أول ما عزيز وصل واقتحم الفيلا، أي حد يقابله بيضربوه ويكتفوه. وطبعاً حصل ضرب نار وإصابات للخاطفين، نظراً لأن رجالة عزيز متفوقين عدد. الحد ما عزيز مسك واحد فيهم، قال له: "وريني خاطفينها فين ياكلب؟ رد عليه: "أنا مليش دعوة، أنا عبد المأمور." عزيز رفع عليه المسدس وقال له بعصبية: "بقول لك وريني هي فين الأول بدل ما أقتلك، وبعدين نشوف مين اللي أمر بكده."
وفعلاً طلع به لحد فوق، لحد آخر أوضة في البيت مقفولة بالمفتاح من برة. عزيز مستناش إنه يفتحهاله، وضرب القفل بالنار وفتحه. دخل لقى علا نايمة. كان عمر وعلي حصلوه، شالوها ونزلو بيها على العربية. عزيز مسك المجرم وقال له: "قل لي مين اللي مسلطكم؟ قال له: "أنا ما أعرفش حاجة." قال له: "بقول لك قول مين اللي مسلطك بدل ما أقتلك." قال له: "ماهر بيه العربي." عزيز سابه بعنف. الرجل وقع على
الأرض وهز راسه وقال لنفسه: "بقى كده يا ماهر بتاخد حقك من خسارتك معانا بالشغل في الحريم؟ لا تمام." كان البوليس وصل، وقبضوا على الخاطفين. وباستجوابهم السريع للمجرمين، عرفوا إنه ماهر العربي هو اللي عمل كده. الضابط يبقى ابن خالة عزيز اسمه أمير، طلب إنه يستجوب علا. عزيز قال له: "إحنا هنطلع بها على المستشفى، دي فاقدة الوعي، واضح إن هما خدروها."
اتصلوا بالجد والأعمام وطمنوهم إن علا معاهم، وإنهم طالعين بيها على المستشفى، وإن اللي عمل كده يبقى ماهر العربي. عزيز وعمرو وعلي مع علا في العربية وجري على أقرب مستشفى، وتم عمل الإسعافات. البوليس جه وأيمن طلب يستجوبها. عمرو زعق له وقال له: "هو ده وقته؟ علي قال له: "بالراحة يا عمرو، هو بيعمل شغله." وعلي أخذ أيمن على جنب،
قال له: "اسمع يابن خالتي، هي دلوقتي تعبانة وده مش وقته خالص. أول ما تفوق ونحس إن هي بقت كويسة، إحنا هنتصل بيك عشان تعرف اللي حصل. حالتها دلوقتي ما تسمحش، الله أعلم هما ادوها إيه ولا إيه اللي حصل فيها، وبيتعمل لها الإسعافات. لما تفوق إحنا هنكلمك عشان تعرف اللي حصل." أيمن قاله: "تمام." وانصرف. عزيز كان على أعصابه. عمرو قرب منه وقال له: "عزيز، أنا مش عارف أشكرك إزاي." وحضنه. عزيز قال له: "في إيه؟
ده أنت ابن عمي وهي بنت عمي وعرضي، وده أقل واجب. ده لو حد غريب هقف جنبه، أنت بتشكرني على إيه؟ أنت عبيط؟ زينب حجزت وأبوها جاء المستشفى وأعمامها عشان يطمنوا عليها. والتوأم العرايس صمموا إنهم يجوا يطمنوا عليها ويباتوا معاها. عمرو قال لعلي: "على فكرة، إحنا في نفس المستشفى اللي فيها الدكتور اللي متقدم لعلا." علي قال له: "طب ما تقول، ما تجيبش السيرة دي قدام عزيز."
عمرو قال له: "وأنا عايزة أسألك سؤال، هو عزيز عايز يتجوزها ليه؟ إحنا كلنا متربيين في بيت واحد، وأنا لسه ما اتكلمتش مع عزيز، وأنا عارف إن الظروف دلوقتي مش مناسبة، بس اللي أنا فاهمه وعارفه إن عزيز عمره ما شغل باله بالموضوع ده، خصوصاً جواز القرايب. وبعدين وهو صغير كان عايش حياته بالطول والعرض وعمل كل حاجة غلط وكل حاجة شمال، وبعد كده التزم. أنا عايز أعرف هو ليه علا بالذات؟ هو مش ناسي لها اللي هي عملته معاه أول ما قابلته؟
لأني ساعتها هقفله، وأنا مش عايز أخسره. ولا إيه غرضه؟ عزيز كان وراه رد، وقال له: "عايز تعرف ليه يا عمرو؟ عايز أتجوّز أختك." عمرو لف وقال له: "على فكرة، كل الكلام ده أنا كنت ناوي أجي أقوله لك، بس أديك شايف الظروف اللي احنا اتعرضنا لها. وده اللي كان في قلبي عزيز ومش عارف أفتحه لك إزاي فيه، لأنه زي ما قلت لك الظروف ما كانتش مناسبة. وأنا دلوقتي بسألك إيه اللي في دماغك من ناحيتها؟
أنت ضد جواز القرايب وضد القرايب في كل حاجة بصفة عامة، حتى شغلك استقليت عنهم." عزيز قال له: "وأنا هاجاوبك، بس صدقني في الوقت المناسب. دلوقتي لا وقته ولا مكانه، وأنا مقدر خوفك ومقدر قلقك، وهاجاوبك على كل اللي في دماغك. مش لوحدك اللي من حقك تعرف ده، وعلا كمان أكيد شاكة في نيتي، لأني من يوم ما شفتها مفيش موقف حلو بينا. فأنا مستعد أجاوب أختك وأجاوبك عن أي أسئلة، بس نطمن عليها وتقوم بالسلامة." عمرو قال له: "تمام."
