الفصل 25 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
22
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاثة أشهر على وفاة الحاج محمود، كانت الأمور مستقرة إلى حدٍ ما، كل فرد يضع كل تركيزه في عمله. علم الحاج محمد بموضوع سما وأحمد. عودة للماضي: كان الجميع يجلس على المائدة ينظرون إلى بعضهم كأنهم يتحدثون بلغة العيون، وهذا لاحظه الحاج محمد، ليقول: "خير يا أحمد أنت وزين وقمر؟ رد زين بتوتر: "خير يا جدي، خير في إيه؟ رد الحاج محمد: "أنا اللي بسأل يا ولدي، شايفكوا بتتغمزوا لبعض من فوق لتحت." هتفت قمر:

"أصل يا جدي أحمد عاوز يتجوز." ردت أنوار وهي بتعلي الزغاريد: "يا ألف مبروك يا حبيبي." ردت زهرة: "ما تهدي يا مرت ابني لما نشوف الموضوع، ولا هي خدوهم بالصوت؟ مين دي يا ولدي؟ من البلد هنا ولا من مصر؟ رد أحمد بتوتر: "من مصر يا ستي." هتف الحاج محمد متسائلًا: "أيوة، مين هي دي بقى اللي وقعتك؟ نظر أحمد إلى قمر بحيرة، لا يدري ماذا يقول، إنه وقع في حب زوجة أخيه السابقة. حمحم بتوتر وقلق ليقول: "سماا." رد الحاج محمد بعدم فهم:

"سما مين يا ولدي؟ بلع ريقه بصعوبة وقال بنبرة متوترة: "سما يا حج، اللي كانت... ردت أنوار بصدمة: "اللي كانت متجوزة أخوك؟ عاوز تتجوز مرات أخوك؟ هتف أحمد بتوضيح: "يا أمي افهميني." هتفت بصوت عالٍ: "تفهميني إيه يا ابن المحمدية؟ هتف الحاج محمد بعصبية: "اهدي يا أنوار وخليني أفهم الكلام على إيه. صوات صوات عاوزين نفهم. تعال يا أحمد أنت وزين وقمر على المكتب." ردت أنوار بعصبية: "إني مش موافقة على الجوازة دي."

رد عليها الحاج محمد: "حقك يا أمه وحقك، لكن هو راجل كبير طول بعرض شنبه مش خط. تعالوا." دلف الجميع إلى المكتب. بدأ الحاج محمد في الحديث: "إيه اللي حصل؟ اتقابلتوا فين؟ ردت قمر بتوضيح: "حكاية طويلة يا جدي." وبدأت تسرد الحكاية حتى الآن، وعمل سما في الشركة وعلاقتها بأحمد. نظر إلى أحمد الذي ينظر إليه بقلق ليقول: "علاقتك بيها مش هتأثر على أخوك؟ رد أحمد سريعًا: "لو هو شايف أنها هتأثر هبعد واللهِ، لكن هو عادي." نظر الحاج محمد

إلى زين الذي بدأ الحديث: "يا جدي أنا غلط وخلاص غلطة وراحت لحالها، وسما بنت كويسة. الأيام جت عليها وأنا استغلتها لكده. لكن ربنا يهنيهم ببعض ويملوا البيت عيال، وأنا هشهد على العقد كمان." ابتسم له أحمد ابتسامة واسعة. نظر الحاج محمد إلى أحمد، لا يعلم ماذا سوف يحدث، هل هذه الزيجة سوف تكون سعيدة أم تعيسة؟ لكن سعادة أحفاده فوق كل شيء. في الحاضر:

كان اليوم زفاف أحمد على سما، واستقروا أن حفل الزفاف يكون في الصعيد وليس القاهرة. في صباح اليوم، السرايا مليئة بالعمال والنساء والجميع ينشغل في التحضير. اليوم زفاف أحمد المحمدي. كانت قمر بنفسها تشرف على كل شيء بالضبط، لا تريد خطأ. في الأعلى في جناح سما، كانت تجلس أمام الفتاة التي تضع لها مستحضرات التجميل. دلفت قمر وهي تقول: "أجمل عروسة الليلة." استدارت سما نصف استدارة وهي تقول بنبرة سعيدة:

"مش عارفة أقولك إيه يا قمر بجد، أنتِ عملتي اللي أهلي لو موجودين ما يعملوهوش." وضعت قمر يدها على كتفها لتربت عليها قائلة: "إحنا أخوات، يلا كملي وأنا هشوف الناس تحت عملوا إيه. ما تزعليش من حماتك شوية وتاخد على إنه وضع وخلاص. ويلا يا عروسة الفستان زمانه وصل، هبعته مع البنات." هبطت إلى الأسفل، كان زين يقف ينظر إلى الإضاءة والعمال وحمزة يقف بجانبه. "حلوة الإضاءة دي يا زين، أمال يونس فين؟ دلف يونس من الباب وهو يحمل الكثير

