في إيه يا أستاذ مهران؟ مصدوم إني عرفت حقيقتك ولا متفاجئ من ردة فعلي؟ فاكرني هعاملك إزاي بعد ما عرفت إنك الإنسان اللي حرمني من حنان أبويا وأمي وعيشتني معاك في كذبة كبيرة؟ كنت رافع راسي وبقول "أنا أبويا مفيش حد زيه"، كنت واخدك قدوة ومثل أعلى ليا. لما كنت صغير والأساتذة يسألوني حلمك تبقى إيه؟ كنت أقولهم "زي بابا لأنه أفضل إنسان في نظري". بسي يا خسارة، طلعت واحد أقل ما يقال عنه مجرم. مهران بصراخ: كفاية يا أسر، كفاية.
أسر: سيبني أكمل وبين للكل حقيقتك، ولا زعلان عشان مش تنزل في عينين عيالك زي ما نزلت من عيني؟ مهران: بقولك كفاية يا أسر، يا ابني. الحقيقة عكس اللي بتبينه، انت كده بتظلمني. أسر: أنا ما اسمحلكش تناديني بابني، أنا مش أبقى ابنك، أنا أبقى ابن اللي قتلته يا مهران بيه. وبعدين طالما أنا بظلمك بعد ما شفتك في التسجيل إنك أنت اللي قتلت أبويه. اقترب من مهران وأمسك بملابسه: قولي إيه هي الحقيقة وريحني، قولي ليه أنت عملت كده؟ قولي.
مهران بدموع وهو بالكاد يقوى على الكلام: هقولك كل حاجة. *** مهران: سلام يا حنان، هروح الشغل وأبقى بوسيلى أسر لما يفيق. حنان: أسر، أسر. ده خد مكاني في عقلك وقلبك يا مهران. مهران: وماله؟ مش عاوزاني أحب ابني يا حنان؟ وبعدين هي إيه دي لوحدها تغير على جوزها من ابنها؟ تاجي إزاي دي؟ حنان: طب خلاص، قولي أنت هتتغدى معايا النهارده ولا هتتأخر في الشغل؟
مهران: بصراحة، كان نفسي نتغدى مع بعض. لاكن النهارده هتأخر خالص بسبب، أنتي عارفة إن الشركة لسه، ده أول شهر في تأسيسها. وحسهر أراجع مع المستثمرين إنهم يعرضوا المنتجات حتى لو بسعر قليل. وممكن أجي 12 الليل. فمتقلقيش عليا. وأهم حاجة اقفلي الباب ومتفتحيش لحد، علشان أنا زي ما قولتلك إن محمدين العنايني قالب الدنيا كلها عليا علشان تار ولده. تمام؟ يلا سلام. حنان: تمام. ربنا يوفقك.
كنت أكتر حاجة خايف منها إن محمدين العنايني يلقاني ويقتل ابني الوحيد. في الوقت ده، أسر وصلت الشركة وقعدت ساعة براجع الحسابات. مهران: أوف، نسيت أهم حاجة في البيت، أوراق إنتاج شركتنا. أنا لازم أرجع البيت أجيبهم قبل ما المستثمرين ما يوصلوا. ركبت سيارتي ورجعت البيت تاني علشان أجيب الأوراق. لقيت الباب مفتوح، أكيد استغربت وخفت في نفس الوقت. دخلت بهدوء وأنا قلبي هيقف من الخوف. معقول يكون محمدين العنايني قدر يوصلي؟
بسي ساعتها اتجمدت مكاني من الكلام اللي سمعته. حنان: تصدق اللي اسمه مهران ده غبي قوي، مفكر إني بحبه وبغير عليه كمان. لا ومن مين؟ من أسر ابننا، وهو يعيني فاكره ابنه وبييموت فيه. تصدق يا جمال بيحبه حب غبي، حتى أكتر من حب أي أب لابنه. يا حرام، مفكره ابنه صح؟ جمال: عارف إنتي ستقوليلي عليه إيه؟ مفكرنا أنا وإنتي صحاب، غير إنه فالق راسنا في الشركة بابنه. وقال عاوز يسميها باسم أبو أسر، ما يعرفش إني أنا أبوه.
حنان بضحك: يلا خلاص هانت. أنا هخليه النهارده يوقع على أملاكه اللي أخدها من أخواته لينا، وأبقى أقوله دي أوراق تطعيم أسر. وهو أكيد هيوقع زي الغبي ونهرب ونتجوز في حتة بعيدة. وأبقى أسيبله أسر يشبع بيه. جمال: أكتر حاجة بتعجبني فيكي تفكيرك ده. مهران: آه يا كلاب! بقى تتجوزيني وتضحكي عليا يا حنان؟ ومفهوماني إن جمال يبقى أخوكي؟ وبتخونيني معاه؟
حتى أسر طلع مش ابني. وانت يا جمال أكتر واحد أمنتلك وعاملتك على أعز صاحب ليا. بقى جزاتي تعملوا كدا فيا؟ بسي شكلكم نسيتوا إني صعيدي؟ والصعيدي عمره ما يسيب حقه. وحندمكم على يوم ما عرفتوني. جمال وهو يقترب من مهران: ده لو طلعت عايش من هنا.
