الفصل 21 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
21
كلمة
1,656
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

يونس: عاوز أتجوزك. الجميع: إيه! يونس باحترام: حاج محمد، أنا بطلب إيد قمر منك. الحاج محمود: بس إني مش موافق. يونس بدهشة: ليه يا جدي؟ رد الحاج محمود بعقلانية: الأصول يا ولد إنك تطلبها في بلدها وتاخد معاد، مش قاعدين على الترعة هنا، ولا إيه يا حاج محمد؟ الحاج محمد: عداك العيب يا حاج محمود، كلامك صح. كانت قمر مبتسمة وهي تنظر إليهم وإلى يونس الذي ينظر إليها بقليل من الغيظ. هتف يونس: خلاص يالا بينا على الصعيد.

ردت قمر بهدوء: حيلك حيلك يا دكتور، أنا هنام يومين ما أشوفش خلقة حد، أنا خلاص فصلت بور، أفوق وجدي يحدد المعاد، البيت بيتكو، سلام عليكو أنا بقى. حمزة: على فين يا كبيرة؟ قمر بغرابة: خير يا حمزة، فيه حاجة؟ أنوار هتفت: يا زين، أنا عايزة أرجع السرايا، كفاية قعدة أكده. زين: حاضر يا أما. حمزة: عايزين نحتفل كلنا. معتز: موافق. يونس: موافق. أحمد وزين: موافقين. قمر: أنتوا متفقين بقى، مش موافقة.

وصعدت إلى أعلى وهي تركض، صعد الشباب خلفها والجميع يقهقه على هيئتهم. أمسكها أحمد من تلابيب ملابسها: الكبيرة هتخرج ولا إيه؟ قمر بهدوء: إيدح لتوحشك يا ولد عمي ولا إيه، خلاص هخرج، روحوا اتنيلوا اجهزوا عقبال ما آخد دوش، ليليان خدي شاور حلو كده واجهزي براحتك. يونس: العزومة عليا. قمر: العزومات جاية كتير، والدكتور أول مرة يحضر معانا خروجة، فخليها مرة تانية. معتز بخبث: ما تخليها عليا يا قمر.

قمر: اهدى أنت على نفسك كده، يالا انزلوا بقى شوفوا هتعملوا إيه.

بالفعل كل منهما دلف إلى غرفته لينعم بحمام منعش. في غرفة قمر كانت تخرج من المرحاض وفي يدها منشفة صغيرة تجفف بها خصلاتها، ومنشفة أخرى على جسدها الممشوق. دلفت إلى غرفة الثياب، وضعت يدها على فاها وهي تحاول اختيار الملابس لتخرج بنطالًا من خامة الجينز وكنزة لونها أبيض وحقيبة صغيرة مناسبة وحذاء مناسب من ماركة Nike باللون الأبيض. أخذت الملابس وضعتها على الفراش واتجهت إلى مجفف الشعر لتبدأ في تجفيف خصلاتها، وعندما انتهت بدأت في ارتداء ملابسها.

في الأسفل كان الجميع قد تجهز وفي انتظار ليليان وقمر. هبطت ليليان وهي ترتدي بنطالًا من خامة الجينز وكنزة زرقاء اللون، وكانت تهبط قمر خلفها. وقف يونس وهو ينظر إليها بحب وهي تهبط كأنها تهبط على أوتار قلبه، لا يعلم كيف زرع الحب في قلبه لكنه ينمو بشكل رائع، كان لأول مرة يراها بملابس كلاسيك وليست رسمية. وقفت أمامهم وهي تقول: أنا جاهزة، يالا بينا، مش هتيجوا معانا؟ الحاج محمد: لا يا بنتي، روحوا أنتوا واحنا هنقعد سوا.

