دلفت قمر هي ورجالها، وعمت الصدمة عندما وجدت أن الفتاة..... نظرت إلى الفتاة بدهشة شديدة: _سماااا! اقترب أحمد ومعتز، استدار نصف استدارة لأنها كانت عارية تمامًا، تُغطى بشرشف فقط على الفراش المتحرك. خلع أحمد قميصه وظل عاري الصدر: _خذي يا قمر لبسيها ذا وداريها كويس بالمفرش ذا لحد ما الإسعاف تيجي. أمسكت القميص وتحاول أن تواريها ونجحت في ذلك. جاء الضابط وأخبرهم أن الإسعاف قد وصلت.
أخذوا سما واتجهوا إلى المستشفى ومعهم قمر لم تفارقها. دلجوا إلى المستشفى وهي فاقدة الوعي تمامًا. خرج الطبيب وهو يرتدي قفازاته، وبدأ في الكشف عليها ووضح أنها أخذت جرعة من المخدر، لكن جرعة عالية، والآن تحت المراقبة. في تلك الأثناء، في قسم الشرطة، كان يتم التحقيق مع ذلك الفريق الإجرامي عن تلك الجرائم، واعترفوا بجرائمهم لكن أصروا أن يونس هو من يعطيهم الأوامر. الضابط: _مصر أن الدكتور يونس معاكوا؟ هتف عمر بكبرياء، يبدو
أنه جاء على الدنيا ليتكبر: _طبعًا كل الأوامر كانت من يونس. أخرج الضابط تلك التسجيل الذي قامت قمر بتسجيله للممرضة التي تدعى صباح. كان يستمع عمر ومكرم بدهشة، وفي النهاية اعترفوا أن يونس ليس معهم وأن المجهول لم يلتقوا به أبدًا. طلب الضابط العسكري: _خدهم يا عسكري على الحجز وهات الدكتور يونس.
بعد وقت، تم الإفراج عن يونس بضمان محل إقامته. خرج يونس من القسم واتجه إلى محل ملابس، اقتنى قميصًا أبيض وبنطالًا أسود وحذاءً مناسبًا ثم ارتداهم، واتجه إلى صالون حلاقة ليصفف شعره ويحلق لحيته التي كبرت، ثم خرج وهو في كامل أناقته. اتجه إلى المستشفى، دلف بكل تواضع وحب، كان الجميع ينظر إليه ويرحبون به بشدة. دلف إلى مكتبه وجد قمر جالسة عليه مبتسمة. ابتسم لها ابتسامة واسعة ثم هتف بمزح:
_لو راجل هخدك بالحضن واللهِ، اللي عملتيه ذا ما يعملهوش أجدع واحد، شكرًا يا قمر. وقفت قمر عن المقعد لتجيب بنفس المزاح: _واللهِ يا أخ يونس اللي عملته هاخد تمنه. جلس يونس، وأخرجت قمر بعض الأوراق من المكتب وكانت أوراق التوكيل. هتفت قمر: _دي أوراق التوكيل، أعتقد كده أنا دوري خلص، أشوف شركتي بقى وحياتي، أنا بدير حياتك من ساعة ما كنت في أبو زعبل. قهقه يونس:
_لا الحمد لله ما وصلتش لأبو زعبل، المهم شكرًا ليكِ يا قمر بجد، لو أخويا مش هيعمل كده. قمر: _تحت أمرك يا دكتور، تقدر تيجي معايا دلوقتي علشان الناس اللي في البيت. يونس: _أنتِ لسه لامة الجيش كله عندك؟ هتفت بثقة: _عيب عليك، أنا قمر، لو قلت ألم البلد كلها في بيت واحد أعملها. _لا جدعة يا كبيرة.
_الورق معاك قطعه بقى براحتك وتعال دلوقتي تسلم على العيلة وبعدين اعمل براحتك اجتماع، وآه يا دكتور في واحدة هنا تبعي ست على قدها، وأنا بدفع تمن اللي المستشفى بتعمله من معايا. وقف يونس قائلًا: _ليه يعني؟ هتفت باحترام: _معلش بقى الشغل شغل، يا ريت حسابها أول بأول، حسابها تقول لي عليه وأنا هدفع.
