الفصل 5 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الخامس 5 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,054
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

ضربت أنوار على صدرها بشهقة: يالهوي! قمر: إيه شوفتي عفريت يا جدي؟ أنت عارف سبب جوازي عشان الوصية بتاعت بابا الله يرحمه، بس أنا حرة وعاوزة أطلق. ... وأنا مش هطلق. التفتت قمر لمصدر الصوت قائلة بسخرية: أفندم؟ زين ويضع يده في جيب بنطاله ويقف بشموخ: مش هطلق غير لما آخذ حقي الشرعي. ضحكت قمر ضحكة رنانة: حق؟ حق إيه؟ عاوز حقك الشرعي؟ ضحكتني والله، ودا هتأخده غصب ولا إيه؟

ما أنت عارف مفيش حد خلقه ربنا يقدر ييجي عليا غصب، مش أنت يا ولد المجلعة اللي تاخدني غصب! عَقِّله يا جدي. وغادرت المكان، التفت الحاج محمد لزين ليقول له بعصبية: اتخبلت في مخك إياك؟ نظر إليه زين بعصبية متماثلة قائلًا: إيه الغلط يا جدي إني عاوز مرتي؟ محمد: أني وأنت عارفين اتجوزتوا ليه يا ولد ولد، بس مش قمر اللي تاخد منها حاجة غصب، لو حصلت تتاويك هتعملها. زين بنرفزة: قمر قمر!

قرفتونا بقمر، ليه قمر ست الصعيد وتمسكها، وقمر اللي ماسكة الشغل، وقمر اللي تعمل كل حاجة! محمد: ادي لأخوك عشان يصرف على النسوان ولا أديهم ليك. إن شاء الله قمر هتفضل ملكة، كله هي اللي تستاهل كل دا. قمر أبوها مات وهي عيلة وأمها سابتها، أمك عرفت تعوضها للأسف لأ، بس زودت عليها. قمر شالت كتير من صغرها، مستكترين عليها ولا إيه؟ ثم تركهم وصعد إلى الأعلى.

في صباح يوم جديد، هبطت قمر ترتدي عباية قطيفة لونها أسود، وجدت ليليان تقف بمفردها وعلامات الحزن تظهر على وجهها، لتتحدث قائلة: ليليان بتعملي إيه؟ ليليان: ماما وحشتني أوي يا طنط. قمر: ربنا يرحمها يا ليلي. حمزة فين؟ ليليان: بره، واقف بره. خرجت إلى الخارج لحمزة لتجده يقف بمفرده، لتضع يدها على كتفه قائلة: مالك يا حمزة؟ هتف والدموع في عينيه: أنا عاوز بابا. قمر: وه! في راجل بيبكي ولا إيه؟

الدنيا دي ديابة، عارف يعني إيه ديابة؟ القوي هو اللي يمشي فيها وراسه مرفوعة. أوعى الضعف اللي جواك تبينه، الضعف دا بينك وبين نفسك وياريت تشيله خالص. سامع يا حمزة؟ أنتوا هتقعدوا معايا هنا. لازم تعرف إن اللي يقعد في قصر الكبيرة يبقى ميخافش غير من اللي خلقه. الدم عايش في وسطينا، أوعى تسكت عن الحق. الدنيا غرورة، مش الدنيا اللي تمشيك، أنت اللي تمشيها. حمزة: أنتِ إزاي كده؟ قمر ابتسمت بوجع: كده إزاي؟ حمزة:

قادرة تخبي حزنك ووجعك وتظهري القوة بس. قمر: لما أظهر وجعي مين هيحس بيه؟ لما أظهر حزني مين هيمد إيده يمسح دموعي؟ لأ، أنا اللي أعمل كل دا، عشان كده محدش يقدر يقف قدامي. سامع يا حمزة؟ حمزة: سامع. قمر: تعالى بقى نفطر وبعدين ننزل البلد، نعتبر النهارده إجازة يا عم، كله عشان خاطر ليليان وحمزة. دلف حمزة أولًا لتهمس قمر قائلة: يا ريتك كنت من صلب المحمدية يا حمزة يا خوي.

ثم دلفت خلفه، وجدت الجميع يجلس على مائدة الطعام، جلست في المنتصف حمزة على شمالها وليليان على يمينها. تحدثت الجدة زهرة قائلة: ناوية على إيه يا قمر؟ وضعت قطعة الجبن في الخبز قائلة: بخصوص إيه يا زهرتي؟ زهرة: بخصوص ليليان وحمزة. قمر: ولا حاجة، هيفضلوا معايا هنا، وقت ما أبوهم يشوفهم ييجي أهلًا وسهلًا بيه، لكن هيشوفهم بره؟ رجله متخطيش عتبة السرايا. محمد: ما نرجع له عياله يا بنتي وكفاية لحد هنا عاد. قمر:

جدي هنتكلم بعدين مش قدام العيال. يلا نكمل الفطور، وبلغوا معتز إن النهارده مفيش شغل. أحمد: ليه عاد؟ قمر: اليوم إجازة عشان هفسح ليليان وحمزة. الجميع في صوت واحد: أيوه إجازة! محمد: من ميته؟ قمر: عيبه في حقنا والله يكون حدانا القمرات دول ومنفرجهمش على الصعيد ولا إيه؟ زهرة: صُح يا بنتي. وأكمل الجميع فطوره، بعد أن انتهوا صعدت قمر إلى الجناح لتقوم بارتداء عباية فضفاضة باللون الزيتي ووضع طرحة على شعرها.

