الفصل 6 | من 12 فصل

رواية بنت الاصول الفصل السادس 6 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
21
كلمة
1,719
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في الصباح، ارتدت ياسمين بلوزة تصل حتى ركبتها وبنطلون جينز. كانت تبدو جميلة جداً بهذه الملابس، أجمل من العباية الصعيدية. ياسمين: مش عندك حاجة أطول من كده يا نور؟ نور: يا بتي، هو في حاجة أطول من دي تاني؟ دي البلوزة واصلة لركبتك ومش عاجباكي. كام مرة هقولك أنتي رايحة شركة مش هتصلي. ياسمين: الحمد لله على كل حال. إني لقيت عندك حاجة طويلة شوية أحسن من البلوزات الصغيرة أم كت بتاعتك دي. يلا هروح أنزل تحت عند عمي.

مهران: بسم الله ما شاء الله، طالعة جميلة قوي بالملابس دي يا ياسمين. ياسمين: شكراً يا عمي. أمال فين ياسر؟ شكله مش هيجي معانا الشركة النهاردة ولا إيه؟ مهران: غلبانة قوي يا ياسمين، ده ياسر راح الشركة من الصبح بدري ومش من عوايده التأخير. يلا بينا نمشي عشان نلحقه. ياسمين: غريب قوي أسر ده، حتى الساعة لسه 8 الصبح.

في الشركة، كانت تدخل ياسمين وبرفقتها عمها وسط استغراب جميع الموظفين، لأنه أول مرة يشوفوا فيها ياسمين، كما أن الشركة لا تحتاج لموظفين جدد. مهران: أحب أعرفكم على بنت أخوي ياسمين، مهندسة وحتدير قسم الحسابات. أخذ الجميع بالترحيب بياسمين، الذي واضح عليها الذكاء. مهران: تعالي نروح نشوف أسر الأول، وبعدين عبير تعرفك كل حاجة في الشغل. ياسمين: تمام. ليذهبا لمكتب أسر.

مهران: غريبة، أسر مش موجود في مكتبه ولا حتى باين إنه جه النهاردة. في مكان آخر، كان ينتظر ذلك المجهول وصول أسر. المجهول: كويس إنك جيت. أسر: مش عندي وقت، قولي إيه هو الموضوع المهم اللي عاوزني فيه. المجهول: مش تدفع الأول. أسر: على ما أظن دول يكفوا. المجهول: متأكد إنك بعد ما تسمع اللي عندي مش هتشوف الغرور اللي مالي وشك ده. أسر: أنجز. المجهول: أنت مفكر إن الراجل اللي بتقوله بابا هو أبوك؟ أو حتى أمك؟

غلبان قوي. مهران نفسه هو اللي قتل أمك وأبوك مات بحسرته وحزنه عليها. والبجاحة بتاعته فوق كده، خدك أنت ورباك على إنه ابنه. أسر: كذب، كل اللي بتقوله كذب. وأنت مفيش معاك ولا حاجة تثبت كلامك. المجهول: مين قال لك إن مش معايا إثبات؟

أهو فيديو السيد رجل الأعمال مهران سامح السيوفي وهو بيقتل أبوك اللي كان معتبره أعز صديق، وهو اللي وقف معاه لما جه هارب من الصعيد. تعال شوف الطفل الصغير اللي مرمي على الأرض ده وبيصرخ، يبقى أنت يا أسر بيه. تعال شوف أمك وهي بتترجاه مش يقتل أبوك أدهم أبو الخير. أخذ أسر منه الموبايل ليرى الفيديو، وكانت دموعه تسقط لأول مرة. فهو يرى الرجل الذي أحبه وكان يظنه أبوه، ما هو إلا قاتل لعائلته.

أسر: كذب، الفيديو ده مش صح، ده مفبرك. أنا مستحيل أصدق الكلام ده، فاهم؟ المجهول: على العموم خد الموبايل واتحقق من الفيديو. وبعدين أنا عارف إنك حتطلب مني أقابلك كتير بعد ما حتستوعب كلامي وتتحقق من الفيديو. يلا سلام يا برو. أسر: معقول يكون كلامه صح والفيديو حقيقي؟ معقول يكون الراجل اللي كنت مفكره أبويا وقدوتي في الحياة يطلع مجرم وقاتل ويحرم طفل صغير من أبوه وأمه؟ أي بني آدم ده مش عنده رحمة ولا شفقة.

لينهض من على الأرض وهو بالكاد يقوى على الوقوف. أنا لازم أتأكد من الفيديو، ولو طلع الكلام ده حقيقي حيكون ليا كلام وتصرف تاني معاك يا مهران السيوفي. في الشركة. مهران: (وهو يحدث نفسه) في إيه؟ ليه أسر مش جه الشركة؟ رغم إن في صفقات مهمة، وبالذات صفقة شركة الصقر دي أهم صفقة بالنسبة لينا في الوقت ده. عبير: تمام يا ياسمين، فهمتي كل حاجة؟

وحسابات كل صفقة في رف لوحدها. ويا ريت ترركزي أنتِ وأنتِ بتحسبي التكلفة لكل صفقة، عشان يقدر مهران بيه وأسر بيه على حساب الميزانية لكل الصفقات. وبتمنالك التوفيق. ولو محتاجة أي معلومة مني، حتلاقيني في المكتب بتاعي. ياسمين: بجد متشكرة يا عبير، وأنا خلاص فهمت الشغل. وأكيد لو احتجت حاجة، حروح لك. ثم بدأت في حساب الصفقات. ياسمين: (بحزن) شركة الصقر.. يوه، غالي عليا الاسم ده. بيفكرني بـ خالد. لينتهي أول يوم في الشركة لياسمين.

