الفصل 12 | من 35 فصل

رواية بنت الاكابر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
968
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

أحمد وهو ينهج: لقينا ممرضة من المستشفى مقتو*لة. هبت قمر واقفة عن المقعد وأردفت وهي في انفعال حاد: اتقت*لت إزاي؟ هتف أحمد: لقوها مدبو*حة. هتفت بتوجس طفيف: أوعى يكون في المستشفى... تبقى كار*ثة. أحمد: في بيتها وعرفنا إنها من الممرضات اللي في المستشفى. قمر: أنا جاية على المستشفى يا أحمد، اقفل. أغلقت المكالمة مع أحمد، وتحدث إمام الذي ينظر إليها بقلق شديد، عقله لم يستجب لكثرة الحوادث التي ظهرت فجأة: في إيه يا قمر؟

مين اللي مقتو*لة؟ وإيه دخل المستشفى؟ تحدث في الكثير من الأسئلة وينتظر الأجوبة التي سوف تبرد ناره ولو لقليل. فاقت من شرودها لتقول: ممرضة من المستشفى بتاعت يونس، أنا هستأذن لازم أمشي. البيت بيت حضرتك نورتي يا مدام نيفين، الشنط هتطلع على جناح حضرتك. ثم قامت بمناداة أحد الخدم لتقوم معهم وغادرت على الفور بعد ما تحدثت مع معتز الذي كان غافل عن كل شيء، أخبرته أن يلحق بها على المستشفى على الفور.

هبط الحاج محمود بعد علمه أن ولده وزوجته قد جاءا. هتف بلهفة وشوق كبير: إمام ولدي! ركض إمام في اتجاه والده الذي عانقه بحب واشتياق، كان يستنشق رائحته كالعصفور الذي كان يُحلق حول العالم وعاد إلى مواطنه. كانت تقف نيفين بعيدًا بتوتر كأنها عادت لسن الشباب، تذكرت عندما قام بطردها من المنزل بكل جبروت وكبرياء.

ابتعد إمام عن والده لينحني يقبل يده بكل حنو. نقل محمود نظره من إمام إلى نيفين التي تقف عن بعد، ليُشير لها بإصبعه حتى تتقدم. بلعت ريقها ثم أخذت نفسًا عميقًا وتقدمت حتى وقفت أمامه، فهي لم تقدم إذا وبخها مرة ثانية فهي امرأة في الخمسين من عمرها ليست صغيرة. اقترب ليمسك كفها يربت عليه بحنو ثم هتف: سامحيني يا بنتي، غلطت في حقك كتير، كنت فاكر إنك علشان من بره الصعيد مهتكونيش صالحة لولدي لكن كنت غلط، سامحيني الله يرضى عنك.

انحنت لتفعل مثل زوجها وقبلت يده: حضرتك في مقام والدي مينفعش أزعل، أنا مسامحة حضرتك. ربت على حجابها قائلًا: تسلم اللي ربتك يا بنتي. ... في المستشفى كانت تقف قمر تمشي ذهابًا وإيابًا، لأول مرة تتوتر هكذا، هل هي لم تقدر على هذه المهمة؟ لا لا لم يقف أمامها شيء. وقف هذا التوتر معتز الذي كان يفكر معها: قمررر... اهدي في إيه؟ أول مرة أشوفك كده، هي أول مرة تعرفي جريمة قت*ل ولا إيه؟ جلست على مقعدها وفي يدها قلم تضعه على المكتب

وتمسك يدها في بعضها: لا مش أول مرة بس ليه؟ كانت معاهم؟ ولا كانت هتكشفهم؟ مائة سؤال في دماغي ليه كل ده، وبعدين يونس شغله سليم يعني ملوش في العوج ولا إيه؟ رد عليها بحيرة: عندك مليون حق مش حق واحد بس هنفكر وهتظبط إن شاء الله.. المهم إنهم بيحققوا في جريمة الممرضة. _مش هيلاقوا أي دليل ولا حتى طرف خيط، اللي عامل العملة دي عارف هو بيعمل إيه وعارف إني أنا اللي ماسكة الحوار ولو ميعرفنيش سيرش بسيط يعرفني، فين زين يا معتز؟

هتف بغرابة: زين! _أيوة زين مجاش ليه؟ هتف بصراحة واضحة: اللي عرفته إنه طلق سما وقاعد في السرايا. _أحسن مش ناقصة، أنا هروح القسم لازم أشوف يونس، فاضل 4 أيام ويتحكم عليه. خرجت من المستشفى متجهة إلى قسم الشرطة لتقابل يونس. كانت تنتظره في المكتب وهي تشرب قهوتها. دلف يونس وفي يده الكلبش وملابسه متسخة يوجد على وجهه علامات الحزن. تكلمت بدهشة من هيئته: دكتور يونس! _قمر... إيه اللي جابك هنا؟ _اقعد يا دكتور علشان أفهمك كل حاجة.

