ادهم وقف العربية. "ايه بتقولي ايه ياسما؟ في ايه؟ تيتا مالها؟ سما ببكاء: "اغمى عليها ومش عارفين نفوقها." ادهم وهو يدير السيارة وغير اتجاهها: "انا جااي مسافة الطريق." بعد وقت مش كتير، كان الجميع يقف أمام غرفة الجدة في قلق. كانت سما لا تكف عن البكاء وبجانبها هند وهي تبكي أيضاً. ورائد يقف بجانبها في قلق. وامجد الذي كان يقف بجانب مي التي كانت تحاول أن تخفي فرحتها. خرج هو والطبيب من غرفة الجدة. ادهم لرائد: "وصل الدكتور؟
رائد: "حاضر.. اتفضل يادكتور." التف الجميع حول ادهم. امجد: "طمنا يا ادهم، تيتا عاملة ايه؟ ادهم: "كويسة." سما ببكاء: "فاقت؟ ادهم: "ايوه فاقت." هند وهي تمسح دموعها: "طيب عايزين نشوفها." ادهم: "لا هي نايمة دلوقتي." ثم نادى بصوت عالي نسبياً. "سعديه... سعديه." "تحت امرك يا بيه." ادهم وهو يعطي لها الروشته الخاصة بالدواء: "خلى حد من الخدم يجيب العلاج وتحصلني على المكتب انتي واللي حضر الاكل اللي اكلته زهيرة هانم."
سعديه بتوتر: "حاضر يابيه." امجد وهو يقف أمام ادهم: "ما تفهمنا في ايه؟ واكل ايه؟ ادهم وهو يتجه إلى مكتبه: "متقلقش مش وقته، يلا ياريت شوية هدوء عشان هي ترتاح." *** كانت تجلس في البلكونة تتناول الشاي. وتجلس أمامها مديحة. إيلاف وهي تقف وتنظر للاسفل: "هو احنا في الدور الكام؟ مديحة: "في الخامس." إيلاف: "اممم اصل انا بخاف من الاماكن العالية." مديحة: "دا مش عالي، انا اشتغلت عند ناس كانوا ساكنين في الدور 50."
إيلاف وهي تنظر للاسفل: "اممم هي الساعة كام؟ مديحة: "الساعة 8." إيلاف وهي تجلس: "ماشي." مديحة: "زمانه جاي، انتي عارفة مشاغله كتير وحمله كبير." إيلاف بتوتر: "هو مين؟ مديحة بابتسامة: "هيكون مين؟ ادهم بيه." إيلاف ووشها جاب ميت لون: "عادي على فكرة مايجي وقت مايجي." *** في مكتب ادهم. كان يجلس على كرسي مكتبه وتقف أمامه سعديه وإحدى الخادمات. ادهم بجدية: "انا مش مديكم نظام لأكل زهيرة هانم؟
سعديه بخوف: "والله يا ادهم بيه انا ماشية على النظام زي اللي في الورقة بالظبط." ادهم بعصبية خفيفة: "ازاي؟ الدكتور قال انها اكلت نسبة سكريات عالية وكانت هتدخل في غيبوبة." سعديه وهي تنظر للخادمة الواقفة بجانبها بخوف: "والله يابيه سوسن محضرة الاكل قدامي ومكانش فيه غلطة." طرقات على الباب. ادهم بجدية: "ادخلي." "سما ببكاء: "انا عايزة اتكلم معاك شوية." ادهم: "مش وقته ياسما، هبقى اجيلك اوضتك."
سما وهي تتقدم إلى الداخل: "لا لازم اقول دلوقتي، انا اللي اكلت تيتا شوكولاتة كانت معايا." ثم أكملت ببكاء: "بس والله ماكنتش اعرف انها هتتعب كده." أشار ادهم لسعديه وسوسن بالخروج. قام من مكانه واقترب من سما التي تبكي. ادهم واحتضنها: "خلاص بطلي عياط." سما وهي بين شهقاتها: "انا اسفة... بس خوفت اوي لما شفتها اغمى عليها وجسمها وايدها تلجت، كنت هموت ولقيتني بطلع الموبيل واتصل عليك."
ادهم: "طيب بس اهدى خلاص، بس متكررش تاني، انتي عارفة انها مريضة سكر والحاجات دي غلط عليها." سما بدموع: "حاضر، بس عايزة اشوفها." ادهم: "هي نايمة دلوقتي." سما برجاء: "عشان خاطري يا ادهم ابص عليها بس، مش هرتاح غير لما اشوفها." ادهم وماسكها من ايدها: "ماشي تعالي يامتعبه." *** كانت تجلس بضيق. نظرت في ساعة الحائط أمامها ووجدتها 11. إيلاف وقامت من مكانها: "انا هدخل انام." مديحة وهي تشعر بضيقها: "طيب مش هتاكلي حاجة؟ إيلاف
وهي تتجه ناحية الغرفة: "لا مش عايزة." ودخلت الغرفة واغلقتها. جلست على السرير بضيق وهي تحرك رجليها بضيق. قامت من مكانها وهي تفرك في ايدها بتوتر. "انا مضايقة ليه؟ مايجي عادي، وبعدين اصلا انا وجودي هنا مش مفهوم، اصلا دماغي راحت فين؟ اقعد في بيت راجل غريب، كان مجرد مديري في الشغل." *** كان يجلس بجانب جدته النائمة في ثبات عميق. ادهم وهو يقبل يديها: "خضتني عليكي ياتيتا، عايزة تسبيني لوحدي والا ايه؟
وقف أمام الشباك تذكر إيلاف. ضرب بخفه على مقدمة رأسه. واخرج الهاتف وجد الوقت قد تعدى الواحدة صباحاً. رن على مديحة. ادهم: "ايوه يامديحة." مديحة: "ايوه يا ادهم." ادهم: "الهانم نامت؟ مديحة: "ايوه يابيه نامت، فضلت منتظرة حضرتك بس زهقت ونامت." ادهم: "ماشي حصلت ظروف ومعرفتش اجي، بكرة هعدي عليكم، خودي بالك منها و خليها تاكل كويس." مديحة: "حاضر يابيه." *** في الصباح. وجد نفسه نائم على الكرسي. مسح على وجهه بتعب.