شويه والتوأم طلعوا قالوا لهم علا فاقت. اتنفس الكل الصعداء. الأب والأعمام دخلوا يطمئنوا عليها. وعامر طلب منهم يروحوا، وهيفضل هو مع أخته هو والبنات. عزيز وعلي قالوا: "وإحنا كمان قاعدين معاها مش هنمشي إلا لما تخرج من هنا إن شاء الله." وتطمئنوا من الدكتور إن هي هتخرج بكرة بإذن الله. شويه ودكتور طارق جه، أول ما عرف وسلم على معتز وعمرو وقال لهم بقلق: "خير، مالها في إيه؟ معتز حكاله. كان هايدخل يتطمن عليها.
عزيز مسك إيده وسحبه وقاله: "أوعى تفكر تدخل تشوفها، حتى. هو إحنا مش مالين عينك ولا إيه؟ طارق: "أنا دكتور هنا يا حضرة مش... عزيز بص له بغل وعصبية: "ابعد عنها أحسن لك." طارق وعلي ومعتز فصلوا ما بينهم. وطارق مشي. ومعتز قال لعزيز: "اهدا، في إيه؟ محصلش حاجة." عزيز ضرب الحيطة بإيده وسابهم ومشي. عمرو قال لأبوه: "إيه ياحاج، عزيز كدة حالته خطر؟ علي ضحك وقال: "ده مابينامش." معتز: "بس ياعيال، مش وقتكم، خلي عندكم دم."
التوأم راحوا لعلا وحكولها اللي حصل كله. وعلا ابتسمت لنفسها رغم شعورها بدوار. عزيز راح مكتبه، هو عنده مكتب استشارات هندسية، ونام هناك وهو مخنوق وقفل فونه، وفضل يفكر. تاني يوم أيمن جه استجوب علا، وخرجت مع أخوها وباباها وبنات عمها. وصلت البيت وطلعوها شقتها ترتاح، وعلاء جري نام جنبها في حضنها. وبعد يومين اتقبض على الخاطف. كل ده وعلا بترتاح في بيتها ومش بتنزل، وعزيز بايت في مكتبه. لحد ما قرر يرجع البيت.
الجد بعت لعلا قال لها: "عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله يا جدو." "حبيبتي يا علا، أوعي تزعلي من اللي بيحصل ده، أنتِ ملكيش ذنب. هو قال بالتحقيقات إنه اتحرى عن كل البنات هنا، وكان هايخطف أي واحدة من البنات ورقة ضغط علينا. الحمد لله عدت على خير." "دلوقتي بقى طارق جاي وعايز يقعد معاكي وتتكلموا، وعزيز كمان راجع البيت وكلمني وعايز يكلمك. إيه رأيك؟ "ألي تشوفه يا جدي، أسمع من الاتنين وأقرر."
عمرو دخل وبصحبة طارق، وقبل ما يقعد ويتكلم مع علا بحضور عمرو والجد، دخل عزيز يسلم على جده. وأول ما شاف طارق قاعد، عينيه احمرت وقال لجده بعصبية: "إزاي يا جدو؟ الجد: "يابني، حقها تختار. ده لما يبقى ابن عمها." سوسن اتجهت لطارق ومسكه من هدومه وقاله: "لتاني ولا لآخر مرة بأحذرك تقرب من بنت عمي." طارق: "أنا جاي أخطبها. أخوها ووالدها بس هما اللي يقولولي إنها مخطوبة." عزيز: "شكلك مبتفهمش بالادب."
البوليس هايضربه. معتز اتدخل وزعق لعزيز وقعدهم وبدأ يهديهم وطلب منهم يقعدوا ويحترموا الجد الكبير، اللي كان بيضحك في سره وساكت. كل ده وعلا بتتفرج بصمت. علي دخل القاعة وبلغهم إن أيمن الظابط ابن خالة عزيز عاوز جدهم بموضوع مهم. دخل أيمن وسلم على عزيز ومعتز واتجه للجد. وبعد لحظات، الجد انفجر من الضحك. الجد قال لمعتز: "تعالى اسمع." معتز وعمرو راحوا للجد، وأول ما عرفوا اللي حصل بصوا لبعض وهما كاتمين الضحك. معتز
أخذ علا وخرج وقال لأبوه: "اتصرف أنت، أنا هاخد علا وعلاء ونتغدى برة." وعلا مش فاهمة. ولسة بيركبوا عربيتهم، سمعوا عزيز بيزعق وبيقول: "جرا إيه يا أيمن؟ حتى أنت عايز تتجوزها؟ هو أنا ناقص؟ محدش ها يتجوزها غيري." علا فهمت إن أيمن كمان اتقدم لها. ضحكت على الموقف. فقالت لمعتز: "لا يا بابا، الموضوع ده ما يتحلش إلا بطريقة واحدة." "جدي جابهم بنفس اليوم عشان يستفز عزيز. ده غلط، ممكن يحصل مشكلة."
"بعد إذنك." ودخلت القاعة لقت الكل بيزعق والجد بيتفرج. قالت لجدها: "بعد إذنك يا جدو، ممكن أقول رأيي؟ قال لها: "اتفضلي." ياترى هاتقول إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!