إيلاف فاقت من النوم بنشاط وبدأت تستعد عشان تروح الإنترفيو. حاولت تختار أنسب طقم ممكن تروح بيه. إيلاف وهي تبص في المراية: "اللبس كان واضح عليه أنه متبهدل من كثرة لبسه، يلا أهو كويس، هو أحسن الموجود." خرجت من غرفتها وجدت والدتها تستعد للنزول. إيلاف: "إيه يا ماما، نازلة؟ سميحة وهي تنظر لها: "أه، انتي خارجة ولا إيه؟ إيلاف: "أه رايحة مقابلة شغل. حلو الطقم ده؟ سميحة: "أهوه كويس. لما نقبض الجمعية ابقى هاتيلك واحد جديد."
إيلاف: "مش لو كملنا الجمعية." سميحة: "مالك بقيتي مش متفائلة كده، ولا يئستي من روح ربنا؟ إيلاف: "ونعم بالله، مش يأس ولا حاجة يا ماما، بس من وقت ما صاحب الكافيه استغنى عني بعد ما كان مبسوط بشغلي وقالي إني منفعتش أكون موجودة، وأنا حسيت إن ممكن أي حاجة تتغير في لحظة." تنهدت بضيق: "حتى الشغل اللي أنا رايحة ده ممكن متقبلش، لأنها مقابلة شغل مش وظيفة." سميحة بحنو: "سيبيها لربك وهو هيقدم لك الخير." إيلاف: "يا رب."
رن هاتفها وكانت سما. إيلاف ووضعت الهاتف على أذنها: "ألو." سما: "صباح الخير." إيلاف: "صباح النور." سما: "جاهزة يا قلبي؟ إيلاف: "أيوة جاهزة." سما: "طيب ماشي، ورقة وقلم واكتبي العنوان وأنا هكون مستنياكي هناك." إيلاف بتوتر: "ماشي، بس متتأخريش." سما: "متقلقيش، أنا خلاص هطلع أنا ورائد أهو، مسافة الطريق وهكون مستنياكي هناك." إيلاف: "تمام، قولي العنوان إيه؟ سما: "العنوان... هتطلعي الدور التالت." إيلاف: "تمام." أغلقت الهاتف.
إيلاف: "ماما، أنا همشي بقى عشان متأخرش." سميحة: "ربنا يجعل في وشك القبول." إيلاف وهي تضع قبلة على وجهها: "يا رب يا ماما، دعوة في وقتها." بعد كده نزلت وركبت تاكسي ووصلت للعنوان اللي قالت عليه. نظرت على الشركة من بره بانبهار من حجم المبنى. تقدمت بخطوات للداخل. وجدت أمامها الأسانسير. تقدمت بخطوات إليه. كان أحد الأشخاص يتقدم للاستقلال به. مدت رجليها للدخول، ولكن استوقفها كلام العامل
اللي واقف على الأسانسير: "الأسانسير ده خاص بالمدراء يا أستاذة، اتفضلي حضرتك الأسانسير التاني." نظرت له إيلاف بإحراج وتحركت خطوة للأمام لكي تخرج، ولكن توقفت عند سماع صوته: "مفيش مشكلة، خليها موجودة." نظرت إلى مصدر الصوت، وجدت شخص في قمة أناقته يرتدي بليزر من اللون الأسود وتحته تيشيرت من اللون الأزرق وبنطال من نفس لون البليزر وهو الأسود، وكان شعره مصفف بعناية كبيرة. فاقت من شرودها على صوت العامل: "تحت أمرك يا باشا."
استقلت الأسانسير معه. ضغط هو على الثالث، فظلت واقفة ثابتة. فجأة توقف الأسانسير. انقطع الكهرباء. ابتلعت ريقها بخوف. نظرت له وجدت يقف بثبات ويضع يديه في جيبه. إيلاف بخوف في كلامها: "الأسانسير وقف." أدهم بجدية خفيفة: "هيشتغل دلوقتي." إيلاف نظرت له بصمت. وقفت بتوتر، كانت خايفة تتأخر على ميعاد المقابلة. أخرجت هاتفها الأبسط وبدأت في إجراء اتصال. أدهم بهدوء: "على فكرة الأسانسير مفيش فيه شبكة."
شعرت بالإحراج، فهي لم تركب أسانسير قبل كده. اتكسى وجهها بلون الحمرة وظلت ناظرة في الأرض. ابتسم بخفة عليها وعلى خجلها. فجأة حصلت هزة في الأسانسير. إيلاف ومكنتش مركزة واختل توازنها، كانت هتقع. أدهم لحقها بسرعة: "حاسبي! مالت بجسدها على ذراعه. تقابلت عيونهم للمرة الأولى.
