الفصل 9 | من 12 فصل

رواية بنت الاصول الفصل التاسع 9 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
19
كلمة
2,352
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ياسمين: معقولة اللي سمعته؟ أسر هو اللي سرق الشركة؟ ومين ده اللي بيتكلم عليه؟ وإيه اللي خلاه يعمل كده ويسرق شركته؟

وعمي مهران كان هيتدمر بسببه، وشركتنا كانت هتعلن إفلاسها لولا وقفة شركة الصقر لينا. بس أنا ما أقدرش أتجاهل حالته دي، وقد إيه باين إنه زعلان من تصرفه اللي عمله. وحالته تعبانة. أنا لازم أعرف السبب اللي خلاه يعمل كده، لأن أسر إنسان كويس. أنا عارفة إنه بيبين عكس اللي جواه. هو شبه محمود وخالد، وكأنه نسخة منهم. وقلبي كمان بيقول لي إنه كان مجبر على كل ده.

تغادر ياسمين المكان دون أن يراها أسر، فهي متأكدة بأن هناك سرًا وراء تصرفه هذا، وأجلت مواجهته حتى تعرف حقيقة ذلك. في الصباح، كان قد وصل كل من مهران وأسر وياسمين إلى شركتهم. أسر: أنت بتقول لي يا بابا إن المشكلة اتحلت؟ هو أنتم عرفتوا مين اللي سرق الشركة ولا إيه؟

مهران: لا لسه، بس شركة الصقر هتساعدنا وتمولنا بالمبالغ والموظفين اللي محتاجاهم شركتنا. حتى منتجاتنا هي اللي هتعمل دعاية. وأكيد شركتنا هترتفع بعد الشراكة دي بينا وبين شركة كبيرة زي شركة أسر. أسر: بفرحة: بجد؟ ده كده إحنا مش هنخسر ولا حاجة. لا بالعكس، ممكن أسهم شركتنا ترتفع قوي في السوق. ياسمين: في نفسها: أنت غريب قوي يا أسر. أنا مش بقيت فاهمك. يعني كيف تسرق الشركة وكان ممكن نخسرها؟

والفرحة اللي في عينيك دلوقتي بمجرد ما عرفت إن شركة الصقر هترفع شركتنا زي الأول وأحسن، دي فرحة صادقة وطالعة من قلبك. أسر: طب هما إيه شروطهم والمقابل اللي عاوزينه؟ مهران: هو الغريب إنهم مش وضعوا أي شروط ولا حاجة، حتى مقابل مساعدتهم. أسر: كيف؟ دي شركة زي شركة الصقر مش بتدخل المناقصات غير لما يكون ليها 30% صافي أرباح إضافي. مهران: حتى ياسمين قالت لهم كده، بس مساعد المدير ما ادناش إجابة مقنعة.

أسر: يلا بعدين أبقى أعرف. أهم حاجة إمتى هنمضي عقود الصفقة؟ ياسمين: الأستاذ أحمد قال النهاردة، علشان مش كل ما استعجلنا ما يكونش فيه خسارة لشركتنا. أسر: تمام. يلا أنا هروح أنظم الأوراق والعقود، وأنت يا ياسمين ابقي خلصي الحسابات علشان نحسب نسبة الخساير والأرباح. ياسمين: أنا خلصت جزء كبير منها، فاضل قسم التسويق بس اللي لسه ما حسبتش تكلفته.

أسر: هايل. كده أكيد هنلحق النهارده نعرض عليهم الحسابات في الاجتماع. وطبعًا بابا زي كل مرة يروح يحل مشكلة المصانع المتوقفة. مهران: تمام. *** في شركة الصقر. أحمد: عاوز أعرف إيه اللي بيربطك بشركة الصقر علشان تساعدهم كده؟

