الحاج محمد: _الحقي يا قمر، ليليان اتخطفت! هبّت قمر واقفة وهي تهز رأسها برفض، ترفض الفكرة، عقلها لم يستجب، من؟ شقيقتها، لماذا؟ أخذت الهاتف من يد يونس وتحدثت: _يعني إيه اتخطفت؟ والبهايم اللي على البوابة واللي في البلد راحوا فين؟ يعني إيه؟ أنا جيّة. أغلقت الهاتف ونظرت أمامها فوجدت يونس ينظر لها. قمر: _يالا عاوزة أنزل بسرعة على البلد. في وقت قليل كانوا في السيارة ويونس ينطلق بسرعة عالية وهي تلوم نفسها:
_أنا السبب، أنا اللي معرفتش أحميها، ليييه؟ حاول يونس أن يُهدئها، أمسك يدها وهو يقود بيد واحدة: _قمر اهدي علشان تعرفي تفكري خير، متخافيش، اهدي علشان تفكري بهدوء وحكمة، طول ما أنتِ متعصبة مش هنعرف نحل. _سرّع يا يونس. حاول يونس أن يُسرع أكثر، لكن سوف يتعرضوا لحادث. _قمر هنوصل متخافيش بس لو سرّعت أكتر من كده هنعمل حادثة ومش هتلحقي تنقذي ليليان، اهدي.
كانت قمر تضغط على يد يونس بقوة حتى غرست أظافرها في يده، تألم يونس لكن لم يُبالِ، أخرجت هاتفها لتحدث معتز. بدأت المكالمة: _معتز... أنت فين؟ جاءها الرد سريعًا: _قمر... أنا على الطريق راجع البلد مع أحمد، أنتِ فين؟ قمر:
_أنا في الطريق، لو وصلت قبلي اجمع الحرس كلهم واقفل البلد، مش عاوزة نملة تدخل ولا تخرج لحد ما أجي، كاميرات السرايا تتفرّغ، عاوزة أشوف كل حاجة من ساعة ما أنا مشيت، معتز، حمزة أوعى يغفل عن عينك، حمزة بالذات ومحدش يكلمه في أي حاجة لحد ما أنا أجي تمام. معتز: _تمام يا قمر، تيجي بالسلامة. أغلقت الهاتف واسترخت يدها وأعصابها المشدودة، نظرت إلى يد يونس فوجدت علامات أظافرها. _يونس. يونس: _عادي ولا يهمك، محصلش حاجة، هتروح.
أمسكت يده وبدأت تدلك العلامات مما استغربها يونس، يوجد فيها طيبة وحنية لكن تخرج لأشخاص مميزة. هتفت بتفكير مرهق: _تفتكر هلاقيها؟ ولو لقيتها هتكون كويسة؟ اللي خدها عاوز إيه؟ أنا موجودة اشمعنا هي. يونس: _قمر اللي خدها عاوزها هي بالتحديد، لو عاوز يوجعك بس كان خد حمزة لأنه عارف إن في المستقبل هيكون دراعك اليمين، لكن هو قاصد وجعك وحاجة تانية خالص. قمر: _زين... تفتكر زين يعملها؟ يونس:
_مقدرش أقولك آه زين يعملها، أنا معشرتوش وكمان أقدر أشحنك وأقولك أيوه هو مفيش غيره ودا في مصلحتي لأني عاوزك، بس مقدرش أقولك حاجة زي كده. قمر: _كريم الراوي؟ يونس: _ممكن، معرفش، مش علشان ابن عمي أقولك لا، أنتِ عاشرتي الناس دي أكتر مني فأنتِ جديرة بيهم، اهدي يا قمر خالص، هتبردي نارك لكن مش دلوقتي، كل حاجة في أوانها حلوة، اهدي.
كمل يونس الطريق وهو بيحاول يصل في أسرع توقيت لأنه يرى قمر بداخلها نيران سوف تمسك في الصعيد بأكملها. بعد مرور عدة ساعات وصلا يونس وقمر إلى الصعيد، هبطت قمر سريعًا من السيارة لتدلف إلى السرايا وهي ترى الجميع في الداخل، ركض حمزة إليها قائلًا: _ليليان اتخطفت يا قمر، أنا مقدرتش أحمي أختي. نظرت إليه قمر فوجدت لاصق طبي على جبهته، فتحته ببطء فوجدت جرح، هتفت: _هما اللي عوروك كده يا حمزة. حمزة: _أيوه هما.
