الفصل 19 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
1,872
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

قمر بصدمة: هتغتصب بنتك؟ رد ببرود: دا لو كانت بنتي أصلًا، ليليان وحمزة مش عيالي. باي باي يا كبيرة. وأغلق المكالمة. الجميع: يعني إيه؟ قمر كانت تنظر إليهم جميعًا وهي تهز رأسها برفض تام، كانت يدها تسترخي ببطء شديد حتى لم تقدر على رفعها. كان الجميع في حالة ذهول من هيئة قمر، لأول مرة يروها هكذا، بدأ جسدها يرتعش بقوة كأن أحد سكب عليها دلو من الثلج. اقترب يونس سريعًا ولم يلتفت لأحد، جذبها لحضنه ويده

تسير على ظهرها وهو يتمتم: قمر... اهدي... اهدي. لكن لم تستجب قمر لأي شيء، كانت في عالم آخر. اقترب الحاج محمد والقلق يتمكن منه، لأول مرة يرى حفيدته التي تقف أمام الجبل وتكون مثله، هتف بحزن وألم: قمر... يا بنتي فوقي. في لمح البصر حملها يونس على يده وخرج من المندرة إلى السرايا، دلف إلى السرايا وهو يحملها. شهقت الحجة زهرة وضربت على صدرها بقوة وهي تقول: بنتي!

صعد يونس إلى أعلى حتى وصل إلى جناح قمر، فتح الباب ودلف بها ليضعها على الفراش ويأخذ الغطاء يضعه عليها وطلب غطاء آخر، كانوا يضعون الكثير عليها لتهدأ جسدها الذي أصبح كتلة من الثلج.

كان يونس يجلس على الأرض بجانب الفراش يمسك يدها يحاول تدفئتها، كان يتنقل بيده بين يديها الاثنتين، يمسك إحداهما فترة والأخرى فترة حتى بدأ جسدها يستجيب لدرجة حرارته، بدأت تستيقظ من العالم الآخر. رفعها يونس، دلف بها إلى المرحاض ليضعها تحت الدش وفتح الماء عليها، شهقت قمر بقوة وبدأت تستعيد نفسها مرة أخرى. وقف يونس وهو يأخذ نفسه بقوة لكن ما زال يمسكها، نظرت إليه قمر بقوة وهي لم تتذكر غير المكالمة، هتفت وهي

تحت الماء بكلمات متفرقة: شاهين... ليليان... هقتله... أختي... يا بابا... كريمان. خرج يونس بها والجميع يقف على باب المرحاض، وضعها على الفراش واستدار نصف استدارة ليقول للحجة زهرة: يا ريت يا تيتا تفضلي معاها وتغيري لها هدومها، وهي هتنام من شدة الأعصاب دي. كانت الحجة زهرة تبكي على ما حدث لحفيدتها وأومأت برأسها ليونس، وحمزة يقف بعيدًا يحاول استيعاب ما حدث. خرج الجميع من الجناح ليهبطوا إلى الأسفل.

هتف الحاج محمود: وبعدين يا جماعة؟ هتف يونس وهو في قمة قلقه على قمر وليليان: مفيش حل غير إننا نجهز الفلوس. تحدث معتز بجدية: اتنين مليون دولار ما نقدرش ناخد من البنك مبلغ زي دا، دا غير إن الدولارات اللي موجودة ما تجيبش المبلغ دا نهائي بسبب الصفقة الجديدة اللي دخلتها قمر، كل اللي في البنك حوالي 900 ألف دولار بس والباقي مصري، مستحيل نسحب المبلغ دا من البنك، المبلغ بالمصري حوالي 7 مليون جنيه.

الحاج محمود: كل ثروة الراوي تحت أمركوا. الحاج محمد بشكر: شكرًا ليك يا حاج محمود.

يونس تحدث بجدية: كل واحد يسحب على قد ما يقدر ويرجع ونحاول مع البنك ولأن أكيد قمر عميلة مهمة البنك مش هيرفض وأكيد ثروة قمر كبيرة مش هيقدروا يرفضوا، معتز هتاخد الحاج محمد معاك وتروح تسحب الفلوس لأن الحاج محمد يقدر يتصرف زي قمر في الفلوس، أحمد تحاول تسحب من بنك تاني أو تشوف خزنة الشركة وأنا هتصرف من هنا، جدي لو احتجنا هناخد منك لكن نشوف هنجمع قد إيه، يلا ابدأوا اتحركوا وأنا هعمل مكالمة.

