الفصل 13 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
17
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

قمر بلهفة: مين؟ ردت الممرضة سريعًا بنبرة خوف وقلق: أوعديني... أوعديني إن ليا الأمان أنا وعيالي.. أنا ماليش غيرهم. أخذت قمر نفسًا عميقًا ثم تنهدت وهتفت بنبرة هادئة: ماتخافيش، في حمايتي أنتِ ممرضة يعني عارفة يعني إيه حياة شخص متعرضة للخطر. بدأ قلبها يهدأ ولو لقليل، لكن نبضاتها هدأت عن قبل. نظرت إلى عيون قمر فوجدت صدقًا ولهفة في نفس الوقت. أما قمر، فتعرف الإجابة قبل أن تتحدث، لكن التأكيد شرط أساسي، أظهرت

الاهتمام لتقول الممرضة: الدكتور... ع... عمر... مع دكتور ثاني اسمه مكرم. احتلت الابتسامة الواسعة وجه قمر وجلست على المقعد وهي تلهو بالقلم: عرفتي منين؟ وإزاي؟ ثم استطردت: اقعدي واحكي بهدوء. وأكملت بتحذير: وبدون خوف، أنا اديتك الأمان. جلست لتبدأ تقص عليها. فلاش باك. في غرفة يظهر عليها الغبار والأتربة، مظلمة لكن يوجد القليل من الإضاءة، أريكة قديمة يبدو أنها أكلتها الفئران. الممرضة (صباح) : أنا خايفة.

كان يقف عمر وفي فاه السيجار يزفر الدخان قائلًا: من إيه يا صبوحة؟ نطقت بخوف يظهر على ملامحها: الحوار كبر يا دكتور عمر، ودكتور يونس ملوش ذنب حرام. هتف بنبرة عالية: جرى إيه يا روح أمك؟ وهو إحنا كنا بنلعب ولا بنطلع صدقة؟ دي تجارة هات وخد، وزي ما بتاخدي فلوس بتجيبي ناس، ويعني عاوزة تخرجي يونس وتلبسي أنتِ بقى، وإيه قمر اللي طلعت زي العفريت كده لما نشوف هنخلص منها إزاي؟

صباح فوقي كده وشوفي أنتِ بتلعبي مع مين، اللعب فوق فوق قوي كمان أعلى مني ومنك، فيا حياتك يا فصل رأسك عن جسمك يا حلوة، فكري في كلامي كويس. هتفت بنبرة قوية وهي ترمقه نظرة حادة: أنا فاكرة كويس، وأنا لازم أبلغ قمر هانم وهي تتصرف، وأكيد عقوبتي مش هتكون الإعدام، عندي أتعاقب أحسن ما أكون في الشغلانة دي، ودا آخر كلام يا دكتور. نظر إليها بخبث وهو يمرر إبهامه على شفاتيه بقذارة: تمام قوي يا صبوحة، وأنا هقولها معاكِ.

ابتسمت ابتسامة واسعة وتمتمت بفرحة: بجد؟ رد بخبث: طبعًا أومال، بكرة نحكي لها سوا، يالا روحي أنتِ. غادرت صباح وهي لا تعرف ماذا سوف يحدث؟ الفرحة تغمرها أنها سوف لا تعمل مرة أخرى في شيء محرم، لكن القدر له رأي آخر. أخرج عمر هاتفه ليجري مكالمة تليفونية: أيوه يا باشا، البت صباح الممرضة لسة ماشية وناوية تبلغ قمر بكل حاجة. هب واقفًا عن المقعد ليقول بدهشة: دي كارثة، لازم نخلص منها وفي أقرب وقت، سامع يا عمر، لازم في أسرع وقت.

هتف بمكر: وأنا قلت كده يا باشا، كلها ساعتين وتسمع خبرها. وبالفعل أغلق الهاتف مع المجهول وفكر كيف يمكنه التخطيط لمقتل الفتاة. دلفت إلى منزلها، أغلقت الباب وأغلق عمرها معه. كان يقف شخص ملثم يرتدي ملابس سوداء يغطي وجهه، تظهر عيونه التي كانت تظهر المكر والخبث والفرح، يفرح بمقتل شخص، الدماء بالنسبة لهم مجرد سائل يستمتعون به.

كان يضع يده على فاها وهي تحاول الصراخ أو إبعاده عنها لكن لم تقدر، أخرج سكينًا وفي لمح البصر كانت جثة هامدة ذبحها دون شفقة أو حزن. وقعت على الأرض ودماؤها تسيل منها، ابتسم الملثم بشر وخرج مثلما دخل، وفارقت صباح الحياة دون أن تكفر عن ذنبها. عودة إلى الحاضر. كانت تقص عليها وعبراتها على وجنتها، قلبها يشعر بالكسرة والحزن على صديقتها. هتفت قمر بحزن: عرفتي أمتى كل دا؟

ردت بألم وحزن ونبرة وجع: كانت بتكلمني تحكي لي، وبعد ما خرجت من عند دكتور عمر كلمتني وحكت لي، حتى كانت قالت لي على ميعاد العملية الجديدة. انتبهت لها قمر سريعًا قائلة: تعرفي أمتى؟ نوره: بعد أسبوع بالضبط، بس تفتكري هيغيروا الميعاد؟ ردت قمر بذكاء: ما أعتقدش، دول ما بيحبوش يضيعوا وقت، دلوقتي هتطلعي وتكملي شغلك عادي ولو حسيتي بأي خطر أوعي تترددي إنك تجيلي يا... نوره: نوره... اسمي نوره. قمر: تشرفت بيكِ يا مدام نوره.