وقعدنا نضرب بعضينا لحد ما زقيت جمال على الحيطة وهو أضرب في دماغه ومات. وبعد كدا لقيت حنان اتجننت وفضلت تبكي وتندب عليه وموتت نفسها وراه. وساعتها مكنش قدامي غير خيار واحد، هو إني آخدك وأهرب بيك يا أسر. لاكن للأسف بعد أسبوع لقيت الشرطة أخدتني وحطتك في ملجأ أيتام. أنا استغربت، مين اللي قال للشرطة على اللي حصل وقدم بلاغ ضدي؟
طبعًا كان مفيش غيره، حمدي. أيوه، حمدي ده اللي واقف قدامك، لأنه كان بيشتغل سواق لحنان. أخدت في السجن تلات شهور. تعرف مش كنت بفكر في حاجة فيهم غير فيك يا أسر. واتمنيت لو أشوفك مرة واحدة فيهم.
وبعد التلات شهور تم عرضي على النيابة وكنت خلاص حاخد إعدام. لاكن في آخر لحظة كان فيه حد وقف القاضي من إصدار حكمه، وكان معاه فيديو كامل باللي حصل. لأن حنان حطت كاميرا في غرفتنا عشان تعرف أرقام الخزنة بتاعتي من غير ما تطلب تاخدهم مني، وأنا مكنتش أعرف بيها. لاكن كانت هي لوحدها بس اللي تعرف بالكاميرا، وأكيد هو اللي عرض التسجيل على المحكمة. وأكيد كلكم بتفكروا مين هو الشخص ده؟
الشخص ده هو ثمية. أيوه، ثمية. لأنها كانت بتخدم حنان في الفيلا، وطبعًا كانت بتنضف الغرف. فكانت تلاحظ الكاميرا. وكانت عارفة إن اللي حاططها مش أنا وحنان هي اللي حاطاها. كانت تستغرب كيف تبقى كاميرا في غرفة نوم. لاكن ولا مرة اتجرأت أسأل حنان عليها، لأنها كانت عصبية ومتكبرة وبتعاملها بذل، فخافت لتسألها توبخها.
وبعد ما اتعرض التسجيل على المحكمة واتأكد منه، أفرجوا عني لأن كان واضح فيه إني بدافع عن نفسي وإن حنان هي اللي قتلت نفسها بنفسها. وبعد ما طلعت مفكرتش أروح أي مكان غير أروح أجيبك من الميتم. وبصعوبة عرفت أميزك من بين الأولاد لأنك كنت كبرت شوية. واللي خلاني أعرفك الشامة والعلامة اللي في ضهرك، واللي عرفتك منها عن بقيت الأولاد.
وبعد كدا بعت الفيلا ورجعت الشركة من جديد، بعد ما لقيتها أصبحت كتلة متراكمة في الديون، وإني ممكن أرجع للسجن تاني بسبب ديونها. فمش كان قدامي غير حل واحد هو اللي يقدر يساعدني. فضلت أدور على بيت ثمية لحد ما لقيته، لأنها في الوقت ده كانت تركت الشغل في الفيلا. واضطريت أسيبك معاها عمّا أرجع. وسافرت الصعيد وبقيت مستخبي لحد ما جه الليل واتسحبت ورحت لأخويا سامح. ومن حسن حظي إني لقيته في الجنينة قاعد لوحده. ما لقيتش غير نفسي برمي في حضنه وببكي زي العيال الصغيرة. وطبعًا هو كان مشتاقلي أكتر ما اشتقتله. ومحسيتش غير بدموعه
هي بتنزل عليا وبيقولي: "اتوحشتك قوي يا خويا". مهران: وأنا كمان يا خويا. وحكيتله إني محتاج فلوس، وطبعًا هو متأخرش. سامح: أنت تاخد اللي عاوزه، ولو احتجت أي حاجة بس ابعتلي على اللي عاوزه وميهمكش. وأنا في ظرف ثواني حيكون اللي طلبته عندك.
وقعدنا الليل كله نتكلم مع بعض. كان نفسي محمد أخوي يكون معانا، بسي للأسف مكنش موجود. ولما طلع الصبح مكنش ينفع إني أبقى في الصعيد أكتر من كده، فرجعت تاني مصر وأسست الشركة. وطبعًا كنت خايف إني أسيبك مع مربية في البيت لحد ما أرجع من الشركة. فكنت باخدك معايا في الشركة كل يوم. وتملالي الشركة صريخ وبكي. وبصراحة فكرت إني أجيبلك مربية. وجبتلك كذا واحدة ومفيش حد كان بيهتم بيك منهم. ففكرت إني أتجوز تاني عشانك. وطبعًا ثمية.