سرح في زرقاء عيونها كاللؤلؤ في لمعتها، بشرتها بيضاء صافية كبشرة الأطفال، وخدودها الحمراء التي تزيدها جمالاً، وأنفاها الصغيرة الحمراء من توترها، وشفتاها الكرزيتين. ظل يتأملها كأنه يتأمل لوحة فنية. شعرت بالخجل من قربه منها، حاولت التملص من بين يديه ولكن فشلت. فاق من شروده على صوتها. إيلاف بخوف: "لو سمحت، سبيني." ابتعد عنها بحرج: "آسف." كادت أن تتكلم، لكن أخيراً الأسانسير فتح. العامل اللي واقف: "إحنا آسفين يا باشا."
لم يرد عليه أدهم وتقدم بخطوات سريعة في اتجاه مكتبه. خرجت إيلاف من الأسانسير وهي تتنفس بسرعة شديدة. حاولت تهدئة نفسها. رن هاتفها. إيلاف بتوتر: "أيوه سما." سما: "انتي فين؟ اتأخرتي كده ليه؟ إيلاف: "أنا في الدور التالت، الأسانسير كان عطل." سما: "طيب أنا هاجي آخدك، خليكي واقفة مكانك." إيلاف: "ماشي." شوي وسما جاءت وأخذتها وروحوا عند مكتب أدهم. رائد كان مستنيهم هناك في مكتب السكرتيرة. في مكتب أدهم، قعد على الكرسي بإهمال.
مسح على شعره بتعب. سمر وهي تضع بعض الأوراق أمامه: "دي العقود اللي حضرتك طلبت أخلصها امبارح." تنهد أدهم واعتدل في جلسته: "تمام، سبيهم واخرجي وابعتيلي قهوتي." سمر: "حاضر يا فندم." وخرجت من المكتب. ذهبت إلى مكتبها ووجدت رائد وسما وإيلاف في المكتب. سمر وهي تنظر لهم بتعجب: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." سمر: "أي خدمة؟ رائد: "أدهم وصل؟ سمر: "أيوة وصل." ثم رفعت الهاتف وطلبت قهوة لأدهم.
رائد وهو ينظر لسما وإيلاف: "طيب يلا ندخل." رائد وطرق على الباب طرقات خفيفة ودخل. دخل وراه سما وإيلاف. رائد: "صباح الخير يا أدهم." أدهم وهو ينظر في الورق: "صباح النور. إيه مش المفروض تكون في المصنع دلوقتي؟ نظرت إيلاف لأدهم بصدمة وبصوت هامس: "لا! هو ده أدهم؟ نظرت لها سما باستفهام: "بتقولي إيه؟ إيلاف: "مغير." رائد: "أيوة، هروح دلوقتي، بس انت نسيت ولا إيه؟ الإنترفيو."
أدهم ورفع رأسه من الورق ونظر إلى رائد، ثم نظر إلى سما وتلك التي تقف ورائها تتحاشى النظر إليه. أدهم تلقائياً قام وقف وهو ينظر إليها: "انتي؟ رائد وسما بصوا على إيلاف اللي وشها بقى ميت لون. أدهم وهو يجلس بتوتر يحاول يداريه: "أقصد... انتي اللي هعمل معاكي الإنترفيو." رائد: "أيوة، دي صاحبة سما." سما وتقدمت خطوات: "أيوة يا أدهم، يلا ابدأ معاها الإنترفيو." أدهم وهو يغلق الملف اللي
قدامه ويوجه كلامه لرائد: "طيب خود خطيبتك ويلا بره." سما: "طيب ممكن أبقى موجودة؟ مش هتكلم والله يا أدهم." أدهم بعصبية وهو يضرب على المكتب بكفه: "سما، اخرجي! أنا مبهزرش. هنار." رائد: "خلاص خلاص يا سما، يلا. هنستناها بره." أدهم بضيق: "هي اللي هتستناها، انت اتفضل شغلك." رائد بإحراج: "حاضر." ومسك سما من إيدها عشان يخرجوا. إيلاف ومكنتش عايزة تسيب إيد سما التانية. سما أشارت لها بعينها: "متخافيش." خرجت سما ورائد.
