تحميل رواية بنت البائعة بقلم شيماء منير pdf
بقلم شيماء منير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصرا كبير يبدو عليه الفخامة ذو طراز عالٍ، في الدور الأرضي توجد غرف الخدم وغرفة أخرى خاصة بالجده التي لا تستطيع صعود السلم. وغرفة مكتب كبيرة. وفي الدور العلوي العديد من الغرف، يستقل كل شخص بغرفته. ينزل هو على الدرج يرتدي جاكت من اللون الكحلي وتحته قميص من اللون الأبيض وبنطال من نفس لون الجاكت. يقترب من السفرة الكبيرة. كان الجميع يجلسون لتناول الإفطار. أدهم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. اقترب من جدته وقبل يديها بحنو. أدهم وهو ينحني إليها: صباح الخير يا تيتا. زهيرة وهي تربت على كتفه: صباح الو...
رواية بنت البائعة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء منير
اقترب منه ولكمه في وجهه.
رائد وقع على السرير من أثر الضربة.
أدهم كان سيلكمه الثانية بس حد ماسكه من ذراعه وبعيده عنه.
مجد بقلق: في إيه؟
أدهم بأنفاس متقطعة: ملكش دعوة، اطلع بره.
مجد: طيب افهم في إيه اللي حصل.
أدهم بغضب وصوت عالي: اخرج بره بقولك.
مجد وبص لرائد اللي كان بيمسح الدم اللي نازل من مناخيره وفمه.
أشار رائد له أن يخرج.
مجد استسلم وخرج من الأوضة.
أدهم أغلق الباب وراه.
وقرب من رائد.
دخلت المطبخ وجدتها تجلس.
إيلاف: متزعليش مني، أنا كنت مضايقاهم.
مديحة وهي تقف: لا ياهانم، ولا يهم حضرتك.
إيلاف بضيق: متخنوقنيش أكتر، بالله عليك. أنا أصلاً بتعصب أما أسمع كلمة هانم دي.
مديحة: مقدرش أقول غيرها.
إيلاف: لا تقدري تقوليلي باسم.
مديحة بمرح: اسمك صعب، أنا هقولك ياهانم وخلاص.
إيلاف بابتسامة: متزعليش مني، أنا كنت مضايقاهم.
مديحة: مش زعلانة، بس بشرط.
إيلاف بتعجب: كمان شرط؟
مديحة: أيوه، تاكلي لأنك مأكلتش من وقت ما فطرتي الصبح.
إيلاف: والله ماليش نفس بجد.
مديحة: بس لازم تاكلي عشان العلاج.
إيلاف: أنا بقيت كويسة، مش محتاجة علاج.
مديحة: اااه، طيب أنا كده هتصل بأدهم بيه وهو يجي يتصرف بنفسه.
إيلاف: لا لا، خلاص هاكل.
مديحة: هههه، طيب اسبقيني على السفرة.
كانت تجلس وعيونها متورمة من كثرة البكاء.
زهيرة: بطلي عياط بقا عشان نتكلم.
سما نظرت لها ببكاء.
زهيرة: هو أنا مش قولتلك متدخليش أوضة رائد؟
سما بصوت مبحوح من كثرة البكاء: والله يا تيتة، كنت بسألُه على حاجة.
زهيرة بحدة خفيفة: دا إنتي لو هتسأليه في البتاع اللي اسمه الموبيل اللي معاكي ده.
سما بدموع: كنت بورايه الفستان اللي هلبسه يوم العرض.
زهيرة بعصبية: في أوضته ليه؟ ما الجنينة واسعة تحت أهيه.
وأكملت بعصبية أكتر: أخوكي منبه عليكي متدخليش، حصل؟
سما من بين دموعها: حصل.
زهيرة وهي تهز رأسها: خلاص، أي قرار هو هياخده محدش هيقف قصاده فيه.
سما ببكاء: يعني إيه أي قرار هياخده؟
زهيرة: أما ينزل نبقى نشوف.
في غرفة رائد.
أدهم وقرب من رائد ومسكه من مقدمة قميصه.
أدهم: اختي مش زي أي حد، وإنت مش قد الثقة اللي أنا ادتهالك.
رائد برجاء: اسمعني يا أدهم، بس اسمعني، والله العظيم ما حصل حاجة.
أدهم بعصبية: وإن شاء الله أنا هستنى أما يحصل يا... إنت.
رائد بحدة: خلاص نتجوز، إحنا بقالنا سنتين مخطوبين.
أدهم: واتفقنا بعد ما تخلص كليتها، بس أنا غيرت الاتفاق.
نظر له رائد بعدم فهم.
أكمل أدهم وهو يترك لايقة قميصه بإهمال: مفيش جواز خالص، اختي مش ليك.
نظر له رائد بصدمة وهو يفتح عيونه.
تركه أدهم واتجه إلى الخارج.
خرج ورائه رائد.
أمسكه من ذراعه: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتهزر.
أدهم ببرود: وهزر مع واحد زيك ليه؟
كاد أن يتحرك، أوقفه رائد الذي كان يتحدث بهدوء لأنه يعلم أن لا فائدة للعصبية مع أدهم.
رائد: أدهم، القرار ده آخده أنا وسما، أنا بحبها وهي بتحبني.
أدهم: تعرف تخليك في نفسك ومتتكلمش عنها خالص.
رائد بصوت عالي: ماهو دا جنان بقا، أنا مش هسمح بيه.
أدهم بغضب: متعلّيش صوتك، واتكلم بصوت واطي، ومتنساش نفسك.
رائد بعصبية: ماهو أنا مش هسكت على الهبل ده، أنا مش هاسبها.
تحرك أدهم من مكانه واتجه إلى الخارج.
أكمل رائد بصوت أعلى: مش هاسبها يا أدهم، سامع، لحد آخر يوم في عمري.
مديحة: طيب إنتي قلقانة ليه، ماهو دخل البيت من بابه أهوه.
إيلاف وهي تتوقف عن الأكل: خايفة يكون عطف منه، وأنا مش عايزة.
مديحة: والنبي يا أختي، فهميني كده، أنا مش بفهم إلا على قدي. إيه معنى اللي إنتي قولتي ده.
إيلاف وهي تمنع ضحكاتها: قولي لا إله إلا الله الأول.
مديحة: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
إيلاف: عليه الصلاة والسلام. بصي، أنا لما سألته إنت عايز تتجوزني ليه، مردش عليا وطنش السؤال.
نظرت لها مديحة بعدم فهم.
إيلاف: أقصد نفسي أما أتجوّز حد يكون بيحبني وأنا بحبه.
مديحة: اااه، فهمت. ماهو لو مش بيحبك مكانش قال كده، وأنا شاهدة إنه بيحبك. أصلك مشوفتوش وإنتي تعبانة كان عامل إزاي، دا كان زي المجنون.
إيلاف: ما يمكن كنت صعبة عليه.
مديحة: دا إنتي متعلمة وتفهاميها وهي طايرة. لو كان بيعطف عليكي كان سابك في أي مستشفى. إنما جابك هنا وحوّل الأوضة اللي جواه دي كأنها مستشفى، ودكاترة إيه اللي خارجة وداخلة. ومشوفتوش لما واحد فيهم يقوله إنك هتفوقي قريب، كانت عيونه دي تلمع من الفرحة، ولما حد يقوله العكس، يالهوي، كنت بمشي من قدامه عيونه دي كانت بتتحول أسود من الغضب.
إيلاف: نفسي أشوف كل اللي إنتي بتقوليه ده بنفسي.
مديحة: والله الأيام هتثبتلك كتير وتعرفي إنه بيحبك. وإنتي بتقولي إنه قالك فكري، ما يمكن عايزك تفكري من غير ما كلمة تأثر عليكي.
إيلاف بحيرة: مش عارفة.
دخلت غرفتها.
ارتمت على السرير وهي تبكي بصوت.
بعد أن أخبرها أخوها بأن خطوبتها هي ورائد قد تم فسخها.
طرقات على الباب.
وفتح الباب.
هند وهي تقترب من سما: في إيه مالك؟
سما ببكاء: مفيش، اطلعي بره، مش عايزة أشوف حد هنا.
هند: طيب لو في حاجة ممكن أساعدك؟
سما بصوت عالي: لا، واطلعي بره بقا.
هند بضيق: أنا غلطانة، أولع.
سما وهي تقوم من مكانها: يارب ارتاحتي بقا، يلا اخرجيه.
هند وخرجت من غرفة سما.
كان أدهم يتجه إلى غرفته، ويعتريه الغضب.
هند: مساء الخير.
لم يرد عليها أدهم ودخل غرفته وأغلقها بشدة.
هند: هما مالهم دول، والله أنا غلطانة إني بعبرهم.
في الصباح.
كان يجلس الجميع على مائدة الإفطار.
جلس أدهم في المقدمة، وعلى يمينه زهيرة وبجانبها سما وهند.
وفي الجهة المقابلة يجلس رائد وبجانبه أمجد وبجانبه مي.
الصمت هو سيد الموقف، الجميع يأكل في صمت، ما عدا سما اللي تحرك الأكل فقط وعيونها متورمة من كثرة البكاء.
ورائد وعلى وجهه أثر ضربة أدهم، وهو يحاول اختلاس النظر إليها.
كان يسود الصمت جو من التوتر.
قاطعه أدهم وهو يوجه كلامه لرائد.
أدهم: اطلع على المصنع تشوف لي إيه الأخبار هناك، وتشوف لي التصميم هتجهز إمتى، والتصميمين اللي طلبتهم منك عايزهم النهارده.
رائد بتعجب: النهارده؟
أدهم: أيوه.
رائد: إنت مش قولت قبل العرض بأسبوع؟
أدهم ببرود وهو يضع الطعام في فمه: غيرت رأيي.
نظر له رائد بغضب مكتوم: بس مستحيل يخلصوا النهارده.
أدهم ببرود: اقعد جمب المكن يجهزوا بأي طريقة، إنت بقيت فاضي، وراك إيه؟
نظر له رائد وهو يكور يديه بضيق: حاضر.
وجه كلامه لأمجد.
أدهم: وإنت يا أمجد.
نظر له أمجد بانتباه.
أدهم: تروح الصالة اللي هيتعمل فيها العرض، وتشوف أي حاجة فيها مش مظبوطة تظبطها. الكاميرات اللي في المكان تشوفها شغالة ولا لأ، ولو فيه حاجة مش شغالة تغيرها. عايز الصالة ملهاش مثيل من كل حاجة، فاهم؟
أمجد: تمام.
كان ينظر لها بأسف وهو يرى الدموع محتبسة في عيونها.
رائد كاد أن يقوم يأخذها في حضنه واللي يحصل يحصل.
فاق من شروده على صوت أدهم وهو يضع يديه على ظهره بعنف.
أدهم: كوول يا رائد.
رائد: احم، أنا شبعت، هقوم أروح المصنع.
أشار له أدهم بيديه إلى باب القصر.
أدهم: اتفضل.
عدى اليومين اللي أدهم اداهم فرصة لإيلاف.
كانت تجلس في البلكونة.
كانت تتوقع مجيء أدهم بعد الشغل.
كانت متوترة جدًا.
لكن رن هاتف مديحة التي تركته على المنضدة الصغيرة الموجودة في الصالون.
اقتربت إيلاف من الهاتف ونظرت إليه.
لاقت مكتوب أدهم بيه.
رجعت بصت من البلكونة بسرعة، ملاقتش العربية تحت العمارة.
التليفون فصل.
بس رجع رن تاني.
إيلاف لمديحة اللي كانت في المطبخ: موبايلك بيرن يا مديحة.
مديحة وجاءت مهرولة من المطبخ ومسكت الموبيل وردت بسرعة.
مديحة: أيوه يابيه.
أدهم: آه يابيه، صحيت.
مديحة: حاضر، حاضر يابيه، مع السلامة.
نظرت لها إيلاف بتوتر.
مديحة: أدهم بيه بيقولك هيعدي عليكي الساعة 5، تكوني جاهزة عشان هتروحوا المقابر.
إيلاف وهي تهز رأسها: ماشي، هو قالك كده؟
مديحة: أيوه. أشوف الأكل ليتحرق.
الساعة 5.
وقف تحت قدام العمارة.
أمسك الموبيل ورن على مديحة.
أدهم: أيوه يا مديحة، الهانم جاهزة؟
مديحة: طيب، أنا مستني تحت، خليها تنزل.
رواية بنت البائعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء منير
مديحه بلغت إيلاف إن أدهم منتظرها تحت في العربية قدام العمارة.
إيلاف نزلت، لاقته واقف قدام العربية وبيتكلم في الموبيل.
كانت أول مرة تشوفه كاجوال.
كان لابس تيشرت من اللون الزيتي وبنطلون من اللون الأسود، وبيصفف شعره الطويل نسبياً للخلف، ويرتدي نظارة شمس من اللون الأسود.
أنهى مكالمته، نظر إليها وهي تقترب منه ببطء.
كانت ترتدي فستان طويل من اللون الكحلي وبه بعض الخطوط البيضاء، وطرحة من اللون الكحلي.
ظل يتأملها والابتسامة ظاهرة على وجهه.
إيلاف: مساء الخير.
أدهم وهو يزيل نظاراته: مساء النور.. جاهزة؟
إيلاف وهي تتحاشى النظر إليه: اممم جاهزة.
فتح لها باب السيارة.
جلست، أغلق الباب واتجه إلى مكان القيادة وأدار السيارة.
بعد وقت ليس بكثير، وصلوا المقابر.
أدهم وصلها للقبر اللي فيه والدتها.
أدهم: هعمل مكالمة وارجع.
إيلاف هزت دماغها بالإيجاب.
تحرك أدهم من مكانه.
جلست إيلاف بجانب قبر والدتها.
"خانتها دموعها."
"واحشتني أوي يا ماما. أنا محتاجالك أوي والله.. أنا وحيدة أوي حاسة إني تايهة ومليش حد. نفسي أقعد نتكلم أنا وانتي وأحكيلك كل اللي تاعبني."
"كانت تجلس في جنينة الفيلا وتجلس بجانبها جدتها."
"كانت عيونها مثبتة على بوابة القصر."
