ضربت قمر عدة طلقات في الهواء، فانتبه لها الجميع وخرجوا من السرايا، لتقول زهرة بقلق: "إيه يا بَتي؟ لم تُجب زهرة، واتجهت ناحية الرجل الذي يتواجد على الأرض وفي وجهه أثر ضرب وكدمات، لتنحني أمامه وتمسكه من تلابيب ملابسه لتقول: "بقا يا راجل، لما تيجي تضرب نار مش لاقي غير قمر؟ تباعد بخوف ليقول: "السماح يا كبيرة." ردت بصوت جمهوري يهز الأرض: "السماح مش عند المحمدية يا ولد الكلب، مين اللي وزك يا واد؟ رد مصطفى بخوف:
"ما أقدرش يا كبيرة، هيقتلوني." ردت بخبث وصوت كالأفعى: "تموت بالرصاص بتاعهم ولا تكون في حمى قمر المحمدي؟ ولا تموت على يدي؟ تحدث جدها من الخلف: "قمر! ردت باحترام: "أوامر يا جدي." محمد: "سيبي الواد، مش هناخد منه عِقاد نافع." قمر: "لا أنا هاخد... ثم استطردت: "معتززززززز! معتز: "تحت أمرك يا كبيرة." قمر: "خده على المخزن، وأنا جاية." وبالفعل أخذ معتز مصطفى على المخزن، ودلفت قمر خلفهم، لتتحدث:
"أنت عارف إن آخرك معايا عيارين وخسارة فيك تمنهم، وهتأويك في أي داهية ولا هتتكلم؟ رد بخوف من هيئتها: "كريم الراوي." كانت تعلم من الأساس، لكنها تريد أن تتسلى فقط: "خدت كام تمن قمر المحمدي؟ مصطفى: "50 ألف جنيه." ضحكت ضحكة رنانة لتقول: "بقا قمر يدفع فيها 50 ألف! لا لا، أنا كده أزعل، المفروض كنتوا سألتوا الأول، دا أنا تمني غالي جوي جوي." مصطفى برعب: "السماح والرحمة يا كبيرة." قمر:
"السماح والرحمة مش مني يا مصطفى، دا من ربنا هو اللي بيسامح... ثم استطردت بصوت جمهوري: "بس أنا ما بسامحش، والكلمة اللي تطلع من لساني عهد، وأنت من دلوق في حماية المحمدية... معتز! معتز: "أوامر يا سنيوريتا." قمر: "جهز الرجالة، هنطلع على بيت الهواري، وجهز الفرس." معتز: "في لمح البصر." قمر: "وخلي مصطفى مع الرجالة." خرجت قمر من المخزن، ثم صعدت إلى الجناح وهبطت وهي ترتدي عباية باللون الأسود فضفاضة. محمد: "على فين؟ قمر بشر:
"على بيت الهواري." زهرة: "أوعي ترجعي من غير حقك." قمر: "ما تقلقيش، قمر كلمتها عهد وهاخد حقي." محمد: "مالوش لزوم أجي؟ قمر بغمزة: "لا، دا حوار هايف." خرجت قمر وكان معتز مجهز فرستين. فتحت قمر العباية وظهر بودي وبنطلون، وصعدت على الفرسة. ومعتز على فرسة تانية. تحركا ليقفا أمام منزل الراوي، لتنادي بصوت عالٍ باسم: "كريم يا بن الراوي! خرج الحاج محمود وابنه سليمان وأحفاده جميعًا ليقفوا أمامهم، ليقول كبير عائلة الراوي:
"خير يا كبيرة؟ قمر: "هيجي منين الخير؟ ... معتزززز! هتف معتز: "أمرك." قمر بشر: "كيف ما تلاقيه هاته." معتز بشر: "تمام." وأمر الرجالة بدخول السرايا. محمود بعصبية: "إيه اللي بيحصل دا يا كبيرة؟ قمر: "دلوق تعرف." مريم حفيدة الراوي: "أنتِ كيف تدخلي أهنية؟ قمر: "اكتمي يا مرة، مش نقصاكي عاد." مريم بسخرية: "وأنتِ اللي هتكتميني ولا إيه؟ قمر: "حاج محمود، سكت حفيدتك بدل ما أسكتها بيدي." سليمان: "اكتمي يا بت."
خرج معتز ومعه كريم والرجال وراءه. معتز: "للأسف كان لابس جلابية." قمر: "ههههههه، فلت مني كنت عاوزة أزفه بيدي." محمود: "إيه اللي بيحصل يا كبيرة، وإزاي تمسكوا حفيدي أكده؟ قمر بغضب: "حفيدك كيف النسوان، بيلعب من تحت الترابيزة، عارف لو واجهني ما كانش حصل اللي حصل، بس اللي غلط لازم يتربى، ولد ولدك بعت ناس يقتلوني." محمود بغضب: "أنت عملت كده يا واد؟ رفع يده ليصفعه بقوة على وجنته أمام الجميع. سليمان: "أبوي! محمود:
"السماح يا كبيرة، عيل وغلط." قمر: "يوووه، السماح السماح، ما فيش سماح في قاموس المحمدية، هاته يا معتز." قام معتز بربط كريم في الفرسة، وبدأت قمر تجري بالفرسة بسرعة شديدة وكريم يصرخ من التعب، وقفت قمر فجأة: "خده لأهله وقول لهم إن قمر خدت حقها وبس." عادت قمر إلى السرايا لتقابلها زهرة قائلة: "نورتي يا بنتي، سبع ولا ضبع؟ ضحكت ضحكة رنانة لتقول: "فهد يا زهرتي." زهرة بفخر: "هي دي بنت ولدي بصحيح، قولي لي عملتي إيه؟ محمد:
"ولا حاجة، جرته بالفرسة." شهقت زهرة قائلة: "يا مري... وجالك قلب؟ قمر: "إيه يا زهرتي، كبرتي وخوفتي ولا إيه؟ القلب في الشغل مالوش عازة." زهرة: "تسلم البطن اللي شالتك." هتفت بحذر: "ستي." زهرة: "معلش يا ضنايا." أنوار: "أهلًا أهلًا." قمر: "مش فيجالك." معتز: "قمر قمر." معتز: "الشرطة عاوزاكي." قمر ضحكت بصوت عالٍ: "بتتكلم صح؟ من ميتي والحكومة بتتدخل في مصلحة البلد؟ محمد: "نشوف عاوزين إيه." دلف الضابط:
"مطلوب القبض على قمر المحمدي." قمر بصوت عالٍ: "اسمي الكبيرة، قمر دي ما بتلعبش في الشارع معاك." الضابط: "اتفضلي معايا." محمد: "بتهمة إيه؟ الضابط: "بقتل والدتها كريمان مصطفى." قمر: "إييييه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!