الفصل 27 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
24
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نظر إليها يونس قائلًا:

"أه هتبقى مراتي يا مريم، وقبل ما تقولي أي حاجة، أنتِ محبتنيش يا مريم. أنتِ انبهرتي بحاجة جديدة، زي البنت اللي عندها لعب كتير ولقت لعبة جديدة في إيد صاحبتها، فـ عاوزاها برغم كل اللعب. أنتِ لقيتي حاجة مختلفة، لكن لو يونس كان فضل في البلد ومخرجش عمرك ما كنتي هتبصيلي يا مريم. أنا دكتور جراحة أه لكن درست كتير في علم النفس. أنتِ محبتنيش يا مريم، فوقي وحاولي تتأقلمي مع الواقع وتعيشي الحياة صح، لأن محدش هيخسر في الحكاية غيرك. عن إذنك علشان متأخرش."

وغادر يونس. أمام سرايا المحمدي، كان يوجد الكثير من الأشخاص، فاليوم يوم أسطوري: عقد قران قمر المحمدي ويونس الراوي. الرجال يسيرون بهمة عالية والنساء يعدّون الطعام، والسرايا محاطة بطقم خاص من الحرس. الأنوار موضوعة على السرايا من أعلى لأسفل، وفي الأعلى كان يوجد الصبايا في جناح قمر، من يمسك يدها تضع أحمر الأظافر، ومن تضع لها المساحيق التجميلية. كان كل شيء على أكمل وجه. دق الباب ودلفت السيدة زهرة وهي تقول:

"كل حاجة جاهزة يا بتي، ومعتز بيقولك إن الحرس على كل السرايا." هتفت سما قائلة بغرابة شديدة: "اشمعنا الحرس الكتير دا يا قمر؟ حساه أوفر." نظرت قمر إليهم وهي تتخيل كيف ستكون ليلتهم بعد عقد القران؟ وكيف سيكون هذا اليونس في ردائه؟ بالتأكيد سيكون رائعًا. كانت تسأل وتجيب على نفسها حتى أفاقت على صوت سما مرة أخرى: "قمر؟ تمتمت قمر بحنو:

"مش عاوزة غلطة في اليوم دا بالذات، ولا حد يدخل السرايا من غير علمي. اليوم لازم يمشي كويس جدًا. المهم المأذون على وصول، وأنا خلصت. في حاجة تانية يا زهرتي هتحصل؟ كانت الحاجة زهرة تنظر إليها بحنو وسعادة، كم تمنت أن تحضر عرس قمر. كانت فاقدة الأمل من زواجها، فكيف لرجل يتحمل قمر المحمدي؟ لكن اليوم عقد قرانها وهي أجمل عروس. اقتربت لتحيط عنقها بذراعيها وابتعدت قليلًا لتقبلها على وجنتها قائلة: "كيف الجمر؟

اسم على مسمى يا بتي، ربنا يرزقك بالخلف الصالح يا رب." ابتسمت لها قمر ابتسامة واسعة وبادلتها العناق، ووقف الصبايا يرقصن على الأغاني التي قامت ليليان بتشغيلها. كانت قمر تنظر لهم وهي تبتسم، لم تتحرك فهي لم تكن مثل الفتيات يرقصن هكذا، لم تحضر عرس أحد ولم يكن لها أصدقاء. اقتربت منها ليليان تمسك بيدها وترقص معها وسما تصفق لهم. الحاجة زهرة تتابع والدموع في عيونها فرحة بهذه الساعات الجميلة.

في الأسفل، كان رجال المحمدية يقفون لاستقبال عائلة الراوي. كان يدخل السرايا أسطول من السيارات وصوت طلقات النيران في جميع الأنحاء. وقفت جميع السيارات أمام السرايا. فتح يونس باب سيارته وهبط منها وهو في قمة أناقته، كان يرتدي بنطال رصاصي اللون وقميص أبيض ومصفف شعره الأسود الفحمي، كان رائعًا، وهذا الطقم قامت قمر باختياره. أغلق باب سيارته، وفتح الباب الخلفي ليخرج بوكيه الورد الأحمر.

تقدم يونس وعلى فاه ابتسامة رائعة تدل على مدى سعادته. تقدم الجميع وصافحوا بعضهم ويلقون التحية والسلام والمباركة ودلفوا إلى الداخل. كان يتواجد المأذون. جلس يونس على الجانب الأيمن والحاج محمد على الجانب الأيسر، والمأذون في المنتصف. جلس الجميع والسعادة غامرة وجوههم. هتف الحاج محمد: "نادي على العروسة يا زين علشان سيدنا الشيخ يكتب يا ولدي." جاء صوت الحاجة زهرة وهي تقول: "نازلة يا حج."