المجهول: بس أنت مش متعود تسأل كتير يا أحمد وتضغط عليا بأسئلتك. وأنا لما هلاقي الوقت مناسب أكيد هعرفك كل حاجة. ومش تعتبر إني مخبي عليك اللي بيربطني بيهم ده تجاهل مني ليك. لا بالعكس، أنت أكتر واحد ليه معزة في قلبي. والشركة بتاعتنا إحنا الاتنين. صحيح أنا اللي أسستها، لاكن برضه أنت اللي درتها في فترة إقامتي في الصعيد، ومش كنت باجي ليها إلا مرتين أو تلاتة في الشهر. والشركة بقت بالشكل ده بفضل جهودنا إحنا الاتنين. يعني ليك الحق إنك تسألني ليه أنا ضميت شركة مهران لينا. بسي اطمن، إنها هتكون قوة لينا قدام الشرك اللي في الخارج زي شركة Light العالمية أو IRG المالية وغيرهم شركات كتير.

أحمد: أنت أخويا مش صاحبي، وأنا عمري ما هزعل منك على حاجة زي دي. وبخصوص إنك مش قلت لي السبب، فدي حاجة مش تزعلني منك. بالعكس، أنا أكتر واحد عارف أنت عانيت قد إيه. ولما هييجي الوقت المناسب، أنا عارف إنك هتقول لي من غير ما أسألك. ليحتضن كل منهم الآخر. *** في فيلا مهران. كانت الفيلا ممتلئة برجال محمدين العنايني. محمدين: بصوت عالٍ: فين مهران وبنت أخوه؟ ردوا بدل ما أخلص عليكم. ثميه: ما نعرفش. هدير:

ببكاء: بابا ليه أكتر من شهرين ما جاش الفيلا ولا شفناه. جنى: بس أنت ليه بتكلمنا بضهرك؟ وشك بشع ياك. يا عمو متخافش، أنا ضد التنمر والسخرية من الناس البشعة، لأن ربنا زي ما خلقنا خلقهم، وأكيد فيهم ميزة. محمدين: اسكتي يا بت، بهرططة. أنا بكلمكم بضهرى علشان كرامتنا إحنا الصعايدة متخليناش نبص لحريم، واحترموا إننا أغنى من عرض غيرنا. أنا كلامي مع مهران، مش مع حريمه. ثم خرج محمدين من الفيلا هو ورجاله.

جنى: تفتكري ليه يا ماما مش أذانا، رغم إنه باين عليه إنه عاوز يؤذي بابا؟ ثميه: معرفش. أنا الصعايدة بيفكروا كيف، لأني مش عشت معاهم. هدير: ياسمين قالت لي إنهم في الصعيد مفيش راجل يمد إيده على مرة، لأن عيب كبير في حقه. جنى: كويس أهو عندهم عادة كويسة أحسن من بلاش. ثميه: الحمد لله ما لقاش حد من العيال مهران مع أبوه، ومؤمن خرج مع أصحابه. هدير: الحمد لله ما لقاش حد فيهم إلا كان يأذيه.

أحد رجال مهران: بس أنت ليه ما جبتش الحريم، وكنا ذلينا مهران بيهم؟ محمدين: أخرس. عاوزني أنا محمدين العنايني أؤذي حريم؟ على آخر الزمن؟ بكرة الناس تقول محمدين العنايني كله يخطف حريم. إحنا الصعايدة متربيين على إن اللي بيلمس حرمة مش يبقى راجل فينا. أنا لو كنت لقيت راجل في البيت، كان تصرفي حيختلف. *** في الشركة. السكرتيرة: وفد شركة الصقر وصل، وهما دلوقتي في قاعة الاجتماعات بالشركة ومستنين حضراتكم. مهران: تمام.

كانت قاعة الاجتماع ممتلئة بكل الأشخاص المهمين بشركة الصقر على مستوى فروعها في العالم. لاكن كان غريب قوي إن مدير شركة زي شركة الصقر ما يحضرش صفقة مهمة زي كده. وما إن انتهى كل من ياسمين وأسر من شرح أهدافهم وحساباتهم ومخططاتهم والمشاريع التجارية المخططة، حتى أخذ جميع الوفد بالتصفيق لهم. فقد كانوا يستحقون ذلك، فجميع من كانوا في الاجتماع أعجبوا من مخططاتهم وطريقة شرحهم. أخذ أحمد ومهران بالتوقيع على جميع الأوراق اللازمة.