زهيرة: عينك هتوجعك هي ورقبتك.
نظرت لها سما بصمت حزين.
نزلت دموعها بغزارة.
زهيرة بحنو: بطلي عياط يا حبيبتي عيونك هتوجع، دي بقا لونها لون الدم.
سما من بين دموعها: يعني بذمتك اللي بيحصل ده عدل ولا معقول أصلاً؟ يعني ينهي كل حاجة؟
زهيرة: انتي عارفة أخوكي لما بيقرر حاجة محدش بيقدر يرجعه فيها.
سما ببكاء أكثر: والله انتوا مش حاسين بيا، أموتلكوا نفسي يعني عشان تحسوا بيا؟
زهيرة بضيق: بطلي الهبل ده، أخوكي لو سمعك بترددي الكلام الألعب ده هيموتك هو وريحك. غلطتي انتي وهو واتحملوا نتيجة غلطكم، وعشان بعد كده تنفذي كلام أخوكي في أي حاجة.
سما وهي تبكي وتمسك يد زهيرة: طيب يا تيتة عشان خاطري كلميه، يعني انتي راضية عن اللي حصل ده؟
زهيرة: طالما أدهم راضي أنا كمان راضية.
سما ببكاء: يوووه بقا.. أنا طالعة أوضتي.
اقترب منها بعد أن أنهى مكالمته، وجدها تبكي.
أدهم وهو يجلس القرفصاء أمامها وينزل لمستواها: ينفع كدا؟ هو إحنا جايبينك هنا عشان تعملي كده؟
إيلاف فضلت تبص له ودموعها نازلة.
أدهم وقف وماسكها من إيدها ووقفها.
"بطلي عياط."
أخرج منديل من جيبه وأعطاه لها.
إيلاف أخذت منه المنديل ومسحت دموعها.
وبعد كده ركبوا العربية ومشوا.
طول الطريق إيلاف ساندة رأسها على الشباك ومغمضة عيونها، ولما تنزل منها دموعه تمسحها بسرعة بالمنديل.
أدهم كان بيصبلها ومضايق عشانها وكمان خايف عليها.
فجأة وقف العربية.
إيلاف فتحت عيونها وبصت حواليها: إحنا فين؟
أدهم: هنقعد شوية في الكافيه ده.
إيلاف هزت رأسها بالإيجاب.
أدهم فتح لها العربية ونزلت.
ودخلوا الكافيه.
قعدوا إلى أحد الترابيزات، وطلب لها عصير وطلب قهوة لنفسه.
الصمت هو سيد الموقف.
قطعه النادل وهو يضع المشروبات أمامهم.
النادل: أي أوامر تانية يا فندم؟
أدهم: لا شكراً.
النادل مشي.
أدهم: اشربي العصير.
إيلاف مسكت الكوباية وارتشفت منها رشفة خفيفة وحطتها تاني.
أدهم: احم.. إيلاف أنا عارف إنه مش وقته بس كنت عايز أعرف رأيك في الموضوع اللي كنت كلمتك فيه والمفروض هتردي عليا النهارده.
إيلاف نظرت له بخجل واتحول وجهها للون الأحمر وقالت بتلجلج: أنا موافقة.
أدهم بابتسامة: تمام، يلا بينا.
إيلاف: يلا بينا فين؟
أدهم: هنكتب الكتاب.
وبعدها هاخدك على القصر.
إيلاف نظرت له وفتحت عيونها بشدة مما سمعته.
أدهم: متقلقيش، أنا هعمل أحسن فرح بس أنا مأجله شوية عشان والداتك وكمان عشان انتي عارفة العرض السنوي قرب ومشغول.
إيلاف: أنا مش بتكلم على كده، مش لازم نعمل فرح، أنا بس أنا مش عايزة أعيش في القصر.
أدهم بعدم فهم: ليه؟
إيلاف بتوتر: يعني دا طلب بطلبه منك، أنا مش مستعدة لده، هفضل في الشقة اللي أنا موجودة فيها.
أدهم: امم ماشي، بس دا هيبقى مؤقت مش دايماً.
إيلاف: ماشي.
رجع من الشغل كان مرهق جداً بعد يوم طويل كلفه بيه أدهم.
كان لسه هيطلع السلم، أوقفاته زهيرة بصوتها: طيب مش هتسلم عليا؟ دا أنا بقالي يومين مش شفتك.
رائد بص عليها بتعبرجع بخطوات وقرب منها ونزل لمستواها وهي قاعدة وقبّل إيدها.
رائد: أنا آسف يا تيتة، معلش انشغلت شوية.
زهيرة بحنان: ولا يهمك يا حبيبتي.
رائد: مش محتاجة أي حاجة أعملهالك؟
زهيرة: لا مش محتاجة غير إني أشوفك كويس.
رائد وهو يقبل رأسها: ربنا ميحرمنيش منك يا تيتة.
ثم أكمل وهو يدور وجهه يمين وشمال: هو مفيش حد هنا ولا إيه؟
زهيرة: لا، أمجد رجع وخد مي وهند يتعشوا بره، وأدهم لسه مرجعش.
نظر لها رائد وكأنه ينتظر إجابة أخرى.
بقاله يومين ماشافهاش، كان بيخرج بدري ويرجع متأخر.
زهيرة بتمعن: وسما في أوضتها؟
رائد: ماشي، أنا هطلع أنام، تصبحي على خير.
زهيرة وهي تشعر بحزنه: وانت من أهله.
كان يقود السيارة وتركب هي بجانبه.
بعد ما كتبوا الكتاب.
كانوا مروحين على الشقة.
أدهم وقف العربية.
إيلاف بصت له باستغراب.
أدهم خرج علبة من جيبه وفتحها.
كان موجود فيها خاتم سوليتير بسيط ورقيق.
أدهم ومد إيده ليها.
إيلاف بخجل مدت هي كمان إيدها.
أدهم ولبسها الخاتم.
وضع قبلة رقيقة على إيدها: مبروك.
إيلاف بخجل وهي تضغط على شفتيها: الله يبارك فيك. مكنش فيه داعي لده.
أدهم وهو يدير السيارة: إزاي طيب؟ دا أقل حاجة ممكن أقدمها لك.
نظرت له إيلاف بخجل وسكتت.
وصلوا العمارة وركبوا الأسانسير.
أدهم ضغط على الدور الخامس.
إيلاف ظهر شبح ابتسامة على وجهها وافتكرت أول يوم مادخلت الشقة وكانت راكبة الأسانسير بردوه مع أدهم.
فجأة أدهم شدها ليها وبصوت هامس: فاكرة أول يوم اتقابلنا فيه؟
ابتسمت إيلاف بتوتر وكأنه قرأ أفكارها: اممم فاكرة.
أدهم ومسك وجهها من مقدمته وبص في عيونها: دا أحلى أجمل يوم في حياتي.
ثم أكمل وهو يحرك إبهامه على شفتيها: عشان قابلت أجمل إنسانة شفتها عيوني.
إيلاف بصت في الأرض بخجل.
أدهم: ممكن تبطلي الكسوف ده بقا؟ أنا جوزك وانتي مراتي.
إيلاف وهي بتحاول تبقى عادية: أنا مش مكسوفة.. عادي.
أدهم بابتسامة ومسك إيدها ووضع قبلة رقيقة في باطن يديها: على فكرة أكتر حاجة بحبها فيكي كسوفك.
ثم أكمل وهو بيغمز بعيونه: وتبقى حلوة وانتي متوترة.
إيلاف ابتسمت بخجل واحمرت وجناتها.
اتفتح الأسانسير.
أدهم فاضل ماسك إيدها ودخلوا الشقة.
أدهم بصوت عالٍ نسبياً: مديحة.
مديحة: مديحة.
مديحة خرجت من المطبخ: تحت أمرك يا بيه.
أدهم وأعطاها الطعام اللي في إيده: جهزلنا ده على السفرة.
مديحة وأخدت منه الأكياس: حاضر يا بيه. دقائق ويكون جاهز.
إيلاف ووقفت في البلكونة.
أدهم وراح وقف وراها وحاضنها من الخلف.
أدهم ووضع قبلة خفيفة على خدها: حبيبي بيفكر في إيه؟
إيلاف بإحراج من قربه: مش بفكر في حاجة.
أدهم: أنا نفذت طلبك وجينا على هنا، بس أنا مش مقتنع وجودنا المفروض يكون هناك.
إيلاف: معلش اعتبرنا كأننا مخطوبين لسه أنا.. وسكتت.
أدهم ولفها لحد ما أصبح وجهه في وجهها وايده مازالت في ظهرها: إيه؟ سكتي ليه؟
إيلاف وهي تنظر في الأرض بخجل: أنا عارفة إن الحياة هناك مختلفة وأنا مش متعودة، فحابّة الأول أبقى بعيد شوية.
أدهم بعد اقتناع: زي ما تحبي، بس مش هنطول هنا. أنا مش هعرف أكون موجود معاكي هنا وأسيب القصر، والعكس طبعاً مينفعش تفضلي هنا بعيد عني.
إيلاف وهي مازالت باصة في الأرض: ماشي.
أدهم وهو مازال حاطط إيده ورا ضهرها وبايده التانية خرج موبايلها القديم من جيبه.
أدهم وهو يضعه أمام وجهها: موبايلك أهو.
إيلاف بلهفة مسكت الموبايل وكأنها لاقت روحها.
إيلاف وهي تمسك الهاتف: شكراً.
أدهم وحط إيده تاني وخرج موبايل تاني بس حديث وتاتش: وده كمان بتاعك.
إيلاف: أنا معايا ده وخلاص.
أدهم: لا عشان أنا شلت الخط من تليفونك القديم وحطيته هنا.
إيلاف وأخدت الموبايل منه: ماشي.
أدهم: حاجة واحدة بس هي اللي معايا، بس مش هديهالك.
إيلاف بتساؤل وعدم فهم: إيه هي؟
أدهم وهو يخرج السلسلة بتاعتها اللي هو لابسها:
إيلاف بتعجب: السلسلة؟ أنا فكرتها ضاعت.
أدهم وبيضمها إليه أكتر: تو تو.. أنا كنت خلعتلك وأنتي في المستشفى، بس زي ما قولتلك مش هقدر أدهالك لأنها هتفضل جنب قلبي.
مديحة وهي تقف على مسافة بعيدة: احم.. العشاء جاهز.
أدهم وهو ظهره ليها ومازال واضع إيده في ضهر إيلاف: ماشي روحي انتي.
إيلاف كانت مكسوفة جداً.
أدهم وحاسس بكسوفها وضع قبلة خفيفة على شفتيها وماسكها من ذقنها ورفع وشها وبص في عيونها: يلا ناكل؟
إيلاف وهي تنظر أول مرة في عيونه: يلا.
رواية بنت البائعة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء منير
تاني يوم في الشركه
أدهم كان بيخلص شغل في المكتب
طرقات على الباب
أدهم: ادخل
رائد بجديه: صباح الخير
أدهم بجديه وهو ينظر له: واضح إنه جهز الفساتين اللي كان طلبهم منه. اممم خير
رائد بضيق من أسلوب أدهم بيحاول يداريه: الشغل اللي انت طلبته مني يكون جاهز. هو جاهز من امبارح بس جيت هنا لقيتك مشيت
أدهم وهو يقوم من مكانه: اممم فرجني
رائد: وطلع الفستان الأول من جرابه ولابسه لمليكان موجود في مكتب أدهم
أدهم: تمام وريني التاني
رائد: وشال الأول وحط التاني
أدهم فضل يبص للفستان شويه وقال: الأول كويس، إنما ده الشغل اللي على الصدر يخف شويه أوفر أوي وكمان شكله مش مظبوط من الوسط
ثم أكمل وهو يجلس مره أخرى على كرسي مكتبه: تخلصه وتجيبهم، أنا أخدهم النهارده
رائد: تمام، أي حاجه تانيه
أدهم وهو ينظر في الاب: لا خلاص، تقدر تتفضل انت
أدهم كان مشغول جدا في الشغل ورجع تعبان على القصر ونام من التعب
إيلاف كانت قاعده مضايقه، متاكلش بيه حتى، فضلت تبص على الموبيل، لاقت الساعة عدت 12 بعد منتصف الليل
رمت الموبيل وزفرت بضيق
مديحه قربت منها: أنا هدخل أنام، ياهانم هتحتاجي حاجه
إيلاف وواضح عليها الضيق: لا شكرا، روحي نامي
مديحه: طيب، ماتجربي انتي ترني عليه، يمكن هو مشغول
إيلاف وهي تقف: لا أنا هدخل أنام، تصبحي على خير
إيلاف ودخلت الأوضه وهي مضايقه إنه مرنش عليها ولو مره واحده. نفسها تسمع صوته ولو مره واحده بس. فكرت ترن زي ما مديحه قالت بس لاقت الوقت اتأخر
فضلت تفكر لحد ما راحت في النوم
فاقت الصبح على صوت موبيلها
إيلاف بصوت نائم: الو
أدهم: يعني أهون عليكي لحد دلوقتي مسمعش صوتك من أول امبارح
إيلاف وركزت وقعدت على السرير: صباح الخير
أدهم: صباح الورد والفل والياسمين على أجمل عيون في الدنيا
ابتسمت إيلاف
جاءها صوته: وحشتني
إيلاف بخجل: وانت كمان وحشتني
أدهم: طيب ممكن البرنسيسه تسمحلي أجي اتغدى معاها النهارده
إيلاف: طبعًا، تنور في أي وقت
الساعه 4
إيلاف كانت جاهزه ومستنيه أدهم
أدهم ورن الجرس
إيلاف وفتحتله الباب
أدهم بتفاجاء: القمر بنفسه بيفتحلي
إيلاف: مديحه مشغوله في المطبخ، فقولت أفتح أنا
أدهم وشدها لحضنه: إيه، ما وحشتكيش
إيلاف وهي تسند رأسها على صدره: لأ، وحشتني أوي
أدهم وهو ينظر اليها: انتي ليه لابسه الحجاب؟ انتي في البيت وأنا جوزك
إيلاف بخجل: مش قصدي، عشان مش متعوده
أدهم: لا اتعودي ياقلبي
قعدوا اتغدوا، وبعد الاكل قعدوا في البلكونه يتكلموا
إيلاف: أدهم، إيه رأيك في الأكل
أدهم: كويس، بس ليه؟
إيلاف بابتسامه: أنا اللي جهزته
أدهم: اممم، هو كويس، تسلم إيدك، بس متتكررش تاني
إيلاف واختفت الابتسامه من على وجهها: ليه؟
أدهم: إيلاف اسمعني، أنا جايب مديحه عشان تريحك، وانتي متعمليش حاجه
إيلاف: بس أنا مرتاحه طالما الحاجه دي بعملها عشانك
أدهم وقام قعد بجانبها: حبيبتي افهمني، في القصر الكلام ده مينفعش، وانتي لازم تتعودي على كده
إيلاف: عشان كده بقولك، عايزه أفضل عايشه هنا، مش عايزه أروح القصر، هبقا مقيده
أدهم بحده: إيلاف، إحنا هنا قاعدين مؤقت، لكن انتي مكانك في القصر، وده قرب على فكره. مديحه هتبقا معاكي هناك، أنا حاسس إنك مرتاحه معاها، هتبقا مهمتها انتي وبس
إيلاف بضيق: يعني إيه قرب
أدهم: العرض السنوي يوم الخميس، وطبعًا انتي هتحضريه، وهناك الكل هيعرف إنك مراتي
إيلاف وهي وقفت مكانها: ومن قال إني هحضر العرض
أدهم: أنا اللي قولت
إيلاف: بس أنا مش عايزه أحضر
أدهم: مش بمزاجك، أنا اللي أقول، مش انتي
نظرت له إيلاف بضيق
أدهم وقام واقف: في فستانين هيوصلكي هنا ومعاهم كل إكسسوراتهم، هتلبسي واحد منهم يوم العرض، وهعدي عليكي الساعه 8 تكوني جاهزه
ثم اتجه إلى باب الشقه وخرج واغلق الباب بعنف
إيلاف فضلت واقفه بضيق وبصت عليه من البلكونه وهو بيركب العربيه ويمشي
فضلت قاعده مكانها
مديحه وقربت منها: أعملك حاجه تشربيها ياهانم؟
إيلاف بصت لها ومردتش
مديحه وهي تقف امامها: أنا ممكن أقولك حاجه
نظرت لها إيلاف بصمت
مديحه: والله أنا متصنتش، بس صوتكم كان عالي واصلني وأنا قاعده في المطبخ. انتي غلطانه
نظرت لها إيلاف ورفعت حاجيبها
مديحه: مش قصدي أدخل، بس أي واحده مكانك المفروض تفرح إنها هتروح القصر. دا انتي هتبقي مرات أدهم بيه، انتي عارفه يعني إيه ده، يعني كل اللي في القصر هيخدم فيكي، وكلمتك هتتنفذ
إيلاف: انتي مش فاهمه حاجه
مديحه: طيب ماتفهمني
إيلاف بتعب: مش وقته، أنا هدخل أنام دلوقتي، دماغي واجعاني أوي....
