الفصل 15 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
24
كلمة
2,778
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

يزيد كان واقف مكانه، عينيه بتبص على ملامحها، واضح إنه مش قادر يتحمل يشوفها كده. كان عارف إنها تعبانة، بس كل اللي كان قادر يعمله هو إنه يفضل ساكت، مش قادر يقول ولا كلمة. يزيد إنتي تعبانة، صح؟ هنا اممم يعني شوية برد كده... هو أنا باين عليا أوي؟ يزيد بهدوء يعني شوية... بتاخدي دوا؟ هنا بتنهيدة بسيطة آه السخونية راحت شوية بس البرد لسه بقا بيطول معايا. يزيد اممم سخونية... كنتي بتخترفي امبارح وانتي نايمة. هنا بعين متسعة

انت مين اللي قالك؟ يزيد بضحك العصفورة. هنا بجد مين اللي قالك يا يزيد؟ يزيد بتسرع يمنى كانت طالعة تنام في البلكونة وأنا كنت واقف مستني أشوفك، بسأل عنها ليه قالتلي عشان أختي بتخترف. هنا بصدمة مستني إيه؟؟؟؟ يزيد بإنتباه اا أقصد... أقصد كنت واقف بشم شوية هوا. هنا بدون رد بتبصله بعلامات استفهام. يزيد يتسأل ليغير الموضوع هو انتي بردانه؟ هنا آه شوية.. ليه؟ يزيد أصل مفيش حد بيلبس شال دلوقتي. هنا

كنت طالعة أشوف إيه اللي بيخبط على باب بلكونتي ده.. انت كنت واقف مشفتش حاجة. يزيد بتوتر أنااا.. لأ مشفتش... تصدقي إني أنا كمان كنت طالع أشوف إيه اللي خبط على باب بلكونتي أنا كمان. هنا بعدم تصديق لا والله. يزيد آها وحياة سيدي أبو ترتر ده. هنا بضحكة طالعة من قلبها سيدك مين؟ بيتوه يزيد في ضحكة هنا لكن بيرد عليها بسرعة. يزيد أبو ترتر.. انتي مش عارفاه ولا إيه؟ هنا بابتسامة لأ... ده مين ده؟ يزيد ياااه دا حكاية طويلة...

فاضية ساعتين كده أقعد أحكيهالك. هنا بإحراج ااه لاء.... ااه هدخل عشان.. ااه نام. يزيد بتسرع لأ يا هنا خليكي شوية انتي لسه طالعة دا أنا بقالي ساعة واقف مستني..... بتتسع عيون هنا وهو بينطق جملته الأخيرة في يزيد بياخد باله وبيقول. يزيد بإنتباه مسس مستنييي أشوف مين اللي كان بيخبط كده على الباب.. شكله عيل قليل الأدب كده من الشارع وبيحدف طوب على بلكونات الناس.. عيييب كده عيييبة. هنا بعيون ضيقة بتبص ع الشارع يمكن.

يزيد بصوت هادي هتخليكي؟ هنا بكسوف تصبح على خير يا يزيد. وبتدخل هنا بسرعة تقفل الباب وراها وتقف حاطة إيديها على قلبها. بتحاول تكتم ضحكتها، عشان مش قادرة تفهم إيه اللي حصل ولا قد إيه هي حاسة بشيء مش قادرة تفهمه كويس. وقلبها بينبض بسرعة.

بعد كده، راحت على سريرها لفت نفسها في البطانية، لكن عقلها ما كانش قادر يريح. كان في صورة ل يزيد في دماغها، وكل كلمة قالها، كل لحظة حسّتها فيها. ابتسمت تاني بس ابتسامة خجولة، وقررت تستسلم للنوم. أما يزيد وقف يتنفس بعمق كأنه حاسس إنه عايز يقول لها حاجات كتير، بس مش قادر. هو كان دايماً بيحاول يخفي مشاعره، لكن دلوقتي ما بقاش يقدر يكتمها. يزيد في نفسه وانتي من أهل الخير.. يا قلب يزيد.

بيروح يزيد ل رضوي يصحيها بسرعة وعلى وشه ملامح السعادة. يزيد رضوووي اصحييي يااا رضوووي. رضوي بخصة في إيه يا يزيد مالك؟ يزيد بفرحة جعان. رضوي بتقوم تبص على يزيد باستغراب شديد انت يبني مجنون.. م لسه من ساعتين كنت بقولك أجيبلك تطفح.. وبعدين إيه الانشكاح ده على وشك؟ يزيد جعااان بقولك هتقومي تجبلي ولا أفرغ لنفسي. رضوي بضيق الصبر من عندك ياارب... وسع كده وسع. بعد خمس دقايق بتديله رضوي الأكل وهي بتقوله