أحمد: مبروك ليك ولينا مستر مهران، وسعيد بانضمامكم لينا. مهران: إحنا أسعد أكيد بانضمامنا لشركة كبيرة زي شركتكم. أحمد: بصراحة المدير مش قدر يحضر الصفقة علشان في ظرف منعته من حضورها، لاكن هو طالب منكم تحضروا حفل افتتاح الفرع الجديد لشركتنا في سويسرا، وبيأكد على أهمية حضوركم علشان عاوز يقابلكم شخصيًا. مهران: أكيد هنحضر، وأكيد شرف لينا نقابله. ليغادر وفد شركة الصقر بعد إتمام الشراكة. ***

المجهول: تعرف يا عمران، طلع أبوك بيحبك قوي. حتى إنه جه برجاله من الصعيد لمصر علشان يتهجم على مهران في الفيلا بتاعته. فاكر هو يعني اللي خطفك. لاكن للأسف رجع زي ما جه ومستفادش حاجة. تصدق إنه طلع غبي قوي، مفكر إن مهران عاوز ينتقم منه. بسي أنا مش هقدر أقولك يا عمور إن مهران وبنت أخوه هيسيبوكم أو يسامحوكم على اللي عملتوه فيهم. وأكدوا إنهم هينتقموا منكم وهينهوكم. لاكن مش بالسرعة دي ولا بالشكل ده. هما حيكونوا أصعب بكتير قوي.

يعني أنا دلوقتي يكفيني إن أبوك يتنازل عن عمدة البلد ليا، لأنها مش من حقه. هو خدها وضع يد بعد موت سامح الله يرحمه. يعني زي ما تقول قرصة ودن ليكم صغننة. عمران: أنت اتجننت؟ عاوز أبوي يسيب عمدة البلد ليك؟ تأمر وتنهي؟ عمره ما هيحصل، ولو حتى على موتي. المجهول: هتشوف وهيحصل، لأن أكيد عمدة البلد مش أغلى من حياتك. بسي أنت يظهر متعرفش أبوك بيحبك قد إيه. *** في فيلا مهران.

جنى: متعرفش يا بابا، كان شكلهم يخوف كده أي. ولا هو الراجل المتوحش ده كان بيهددنا بضهره؟ باين عليه خايفنا ما نحسده من جمال وشه. مهران: بضحك من طريقة جنى: وأنتي أكيد كلمتي فضولك مش يسمحلك إنك تقعدي ساكتة. جنى: بصراحة كلمته، وهو قال عليا رطاطة. ازداد ضحك مهران. جنى: أنت بتضحك على إيه يا بابا؟ هو قال لي نكتة؟ ده قال لي رطاطة. مهران: في نفسه: يا ترى ناوي على إيه يا محمدين؟

عاوز تحرمني من بقيت عيلتي بعد ما حرمني من خواتي وعيلتي وحبايبي؟ راجع تاني؟ فاكرني هسيبك وأنسى؟ لا، أنا مفيش يوم عدى عليا ومتفكرتكش فيه. مفيش يوم نمت على المخدة وريحة راسي إلا اشتقت فيه لإخواتي وعيالهم. مفيش نفس طلعته وكنت مرتاح فيه. طول ما أنت عايش وبتتنفس، عمري ما هرتاح. وأنا أهيني خلاص فقتلك. أشوف آخرتها إيه معاك. جنى: بابا، أنت مش سرحت؟ أنت فوق سرحت بشوية؟ نص ساعة بتفكر في إيه؟ قول لي.

ولكن قبل أن يتكلم مهران، كانت ياسمين تجري على غرفتها وعينها ممتلئة بالدموع. فمجيء محمدين العنايني جعلها تتذكر عائلتها، أو بمعنى أصح، جعلها تتذكر أن هذا المجرم الذي حرمها من عائلتها حر، لم يأخذ جزاءه بعد. لأن عائلتها هي لما تنساها حتى تتذكرها أصلاً. فهي كل يوم تدعو لهم بالمغفرة. نور: هروح أطلع وراها. مهران: لا يا بتي، سيبيها تطلع اللي في قلبها. *** في مساء اليوم التالي، في الجنينة.

