مديحه بلغت إيلاف إن أدهم منتظرها تحت في العربية قدام العمارة. إيلاف نزلت، لاقته واقف قدام العربية وبيتكلم في الموبيل. كانت أول مرة تشوفه كاجوال. كان لابس تيشرت من اللون الزيتي وبنطلون من اللون الأسود، وبيصفف شعره الطويل نسبياً للخلف، ويرتدي نظارة شمس من اللون الأسود. أنهى مكالمته، نظر إليها وهي تقترب منه ببطء. كانت ترتدي فستان طويل من اللون الكحلي وبه بعض الخطوط البيضاء، وطرحة من اللون الكحلي.
ظل يتأملها والابتسامة ظاهرة على وجهه. إيلاف: مساء الخير. أدهم وهو يزيل نظاراته: مساء النور.. جاهزة؟ إيلاف وهي تتحاشى النظر إليه: اممم جاهزة. فتح لها باب السيارة. جلست، أغلق الباب واتجه إلى مكان القيادة وأدار السيارة. بعد وقت ليس بكثير، وصلوا المقابر. أدهم وصلها للقبر اللي فيه والدتها. أدهم: هعمل مكالمة وارجع. إيلاف هزت دماغها بالإيجاب. تحرك أدهم من مكانه. جلست إيلاف بجانب قبر والدتها. "خانتها دموعها."
"واحشتني أوي يا ماما. أنا محتاجالك أوي والله.. أنا وحيدة أوي حاسة إني تايهة ومليش حد. نفسي أقعد نتكلم أنا وانتي وأحكيلك كل اللي تاعبني." "كانت تجلس في جنينة الفيلا وتجلس بجانبها جدتها." "كانت عيونها مثبتة على بوابة القصر." زهيرة: عينك هتوجعك هي ورقبتك. نظرت لها سما بصمت حزين. نزلت دموعها بغزارة. زهيرة بحنو: بطلي عياط يا حبيبتي عيونك هتوجع، دي بقا لونها لون الدم.
سما من بين دموعها: يعني بذمتك اللي بيحصل ده عدل ولا معقول أصلاً؟ يعني ينهي كل حاجة؟ زهيرة: انتي عارفة أخوكي لما بيقرر حاجة محدش بيقدر يرجعه فيها. سما ببكاء أكثر: والله انتوا مش حاسين بيا، أموتلكوا نفسي يعني عشان تحسوا بيا؟ زهيرة بضيق: بطلي الهبل ده، أخوكي لو سمعك بترددي الكلام الألعب ده هيموتك هو وريحك. غلطتي انتي وهو واتحملوا نتيجة غلطكم، وعشان بعد كده تنفذي كلام أخوكي في أي حاجة. سما
وهي تبكي وتمسك يد زهيرة: طيب يا تيتة عشان خاطري كلميه، يعني انتي راضية عن اللي حصل ده؟ زهيرة: طالما أدهم راضي أنا كمان راضية. سما ببكاء: يوووه بقا.. أنا طالعة أوضتي. اقترب منها بعد أن أنهى مكالمته، وجدها تبكي. أدهم وهو يجلس القرفصاء أمامها وينزل لمستواها: ينفع كدا؟ هو إحنا جايبينك هنا عشان تعملي كده؟ إيلاف فضلت تبص له ودموعها نازلة. أدهم وقف وماسكها من إيدها ووقفها. "بطلي عياط." أخرج منديل من جيبه وأعطاه لها.
إيلاف أخذت منه المنديل ومسحت دموعها. وبعد كده ركبوا العربية ومشوا. طول الطريق إيلاف ساندة رأسها على الشباك ومغمضة عيونها، ولما تنزل منها دموعه تمسحها بسرعة بالمنديل. أدهم كان بيصبلها ومضايق عشانها وكمان خايف عليها. فجأة وقف العربية. إيلاف فتحت عيونها وبصت حواليها: إحنا فين؟ أدهم: هنقعد شوية في الكافيه ده. إيلاف هزت رأسها بالإيجاب. أدهم فتح لها العربية ونزلت. ودخلوا الكافيه.