من العلب المغلفة ليقول: "أنا مش شايف حد يشيل مني." ضحكت قمر على هيئته واقتربت تساعده في حملهم ليقول: "حبيبتي يا ناس." جاء معتز وهو يقول بغيظ: "إيه يا يونس، ساعة ونص بتجيب الحلويات؟ نظر إليه يونس وهو يقول ببعض من الغيظ المماثل: "لا والنبي مش بدور على كل صنف كل واحد طالبه، أنتوا اللي هتاكلوا ولا الناس؟ هبطت ليليان وهي تقول بسعادة: "إحنا طبعًا، أوعى تكون نسيت رموش الست يا أبيه." يونس بحسرة:

"جبتلك رموش الست وأم الست وأبو الست، دخلوني بقى." ضحك الجميع عليه ودلف ليضع المشتريات في المطبخ وخرج يتابع العمال معهم. وعلم أن الحاج محمد في الخارج وعلى وصول وكل فرد يتابع عمله. جاءت الخادمة وهي تقول: "يا كبيرة، يونس بيه عاوز حضرتك في المندرة، في حد مهم هناك." نظرت إليها بغرابة واتجهت إلى المندرة. دلفت وجدت يونس وحده لتقول: "فين اللي في حد مهم؟ اقترب ليقول: "هو في أهم مني يعني ولا إيه؟ ردت بابتسامة هادئة:

"مش وقته خالص، قاعدة لازم نخلص يا يونس." ابتسم ببراءة ليقول: "أنا غرضي شريف، جايبلك اللي هتلبسيه بالليل." ابتسمت بسعادة كطفلة فرحت بملابس العيد: "بجد؟ ابتسم لابتسامتها وهتف: "هو أنا عندي كام قمر دي؟ يا ستي شنطة فيها كل حاجة هتحتاجيها. عارف إن ذوقي ما يجيش حاجة جنب ذوق الكبيرة بس خليها عليكي."

تلألأ الحب في عيناها، يهتم بأدق التفاصيل كأنها طفلته وليس خطيبته. أخذت منه الحقيبة وخرجت وهي تشكره وأعطت الحقيبة لأحد الخادمات لتضعها في جناحها. في المساء، كل شيء على أحسن وجه. الجميع يستعد في جناحه. في جناح أحمد، كان يرتدي جلبابه الصعيدي الأسود وعمته ويقف أمام المرآة بكل أناقة وجمال. الليلة سوف تكتب على اسمه سما الأحمد كما أطلق عليها.

أمام عند سما، كانت تقف في الجناح، التوتر والقلق يظهر عليها، تحاول أخذ نفسها بهدوء. تنظر إلى نفسها في المرآة، ترتدي فستان زفاف أبيض عند الخصر يهبط على واسع مرصع بالفصوص على الصدر بأكمام شفافة، تضع مستحضرات تجميل هادئة.

في جناح قمر، كانت تقف أمام الحقيبة تقوم بفتحها لترى فستان باللون الأحمر الناري قصير للركبة لكن يوجد عليه طبقة شفافة تصل لقدميها. كان فستان رائع بمعنى الكلمة، انبهرت به قمر وأخذت الحذاء الذي كان يناسب الرداء والحقيبة الصغيرة. وجدت ورقة صغيرة وكان محتواها:

(ما لقيتش أجمل من كده يليق بيكي، ولو في أحلى كنت جبت. تخيلت الفستان عليكي وكان تحفة، أكيد في الحقيقة أحلى. هتعوزي تطلعي بره طبعًا ما أنتِ الكبيرة عندك بتاع كده ما أعرفش بتسموه إيه بس ما علينا، البسيه فوق الفستان لو طلعتي بره ترحبي بحد. هنتظر أشوف حوريتي وقمري) ابتسمت على حديثه الذي أعجبها وبدأت ترتدي ثيابها على عجلة. بعد مرور 45 دقيقة، كان الجميع قد جهز. في الخارج الرجال والنساء بالداخل. دخل حمزة

بدفتر المأذون وهو يقول: "المأذون بيسأل العروسة موافقة وعاوز الإمضة." هتفت سما بخجل: "موافقة." وقامت بالمضي على قسيمة الزواج. تعالت الزغاريد من الناس عند إمضاء سما. استمع الرجال وقاموا بإطلاق النيران ودق الطبول وهتف المأذون جملته الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) وبدأ الزفاف وكان الجميع يبارك للعروسين. دلف أحمد إلى الداخل ليقترب من سما يقبل رأسها قائلًا بهمس ومشاعر جياشة:

"مبروك عليّ أحلى سما في الدنيا." ابتسمت سما بخجل لتقول بهمس: "بحبك يا أحمد." ابتسم أحمد لها وهمس لها ببعض الكلمات الرومانسية وخرج للرجال في الخارج. جاء الحاج محمد وهو يقول: "من الليلة دي مرتك حفيدتي واللي يمسها يمسني وإحنا أهلها وناسها. أوعى في يوم تزعلها يا ولدي." رد أحمد وهو يقبل يد جده: "حاضر يا جدي، ربنا يديمك في حياتنا."