مهران: أنت إيه جابك هنا بعد ده كله يا حقير؟ حامد: خايف لأسر يعرف بحقيقتك، صح؟ مهران: أنت وأختك صنف واحد، كلكم سافلين. وأثناء حديث مهران مع حامد، كان أسر يتمشى في الجنينة وقد سمع حديثهم. مهران: أسر. أسر: بدموع وصراخ: أنا عرفت كل حاجة. عرفت إنك قتلت أمي وأبوي، وكنت صغير وحرمتني من حنانهم. قول لي ليه يا حضرة المجرم؟ مهران: كلامك غلط يا أسر، غلط. الحقيقة أصعب من كده بكتير. أسر: بدموع: غلط؟ غلط؟

قول لي أنت الصح. عرفني بقى. أدام أنا غلط؟ ولا أقولك. أنا هوريك فين الصح. ثم أخذ يجري بسرعة على غرفته، أحضر موبايل حمدي الذي به التسجيل وحقيبة الفلوس اللي أخذها من الشركة، ونزل بهم إلى مهران. أسر: بصراخ وبكاء أيضًا: خد شوف كيف إنك مش عندك شفقة ولا رحمة. قتلت أبوي وأنا كنت طفل. ما هز قلبك صراخي؟ صراخ طفل صغير أبوه بيتقتل قدامه؟

ولا أمي ماتت يعيني من صدمة الموقف وفجاعته. متقوليش إن التسجيل كدب. اتحققت منه وعرفت إنه مش كدب. وبرضه كنت بكدب على نفسي ومرضتش أصدق غير لما زعقت فيا في المستشفى. وقلت لي إن مش نفس فصيلة دم مؤمن ولا دمك. ساعتها كلامك كان كأنه سكينة غرست قلبي. فضلت ماشي في الشارع زي المجنون اللي مفهوش عقل، بقول: معقولة الراجل اللي حبيته وهو أول واحد سمع مني كلمة بابا؟ معقولة الراجل اللي كان قدوتي في الحياة يطلع مجرم وقاتل؟ وقاتل مين؟

ده أنت قتلت بابا من غير رحمة وموتت ماما عليه. أي وصف أقولهولك؟ أي كلمة تعبر على النار اللي في قلبي أكتر من كلمة بكرهك؟ بكرهك قوي يا حضرة المجرم مهران. وشد يد مهران: تعالى أوريك. تعرف لما عرفت بحقيقتك عملت إيه؟ كان نفسي أدمرك زي ما دمرتني. روحت سرقت فلوس الشركة. شوف واتأكد. لاكن مع إني إنسان نضيف، قلبي وجعني وندمت إني سرقتك وخليتهم معايا علشان لما أعرفك إني عرفت حقيقتك كلها أدهملك. تعرف ليه؟

لأن إني مش مجرم، وعمري ما حنبقى مجرم زيك. اه خد. وهو يرمي الشنطة بوجه مهران: خد اتأكد إن فلوسك كاملين، مفيش منهم ولا حاجة ناقصة. لينظر أسر إلى جميع العائلة التي تجمعت من صراخهم العالي. أيوه صدقي يا نور، أبوكي مجرم. وأنتي يا مؤمن، أيوه أنا أبقى مش أخوك. جنى، أنتي أكيد مصدومة من كلامي، لاكن للأسف هي دي الحقيقة. اتفرجي يا ياسمين، مش طلع محمدين العنايني بس اللي بيعرف يقتل ومجرم؟

ده حتى عمك طلع شاطر قوي بقتل ومحدش بيعرفه. أهو يعني بصراحة مجرم درجة أولى. أما بقى أنتي يا ست ثميه، لما جابني ليكي مش سألتيه ولد مين ده اللي جايبهولك؟ ولا كنتي مشتركة في الجريمة معاه؟ ما كلكم بميت وش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...