الفصل 15 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
20
كلمة
1,257
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

قمر: عاوزه مأذون وحالًا، وأنا يا أنتَ يا ابن عمي والبادي أظلم. تعالت أصوات الجميع ليقوموا بتهدئة قمر، إلا يونس الذي يقف على بُعد ثلاثة أمتار، ابتسامة خبيثة على وجهه لم يلاحظها إلا والده. رد زين بنبرة غاضبة: أنا مش هطلق يا قمر، مش هطلق، أعلى ما في خيالك اعمليه، أنا زين مش الغفر ولا الخدم ولا الناس هتمشي كلامك عليهم، كفاية كبرياء وغرور بقى. ردت قمر بصدمة ونبرة عتاب: كبرياء وغرور؟؟؟ أنا يا زين غرور وكبرياء؟

ده أنتَ أكتر واحد عارفني، أكتر واحد كنت صاحبي، أكتر واحد بيخاف عليا، كنت أخويا، لكن من ساعة ما كتبت كتابك عليا وأنتَ اتغيرت يا زين، وأنا بقى لازم اتغير زيك وهتطلقني ورجلك فوق رقبتك لو حكمت أضربك بالنار هضربك واهو أكون أرملة بدل مطلقة. ضربت أنوار على صدرها وشهقت بفزع: تضربي جوزك بالنار يا قمر؟؟؟ هي حصلت؟ ما أنتِ قلبك مات ولا ليه مات؟ ما قلبك هيحيه الدكتور. قمر لم تفهم جملتها لتقول: قصدك إيه؟ هتفت أنوار ساخرة:

قصدي إنك عاوزة تتطلقي علشان تتجوزي الدكتور. كف على وجهها من السيدة زهرة قاطعها وأخرسها عن الكلام. قطّع لسانك يا ولية يا شايبة يا عايبة، اوعي أسمعك تجيبي سيرة الكبيرة بالعفش تاني. فاقت قمر من صدمتها: أنا... أنا هطلع استريح، أحمد، نص ساعة ويكون فيه مأذون هنا، ولو حاول يخرج خلي الحرس يمسكوه وخاف من حبيبك ما تخافش من عدوك، عن إذنكوا.

صعدت قمر إلى الأعلى ومعها قلب وعقل يونس وعيونه التي تتابعها حتى صعدت الدرج بأكمله واختفت. دلفت إلى جناحها وهي تفكر هل الحديث صحيح؟ لا لا فهي تريد الطلاق قبل ظهور يونس لكن لن تُنكر أنها تعلقت به. والآن يجب أن تضع حدودًا بينهم. دلفت إلى غرفة الملابس، أخرجت عباية منزلية واسعة باللون الزهري وضعتها على الفراش ودلفت إلى المرحاض لتستحم. كانت تضع رأسها تحت الماء البارد وهي تتذكر كل شيء. في الأسفل كان الجميع يتشاجر.

الحاج محمد: بااااس كفاياكم عاد، وين هتطلق ودلوقتي خلاص خلصت، سيبوها تعيش حياتها بقى كفاياكم، وأنتِ يا أنوار كفاية بخ في سم بقى كفاااية. تحدث يونس قائلًا: عن إذنكوا أنا عاوز استريح ممكن حد يطلعني. الحاج محمد: اطلع يا ابني البيت بيتك الدور التاني 3 أوضة اللي على الشمال. استأذن يونس وصعد إلى الأعلى لكن لم يدلف إلى جناحه بل دلف إلى جناح قمر الثالث على اليمين.

دخل الجناح وعندما أغلق الباب تعجب من هيئة الجناح، كان ملكيًا، فراش عالٍ ذو تراث قديم لكن رائع. خرجت قمر من المرحاض وهي ترتدي ثوب الاستحمام. وقف في صدمة، قدماه تثبتت في الأرض من الدهشة، لأول مرة يراها هكذا، في كل مرة كانت تكون بالبدلة الرسمية أو بالرداء الصعيدي. نظر إليها نظرة تفصيلية، خصلاتها التي تهبط منها قطرات الماء على وجهها، عيناها البنية، هيئتها خلابة، يريد أن يقترب ويتذوق من نعيمها. حمحم بخجل ليقول: قمر أنا...

