الظابط: بقتل والدتها كريمان مصطفى. قمر: ايييه! وقع الحديث عليها بصدمة قوية، متهمة بقتل والدتها، شعرت وكأن دلو مليء بالماء البارد انسكب عليها، فاقت على صوت الضابط وهو يقول: _يالا اتفضلي معانا. حاول أن يمسك يد قمر لكن أمسكت يده بقوة كادت أن تكسرها وأزاحتها بعيدًا عنها لتقول: _نزل يدك لقطعهالك، جاي لحد بيت كبيرة الصعيد كله وتقبض عليها بالسهولة دي، ده لو الشمس طلعت من المغرب ما يحصلش أكده. نطق الغفير
وهو يخاف من خوفها وعقابها: _معلش يا كبيرة، ما يعرفش شكله جديد. هتفت بصوت عالٍ: _جديد يبقى يسأل عني الأول قبل ما يخطي عتبة البيت، معاك إذن نيابة يا حضرة الضابط؟ مد يده بالإذن، أخذته منه لتنظر إليه ثم تقول: _طب أنا هتقبضوا عليا، اكتشفتوا إيه يخصني بالمرحومة؟ تحدث قائلًا: _زوجها الأستاذ شاهين هو اللي بلغ عنك. ضحكت ضحكة رنانة لتقول: _ربع ساعة وأكون جاهزة. هتف الضابط ساخرًا: _هو أنا بقول هآخدك الملاهي؟ يالا على القسم.
هتفت بغضب شديد: _وه، شكلك عاوز تطلع على قبرك! رد الحاج محمد بهدوء مخيف: _اطلعي غير خلجاتك. قمر: معتز جهز الرجال هنبدأ اللعب. معتز بفرح: أخيرًا! صعدت قمر إلى الجناح وأغلقت الباب لتأخذ نفسًا عميقًا قائلة محدثة نفسها: _إيه يا قمر، هتحني ولا إيه؟ دي سابتك من وأنتِ سبع سنين بعد موت أبوكي، هتحني؟ قلبها: بس أمك. عقلها: ما تقولش أمي دي خاينة. قلبها: مهما تعمل أمك يا قمر، أمك. قمر بصراخ: بااااس اسكتوا!
دلفت لتبدل ثيابها وقامت بارتداء بنطلون أسود وتوب نبيتي وجاكت جلد أسود وهاف بوت أسود وشنطة نفس اللون، وأخذت النظارة الشمسية ورفعت شعرها لأعلى على هيئة ذيل حصان. ثم هبطت، تحدثت بعملية وهدوء لمعتز: _جهز العربيات. معتز: جاهزة. الضابط: أنتِ هتيجي في البوكس. محمد بعصبية: ما تتهد يا ولدي أنت مش باقي على عمرك ولا إيه؟ معتز: اتفضلي. خرجت قمر من السرايا وركبت العربية ويوجد خلفها الكثير من العربيات والحراسة.
الغفير للضابط: أنت مش قدها يا حضرة الضابط بلاش تلعب بالنار علشان هتحرقك، وحرقة قمر بموت مالوش علاج. وغادر المكان. في القسم دلفت قمر إلى المكتب ودخل معاها معتز والمحامي. جلست قمر بغرور وتكبر. الضابط: إيه كلامك على تهمتك بقتل السيدة كريمان مصطفى؟ قمر ببرود: أنا ما ليش علاقة بيها. الضابط: بس زوجها الأستاذ شاهين بلغ عنك وقال إن بينكم مشاكل.
قمر: والله مشاكل عائلية مش أكتر وأنا ما شوفتش المرحومة بقالي كتير وكمان ما فيش أي دليل كده ده بلاغ، وأنا لو عاوزة أكبر الموضوع هكبره وممكن أهد القسم ده باللي فيه بس أنت شكلك جديد هنا بلاش تلعب معايا. بس أنا حابة أشوف أونكل شاهين ولا إيه رأيك يا معتز؟ معتز: ده واحشني أوي نفسي أسلم عليه بأيدي. المحامي: دلوقتي ما فيش أي تهمة على موكلتي وتقدر تخرج. ما استنتش قمر الرد وقامت طلعت بره. استغرب الضابط من جبروتها.
طلعت بره ولبست النظارة الشمسية. معتز: على فين؟ قمر بسخرية: هنعمل الواجب ولا إيه؟ معتز: وأنتِ بنت أصول أوي أوي. طلعت قمر من القسم واتجهت لمنزل والدتها في القاهرة، ظلت في الطريق لعدة ساعات وصلت في الليل، ألح عليها معتز أن تستريح وتذهب في وقت آخر لكن لم تستمع إليه. دقت على الباب وفتح شاهين وبلع ريقه بصعوبة، نظرت إليه قمر باستحقار لتقول:
_أهلًا أونكل شاهين صاحب أبويا الروح بالروح، بس عارف يا معتز أونكل طلع واطي أوي وما عندوش دم ولا كرامة. معتز: أنتِ هتقولي لي! شعر شاهين بالخوف ليقول: عاوزة إيه يا بنت جلال؟ ردت قمر ساخرة: ده برده إكرام الضيف؟ شاهين: سابوكي إزاي وأنت قتالة؟ ضحكت بصوت رنان لتقول: لا أخص عليك قبل ما تبلغ عني اعرف أنا مين ولا إيه؟ شاهين: عارف إنك جبروت ورثتيه من أبوكي. ردت بمسكنة: أنا يا أونكل جبروت؟ لا أنا زعلانة منك.
