أدهم وإيلاف نزلوا على السلم. الكل بص لهم. أدهم كان لابس تي شيرت أزرق وبرمودا سودة. إيلاف كانت لابسة فستان أزرق منقوش برود أسود وطرحة سودة. كان شكلهم جذاب. زهيرة أول ما شافتهم ابتسمت. أدهم قرب منها وقبّل إيدها. "مساء الخير يا تيتا." زهيرة وهي تمسح على شعره بحنان: "مساء الخير يا حبيبي." إيلاف اقتربت منها أيضاً وقبّلت إيدها. زهيرة: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ إيلاف بابتسامة: "الحمد لله يا تيتة."
سما اقتربت من إيلاف وسلموا على بعض. سما: "وحشاني ونفسي أتكلم معاكي." إيلاف: "وانتي كمان.. هنقعد كتير؟ بدأوا كلهم يتجهوا إلى السفرة. أدهم ومسك إيد زهيرة وقعدها هي في المقدمة. زهيرة ابتسمتله بصمت. قعد هو جنب إيلاف. بدأوا الأكل. كان فيه شغّالين واقفين جمبهم، وفي مقدمتهم سعدية. أدهم وهو بيبص لسعدية: "لو سمحتي يا سعدية، خلي حد ينادي لمديحة." سعدية: "حاضر يا بيه." وأشارت لأحد الشغّالين الواقفين ينادي لمديحة.
زهيرة وهي تنظر لإيلاف: "مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟ إيلاف: "أنا باكل يا تيتة، بس على قد نفسي. أصل مش بحب آكل أول ما أصحى من النوم." مي تدخلت بابتسامة مستفزة: "لا اتعودي، عشان إحنا بنصحى بدري، مش بنصحى العصر." إيلاف بصت لمي وسكتت. بصت لأدهم، لاقيته مركز في الأكل ومتكلمش. زهيرة بصت لمي بعتاب. اللي ابتسمت بنصر وبدأت تاكل وهي مبتسمة. مديحة جاءت من المطبخ. مديحة وهي تنظر لأدهم: "تحت أمرك يا بيه."
أدهم: "اطلعي نضّفي الأوضة فوق." مديحة وهي تتحرك من مكانها: "حاضر يا بيه." كادت أن تتحرك، ولكن أوقفها صوت مي. "خدي يا مديحة، حوّطي الموبايل ده في أوضتي على الشاحن." مديحة ومدت إيدها تاخد الموبايل. أدهم وهو بيبص لمديحة: "إدي الموبايل للهانم تاني يا مديحة."
وبص لمي: "مديحة شغّالتها أي حاجة خاصة بإيلاف وبس، أي حد تاني لا. عندك عشرين واحد وواحدة شغّالين جوه، ممكن تطلبي منهم اللي انتي عايزاه، لكن مديحة ليا أنا. ولون وشها اتغير وبصت لإيلاف بضيق ومسكت الشوكة بضيق وبدأت تاكل." الكل كمل أكله بصمت. أدهم لمديحة: "روحي اعملي اللي قلتلك عليه." مديحة: "حاضر." واتحركت بسرعة من مكانها. إيلاف حست بالتوتر أكتر، كانت حاسة إنها هتتخنق.
إيلاف في نفسها: "أنا مش بحب جو المشاحنات دي، واللي شكلها مي دي عايزة تعمل مشكلة. نظراتها من أول يوم مش عاجبني." وحست إن أدهم أحرجها. فاقت من شرودها على أدهم وهو بيحط إيده على إيدها. "مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟ إيلاف: "شبعت الحمد لله." أدهم: "طيب قومي." إيلاف وقامت وقفت. أدهم: "أنا هاخد إيلاف أفرجها على الجنينة يا تيتة." زهيرة: "ماشي يا حبيبي." أدهم ومسك إيلاف من إيدها وخرجوا على الجنينة. اختاروا مقعد وقعدوا عليه.
إيلاف: "إنت أحرجت مي أوي." أدهم: "كبري دماغك، هي اللي عاملة نفسها مش فاهمة." إيلاف: "أدهم، أنا مش فارق معايا إن مديحة تعمل لأي حد حاجة." أدهم وهو يضع يديه حول كتفها ويضمها ليه: "سيبك من ده كله، قوليلي بقى مين سماكي إيلاف؟ إيلاف بابتسامة: "بابا الله يرحمه. وبالأخص مدير المصنع اللي كان بيشتغل فيه." أدهم بتساؤل: "إزاي؟ إيلاف: "بابا يوم ما أنا اتولدت كان مبسوط أوي. راح يستأذن عشان يروح يسجلني، فالمدير سأله المولود إيه؟
قاله ببنتقال. اخترتلها اسم. بابا قاله لسه. قاله خلاص سميها إيلاف، أنا عندي 3 أولاد وكان نفسي يبقى عندي بنت وكنت هسميها إيلاف. وفعلاً بابا كتبني إيلاف." أدهم بابتسامة: "أحلى إيلاف في الدنيا." إيلاف بخجل: "وأنت أحلى أدهم في الدنيا." أدهم: "مكنتش أعرف إن اسمي جميل كده غير لما بسمعه بيخرج من بين شفايفك." أدهم وضع قبلة خفيفة على شفتيها. "بحبك." إيلاف: "وأنا كمان بحبك." كانت تقف تنظر إليهم من البلكونة.