هبطت إلى الأسفل وجدتهم في انتظارها، أخذتهم وخرجت إلى الخارج وجدت معتز في انتظارها. معتز: يلا بينا. قمر بغرابة: على فين؟ معتز: نخرج. ضحكت قمر ضحكة رنانة لتقول: على فين؟ أنا قولت أنا وليليان وحمزة. معتز بغيظ: وهو معتز بييجي في المشاكل بس؟ يلا يا قمر. نظرت إليه بيأس، ثم خرجت وهم خلفها. اتجهوا إلى الأراضي الزراعية، الجميع والزرع الأخضر الرائع. ليليان بفرحة: الله، الڤيو هنا تحفة! قمر:

أنتِ لسه شوفتي حاجة، كل دا بقى ملك المحمدية. حمزة: المحمدية دول اللي هما مين؟ قمر: المحمدية دول اللي هما جدك محمد اللي في السرايا وستك زهرة وأنا وكل العيلة. حمزة: طول عمري أعرف إن الصعيد ميحكمهاش ست. قمر:

من صغري وأنا مقتنعة إن اللي يعمله الراجل تقدر عليه الست بس العقل يشتغل يا حمزة، أنا وحيدة أبويا الله يرحمه كان لازم أكون أحسن من أي راجل عشان اسم أبويا يفضل مسمع في الصعيد ميقولوش جلال مات وخلاص، لأ، قمر جلال المحمدية تسد مكان أي راجل. عاوزة أسألكوا سؤال: أمكوا اتقتلت إزاي؟ حمزة:

إحنا كنا تحت في السوبر ماركت هو بعيد عن العمارة شوية، طلعنا لقينا الباب مفتوح وبابا نايم على الأرض مغمي عليه، فوقنا بابا بسرعة دخلنا الأوضة لقينا ماما مضروبة بالسكينة. قمر لفت انتباهها جملة حمزة لتتحدث بذكاء: لقيتوا باب الشقة مكسور ولا مفتوح؟ ليليان بتذكر: لأ كان مفتوح، مكنش فيه أي كسر كان سليم. معتز: أنا بقول كفاية كده كلام ونكمل يومنا. قمر بانتباه بعد أن شردت قليلًا: هاا وأنا بقول كده برده، يلا بينا نروح الإسطبل.

حمزة: في هنا أحصنة بجد؟ قمر: طبعًا، الإسطبل هنا مليان خيل من اللي عينك تحبه. اتجهوا إلى الإسطبل، دخلوا إلى الإسطبل كان يوجد الكثير من الغرف التي تتواجد فيها الخيل. قمر: معتز طلع مهرة ليا، وطلع اتنين تانيين. معتز: حاضر. جاء عامل الإسطبل ليخرج مهرة، خرجت مهرة ظلت تركض سريعًا باتجاه قمر حتى وقفت أمامها. قمر: مشوفتكيش من زمان يا مهرة، بصي دول أخواتي ليليان وحمزة هتشوفيهم كتير هنا، خليكِ حنينة عليهم. ليليان:

أنتِ بتكلمي الحصان؟ قمر: تعرفي إني أتكلم مع مهرة أحسن من البشر، لأ خلي بالك الحيوانات والخيول عندهم حنية غريبة، يلا بينا. معتز اركب لوحدك، حمزة جمال هيركب معاه وليليان معايا. صعدوا جميعًا، قامت قمر بفتح العباية ليظهر بنطال وتيشرت قطني وصعدت بجانب ليليان. كانت تركض قمر بمهرة بسرعة عالية وتصرخ ليليان من الفرحة، وحمزة سعيد بالتجربة. بعد مرور ربع ساعة عادوا جميعًا، كان معتز ينظر إلى قمر، لأول مرة يراها سعيدة بهذا الشكل.

حمزة: عارفين نفسي في إيه؟ قمر بانتباه لحديثه: نفسك في إيه؟ حمزة: أضرب نار. قمر: بس كده سهلة، أول ما نرجع نضرب نار. معتز: طلبت الصعب أنت كده، دي أسهل حاجة يا بني، يلا بينا. اتجهوا إلى السرايا بعد أن اختفت الشمس وظهر القمر والنجوم، دخلا ليليان وحمزة. قمر: عاوزاك تخلي بالك منهم كويس، وبالذات حمزة، عاوزاه تعلمه كل حاجة، دفاع عن النفس ضرب نار أي حاجة تعلمهاله. معتز بغرابة: ليه؟ قمر: مش هسيبهم. معتز:

قمر، شاهين مسيرنا هنسيبه ويرجع ياخد عياله، ولو ما خدهمش بالذوق هياخدهم بالعافية لو رفع قضية، أنتِ يا دوب أختهم ومن الأم بس كمان لكن هو أبوهم. قمر: في إيه؟ بتبصولي كده ليه؟ في ضيوف؟ زين: لأ دي من أهل البيت. قمر: ليه وأنا مش عارفة أهل البيت ولا إيه؟ محمد: يا قمر تعالي عاوزك. قمر: أفهم الأول. سمعت صوت زغاريد من المطبخ وجدت أنوار تخرج من المطبخ وفي يدها الشربات. أنوار بخبث: سلمي على ضرتك يا كبيرة. قمر: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...