خرج يونس وهو يأخذ نفسًا عميقًا، لأول مرة يوضع في هذه المواقف لكن يبدو أنه سوف يدخل في الكثير من المعارك مع قمر. أخرج هاتفه ليحدث والده... رد والده: ألووو، يونس. رد يونس عليه: بابا أنت اتحركت؟ إمام: لا هتحرك دلوقتي اتأخرت كنت بعمل حاجة تبع الشغل. رد يونس سريعًا: طيب كويس، عاوز خدمة منك. إمام بغرابة: خير يا يونس في إيه؟ يونس: خير إن شاء الله، تروح البنك تسحب فلوس دولار مش مصري. إمام: دولار اشمعنا؟

يونس: لما أجي هعرف حضرتك. إمام: عاوز كام يا يونس؟ يونس: 500 ألف. إمام بصدمة: كاااام؟ يونس: محتاج الفلوس أوي. إمام: يونس المبلغ... قاطعه يونس قائلًا: عارف إن المبلغ كبير، حاول يا بابا على قد ما تقدر تجيب فلوس كتير، اسحب من البنك كتير، عن إذنك لازم أقفل، آه ما لوش لازمة تيجي إحنا كلنا هنيجي القاهرة وهعرف حضرتك كل حاجة لما أجي.

وأغلق الخط ولف إلى الداخل، كان الجميع تحرك كل فرد اتجه إلى اتجاه والسرعة كانت العامل الأساسي في هذا. وجد حمزة يقف بمفرده، اتجه إليه قائلًا: عارف اللي بيحصل كبير ومش قادر تستوعب لكن حاول، قمر وليليان محتاجينك يا حمزة، اركن سنك على جنب وحاول تكبر معانا على قد ما تقدر. حمزة بتردد: حاضر. هبطت الحجة زهرة على الدرج، اتجه إليها يونس وحمزة قائلين: ها؟ الحجة زهرة: كويسة الحمد لله، راحت في النوم في دقايق.

يونس: لازم نتحرك على القاهرة لأن ليليان مش في الصعيد، لازم نكون قريبين وغير كده إن كله اتحرك على القاهرة لما يروحوا ويرجعوا فيها فوق 20 ساعة، لازم نستغل الوقت ساعتين ونتحرك أنا وحضرتك وقمر وحمزة وأم الشباب (أنوار) بعد مرور ساعتين. كانت قد استيقظت قمر وهي تشعر بصداع شديد في رأسها لكن حاولت استرجاع الأحداث، ثم دلفت إلى غرفة الملابس، ارتدت بنطال سماوي وتوب أبيض بحمالات رفيعة وسترة سماوية، كانت بدلة رسمية، ثم هبطت.

في الأسفل كان يونس يبلغ السيدة زهرة أنها تحاول استيقاظ قمر لكن سمع حديثها وهي تقول: مفيش داعي أنا صحيت، فين الباقي؟ يونس: هعرفك كل حاجة في العربية، يلا. قمر ببرود: تمام. خرجوا إلى الخارج وترجلوا إلى السيارة، كانت قمر صامتة تمامًا لم تتحدث في أي شيء، تفكر فقط، ثم هتفت فجأة: معتز فين؟ هتف يونس وهو مستمر في السواقة: سبق على القاهرة، ما تقلقيش هتروحي تلاقي الكل هنا.

كان الصمت هو العامل الرئيسي طول الطريق، يونس قلق للغاية من تفكير قمر يعلم أنها لن ترحم أحد كان السبب في اختطاف شقيقتها. اقتربت قمر من حمزة ليدخل في حضنها، كانت تلهو في شعره بحنو حتى ذهب في النوم. بعد مرور عدة ساعات كثيرة كانت البوابات الإلكترونية تفتح لاستقبال سيارة يونس، هبط الجميع منها ليدلفوا إلى الداخل، وجدت قمر الجميع في الداخل حتى عائلة يونس، ألقت التحية بهدوء ثم جلست، هتفت نيفين: إن شاء الله خير يا قمر هترجع.