وبس، هي دي الحقيقة يا ابني. ولو عايز تتأكد من كل حاجة، شوف القضية اللي كانت متقدمة ضدي، وكل حاجة. حتى التسجيل الكامل قاعد في ملف القضية في المحكمة. وبس، وأنا أكتر واحد حبيته هو أنت يا أسر، لأنك ابني الكبير. صحيح بحب أخواتك، لاكن أنت الأقرب على قلبي فيهم. أسر بدموع: معقولة ده كله عملته عشانى؟ وأنا زي الأبلة شغال أشتم فيك؟ وأنت الشخص الوحيد اللي حبني وعاملتوني أنت وماما زي أي واحد من عيالكم؟ وأنا إيه عملت في الآخر؟
سرقتكم وكنت عاوز أدمركم. لا واتهمتكم باللي مش عملتوه. كدا أي أنا غبي؟ بمجرد ما شفت تسجيل ملوش لازمة صدقت. وأنتم اللي ليكم 24 سنة تعبانين عشانى؟ ونسيت كل اللي قدمتوه؟ ورميت كل حبكم ليا ورا ضهري. وفكرت غير في أذيتكم. أنا مستحيل أقدر أسامح نفسي على اللي عملتوه فيكم.
مهران وهو يحتضن أسر: أنت ابني وحتفضل ابني اللي بحبه. ومش عايزك تفكر لو لحظة إن في يوم ممكن أزعل منك على حاجة، لأن مفيش أب في الدنيا بيزعل من ابنه مهما عمل. وبعدين مش عاوز أشوف دموعك دي تاني، فاهم؟ ده أنت اللي حتحمل اسمي بعد ما أموت وتراعي أخواتك. ينفع تبكي كدا. أسر: بعد الشر عليك يا بابا. ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا. وأنا برضه مش عاوزك تقول الكلمة دي تاني. ليحتضن كل من أسر ومؤمن ونور وجنى أباهم.
مهران: واقفة ليه عندك يا ياسمين؟ أنتي بنتي كمان. تعالي. لتتقدم ياسمين بفرحة، فمهران يحبها كابنتيه نور وجنى. ثمية بدموع: ربنا ميحرمكمش من بعض ويخليكم لبعض. الجميع: ويخليكي تاج فوق راسنا يا ماما. ثمية وهي تمسح دموعها بيدها: لأ كدا أنا بدأت أعيط ها. *** المجهول: تعرف مين بيكلمك دلوقتي يا محمدين العنايني؟ محمدين: معنديش وقت لحديتك الماسخ ده. قول إنت مين وبتكلمني ليه؟ المجهول: دلوقتي تعرف أنا مين.
ويتقدم ذلك الشخص من عمران العنايني. المجهول: خد كلم أبوك يا عمران، شكله هيجنن عليك. عمران: أبويا. محمدين: عمران، كيفك يا ولدي؟ أنت بخير؟ الحمد لله. متخافش يا ولدي أنا حطلعك ومش حسمح تحصلك حاجة. عمران: متخافش عليا يا بويا، أنا راجل وحقدر أخلص نفسي. بسي المهم إنت متقلقش عشان صحتك. محمدين: كيف مقلقش عليك يا عمران؟ ده أنت اللي بقالي في الدنيا بعد موت أخوك.
المجهول: على ما أظن كفاية كده. ندخل في الجد بقى. أنا مش بحب ألف ودور. أنا عاوزك تتنازل عن العمودية لبيت السيوفي، مقابل أرجعلك ولدك سليم. ولو مرضيتش حيكون ليا مع ولدك تصرف تاني. محمدين: كيف أتنازل عنها لبيت السيوفي؟ وهما مش فيهم حد عايش أصلاً. المجهول: لأ فيه. والظاهر إنك نسيت إن لسه ياسمين بنت سامح ومهران لسه عايشين. محمدين: قصدك أدي العمودية لمهران، قاتل ولدي بنفسي؟
المجهول: على ما أظن إنك بتخرف من نفسك، لإن أنا مش قلت إنك تدي العمودية لمهران. أنا قصدي ياسمين بنت سامح. محمدين: كيف عاوز مرة تحكمنا؟ دي عمرها ما حصلت. مرة تمشي كلامها على رجالة كدا؟ أهالي البلاد اللي جنبينا ونواحيها كلها حتتريق علينا. حنودي وشنا فين منهم؟ ما عندناش رجالة عشان الحريم تحكم وتمشي كلامها. عمري ما أوافق على حاجة زي دي. المجهول: خلاص. يبقى رقبة ولدك. إجابة على طلبي.
محمدين بفزع: لأ خلاص. أنا حتنازل عن العمودية لبيت السيوفي. لاكن مقدرش لبنت صغيرة تحكمنا. بسي أنا حتنازل عنها حتى لمهران. المجهول: وأنا موافق. بسي مش دلوقتي. إنت دلوقتي حتنازل عنها بس. لاكن لمين متقولش. فاهم؟ محمدين: فاهم. بسي طلعلي ولدي عمران.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!