قمر بهدوء ما قبل العاصفة: _تعال. جلس الجميع ومعهم يونس الذي استغرب جلوس زين. قمر: _عاوزة أعرف إيه اللي حصل الأول، فين فيديو الكاميرات؟ جاء معتز بجهازه ووضعه أمامها لترى ماذا حدث خلال يومين وظهور والدة عبد الله. قمر بانتباه: _مين دي يا ستي؟ زهرة بارتباك: _دي... دي. قمر: _سؤالي واضح وبسيط، مين دي وجت ليه؟ اشمعنا أول ما جت بعد كلمتين وشك اتغير وليليان دخلت بسرعة والست مشيت وشها يقمر عيش. زهرة:
_دي خالتك أم عبد الله اللي على أول البلد، كانت جاية تطلب... تطلب إيد ليليان لابنها عبد الله. قاطعتها قمر بدهشة: _تطلب إيه؟ إيد ليليان لعبد الله؟ يعني إيه؟ يونس: _قصدك إن عبد الله دا هو اللي خطفها. قمر برفض قاطع: _لا... لا ميعملهاش، دول ناس آخرهم يزرعوا ويحصدوا، أما خطف لا، ويوم ما يخطفوا مش هيخطفوا من عيلة المحمدية، نكمل. بعد ساعتين وجدت أن الكاميرات قد غُلقت، هتفت بصياح: _الكاميرات اتوقفت؟
يعني اللي عمل كده من جوه السرايا، حمزة إيه اللي حصل؟ حمزة: _أنا طلبت من جدو محمد أننا نروح عند الخيل وبعت معانا 3 من الحرس والغفير، في أول ما وصلنا ظهرت عربية كبيرة سودة نزل منها ناس كتير، حد من الحرس شدني ناحيته والتاني كان بيشد ليليان لكن بيشدها ناحية العربية. قاطعته قمر: _قصدك اللي دخل ليليان العربية كان من الحرس اللي معاك يا حمزة؟ حمزة بتذكر:
_أيوه كان منهم وضربوا الاتنين اللي معانا وخدوا ليليان ومشوا، وأنا بحاول أمشي واحد منهم ضربني بس كده فوقت وأنا هنا. قمر: _والناس محدش ساعد؟ حمزة: _الحوار كله حصل بسرعة أوي. أحمد: _الناس غلابة يا قمر مش هيدخلوا نفسيهم في المتاهة دي، هتلاقي الحريم قعدوا يصوتوا وخلاص، الوقت دا وقت الرجالة في الغيط. قمر: _اجمع لي الحرس. أحمد: _كلهم برا. خرجت قمر وخلفها معتز وأحمد، ووقف يونس ليلحقها لكن أوقفه حديث زين:
_أنت هنا بتعمل إيه وجاي معاها ليه؟ يونس بتلاعب: _بكره تعرف يا زيزو، عن إذنك. خرج ووجدها تقف أمامهم وهي تقول:
_مشغلة معايا شوية ****، دخلوا وخرجوا من البلد من غير ما تعرفوا، يعني يدخلوا ماشي نقول مش هيخرجوا منها، لكن دخلوا وخرجوا معاهم واحدة من هنا، كنتوا فين وهي بتتخطف ولا وهو بيضرب حتى دا معرفتوش تدافعوا عنه، في وسطكوا خاين وخسيس غير اللي مشي، لكن هعرفه ويا ويلك مني لو عرفتك وهعرفك لكن ساعتها اعرف أني هبعت روحك لفوق، غوروا من وشي، معتززززز. معتز: _أوامر. قمر: _بلغ الشركة إني عاوزة أغيّر طقم الحراسة كله. معتز: _حاضر.
دلفوا إلى الداخل، كانت قمر تشك في الجميع، لأول مرة تكون هكذا، نظرت إلى يونس فوجدته ينظر إليها فقط. قمر: _دكتور يونس ممكن دقيقة؟ يونس: _اتفضلي. خرجا إلى الخارج، نظرت إليه قائلة: _مش عارفة أقولك إيه، أنت شفت بنفسك الحياة اتغيرت 360 درجة في ليلة. يونس: _طب ما أنا حياتي بتتغير في ليلة. قمر: _عارفة إنك ممكن تقعد يومين من غير ما تنام وإنك ممكن تقعد في العمليات عدد ساعات كتير وبتضحي كتير. يونس: _قمر أنا...
وجدت قمر إن زين يقترب عليهم، هتفت بتغيير الموضوع: _إن شاء الله شركة الوالد هتكون حاجة كبيرة في المستقبل. نظر إليها بغرابة لكن اعتقد أن في شيء، واقترب زين منهم قائلًا: _خير يا دكتور. قمر: _خير يا زين، في حاجة؟ زين: _لا بس شايف الدكتور رجله خدت على هنا. يونس: _طيب يا كبيرة أنا هروح. قمر: _على القاهرة؟ يونس: _لا مش للدرجة، على سرايا الراوي، نتقابل بكرة، باي. غادر يونس وقمر تتابعه حتى اختفى من أمامها، استدارت لزين قائلة:
_خليك في حالك وابعد عن سكتي أحسن ليك أنتَ وأمك. في سرايا الراوي دلف يونس إلى الداخل بعد ما الغفر فتحوا له البوابة. الحاج محمود بقلق: _يونس حصل حاجة يا ولدي؟ الساعة 3 الفجر في إيه؟ يونس بهدوء: _اهدا يا جدي، ليليان بنت المحمدية اتخطفت. الحاج محمود: _اتخطفت كيف؟ مين استجرى ويعملها؟ يونس: _البلد مقلوبة، إزاي الخبر موصلش؟ الحاج محمود: _أني كنت مسافر بلاد قريبة ولسه جاي من ساعتين. يونس:
_بكره نروح لهم يا جدي، أنا عاوز استريح. الحاج محمود: صعد يونس إلى الأعلى، دلف إلى غرفته، حمد ربه أنه ترك ملابس هنا، دلف إلى المرحاض ليضع رأسه تحت الصنبور، ثم خرج: _ياااه يوم واحد وتعبت كده بس لذيذ إني كنت جمبها. بدل ثيابه وارتدى بنطال قماش مريح وبقى عاري الصدر، وأمسك هاتفه ليرسل لها رسالة صوتية: _قمر حاولي تنامي ساعتين حتى علشان بكره تقدري تفكري وأكيد هيجيلك مكالمة، نامي يا قمر شوية.
في مكان آخر شبه مظلم كانت تجلس ليليان والخوف والقلق يتملكها، وتكون على عينيها شريطة سوداء، اقترب منها شخص بخطوات بطيئة لتهتف: _مين هنا؟ انتوا عاوزين مني إيه؟ أنا عاوزة قمر... _طب مينفعش بااابي. _...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!