هتفت قمر: إن شاء الله، عملتوا إيه؟ أخرج معتز حقيبة بجانبه وفتحها أمام قمر كانت يوجد فيها الكثير من المال، ثم قائلًا: دول اللي في الخزنة وفي البنك مليون و200 ألف دولار. أخرج يونس الحقيبة هو الآخر قائلًا: دي بقى الفلوس اللي أنا استلفتها منك دلوقتي، أرد الدين 500 ألف دولار. نظرت إليه قمر بغرابة لكن نظر إليها كأنه يقول ليس الآن الحديث. جاء

زين من الخارج وهو يقول: آسف على التأخير والإزعاج، قمر مهما كان بينا مشاكل أكيد مش هسيبك كده مهما كان إحنا ولاد عم، دول 150 ألف دولار اللي قدرت أجمعهم وإن شاء الله هترجع. معتز: ودول 150 ألف تانيين مني أنا وأحمد اللي عرفنا نجمعه، كده 2 مليون دولار بالظبط.

وقفت قمر أمامهم وهي لا تعرف ماذا تقول، جاء الوقت لقمر المحمدي تأخذ مال بدل أن تعطي، كانت ترى نفسها عارية حتى والملابس تسترها، خرجت دون أن تتحدث. وقف يونس قائلًا: دقيقة يا جماعة. خرج يونس خلفها ليقول: طلعتي ليه من غير ما تتكلمي؟ قمر بشرود: تفتكر في كلام يتقال يا يونس بعد اللي حصل، وبعدين أنت مستلفت فلوس؟ يونس: عارف، لكن ما حبتش أديكي فلوس قدامهم كده، وبعدين مش إحنا واحد؟ ولا إيه؟ فلوسي وفلوسك إيه مش واحد؟

وبعدين أنا متأكد إنك هترجعي الفلوس تاني، ادخلي يا قمر علشان نشوف هنعمل إيه ولا إيه الخطوة الجديدة. دلفا إلى الداخل وحاولت قمر أن تتصل بشاهين لكن الرقم مغلق. جاءت الخادمة وهي تبلغهم أن الغداء جاهز، وقف الجميع للتوجه إلى مائدة الطعام. جلس الجميع حول المائدة لكن كانوا يلهون في الأطباق، لم يقدر أحد أن يأكل، الجميع يفكر. جاء أحد الحرس ليبلغ قمر قائلًا: للأسف يا فندم الخط دا مش عارفين نحدد مكانه لأنه اتقفل. قمر بوجه خالٍ

من التعبير: تمام روح أنت، معتز الرقم زي ما توقعت ما لوش أثر، هيرن تاني أكيد، عاوزة أحسن مبرمج يجي هنا وعلى قد ما أقدر هحاول المكالمة تطول لحد ما نحدد العنوان مش هستنى هو يديني الإذن ومفيش فلوس هتروح. معتز بهدوء: ما بلاش يا قمر خليه ياخد الفلوس ويا دار ما دخل بشر، عاوزين ليليان سليمة، وأنتِ كمان، شاهين أكيد عارف هو بيتعامل مع مين ومحاوط نفسه كويس. قمر: كنت كافية، وقاعدة ساكتة حتى بعد ما عرفت إن هو اللي قاتل أمي.

شهق الجميع بصدمة لكن استطردت قمر قائلة: وقلت بلاش أؤذي إخواتي، بلاش أكون في نظرهم سجنت أبوهم كفاية قاتل أمهم، لكن ما عادش ليهم صلة بيه والشر هو اللي يبدأ، عن إذنكوا. وغادرت. الحاج محمد: هتفتح بيبان جهنم عليهم. يونس: وبعدين هنعمل إيه؟ معتز: اللي يجي ناحية حاجة تخص قمر ممكن تاكله بسنانها وغير كده ضعفها قدام الكل ليه حساب عسير لشاهين.

زهرة: يوم موت أبوها كانت صالبة طولها مع إنها عيلة لكن كانت تقول ضعفي يبان قدام نفسي لكن مش قدام الخلق ودي كانت جملة أبوها، ربنا يستر.

في الأعلى كانت قمر في غرفة مجهزة بكل أجهزة الجيم، كانت تضرب في كيس الملاكمة بكل غل وعصبية، كانت قطرات العرق تخرج من جميع أنحاء جسدها، وكانت الغرفة عازلة للصوت، كانت تصرخ بكل عزيمة وقوة فيها. فتح يونس الباب بعد ما استأذنهم إنه يريد أن يصعد للأعلى ليضع أشياءه، دق الباب على قمر لكن لم تجب، كانت الخادمة تمر في الطرقة سألها عنها وأجابت أنها في غرفة التمرين، فتح الباب وجدها جالسة على الأرض تضع رأسها بين قدميها خصلاتها مبللة بالماء.