إيلاف فضلت واقفة مكانها متوترة. أدهم: "اتفضلي، تعالي اقعدي." إيلاف واقتربت بحذر وجلست أمامه على الكرسي. أدهم: "ممكن بطاقتك." إيلاف وخرجت من شنطتها البطاقة: "اتفضل." أدهم وهو ينظر في البطاقة بابتسامة: "اسمك إيلاف." إيلاف بحرج: "اممم." أدهم: "بتدرسي في فنون جميلة مع سما؟ إيلاف بتوتر: "أيوة." أدهم بابتسامة: "اهدي شوية، متوترة كده ليه؟ أول مرة تشتغلي في مكان؟ إيلاف: "لا، اشتغلت في كافيه حوالي شهرين." أدهم كأنه
بيحاول يفتح معاها حوار: "وليه سبتيه؟ إيلاف بحرج: "عشان صاحب الكافيه لاقى مواعيدي مش مناسبة مع الشغل." أدهم: "تمام." رفع الهاتف أمامه: "سمر، تعالي عايزك." ثم أغلق الهاتف. وأخرج بعض الأوراق من مكتبه. "بصي يا إيلاف، انتي هتمضي دلوقتي عقد لمدة 6 شهور بس، يعني اسمه عقد مبدئي. ممكن انتي متحبّيش الشغل، فيكفي إنك بعد 6 شهور تمشي عادي، لكن قبل كده المفروض هيبقى فيه شرط جزائي عشرة آلاف جنيه."
إيلاف فكرت شوية بس هي مكنش قدامها حل غير الموافقة. "ماشي تمام، أنا موافقة. بس الدراسة أنا بحضر 3 أيام في الأسبوع هخلص فيهم محاضراتي وارجع، والأيام الباقية هكون موجودة في ميعاد الشغل." طرقات على الباب. أدهم: "ادخل." سمر ودخلت: "تحت أمر حضرتك يا فندم." أدهم: "إيلاف هتكون مساعدك في الشغل. هتحضر 3 أيام بس لأن الأيام التانية هتكون عندها محاضرات، وطبعاً مش هتعرف تيجي." ابتسمت إيلاف بخفة على نبله.
أكمل أدهم: "عايزك تعرفيها كل حاجة وتدربيها على كل حاجة." سمر: "حاضر يا فندم." أدهم: "خدي العقد ده، هي هتمضي عليه." ثم وجه كلامه لإيلاف: "عرفي سمر الأيام اللي هتبقي موجودة فيها إمتى." إيلاف وهي تقف: "حاضر. بس أنا هبدأ شغل إمتى؟ أدهم: "من دلوقتي لو تحبي." إيلاف بابتسامة: "تمام." أدهم: "تقدروا دلوقتي تتفضلوا." سمر وإيلاف خرجوا من المكتب. كانت سما منتظراها. سما: "ها، إيه الأخبار؟ إيلاف بابتسامة: "خلاص همضي العقد دلوقتي."
سما بفرحة: "مبروك يا قلبي." إيلاف: "شكراً أوي يا سما." سما: "بطلي بقى شكر وهبل." إيلاف ومضت العقد وكانت سما واقفة جنبها. جاءت هند عليهما. هند بتعجب: "غريبة، سما إيه اللي جابك هنا؟ سما وبصت لهند: "وانتي مالك؟ هند: "وأنا أقول الشركة مولعة ليه؟ قصدي منورة عشان انتي هنا." سما: "لا، الحقيقة هي بقت كحل من وقت ما انتي بقيتي فيها." كانت سمر وإيلاف ينظرون لهم في صمت. هند: "أصل نور على نور، مينفعش."
سما: "يا شيخة حرام عليكي، بتظلمي النور. دا انتي عتمة خراب. عارفة انتي شبه البومة؟ أه والله." هند بصوت عالي وضيق: "والله انتي اللي شبه العقربة. أنا سايباكي في البيت جاية هنا ليه؟ سما ببرود: "أنا عند مكتب أخويا، انتي اللي كائن لزج وجاية هنا ليه؟ هند بعصبية وقد نجحت سما في استفزازها: "والله أنا ساكتة بس عشان إحنا في الشركة، غير كده كنت جبتك من شعرك." سما بصوت عالٍ: "شعري؟
"والله دا انتي اللي شعرك شكله مش عاجبك وعايزة تشوفيه في إيديا." هند وقربت من سما ومسكتها من ذراعها جامد. سما بصويت وهي تمسك شعر هند بإيدها التانية: "سيبي دراعي يا متخلفة! هند بتوجع: "أما تسيبي انتي شعري الأول! كادت إيلاف أن تتدخل، ولكن خروج أدهم من مكتبه. "إيه ده؟ إيه الصوت العالي ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!