أدهم وصل القصر
قابله رائد
رائد: كنت عايز أتكلم معاك شويه
أدهم وواضح عليه الغضب: أنا جايب آخري دلوقتي ومش عايز أتكلم في حاجه
رائد بضيق خفيف: طيب هنتكلم إمتى
أدهم بعصبيه: بقولك إيه، اطلع من دماغي، اللي عندي قولته
رائد بعصبيه: وده مش كلام ناس عاقله، أنا بحبها
أدهم وهو يتجه ناحية السلم: أما تبقا تعرف قيمتها، تبقا ليك
صعد السلم وتوجه إلى غرفته
دخل الحمام واخد شاور
خرج من الحمام وهو بيلف فوطه حوالين وسطه
مسك الموبيل ورن على مديحه
أدهم: أيوه يامديحه
مديحه: أيوه يابيه
أدهم: الهانم فين؟
مديحه: نامت يابيه من شويه
أدهم: ماشي، متسبهاش لوحدها، وخليكي جنبها
مديحه: حاضر يابيه
عدت 3 ايام
أدهم مكانش بيكلم إيلاف أو حتى بيروحلها، وكمان كان مشغول عشان العرض
في الصاله اللي هيتعمل فيها العرض
كان موجود هناك أدهم ورائد وأمجد، وحتى سمر السكرتيره، وبعض موظفين من الشركه والمصنع والمهندسين اللي مسؤلين عن التصاميم، وطبعًا أمجد في مقدمتهم
طبعًا كانوا موجودين بيعملوا بروفا على العرض
أدهم كان عصبي جدا كالعاده، بس كان زياده شويه
الكل كان مفكر إنه عصبي عشان العرض اللي هيبقا بكره، بس الحقيقه هو عصبي عشان ده رابع يوم مش بيشوفها ولا بيكلمها، وبيطمن عليها من مديحه
أدهم بعصبيه وهو بيكلم رائد وواقف بنتين لابسين فساتين
أدهم وهو بيشير للفستان: شغلك أوفر ليه، مش عارف
رائد: أنا ماشي حسب التصاميم
أدهم بعصبيه ممزوجه بسخريه: لا يا بيه، التصميم الهيكلي بس، إنما الشغل اللي بره ده شغلتك انت
ثم أكمل وهو يشير إلى الفساتين اللي لابساهم البنتين: شايف، مثلا دا، انت بوص كده، مش هترتاح لشكلهم؟ أقولك أنا بقا، ليه الحزام من هنا مش مظبوط زي هنا
ووجه كلامه للبنت: لفي كده
والبنت لفت واعطتهم ظهرها
أدهم: بوص كده من ورا، وضحت أكتر
كمان شغله من قدام أوفر، والشغل اللي على دراع ده ملوش أي ستين لازمه، حاجه تقرف من الآخر يعني
زفر رائد بضيق من طريقة أدهم
أدهم وهو يجلس على أحد الكراسي: يلا، عايز الشغل ده كله يتظبط
رائد والبنتين ومشي، ودخل غرفه كده ملحقه بالصاله
دخل أمجد وراه
أمجد: هو في إيه، هو متعصب أوي كده ليه
رائد وهو ينظر في شغل في ايده: إيه الجديد، ماهو على طول صوته عالي
أمجد: بس الأيام اللي فاتت كان أهدى من كده
رائد: بكره نعرف، مستعجل ليه
أمجد: تقصد إيه، مش فاهم؟
رائد بضيق: مقصدش حاجه، وسيبني أخلص شغلي ده.....
عند إيلاف
الفساتين وصلت اللي بعتهم أدهم
إيلاف اتفرجت على الفساتين بانبهار
مسكت الأول كان لون احمر بكم من الدنتل طويل لحد تحت، مش موجود عليه أي شغل غير إنه في وسطه حزام من نفس اللون مرصع بفصوص من اللون الفضي
مسكت التاني كان من اللون الموف، كان قطعتين، قطعه ساده تحت طويل لحد تحت، والتانيه بتتلبس من الوسط بحزام لونها اسود بس منقوشه باللون الموف من نفس درجة القطعه
مديحه وهي فاتحه بقها ببلاهه: إيه الفساتين دي
إيلاف باعجاب وهي تنظر للفساتين: إيه رأيكم
مديحه: دول حلوين أوي وهيبقوا عليكي أحلى
إيلاف بضيق وهي تتجه لغرفتها: مش لو روحت
مديحه: انتي بردوه لسه مصممه
إيلاف: يعني انت شايفاه معبرني أوي، وبقالو 4 أيام مش بيكلمني حتى
مديحه: أكيد مشغول
إيلاف بضيق: بردوه، هو اللي مش عايز يكلمني، وأنا بقا مش عايزه أروح العرض
مديحه: نصيحتي، اسمعي الكلام وبطلي العند. واخذي الشيطان، لهتشوفي منه وش تاني عمرك ماشوفتيه
إيلاف وهي تتجه لغرفتها: يعمل اللي يعمل، هو مش اشتراني.
رواية بنت البائعة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء منير
يوم العرض السنوي.
أدهم جه بالعربية ووقف قدام العمارة. بص في الساعة اللي في إيده، كانت 8:00 بالظبط. مسك الموبايل ورن على مديحة.
فوق في الشقة، موبايل مديحة رن. كانت عارفة إنه أدهم.
مديحة: أيوه يابيه.
أدهم بجدية: الهانم جهزت ولا لسه؟
مديحة وهي تحرك فمها يمينًا ويسارًا بتوتر: مش عارفة يابيه.
أدهم بحدة خفيفة: ما تشوفيها يامتخلفة انتي، ولا أطلع أشوفهالك أنا؟
مديحة واتحركت بسرعة اتجاه غرفة إيلاف: حاضر يابيه، بشوفها.
مديحة وخبطت على الباب. فتحت الباب وزي ما توقعت، لقت إيلاف قاعدة على السرير ومجهزة.
مديحة وهي بتبص لإيلاف وبتشاور بإيدها على الموبايل بتنبهها إن أدهم على الخط: أدهم بيه بيسأل حضرتك جهزتي ولا لسه.
إيلاف ببرود وهي مازالت جالسة على السرير: قوليله مش جاية.
نظرت لها مديحة برجاء ممزوج بالخوف.
إيلاف وهي تقف: هاتي، وأنا أكلمه بنفسي.
في الوقت دا، قفل أدهم الخط.
مديحة بصت في الموبايل، لقته فصل. لسه هتتكلم، سمعت باب الشقة بيتقفل.
أدهم ودخل الأوضة. كانت مديحة واقفة على أول الأوضة، وإيلاف واقفة جوه شوية جنب السرير.
أدهم بغضب وهو ينظر لمديحة: اطلعي واقفلي الباب.
مديحة بصتله ورجعت بصت لإيلاف.
أدهم بصوت أعلى: انتي مسمعتيش؟
مديحة بسرعة خرجت وقفل الباب من غير ولا كلمة.
أدهم وقرب من إيلاف: ملبستيش ليه؟
إيلاف بشجاعة مزيفة: مش عايزة آجي.
أدهم بعصبية: هو احنا مش اتكلمنا قبل كده؟
إيلاف: متكلمناش، انت اديت أوامر ومشيت.
أدهم: طيب يلا البسي.
إيلاف بعند: لأ، مش لابسة.. مش جاية.
أدهم وقرب من ذراعها وماسكها منه وقال وهو بيضغط على دراعها: كلمة لأ دي مش بحب أسمعها، ومش بحب أسمع غير حاضر، سامعة ولا لأ؟
إيلاف بتوجع وهي تبكي: آه، سامعة. آه، سيب دراعي.
أدهم سابها وفتح الباب. نادى على مديحة اللي جاءت بسرعة: تحت أمرك يابيه.
أدهم: ساعدي الهانم إنها تلبس، وأنا مستني بره.
أدهم خرج وقفل الباب.
مديحة واقتربت من إيلاف اللي بتبكي وبصت على ذراعها، وكانت صوابع أدهم معلمة عليه.
مديحة بحنان: يلا قومي البسي.
كان قاعد في البلكونة. بص في الساعة، كانت 8:45. زفر بضيق. المفروض يكون هناك بدري. قام بتلقائية وفتح باب الغرفة. كانت مديحة بتربط الحزام لإيلاف. الاتنين بصوا باتجاه الباب.
أدهم بجدية: روحي يامديحة، وسبيني مع الهانم.
مديحة: انتي عارفة هتعملي إيه؟
مديحة: آه يابيه، هجهز الشنط وهستنى الأسطى حسن ييجي ياخدني بالشنط.
أشار لها أدهم أن تخرج. اقترب هو من إيلاف التي تبكي. ربط لها الحزام. بحث بعيونه، وجد العلبة التي بها الإكسسوارات موجودة على التسريحة. فتحها وأخرج منها كوليه اللي هو اشتراهالها. أدهم مسكه بإيده وبدأ يلبسهالها.
أدهم لبسهالها وهو بيعد خصل شعرها المتناثرة على رقبتها. كل ده وإيلاف ثابتة ودموعها بتنزل من عيونها.
أدهم ومسك وشها بين إيده ومسح دموعها بشفايفه وهو بيحركها على وجهها. واقترب من شفايفها، كاد أن يضع بصمته عليه. لكن الباب خبط.
أدهم زفر بضيق: إيه؟ مديحة؟
مديحة: تليفون حضرتك رن أكتر من مرة، فقولت أقول لحضرتك.
أدهم: طيب، سيبه مكانه وأنا جاي.
أدهم وجاب الطرحة اللي إيلاف هتلبسها وحطها على شعرها.
أدهم وهو بيلبسهالك: شعرك ده أجمل شعر شوفتيه في حياتي، وأحلى حاجة إن أنا اللي بشوفه بس.
نظرت له إيلاف بصمت.
أدهم ولبسها الحجاب بمهارة: إيه رأيك كده؟
إيلاف وبصت في المراية، هزت دماغها بالموافقة.
رائد: أووف، أنا مش عارف هو مبيردش.
أمجد: ممكن يكون جاي في الطريق.
رائد: ده مش يوم التأخير أصلاً.
رائد بيدور وشه الناحية التانية، بص وفتح عينه بدهشة.
أمجد وهو بيبص لرائد بتعجب وبص اتجاه ما بيبص، لقى أدهم داخل وإيلاف متعقله في دراعه.
أمجد وملامحه كلها اتحولت لغضب.
أدهم وإيلاف قربوا منهم.
أدهم: واقفين كده ليه؟
رائد والدهشة مسيطرة عليه وهو ينظر لإيلاف اللي كانت بتحاول تخبي نفسها في أدهم من نظرات رائد وأمجد.
رائد: مفيش، منتظرينك. انت اتأخرت.
أدهم وهو يمسك إيد إيلاف: أنا واصل في ميعادي.
واتجه إلى الصالة اللي هيتعمل فيها العرض، واللي كانت موجود فيها ناس ملهاش عدد.
رائد وأمجد مشيوا وراه.
أمجد بغضب: هي البت دي رجعت إمتى؟
رائد: معرفش.
أمجد بضيق: لأ، كده بقى كتير أوي. ياترى هيحصل إيه تاني.