هتفت قمر: تمام، يالا بينا. خرج الجميع من الفيلا لتهتف قمر: هنتحرك إزاي بقى علشان أفهم؟ تحدث يونس سريعًا: أنا بقول أنا وقمر وحمزة وليليان في عربية، وأحمد وزين ومعتز في عربية. معتز: تمام، مفيش مشكلة. زين: تمام. همت بالركوب لكن وقف أحمد بجانب يونس ليهمس له: سايبينك بمزاجنا ماشي، داخل طالع، لكن هننفخك لما تيجي تتقدم. لاعب له يونس حاجبيه ليقول: اللي جدع يعمل حاجة بقى، يالا بينا.

صعدوا إلى السيارات وهموا بالتحرك. في سيارة يونس كان يختار موسيقى هادئة وهو يقول: هنتحرك على فين؟ هتفت قمر: على مطعم في التجمع الخامس، هبعتلك اللوكيشن بتاعه وابعته لمعتز. بعد مرور خمسة عشر دقيقة وصلوا إلى المكان، ودلفوا إلى الداخل. كان مكانًا في قمة الفخامة، إضاءة بسيطة تدل على الرقي والجمال. كان أحمد حجز مكانًا خاصًا لهم. تقدم صاحب المكان يرحب بهم ليقول: أهلًا وسهلًا يا بشوات، نورتوا المكان، تحت أمركوا.

هتف أحمد: المكان جاهز لو سمحت. المدير باحترام: طبعًا يا فندم، المكان جاهز وتحت أمر حضرتك. دخل الجميع إلى المكان المخصص لهم وهموا بالجلوس، جلس الجميع. معتز: ياااه، ما خرجناش من زمان بعيد عن الشغل والسفر. قمر بارتياح: عندك حق، بس ده ما ينسيكوش إن من بكرة كله عنده شغل خلاص كده. حمحم زين قائلًا بتردد: قمر... أنا عايز... أنزل معاكو الشغل. نظرت إليه قمر فوجدت أنه حقًا يريد التغير.

قمر: موافقة بس سما في الشغل أنت في حالك وهي في حالها يا زين، بلاش مشاكل. رد زين سريعًا: صدقيني أنا ما عادش ليا دعوة بيها، هي من طريق وأنا من طريق وربنا يكرمها. نظرت قمر إلى أحمد الذي تغيرت ملامح وجهه عند سيرة سما لأنها تعلم جيدًا أن يوجد إعجاب من الطرفين، أومأت له برأسها دلالة على موافقتها. جاء الجارسون ووضع أمامهم لافتة الطعام أو ما يسمى (المنيو)

، بدأوا يختارون الطعام المفضل لديهم وأخبرهم أن عشرين دقيقة والطعام يكون أمامهم. بدأوا يتحدثون عن أنفسهم، ثم هتف يونس: بس إيه اللي جمعك مع معتز؟ رد زين قائلًا: جبت المفيد، أصل اللي يتكلم عن معتز قمر تحس إنها هتنفخه، حكايتهم زي اللي اتولدوا فوق روس بعض مع إن فيه فرق 4 سنين. قمر: ماشي يا زين. ثم نظرت إلى يونس قائلة: والله الحكاية أنا كنت في مصر والباشا كان في خناقة وغزوة وأنا علشان بنت حلال قولت أوديه مستشفى.

قاطعها معتز قائلًا بمزاح: بنت حلال قوي. أمسكت السكين الصغير الذي أمامها لتقول: بنت حلال ولا لأ؟ وبعدين كنت أسيبك يجيلك نزيف؟ رد يونس: نزيف! رد أحمد سريعًا: محدش هياخد معاهم حق ولا باطل يا دكتور، دول تبعد عنهم. قمر: والله يا سي أحمد ليكوا روقة، مش هتقولوا حاجة أنتوا كمان. حمزة وليليان: لا... احنا عايزين لاب توب جديد ونغير تليفوناتنا. قمر بغرابة لأن أول مرة يطلبوا شيئًا منها،

ثم هتفت بحب: عنيا، بكرة تنزلوا مع معتز يجيب ليكوا اللي نفسكوا فيه. معتز: وأنت بقى يا دكتور احكيلنا عن نفسك. ابتسم يونس قائلًا: في الأول بس بلاش دكتور خليها يونس وخلاص، أنا بقى وحيد أمي وأبويا وطلعت من الصعيد من زمان أوي بسبب خلافات وأكيد عرفتوها، بحب الهدوء بما إني لوحدي، لكن بعد ما شفتكوا وأنا حبيت إني أعيش معاكوا، مغامراتكوا جميلة، أينعم ممكن حد يروح فيها وربنا يستر، بس بحبكوا جدًا.

