عدي أسبوع على أبطالنا من غير أي جديد، غير إن أسيل نزلت الجامعة ومروان كل يوم بيوصلها ويجيبها. وغيره مهاب على عنود، ده غير الخناق والمناكفة اللي على طول. وخالد اللي هيتجنن علشان مشافش ندي، اللي رفضت ترد عليه أو تشوفه. وده اللي مخلي أخواتها شاكين إن في حاجة كبيرة حصلت. في شقة مروان كانوا جالسين يتناولون الطعام. مروان شايف أخته متغيرة. مش دي ندي. ومهاب نفس الحكاية. فجأة سمعوا خبطات متتالية على الباب.
مهاب: ده مين الحيوان اللي بيخبط ده!! وقام يفتح، لاقى خالد داخل زي العاصفة ناحية ندي. خالد بعصبية شديدة: انتي مبترديش عليا ليه؟ كل ده حرام عليكي، أنا كنت هتجنن الأسبوع ده. وأنا اتأسفت ليكي كتير وانتي مصممة على موقفك ومش عايزة حتى إننا نقعد مع بعض وننتناقش ونحل الموضوع. ثم نظر ليها نظرة عتاب: كدا من أول مشكلة مابيننا تسيبيني وتقولي ننفصل عن بعض؟! ندي بهدوء
يعكس العاصفة التي بداخلها: مبردش علشان أنا مش عايزة أرد يا خالد، وياريت تعمل اللي اتفقنا عليه وتنهي العلاقة اللي ما بينا دي وتطلقني. ثم نظرت له نظرة ألمته: ممكن تكون شايف اللي حاصل عادي بالنسبة ليك، بس أنا لا. (وعلى قد حبي ليك على قد ما بيكون الزعل، شوف بقا أنا بحبك قد إيه واحسبها يا خالد.) كانوا يشاهدون الموقف وهما في كامل صدمتهم. ماذا حدث! لماذا تطلب أختهم الصغيرة الانفصال عن حب طفولتها.
مهاب بعصبية: أنا عايز أعرف أنت عملت إيه لأختي؟! وبص لندي: احكي هو عملك إيه وأنا أكسرلك رقبته. خالد بعصبية شديدة: مهاب أنا بحذرك تقف قدامي دلوقتي علشان أنا على آخري. تجه إليه في عصبية وامسكه من ملابسه: وريني بقا هتعمل إيه يا خالد، أنا عايز أشوف آخرك ده. دفعه خالد بعيدًا عنه بغضب: انت بتولعها بدل ما تهديها، يأخي حرام عليك، عندك كلمة حلوة قولها، معندكش اسكت. ثم نظر إليها باستعطاف: والنبي يا ندي اديني فرصة تانية.
والله العظيم أنا مش هزعلك تاني. ندي ابتدى قلبها يحن. بس مهاب رجع تاني دفع خالد وقاله: ملكش دعوة بيها، كلمنا احنا. انت عملت ليها إيه؟ مروان بصوت أرعبهم: مش عايز أسمع صوت حد خالص. وبص لمهاب: انت مش نازل اتفضل. مهاب بغيظ: بس. مروان بأمر قاطع: مابسش، قولت اتفضل يا مهاب. ونظر إلى تلك الواقفة التي تنظر إليه بخوف: وانتي يا ندى على جامعتك وسوقي براحة. ثم وجه نظراته إلى خالد: وانت اترزع في الصالون علشان تحكي اللي حصل بالظبط.
وبنظرة تحذيرية: فاهم يا خالد. كل حاجة. بلع خالد ريقه بخوف. ثم نظر إلى ندي التي بدلته النظرة ولكن بتشفي وقالت في نفسها: (أحسن خليه يأدبك علشان تبقي تقل أدبك أوي.. قليل الأدب صحيح.) وتركتهم وذهبت إلى جامعتها. مروان بنظرة تحذيرية: احكيلي كل حاجة يا خالد. علشان أنا هعرف يعني هعرف. من الأول للآخر بالتفصيل. علشان أنا عارف ندي مش هتكلمك كدا وتزعل بالشكل ده إلا إذا كانت حاجة كبيرة.
خالد بخوف: هحكيلك بس ورحمة الغاليين ما تتعصب واهدي كدا وانت بتسمعني. وفعلاً قص عليه كل ما حدث دون ذكر بعض التفاصيل التي إذا علم بها لفتك بهذا الخالد الجالس أمامه. مروان بغضب: تصدق تستاهل القلم اللي خدته من ندي. واقسم بالله لولا إني عارف إنك بتحبها كنت دفنتك مكانك يا خالد. خالد بتنهيدة: يا عم أنا عارف إني غلطان. بس كانت لحظة ضعف. والله العظيم ما كان قصدي أخوفها مني. ثم أكمل: يعني محصلتش معاك أنت وأسيل؟
مروان بنفي: لا يا خفيف، محصلتش. أنا بعرف أتحكم في نفسي كويس. واستحالة يعني أتعامل مع مراتي بغشم كدا. خالد: خلاص بقا المهم ساعدني أصالحها. أنا مش عارف أتنفس حتى من غيرها. ونبي يا ميرو الله يخليك ساعدني. مروان: ميرو! هي فيها ميرو. ماشي ياخويا، بس آخر مرة تعمل كدا وإلا والله العظيم يا خالد ما هخليك تشوف ضفرها حتى. خالد: والله ما هكررها تاني. مش علشان يعني خوف منك أو حتى من الغبي أخوك التاني ده.