أدهم دخل الصالة وإيلاف ماسكة في إيده. كان فيه مصورين كتير وبدأوا يلتقطوا صور. أدهم ضغط على إيد إيلاف بيطمنها واتجه للصف الأول. كانت زهيرة تجلس وبجانبها سما، وبجانبهم مي وهند. الكل بص ناحية أدهم وإيلاف.
زهيرة اللي هزت رأسها بابتسامة، هي عارفة حفيدها لم يحط حاجة في دماغه.
سما بدهشة: مش معقول!
إيلاف.
هند وهي تنظر لإيد أدهم اللي ماسكة إيد إيلاف بضيق.
ومي اللي عينها كانت على الفستان والكوليه والخاتم اللي لابساهم إيلاف.
أدهم وقرب من زهيرة وقبل إيدها.
زهيرة بابتسامة: حمد لله على السلامة ياحبيبي.
أدهم: الله يسلمك.
أدهم وهو يمسك إيد إيلاف اللي واقفة وراه ويوقفها قدام زهيرة: إيلاف مراتي ياتيتا.
هند ومي بصوا لبعض بضيق.
أمجد بص لرائد اللي كان سامع بس مركز مع سما اللي بتبص بابتسامة واسعة وفرحانة.
زهيرة وهي تنظر بابتسامة واسعة لإيلاف: أهلاً ياحبيبتي.
إيلاف وانحنت لمستوى زهيرها وقبلت يديها: أهلاً بحضرتك يا تيتة.
سما وحضنت إيلاف جامد: وحشتني أوي.
إيلاف وهي تبادلها الحضن: وانتي كمان وحشتني أوي.
رائد لـ أدهم: مبروك.
أدهم: الله يبارك فيك.
أمجد بضيق بيحاول يداريه: مبروك.
أدهم: الله يبارك فيك.
أما هند ومي، فالاتنين قعدوا من غير ولا كلمة.
أدهم قعد بجانب زهيرة وجمبه إيلاف، وجمبها سما، وبعدها هند، وبعدها مي، وأمجد ورائد جمب أمجد.
وبدأ العرض.
أدهم لف إيده حوالين كتف إيلاف وبايده ضغط على إيدها اللي حس برعشتها. وبصوت هامس في ودنها: مفيش حاجة مستاهلة التوتر ده كله.
إيلاف بصتله، ابتسمتله بخفة.
أدهم وكأنه مش حاسس بكل اللي حواليه، وضع قبلة خفيفة على شفايفها.
إيلاف بصلته بخجل وبصت في الأرض.
مي طول العرض وهي مركزة مع إيلاف وأدهم.
هند كانت باصة قدامها بضيق، مش مستوعبة هو في إيه أصلاً. مش متخيلة إنه فضل إيلاف عليها واختار إيلاف.
عكس سما اللي كانت كل شوية تبص على إيلاف، مش مصدقة إنها رجعت.
العرض استمر 3 ساعات.
بعد انتهاء العرض، بدأوا يخرجوا من الصالة وكل واحد يستقل عربيته.
في عربية رائد، ركبت سما وزهيرة.
وأمجد ركب ومعه مي مراته وهند أخته.
أدهم ركب هو وإيلاف عربيته.
في عربية أمجد.
مي كانت راكبة جنبه. كانت مضايقة جدًا.
أمجد بعصبية: أنا مش مصدقة الجنان ده، بقا يجوز بنت البايعة دي!
أمجد بحدة: مي، اسكتي شوية.
مي: اسكت إيه؟ إيه البرود اللي انت فيه ده؟ يعني عجبك ده؟
أمجد: لأ، مش عاجبني، بس هقول إيه؟ هقوله متتجوزش؟ هو حرمي؟
بعصبية: هو يعني اختار واحدة عدلة؟ دا اختار واحدة جربوعة! ومش بس كده، شوفت الفستان اللي لابسه ده؟ لا أنا ولا هند ولا حتى سما لبسنا زيه، ولا الكوليه ولا الخاتم اللي لابساهم!
أمجد مردش عليها. هو اللي عامل التصميم دي، وعارف إن أدهم منزلش التصميم ده واخده لإيلاف.
تنهد بضيق: وأنا مقصرتش معاكي في حاجة؟ انتي عندك دا دول 10 مرات.
مي ونظرت لهند اللي قاعدة ورا: بنت البايعة عرفت تعمل اللي ناس مقدرتش تعمله.
هند بصت لها ورجعت بصت من الشباك بضيق.
ونكمل بكرة.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
توقعاتكم.
بقلم: شيماء منير.
رواية بنت البائعة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء منير
وصلوا القصر.
الكل نزل من العربيات، وتوجهوا للداخل.
أدهم كان ماسك إيد إيلاف، اللي كانت هي كمان ماسكه فيه.
بصت للقصر بانبهار، كان فخم أوي أكتر ما هي توقعت وتصورت.
دخلوا من باب القصر.
في المقدمة الجدة ورائد ومعاهم سما، وراهم أمجد ومي وهند، وفي الآخر أدهم وإيلاف.
جلست الجدة على أقرب مقعد.
زهيرة: مبروك ياحبايبي، عقبال كل سنة وأنتم في نجاح، وأشوفكم دايماً في مكانة عالية.
ثم وجهت كلامها لإيلاف وأدهم: وانتوا طبعاً كملتوا الفرحة. ربنا يسعدكم ويهدي سركم.
اقترب منها أدهم وقبّل رأسها.
أدهم: يبارك لي في عمرك يا تيتا. الفرحة كاملة بوجودك وسطنا.
زهيرة بابتسامة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي.
أدهم اقترب من إيلاف وبصوت عالٍ نسبياً: مديحة... مديحة!
تت مديحة مهرولة إليه.
مديحة: تحت أمرك يا أدهم بيه.
تفاجأ الجميع بوجود مديحة، ولكن لم يتحدث أحد.
أدهم: طلعتي شنط الهانم فوق؟
مديحة: أيوه يابيه، وكل حاجة في مكانها.
أدهم: تمام، وصّلي الهانم للأوضة.
مديحة: حاضر يابيه.
أدهم لإيلاف وبصوت هادئ: اطلعي انتي شوية وهحصلك، مش هتأخر.
هزت إيلاف رأسها بالإيجاب، وتحركت وبجانبها مديحة.
زهيرة: هي مديحة رجعت امتى؟
أدهم: من النهارده، هي تبقى مسؤولة بس عن إيلاف.
كانت مي قد وصلت لقمة غضبها ونفاذ صبرها، وقالت في نفسها: "كمان جايب لها خدمه لوحدها كده، كتير. الموضوع زاد عن حده."
كانت هند تشعر وكأنها في غيبوبة، لم تعد تتحمل كذلك.
قامت فجأة ووجهها غاضب.
هند: أنا تعبانة وطالعة أنام. تصبحوا على خير.
الجميع: وأنتي من أهل الخير.
مي: استني، أنا كمان هطلع أنام. تصبحوا على خير.
في أوضة أدهم.
مديحة بسعادة جالية على وجهها: نورتي القصر يا هانم.
إيلاف بابتسامة: شكراً يا مديحة.
مديحة وهي تشير إلى غرفة صغيرة ملحقة بالغرفة الموجودين فيها: الأوضة دي أوضة اللبس. جوه هتلاقي لبسك في الدولاب، وفيه هدوم تانية أدهم بيه جابهالك.
إيلاف بتساؤل: هدوم إيه؟
مديحة بابتسامة: احم، ابقي شوفيها انتي بقى. الحمام جاهز. هتحتاجي مني حاجة؟
إيلاف: إيه؟ رايحة فين؟
مديحة: هنزل بقى، مينفعش أفضل هنا أكتر من كده. الوضع اتغير هنا، مش زي ما كنا في الشقة. تؤمريني بحاجة؟
إيلاف: شكراً.
خرجت مديحة من الأوضة.
إيلاف اتفرجت شوية على الأوضة، وبعد كده دخلت تاخد حمام.
جلست على الكرسي في غرفتها بتعب.
إيلاف: شكراً يا حبيبي، تعبتك.
أدهم وهو يقبل رأسها: ولا تعب ولا حاجة يا تيتا. انتي مش عارفة غلاوتك عندي ولا إيه.
زهيرة بزعل مصطنع: اه ما أنا عارفة، عشان كده اتجوزت بالطريقة دي ومقولتليش.
ثم أكملت بنبرة تحذيرية: ومتقولش كل حاجة جت فجأة. انت شكلك مرتب كل حاجة.
أدهم وهو بيضحك أوي: طيب والله، كل حاجة جت فجأة.
زهيرة بلوم: ياسلام؟ طيب إزاي وأنت مرتب كل حاجة؟ حتى جبت مديحة؟
أدهم: هحكيلك كل حاجة، بس بعدين.
زهيرة: ماشي. اطلع بقى لمراتك، متسيبهاش لوحدها كل ده. زمانها متضايقة جديدة في المكان.
أدهم وهو يقف: ماشي يا ست الكل. ان مكنتش بس تحلفي.
زهيرة بابتسامة واسعة: ربنا يسعدكم. خود بالك منها، شكلها غلبانة وطيبة.
خرجت من الحمام، كانت ترتدي برمودة من اللون الزيتي كـ بنطلون.
جلست أمام المرآة تصفف شعرها الناعم الطويل.
تأملت نفسها بخجل. لاول مرة ستظهر أمامه هكذا.
شعرت بالتوتر عندما سمعت باب الغرفة يُفتح.
بصت في المراية، لقت أدهم داخل. كان ماسك الجاكت بتاعه في إيده.
أدهم وهو يغلق باب الغرفة: مساء الخير.
إيلاف بخجل وهي تصفف شعرها: مساء النور.
أدهم وقرب منها، وأخذ منها الفرشاة وبدأ يسرح لها شعره.
إيلاف كانت مكسوفة وباصة في الأرض.
أدهم لاحظ الكدمات اللي على ذراعها من مكان إيده، واللي بدأت تتحول للون الأحمر الغامق والمايل للأسود.
أدهم ساب شعرها ودخل للغرفة الملحقة.
إيلاف استغربت إنه سابها فجأة ودخل، بس فهمت لما لاقته راجع بكريم في إيده.
أدهم وجلس على الأرض على ركبتيه، ومسك دراعها وبدأ يحط كريم عليها على الكدمات ويدلكها برفق.
أدهم: عجبك كده؟ شوفتي عنادك وصلنا لإيه.
إيلاف مكنتش مركزة في كلامه. متوقعتش إنه ممكن يعمل كده. قد إيه، برغم غضبه وعصبيته، بتشوف في عيونه حنيته.
افتكرت كلام مديحة لما قالت لها: "بكرة الأيام تثبتلك كتير."
أدهم خلص الكريم، حطه على التسريحة، ووقف.
ومسك إيد إيلاف ووقفها، ووضع قبلة خفيفة على إيدها.
أدهم ومسك وجهها بين إيديه، وهو بيحرك إبهامه على شفايفها: بحبك.
نظرت له إيلاف بابتسامة خجلة. كان نفسها تسمع الكلمة دي منه.
أدهم وهو ما زال على وضعه: إيه؟ مش هتردي عليا؟ نفسي أسمعها من بين شفايفك.
إيلاف بخجل: بح... بك.
أدهم وهو ينظر إلى شفتيها: قوليها تاني.
إيلاف بخجل أكبر، واحمرت وجناتها: بح.
لم تكمل، وابتلع كلماتها والتهم شفتيها بقبلة.
كانت تمشي في الأوضة ذهاباً وإياباً في ضيق.
أمجد بتعب: انتي مش هتقفلي النور بقا؟ أنا تعبان بقالي أسبوع منمتش. نفسي أنام.
مي وهي تقترب منه بضيق: يابختك ليك نفس تنام.
أمجد بحدة: في إيه يامي؟ مالك؟ هو انتي مش شايفة إني بقالي أسبوع منمتش؟
مي بضيق: انت المفروض متنامش، ونقعد نفكر في المصيبة اللي حصلت دي.
أمجد: مصيبة إيه؟
مي: الزفتة اللي جات واتجوزها أدهم دي، بنت البايعة. جايبها يعملها علينا هانم.
أمجد بضيق: واحنا مالنا؟ ما يتجوز اللي يتجوزها، هو حر. لو حاجة تهينه، فـ لنفسه. وأعتقد إنه مش عيل صغير وعارف هو بيعمل إيه.
مي: انت بتستهبل؟ البت دي مش سهلة، واحنا مش عارفين ناويه على إيه.
أمجد وهو ينام: تنوي على اللي تنوي عليه. أنا أعرف أوقفها عند حدها كويس.
ثم أكمل وهو يضع الوسادة على رأسه: اقفلي النور بقا.
تاني يوم.
تململت في الفراش ببطء.
فتحت عيونها بكسل، وأغمضت مرة أخرى.
ولكنها سرعان ما فتحتها.
نظرت حواليها، استوعبت هي فين.
اندرت نفسها في الملاية وهي تبتسم بخجل وهي تتذكر ليلة أمس.
في اللحظة دي، خرج أدهم من الحمام وهو يرتدي البوكسر فقط.
إيلاف شدت على الملاية أكثر، وبصتله بخجل.
أدهم بابتسامة وقرب منها: صباح الورد.
إيلاف بخجل: صباح النور.
أدهم وقعد قدامها: مش يلا بقا؟ كفاية كسل. المفروض البيت كله مستنينا تحت على الغداء.
إيلاف بتوتر وملامح وشها اتغيرت بضيق، بتظهر هي عكس بابتسامة بسيطة: حاضر، هقوم أجهز.
إيلاف وكانت ه تتحرك من على السرير.
أدهم ووضع إيده على إيدها: مالك؟
إيلاف وهي تهز رأسها: مفيش حاجة.
أدهم: ليه دايماً متوترة كده؟
إيلاف وهي ترفع كتفيها: مش متوترة ولا حاجة.
إيلاف وكانت ه تقوم.
أدهم مسك إيدها: مش عايزك دايماً خايفة كده. أنا عارف إنك كنتي خايفة من المواجهة، واعتقد ما كانتش صعبة.
إيلاف ديرت وشها بخجل أنه فاهمها.