كان يونس ينظر إلى عينيها ولم ينتبه لحديثها. لأول مرة يتحدث معها عن قرب كأنها رصاص يخترق القلب لكن بوجع لذيذ يتمنى أن يقترب أكثر، يبدو أنه قد وقع لكن وهي... هتفت بتوضيح بعد ما لاحظت شروده: _دكتور... يونس أنت معايا؟ اعتدل بوقار ثم هتف: _معاكِ يا قمر، يلا بينا. وقفا معًا ليتجها إلى الخارج متجهين إلى الفيلا والجميع في انتظارهم.
وقفت السيارة أمام الفيلا، تم فتح البوابات الإلكترونية الحديثة. وقف الجميع احترامًا لقمر. نظر يونس إلى منظر الفيلا الرائع، طقم الحرس والأمن، كل شيء على أجمل وجه. الحديقة التي توجد فيها مرجيحة جميلة بيضاء، تمنى أن يجلس عليها وفي أحضانه قمر. طرد هذه الأفكار وترجل من السيارة، كان يقفوا العائلة بأكملها في انتظاره كالحاج الذي يأتي من الحج.
اقترب سريعًا ليحتضن والدته التي كانت تقف تنتظره بشوق، عانقها لدرجة أن قدميها ارتفعت عن الأرض، اغرورقت عيناه لكن مسح عبراته في لحظة. أنزل والدته وتقدم ليعانق والده الذي اشتاق إليه ثم سلم وألقى التحية على الجميع. زهرة كانت تضع اللحوم والدجاج أمام يونس وهي تربت على ظهره بحنو. هتفت قمر بمزاح: _إيه يا زهرتي هو أنا راحت عليّ ولا إيه، ما تحطي لي؟ زهرة: _بت أنتِ حطي لنفسك هو عاوز اللي ياكله.
ابتسم يونس وكأنه ينظر إليها ببعض من الغيظ كالأطفال. قمر: _ماشي يا زهرة، أنتِ والدكتور، بس اعملي حسابك إن جدي جاي وأنا هاقوله. _ما تقولي، هتخوفيني إياك؟ دلف الحاج محمد وهو يقول: _هتقولي إيه يا قمر؟ وقفت قمر عن مقعدها وتحركت ناحية الحاج محمد لتتصنع البكاء والحزن كالأطفال:
_يرضيك يا جدو أقول لها حطي لي أكل تقول لي لا لما آكل يونس، أقول لها طب وأنا بنت ابنك تقول لي حطي لنفسك، تقول لها هأقول لجدي تقول لي خليه ينفعك، أقول لها الأكل ذا جدي ما بيحبوش تقول لي كفاية يونس بيحبه، أقول لها هتعملي كنافة بالمكسرات زي ما جدي بيحبها تقول لي لا هأعمل أم علي علشان يونس.
كان الجميع يتطلع عليها بصدمة، بؤبؤ عينهم سوف يخرج من مكانه بسبب كذبها وتصنعها، ويونس الذي وقف الطعام في حلقه وصدمته بها فهي ليست سهلة تتبلى على الجميع في أقل من دقيقة. يونس: _آه يا كذابة. تحولت قمر في لحظة: _وه، هتجول الكبيرة الصعيد كذابة! لا دكتور ما نطلعكش من هنا سليم. يونس للحاج محمد: _دي مش طبيعية واللهِ. ضحك الحاج محمد قائلًا: _لا واخدين على كده كتير يا ابني. وضعت قمر يداها على خصرها قائلة:
_ليه بقى إن شاء الله، عملت إيه؟ إمام: _أنا لو مش قاعد كنت صدقتك يا قمر. قمر بغمزة: _علشان تعرف إني مش سهلة يا أنكل، محدش يجي عليّ. نيفين: _لا عجبتيني. قمر بترقب: _فين حمزة؟ ليليان: _بره لما سألته قاعد لوحدك ليه؟ قال لي ملكيش دعوة وزعق ومشي. قمر بتفهم: _طيب أنا هأطلع له. خرجت قمر وجدت حمزة يجلس على العشب الأخضر الذي يسمى النجيل. جلست بجانبه لتقول: _مالك يا حمزة؟ حصل إيه يستجرأ إنك تزعق لأختك؟ رد حمزة بكل نرفزة:
_هي اللي غبية، عمالة تسأل مالك مالك، قلت لها ما فيش وروحت مزعق. ردت بكل حكمة وذكاء: _وأنت مصدق إنه مفيش حاجة برضه ولا إيه؟ _مفيش يا قمر. _لا فيه، حصل إيه ضايقك؟ وبقالك يومين ما بتدربش أي حاجة، عمالة أقول هيجي ويحكي، أقول يمكن حصل حاجة وبيستريح، لكن حقي أعرف بقى. هتف كلمة واحدة: _بابا!!!! ردت بعدم فهم: _ماله أبوك؟ وضع يده أسفل شعره ليقول بتعب:
_كلمته أسأل عليه لأنه وحشني، قال لي ولا ملكش دعوة بيّ ومترنش هنا تاني ومش عاوز أعرف عنكوا حاجة، غوروا في داهية. أخذت نفسًا عميقًا ثم تحدثت: _ذا اللي زعلك بس!! مش هاقولك ما تكلمهوش، وأنا ما أجرأش إني أقول كده أكيد، لكن أنت لسه صغير، لسه الحياة هتعلمك كتير قوي، عادي أنت زعلان من هنا عاوز تروح له. هتف سريعًا: _لا واللهِ أنا كنت عاوز أطمن عليه مش أكتر؟ قمر هو أنتِ ما كنتيش بتيجي لماما ليه وتزورينا؟
نظرت إلى السماء والنجوم: _ظروف يا حمزة، ظروف. _كانت بتتكلم عليكِ كتير. لمعت عيون قمر لتقول بفرحة أطفال: _بجد يا حمزة؟ كانت بتقول إيه؟ اعتدل حمزة لها وأمسك كفيها ليقول: _كانت كانت بتقول عليكِ حلوة وكمان ممتازة في دراستك، حتى كنا بنسمع عنك في التلفزيون، ولما كانت بتتعب كانت تقول لنا لو حصل لي حاجة روحوا لقمر هي طيبة لو رفضتكوا مرة مش هترفضكوا الثانية، وقولوا لها كيري كانت بتحبك قوي.
تذكرت قمر هذا الاسم الذي كانت تنادي والدتها به (كيري) ولأول مرة تترحم على والدتها: _ربنا يرحمها، يلا بقى قوم ادخل وصالح أختك علشان كده مينفعش. دلف حمزة وظلت قمر بمفردها، وقفت بعد دقائق ودلفت إلى الداخل. وجدت يونس يقف، تقدمت ووقفت بجانبه هامسة بنبرة هادئة: _عيب يا دكاترة لما تقف تسمعنا. هتف بذهول: _أنتِ! قمر: _أنا إيه؟ ادخل يا دكتور. الحاج محمود: _أظن كده كل حاجة رجعت، نرجع البلد بكرة بقى. سليمان ابنه:
_آه يا بوي كفاية كده. كريم: _آه كفاية المحبوس خرج. نظر إليه يونس بغضب لكن لم يظهر أمامهم. الحاج محمود: _وأنت يا إمام؟ إمام: _أنا هأقعد مع ابني هنا وأجيب بيت هنا وأشتغل ونيجي سوا كل شهر نقعد شوية ونرجع، أنا خلاص هأستقر هنا. الحاج محمد: _على خيرة الله، وأنا كمان هأرجع. قمر: _عال عال، كله هيرجع، هتفضوا البيت عليّ هنا. زين: _أنا قاعد. قمر: _زين! زين: _مع مراتي؟
وبعدين أنا مش عاجبني قعدتك هنا، أنتِ تيجي البلد وأنا هأدير الشغل هنا، ما أحبش إن مراتي تشتغل. قمر: _ذا عند أمك يا زيزو، وإحنا نفضها سيرة، أحمد! أحمد: _نعم يا قمر. قمر: _عاوزة مأذون وحالًا، وأنا يا أنت يا ابن عمي والبادي أظلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!