الفصل 11 | من 19 فصل

رواية بنت البائعة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
19
كلمة
1,775
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

اقترب منه ولكمه في وجهه. رائد وقع على السرير من أثر الضربة. أدهم كان سيلكمه الثانية بس حد ماسكه من ذراعه وبعيده عنه. مجد بقلق: في إيه؟ أدهم بأنفاس متقطعة: ملكش دعوة، اطلع بره. مجد: طيب افهم في إيه اللي حصل. أدهم بغضب وصوت عالي: اخرج بره بقولك. مجد وبص لرائد اللي كان بيمسح الدم اللي نازل من مناخيره وفمه. أشار رائد له أن يخرج. مجد استسلم وخرج من الأوضة. أدهم أغلق الباب وراه. وقرب من رائد. دخلت المطبخ وجدتها تجلس.

إيلاف: متزعليش مني، أنا كنت مضايقاهم. مديحة وهي تقف: لا ياهانم، ولا يهم حضرتك. إيلاف بضيق: متخنوقنيش أكتر، بالله عليك. أنا أصلاً بتعصب أما أسمع كلمة هانم دي. مديحة: مقدرش أقول غيرها. إيلاف: لا تقدري تقوليلي باسم. مديحة بمرح: اسمك صعب، أنا هقولك ياهانم وخلاص. إيلاف بابتسامة: متزعليش مني، أنا كنت مضايقاهم. مديحة: مش زعلانة، بس بشرط. إيلاف بتعجب: كمان شرط؟ مديحة: أيوه، تاكلي لأنك مأكلتش من وقت ما فطرتي الصبح.

إيلاف: والله ماليش نفس بجد. مديحة: بس لازم تاكلي عشان العلاج. إيلاف: أنا بقيت كويسة، مش محتاجة علاج. مديحة: اااه، طيب أنا كده هتصل بأدهم بيه وهو يجي يتصرف بنفسه. إيلاف: لا لا، خلاص هاكل. مديحة: هههه، طيب اسبقيني على السفرة. كانت تجلس وعيونها متورمة من كثرة البكاء. زهيرة: بطلي عياط بقا عشان نتكلم. سما نظرت لها ببكاء. زهيرة: هو أنا مش قولتلك متدخليش أوضة رائد؟ سما

بصوت مبحوح من كثرة البكاء: والله يا تيتة، كنت بسألُه على حاجة. زهيرة بحدة خفيفة: دا إنتي لو هتسأليه في البتاع اللي اسمه الموبيل اللي معاكي ده. سما بدموع: كنت بورايه الفستان اللي هلبسه يوم العرض. زهيرة بعصبية: في أوضته ليه؟ ما الجنينة واسعة تحت أهيه. وأكملت بعصبية أكتر: أخوكي منبه عليكي متدخليش، حصل؟ سما من بين دموعها: حصل. زهيرة وهي تهز رأسها: خلاص، أي قرار هو هياخده محدش هيقف قصاده فيه.

سما ببكاء: يعني إيه أي قرار هياخده؟ زهيرة: أما ينزل نبقى نشوف. في غرفة رائد. أدهم وقرب من رائد ومسكه من مقدمة قميصه. أدهم: اختي مش زي أي حد، وإنت مش قد الثقة اللي أنا ادتهالك. رائد برجاء: اسمعني يا أدهم، بس اسمعني، والله العظيم ما حصل حاجة. أدهم بعصبية: وإن شاء الله أنا هستنى أما يحصل يا... إنت. رائد بحدة: خلاص نتجوز، إحنا بقالنا سنتين مخطوبين. أدهم: واتفقنا بعد ما تخلص كليتها، بس أنا غيرت الاتفاق.