أدهم وماسكها من دقنها وثبت عيونه في عيونها وهو بيتكلم بجدية باينة في عينه: أنا عايزك تتعاملي مع كل اللي في البيت، أو أي حد تقابليه، إنك إيلاف مرات أدهم الشهاوي. اللي لو أي حد مس شعرة منك، هخفيه من على وش الدنيا، ومحدش هيعرفله طريق.
نظرت له إيلاف بصمت.
أدهم: يلا قومي اجهزي. مينفعش يفضلوا منتظرنا أكتر من كده.
إيلاف: حاضر، مش هتأخر.
كان الجميع ينتظرهم.
بعد أدهم ما بلغهم إنهم هينزلوا على الغداء.
رائد: أنا جوعت يا تيتا. هما بيعذبونا ولا إيه؟
زهيرة: زمانهم نازلين. اصبر شوية.
رائد بمكر وهو ينظر لسما اللي بيجلس بحانبها ويغمز بعينه: اه يابا. عقبالي بقا. يابختك يا أدهم، طول عمره محظوظ.
نظرت له سما بضيق مصطنع وهي بتحاول تكتم ضحكاتها.
زهيرة بجدية مصطنعة: طيب قوم من جمبها، لو نزل لقاك قاعد جمبها، لا هتتجوز ولا هتعيش حتى.
رائد وهو يقوم من مكانه ويقعد جمب أمجد اللي ينظر في هاتفه المحمول: وعلى إيه؟ أقعد جمب أمجد أحسن.
كانت تجلس بجانب هند وعلى ملامحها الضيق.
مي: خلينا قاعدين منتظرين السنيورة أما تنزل.
هند بضيق: أنا معتش قادرة أستحمل العيشة في القصر.
مي: مين سميعك؟ شوفتي حتة بت لا راحت ولا جأت، عملت إيه؟ علمت علينا كلنا. أنا عايزة أعرف انتي كنتي في الشركة بتعملي إيه هنا؟
هند بضيق: أعمل إيه يعني؟ انتي مش شوفتي كان بيعملني إزاي؟ عايزني أروح مكتبه عشان يهزقني قدام السكرتيرة كمان؟
مي: أهو حتة سكرتيرة أخدته في شهرين.
هند بغيظ: البت دي مش كانت اختفت وغارت في داهية؟
مي بسخرية: اختفت؟ دي كانت مع أدهم بيه.
هند كانت هتتكلم، بس نزول أدهم وإيلاف خلاها تسكت وتبص عليهم.
رواية بنت البائعة الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء منير
أدهم وإيلاف نزلوا على السلم.
الكل بص لهم.
أدهم كان لابس تي شيرت أزرق وبرمودا سودة.
إيلاف كانت لابسة فستان أزرق منقوش برود أسود وطرحة سودة.
كان شكلهم جذاب.
زهيرة أول ما شافتهم ابتسمت.
أدهم قرب منها وقبّل إيدها.
"مساء الخير يا تيتا."
زهيرة وهي تمسح على شعره بحنان: "مساء الخير يا حبيبي."
إيلاف اقتربت منها أيضاً وقبّلت إيدها.
زهيرة: "عاملة إيه يا حبيبتي؟"
إيلاف بابتسامة: "الحمد لله يا تيتة."
سما اقتربت من إيلاف وسلموا على بعض.
سما: "وحشاني ونفسي أتكلم معاكي."
إيلاف: "وانتي كمان.. هنقعد كتير؟"
بدأوا كلهم يتجهوا إلى السفرة.
أدهم ومسك إيد زهيرة وقعدها هي في المقدمة.
زهيرة ابتسمتله بصمت.
قعد هو جنب إيلاف.
بدأوا الأكل.
كان فيه شغّالين واقفين جمبهم، وفي مقدمتهم سعدية.
أدهم وهو بيبص لسعدية: "لو سمحتي يا سعدية، خلي حد ينادي لمديحة."
سعدية: "حاضر يا بيه."
وأشارت لأحد الشغّالين الواقفين ينادي لمديحة.
زهيرة وهي تنظر لإيلاف: "مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟"
إيلاف: "أنا باكل يا تيتة، بس على قد نفسي. أصل مش بحب آكل أول ما أصحى من النوم."
مي تدخلت بابتسامة مستفزة: "لا اتعودي، عشان إحنا بنصحى بدري، مش بنصحى العصر."
إيلاف بصت لمي وسكتت.
بصت لأدهم، لاقيته مركز في الأكل ومتكلمش.
زهيرة بصت لمي بعتاب.
اللي ابتسمت بنصر وبدأت تاكل وهي مبتسمة.
مديحة جاءت من المطبخ.
مديحة وهي تنظر لأدهم: "تحت أمرك يا بيه."
أدهم: "اطلعي نضّفي الأوضة فوق."
مديحة وهي تتحرك من مكانها: "حاضر يا بيه."
كادت أن تتحرك، ولكن أوقفها صوت مي.
"خدي يا مديحة، حوّطي الموبايل ده في أوضتي على الشاحن."
مديحة ومدت إيدها تاخد الموبايل.
أدهم وهو بيبص لمديحة: "إدي الموبايل للهانم تاني يا مديحة."
وبص لمي: "مديحة شغّالتها أي حاجة خاصة بإيلاف وبس، أي حد تاني لا. عندك عشرين واحد وواحدة شغّالين جوه، ممكن تطلبي منهم اللي انتي عايزاه، لكن مديحة ليا أنا. ولون وشها اتغير وبصت لإيلاف بضيق ومسكت الشوكة بضيق وبدأت تاكل."
الكل كمل أكله بصمت.
أدهم لمديحة: "روحي اعملي اللي قلتلك عليه."
مديحة: "حاضر."
واتحركت بسرعة من مكانها.
إيلاف حست بالتوتر أكتر، كانت حاسة إنها هتتخنق.
إيلاف في نفسها: "أنا مش بحب جو المشاحنات دي، واللي شكلها مي دي عايزة تعمل مشكلة. نظراتها من أول يوم مش عاجبني."
وحست إن أدهم أحرجها.
فاقت من شرودها على أدهم وهو بيحط إيده على إيدها.
"مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟"
إيلاف: "شبعت الحمد لله."
أدهم: "طيب قومي."
إيلاف وقامت وقفت.
أدهم: "أنا هاخد إيلاف أفرجها على الجنينة يا تيتة."
زهيرة: "ماشي يا حبيبي."
أدهم ومسك إيلاف من إيدها وخرجوا على الجنينة.
اختاروا مقعد وقعدوا عليه.
إيلاف: "إنت أحرجت مي أوي."
أدهم: "كبري دماغك، هي اللي عاملة نفسها مش فاهمة."
إيلاف: "أدهم، أنا مش فارق معايا إن مديحة تعمل لأي حد حاجة."
أدهم وهو يضع يديه حول كتفها ويضمها ليه: "سيبك من ده كله، قوليلي بقى مين سماكي إيلاف؟"
إيلاف بابتسامة: "بابا الله يرحمه. وبالأخص مدير المصنع اللي كان بيشتغل فيه."
أدهم بتساؤل: "إزاي؟"
إيلاف: "بابا يوم ما أنا اتولدت كان مبسوط أوي. راح يستأذن عشان يروح يسجلني، فالمدير سأله المولود إيه؟ قاله ببنتقال. اخترتلها اسم. بابا قاله لسه. قاله خلاص سميها إيلاف، أنا عندي 3 أولاد وكان نفسي يبقى عندي بنت وكنت هسميها إيلاف. وفعلاً بابا كتبني إيلاف."
أدهم بابتسامة: "أحلى إيلاف في الدنيا."
إيلاف بخجل: "وأنت أحلى أدهم في الدنيا."
أدهم: "مكنتش أعرف إن اسمي جميل كده غير لما بسمعه بيخرج من بين شفايفك."
أدهم وضع قبلة خفيفة على شفتيها.
"بحبك."
إيلاف: "وأنا كمان بحبك."
كانت تقف تنظر إليهم من البلكونة.
ماجد: "مي واقفة عندك ليه؟"
مي بسخرية: "بتفرج على المسلسل الرومانسي ده."
ماجد وقف جمبها بعدم فهم وبص لقى إيلاف وأدهم قاعدين وأدهم ضاممها لصدره بذراعه وبيتكلموا.
ماجد بعصبية: "مي ادخلي، حد يشوفكم."
مي: "أنا واقفة في بلكونة أوضتي، شوف هما اللي قاعدين فينا."
ماجد: "هما أحرار، إحنا مالناش دعوة."
مي بعصبية: "إحنا على طول مالناش دعوة وبننّفذ بس."
ماجد: "يوه، متفتحليش الأسطوانة دي."
ودخل الغرفة وسابها بره.
الجو في الفيللا.
رائد كان قاعد جمب سما.
سما بخوف: "رائد، قوم من جمبي. أدهم لو دخل ولاقاك قاعد كده مش هيحصل خير."
رائد بضيق: "أنا تعبت بقى، أنا لازم أتكلم معاه النهارده. أعتقد مفيش وقت، هو رايق أكتر من كده."
سما: "خلي تيتا تكلمه الأول، هي قالت هتكلمه براحتها."
رائد: "والله أخوكي ده ظالم، عايش حياته ومنكّد علينا إحنا."
جاءه الصوت من خلفه.
"هو إيه النكد بجد؟ هتشوفه دلوقتي وإنت قاعد ولازق فيها كده."
رائد وقام وقف بسرعة.
لاقى أدهم واقف وراه وإيلاف واقفة جنبه بتضحك.
رائد بتلجلج: "ماهو أنا لازم أتكلم أنا وانت."
أدهم: "ليه؟ ده أنا ظالم؟"
رائد: "أنا مقصودش ظالم بالمعنى المفهوم."
أدهم: "تمام. طيب مفيش كلام في الموضوع ده غير بعد ما أرجع من باريس."
رائد: "ماشي، لو على اليومين اللي هتروح تمضي فيهم العقود سهلة."
أدهم بمكر: "مين قالك إنهم يومين؟ دول أسبوعين، أصل أنا هاخد إيلاف معايا."
رائد وحرك فمه بضيق: "ماشي."
في غرفة أدهم وإيلاف.
إيلاف كانت قاعدة على السرير.
"بس حرام عليك يا أدهم، إنت عارف إنهم بيحبوا بعض، تعمل فيهم كده ليه؟"
أدهم: "عشان بعد كده يفكروا في الحاجة قبل ما يعملوها."
إيلاف: "هو أنا هاجي معاك باريس بجد؟"
أدهم: "آه طبعاً، هو أنا كنت بهزر."
إيلاف بابتسامة واسعة: "ماشي، بس مش عايزة أكون بعطلك عن الشغل."
أدهم وهو يقترب منها ويجلس أمامها: "لا تعطيل ولا حاجة. وبعدين يا ستي، عطّلني براحتك طالما هتبقي جنبي، أنا موافق."
ابتسمت له إيلاف بحب.
"ربنا ميحرمنيش منك."
وصل الشركة بخطوات سريعة.
وجد أمجد يجلس في المكتب ويقوم ببعض الأعمال.
رائد وهو يجلس بتعب: "مساء الخير."
أمجد: "مساء النور.. وصلتهم المطار."
رائد: "آه، دول طاروا كمان."
أمجد بضيق: "ماشي."
رائد بتساؤل: "مالك؟ شكلك مضايق من الصبح، بس مردتش أسألك قدام حد. وبعدين مي محضرتش الفطار الصبح، هي مالها؟"
أمجد: "مفيش، كانت مصدعة شوية."
رائد بعد اقتناع: "ماشي.. إنت مالك بقى؟"
أمجد وهو يقوم ويجلس أمامه: "مخنوق يا رائد، وتعبان."
رائد: "في إيه بس فهمني؟"
أمجد: "مي من يوم إيلاف جت وهي باصة في كل حاجة أدهم بيعملها لإيلاف، مع إن والله مقصرتش معاها في حاجة.. بس أنا مش حابب كل حاجة أدهم بيعملها لإيلاف لازم هي تكون عندها."
رائد بتفهم: "طيب اهدى وفهمني بالظبط في إيه."
وصلوا الجناح اللي هيقعدوا فيها في الفندق.
أدهم وفتح الباب.
دخلت إيلاف وأدهم وراها وقفل الباب.
أدهم: "حمد لله على السلامة يا قلبي."
إيلاف وهي تتفرج على الجناح: "الله يسلمك."
أدهم ويحتضنها من الخلف: "عجبك الجناح؟"
إيلاف: "جميل أوي."
أدهم ويديرها لوجهها ويقربها ليه: "هو بالنسبالي جميل عشان انتي موجودة فيها."
إيلاف بابتسامة: "ربنا يخليك ليا."
أدهم والتهم شفتيها بقبلة و...
زفرت بضيق وهي تتحدث في الهاتف.
مي: "أنا زهقت يا ماما. أمجد مش هيعمل حاجة وهيفضل مكانه."
سامية (والدة مي): "اصبري بس واتكلمي معاه براحتك."
مي بضيق: "براحة إيه وزفت إيه؟ الأستاذ مش عايز يسمع أي كلمة مني وقال إيه طالما حاجة مش جايه على مصلحتي ميهمنيش."
سامية: "اممم، والبت دي شكلها إيه؟"
مي بضيق: "بت ملزقة كده وعاملة نفسها غلبانة، بس على مين أنا فاهمها من يوم ما دخلت القصر."
رواية بنت البائعة الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء منير
عدى اسبوعين.
أدهم وإيلاف رجعوا الفيللا.
رائد راح جابهم من المطار.
أول ما وصلوا الكل رحب بيهم، طبعاً ما عدا مي وهند اللي كانوا في أوضهم.
تاني يوم ما رجعوا.
إيلاف فتحت عيونها ببطء.
كان أدهم واقف بيلبس قدام المرايا.
إيلاف: صباح الخير.
أدهم وهو يعدل رابطة عنقه وبيبصلها في المراية: صباح النور.
إيلاف: انت خارج؟
أدهم وهو يرتدي جاكت بدلتة: أيوه، رايح الشغل.