قعدوا إلى أحد الترابيزات، وطلب لها عصير وطلب قهوة لنفسه. الصمت هو سيد الموقف. قطعه النادل وهو يضع المشروبات أمامهم. النادل: أي أوامر تانية يا فندم؟ أدهم: لا شكراً. النادل مشي. أدهم: اشربي العصير. إيلاف مسكت الكوباية وارتشفت منها رشفة خفيفة وحطتها تاني. أدهم: احم.. إيلاف أنا عارف إنه مش وقته بس كنت عايز أعرف رأيك في الموضوع اللي كنت كلمتك فيه والمفروض هتردي عليا النهارده. إيلاف نظرت له بخجل واتحول وجهها
للون الأحمر وقالت بتلجلج: أنا موافقة. أدهم بابتسامة: تمام، يلا بينا. إيلاف: يلا بينا فين؟ أدهم: هنكتب الكتاب. وبعدها هاخدك على القصر. إيلاف نظرت له وفتحت عيونها بشدة مما سمعته. أدهم: متقلقيش، أنا هعمل أحسن فرح بس أنا مأجله شوية عشان والداتك وكمان عشان انتي عارفة العرض السنوي قرب ومشغول. إيلاف: أنا مش بتكلم على كده، مش لازم نعمل فرح، أنا بس أنا مش عايزة أعيش في القصر. أدهم بعدم فهم: ليه؟
إيلاف بتوتر: يعني دا طلب بطلبه منك، أنا مش مستعدة لده، هفضل في الشقة اللي أنا موجودة فيها. أدهم: امم ماشي، بس دا هيبقى مؤقت مش دايماً. إيلاف: ماشي. رجع من الشغل كان مرهق جداً بعد يوم طويل كلفه بيه أدهم. كان لسه هيطلع السلم، أوقفاته زهيرة بصوتها: طيب مش هتسلم عليا؟ دا أنا بقالي يومين مش شفتك. رائد بص عليها بتعبرجع بخطوات وقرب منها ونزل لمستواها وهي قاعدة وقبّل إيدها. رائد: أنا آسف يا تيتة، معلش انشغلت شوية.
زهيرة بحنان: ولا يهمك يا حبيبتي. رائد: مش محتاجة أي حاجة أعملهالك؟ زهيرة: لا مش محتاجة غير إني أشوفك كويس. رائد وهو يقبل رأسها: ربنا ميحرمنيش منك يا تيتة. ثم أكمل وهو يدور وجهه يمين وشمال: هو مفيش حد هنا ولا إيه؟ زهيرة: لا، أمجد رجع وخد مي وهند يتعشوا بره، وأدهم لسه مرجعش. نظر لها رائد وكأنه ينتظر إجابة أخرى. بقاله يومين ماشافهاش، كان بيخرج بدري ويرجع متأخر. زهيرة بتمعن: وسما في أوضتها؟
رائد: ماشي، أنا هطلع أنام، تصبحي على خير. زهيرة وهي تشعر بحزنه: وانت من أهله. كان يقود السيارة وتركب هي بجانبه. بعد ما كتبوا الكتاب. كانوا مروحين على الشقة. أدهم وقف العربية. إيلاف بصت له باستغراب. أدهم خرج علبة من جيبه وفتحها. كان موجود فيها خاتم سوليتير بسيط ورقيق. أدهم ومد إيده ليها. إيلاف بخجل مدت هي كمان إيدها. أدهم ولبسها الخاتم. وضع قبلة رقيقة على إيدها: مبروك. إيلاف
بخجل وهي تضغط على شفتيها: الله يبارك فيك. مكنش فيه داعي لده. أدهم وهو يدير السيارة: إزاي طيب؟ دا أقل حاجة ممكن أقدمها لك. نظرت له إيلاف بخجل وسكتت. وصلوا العمارة وركبوا الأسانسير. أدهم ضغط على الدور الخامس. إيلاف ظهر شبح ابتسامة على وجهها وافتكرت أول يوم مادخلت الشقة وكانت راكبة الأسانسير بردوه مع أدهم. فجأة أدهم شدها ليها وبصوت هامس: فاكرة أول يوم اتقابلنا فيه؟ ابتسمت إيلاف بتوتر وكأنه قرأ أفكارها: اممم فاكرة.
