الفصل 15 | من 19 فصل

رواية بنت البائعة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
19
كلمة
1,778
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

وصلوا القصر. الكل نزل من العربيات، وتوجهوا للداخل. أدهم كان ماسك إيد إيلاف، اللي كانت هي كمان ماسكه فيه. بصت للقصر بانبهار، كان فخم أوي أكتر ما هي توقعت وتصورت. دخلوا من باب القصر. في المقدمة الجدة ورائد ومعاهم سما، وراهم أمجد ومي وهند، وفي الآخر أدهم وإيلاف. جلست الجدة على أقرب مقعد. زهيرة: مبروك ياحبايبي، عقبال كل سنة وأنتم في نجاح، وأشوفكم دايماً في مكانة عالية.

وجهت كلامها لإيلاف وأدهم: وانتوا طبعاً كملتوا الفرحة. ربنا يسعدكم ويهدي سركم. اقترب منها أدهم وقبّل رأسها. أدهم: يبارك لي في عمرك يا تيتا. الفرحة كاملة بوجودك وسطنا. زهيرة بابتسامة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي. أدهم اقترب من إيلاف وبصوت عالٍ نسبياً: مديحة... مديحة! تت مديحة مهرولة إليه. مديحة: تحت أمرك يا أدهم بيه. تفاجأ الجميع بوجود مديحة، ولكن لم يتحدث أحد. أدهم: طلعتي شنط الهانم فوق؟

مديحة: أيوه يابيه، وكل حاجة في مكانها. أدهم: تمام، وصّلي الهانم للأوضة. مديحة: حاضر يابيه. أدهم لإيلاف وبصوت هادئ: اطلعي انتي شوية وهحصلك، مش هتأخر. هزت إيلاف رأسها بالإيجاب، وتحركت وبجانبها مديحة. زهيرة: هي مديحة رجعت امتى؟ أدهم: من النهارده، هي تبقى مسؤولة بس عن إيلاف. كانت مي قد وصلت لقمة غضبها ونفاذ صبرها، وقالت في نفسها: "كمان جايب لها خدمه لوحدها كده، كتير. الموضوع زاد عن حده."

كانت هند تشعر وكأنها في غيبوبة، لم تعد تتحمل كذلك. قامت فجأة ووجهها غاضب. هند: أنا تعبانة وطالعة أنام. تصبحوا على خير. الجميع: وأنتي من أهل الخير. مي: استني، أنا كمان هطلع أنام. تصبحوا على خير. في أوضة أدهم. مديحة بسعادة جالية على وجهها: نورتي القصر يا هانم. إيلاف بابتسامة: شكراً يا مديحة. مديحة وهي تشير إلى غرفة صغيرة ملحقة

بالغرفة الموجودين فيها: الأوضة دي أوضة اللبس. جوه هتلاقي لبسك في الدولاب، وفيه هدوم تانية أدهم بيه جابهالك. إيلاف بتساؤل: هدوم إيه؟ مديحة بابتسامة: احم، ابقي شوفيها انتي بقى. الحمام جاهز. هتحتاجي مني حاجة؟ إيلاف: إيه؟ رايحة فين؟ مديحة: هنزل بقى، مينفعش أفضل هنا أكتر من كده. الوضع اتغير هنا، مش زي ما كنا في الشقة. تؤمريني بحاجة؟ إيلاف: شكراً. خرجت مديحة من الأوضة. إيلاف اتفرجت شوية على الأوضة، وبعد كده دخلت تاخد حمام.