إيلاف ونزلت من على السرير: مش كنت ترتاح النهارده، إحنا راجعين بالليل من السفر.
أدهم: مينفعش، أنا بقالي أسبوعين مروحتش الشركة، كتير أوي وفي شغل متعطل.
إيلاف وهي تقف أمامه وتعدله الكرفتة: طيب ليه مصحتنيش أول ما صحيت؟
أدهم وانفجر في الضحك: أنا على فكرة صحيتك مرتين وانتي ولا هنا... غريبة. انتي على فكرة ياما تفضلي سهرانه ومتناميش، ولما تنامي مش بتبقي عايزة تقوم.
إيلاف بخجل: مكنتش كده الأول، مش عارفة إيه اللي جرالي.
أدهم وهو يضع قبلة خفيفة على شفتيها: براحتك ياحبيبي، بس اجهزي يلا عشان الفطار.
الكل: تحت.
إيلاف: حاضر.. انت هتتأخر؟
أدهم: هرجع في ميعاد شغلي.
إيلاف: أوك، متتأخرش عليا عشان هتوحشني.
أدهم وهو يمسك وجهها بين يديه: وانتي كمان ياقلبي هتوحشيني، هحاول أرجع بدري عشانك.
أدهم نزل الأول.
الجميع كان على مائدة الطعام.
مي أول ما شافت أدهم نازل لوحده، قالت بسخرية:
أهو مصحينا من بدري والسنيورة لسه نايمة.
أمجد بصلها بتحذير.
مي بصتله بضيق وديرت وشها.
أدهم نزل السلم ووصل السفره.
كانت إيلاف نزلت هي كمان بسرعة على السلم.
أدهم: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
أدهم وقعد بعد ما قبل إيد زهيرة.
جاءت إيلاف بعده وألقت التحية، وبرضه سلمت على زهيرة وقعدت.
مي كانت بتبصلها بضيق.
إيلاف كانت ملاحظة ده، وقررت إنها هتخلص فطار وتطلع على الأوضة عشان ماتختلطش بيها.
وفعلاً بعد الفطار عملت كده.
بعد أدهم ما مشى.
في آخر اليوم نزلت عشان تكون في استقبال أدهم.
وهي نازلة على السلم.
مي كانت طالعة.
مي وخبطت فيها.
مي: مش تحاسبي يا.. اسمك إيه انتي؟
إيلاف وهي ترفع حاجبيها بتعجب: معلش ما أخدتش بالي.
وجاءت تنزل، مي مسكتها من ذراعها.
معلش أنا عذراكي، أصلك أكبر سلم طلعتيه كان 5 درجات.
ثم أكملت بخبث: والا انتي متعودة على الرصيف؟ بس أصلي نسيت إن مامتك كانت بياعة، واكيد كنتي معاها.
إيلاف نظرت لها ببرود عكس اللي جواها: مش فاهمه إيه مشكلتك في اللي انتي قولتي. هو بالنسبالي مافيش مشكلة، ماقولتيش حاجة غلط أو حتى حرام. مش عارفة بقا انتي شايفة إيه بصراحة.
مي وبصت لها بضيق: بطلي بقا شغل المثالية والبراءة اللي انتي راسمها على وشك دي. أنا فاهماكي كويس وعارفة انتي بتفكري في إيه وعايزة إيه.
إيلاف بعدم فهم وهي تربع إيدها: يا ريت تعرفيني، لاني بصراحة مش عارفة.
مي بضيق: بطلي استهبال بقا. أنا مش عارفة بت زييك جربوعة قدرت تضحك على أدهم.
إيلاف ابتسمت بسخرية: والله ابقي اسأليه، يمكن هو هيرد عليكي كويس.
إيلاف نزلت بخطوات سريعة وسابتها.
كانت سما قاعدة وزهيرة.
إيلاف قعدت جنبهم ومش مركزة.
أضايقت من كلام مي.
سما بصتلها، وكمان زهيرة اللي قالت لها: مالك يا إيلاف؟
إيلاف وهي بتحاول تكون طبيعية: مفيش ياتيتا.
وقامت بسرعة: معلش مسلمتش على حضرتك.
إيلاف وقامت سلمت عليها وقبلت إيدها.
زهيرة وهي تنظر لها: مالك؟ انتي تعبانة أو حاجة؟
إيلاف بابتسامة مصطنعة: لا أنا كويسة خالص.
وجلست بجانب سما.
سما: قالتلك إيه العقربة دي؟ أنا شايفها واقفة معاكي على السلم.
إيلاف: مقالتش حاجة.
سما: إيلاف أنا عارفاها كويس، بتحدف طوب دايماً.
إيلاف: عادي ياسما، قالت اللي نفسه تقوله من أول يوم شافتني.
سما كانت هتتكلم بس لاقت إيلاف وقفت وبتبص على الباب بابتسامة.
سما بصت لاقت أدهم، وراه أمجد ورائد.
إيلاف واتحركت من مكانها وجريت على أدهم وحضنته: حمدلله على السلامة.
أدهم وهو يبادلها الحضن: الله يسلمك ياحبيبتي.
أدهم وماسكها من ذراعها الاتنين وبص في عيونها: انتي كويسة؟
إيلاف وهي تهز دماغها: أه كويسة.
أدهم وحاسس إنها مضايقة.
لما بتكون مضايقة لون عيونها بيبقى متغير، مفهوش اللمعة اللي بتبقى موجودة فيها.
أدهم مرضيش يتغضط عليها خصوصاً والكل واقف.
ساب إيلاف واتجه لجدته وسلم عليها.
بعد كده اقعدوا على الغداء.
أدهم: فرح رائد وسما أول الشهر الجاي.
الكل اتصدم وبصله من غير ما حد يتكلم.
رائد بسعادة ومتلخبط من الصدمة: يعني بعد عشرة أيام؟
أدهم: أه.
سما: بس أنا مش هلحق أجهز ولا حتى أجيب الفستان.
أدهم: لا إن شاء الله هتلحقي، والفستان موجود وجاي من باريس ومن ذوق صاحبتك، والا انتي مش بتثقي في ذوق صاحبتك؟
سما بابتسامة واسعة وهي تنظر لإيلاف: لا طبعاً بثق جداً كمان.
سما بصت لرائد بابتسامة واسعة.
رائد وحدف لها بوسة في الهواء.
سما وبصت في الطبق اللي قدامها بخجل.
ابتسمت إيلاف اللي كانت متابعاهم.
في أوضة أدهم وإيلاف.
أدهم كان قاعد على السرير.
وإيلاف نايمة على صدره.
وأدهم وهو بيحرك صبعه في شعرها: حبيبي مش هيقولي مالك؟
إيلاف وهي شارده وكأنها بتفكر: مفيش حاجة، أنا كويسة.
أدهم: بس أنا مش حاسس كده، فيكي حاجة متغيرة.
إيلاف: لا عادي، بس حاسة إني مصدعة شوية.
واتحركت ونزلت من على السرير.
رفعت الهاتف الموجود بالغرفة.
إيلاف: أيوه يامديحة، هاتيلي أي حاجة للصداع.. دلوقتي.
أدهم نزل هو كمان من على السرير: دماغك وجعاك بجد؟ اتصل بالدكتور.
إيلاف: لا دول شوية صداع والمسكن هيضيعهم.
الباب خبط.
إيلاف ولبست الروب عليها وفتحت الباب.
مديحة: اتفضلي ياهانم المسكن.
إيلاف بابتسامة خفيفة: شكراً يامديحة.
مديحة: حضرتك تؤمري بحاجة تاني؟
إيلاف: لا شكراً.
مديحة مشيت وهي قفلت الباب.
دخلت ملقتش أدهم.
سمعت صوت من الحمام، عرفت إنه هو جوه.
مسكت كوباية الميه واخدت المسكن وقعدت بتعب وهي بتفرك دماغها.
تفتكر كلام مي.
إيلاف وتنهدت بضيق: هو أنا مش هبطل تفكير في كلامها بقا؟ دا أنا هسمع منه كتير الأيام الجاية.
نزلت دموع من عيونها.
لازم أكون أجمد من كده عشان أعرف أواجهها كويس.
سمعت صوت باب الحمام بيتفتح.
مسحت دموعها بسرعة ورسمت ابتسامة على وجهها.
أدهم خرج وهو لافف البشكير على وسطه.
بصلها بشك مش مرتاح في حاجة.
دخل أوضة اللبس.
لبس وخرج.
أدهم: حبيبي أنا نازل المكتب تحت، هخلص شوية شغل.
إيلاف: ماشي، وأنا شوية وهجهز وأجي.
هند كانت قاعدة في أوضتها.
رن موبايلها برقم مجهول.
هند: الو.
مفيش رد.
هند: الو.. الو.. الو.
سامعة اتفاس بس صوت مفيش.
هند وقفت، وراحت قفلت الموبيل وحطته على الكومودينو.
خرجت من الغرفة.
نزلت تحت ملاقتش حد.
خرجت الجنينة، لاقت إيلاف قاعدة لوحدها.
هند وقفت وبصت عليها شوية.
وقررت إنها تروح تقعد معاها.
رواية بنت البائعة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء منير
هند وقربت من إيلاف وجلست بجانبها.
إيلاف بصتلها باستغراب بس سكتت.
هند وهي بتبص قدامها ومش باصة لإيلاف: انتي عايزة مننا إيه؟
إيلاف بعد فهم: أفندم؟
هند ودورت وشها ليها: تاخدي كام وتمشي من هنا؟
إيلاف من الصدمة ضحكت: انتي بتقولي إيه؟
هند: زي ما سمعتي. أنا معاكي من مليون لميه بس تمشي وتبعدي عن هنا.
إيلاف: يااه ليه كل ده؟
هند: من غير ليه. انتي مكان مش هنا. شوفي الفرق بينا وبينك. المكان ده عالي عليكي أوي. فكري وهستنى ردك.
هند وهي تقوم من مكانها بايا.
إيلاف كانت مصدومة من كلام هند. هي كانت متوقعة إنهم مش هيقبلوها هنا. الشخصيات دي عارفة طبعهم وكل حاجة عنهم من سما.
اللي لسه متكلمش هو أمجد. هو اللي عليه الدور.
إيلاف فاقت من شرودها على إيد بتتحط على أكتافها.
أدهم: إيه ياحبيبي قاعدة لوحدك ليه؟
إيلاف بابتسامة متوترة: مفيش. مردتش أدخل المكتب وأعطلك.
أدهم وهو يجلس بجانبها: مش هتعطليني ولا حاجة.
ابتسمت له بفتور.
أدهم وهو ينظر في عيونها للمرة المليون: بسألك مالك؟
إيلاف: مفيش حاجة. أنا كويسة. كملت مغيره الموضوع: أنا هخرج بكرة مع سما. هتروح تشتري شوية حاجات ناقصاها.
أدهم: تمام. حسن السواق هيكون معاكم.
تاني يوم إيلاف راحت مع سما واشتروا الحاجات.
رجعوا الفيلا.
مكانش أدهم رجع لسه من الشغل.
إيلاف طلعت غيرت هدومها ونزلت.
كانت مي قاعدة.
إيلاف عملت نفسها مش شايفة.
ودخلت على المطبخ.
الخدامين أول ما شافوها وقفوا.
إيلاف: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
إيلاف بابتسامة: كنت عايزة دقيق عشان أعمل حلويات.
الخدامين كلهم بصوا لبعض بتعجب وسكتوا.
إيلاف: إيه مالكم؟
سعدية وقربت منها: حضرتك قولي عايزة تعملي إيه واحنا نعمله.
إيلاف: لا أنا حابة أعمل بنفسي لأني هعمل تورته صغيرة كده.
سعدية: بس ياهانم دا ممنوع. حضرتك مش عارفة دي أوامر أدهم بيها.
إيلاف واخدت سعدية على جنب: الحقيقة عارفة. بس النهاردة عيد ميلاد أدهم وشكل محدش هنا فاكر. فحبيت أعمله التورته مفاجأة وهاخدها أوضتي. محدش هيعرف حاجة. بس حابة أعملها بإيدي.
سعدية: الحقيقة أدهم بيه عمره ما احتفل بعيد ميلاده. بس لو حضرتك هتعملي ده على مسؤوليتك أنا معنديش مانع. لأن القصر هنا له قوانينه.
إيلاف: متقلقيش. أنا اللي هقوله إن أنا اللي أجبرتكم.
وبدأت إيلاف تعمل التورته. والخدامين كانوا بيساعدوها وبيدوها أفكار.
لحد ما خلصتها.
طلعت قبل أدهم ما ييجي وغيرت هدومها عشان تكون في استقباله.
كانوا قاعدين على السفرة كلهم بيتغدوا.
أدهم لـ سما: خلصتي الحاجات اللي ناقصاكي؟
سما: أيوه خلصتها أنا وإيلاف.
أدهم: تمام. الفستان هيوصل بعد يومين.
سما بابتسامة: تمام.
إيلاف ورتهوني على الموبيل تحفة.
سما: إيه ده؟
إيلاف: حلوة في الحقيقة كمان.
مي بمكر: بمناسبة الحلويات. كنت شايفاكي في المطبخ وسط الخدامين. عملتلنا إيه حلو؟
أدهم بص لإيلاف اللي اتوترت.
مي: أنا هنادي على سعدية تجبلنا اللي انتي عملتيه. يمكن يكون شغلك حلو زي الشغالين أو أحلى.
أدهم بعصبية: مي خدي بالك من كلامك وشوفي بتتكلمي عن مين.
مي بتلجلج: أنا مقولتش حاجة. أنا بقول بس إن ده شغل الخدامين مش شغلنا.
أدهم بضيق: مليكيش دعوة. مراتي تعمل اللي هي عايزاه.
مي بضيق: ياسلام. هي قوانين القصر دي تمشي على ناس وناس لأ.
أدهم: وأنا مش بمسك لكل واحد فيكم على تصرفاته. وأعتقد أنا سايبك تعملي براحتك في القصر اللي انتي عايزاه.
مي كانت هتتكلم.
أدهم شاورلها بإيده تسكت.
أدهم وبص لـ أمجد: خلي مراتك تفكر في كلامها قبل ما تقوله عشان مش عايز أزعل حد.