جلس يونس أمامها ينظر إليها باهتمام شديد يستمع لها جيدًا وبدقة، بدأت تقص عليه ما حدث حتى هذه اللحظة ومجيء والده من الخارج، تفاجأ أنها جمعت العائلتين سويًا. هتف بغرابة: ليه يا قمر بتعملي كل دا؟ _بساعد أي حد، أكيد يعني مش هشوفك محتاج وأمشي. _ماشي يا قمر، الممرضة دي حكايتها إيه؟ هتفت بملل: فكك من كل حاجة، قولي مين دكتور عمر دا وعلاقتك بيه كانت إيه؟ تكلم بطريقة سطحية:

مفيش بينا أي صداقة غير كلام سطحي خالص لكن تقدري تقولي مبيحبنيش. _تمام. مدت يدها تجلب الحقيبة عن الأرض لتضعها على ركبته قائلة: دي شنطة فيها هدوم غير وفيها أكل. ابتسم لها بحب ليقول: شكرًا ليكِ يا قمر مش عارف أقولك إيه... ثم استطرد: ممكن طلب؟ نظرت إليه قائلة: اتفضل. _مش عاوز حد يجي هنا غيرك، يعني مش عاوز أهلي يشوفوني كده، يعني بقالي سنين مشوفهمش ويوم ما أشوفهم أكون في الحبس، لا يا قمر.

_تمام محدش هيجي غيري أنا وأحمد ومعتز، حاجة تانية يا دكتور؟ _لا شكرًا ليكِ. _متقلقش هتطلع. خرجت قمر من القسم متجهة إلى المستشفى مرة أخرى، تريد أن تجلس فيها أكثر وقت لتتابع العمل. دلفت إلى المشفى وجدت سيدة في أواخر الخمسينات تخرج وعلى وجهها علامات الكسرة والحزن، اقتربت لتضع يدها على أحد كتفيها قائلة: مالك يا أمي؟ ردت بحزن شديد:

مفيش يا بنتي، بس المستشفى عاوزة فلوس ولو مدفعتش هترمي حفيدي بره المستشفى وأنا محلتيش غيره بعد أبوه ما هاجر. أمسكت قمر كفيها لتقول: تعالي معايا يا أمي. دلفا إلى الداخل لتقف أمام الاستقبال قائلة: خير المدام بتقولها هنرمي المريض بره ليه؟ هتف الاستقبال بعملية: يا فندم كل يوم تقول هجيب الفلوس لحد ما تراكم 20 ألف جنيه ودا تكلفة على المستشفى. رمقته بنظرة حادة وهتفت:

أنا دلوقتي بتكلم على الأسلوب للدرجة مفيش رحمة إنك ترمي عيل بره المستشفى، هتقولي شغلي يبقى تقول لصاحب المستشفى مش وكالة من غير بواب هنا، الـ 20 ألف تقفل الحساب بأنهم ادفعوا على حساب المستشفى مش هناخد من مرتبتكوا حاجة يلا. _تمام يا فندم. وقفت السيدة تدعي لها وهي تبكي بشدة على كرم ربنا ولطفه بها وعطفه عليها: ربنا يباركلك يا بنتي، ربنا يسهلك طريقك وميحوجك لحد أبدًا. ابتسمت قمر قائلة:

تسلمي يا أمي وسلميلي على حفيدك كتير وتحت أمرك في أي وقت. تحركت قمر إلى المكتب وجدت بداله بعد أن فتحت الباب الممرضة، نظرت إليها قائلة: خير في إيه؟ وقفت الممرضة ويظهر عليها التوتر والخوف: أنا... أنا... أنا. هتفت بحدة: ما تنطقي هو فضلت تقولي أنا كتير؟ _أنا همشي. وهمت بالخروج. وقفت قمر أمامها وأغلقت الباب قائلة: اتكلمي زي الناس. _أنا عارفة... مين... السبب... في... دخول... دكتور... يونس... السجن... قمر بلهفة: مين؟

الممرضة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...