أنا لو حسن ابني اللي قالي أنا جعان يماما في نص الليل كده هقوله اتخمد يا حبيبي وهأكلك الصبح. يزيد بابتسامة بلهاء شكراً يا رضروض. نقعد رضوي وهي بتبص ل يزيد باستغراب. وبتقوله بلهجة صعيدي واد يا يزيد كأنك مش مظبوط يااض..... انت كنت من شوية مش طايق نفسك وطاردني برا الأوضة.. إيه اللي جالك. يزيد برخامة وانتي مالك. رضوي بغمزة شفتها؟ يزيد قومي نامي يا رضوي انتي لو بتحضري عفاريت مش هتبقي عارفة كل حاجة كده. رضوي وهي قايمة

عيب عليك يا زوز.... تصبح على خير. وبصوت أعلى بركااااتك يا ست هنااا. يزيد وهو بيحدفها بالمخدة على صوتك كمان يا علي. وبعد ما خلص أكل ابتسم بس ابتسامة صغيرة على نفسه وهو بيميل على المخدة، كان عارف إنه مش هينام بسرعة النهاردة. وفكر في كل كلمة قالها طلعت منه غصب عنه. وقال وهو بيتمتم في نفسه عينيك وكلامك كاشفينك أوي يا يزيد زمانها حست دلوقتي إن فيه حاجة مش طبيعية والله تلاقيها قالت عليا مجنون.

وفي اللحظة دي، ابتدت ملامح النوم تظهر عليه، بدأ يستسلم. ومع كل نفس كان بياخده، كان بيغرق أكتر في النوم العميق. صباحاً في بيت هنا. بتصحي تلاقي أمل بتحضر شنطة سفر. هنا بصدمة بتعملي إيه يا ماما؟ أمل كويس إنك صحيتي يا هنا كنت لسه هصحيكي يلا اغسلي وشك كده والبس عشان هنسافر بعد الفطار على طول. هنا باستغراب هنسافر فين.. وليه؟ فين بابا وعدي؟ أمل

هنسافر البلد يومين نطمن على أختك ونيجي عشان دروس يمنى وبابا نزل يجيب فطار وشوية حاجات ناخدها معانا هو وعدي. هنا بتقاطع بس انتي... مقولتيش إننا هنسافر. أمل انتي كنتي تعبانة... وكنا بنتكلم أنا وأبوكي امبارح وقولنا هنسافر الصبح إن شاء الله انتي اتحسنتي كتير الحمد لله. هنا بس يا ماما... كنتي قلتي.... أمل مقاطعة يلا يا هناا البسي بابا زمانه جاي ويمنى أختك لبست وبتسلم على سلسبيل قبل ما نمشي. هنا بقله حيلة ط..يب.

هنا خلصت تجهيزاتها بسرعة. كان عندها شعور غريب إنها مش جاهزة تسافر دلوقتي، بس كانت مضطرة. لبست بسرعة وجهزت شنطتها واستعدت عشان يمشوا. وبعد شوية الكل كان جهز واتجهوا ناحية بلدهم. قبل ما يقفل رؤوف الباب، بصت هنا لحظة ناحية بوابة يزيد اللي كانت على بعد خطوات من باب بيتهم. قلبها دق بسرعة، وحست إنها محتاجة تشوفه قبل ما تمشي. بتستنى يطلع أو يبان، لكن مفيش أي حركة من ناحية بوابته.. لأن يزيد بيكون راح على الشغل.

بيقل رؤوف البوابة ويحط قفل وياخد عائلته ويتجهوا ناحية بلدهم. وصلوا البلد بعد ساعتين، وكان في استقبالهم نرمين. تلاقوا بالسلام والفرحة، وبدأوا يطمنوا على بعض. هنا، رغم إنها كانت لسه في تفكيرها عن يزيد، لكن حاولت تقضي وقت مع عيلتها واختها اللي كانت واحشاها. وبيقضوا يوم عائلي. مساءاً عند يزيد وبعد يوم متعب في الشغل بيروح يشتري شوية حاجات لولاد اخواته وبيجيب ل هنا شوكولاتة يديهالها لما يشوفها.

وأول ما بيوصل قدام بيته بيشوف قفل موجود قدام بوابتها بيتفاجئ جداً لكن بيطلع شقته وجواه حيرة ليه القفل موجود؟ ويا ترى راحوا فين؟ وهيرجعوا امتى؟ بيستنى وهو بيتعشى مع عيلته ع بيحاول يفتح الموضوع. يزيد هما الجماعة اللي ساكنين قدامنا دول مشيوا ولا إيه؟ زينب بتسأل لأ موجودين بتسأل ليه؟ بيبص ل رضوي يلاقي على وشها ابتسامة خبيثة. يزيد مفيش أصل فيه قفل موجود على بوابتهم. زينب باستغراب قفل!!!

معرفش والله يا ابني.. يمكن في مشوار وجايين ولا حاجة. دعاء مشوار هيحطوا قفل يا ماما. رضوي بغيظ ل يزيد مش يمكن رجعوا لبلدهم الأولى. يزيد بعيون ضيقة وهو بيتكي على سنانه ييييمكننن يا رضوووي. زينب دا أنا حتى مش معايا رقم أم هنا كنت رنيت أطمنت عليها. دعاء هتلاقيهم راجعين يا ماما هيروحوا فين يعني. زينب على رأيك.. ربنا يرجعهم بالسلامة. وبعد نهاية اليوم عند هنا.