غادرت نوره وهي تدعي لرفيقتها بالرحمة والمغفرة. في آخر اليوم تحديدًا في الفيلا. كان يجلس الجميع على مائدة كبيرة الحجم حتى يجلس الجميع. كانت قمر تنظر إليهم، أكثر عائلتين بينهم خلافات يجلسون على طاولة واحدة لتناول العشاء. هتف إمام: مفيش جديد يا قمر؟ اعتدلت قمر في جلستها وانتبهت ووضعت الملعقة في الطبق لتقول: في يا عمي في، وإن شاء الله هيخرج قريب. هتف الحاج محمود: مش عارفين نقولك إيه واللهِ يا كبيرة.

قمر: إحنا عيلة واحدة يا حاج محمود، والمصلحة واحدة، وأنا ما أتأخرش على حد واصل ولا إيه، وبعدين كلنا كان نفسنا في القعدة دي ولا إيه؟ جاءت الخادمة وهي تقول لقمر: قمر هانم، في بره شخص بيقول إنه زوج حضرتك. هتفت بهدوء: دخليه. ردت زهرة: أما أنا عاملة شوية حلويات إيه عسل. الحاج محمد: هو في حلويات غيرك يا عسل أنتِ؟ قمر بمكر: ما تخف شوية يا حج، راعي السناجل اللي قاعدة. الحاج محمد: اللي غيران يعمل زينا.

نيفين ردت: واللهِ يا عمو أنت عسل. إمام: أيوه قوليله أنت سكر بالمرة. قهقه الجميع على حديثهم لكن قاطعهم دخول زين. وقفت قمر قائلة: نورت يا زين. زين: نورك. أنوار: نورت يا ولدي، ليك وحشة واللهِ. اقترب ليقبل يد والدته وهو يقول: وأنتِ كمان يا ماما. اقترب ليقبل يد جده وجدته التي كانت تنظر إليه بغضب. قمر: حمزة وليليان كفاية كده ونام بقى علشان تمرين بكرة والدراسة كمان شهر لسة مش عارفة هتدخلوا هنا ولا في الصعيد، يالا يا حبايبي.

حمزة: اعملي حسابك إنك تقعدي معانا بكرة شوية لإنك ما بتقعديش معانا. ابتسمت ابتسامة واسعة لتقول: حاضر يا حبيبي. اقتربت ليليان لتقبل قمر على وجنتها: تصبحي على خير يا قمري. قمر: وأنتِ من أهل الجنة يا حبيبتي. وقف الجميع وكل شخص صعد إلى غرفته وقمر لم تعطِ اهتمامًا لزين ودلفت إلى مكتبها. في غرفة إمام ونيفين. نيفين: جميلة قوي قمر، شخصيتها عجباني حاجة كده مختلفة جدًا بس غريبة اللي بتعمله مع يونس.

هتف إمام بصدق: لا مش غريبة، اللي ما تعرفيهوش عن عيلة المحمدية إنهم بيساعدوا من غير مقابل وبالذات قمر، قمر الكبيرة اللي كلمتها تمشي على الكبير قبل الصغير، كلمتها سيف لإنها عارفة بتقول إيه وخليفتها حمزة بتحاول تشربه دماغها بس بشويش، بس الغريب إنها لو هتمسكه ويكون هو الكبير إزاي وهو ماشالش نسب المحمدية دا أخوها من الأم بس، يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش. ردت نيفين: فعلًا، طب أنا عاوزة أشوف يونس.

رد بحزن: للأسف هو رافض وقال لقمر إنه مش عاوز يشوف حد طول ما هو مسجون. نيفين: يا رب يفك ضيقتك يا بني يا رب. وانتهى اليوم على خير. في صباح يوم جديد استيقظ يونس على أشعة الشمس التي كانت العامل الأساسي لتضيء المكان المظلم الذي يجلس فيه، لحيته التي ظهرت بشكل واضح، خصلاته التي تكثفت، لم تغفل عينه يفكر كثيرًا في المهنة التي جعلته في طريق سليم لكن في طريقه ظهر الأفاعي والثعابين. يونس: ليه كنت طيب زيادة؟ ليه كنت بالسذاجة دي؟

أصل لو بالكلية ما كانش الدكاترة تتاجر في الأعضاء البشرية، ما كانش قلبه مات للدرجة بدل ما يسعفوا ناس بقوا يموتوهم، للدرجة فين القسم اللي أقسموه يوم التخرج يعني تعب ثانوية وتعب سبع سنين وفي الآخر تجارة أعضاء وأنا اللي أتحبس وهما بره، اللهم لا اعتراض على حكمك يا رب لكن ليه أنا طول عمري في السليم؟ حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب يا رب.

بعد مرور أسبوع كان ميعاد العملية الجديدة، كانت تجلس قمر في مكتبها على وجهها علامة انتصار بعد أن أبلغت الشرطة بميعاد العملية وتنتظر الإفراج عن يونس، وأصرت أن تكون متواجدة في مكان العملية هي والحرس خوفًا أن يجري شيئًا.

في مكان يشبه المخزن كان يوجد الدكتور عمر وزميله الدكتور مكرم، في غرفة تشبه غرفة العمليات وبعض الممرضين وفتاة متسطحة على فراش صغير يبدو أنها نائمة وذلك بمفعول المخدر الشديد، طلب عمر مشرطًا وضعه الممرض في يده، وضع المشرط على جسدها لكن اقتحمت الشرطة المكان هي وقواتها، وقع المشرط من يد عمر واحتلت الصدمة وجوههم جميعًا، تم القبض عليهم، دلفت قمر هي ورجالها وعمت الصدمة عندما وجدت أن الفتاة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...