أنا مش عارف هو بيعمل كدا ليه معايا. مروان: بص يا خالد، إحنا بالنسبة لندي مش بس أخواتها، إحنا كنا مكان بابا وماما الله يرحمها. يعني ندي دي بنتنا مش بس أختنا، وهو مهاب كدا. مش بيحب حد يزعل ندي، وانت عارف أسلوبه كويس. خالد: أنا عارف يا مروان ومش زعلان منه علشان عارف قد إيه بيحب ندي وبيخاف عليها. بس قلي بقا أصالحها إزاي؟ مروان: والله يا خالد، موضوعك صعب لأن ندي زعلها وحش. أختي وأنا عارفها، واكيد انت كمان عارفها.
خالد: عارف يا عم عارف. ثم تنهد بحزن: ربنا يحنن قلبها عليا بقا لحسن أنا تعبت. وفضلوا يتكلموا مع بعض ويحاولوا يشوفوا حاجة خالد يصالح بيها ندي. أحمد ابتدى شغل في المشروع الخاص بمروان بكل اجتهاد ونشاط علشان يطلع أحسن ما عنده. واتفق مع نور إنه هيقابل أبوها علشان يخطبها، وهي فرحت أوي. بس ياترى الفرحة هتم ولا لا. رن هاتفه. نظر إليه وابتسم عندما وجد اسمها ينير الشاشة. أحمد بابتسامة: الونور. نور بعشق: وحشتني أوي.
أحمد: انتي كمان وحشتيني أوي. بتذاكري بقا ولا لا. نور: والله كل لما افتح كتاب ألقي صورتك فيه. قولت أتصل وأسمع صوتك. أحمد بحب: ربنا يجمع ما بينا قريب ووالدك يوافق لما أجي أتقدم. نور: إن شاء الله هيوافق، هو وعدني. أحمد: يااااااااااارب. ياسمين اتفقت مع سليم على كل حاجة تخص جوازهم. وشافت المكان اللي هتسكن فيه. والموضوع جري بسرعة وحددوا معاد الفرح اللي كان خلاص بعد يومين. في الجامعة.
كان يوجد شابين معجبين بأسيل وعنود من ساعة ما دخلوا الجامعة وكانوا عايزين يتعرفوا عليهم. وميعرفوش إن هما مخطوبين. والنهاردة جت لهم الفرصة لأن أسيل وعنود كانوا قاعدين على سلالم الجامعة وبيراجعوا حاجة خاصة بدراستهم. وفجأة دخل الشابين عليهم. الشاب بسذاجة: ممكن بس أسألكم على حاجة خاصة في المنهج. والشاب التاني بص لأسيل بإعجاب واضح. أسيل وعنود بصوا لبعض وبعدين رجعوا بصوا لهم.
عنود بتجز على أسنانها: لا حضرتك تقدر تسأل أي دكتور، إحنا مش هنقدر نفيدك. الشاب بص ليها بهيام: هو في كدا. عنود بغيظ: أفندم. الشاب: أنا بقول نتعرف. الشاب التاني ينظر لأسيل: آه ياريت نتعرف. أسيل: ما تحترم نفسك يا بني آدم انت وهو وإلا والله هننده على الأمن. الشاب الأول نظر لعنود: هو في عيون كدا. وتقريباً كان آخر جملة نطقها بعد اللي حصل فيه من مهاب. مهاب بغضب وعصبية شديدة: آه يا روح أمك وفي كدا كمان.
وفضل يضرب فيه لحد ما قطع النفس. أما الشاب التاني لسه بيقول يا كابتن مينفعش كدا. لقي اللي بيناوله بالبوكس في وشه. مروان بغضب: بقا انت واقف متنح لمراتي يا كلب. والله لهوريك. وفضل هو كمان يضرب فيه تحت أنظار الفتاتين المرعوبين من منظر أزواجهم اللي عاملين زي الوحوش في ساحة المعركة. وسحب كل واحد زوجته وخرج بيها تحت أنظار وهمسات كل اللي في الجامعة. عند مهاب. ركب عنود العربية وهو في قمة غضبه وعمال يبرطم: ال في كدا ال.
و واقف متنح وعمال يسبل ابن تـتـتـتـت. وانتي حضرتك مبسوطة وهو بيسبل وبتتكلمي معاه؟ وايه القاعدة الزفت اللي انتي كنتي قاعداها دي؟! عنود بصدمة من كلامه. هي أصلاً معملتش حاجة غلط: مهاب ممكن تهدي علشان أعرف أتكلم معاك. مهاب بعصبية: تتكلمي في إيه؟ انتي أصلاً شكلك بتيجي الجامعة تقضيها. عنود بصدمة أكبر: أنا.. أنا بقضيها؟!
