كانت تجلس ياسمين مع عمها مهران في الصالون. مهران: مش عاوزك تقولي اللي حصل في الشركة للعيلة، علشان أكيد هيزعلوا وهيتحملوا الهم زينا. ياسمين: بسي يا عمي، إحنا مش هنقدر نخبي عليهم كتير، لأن سرقة زي دي هتودي الشركة في خسارة كبيرة ومصيرهم هيعرفوا في الآخر. بسي أكيد هعمل اللي قلت لي عليه ومش هقول لحد. مهران: عارف يا بتي إنهم أكيد هيعرفوا، لأنها حاجة متتخباش. بسي سيبها على ربك، هو القادر على كل شيء. ياسمين: ونعم بالله.
ثمية: بتمتموا في إيه انتي وعمك يا ياسمين؟ وقوموا اتعشوا علشان كل واحد قاعد على السفرة مستنيكم. ياسمين: ماشي يا مرات عمي، على العشاء. مهران: آومال فين أسر؟ ليه مش جه يتعشى معانا؟ ثمية: طلبت منه ييجي، بسي هو قالي مش جعان ولما هيجوع هياكل. بسي تعرف يا مهران، باين عليه في حاجة مدايقاه قوي. مؤمن: يعني محسسيني إنها حاجة غريبة من أسر إنه ما يتعشش معانا، ده هو طول عمره كده.
نور: عيب يا مؤمن كلامك ده على أسر أخوك الكبير، وواجبك تحترمه ومش تاخد كل حاجة هزار. أفهم بقى. كان يفكر مهران في أسر وهو يقول في نفسه: عارف ليه أسر زعلان، بسي مقدرش أقولكم. تلاقيه محمل نفسه مسؤولية اللي حصل. هو طول عمره كده، من لما كانوا إخواته هما صغيرين. حد يتخانق معاهم ويبكيهم في المدرسة كان يقول إنه هو السبب وراء بكاهم علشان ما خدش باله منهم. جنى: بتفكر في إيه يا بابا؟ مش من عوايدك تسرح على الأكل يعني.
مهران: مفيش حاجة يا بنتي، تعبان شوية بس. نور: سلامتك يا بابا. اكتفى مهران بالرد على نور بابتسامة. أما في غرفة أسر، كان في قمة غضبه مما جرى، وأخذ يكسر كل شيء أمامه وعيناه ممتلئة بالدموع. في المصنع القديم. المجهول: عمران محمدين العنايني كله عندنا. ده إحنا نلنا الشرف واللهي. بس في مشكلة إنه قاعد على الكرسي متربط، لا حول له ولا قوة. معقولة ولا إيه يا بن العنايني؟ عمران: بغضب، صوتك مش غريب عليا. بتكلمني وكأنك دهرك ليه؟
بسي لو انت راجل صح، حل الحبال اللي مكتفني بيها وتعالى نتقابل راجل لراجل، ولا خايف؟ المجهول: خليني بكلمك بدهري أحسن، لأني لو وليت وشي ليك مش هقدر أتماسك غضبي وممكن أجيب أجلك وأموتك خالص. ولا باين إنك مستعجل على ما تموت يا والد محمدين العنايني. ليخرج ذاك الشخص، تاركًا عمران وهو ينادي عليه بأعلى صوت: أنا عارف صوتك قوي، انت مش غريب عليا. وهتفكر انت تبقى مين وساعتها حجيبك لما أطلع من هنا وأنا اللي هخلص عليك، فاهم. ***
ياسمين: هدير، تعرفي فين عمي مهران؟ أنا دورت في البيت كله ومش لقيته. هدير: بابا كان قاعد في الجنينة. ليه في حاجة؟ ياسمين: لأ، بسي كنت عاوزة أتكلم معاه. *** ياسمين: أنا عارفة بتفكر في إيه، وأنا عندي حل يخلي شركتنا ترجع زي الأول ونسدد بيها كل الميزانية من عمال ومنتجات وإداريين وغيرهم. مهران: كيف يا بتي؟ ياسمين: إحنا لينا ورق كبير في الصعيد وأراضي كتيرة، ممكن تبيعها وتخلي الشركة تقف من تاني يا عمي.
مهران: لا يا ياسمين، أنا عمري ما هعمل اللي قلت عليه. وبعدين الأراضي دي كلها بتاعت أخويا سامح وأخويا محمد، وانتِ بعديهم بس، وأنا ماليش إني أبيع شبر واحد فيها، فاهم؟ ياسمين: بسي أنا يعني مش عاوزاه، وانت عندي أغلى من ورث الدنيا كلها، وأنا أهو عايشة وسطيكم وتمام. مهران: تسلمي يا بتي. بسي زي ما قلت لك، أنا مش هبيع شبر واحد من أرضك. والوقت اتأخر، يلا نروح ننام. *** في الصباح، وبعد الانتهاء من الإفطار.
مهران: ياسمين، هتروح الشركة معايا ولا مع هدير؟ ياسمين: لأ، معاك في الشركة. أخذ كلا من مهران وياسمين في حساب التكاليف ومدى الخسارة التي سيتعرضون لها. ليستوقفهم صوت السكرتيرة. السكرتيرة: مهران بيه، مندوب شركة الصقر ومساعد مديرها طالبين يقابلوا حضرتك. خرج كلا من مهران وياسمين لمقابلتهم في قاعة الاجتماعات بالشركة.
مهران: كنت عارف، أكيد جايين تنهوا الصفقة اللي كانت هتم بينا، بعد ما الجرايد والأخبار كتبت على مدى الخسارة اللي هنتعرض لها. والمعروف عن مديركم إنه مش بيحب يشارك مع الشركات الضعيفة.