مهران: يلا يا ياسمين نروح البيت. ياسمين: حاضر يا عمي. كان يقود مهران السيارة، وكل تفكيره في أسر، الذي ليس من عوايده الغياب عن الشركة، وحتى الموبايل بتاعه مغلق. وهو طلع من بدري، يا ترى راح فين؟ في فيلا مهران السوفي. مهران: راحوا فين كلهم؟ محدش موجود. مش كفاية أنا قلقان على أسر من الصبح، حتى هنا مش موجودين. ياسمين: (ببكاء) أنا كلمت نور، وهي قالت لي إنهم في المستشفى ومؤمن عمل حادث، وكلهم هناك إلا أسر. مهران: (بفزع)

بتقولي إيه يا ياسمين؟ طب هما في أي مستشفى دلوقتي؟ ياسمين: في مستشفى الحياة. مهران: (بخوف) يلا بينا نروح لهم. ليغادر كلا من مهران وياسمين. في المستشفى. مهران: حالته كيف يا دكتور؟ الدكتور: مش أقدر أحدد لكم حالته دلوقتي، بس إن شاء الله حيكون بخير. أنتم ادعوا له. أسر: كيفه مؤمن يا بابا؟ ياسمين كلمتني وقالت لي إن مؤمن عمل حادثة، هو دلوقتي كويس صح؟ مهران: في العناية يا أسر. ليقطع حديثهم صوت الدكتور.

الدكتور: المريض خسر دم كتير، ممكن حد من أهله يتبرع له. أسر: أنا أخوه، ممكن تاخد دم مني. مهران: لا، خد دم مني أنا أبوه. أسر: وأنا برضه. مهران: (بصراخ) فصيلتك مش نفس فصيلته، افهم وبلاش تجادل. أسر: (بصدمة وهو يحدث نفسه) يعني الكلام صح، وهو مش أبوي؟ ولا حتى مؤمن أخوي؟ يعني صح الكلام كله صح. أنا بكرهك يا مهران السيوفي! أنت حرمتني من إني أشوف أهلي وقتلتهم من غير ذنب. ليخرج باكياً من المستشفى بأكملها. بعد خمس ساعات.

الدكتور: حالة المريض اتحسنت ومش محتاج أي عملية، وهو فاق. تقدروا تشوفوه، لاكن يا ريت بهدوء. ثميّة: (ببكاء) الحمد لله على سلامتك يا ولدي. نور: (ببكاء أيضاً) كيفك يا مؤمن؟ خوفت عليك قوي. ياسمين: الحمد لله على سلامتك يا مؤمن. جنى: أنا جبت لك كورة جديدة مكان اللي ضيعتهالك، وكنت عايزة أجربها وتشوفها حلوة إزاي، حتى أحلى من بتاعتك القديمة. يلا اتحسن بسرعة عشان تلعب بيها. مؤمن: إيه النكد ده كله يا جماعة؟

ده أنا سوبر مان ومش بتعب بالسهولة دي. نور وماما عملوا بركة من الدموع خايفين، وأنا بقوم أقع فيها. وأنتِ يا ياسمين زعلتي عليا وخوفتي يا بتي؟ أنا واحد بسبع أرواح. اسألي بابا كيف زمان كنت صغير، وقعت من الدور الثالث وتعرفي حصلي إيه، بس كسر في الجمجمة وكسر الرجلين واليدين، وفقدان ذاكرة، وكسر عظام الحوض. ضحك الجميع على كلام مؤمن، حتى ياسمين لم تستطع كتم ضحكتها. فهو بالرغم من كونه في هذه الحالة، يستطيع إضحاكهم.

مؤمن: بس فين الواد أسر؟ مش شايفه ليه؟ ليكون فاكرني حموت وأريحه؟ ليأتي أسر من الخلف. أسر: سلامتك يا بطل، كده تخوفنا عليك. مؤمن: على الرغم إني كلمت إنك تخاف، دي مش داخلة دماغي، بس يلا هعديها. في الليل. ياسمين: أنا متشكرة على جيتك يا مصطفى.

مصطفى: أنتِ أخت محمود وزي أختي كمان، وأنتِ متعرفيش قد إيه محمود غالي عليا، عشان كده أنا مش هقدر أرفضلك طلب. هو صح محمود قعد معايا سنتين، بس كانوا كفاية إنهم يخلوني أحبه وأعتبره زي أخوي.

ياسمين: محمود الله يرحمهم كان معتبرك زي أخ تالت ليه. وكان دايماً يقول لنا كام مرة في المأموريات لما كنتم مع بعض، كان كل واحد فيكم بيخاطر بنفسه عشان التاني. وأنا محتاجة مساعدتك في جيب حق أخوي وعيلتي كلها. أنا عاوزاك تراقب لي محمدين العنايني وولده، وأنا عارفة إنهم بيشتغلوا في السلاح. عاوزاك تراقبهم لي لحد ما يقعوا وتقبض عليهم، بس مش توديهم القسم، لا توديهم في مخزن أبويا القديم. وأي حاجة تطلبها حتاخدها، وحكون شاكرة ليك قوي.

مصطفى: أنتِ مش محتاجة تشكريني، لأن من واجبي أجيب حق محمود أخوي. وأنا مستعد أخاطر بحياتي عشان أجيب له حقه. ليغادر مصطفى وهو ينوي على الانتقام من محمدين العنايني وولده على قتلهم صديقه محمود، والذي كان بمثابة أخ له. في أسرار كتير حتنكشف، وهل قلب أسر يطاوعه على أذية مهران؟ وأيه السبب اللي حيخلي شركة الصقر تساعد شركة مهران؟ وهل مصطفى وياسمين هيقدروا ينتقموا من محمدين العنايني؟ وإيه اللي خلى مهران يعمل كده في عائلة أسر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...