أحمد: ربنا يديم المحبة بينا يارب، هاا ناويين ننزل الصعيد إمته؟ قمر: بعد ما نخلص الشغل، يعني قول 3 أيام بالكتير وننزل كلنا على البلد.

جاء الجارسون وبدأ يضع الطعام أمامهم وبدأوا في الطعام، وما إن انتهوا من الطعام، وجدت الكثير من العاملين في المطعم يقتربون وفي يدهم كعكة كبيرة وتم تشغيل أغاني عيد الميلاد. وقف الجميع لها وقمر مندهشة من الموقف، قد نسيت يوم ميلادها. وضعوا أمامها الكعكة التي كانت عبارة عن صور قمر. كان الجميع يصفق لها. اقترب يونس منها وأشار للجارسون بيده ليأتي وأعطى له حقيبة صغيرة جدًا أخرج منها يونس علبة قطيفة صغيرة ليفتحها أمام قمر ويخرج خاتمًا من الألماس

بتصميم رائع هتف بحنو: كل سنة وأنت طيبة يا قمر قلبي، بأعرض عليكِ الجواز للمرة التانية بس في عيد ميلادك علشان يكون يوم مميز أكتر، تقبلي تكوني ملكة قلبي ووتيني؟ نظرت إليه قمر بدهشة، لأول مرة تعيش هذه اللحظات الجميلة، كان قلبها ينبض بقوة من شدة الفرح. استمعت للجميع يقول: وافقي... وافقي... وافقي. أومأت له قمر بالموافقة ثم هتفت: موافقة.

صفق الجميع لها وأمسك يونس يداها ليضع الخاتم في إصبعها، أكملوا سهرتهم بكل فرح وسرور وعادوا إلى الفيلا في الساعة الثانية بعد منتصف الليل. في اليوم الثاني مر دون ذكر أحداث كثيرة، كان الجميع في العمل طوال اليوم، عائلة المحمدي في الشركة ويونس في المستشفى وإمام الراوي في شركته وغدًا إمضاء عقد شراكة بين شركة المحمدي وشركة الراوي.

في صباح يوم جديد تحديدًا في شركة المحمدي في غرفة الاجتماعات كانت تجلس قمر في المقدمة وعلى يمينها معتز وأحمد وزين، دق الباب ودلفت سما تخبرهم بوصول إمام الراوي وفريق شركته، أخبرتها قمر أن يتفضلوا. دلف الجميع ورحب بهم وكان يونس من ضمن الفريق. هتفت قمر: طبعًا احنا تشرفنا أن نشارك شركة الراوي ودلوقتي نمضي العقود ولا في رأي تاني؟ رد إمام الراوي: لا نمضي.

أشارت لسما أن تجلب العقود ووضعتها أمام قمر لتقوم بالتوقيع عليها، وأخذت العقود ووضعتها أمام إمام الراوي ليقوم بالتوقيع أيضًا. وقف الجميع وبدأوا المباركة لبعضهم وكانت نظرات يونس لقمر واضحة أمام الجميع. هتفت قمر: مبروك لينا كده بقى فاضل نشوف المحصول اللي هيتسلم لبرا وده لما ننزل البلد. رد إمام: مبسوط بشراكتنا يا قمر. هتفت قمر بابتسامة بسيطة: أنا أكتر يا عمي.