استمع يونس صوت كعبها العالي وهي تنزل على الدرج، وقف عن مقعده ليرفع عينه إليها. طلت قمر المحمدي بطلتها الجذابة، كانت ترتدي فستانًا أبيض يتوسطه حزام عريض مرصّع بالألماس ضيق يصل إلى بعد ركبتها، وعليه رداء أبيض شفاف مع حذاء أبيض ذو كعب عالي، ترتدي سلسالًا مدونًا عليه اسم حبيبها "يونس". كان يونس يحدق بها بسعادة، تبقى القليل لتصبح زوجته. اقتربت قمر وهي تنظر ليونس، لا يهم الجميع، كأن لا يوجد أحد غيرهم في المكان.

هتف معتز بمرح: "أنا بقول نكتب بقا علشان في ناس بدأت تسرح." نظر له الحاج محمد نظرة صارمة ليرجع معتز قائلًا: "إيه يا حج؟ بقول نكتب ولا إيه يا شيخنا؟ قهقه الجميع على مرح معتز وهزت قمر رأسها بيأس منه، وجلس كل من يونس وقمر، وبدأ الشيخ في مراسم عقد القران، وضع يونس يده في يد الحاج محمود وبدأ العقد. بعد القليل من الوقت هتف المأذون جملته الشهيرة:

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."

والجميع يردد، والآن أصبحت قمر زوجة يونس الراوي. تعالت الزغاريد وضرب النار. اليوم لا يوجد نوم، اليوم ليلة أسطورية. وقف يونس والجميع يبارك ليصل إلى قمر التي تنظر إليه فقط. وقف أمامها وانحنى بجسده قليلًا ليمسك بيدها لتقف قمر، ليقترب يونس يضع شفتيه على جبينها كأنها قبلة الانتصار. كانت قمر تغلق عينيها وتستمتع بتلك اللحظة، كان قلبها ينبض بكل ما تحمله من مشاعر لهذا اليونس. ابتعد يونس ليهمس في أذنيها:

"مبروك عليا ملكة قلبي، بحبك." رفعت قمر رأسها لتنظر ليونس وجاءت لتتحدث لكن بدأ الجميع يبارك وقامت الحاجة زهرة بشد قمر لتبارك لها، وكذا نيفين مع يونس، والجميع يبارك، لكن يونس نظره على قمر يريد أن يمسك بيدها ويهرب بها عن نظر الجميع، يريد أن يعانقها يبث لها عن عشقه.

بعد مرور عدة ساعات من الفرحة والسعادة التي كانت تغمرهم، كان معظم الضيوف غادروا وتبقى العائلتان. كانت مريم تنظر ليونس العاشق الذي لم يرفع نظره عن قمر أبدًا من بداية الحفل. اقترب يونس من الشباب ليقول: "ما تعملوا أي واجب، أي مفيش خالص؟ نطق زين مازحًا: "مش اتجوزت عاوز إيه يا دكتور؟ يونس بجرأة ممتزجة بالمرح: "عاوزها يا جدعان! قهقه معتز وأحمد على حديثه ثم هتف أحمد: "منظرك هيبقى وحش خالص، لما تاخدها في وسط الناس."

هتف يونس بحدة وصرامة: "عاوز أقولها كلمتين تتصرفوا بقا." نظر إليه معتز قائلًا: "علشان خاطر قمر بس، استنى هنا." ليتابع الشباب الحدث ليجدوا معتز يقف بجانب ليليان وحمزة يهمس لهم بهدوء دون أن يلاحظ أحد، ورجع يقف بجانبهم مرة أخرى. هتف زين بفضول: "عملت إيه؟ رد معتز وهو يمزح:

"قولتلهم يقولوا لقمر إن في ناس في المندرة عاوزينها، هنروح معاها لحد هناك والدكتور جوه، وكمان هروح أبلغ الحاجة زهرة تبعت الحريم بالأكل على هناك والباقي يحط الأكل اللي هنا واللي يسأل يبقا قمر ويونس بيتعشوا، وادعيلي يا دكتور." اقترب يونس من معتز يقبل رأسه قائلًا: "تسلم دماغك يلا." ضحك الجميع على معتز ويونس.

وبالفعل اتجه معتز إلى المطبخ ليخبر الحاجة زهرة بما قاله للشباب وبدأوا في تجهيز الطعام وبلغوا ليليان وحمزة قمر وخرجت قمر متجهة إلى المندرة ومعها الشباب الذين تحججوا أنهم سوف يخبروا النساء أن يضعوا الضيافة وأحمد الذي أصر يطمئن على زوجته. تعجبت قمر من حديثهم لكن هزت رأسها بيأس ودلفت وأغلقت الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...