نظر له رائد بعدم فهم. أكمل أدهم وهو يترك لايقة قميصه بإهمال: مفيش جواز خالص، اختي مش ليك. نظر له رائد بصدمة وهو يفتح عيونه. تركه أدهم واتجه إلى الخارج. خرج ورائه رائد. أمسكه من ذراعه: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتهزر. أدهم ببرود: وهزر مع واحد زيك ليه؟ كاد أن يتحرك، أوقفه رائد الذي كان يتحدث بهدوء لأنه يعلم أن لا فائدة للعصبية مع أدهم. رائد: أدهم، القرار ده آخده أنا وسما، أنا بحبها وهي بتحبني.

أدهم: تعرف تخليك في نفسك ومتتكلمش عنها خالص. رائد بصوت عالي: ماهو دا جنان بقا، أنا مش هسمح بيه. أدهم بغضب: متعلّيش صوتك، واتكلم بصوت واطي، ومتنساش نفسك. رائد بعصبية: ماهو أنا مش هسكت على الهبل ده، أنا مش هاسبها. تحرك أدهم من مكانه واتجه إلى الخارج. أكمل رائد بصوت أعلى: مش هاسبها يا أدهم، سامع، لحد آخر يوم في عمري. مديحة: طيب إنتي قلقانة ليه، ماهو دخل البيت من بابه أهوه.

إيلاف وهي تتوقف عن الأكل: خايفة يكون عطف منه، وأنا مش عايزة. مديحة: والنبي يا أختي، فهميني كده، أنا مش بفهم إلا على قدي. إيه معنى اللي إنتي قولتي ده. إيلاف وهي تمنع ضحكاتها: قولي لا إله إلا الله الأول. مديحة: لا إله إلا الله محمد رسول الله. إيلاف: عليه الصلاة والسلام. بصي، أنا لما سألته إنت عايز تتجوزني ليه، مردش عليا وطنش السؤال. نظرت لها مديحة بعدم فهم. إيلاف: أقصد نفسي أما أتجوّز حد يكون بيحبني وأنا بحبه.

مديحة: اااه، فهمت. ماهو لو مش بيحبك مكانش قال كده، وأنا شاهدة إنه بيحبك. أصلك مشوفتوش وإنتي تعبانة كان عامل إزاي، دا كان زي المجنون. إيلاف: ما يمكن كنت صعبة عليه.

مديحة: دا إنتي متعلمة وتفهاميها وهي طايرة. لو كان بيعطف عليكي كان سابك في أي مستشفى. إنما جابك هنا وحوّل الأوضة اللي جواه دي كأنها مستشفى، ودكاترة إيه اللي خارجة وداخلة. ومشوفتوش لما واحد فيهم يقوله إنك هتفوقي قريب، كانت عيونه دي تلمع من الفرحة، ولما حد يقوله العكس، يالهوي، كنت بمشي من قدامه عيونه دي كانت بتتحول أسود من الغضب. إيلاف: نفسي أشوف كل اللي إنتي بتقوليه ده بنفسي.

مديحة: والله الأيام هتثبتلك كتير وتعرفي إنه بيحبك. وإنتي بتقولي إنه قالك فكري، ما يمكن عايزك تفكري من غير ما كلمة تأثر عليكي. إيلاف بحيرة: مش عارفة. دخلت غرفتها. ارتمت على السرير وهي تبكي بصوت. بعد أن أخبرها أخوها بأن خطوبتها هي ورائد قد تم فسخها. طرقات على الباب. وفتح الباب. هند وهي تقترب من سما: في إيه مالك؟ سما ببكاء: مفيش، اطلعي بره، مش عايزة أشوف حد هنا. هند: طيب لو في حاجة ممكن أساعدك؟

سما بصوت عالي: لا، واطلعي بره بقا. هند بضيق: أنا غلطانة، أولع. سما وهي تقوم من مكانها: يارب ارتاحتي بقا، يلا اخرجيه. هند وخرجت من غرفة سما. كان أدهم يتجه إلى غرفته، ويعتريه الغضب. هند: مساء الخير. لم يرد عليها أدهم ودخل غرفته وأغلقها بشدة. هند: هما مالهم دول، والله أنا غلطانة إني بعبرهم. في الصباح. كان يجلس الجميع على مائدة الإفطار. جلس أدهم في المقدمة، وعلى يمينه زهيرة وبجانبها سما وهند.