استمعت لخطوات تأتي ناحية الغرفة، تقدمت سريعًا لتضع يدها على فمه لتقول: باااس ما أسمعش صوتك. كان مستمتعًا بقربها. دق الباب لتجيب قمر: مين؟ أنا يا ست هانم، البيه الكبير بيبلغ حضرتك إن المأذون وصل. كان يونس يستغل الفرصة ووضع يديه على خصرها النحيف، قربها إليه أكثر حتى التصقت بصدره. نظرت إليه بصدمة وبعدت يدها سريعًا من الدهشة. اقترب برأسه وهمس في أذنيها بصوت هادئ: ردي يا كبيرة، ردي. احمرت قمر لتجيب قائلة:

طيب نازلة، روحي أنتِ. هبطت الخادمة، دفعته قمر بقوة لتقول: أنتَ إيه اللي جابك هنا؟ إزاي تدخل أوضتي؟ أنتَ اتجننت؟ هتف بجدية: قمر أنا دخلت هنا بالغلط، أكيد مش هدخل وأنا عارف إنك هنا، أنا آسف. خرج يونس على الفور، ظلت قمر واقفة في نصف الجناح، ضمت الثوب عليها لتستنشق رائحته، تخيلت الموقف ويده على خصرها. فاقت من شرودها، منذ متى وهي تفكر هكذا؟

خلعت الثوب وارتدت ثيابها ووقفت أمام المرآة تجفف شعرها ثم عملته ذيل حصان ووضعت القليل من أحمر الشفاه وارتدت حذاء مناسب لكن ذو كعب عالٍ ورفيع فهي تؤمن بأن الكعب العالي هو ثقة للمرأة، انتهت وهمت بالنزول.

في الناحية الثانية، كان يونس يفكر فيما حدث، لأول مرة يقترب من أنثى هكذا ولم ينفر منها بل كان يريد الاقتراب أكثر، تمنى أن تكون زوجته وتخرج هكذا أمامه وهو وحده الذي يكون له الحق أن تخرج أمامه هكذا. فكر كثيرًا هل رآها زين هكذا بهذه الهيئة؟ هل اقترب مثله؟ قبلها أم ستكون قبلتها الأولى منه فقط؟ عقله: إيه يا يونس اللي بتقوله ده؟؟؟ أكيد شافها يعني، مش جوزها؟ أنتَ اتهبلت خالص. قلبه: أنتَ شايف علاقتهم إزاي؟

وبعدين قمر مش من النوع ده أكيد يعني بتصده، إن شاء الله ما حصلش حاجة أول بقى. يونس: بااااس... إيه ده الست قالت إن المأذون وصل لازم أحضر.... لا لا اهدى يا يونس بقى، هما عيلة مع بعضهم أنتَ مالك. في الأسفل كان الجميع في انتظار قمر، هبطت قمر على الدرج وصوت كعبها يدندن كالموسيقى، هيئة فتاة ستكتب كتابها وليس طلاقها. جلست على المقعد. قمر: شوف شغلك يا شيخنا. نظر إليها المأذون بغرابة: راجعوا بعضكوا تاني. قمر:

راجعنا وده أحسن حل يا ريت تشوف شغلك. المأذون: إن أبغض الأشياء عند الله الطلاق. زين: اتكل على الله. بدأ المأذون في المراسم وفي الآخر نظر إلى زين قائلًا: ارمي اليمين يا ابني. نظر زين إلى قمر فوجدها تنظر إليه بشموخ، لكن كرامته أولى من أي شيء. زين: أنتِ طالق. المأذون: بالثلاثة يا ابني. استطرد زين: أنتِ طالق طالق طالق يا قمر. أخذت قمر نفسًا عميقًا ووقفت قائلة: شكرًا يا زين، معتز، أحمد، حاسبوا المأذون.