شاهين بغل: خلصي يا بت جلال. قمر بخبث: بنت جلال بنت جلال ولازم بنت جلال تديك هدية. وقامت بضربه بالروسية بشدة جعلت عظمة الأنف تنكسر وينزف. صرخ بألم شديد: ااااه! قمر: ده جزاء اللي يقف قدامي ودي حاجة صغيرة بس. معتز: أنتِ بتسلمي عليه بس وأنا عاوز أسلم، خدوه يا رجالة. استمعت قمر لبكاء أطفال في الداخل، أشارت بيدها لهم قائلة: _اقفوا ما حدش يتحرك. دلفت قمر وكان يتواجد بنت وولد في الرابعة عشر من عمرهم،
هتفت بخوف وقلق دق بقلبها: _أنتم مين؟ كانوا يبكون فقط، التفتت لشاهين لتمسكه من تلابيب ثيابه وتقول: _مين دول؟ هتف بألم وهو يضع يده على أنفه: _عيالي. قمر بغضب: عيالك إزاي ومن مين؟ أوعى يكون... شاهين: أيوه من كريمان. التفتت بغضب لتجد بجانبها فازة لتقوم برميها على الأرض لتنكسر. _خدوه من وشي. أخذ الجارد شاهين، ثم اقتربت الفتاة من قمر لتقول: _أبلة أنتِ إيدك بتنزل دم. نظرت إليها قمر بتوهان لتقول بتيه: _أنتِ اسمك إيه؟
_اسمي ليليان. نظرت إلى الصبي لتسأله عن اسمه لينظر إليها بعيونه الزرقاء. _حمزة. قمر لمعتز: معتز. معتز: نعم يا قمر. قمر: خدهم على العربية. طلع معتز بليليان وحمزة. جلست قمر على الأرض مدت قدميها ويدها المجروحة تنظر إليها. دلف معتز سريعًا ليقول: _قمر. رفعت نظرها لتقول بتوهان وعدم تصديق: _دول إخواتي يا معتز، من أكتر راجل أنا بكرهه، صاحب أبويا اللي اتجوز أمي ودلوقتي في عيلين. نظر إليها قائلًا ببرود: _عادي ما لناش دعوة.
ردت بغرابة: _قصدك إيه أسبهم؟ معتز: وده اللي هيحصل، إحنا هنعمل شاهين الأدب ويرجع. قمر: لما نرجع نشوف، يالا بينا. انحنى معتز ليقوم بحملها على يده قائلًا: _هنروح المستشفى. قمر: نزلني يا معتز. معتز: أبدًا أنتِ الجرح لسه ما لمش وكمان إيدك انجرحت. خرج معتز من العمارة بقمر واتجه للمستشفى وليليان وحمزة إلى الصعيد. قمر في المستشفى بدأت الممرضة تخيط يدها لتنظر إليها بخوف قائلة: _خليني أحط بنج. قمر ببرود: شوفي شغلك واخلصي.
دلف معتز ومعه دكتور يونس. _اتفضل يا دكتور يونس. يونس بابتسامة: حمد لله على السلامة. قمر بتوهان وهي جسد فقط وروحها وعقلها في دنيا تانية: الله يسلمك. معتز: قمر دكتور يونس جاي يشوف الجرح. قمر بدون كلام رفعت البادي وظهر الجرح وكانت طريقة الخياطة مختلفة. يونس باستغراب: مين اللي خيط الجرح؟ قمر: أنا. يونس: أنتِ؟ قمر ببرود: آه، معتز يالا. وخرجت من غرفة الكشف بعد الانتهاء.
هتف يونس بغرابة: أنتِ غريبة أوي، ما حدش فاهم ليكي أي حاجة. في السيارة. معتز: أنا قولت لهم يجهزوا الطيارة ونسافر بالطيارة أحسن من العربية. قمر بتعب وإرهاق: تمام. وأسندت رأسها إلى الخلف وأغمضت عينها وتاريخ طفولتها يسير أمامها. عدت عدة ساعات وصلت قمر إلى الصعيد، ركضت إليها ليليان قائلة: _أبلة أبلة. قمر ابتسمت لها قائلة: نعم يا حبيبتي. ليليان: تعرفي أنا كان نفسي أشوفك في الحقيقة أوي. قمر باستغراب: أنتِ تعرفيني؟
ليليان بحماس: آه أنتِ اسمك قمر المحمدي عندك 22 سنة وبتحبي الألعاب القتالية وإيه تاني آه كبيرة الصعيد ما حدش يقدر يقف قدامك. قمر بذهول: أنتِ عارفة كل ده؟ محمد: قمر مين دول؟ قمر: ممكن نتكلم في المكتب؟ محمد: تعالي. دلفا إلى المكتب. محمد: إيه اللي حصل؟ قصت عليه ما حدث معها في قسم الشرطة وفي منزل شاهين. محمد: ناوية على إيه يا بنت جلال؟ قمر: كل خير يا جدي، يالا نتعشوا علشان هننام.
أنوار: إيه يا قمر قلبتي السرايا دار للأيتام ومش لاقية غير عيال أمك من جوزها التاني؟ قمر بغضب: أنوار حطي لسانك في خشمك (بوقك) واقصري الشر. قمر: مالك يا حمزة؟ حمزة: ما فيش أنا عاوز أنام لو سمحت. قمر: حاضر. قمر: تيتا ممكن تخلي حد يجهز جناح لهم؟ زهرة بابتسامة: من عيوني تعالوا معايا. صعدوا إلى الأعلى، لتلتفت قمر إليهم قائلة: _أنا عاوزة أطلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!