أدهم وقام من مكانه: إيلاف خلصي أكل وحصلي.
إيلاف وقامت هي كمان من مكانها وطلعت وراه.
أدهم دخل الأوضة بعصبية.
إيلاف ودخلت وراه.
وقفلوا الباب.
أدهم وبصلها بضيق: انتي مش عارفة إنه ممنوع دخول المطبخ؟
إيلاف بتلجلج: آه عارفة بس..
أدهم قاطعه بعصبية: بس لازم تنفذي اللي في دماغك. خلتني أدخل في جدال مع واحد زي مي. وبعدين أنا مش قايلك متدخليش. وأي حاجة عايزها قولي للشغالين يعملوها وهتكون جاهزة قدامك. ها؟ ردي.
إيلاف وتجمعت الدموع في عيونها: آه بس النهاردة مختلف. النهاردة.. عيد ميلادك وكنت حابة أعملك تورته.
ثم أكملت ببكاء: ومكنتش هعرف حد وكنت هاجيبها هنا نحتفل أنا وانت. مكنتش أعرف إن مي مركزة كده وهتقول.
تنهد أدهم بضيق وقرب منها.
أدهم وهو بيمسح دموعها: طيب اهدي حبيبتي. انتي كنتي بره كان ممكن تشتري واحدة.
إيلاف بضيق: أدهم دا إحساس. دا حب أنا بطلعه في الحاجة دي. وهو مش صعب إني أشتري. بس أنا حبيت أعملها بإيدي.
أدهم واحتضنها: أنا آسف خلاص. بطلي عياط.
وضع قبلة خفيفة على شفتيها: بحبك.
إيلاف: وأنا كمان بحبك أوي.
أدهم وسابها.
ورفع التليفون.
أدهم: سعدية ابعتي التورته اللي إيلاف هانم عملها.
وقفل.
أدهم وقرب منها وحاضنها: عشان نحتفل أنا وانتي بس بأجمل عيد ميلاد في حياتي. اللي أنا أصلاً مبحتفلش بيها.
إيلاف: ليه؟
أدهم: من وقت ما أمي ماتت. لأن هي اللي كانت بتحتفل بيه.
إيلاف: الله يرحمها.
الباب خبط.
مديحة ودخلت التورته على ترابيزة.
وجنبها أطباق وسكاكين وشوك.
وخرجت.
أدهم وبص للتورته باعجاب وأطلق صافرة: واو! إيه الجمال ده.
إيلاف بابتسامة: بجد عجبتك؟
أدهم: آه تحفة. وقبل إيدها. ربنا ميحرمنيش منك أبدا.
إيلاف: كل سنة وانت طيب.
أدهم: كل سنة وانتي في حياتي.
تاني يوم الصبح.
نزل أدهم وإيلاف ماسكة في إيده.
مي بصتلهم بغيظ.
كانت متخيلة إنها هتعمل بينهم مشكلة.
قعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا.
ومفيش حد اتكلم في حاجة.
وبعد كده أدهم راح الشغل.
في الشركة.
هند كانت قاعدة في مكتبها.
اقترب منها علي: صباح الخير.
هند: صباح النور. إيه خدمة؟
علي بتردد: كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع.
هند: أفندم اتفضل.
علي: هو إحنا ممكن نقعد في الكافتيريا؟
هند بصتله بدهشة.
علي: دا بعد إذنك يعني. مش هاخد من وقتك كتير.
هند: ماشي. اسبقني وهحصلك.
بعد نص ساعة راحتله.
هند وهي تقعد: خير؟
علي: تشربي إيه الأول؟
هند: ادخل في الموضوع على طول. أنا مش عايزة أشرب حاجة.
علي بتوتر: أنا معجب بيكي وبحبك. وكنت عايز أتقدملك وأكلم الأستاذ أمجد أخو حضرتك. بس قولت أكلمك الأول.
هند: مترتبطش بحد. وياريت متتكلمي تاني وتوفري على نفسك الكلام.
علي: طيب حتى فكري.
هند: لا مبفكرش في حد.
وقامت وقفت بسرعة ومشيت من غير ما تسمع ولا كلمة.
في آخر اليوم الكل وصل البيت.
إيلاف وهي بتبص اتجاه الباب: أدهم مرجعش.
إيلاف لـ رائد: أومال أدهم فين؟
رائد باستغراب: هو مارجعش. دا حتى طلع قبلنا.
سما: ممكن يكون راح مشوار قبل ما يرجع.
إيلاف: ممكن.
رن موبيل أمجد.
أمجد لقاه أدهم.
أمجد باستغراب: الو.
صوت: أيوه حضرتك صاحب الموبيل ده عمل حادثة ونقلوه مستشفى.
أمجد بقلق: حادثة إيه؟ طيب عنوان المستشفى.
الكل التف حولين أمجد وإيلاف اللي مكانتش حاسة برجليها.
رائد: إيه يابني في إيه؟
أمجد وابتلع ريقه: أدهم عمل حادثة وفي مستشفى...
ونكمل الحلقة الجاية.
رواية بنت البائعة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء منير
في إحدى المستشفيات الكبرى كان الجميع يقف خارج الغرفة منتظرين خروج الطبيب. القلق هو سيد الموقف.
إيلاف تبكي وبشدة، وبجانبها سما تحاول تهدئتها وهي الأخرى لا تكف عن البكاء.
أمجد ورائد يقفان في قلق.
زهيرة تجلس والقلق يسيطر على ملامحها وهي تحاول أن تكون قوية.
هند تقف وبجانبها مي التي تحاول أن تكبت فرحتها.
خرج الطبيب من الغرفة.
أقترب منه الجميع.
رائد: طمنا يا دكتور، أدهم عامل إيه؟
الدكتور: متقلقوش، مفيش غير كسر واحد في دراعه.
حمد الله الجميع ما عدا مي، التي تراجعت في الآخر بضيق.
الدكتور بأسف: بس للأسف الخبطة كلها كانت في الدماغ والمريض دخل في غيبوبة ومش عارفين هيفوق امتى.
شعرت إيلاف بأن قدميها لا تحملانها. استندت على سما بتعب.
أقتربها من رائد وسندها.
رائد: إيلاف امسكي نفسك، تعالي اقعدي.
رائد قعدها وقعد سما جمبها.
وراح عند الدكتور.
رائد: دكتور، احنا ممكن نسفره بره يتعالج؟
الدكتور: ملوش أي لازمة، المريض كويس جسدياً، بس الغيبوبة دي ربنا يعلم هيفوق منها امتى. ممكن بعد ساعة، بعد يوم، بعد شهر، بعد سنة.
أمجد: سنة؟
الدكتور: أيوه يا فندم، إحنا منعرفش هيفوق امتى. عن إذنكم.
حالة صمت مسيطرة على الجميع.
إيلاف تبكي وكأنه فقدت الدنيا وما فيها، فهو حبيبها الذي تشعر دائماً معه بالأمان.
بعد كده روحوا. إيلاف كانت مصممة تروح معاه، بس رائد رفض وفضل هو معاه.
عدى أسبوع وما فيش جديد. أدهم في دنيا تانية ومش حاسس بحاجة.
وإيلاف كانت بتصمم تروحله كل يوم وتقعد معاه وتتكلم معاه.
مي كانت قاعدة هي وهند.
إيلاف كانت راجعة من المستشفى بتعب.
إيلاف بصوت متعب: مساء الخير.
الإثنين: مساء النور.
إيلاف وطلعت على غرفتها على طول.
مي بضيق: امتى تغوري بقا من وشنا ونرتاح.
هند: هو إيه طول ما أدهم موجود هي هتفضل موجودة؟
مي: هو انتي فاكرة أدهم هيرجع تاني؟ أنا سألت الدكتور وقالي بنسبة 2% هيقوم من الغيبوبة دي.
إيلاف كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في أدهم.
رائد وسما باتوا معاه النهاردة وهي ميعادها تبات بكرة.
سمعت حركة في البلكونة.
طلعت تبص، لاقت حد حط إيده على بوقها ودخلها الأوضة.
وأخيراً شال إيده من على بوقها.
إيلاف وهي بتاخد نفسها: انت مين وعايز إيه؟
الشخص ده وبدأ يقلع هدومه.
إيلاف بصدمة: انت مجنون؟ انت يابني آدم انتي عايز إيه؟
الشخص: عايزك يا حلوة.
إيلاف: انت أهبل؟ دا أنا هصوت وألم عليك الدنيا.
الشخص: طيب ماهو أنا عايز كده.
وبدأ يقرب منها.
في الوقت ده اتفتح باب الأوضة بسرعة وكانت مي.
مي: مش قولتلك يا أمجد أنا بقالي كذا يوم أسمع صوت هنا.
أمجد وقرب منهم.
الشخص ده خرج على البلكونة بسرعة ونط منها.
أمجد ملحقوش.
رجع تاني لإيلاف اللي كانت في صدمة.
لسه هتتكلم.
إيلاف: أنا…
أمجد ضربها بالقلم على وشها.
أمجد: انتي إنسانة قذرة ومتستاهليش اللي أدهم عمله عشانك دا، كفاية إنه لمك من الشارع وجابك هنا.
إيلاف وعيونها كانت بتنزل دموع.
أمجد وماسكها من ذراعها وجرها بره الأوضة ونزلها من على السلم.
الشغالين كلهم طلعوا على الصوت.
وزهيرة خرجت من أوضتها.
زهيرة بصدمة من منظر أمجد وإيلاف: إيه ده؟
أمجد بعصبية: الهانم المحترمة اللي أدهم جابهلنا من الشارع كان معاها واحد فوق في أوضة نومها. بس الكلب هرب.
زهيرة بعدم تصديق: لا مستحيل إيلاف تعمل كده.
أمجد بعصبية: أكتر. بقولك، تيتا، مخرجة من أوضة نومها والهانم لابسة ماهي كده.
إيلاف وكانت بتعيط بس ومش بتتكلم.
أمجد: انتي مش هتقعدي هنا ثانية واحدة، وأنا متأكد إن أدهم لما يفوق مش هيسيبك على ذمته ثانية واحدة.
وكمل جر فيها لحد ما طلعها بره القصر وقفل الباب بعنف.
أمجد للشغالين: واقفين كده ليه؟ يلا على شغلكم.
زهيرة قعدت على الكرسي بتعب في حالة صدمة.
فوق بقا يا أدهم.
إيلاف خرجت وهي بتبكي، مكانتش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه وهي لابسة البيجامة.
سمعت صوت من وراها.
إيلاف هانم… إيلاف هانم.
إيلاف بصت وراها، لاقتها مديحة.
مديحة وهي تعطيها الكاردجان وطرحة البسي دول.
إيلاف مسكتهم بإيد مرتعشة وتبكي ولبستهم.
مديحة: ادخلي يا هانم، تعالي.
دخلت إيلاف بتردد.
مديحة: تعالي، مفيش حد هنا.
إيلاف دخلت وقعدت تبص في الشقة.
مديحة: معلش بقا، الشقة مش قد المقام.
إيلاف بعيون متورمة من كثرة البكاء: أنا كنت ساكنة في شقة أقل من دي، ياريتها دامت.
وفضلت قاعدة فيها.
مديحة وقربت منها: طيب اهدي، إن شاء الله ربك هيفرجها.
إيلاف ببكاء: انتي مصدقة إني أعمل كده يا مديحة؟
مديحة: أبداً يا هانم، اللي يعرفك عمره ما يصدق كده أبداً. بس هو إيه اللي حصل؟
إيلاف ببكاء: كنت قاعدة في الأوضة، سمعت صوت من البلكونة، طلعت أبص، لقيت الرجل ده. لسه هتكلم، حط إيده على بوقي ودخلني الأوضة وخلع هدومه. وفجأة الباب انفتح وكان أمجد ومي والباقي انتي عارفهم.
مديحة: اه، دا حاجة مترتبة بقا.
في الصباح.
سما وهي تقف مكانها بغضب: مستحيل إيلاف تعمل كده، انتوا مجانين.
أمجد بعصبية: خودي بالك من كلامك، كفاية البلوة دي، انتي السبب في معرفتها في الأول.
سما: اتكلم بأسلوب أحسن من كده، أنا بقول إيلاف مستحيل تعمل كده.
أمجد: انتي غبية يابت، بقولك لقيته عريان في أوضتها والهانم واقفة جمبه بالبيجامة، ومي سمعت قبل كده أصوات من الأوضة.
سما ببكاء: كدب، مش حقيقة. وقربت من رائد وزهيرة: والله مستحيل إيلاف تعمل كده، مستحيل. وأدهم لما يفوق مش هيصدق كده.
أمجد: ليه؟ هو انتي فاكرة إنه هيسيبها على ذمته بعد ما يعرف.
عدى أسبوع.
مديحة: يعني إيه هتشتغلي يا ست هانم؟ هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟
إيلاف: لا يا مديحة، والله انتي مقصرتيش، بس أنا لازم أشتغل. وخصوصاً ابني ده لما يجي مين هيصرف عليه.
مديحة: بس انتي تعبانة، وبعدين هو انتي مش ناوية تعرفي أهله؟
إيلاف: أهله مين؟ دا لو عرفوا ممكن يموتوه، وأدهم في دنيا تانية، والله أعلم لو فاق هيصدقهم أو لأ، وممكن ميعترفش إن ده ابنهم.
مديحة: بس انتي مظلومة يا ست إيلاف.
إيلاف: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم منهم.
عد 4 شهور.
إيلاف كانت فتحت كشك في الشارع اللي ساكنة فيه مع مديحة وكانت بتبيع فيه.
في الشركة.
كان رائد وأمجد بيخلصوا شغل.
رن موبايل رائد.
وكانت المستشفى.
رائد ورد بسرعة: ألو… إيه… طيب أنا جاي على طول.
رائد قفل وأخد مفاتيحه واتجه للخارج.
أمجد: في إيه؟
رائد وهو خارج من غرفة المكتب: أدهم فاق وطلبني في المستشفى.
وخرج واتجه للمستشفى.
وبسرعة للأوضة اللي فيها أدهم.