وبعصبية أشد: واضح إن من كتر البنات الشمال اللي كنت ماشي معاهم بقيت تشك في صوابع رجلك، انت أصلاً إنسان مريض. وفجأة لقت قلم نازل على وشها. نظر لها ثم نظر إلى يده وهو لا يعلم كيف حدث هذا. كيف له أن يمد يده عليها. عنود حطت إيدها على وشها. نظرت له نظرة كلها ألم ووجع. أهذا هو وعده لها؟ أهذا حبيبه بل معشوقها الذي غيرت من نفسها لكي ترضيه. مد يده عليها. ماذا فعلت حتى تستحق هذا القلم.
لا تشعر بألم على وجهها بقدر الألم الذي شعرت به في قلبها. عنود: كنت فاكرة إنك سندي وأماني اللي مش هخاف من حاجة في الدنيا وانت موجود. طلعت انت اللي هتكون سبب خوفي. من فضلك وقف العربية. وبصوت أشد: واقف بقولك العربية. لا يعلم ينظر لها ويطايب خاطرها أم ينظر إلى الطريق أمامه. ولكنه نظر لها: عنود أنا معرفش أنا عملت كدا إزاي، حقك عليا. عنود كانت تبكي ولا تنظر له ولا تآبي لكلامه.
ولكنها شعرت بخوف عندما لاحظت السيارة التي تتوجه في اتجاههم وتكاد أن تصدم بهم. مهااااااااااب حاااااااسب في عربية قدامنا. تشتت انتباهه لا يعلم ماذا يفعل. ولكنه انحرف عن الطريقة بطريقة دائرية ودخل في طريق به أشجار. وفي آخر الطريق اصدمت السيارة في شجرة بقوة شديدة. صرخت عنود: مهااااااااااب حاااااااسب. ديييييش. عنود كانت رابطة حزام الأمان وده حماها. أما مهاب من عصبيته نسي يربطه وده خلاه يتخبط في دماغه.
فاقت من آثار الخبطة ونظرت بجانبها واتصدمت من منظر مهاب التي لا تظهر ملامحه من كثرة الدماء التي على وجهه. عنود: مهااااااااااب. مهااااااااااب رد عليا الله يخليك. قوم يا حبيبي. مهااااااب. فوق يا حبيبي اللي يخليك وحياتي أوعي تسبني مهااااااااااب. عند مروان وأسيل بعد ما ركبوا العربية. مروان بغضب: انتي إيه القاعدة اللي انتي كنتي قاعداها دي يا أسيل. خليتي شوية عيال متسواش تبصلكم وتتكلم معاكم.
أسيل بدموع: والله يا مروان ما حصل حاجة، انتوا أصلاً جيتوا على طول واحنا أصلاً كنا هنهزئهم ونطلب لهم الأمن. مروان بعصبية وبصوت عالي أرعبها: لأول مرة تري غضبه: وتتكلموا ليه أصلاً؟! أسيل بدموع وصلت لحد الشهقات: أنا آسفة بس والله ما عملت حاجة. رفع يده ومسح على وجهه حتى يهدأ من نفسه. مروان: طب بتعيطي ليه دلوقتي. خلاص اهدي. أنا بس اتعصبت لما لقيت الحيوان ده بيبص ليكي كدا. والله كنت هقتله في إيدي. أسيل
بحركة طفولية مسحت دموعها: يعني مش زعلان مني. مروان شدها لحضنه وضمها بقوة: لا مش زعلان ومتعيطيش تاني. هو في حد يزعل من القمر بتاعه. بس قليلي هو اللي بيعيط بيحلو كدا. ثم قبلها قبلة سريعة. وفجأة الفون بتاعه رن. عنود ببكاء هستيري: مرواااااااان الحق مهاب. عملنا حادثة وهو مش بيرد عليا ووشه غرقان دم. الله يخليك تعالي بسرعة. مهااااااب حبيبي فوق. بسررررررعة يا مروان. مروان بصدمة وخوف على أخوه: مهاب حصله إيه يا عنود ردي عليا.
كان يستمع إلى نواح وصراخ عنود ولا يعمل ماذا قد حدث لأخيه. عنود: مهااااااااااب رد عليا. مروان بصوت يشوبه الخوف: عنود انتوا فين بالظبط أنا مش فاهم منك حاجة. أسيل بخوف: في إيه يا مروان ماله مهاب. مروان: مش فاهم منها حاجة. مروان: عنود سمعاني ابعتيلي مكانكم بسرعة. وأخيراً بعتت عنود مكان تواجدهم. لف مروان سريعاً وذهب إلى هذا المكان وهو يدعو من قلبه أن يحفظ الله أخيه من كل شر قد يصيبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!