أحمد: لا بالعكس خالص، مهران بيه. إحنا جايين نأكد إن الصفقة هتم، ومدير شركتنا هيساهم معاك في التكاليف اللي خسرتها، والصفقة اللي بينا إحنا هنتم بالميزانية كلها. وكده ممكن نقلل خسارتك من السرقة اللي اتعرضتلها، وكمان هترجع شركتك زي الأول وأفضل كمان. ده طبعًا لو وافقت حضرتك. مهران: بدهشة من الكلام الذي سمعه من أحمد، أكيد طبعًا موافق. وأنا عاوز أقابل مدير شركة الصقر شخصيًا وأشكره على وقفته معانا.
أحمد: ممكن تيجي الاحتفال اللي هنعمله بمناسبة افتتاح الفرع الجديد لشركتنا في سويسرا، وأكيد مديري هيكون مبسوط لو حضرت. ياسمين: بسي أنا شايفاها غريبة، وقفة مديرك جنب شركتنا من غير مقابل. لأن على حد علمي إنكم شركة كبيرة وأكيد تقدروا تشاركوا شركة من الشركات اللي في الخارج تكون جودة منتجاتها أفضل، ولا مش كده يا مستر أحمد؟
أحمد: بصراحة، وجهة نظرك مقنعة. بسي إحنا كشركة كبيرة وليها اسمها مش هيقلل منينا لو وقفنا جنب شركتكم. وبعدين فرع شركتكم اللي في تركيا هيساعدنا إننا نأسس فرع جديد من شركتنا هناك، ولا إيه؟ ياسمين: إحنا أكيد موافقين في كل الأحوال. أحمد: خلاص، بما إنكم وافقتوا، ممكن نمضي العقود الأسبوع الجاي. ليغادر كلا من أحمد ومندوب شركة الصقر الذي قام بمعاينة جودة المنتجات. ***
في فيلا مهران، جلست ياسمين تفكر في مدير شركة الصقر وما هي مصلحته من وقوفه بجوار شركة توشك على الانهيار، وتصرفات أسر التي تغيرت منذ سرقة الشركة، حتى أنه لم يذهب بعدها للشركة، حتى أنه إلى الآن لا يعلم شيئًا عن مساعدة شركة الصقر لهم. *** أما في الصعيد. محمدين: معقولة لحد دلوقتي مش عارف عن ابني حاجة؟ ولا هو فين؟ ولا حتى مين اللي عمل كده؟
أخذ يفكر حتى تذكر أن من قام بمهاجمتهم وزع أكياس الدقيق اللي كانت في الشاحنة للقرية ومكتوب عليها "ابن القرية". محمدين أكيد مهران وبنت أخوه، مفيش غيرهم. هما عاوزين يحرقوا قلبي على ولدي عمران، زي ما حرقه مهران على فؤاد ولدي الله يرحمه. لينهض ويجمع عدد كبير من العربيات اللي كانت ممتلئة بالرجال ليسافروا إلى مهران. *** عند شركة الصقر.
أحمد: أنا مش بقيت فاهم كيف بتفكر يا صقر. مرة تقول لي روح هاجم عمران العنايني ورجاله وأحبسهم لي، ومرة تقول لي إننا نتعاون مع شركة منهارة ومفلسة زي شركة مهران. بجد تعبت، مش فاهم أي حاجة. المجهول: مش مهم تتفهم، لأنك مش هتقدر وهتتعب في الآخر. خليك كده أحسن. أحمد: أحسن كيف؟ أنا قربت أتجنن من عمايلك الغريبة الفترة دي. *** في ساعة متأخرة من الليل، كان أسر ينزل من على الدرج ومعه مفاتيح سيارته.
ياسمين: رايح فين يا أسر في الوقت المتأخر ده؟ هو أنا عارفة إنه زعلان قوي من اللي حصل، وحالته كمان مش تطمن، وأنا شاكة إن في وراء حاجة. مش معقول يكون غضبه ده كله على سرقة حصلت؟ ما يعرفش مين عمل كده. وبعدين مش رضى يقول للشرطة واتحجج إنه ممكن سرقة زي دي تشوه سمعة الشركة، وأنا بصراحة مش داخلة دماغي. ياسمين: إيه أعمل؟ كيف ألحقه بسيارته دي؟
مفيش غير عمي محمود. محمود هو السفير الخاص بمؤمن، لأنه بعد ما عمل الحادث خاف عليه مهران إنه يسوق، ولسه رجله مش اتعافت على الآخر، وبالعافية لسه بيمشي. ياسمين: عمي محمود، ممكن توصلني دلوقتي؟ محمود: في الوقت المتأخر ده حاجة يا بتي؟ ياسمين: يلا بسرعة، مش معايا وقت. كانت سيارة أسر تسير بسرعة، وخلفها سيارة ياسمين، حتى أوقف أسر سيارته. ياسمين: خليك في العربية يا عمي محمود، عما أرجع لك. كان يقف
أسر وهو يصرخ بأعلى صوت: ليه ده كله بيحصل معايا؟ ليه الراجل اللي حبني أكون السبب في زعله وقهرته؟ ليه الراجل اللي فكرته أبويا وقدوتي يطلع مجرم وقتل عيلتي؟ أنا تعبت، مش قادر أؤذيه أكتر من كده. قلبى بيوجعني لما شوفته متدايق بسببى. أنا النهاردة بقيت مجرم وسرقت فلوس العيلة اللي بتحبني، وممكن اللي عملته يخليهم يبيعوا كل اللي معاهم علشان يعوضوا الخسارة اللي بسببى. خدني يارب وريحني، معدتش أستحمل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!