رائد بسعادة وهو يقرب من أدهم ويحضنه: أدهم، حمد الله على السلامة.
أدهم بتعب: الله يسلمك… مجبتش إيلاف معاك ليه؟
رائد وجلس أمامه بتوتر: اصل…
أدهم: اصل إيه؟
رائد: أدهم نروح وهناك هتفهم كل حاجة.
أدهم بعصبية: رائد فهمني، في إيه؟ إيلاف جرالها حاجة؟
رائد: اسمع من أمجد عشان هو اللي شاف، أنا مش شوفت حاجة.
في القصر.
أدهم وهو يقف بعصبية: انت بتقول مستحيل.
أمجد: دا اللي حصل وشوفته بعيني.
أدهم: انتوا أصلاً جهلاء في تفكيركم، جهلاء في مشاعركم، حتى في دينكم جهلاء.
ثم انت إزاي تمشيها من هنا؟
أمجد بصدمة: كنت عايزني أسيبها هنا يا أدهم بعد اللي قولتهولك؟
أدهم: آه، عشان هي مراتي مش مراتك، أنا اللي أقرر إذا كانت تمشي أو لأ.
أدهم وبأعلى صوته: يا سعدية… يا سعدية.
رائد: إحنا مشينا، الخدامين اللي كانوا هنا غيرناهم.
أدهم بص لهم بضيق واتجه خارج القصر.
فضل يلف بالعربية، راح المنطقة القديمة اللي إيلاف كانت ساكنة فيها، بس محدش شافها هناك.
راح شقته وسأل البواب إذا كانت جت هنا أو لأ.
البواب قاله لا.
قعد في العربية محتار ومش عارف يعمل إيه.
فضل أكتر من أسبوع بيدور عليها في أماكن كتير ومستشفيات وأقسام في اليوم اللي خرجت فيه من القصر، لكن برضه موصلش لحاجة.
وفي يوم كان راجع من بره وداخل القصر.
البواب نادى عليه.
أدهم بيه.
أدهم وبصلها.
البواب قرب منه: لو عايز توصل للهانم، دور على مديحة بنت سعدية.
أدهم بتذكر: مديحة، أنا إزاي راحت من بالي؟ بس انت ليه متأكد؟
البواب: أنا شفت مديحة وهي بتجري ورا الهانم يوم ما أمجد بيه خرجها، وكانت بتديها هدوم ومشيت معاها.
أدهم بلهفة: تعرف عنوانهم؟
البواب: آه يابيه، ساكنين…
أدهم ركب العربية واتجه للعنوان اللي قاله عليه البواب.
أدهم ركن العربية في أول الشارع لأنه مكانش عارف يدخل بيها عشان الشارع ضيق.
نزل ومشي شوية.
لاقى كشك قدامه.
قرب من الكشك.
أدهم: مساء الخير.
تسمرت مكانها عند سماع صوته.
أدارت نفسها ببطء.
أدهم وبص لاقها واحدة منقبة.
أدهم: لو سمحتي، في واحدة هنا اسمها سعدية وبنتها اسمها مديحة ساكنين في المنطقة دي؟
إيلاف وكانت بتتنفس بسرعة ومردتش ترد. لو ردت أي رد هيعرف صوتها.
هي لابسة النقاب عشان محدش يعرفها.
أدهم وفضل يبص في عيونها، حاسس بحاجة غريبة.
جواها.
إيلاف وأشارت بإيدها لودنها إنها مش بتسمع، وأشارت اتجاه بوقها إنها مش بتتكلم.
أدهم وهو كمان يشير إلى ودنه: مش بتسمعي؟ وبيشير لفمه بالنفي: ومش بتتكلمي؟
هزت إيلاف رأسها بالإيجاب.
أدهم وأشار لها بإيده: امشي.
إيلاف بسرعة لمت كل حاجة وقفللت الكشك واتوجهت للعماره اللي ساكنه فيها.
إيلاف وقفت قدام باب الشقة. رفعت النقاب وبطلع المفتاح من شنطتها.
رفعت وشها واتفاجأت باللي واقف قدامها.
أدهم: كنتي متخيلة مش هعرفك؟ يمكن لو الأحساس غلط، بس عيونك دول عمري ما أتوه عنهم.
إيلاف ودموعها نزلت من عيونها في صمت.
أدهم: أنا دورت عليكي في كل حتة.
أدهم وقرب واحتضنها: واحشتني أوي.
كل ده وإيلاف ساكتة.
وفجأة الباب اتفتح.
أدهم وإيلاف بصوا.
كانت مديحة.
مديحة بابتسامة: حمد الله على السلامة يا أدهم بيه. بس ياريت تدخلوا جوه أحسن عشان الناس اللي طالعة واللي نازلة.
دخلوا جوه.
إيلاف حكت كل حاجة لأدهم.
إيلاف ببكاء: والله دا كل اللي حصل.
أدهم: أنا مصدقك يا حبيبتي من غير ما تحلفي، أنا ثقتي بيكي ملهاش حدود.
مديحة ووضعت أمامهم كوبان من الشاي.
أدهم: شكراً يا مديحة، ويلا جهزي نفسك عشان هنرجع القصر.
مديحة: ماشي يابيه، بس كنت عايزة أقول حاجة لحضرتك الأول.
أدهم وبص لها بانتباه.
مديحة بتوتر: مي هانم، أنا سمعتها وهي بتتكلم مع حد في الموبايل وبتقوله تعالى، بس ياسيد وأنا هدخلك ونفذ اللي قلتلك عليه. بس معرفش كانت بتكلم مين.
أدهم ووقف بتفكير: ماشي، نروح القصر وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده.
إيلاف: وفي حاجة كمان.
أدهم: إيه؟
إيلاف: أنا حامل.
بعد ساعة وصلوا القصر.
الكل كان موجود.
مي أول ماشافت إيلاف اتصدمت، إزاي ترجع؟
وأمجد مكانش متوقع رجوعه.
بس إيلاف كانت أقوى من الأول، مكانتش خايفة، مكانتش أصلاً حاطة حد في دماغها.
سما جريت عليها وحضنتها: حمد الله على السلامة يا إيلاف.
إيلاف بابتسامة: الله يسلمك.
أدهم: مديحة، خودي الهانم واطلعوا فوق عشان ترتاح.
مديحة: حاضر يابيه.
وطلعوا فوق.
أدهم: اسمعوا، إيلاف مراتي وأهانتها من أهنتي، واللي هيفكر بس يبصلها بصه متعجبنيش، ما يلومش غير نفسه.
مي طلعت فوق بضيق.
وأمجد خرج للجنينة.
رائد وقرب من أدهم وحط إيده على كتف أدهم: حمد الله على سلامتها يا أدهم.
أدهم: الله يسلمك.
فهمتي يا مديحة هتعملي إيه؟
مديحة: آه يابيه، فهمت.
أدهم: تمام، الخط مفتوح وأنا هسمع كل الحوار اللي هيدور بينكم.
مديحة: تمام يابيه، فهمت والله.
أدهم: مي مش سهلة، ولو عرفت إنك بتسجللها هتعيش الدور.
مديحة: متقلقش يابيه.
مديحة وخرجت من الأوضة.
مي كانت قاعدة تحت.
مديحة: مساء الخير يا هانم.
مي: عايزة إيه؟
مديحة: براحة شوية، دا انتي لسه موجودة هنا بسببك.
مي وهي تقف: افندم يا أختي، انتي اتجننتي يابت.
مديحة: بامارة سيد اللي انتي كلمتيه عشان يجي يدخل أوضة إيلاف هانم.
مي واتوترت: انتي بتقولي إيه الكلام ده؟ مش حقيقة.
مديحة: لا حقيقي، وأنا لو قلت الكلام ده لأدهم بيه، يالهوي، الدنيا هتقوم، مش هتقعد.
مي: بت انتي، واخلصي، عايزة إيه؟
مديحة: لا كده منتفقش، أنا هروح لأدهم بيه.
مي وتمسكها من ذراعها: لا، قولي عايزة إيه، اخلصي.
مديحة: عايزة 4 مليون جنيه.
مي: دا انتي طماعة.
مديحة: يعني عيشتك في القصر ده متسواش 4 مليون جنيه؟
مي: ماشي.
مديحة: امتى؟
مي: بكرة. بس اياكي تنطقي حرف واحد.
مديحة: ماشي، بس قوليلي انتي عملتي معاها كده ليه؟
مي بغل: عشان بنت البايعة متجيش تعمل عليا هانم. اديت لحتة ولد صايع 2000 جنيه وقولتله يدخل أوضتها ويقلع هدومه بس. وطبعاً هي هتبقى قاعدة براحتها، واختارت اليوم اللي سما وأمجد مش موجودين واللي أقدر أقنع أمجد فيه، وكنت خلصت منها. بس للأسف رجعت تاني بنت البايعة.
إيلاف جاءت وقفت قدامها وضربت مي بالقلم على وشها.
إيلاف: ودا من بنت البايعة عشان متنسهاش أبداً.
مي بصلتها بغل وهي حاطة إيدها على وشها، وبصت على أدهم اللي واقف وراها بيبصلها بغضب.
مي لاحظت دخول أمجد.
جريت عليه وهي بتمثل العياط: الحقني يا أمجد.
أمجد وهو بيحضنها وملاحظ الآثار اللي على وجهها: في إيه؟
إيلاف: ضربتني من غير سبب، وأدهم واقف جمبها متكلمش. معملتش حاجة.
أمجد وقرب منهم: في إيه يا أدهم؟ إيه اللي حصل؟
أدهم وبص لمي باستحقار: اسمع بنفسك.
أدهم وشغل التسجيل.
أمجد مكانش مصدق اللي سمعه. هو صحيح كان رافض وجود إيلاف في البيت، بس مش لدرجة إنه يفترى على حد.
أدهم: واعتقد القرار دلوقتي قرارك.
أمجد وقرب من مي اللي كانت خايفة منه وضربها بالقلم: انتي طالق، طالق، طالق.
مي ببكاء: لا يا أمجد، لا.
أمجد: اطلعي بره، وكل حقوقك هتوصلك. مش عايز أشوف وشك، سامعة؟ يلا.
ورمت مي وخرجت بسرعة خوف منه.
أمجد ووقف قدام إيلاف: أنا آسف، إحنا ظلمناكي كتير.
إيلاف بابتسامة: ولا يهمك، أنا اللي آسفة إني كنت السبب في الموقف ده.
أمجد: انتي ملكيش ذنب في حاجة.
ثم أكمل وهو ينظر في بطنها: خودي بالك من نفسك عشان ولي العهد اللي جاي ده.
إيلاف وهي تنظر إلى بطنها بابتسامة: حاضر.
جه يوم فرح سما ورائد.
إيلاف وهي تنظر لبطنها: إيه يعني لو كان الفرح اتأجل لبعد ما أولد؟ شوف بطني عاملة إزاي في الفستان.
أدهم وهو يقبل بطنها: والله قمر.
إيلاف بابتسامة: ربنا يخليك ليا.
أدهم: ويخليكي ليا يا روحي.
يلا.
إيلاف: يلا.
وخرجوا من القصر وروحوا على القاعة اللي موجود فيها الفرح.
الكل كان هناك.
إيلاف كانت قاعدة هي وزهيرة على ترابيزة وأدهم بجانبهم.
وسما كانت أمورة بالفستان اللي عجبها أوي وعجبها ذوق إيلاف، وكانت قاعدة جمب رائد.
رائد وهو يقبل يدها: ما تيجي نقوم نروح ونسيب الناس دي.
سما بزعل: انت عايز تبوظ فرحي؟
رائد بمكر: الفرح هناك مش هنا يا قمر.
سما بخجل: بطل بقا الله…
أمجد كان ماشي في الفرح خبط في واحدة كانت هتقع.
أمجد وهو يمسكها: احسبي.
سمر ووقفت: أنا آسفة.
أمجد وبص لاقها سمر السكرتيرة: لا عادي، خودي بالك بس وانت ماشية.
سمر بخجل: أصل أنا لابسة كعب عالي ومش بعرف أمشي فيه.
أمجد بضحك: طيب وانتي إيه اللي غصبك؟
سمر: عشان الفستان.
أمجد: اممم، انتي سبتي خطيبك ليه؟
سمر بتفاجؤ وهي تشعر بالإحراج: مفيش نصيب.
أمجد وحس إنه أطفل عليها: سوري، مش قصدي حاجة.
سمر: لا عادي، ولا حابب أحكيلك؟ أحكيلك.
أمجد: أوك، احكي.
كانت تجلس وهي تنظر اتجاه أدهم وهو يأكل إيلاف الجاتوه بابتسامة.
هند وحست إنهم ظلموا إيلاف كتير لمجرد إنها بنت فقيرة ومش غنية زيهم.
الحب أهم من كل ده.
المشاعر، الحاجة الوحيدة اللي منعرفش ندفع فيها فلوس.
عينها جت عليه وهو قاعد يبوصيلها.
هند وشاورتله بإيدها: على وجيه ناحيته.
علي بابتسامة: عقبالك.
هند: قريب إن شاء الله.
علي وكشر: ربنا يصلحك.
هند وابتسمت على تكشيرته.
علي وبص لها بانتباه: كلم أمجد.
أنا موافقة.
علي وقام نط من مكانه بفرح: بجد؟
هند: أيوه، ومتسألش تاني عشان مغيرش رايي.
علي وشارور على بقه بصمت، يعني هيسكت.
ابتسمت هند على حركته وقعدوا يتكلموا شوية.
فجأة سمعوا صوت صراخ.
بصوا لقوا أدهم شايل إيلاف وبيجري لخارج القاعة.
الظاهر إنها بتولد.
الكل خرج وراه أدهم.
رائد هو كمان شال سما وطلع يجري.
ركبها العربية: سما، أنا رايحين فين؟ دا مش طريق المستشفى.
رائد: هنروح بس نخلص حاجة على ما يكونوا خلصوا ونروح لهم.
سما: انت بتهزر يا رائد؟ ده وقته؟
رائد: والله انتي اللي بتهزري، حرام عليكي، بقالي سنين مستني.
انتهت القصة.
أتمنى تكون نالت إعجابكم.
بقلم: ميشو منير.