جلست على الكرسي في غرفتها بتعب. إيلاف: شكراً يا حبيبي، تعبتك. أدهم وهو يقبل رأسها: ولا تعب ولا حاجة يا تيتا. انتي مش عارفة غلاوتك عندي ولا إيه. زهيرة بزعل مصطنع: اه ما أنا عارفة، عشان كده اتجوزت بالطريقة دي ومقولتليش. ثم أكملت بنبرة تحذيرية: ومتقولش كل حاجة جت فجأة. انت شكلك مرتب كل حاجة. أدهم وهو بيضحك أوي: طيب والله، كل حاجة جت فجأة. زهيرة بلوم: ياسلام؟ طيب إزاي وأنت مرتب كل حاجة؟ حتى جبت مديحة؟

أدهم: هحكيلك كل حاجة، بس بعدين. زهيرة: ماشي. اطلع بقى لمراتك، متسيبهاش لوحدها كل ده. زمانها متضايقة جديدة في المكان. أدهم وهو يقف: ماشي يا ست الكل. ان مكنتش بس تحلفي. زهيرة بابتسامة واسعة: ربنا يسعدكم. خود بالك منها، شكلها غلبانة وطيبة. خرجت من الحمام، كانت ترتدي برمودة من اللون الزيتي كـ بنطلون. جلست أمام المرآة تصفف شعرها الناعم الطويل. تأملت نفسها بخجل. لاول مرة ستظهر أمامه هكذا.

شعرت بالتوتر عندما سمعت باب الغرفة يُفتح. بصت في المراية، لقت أدهم داخل. كان ماسك الجاكت بتاعه في إيده. أدهم وهو يغلق باب الغرفة: مساء الخير. إيلاف بخجل وهي تصفف شعرها: مساء النور. أدهم وقرب منها، وأخذ منها الفرشاة وبدأ يسرح لها شعره. إيلاف كانت مكسوفة وباصة في الأرض. أدهم لاحظ الكدمات اللي على ذراعها من مكان إيده، واللي بدأت تتحول للون الأحمر الغامق والمايل للأسود. أدهم ساب شعرها ودخل للغرفة الملحقة.

إيلاف استغربت إنه سابها فجأة ودخل، بس فهمت لما لاقته راجع بكريم في إيده. أدهم وجلس على الأرض على ركبتيه، ومسك دراعها وبدأ يحط كريم عليها على الكدمات ويدلكها برفق. أدهم: عجبك كده؟ شوفتي عنادك وصلنا لإيه. إيلاف مكنتش مركزة في كلامه. متوقعتش إنه ممكن يعمل كده. قد إيه، برغم غضبه وعصبيته، بتشوف في عيونه حنيته. افتكرت كلام مديحة لما قالت لها: "بكرة الأيام تثبتلك كتير." أدهم خلص الكريم، حطه على التسريحة، ووقف.

ومسك إيد إيلاف ووقفها، ووضع قبلة خفيفة على إيدها. أدهم ومسك وجهها بين إيديه، وهو بيحرك إبهامه على شفايفها: بحبك. نظرت له إيلاف بابتسامة خجلة. كان نفسها تسمع الكلمة دي منه. أدهم وهو ما زال على وضعه: إيه؟ مش هتردي عليا؟ نفسي أسمعها من بين شفايفك. إيلاف بخجل: بح... بك. أدهم وهو ينظر إلى شفتيها: قوليها تاني. إيلاف بخجل أكبر، واحمرت وجناتها: بح. لم تكمل، وابتلع كلماتها والتهم شفتيها بقبلة.

كانت تمشي في الأوضة ذهاباً وإياباً في ضيق. أمجد بتعب: انتي مش هتقفلي النور بقا؟ أنا تعبان بقالي أسبوع منمتش. نفسي أنام. مي وهي تقترب منه بضيق: يابختك ليك نفس تنام. أمجد بحدة: في إيه يامي؟ مالك؟ هو انتي مش شايفة إني بقالي أسبوع منمتش؟ مي بضيق: انت المفروض متنامش، ونقعد نفكر في المصيبة اللي حصلت دي. أمجد: مصيبة إيه؟ مي: الزفتة اللي جات واتجوزها أدهم دي، بنت البايعة. جايبها يعملها علينا هانم. أمجد بضيق: واحنا مالنا؟

ما يتجوز اللي يتجوزها، هو حر. لو حاجة تهينه، فـ لنفسه. وأعتقد إنه مش عيل صغير وعارف هو بيعمل إيه. مي: انت بتستهبل؟ البت دي مش سهلة، واحنا مش عارفين ناويه على إيه. أمجد وهو ينام: تنوي على اللي تنوي عليه. أنا أعرف أوقفها عند حدها كويس. ثم أكمل وهو يضع الوسادة على رأسه: اقفلي النور بقا. تاني يوم. تململت في الفراش ببطء. فتحت عيونها بكسل، وأغمضت مرة أخرى. ولكنها سرعان ما فتحتها. نظرت حواليها، استوعبت هي فين.

