الفصل 6 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل السادس 6 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
24
كلمة
2,948
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

يسمع يزيد صوت عالٍ جداً، والشارع كله أصبح دوشة وحركة غير طبيعية. يصعد مسرعاً بقلق ليرى ما الأمر. هنا تسمع الصوت نفسه القادم من الشارع، فيجرون جميعاً إلى الشرفة ليروا ما يحدث. امل بخوف: استر يارب. الجميع يقف في الشرفة ينظرون إلى دخان كثيف يتصاعد من شقة أحد الجيران. يزيد وشباب الشارع يحاولون إطفاء الحريق باستخدام خراطيم المياه وجرادل كبيرة، ويتصلون بالمطافئ. هنا بخضة: دي حريقة كبيرة أوي ي ماما. استر يارب.

يمنى بخوف: هي ممكن تيجي لحد عندنا؟ هنا بعصبية: بطلي وخشي جوه. امل: متخافوش، الرجالة هيطفوها. شباب الشارع كلهم واقفين أهمه. هنا تلمح يزيد وسط الشباب، عيناها تبرق بصدمة وتمتم في نفسها بكلمات غير مفهومة: يا يا يزيد... تشعر بخوف شديد وصدمة عليه: يارب استر. كان عُدي نائماً، فتقرر أمل النزول مع نساء الشارع للمساعدة في ملء المياه للشباب. امل: أنا نازلة. هملي مع الناس مياه. محدش ينزل ورايا.

هنا: هاجي معاكي ي ماما، والنبي هساعدهم. يمنى: وأنا كمان، وأنا كمان. امل بزعيق: اقفوا هنا بقولكم، محدش يتحرك. تنزل أمل تساعد مع النساء في ملء جرادل المياه، وتعرف أن الحريق عند جارتهم أم مصطفى. عزة (أحد جيران الشارع) : استرها يارب. والنبي أم مصطفى غلبانة. عديها على خير يارب. سهام (أحد جيران الشارع) : هما طلعوا كلهم أول ما الحريقة حصلت. مفيش إلا العيل الصغير اللي فوق. يارب يكونوا طلعوا يااارب. امل (أم هنا)

: استرها عليهم يااارب. عزة: يارب ي أم هنا. بعد خمس دقائق، تصل المطافئ وتسيطر على الحريق الذي كان ما زال مشتعلاً بنسبة 40%. الشارع كله يتجمع بعد السيطرة على الحريق. يبدأ كل واحد بالذهاب إلى بيته بعد التأكد من السيطرة على الحريق، وأهل البيت المصاب توجهوا عند أحد الجيران حتى الصباح. في هذه اللحظة، يذهب يزيد إلى بيته، يده وشعره متبهدلان من التراب وهبب الدخان، فيسعل. تراه عزة واقفة مع أمل أمام بيتها،

فتناديه بخضة: يزيد مالك يا ابني؟ يزيد بوجه متماسك: مفيش حاجة يا حاجة عزة. أنا كويس. ده هبب الدخان بس. في هذه اللحظة، تنادي أمل على هنا: هناااا. هنا تنظر لوالدتها من الشرفة: أيوه ي ماما. امل: هاتي كوباية مياه بسرعة. هنا تجري إلى المطبخ لإحضار كوباية مياه، وتنزل بالأسدال جري على السلم. تلمح يزيد واقفاً مع والدتها، فقلبها يدق بسرعة شديدة لدرجة أن يدها ترتعش. تأخذ أمل منها كوباية المياه وتعطيها ليزيد.

امل: اشرب يا ابني، دا أنتو اللي الدخان بهدلكم. يبدو يزيد على هنا، التي عيناها شبه امتلأت بالدموع. يشرب وعيناه ما زالت معلقتين بهنا. عيناها تنظر يميناً وشمالاً بتوتر، لا تريد أن تنظر إليه لأنها تشعر أن دموعها ستنزل. يقطع الصمت صوت شاب غريب يقف معهم، وهو ابن الحاجة عزة (محمد) محمد: ربنا سترها الحمد لله. يزيد: الحمد لله. أهم حاجة العيل الصغير طلع سليم. عزة بتنهيدة: الحمد لله. امل: الحمد لله.

يزيد يمد يده لهنا بكوبايه المياه الفارغة. تبص له هنا بعيون قلقة، تأخذ الكوباية بيد ترتعش. محمد باستئذان: متجيبي كوباية مياه معلش يا آنسة؟ هنا بصوت خافت: حاضر. تخرج هنا بسرعة لإحضار كوباية مياه وسط عيون يزيد التي تحوطها. في هذا الوقت، تقطع عزة الصمت: أم مصطفى يا عيني مش مبطلة عياط. ده نص عفشها النار كلته. امل بحزن: ربنا يعوضها إن شاء الله. محمد: كويس إن ابنها طلع سليم يا أمه. الوقت دقيقتين كمان، كان زمانه مات.