ماجد: "مي واقفة عندك ليه؟ مي بسخرية: "بتفرج على المسلسل الرومانسي ده." ماجد وقف جمبها بعدم فهم وبص لقى إيلاف وأدهم قاعدين وأدهم ضاممها لصدره بذراعه وبيتكلموا. ماجد بعصبية: "مي ادخلي، حد يشوفكم." مي: "أنا واقفة في بلكونة أوضتي، شوف هما اللي قاعدين فينا." ماجد: "هما أحرار، إحنا مالناش دعوة." مي بعصبية: "إحنا على طول مالناش دعوة وبننّفذ بس." ماجد: "يوه، متفتحليش الأسطوانة دي." ودخل الغرفة وسابها بره. الجو في الفيللا.
رائد كان قاعد جمب سما. سما بخوف: "رائد، قوم من جمبي. أدهم لو دخل ولاقاك قاعد كده مش هيحصل خير." رائد بضيق: "أنا تعبت بقى، أنا لازم أتكلم معاه النهارده. أعتقد مفيش وقت، هو رايق أكتر من كده." سما: "خلي تيتا تكلمه الأول، هي قالت هتكلمه براحتها." رائد: "والله أخوكي ده ظالم، عايش حياته ومنكّد علينا إحنا." جاءه الصوت من خلفه. "هو إيه النكد بجد؟ هتشوفه دلوقتي وإنت قاعد ولازق فيها كده." رائد وقام وقف بسرعة.
لاقى أدهم واقف وراه وإيلاف واقفة جنبه بتضحك. رائد بتلجلج: "ماهو أنا لازم أتكلم أنا وانت." أدهم: "ليه؟ ده أنا ظالم؟ رائد: "أنا مقصودش ظالم بالمعنى المفهوم." أدهم: "تمام. طيب مفيش كلام في الموضوع ده غير بعد ما أرجع من باريس." رائد: "ماشي، لو على اليومين اللي هتروح تمضي فيهم العقود سهلة." أدهم بمكر: "مين قالك إنهم يومين؟ دول أسبوعين، أصل أنا هاخد إيلاف معايا." رائد وحرك فمه بضيق: "ماشي." في غرفة أدهم وإيلاف.
إيلاف كانت قاعدة على السرير. "بس حرام عليك يا أدهم، إنت عارف إنهم بيحبوا بعض، تعمل فيهم كده ليه؟ أدهم: "عشان بعد كده يفكروا في الحاجة قبل ما يعملوها." إيلاف: "هو أنا هاجي معاك باريس بجد؟ أدهم: "آه طبعاً، هو أنا كنت بهزر." إيلاف بابتسامة واسعة: "ماشي، بس مش عايزة أكون بعطلك عن الشغل." أدهم وهو يقترب منها ويجلس أمامها: "لا تعطيل ولا حاجة. وبعدين يا ستي، عطّلني براحتك طالما هتبقي جنبي، أنا موافق." ابتسمت له إيلاف بحب.
"ربنا ميحرمنيش منك." وصل الشركة بخطوات سريعة. وجد أمجد يجلس في المكتب ويقوم ببعض الأعمال. رائد وهو يجلس بتعب: "مساء الخير." أمجد: "مساء النور.. وصلتهم المطار." رائد: "آه، دول طاروا كمان." أمجد بضيق: "ماشي." رائد بتساؤل: "مالك؟ شكلك مضايق من الصبح، بس مردتش أسألك قدام حد. وبعدين مي محضرتش الفطار الصبح، هي مالها؟ أمجد: "مفيش، كانت مصدعة شوية." رائد بعد اقتناع: "ماشي.. إنت مالك بقى؟
أمجد وهو يقوم ويجلس أمامه: "مخنوق يا رائد، وتعبان." رائد: "في إيه بس فهمني؟ أمجد: "مي من يوم إيلاف جت وهي باصة في كل حاجة أدهم بيعملها لإيلاف، مع إن والله مقصرتش معاها في حاجة.. بس أنا مش حابب كل حاجة أدهم بيعملها لإيلاف لازم هي تكون عندها." رائد بتفهم: "طيب اهدى وفهمني بالظبط في إيه." وصلوا الجناح اللي هيقعدوا فيها في الفندق. أدهم وفتح الباب. دخلت إيلاف وأدهم وراها وقفل الباب. أدهم: "حمد لله على السلامة يا قلبي."
إيلاف وهي تتفرج على الجناح: "الله يسلمك." أدهم ويحتضنها من الخلف: "عجبك الجناح؟ إيلاف: "جميل أوي." أدهم ويديرها لوجهها ويقربها ليه: "هو بالنسبالي جميل عشان انتي موجودة فيها." إيلاف بابتسامة: "ربنا يخليك ليا." أدهم والتهم شفتيها بقبلة و... زفرت بضيق وهي تتحدث في الهاتف. مي: "أنا زهقت يا ماما. أمجد مش هيعمل حاجة وهيفضل مكانه." سامية (والدة مي) : "اصبري بس واتكلمي معاه براحتك." مي بضيق: "براحة إيه وزفت إيه؟
الأستاذ مش عايز يسمع أي كلمة مني وقال إيه طالما حاجة مش جايه على مصلحتي ميهمنيش." سامية: "اممم، والبت دي شكلها إيه؟ مي بضيق: "بت ملزقة كده وعاملة نفسها غلبانة، بس على مين أنا فاهمها من يوم ما دخلت القصر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!