وانتهى اليوم على ذلك. في اليوم الثاني كان الجميع قد غادر، عائلة الراوي وعائلة المحمدي إلى الصعيد، ويونس انتقل هو ووالدته ووالده إلى منزله الذي كان عبارة عن شقة فاخرة في المهندسين، والآن المنزل فارغ تمامًا على قمر، وعادت الحياة كما هي. في المستشفى كانت تدلف قمر إلى غرفة المريضة وهي سما. قمر: إزيك. اعتدلت سما بغرابة من وجود قمر: قمر!!!!!!!؟؟؟ قمر: استغربتي ليه؟ أيوه قمر، أنا اللي جبتك هنا على فكرة وأنا اللي خرجتك.

هتفت بنبرة غرابة واستغراب: ليه ساعدتيني؟ جلست على المقعد: وما أساعدكيش ليه؟ عملتيلي إيه سما؟ أنتِ ضحية زيك زي أي حد، أنتِ اتطلقتي واتجوزتي ظلم، وأنا أصلًا ما كانش في دماغي أصل أنتِ كنتي جاية تغيظيني، هتغيظيني بإيه مثلًا؟ تتدلعي عليه؟ تبوسيه قدامي مثلًا؟ إن شاء الله تقعدي على رجله قدامي، كل ده ما يفرقش معايا على فكرة، عارفة ليه؟

لأن ببساطة ما بحبوش، وعلى فكرة أنا اتطلقت إمبارح، وقبل ما تقاطعيني عاوزة أقولك ابدئي حياة جديدة، انسي القديم، أنا عندي استعداد تشتغلي عندي. هتفت بفرحة: بجد؟ أومأت برأسها بنعم: أيوه بجد، قومي أنتِ بس وشدي حيلك وكلميني أو تعالي على عنوان الشركة، وفي حرس على الباب، لو احتجتي حاجة كلميني، وصاحب المستشفى دكتور يونس الراوي من البلد فما تقلقيش من أي مصاريف. ابتسمت لها ابتسامة واسعة لتقول:

مش عارفة أقولك إيه ولا أشكرك إزاي بجد، شكرًا ليكي أنتِ جميلة أوي. ابتسمت قمر بود: تسلمي، أستأذن أنا بقى، وألف سلامة عليكي، ومش هسألك حصل إيه بس أكيد الشرطة هتيجي تاخد أقوالك، قولي اللي حصل بصراحة وما فيش أي حاجة عليكي. خرجت قمر من الغرفة ومشيت في الممر لكن وقفت عندما سمعت اسمها من فم يونس. استدارت نصف استدارة: دكتور يونس أهلًا وسهلًا. يونس: أهلًا بيكي، جيتي وهتمشي يعني ما قولتيش. قمر: أقول إيه؟

دكتور أنا أجي وأمشي زي ما أنا عاوزة، أنا جاية لمريضة يعني زيارة مريض. يونس: بس يا قمر. قمر: قمر هانم لو سمحت يا ريت تنسى اللي حصل إمبارح نهائي، وده سوء تفاهم مش أكتر، عن إذنك عندي شغل. وغادرت قمر. يونس في سره: ماشي يا قمر أنا وأنتِ والزمن طويل.

مرت الأيام ومر شهر وقمر تتجاهل يونس، وسما خرجت من المشفى وتعينت مساعدة السكرتيرة الخاصة بقمر لأن السكرتيرة سوف تأخذ إجازة بسبب ظروف حملها. لم تزر قمر البلد منذ عودتهم، اقتنى يونس فيلا بجانب قمر لكن لم تهتم، ونقل هو وعائلته وبدأ فتح شركة جديدة وهي شركة استيراد مثل قمر. دق الباب ودلفت سما: قمر هانم يونس بيه بره وعاوز يقابل حضرتك. قمر بغرابة: يونس!!!! دخليه. وقفت قمر لترحب به. قمر: أهلًا يونس بيه اتفضل. يونس:

أهلًا قمر هانم. جلس يونس أمام قمر ليقول: حبيت أتكلم معاكي في موضوع. قمر باهتمام: اتفضل سمعاك. يونس: قمر أنا راجل ما بحبش اللف والدوران، أنا راجل دغري أنا طالب إيدك للجواز. قمر: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...