نظر امامه على السرير لم يجد جدته. نظر حوله بسرعة وجدها تصلي وهي تجلس على أحد الكراسي. انتظر حتى انتهت من صلاتها. اقترب منها وقبل يديها. "تقبل الله ياتيتا." زهيرة: "منا ومنك ياحبيبي." ادهم: "كده ياتيتا تخضني عليكي كده، دا انا كنت هموت لما البت سما البومة دي كلمتني، معرفش انا وصلت لحد هنا ازاي." زهيرة: "ههههههه يعني هيحصل ايه؟ العمر واحد والرب واحد." ادهم: "بعد الشر عليكي ربنا يطول عمرك...
بس انتي مش عارفة ان الشوكولاتة غلط عليكي." زهيرة: "والله دي مكنتش كتير ومكنتش اعرف انها هتعمل فيا كده." ادهم وهو يربت على يديها بحنو: "يلا اهي عدت على خير بس ياريت متكررش تاني." *** فاقت من النوم. نظرت في الساعة الموجودة على الحائط ووجدتها الثانية عشر ظهراً. إيلاف: "معقول نمت كل ده؟ قامت دخلت الحمام واخدت شاور واتوضت ولبست وصلت الظهر. خرجت من الغرفة. دورت بعينها على مديحة بس سمعت صوت من المطبخ. اتجهت للمطبخ.
إيلاف: "صباح الخير." مديحة بابتسامة: "صباح الورد على عيونك، بس ايه النوم دا كله؟ دخلت كذا مرة اصحيكي بس كل مرة صعبتي عليا قولت اسيبك تصحي براحتك." إيلاف: "محستش بنفسي غير من شوية." ثم نظرت إلى مافي يديها: "اساعدك ايه؟ ثم نظرت إلى الحوض اللي فيه الأطباق: "انا ممكن اغسلك الأطباق دي." واتجهت ناحية الحوض. مديحة وهي تمسكها من ذراعها: "انتي رايحة فين؟ إيلاف: "هغسلك الأطباق اللي في الحوض."
مديحة وهي تشدها وتخرجها: "انتي عايزة توديني في داهية؟ انتي تروحي تقعدي معززة مكرمة على السفرة دي وانا هجبلك تفطري." إيلاف: "وفيها ايه يعني اما اساعدك؟ انتي تقريبا بتعملي كل حاجة لوحدك." مديحة: "ودا شغل اللي انا باخد عليه فلوس. هيلاهوي انا مش متخيلة لو ادهم بيه جاء ولاقيكي واقفة في المطبخ، مش قادرة اتخيل اصلا، دا يعلقني في ميدان عام." إيلاف: "انتي اوفر أوي على فكرة، وياستي لو قال حاجة هقولك انا اللي أصرت عليكي."
مديحة وهي تعوج فمها يمينا ويسارا: "لا شكرا، اقعدي يلا عشان هجبلك الفطار." جلست إيلاف بضيق: "انا زهقت اصلا، وبعدين من قالك انه هيجي؟ مديحة وهي تضع الطعام أمامها: "هو اللي قالي، كلمني امبارح بعد ما انتي مانمتي، وقالي هييجي بعد الشغل." إيلاف بصوت هامس: "ما هو قال امبارح كده." مديحة: "بتقولي ايه؟ إيلاف بملل: "مفيش، بقولك طيب افطري معايا." مديحة: "لا انا فطرت من بدري." نظرت لها إيلاف بضيق.
مديحة: "هقعد بس اسليكي بالكلام شوية." ابتسمت إيلاف وبدأت في تناول الطعام. *** فتحت باب الغرفة بهدوء. سما: "صباح الخير." زهيرة وهي تفتح لها ذراعيها: "صباح النور، تعالي ياحبيبتي." سما ورمت نفسها في حضن جدتها وبدموع: "انا اسفة." ابتسمت زهيرة وهي تربت على شعرها: "ي حبيبتي، هو انتي أكلتيني غصب عني؟ والحمدلله عدت على خير." سما بابتسامة: "الحمدلله، وجودك بينا بالدنيا كلها ياتيتا." *** كانت تجلس بالغرفة.
دخلت عليها مديحة الغرفة. مديحة: "ادهم بيه بره وعايز حضرتك." إيلاف وقفت مكانها وظهرت ابتسامة على وجهها، ولكن سرعان ما اختفت. "ماشي هلبس واجي." مديحة بتعجب من حالها: "طيب أساعدك في حاجة؟ إيلاف: "لا شكرا." خرجت مديحة. إيلاف فتحت الدولاب وخرجت الهدوم وبدأت تلبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!