يزيد: لولا ستر ربنا، كان الواد ده اغمى عليه ومكناش عرفنا نلحقه. يلا الحمد لله عدت على خير. في هذا الوقت، تكون هنا قد أحضرت كوباية المياه، أعطتها لمحمد وهي تنظر إلى يزيد، تريد أن تتكلم ولكن لا تعرف ماذا تقول. تستأذن عزة هي ومحمد بعد أن أعطت الكوباية لأم هنا: تصبحوا على خير يا جماعة. امل: وانتِ من أهله يا أم محمد. يزيد: أستأذن أنا يا جماعة. هطلع... يخطف نظرة لهنا: شكراً على المياه يا هنا.

هنا بارتباك شديد: العفو على إيه. امل مقاطعة: أمال فين والدتك يا يزيد؟ هي كويسة؟ يزيد: أيوه الحمد لله. هي في الشغل وجاية بكرة إن شاء الله. امل: سلميلي عليها. يزيد بابتسامة: الله يسلمك. هطلع أنا. محتاجين حاجة؟ امل: تسلم يا ابني. ربنا يخليك انت وشباب الشارع كلهم والله. يصعد يزيد بخطوات بطيئة، وكأنه لا يريد أن يمشي من أمام هنا. يحتاج أن يقول شيئاً، هو نفسه لا يفهم، لكن إحساسه بأنه يحتاج أن يتكلم معها أكثر مسيطر عليه.

تأخذ أمل هنا ويصعدون. هنا تنظر لبوابة يزيد وتصعد مع والدتها، تشعر بألم في قلبها. لا تستطيع التركيز في شيء، قلبها لا يستطيع استيعاب ما حدث. كل كلمة تقولها لها والدتها تمر بجوار أذنها دون أن تحس بها. كل تفكيرها مشغول بيزيد، وباللحظة التي ما زالت مؤثرة في قلبها. قلبها كان يدق بسرعة، وكانت تريد أن تذهب إليه وتقول شيئاً، لكن لا تعرف من أين تبدأ. يصعد كل واحد إلى شقته بعد قلق وأعصاب مشدودة بسبب الحريق.

امل بتنهيدة: الحمد لله. ربنا سترها. لولا شباب الشارع، كان زمان الحريقة كملت لحد دلوقتي. يمنى: وكانت جت عندنا. في هذه اللحظة، تنفجر هنا بعصبية، وكأنها تخرج كل غضبها على أختها. هنا بزعيق: بقولك إيه يا يمنى، ادخلي نامي. أنا مش ناقصة. امل بتعجب: في إيه يا هنا؟ هي أختك قالت حاجة؟ يمنى: هو حد كان كلمك يا هنا؟ هنا: هدخل أتخمد أنا.

هنا لا تفهم لماذا هي متضايقة، لكن قلبها ليس مرتاحاً. كل لحظة تمر تشعر بشيء غريب بداخلها. على الرغم من أنها كانت متوترة من الحريقة، إلا أن فكرها يذهب لاتجاهات أخرى. يزيد كان يصعد من أمام الشقة بخطوات بطيئة، وكل خطوة يشعر فيها بثقل. هو في الأساس جاء ليساعد ويطفئ الحريقة، ولكن فجأة تحول كل اهتمامه إلى هنا. بعد أن رآها متوترة هكذا، وحب أن يشعر بأن فيها شيئاً غير طبيعي، بدأ يفكر في نفسه: هل كان مالها؟ فيها حاجة غريبة؟

ولكنه غير قادر على الفهم أو التحديد. يصل إلى بيته متعباً، جسمه مرهق من المجهود. أخذ دشاً ليطرد كل الدخان من جسده وعفار الحريقة. دخل على السرير وجلس يفكر في كل شيء مر عليه اليوم. كانت في ذهنه أسئلة كثيرة. أغمض عينيه قليلاً وهو يسترجع مشاهد اليوم: أول شيء رآه هنا وهي تعطيه كوباية المياه بعيون قلقة. سأل نفسه: هل هذا خوف؟ أم هو شعور آخر؟ يزيد: ليه مش قادر أوقف التفكير فيها؟ كان يكرر هذه الجملة في ذهنه.

وفجأة قام وقف وفتح عينيه: مالك يا يزيد؟ فيك إيه؟ عقلك مشغول بيها كده ليه؟ هي أول واحدة تسكن معاك في نفس الشارع. فووق. تمتم بكلمات متقطعة: أنا... أنا حتى لو فكرت... يااارب. يعود لسريره وينام ليواصل شغله صباحاً، لكن لا يزال بداخله تساؤلات وشعور غير مفهوم.