هتف بصوت خافت: قمر... رفعت رأسها لتنظر إليه، أغلق الباب وتقدم إليها، جلس مثلها ليقول: ليه بتحاولي تتعبي نفسك؟ قمر بتعب: بحاول أتعب نفسي لأن أنا السبب لو كنت سلمته، ولا فضل محبوس عندي، ولا حتى قدرت أحمي أختي، العيال دول من صلب المحمدي يعني حمزة جلال المحمدي وليليان جلال المحمدي. يونس: عرفتي إزاي؟ قمر: عندهم 14 سنة بابا مات من 13 سنة تقريبًا و5 شهور يعني يومها أمي كانت حامل، ليه ما فضلتش؟

ليه ما اتربوش معايا بدل ما أنا وحيدة؟ أنا مش مسامحاها، أنا كان نفسي في إيد وحضن حنينين يكونوا ليا وعزوة تكون معايا، ليه يا يونس سابتني وهونت عليها؟ يونس: كل دا قدر يا قمر ومكتوب، ما تفكريش في اللي فات، فكري في اللي جاي، فكري إزاي هتنقذي ليليان. قمر: حاضر. أخرج يونس محرمة ورقية ليبدأ في تجفيف قطرات العرق عن وجهها، كان يتعامل معها كأنها طفل رضيع وليست سيدة أعمال مشهورة.

بعد مرور ساعتين كان الجميع متواجد ما عدا معتز الذي خرج ليحضر الرجل المبرمج، جاء الرجل وجلس معهم، هتفت قمر: دلوقتي أنا منتظرة مكالمة معرفش هتيجي إمتى بس وقت ما تيجي لازم تعرفلي المكالمة دي مكانها فين. رد الرجل: وأنا هفضل هنا لحد ما المكالمة تيجي. قمر بهدوء: للأسف نعمل إيه بقى، وهديك أكتر من اللي أنت عاوزه الضعفين لكن تعرفلي المكان فين بالظبط غير كده مش عاوزة. رد الرجل الذي يدعى (فايز) : تمام يا فندم.

مر يومان ولم يتصل أحد بقمر وهي كأنها جالسة على جمر التوتر العالي وخوفها الشديد على شقيقتها، في نهار اليوم في الساعة التاسعة صباحًا استيقظت قمر من نومها وفعلت روتينها اليومي ثم هبطت إلى الأسفل وجدت الجميع على مائدة الطعام وفايز الذي انضم إليهم مؤخرًا. ألقت التحية على الجميع، ثم جلست ليرن هاتفها وتجد رقمًا مجهولًا. فتحت الهاتف لتقول: "ألوو" ضحك شاهين بصوت عالٍ. "ليقول: إيه، منظرة المكالمة على شوق ولا إيه؟

هرول فايز ليأتي بجهازه يحاول أن يعرف المكان، وقمر تُكمل حديثها مع شاهين. "أنجز يا شاهين، المكان فين وأمتى؟ شاهين بخبث: "فاكراني أهبل علشان أقولك على المكان؟ المكان هتعرفيه لما رجّالتي يجوا ياخدوكي أنتِ والفلوس." قمر ببرود: "الفلوس جاهزة، عايزها دلوقتي عادي، ده لو مستعجل على موتك يعني، وعايزة أكلم ليليان." شاهين: "عنيا، خدي يا لي لي كلمي أختك المحروسة." قمر بلهفة: "ليليان أنتِ كويسة؟ ليليان!

ليليان بخوف ورهبة من هيئة شاهين الذي ينظر إليها بكره ونظرات لم تقدر أن تعرفها لكنها مقززة. أغمضت قمر عينيها بقوة وخوف. "متخافيش يا ليليان أنا هجيلك، متخافيش خليكِ قوية محدش هيجي جنبك." أخذ الهاتف من ليليان قائلًا: "كفاية عليكِ كده واستني مكالمة تانية مني." وأغلق المكالمة. وضعت قمر الهاتف على المائدة قائلة: "هاااا عرفت؟ فايز وهو ينظر إلى الجهاز ثم هتف: "أيون المكان ********" قمر بشر: "استعدوا."

كده أنا عوضتكم عن التأخير، يا ريت ألاقي تفاعل يليق بالبارت وعاوزة أشوف رأيكم، والبارتات اللي جاية هتكون كبيرة كده برضه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...