أدهم ومسك وجهها من مقدمته وبص في عيونها: دا أحلى أجمل يوم في حياتي. ثم أكمل وهو يحرك إبهامه على شفتيها: عشان قابلت أجمل إنسانة شفتها عيوني. إيلاف بصت في الأرض بخجل. أدهم: ممكن تبطلي الكسوف ده بقا؟ أنا جوزك وانتي مراتي. إيلاف وهي بتحاول تبقى عادية: أنا مش مكسوفة.. عادي. أدهم بابتسامة ومسك إيدها ووضع قبلة رقيقة في باطن يديها: على فكرة أكتر حاجة بحبها فيكي كسوفك. ثم أكمل وهو بيغمز بعيونه: وتبقى حلوة وانتي متوترة.
إيلاف ابتسمت بخجل واحمرت وجناتها. اتفتح الأسانسير. أدهم فاضل ماسك إيدها ودخلوا الشقة. أدهم بصوت عالٍ نسبياً: مديحة. مديحة: مديحة. مديحة خرجت من المطبخ: تحت أمرك يا بيه. أدهم وأعطاها الطعام اللي في إيده: جهزلنا ده على السفرة. مديحة وأخدت منه الأكياس: حاضر يا بيه. دقائق ويكون جاهز. إيلاف ووقفت في البلكونة. أدهم وراح وقف وراها وحاضنها من الخلف. أدهم ووضع قبلة خفيفة على خدها: حبيبي بيفكر في إيه؟
إيلاف بإحراج من قربه: مش بفكر في حاجة. أدهم: أنا نفذت طلبك وجينا على هنا، بس أنا مش مقتنع وجودنا المفروض يكون هناك. إيلاف: معلش اعتبرنا كأننا مخطوبين لسه أنا.. وسكتت. أدهم ولفها لحد ما أصبح وجهه في وجهها وايده مازالت في ظهرها: إيه؟ سكتي ليه؟ إيلاف وهي تنظر في الأرض بخجل: أنا عارفة إن الحياة هناك مختلفة وأنا مش متعودة، فحابّة الأول أبقى بعيد شوية.
أدهم بعد اقتناع: زي ما تحبي، بس مش هنطول هنا. أنا مش هعرف أكون موجود معاكي هنا وأسيب القصر، والعكس طبعاً مينفعش تفضلي هنا بعيد عني. إيلاف وهي مازالت باصة في الأرض: ماشي. أدهم وهو مازال حاطط إيده ورا ضهرها وبايده التانية خرج موبايلها القديم من جيبه. أدهم وهو يضعه أمام وجهها: موبايلك أهو. إيلاف بلهفة مسكت الموبايل وكأنها لاقت روحها. إيلاف وهي تمسك الهاتف: شكراً. أدهم وحط إيده تاني وخرج
موبايل تاني بس حديث وتاتش: وده كمان بتاعك. إيلاف: أنا معايا ده وخلاص. أدهم: لا عشان أنا شلت الخط من تليفونك القديم وحطيته هنا. إيلاف وأخدت الموبايل منه: ماشي. أدهم: حاجة واحدة بس هي اللي معايا، بس مش هديهالك. إيلاف بتساؤل وعدم فهم: إيه هي؟ أدهم وهو يخرج السلسلة بتاعتها اللي هو لابسها: إيلاف بتعجب: السلسلة؟ أنا فكرتها ضاعت.
أدهم وبيضمها إليه أكتر: تو تو.. أنا كنت خلعتلك وأنتي في المستشفى، بس زي ما قولتلك مش هقدر أدهالك لأنها هتفضل جنب قلبي. مديحة وهي تقف على مسافة بعيدة: احم.. العشاء جاهز. أدهم وهو ظهره ليها ومازال واضع إيده في ضهر إيلاف: ماشي روحي انتي. إيلاف كانت مكسوفة جداً. أدهم وحاسس بكسوفها وضع قبلة خفيفة على شفتيها وماسكها من ذقنها ورفع وشها وبص في عيونها: يلا ناكل؟ إيلاف وهي تنظر أول مرة في عيونه: يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!