اندرت نفسها في الملاية وهي تبتسم بخجل وهي تتذكر ليلة أمس. في اللحظة دي، خرج أدهم من الحمام وهو يرتدي البوكسر فقط. إيلاف شدت على الملاية أكثر، وبصتله بخجل. أدهم بابتسامة وقرب منها: صباح الورد. إيلاف بخجل: صباح النور. أدهم وقعد قدامها: مش يلا بقا؟ كفاية كسل. المفروض البيت كله مستنينا تحت على الغداء. إيلاف بتوتر وملامح وشها اتغيرت بضيق، بتظهر هي عكس بابتسامة بسيطة: حاضر، هقوم أجهز. إيلاف وكانت ه تتحرك من على السرير.

أدهم ووضع إيده على إيدها: مالك؟ إيلاف وهي تهز رأسها: مفيش حاجة. أدهم: ليه دايماً متوترة كده؟ إيلاف وهي ترفع كتفيها: مش متوترة ولا حاجة. إيلاف وكانت ه تقوم. أدهم مسك إيدها: مش عايزك دايماً خايفة كده. أنا عارف إنك كنتي خايفة من المواجهة، واعتقد ما كانتش صعبة. إيلاف ديرت وشها بخجل أنه فاهمها. أدهم وماسكها من دقنها وثبت عيونه في عيونها وهو بيتكلم

بجدية باينة في عينه: أنا عايزك تتعاملي مع كل اللي في البيت، أو أي حد تقابليه، إنك إيلاف مرات أدهم الشهاوي. اللي لو أي حد مس شعرة منك، هخفيه من على وش الدنيا، ومحدش هيعرفله طريق. نظرت له إيلاف بصمت. أدهم: يلا قومي اجهزي. مينفعش يفضلوا منتظرنا أكتر من كده. إيلاف: حاضر، مش هتأخر. كان الجميع ينتظرهم. بعد أدهم ما بلغهم إنهم هينزلوا على الغداء. رائد: أنا جوعت يا تيتا. هما بيعذبونا ولا إيه؟ زهيرة: زمانهم نازلين. اصبر شوية.

رائد بمكر وهو ينظر لسما اللي بيجلس بحانبها ويغمز بعينه: اه يابا. عقبالي بقا. يابختك يا أدهم، طول عمره محظوظ. نظرت له سما بضيق مصطنع وهي بتحاول تكتم ضحكاتها. زهيرة بجدية مصطنعة: طيب قوم من جمبها، لو نزل لقاك قاعد جمبها، لا هتتجوز ولا هتعيش حتى. رائد وهو يقوم من مكانه ويقعد جمب أمجد اللي ينظر في هاتفه المحمول: وعلى إيه؟ أقعد جمب أمجد أحسن. كانت تجلس بجانب هند وعلى ملامحها الضيق.

مي: خلينا قاعدين منتظرين السنيورة أما تنزل. هند بضيق: أنا معتش قادرة أستحمل العيشة في القصر. مي: مين سميعك؟ شوفتي حتة بت لا راحت ولا جأت، عملت إيه؟ علمت علينا كلنا. أنا عايزة أعرف انتي كنتي في الشركة بتعملي إيه هنا؟ هند بضيق: أعمل إيه يعني؟ انتي مش شوفتي كان بيعملني إزاي؟ عايزني أروح مكتبه عشان يهزقني قدام السكرتيرة كمان؟ مي: أهو حتة سكرتيرة أخدته في شهرين. هند بغيظ: البت دي مش كانت اختفت وغارت في داهية؟

مي بسخرية: اختفت؟ دي كانت مع أدهم بيه. هند كانت هتتكلم، بس نزول أدهم وإيلاف خلاها تسكت وتبص عليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...