ومر اليوم دون ذكر أحداث، بعد مرور يومين وصلوا إلى البلد بسلام، في سرايا المحمدية هتفت قمر بهدوء: جدي كده أقدر أقولك إن حمزة وليليان من صلب المحمدية، حمزة جلال المحمدي وليليان جلال المحمدي. وقف الحاج محمد بصدمة وهو يقول: أنت بتتكلمي صح يا قمر؟ دول من صلب ولدي؟ قمر: أيوه من صلب ولدك، التحاليل ظهرت وكده المحمدية زادوا اتنين. اقترب الحاج محمد من حمزة وليليان وهو يعانقهم بقوة ويقول: كنت حاسس، حبي ليكوا كان كبير.

واقتربت الحاجة زهرة وهي تعانقهم بحب وتبكي على فراق ولدها الذي توفى في ريعان شبابه. في المساء كانت الأنوار تضيء كل سرايا المحمدي، اليوم سوف يتم خطبة الكبيرة.

في جناح قمر المحمدي كانت تقف أمام المرآة وهي ترتدي عباءة بيضاء فضفاضة فيها الكثير من الطبقات كانت مثل الفستان فيها فصوص باللون الذهبي على الخصر والأكمام وارتدت حذاء ذا كعب عالٍ رفيع من اللون الذهبي، ثم رسمت عيناها بشكل رائع ووضعت أحمر الشفاه لونًا صريحًا وقويًا يليق على قمر المحمدي وارتدت الخاتم الذي أهداه لها يونس. في الأسفل كانت أنوار تلوم زين قائلة: بتتشيك وتلبس لبس جديد علشان العريس اللي جاي لمرتك؟

هتف زين بتوضيح: أمي، قمر عمرها ما كانت مراتي ولا هتكون وإلا كان بينا هي ورقة والورقة راحت لحالها وأنها خطوبة الكبيرة على الدكتور يونس الراوي وخلص الكلام، عن إذنك الضيوف على وصول لازم نكون في انتظارهم. خرج زين من المطبخ وجد أحمد ومعتز وحمزة يتحدثون سويًا، تحدث قائلًا: هيوصلوا إمته؟ رد حمزة: تقريبًا كده خمس دقايق... استمعوا إلى صوت السيارات علموا أن الجميع قد وصل، خرج الجميع وقفوا على باب السرايا يستقبلون عائلة

الراوي هتف الحاج محمد: يا مراحب يا مراحب، السرايا نورت. رد الحاج محمود: السرايا منورة بناسها يا حاج محمد.

بدأ الجميع يرحب بهم كان يونس ينتظر ملكة قلبه يجلس وكل فترة لا تتعدى الخمس دقائق ينظر إلى الدرج وفي المرة الأخيرة استمع الجميع إلى صوت حذاء عالٍ نظروا إلى الدرج كانت قمر تهبط هي وليليان، وقف يونس وهو ينظر إلى قمر التي كانت في قمة الجمال حورية اليونس كما أطلق عليها كانت جميلة للغاية، وليليان التي كانت تمسك بيد شقيقتها وهي ترتدي فستانًا يصل لركبتها فضفاضًا من عند الخصر.

بدأ الحاج محمود في الحديث: طبعًا يا حاج محمد عارف احنا جايين ليه، جايين نطلب إيد الأنسة قمر للدكتور يونس واحنا تحت أمركوا في أي طلبات. كان قلب قمر ينبض بقوة من شدة الفرح وهي تستغرب لماذا فرحة هكذا يبدو أنها بدأت تعشق هذا اليونس. نظر الحاج محمد إلى قمر التي تنظر إليه بابتسامة هادئة: واحنا موافقين يا حاج محمود وربنا يرزقهم بالذرية الصالحة. واحنا ما لناش طلبات، احنا عيلة وحدة.

تعالت الزغاريد والتصفيق لقمر المحمدي ويونس الراوي، وبدأ ضرب طلقات النار فرحةً بهذه الزيجة. خرج الجميع للخارج وكان رجال العائلة يطلقون الطلقات. أعطى زين السلاح ليونس ليبدأ في إطلاق النار بفرحة، وقمر هكذا.. والآن أصبحت قمر خطيبة يونس الراوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...