عند هنا، لم تستطع أن تنام. قلبها لم يكن مستقراً بعد الحريق، لكن كان هناك شيء أكبر يرتعش بداخلها. إحساس خوف أن والدها ليس معهم في موقف كهذا. ولكن يعود تفكيرها إلى يزيد، بنظراته، وبكل حركة كانت تقول أن قلبها ليس هادئاً. ولكن بعد مجهود في محاولة الإجابة لكل أسئلتها، تقرر أن تترك أمورها لربها، هو سيحل ويدبر كل شيء. وتذهب في النوم بعدها.

صباحاً، يمنى وعُدي وأمل مستيقظون وفطروا. لكن هنا لا تزال نائمة ولا تستيقظ إلا بعد الظهر. يمنى: اصحي يا هنا يا ماما. نامت كتير أوي. امل: سيبها يا يمنى دلوقتي تصحى. يمنى: دا لو حتى نايمة الفجر، كان زمانها قلقت. دي ولا كأنها واخدة منوم. في هذه اللحظة، تتحرك هنا على السرير وتفتح عينيها ببطء، تنظر حولها، لا تزال لا تفهم أين هي. تشعر كأنها ما زالت في بلدها الأولى، وكل هذا حلم. تخرج هنا إلى الصالة.

هنا بصوت خافت: إيه اللي حصل؟ يمنى: صحيتي أخيراً. كنتِ نايمة كأنك في غيبوبة. هنا: أنا نمت كل ده إزاي ي ماما؟ محدش يصحيني؟ امل: سبتك نايمة. أنا قولت إنك مخضوضة من امبارح بسبب صوت الشارع والهيصة دي كلها. يمنى: هو أنا معنديش دم ولا إيه يا ماما؟ أمل تضرب يمنى في كتفها: بس ي بت. قومي هاتي لأختك حاجة تاكلها. هنا بمقاطعة: لا أنا مش جعانة. هقوم آخد دش عشان أفوق أحسن. جسمي متكسر. امل: طيب. هقوم أكلم أختك

(نرمين، أخت هنا المتزوجة، تعيش بعيداً عنهم لكنها دائماً في مكالمات معهم) عند يزيد في نفس التوقيت، استيقظ وأخذ دشاً سريعاً ليروق. خرج من البيت وهو يحاول طرد كل الأفكار التي لا تفيده. كان يجب أن يكون مركزاً في شغله، وخصوصاً أن اليوم فيه شغل كتير ويجب أن يكون قد المسؤولية. "اللي جاي أهم دلوقتي." وضع يده على جبهته ويقول لنفسه: "خلاص، مستقبلك بإيد ربنا. اسعى عشان ربنا يكرمك. أحلامك محدش هيحققها غيرك."

بعد يوم طبيعي للطرفين وهدوء غير طبيعي للشارع بسبب حادثة الحريقة أمس، يذهب جيران الشارع للاطمئنان على أم مصطفى (صاحبة الحريقة) ويدعون لها ربنا يعوضها. وتذهب أمل أيضاً لتخفف عنها، وتكون قد اقتربت أكثر للجيران وعرفوها أكثر. يمضي اليوم، وأمل تشعر بمسؤولية أكثر تجاه أولادها، وتحاول توفير كل سبل الراحة لهم وعدم الإحساس بالوحدة في غياب والدهم. في نفس التوقيت، تكون قد عادت زينب، أم يزيد، وابنتها (رضوى، أخت يزيد،

لديها ولد وبنت: حور وحسن) . يصلون إلى البيت، ويزيد ما زال في الشغل على وشك الوصول. يحضرون أكلاً خفيفاً وفي انتظار وصوله ليتعشوا سوياً. بعد نصف ساعة، يصل يزيد البيت. تقابله حور (4 سنوات) حور تجري عليه تحتضنه: خالوووو. يزيد يحمل حور ويحتضنها: روحي خالو. وحشتيني. حور بصوت وطريقة طفولية: وانت كمان أوي. جبت لي حاجة حلوة؟ يزيد: اممم. جبت لك دي. يخرج يزيد شوكولاتة ويعطيها لها. تطبع حور قبلة

على خد يزيد وتقول بطفولية: أحلى خالو في الدنيا. تكون رضوى تتابع الحوار مبتسمة، وبعدها تأتي تحتضن يزيد، أخيها، وتسلم عليه. يأتي حسن (5 سنوات) يضرب رضوى ويقول بشبه بكاء: احضنيني أنا يا ماما. يزيد يشيله بحركة مفاجئة: انت ياض مش هتبطل بقا؟ ياض دي أختي هاخدها منك ومش هتشوفها تاني. حسن بغيظ: هخلي بابا يضربك وناخد ماما ونجري. رضوى بضحك: بس يا حسن. خالو حبيبك. حسن: لاا ده مجبليش حاجة حلوة.