بدأ الشباب يهنئون ويباركون لأحمد ويونس يقف عينه على باب السرايا يريد رؤية قمر، كم تمنى أن يكون هذا زفافه ويكون اليوم امتلاكه لقمره لكن لا باليد حيلة سوف ينتظر. بدأت فقرة التحطيب وكانت الابتسامة على وجه الجميع والنساء في الداخل يرقصون ويصفقون فرحًا بهذه العروسة وأنوار التي بدأت تتقبل هذه الزيجة وليليان التي كانت في غاية السعادة بهذا الزفاف. وقفت قمر لتضع الغطاء عليها تخرج للخارج لتقابل بعض الناس.

لكنها لم تخرج إلا لترى يونس. ابتسمت ابتسامة واسعة عندما وجدته يرتدي الزي الصعيدي، كان مثل القمر في تمامه. اقتربت من الشباب وهي تقول: "عقبالكم يا شباب." زين: "بعد الشر." رفعت أحد حاجبيها لتقول: "ليه إن شاء الله؟ زين بثقة: "السنجلة جنة." يونس: "طيب يا خفيف خليك في الجنتلة. قمر دقيقة." أومأت له لتستأذن وتسير معه ليقف في مكان بعيد إلى حدٍ ما ليقوم بفك الغطاء ويُظهر لهذه الحورية قائلًا: "إيه الجمال دا بقى؟

كل دا بتاعي لوحدي؟ هتفت بقلق: "يونس ما ينفعش وقفتنا هنا خالص، لو حد شافنا هنا الموقف مش لطيف ليا وليك." رد مبتسمًا بهدوء: "ما تقلقيش يا حبيبتي، أنا بس كنت عاوز أشوفك وأكيد مش هحطك في موقف وحش، أخاف عليكي أكتر مني. عقبال فرحنا يا رب، ماما شافتك." ردت قمر مبتسمة: "آه شافتني وعجبها الفستان أوي." بس حلوة المفاجأة دي بتاعت اللبس. رد مازحًا: _حبيت أغير بقى الكاجوال والفورمال شوية، بس عجبني جدًا.

بعد عدة دقائق رجعت قمر إلى مقر النساء ويونس إلى الرجال، ومعتز يجلس مع أحمد وزين يضحكون ويمزحون. يونس: _عريس بقى وهتتكبر علينا. أحمد ببعض من الغيظ: _محسسني إنك مش عريس، كلها شهر أو اتنين وتتجوز، يعني عريس مع إيقاف التنفيذ. قهقه كل من معتز وزين على حديثهم. في الداخل بدأت النساء تعطي العروس هدايا قيمة، وهذه عادات، ومر اليوم بسعادة على الجميع. في جناح أحمد وسما كانت تتوسع صدره بخجل ليقبل رأسها بحنو قائلًا:

_مبارك عليّ أنتِ. في اليوم الثاني كانت تهبط قمر على الدرج بعد عمل الروتين اليومي لتجد ليليان وحمزة في انتظارها وزين ومعتز. قمر: _العريس في سابع نومه، سيبوه هنا يومين وبعدين يسافر الأسبوع العسل بتاعه. زين بتوحّش: _ما تخليه أسبوعين. قمر بخبث: _ما عنديش مشكلة وتشيل الشغل أنت. رفع يده باستسلام: _لا يا ست هو كفاية أسبوع عسل، يلا بينا بقى. قمر: _الباقي فين؟ معتز:

_الحاج محمد والست زهرة خرجوا للأرض، والست نوارة بتجهز فطار العرايس. قمر: _طيب يلا بينا بقى، ليليان وحمزة آخر أسبوع في القاهرة علشان الدراسة، كفاية كده. أومأ كل منهم برأسه وهمّ الجميع بالتحرك ويونس خلفهم هو وعائلته. بعد مرور الوقت وصل الجميع إلى القاهرة وبدأ يومهم بأحداثه المعروفة.

بعد مرور يومين، في ألمانيا تحديدًا في برلين، كانت سما تركض أمام أحمد بفرح شديد، الجو الرائع البارد ممتع للغاية، كان يقهقه أحمد على هيئتها كأنها طفلة في السابعة من عمرها. _اهدي يا مجنونة، الناس بدأت تبص لك. وقفت ورجعت إليه لتضع يداها على عنقه قائلة بدلال: _حد ليه عندي حاجة؟ وبعدين أمتى هعمل كده في مصر اللي أوضة وصالة بقى مالي حاطط عينه في حياة الثاني؟ الدنيا هنا جميلة أوي أوي يا أحمد، حاسة إني طايرة من الفرحة.

عانقها قائلًا بسعادة: _كويس إنك فرحانة، أنا عايش علشان أفرحك، يلا بقى نتغدى وبعدين نكمل في مكان هنا فيه فساتين روعة عاوزك تشوفيها تجيبي لك ولقمر وليليان. هتفت بسعادة: _بس كده عيوني الاتنين. في مصر تحديدًا في القاهرة، كانت قمر تقود سيارتها متجهة إلى مقر منزلها التي سوف تسكن فيه مع يونس، لكن وصلت لها رسالة باعتذار يونس أنه يوجد لديه عمل هام، غيرت مسارها واتجهت إلى المنزل وهي حزينة وانتهى اليوم على هذا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...