وفي الجهة المقابلة يجلس رائد وبجانبه أمجد وبجانبه مي. الصمت هو سيد الموقف، الجميع يأكل في صمت، ما عدا سما اللي تحرك الأكل فقط وعيونها متورمة من كثرة البكاء. ورائد وعلى وجهه أثر ضربة أدهم، وهو يحاول اختلاس النظر إليها. كان يسود الصمت جو من التوتر. قاطعه أدهم وهو يوجه كلامه لرائد. أدهم: اطلع على المصنع تشوف لي إيه الأخبار هناك، وتشوف لي التصميم هتجهز إمتى، والتصميمين اللي طلبتهم منك عايزهم النهارده.

رائد بتعجب: النهارده؟ أدهم: أيوه. رائد: إنت مش قولت قبل العرض بأسبوع؟ أدهم ببرود وهو يضع الطعام في فمه: غيرت رأيي. نظر له رائد بغضب مكتوم: بس مستحيل يخلصوا النهارده. أدهم ببرود: اقعد جمب المكن يجهزوا بأي طريقة، إنت بقيت فاضي، وراك إيه؟ نظر له رائد وهو يكور يديه بضيق: حاضر. وجه كلامه لأمجد. أدهم: وإنت يا أمجد. نظر له أمجد بانتباه.

أدهم: تروح الصالة اللي هيتعمل فيها العرض، وتشوف أي حاجة فيها مش مظبوطة تظبطها. الكاميرات اللي في المكان تشوفها شغالة ولا لأ، ولو فيه حاجة مش شغالة تغيرها. عايز الصالة ملهاش مثيل من كل حاجة، فاهم؟ أمجد: تمام. كان ينظر لها بأسف وهو يرى الدموع محتبسة في عيونها. رائد كاد أن يقوم يأخذها في حضنه واللي يحصل يحصل. فاق من شروده على صوت أدهم وهو يضع يديه على ظهره بعنف. أدهم: كوول يا رائد. رائد: احم، أنا شبعت، هقوم أروح المصنع.

أشار له أدهم بيديه إلى باب القصر. أدهم: اتفضل. عدى اليومين اللي أدهم اداهم فرصة لإيلاف. كانت تجلس في البلكونة. كانت تتوقع مجيء أدهم بعد الشغل. كانت متوترة جدًا. لكن رن هاتف مديحة التي تركته على المنضدة الصغيرة الموجودة في الصالون. اقتربت إيلاف من الهاتف ونظرت إليه. لاقت مكتوب أدهم بيه. رجعت بصت من البلكونة بسرعة، ملاقتش العربية تحت العمارة. التليفون فصل. بس رجع رن تاني. إيلاف لمديحة

اللي كانت في المطبخ: موبايلك بيرن يا مديحة. مديحة وجاءت مهرولة من المطبخ ومسكت الموبيل وردت بسرعة. مديحة: أيوه يابيه. أدهم: آه يابيه، صحيت. مديحة: حاضر، حاضر يابيه، مع السلامة. نظرت لها إيلاف بتوتر. مديحة: أدهم بيه بيقولك هيعدي عليكي الساعة 5، تكوني جاهزة عشان هتروحوا المقابر. إيلاف وهي تهز رأسها: ماشي، هو قالك كده؟ مديحة: أيوه. أشوف الأكل ليتحرق. الساعة 5. وقف تحت قدام العمارة. أمسك الموبيل ورن على مديحة.

أدهم: أيوه يا مديحة، الهانم جاهزة؟ مديحة: طيب، أنا مستني تحت، خليها تنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...