يزيد بتمثيل: سيبه يا رضوى. شكله ملوش نصيب ياخد ده. يخرج يزيد العصير المفضل لحسن. حسن باستعجال: لااء لاء خلاص. ويكمل ببراءة وضحك: ده انت خالو حبيبي. يرمي له بوسة في الهواء. يزيد: أها ي مصلحنجي ي... وفجأة، يخطف حسن العصير من يزيد ويجري. تخرج وقتها زينب من المطبخ وتسلم على يزيد. وبعد ربع ساعة، يضعون الأكل ويبدأون في العشاء وهم يتكلمون. زينب: إيه يا يزيد؟ إيه اللي حصل عند أم مصطفى؟

وإحنا جايين كان في ناس بتشيل العزال بيحملوا في العربيات. يزيد باهتمام: كان عندها حريقة جامدة أوي امبارح يا ماما. قعدنا يجي نص ساعة نطفي فيها، وابنها الصغير ربنا سترها معاه. زينب ورضوى بخصة: لا حول ولا قوة إلا بالله. رضوى: إزاي يا يزيد؟ إيه اللي حصل؟ يزيد: مش عارف يا رضوى. بيقولوا ماس كهربا. زينب: زعلتني يا يزيد. لازم أروح له بكرة الصبح. دي أم مصطفى غلبانة خالص.

يزيد: هي تقريباً مشيت النهارده عند أخواتها في المنصورة. دي شقتها وعفشها راحوا خالص. رضوى: ياا ربي. زينب بزعل: ربنا يصبرها يا ابني. يزيد: يااارب. بعد ربع ساعة، ينهون الأكل وكل واحد يذهب لغرفته. ويزيد يدخل ومعه كوباية الشاي يشربها في غرفته بهدوء، بعد يوم شغل يحاول يريح أعصابه.

في نفس التوقيت، عند هنا، بعد يومها الذي مر وسط عائلتها الصغيرة وإحساسها بالوحدة بدون أن تتكلم مع أحد من أصحابها. وكالعادة، أمل وعدي ينامون مبكراً، وتكون هي ويمنى صاحيتين في غرفتهما. يمنى: هنا أنا عايزة آكل. هنا بعد تركيز: هاه؟ يمنى: بقولك عايزة آكل. هنا بانتباه: ما إحنا لسه واكلين يبت. يمنى: لا مشبعتش. فرغي لي تاني. هنا تجز على أسنانها: حاااضر. تبرطم وهي ماشية بكلام غير مفهوم: ط ش د دسح نع سم.

يمنى بثقة: على فكرة الشتيمة تلف تلف وترجع لأصحابها. هنا: لا يا قلبي مش بشتمك، بدعي عليكي بس. يمنى بغيظ: طاايب. أنا هوريكي. تجلب هنا ليمنى الأكل، فتأكل يمنى وتنوي أنها ستقوم بمقلب غداً في هنا لتعرفها كيف تدعي عليها. وبعد نصف ساعة، تكون يمنى قد نامت، وتترك هنا صاحية كعادتها.

تشعر هنا بالملل، فتقوم تعمل مشروبها المفضل وتخرج به إلى البلكونة، التي تكون شبه ناسيه ما حدث قبل ذلك، وتخرج تلقائياً. تجلس على كرسي وتشغل بودكاست "فنجان" وتستمع باهتمام، وبين دقيقة وأخرى تأخذ رشفة من النسكافيه. في نفس التوقيت، يزيد يكون يشرب الشاي، فيتذكر مواقفه مع هنا، يبتسم تلقائياً، ويأخذ نفساً عميقاً، ويجد نفسه يصعد إلى البلكونة، ربما ليشعر ببعض الراحة عندما يتنفس هواءً نظيفاً.

تكون هنا جالسة على كرسي، مربعة رجليها، لابسة بنطلون أسود عليه بلوزة لما بعد الركبة، ووضعت طرحتها، وأمامها ترابيزة صغيرة عليها التابلت شغال، وفي يدها كوباية النسكافيه. يصعد يزيد ببطء ويفتح الباب بحرص. أول ما يخرج، يرى هنا جالسة، آخذة راحتها. لكن أول ما هنا تشعر بحركة قادمة من أمامها، تنظر أمامها، فتجد يزيد يخرج بحركة بسيطة كأنه خائف أن يعمل صوتاً.

يزيد ينظر ليجد هنا أمامه، وهي تنظر لتجد يزيد أمامها، وينظر إليها بابتسامة هادئة جداً. تتجمد مكانها، قلبها بدأ يدق بسرعة، وكل شيء حولها كان يتلوى. حسّت إن الزمن وقف، وفقط هي ويزيد في المكان ده. يزيد: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...