بتكون نايمة في أوضتها حاضنة المخدة بتفكر يا ترى يزيد عرف إنهم مش موجودين ولا مخدش باله أصلاً.. وفعلاً وجودها مهم ولا مجرد وهم في خيالها لكن بتفتكر جملته تاني ( بوجودك شكل هعيش اللي كنت بدور عليه.. حاجات نفسي أعيشها) وفي وسط تفكيرها النوم يغلبها بدون ما تحس. أما يزيد، فضل قاعد مستني طول الليل.. مستني أي حاجة تطمنه على هنا.. قلبه مش راضي ببعدها عنه....

خلاص قلبه بيقوله إنه لازم ياخد خطوة رسمية في علاقته بيها.. مش لازم يستنى أكتر من كده. بيقطع شروده صوت رضوي الشاي يا زوز. يزيد بدون ملامح حطيه يا رضوي. رضوي بتنهيدة لسه مستنيها. يزيد خايف مش أشوفها تاني.. ممكن فعلاً تكون رجعت بيها ومش هتيجي هنا تاني. رضوي أكيد لأ.. هتيجي تاني أكيد. يزيد عمر ما كنت أتخيل اللي إن فيه دلوقتي ده. رضوي بجدية

الدنيا كده يا يزيد ساعات يقع في طريقنا ناس عمرنا ما نتخيل إننا هنرتاح معاهم بس ربنا بقا بيألف القلوب ووجود هنا في حياتك مش صدفة أكيد ربنا ليه حكمة في كده. وطبطت على كتفه ربنا هيفرح قلبك يا حبيبي متقلقش. يزيد بصوت هادي مش لازم أفضل كده كتير أنا ياخد خطوة رسمية معاها.. يا أسيبها تعيش حياتها ومتعلقش نفسها بيا. رضوي وأنا بقولك اهو يا يزيد لتاني مرة راحتك تهمنا كلنا. وكملت بطريقة كوميدية لتخفيف الموقف

وهنااا مش هتبقي لحد غيررررك فهمت يا واد الهلالي ولاا لاااه. يزيد بضحك والله يا رضوي مش عارف من غير شوية الهوبا بتوعك دول كنت عملت إيه. رضوي بضحك خطيرة أنا برضه مقولكش. يزيد بتنهيدة يلاا... هي بس تظهر ونشوف آخرتها إيه. رضوي بغمزة آخرتها هنكون إن شاء الله... اضحك بقا يا ولاا دا انت ي بااااي عليككك. (وبعد مرور يومين اليوم اللي هنا راجعة فيه بيتها)

بيمر اليومين. كل يوم كان يعدّي على يزيد كأنّه سنة. كان كل لحظة بيعديها وهو مستني.. مستني يعرف هي ليه غايبة كل ده.. قلبه مش راضي يهدا.. كل ما يجي ينام، يحس بقلبه مش قادر يستسلم للنوم من غير ما يعرف حاجة عن هنا، يتمنى يشوفها أو حتى يسمع صوتها، لكن مفيش. وصلت هنا أخيراً بعد يومين، والشارع كان طبيعي، زي ما هو معتاد. وف نفس اليوم يزيد بيروح شغله الصبح يبص على بوابتها بيأس ويتمتم في نفسه.

ارجعي بقا طولتي أوي.. اطمن عليكي وبعدين روحي تاني.. ع الأقل أعرف عنك أي حاجة.. ليه مشيتي.. دا أنا مصدقت لقيت اللي قلبي ارتاح لها. بيوصل ويواصل شغله بتعب وقلة حيلة. في منزل هنا. يمنى دا الواحد دماغه فرقعت من صداع المواصلات. أمل هعملكوا حاجة تاكلوها وادخلوا ناموا شوية. هنا لأ يا ماما مش قادرة عايزة أنام لما أبقى أصحى بقا. رؤوف وأنا كمان يا أمل...

ومتعمليش أكل أنا هبقى أنزل أجيب لما نصحى.. متتعبيش نفسك إحنا تعبانين من المواصلات. أمل ربنا يخليك لينا ياارب. بتدخل هنا ل أوضتها وأول حاجة بتعملها تغير هدومها وتفتح بلكونتها. بصت للشارع وحست شوية ارتباك لكن بتفاجئ بصوت جاي من بلكونة يزيد. رضوي بفرحة هنوووون عاملة إيه؟ هنا بالتفات مفاجئ خضتيني يا رضوي... وكملت بضحك كويسة الحمد لله. رضوي

كده تغيبي ده كله دا أنا قلقت عليكوا والله وماما كمان كانت عايزة تطمن عليكوا بس مش معاها رقم طنط أمل. هنا بابتسامة إحنا كويسين الحمد لله.. كنا في البلد بس بنزور أختي ونطمن عليه. رضوي حمدلله على سلامتكم يا حبيبتي.... ليكوا نصيب بقا تحضروا سبوع النونو النهاردة. هنا بسعادة بجد هو النهارده؟ رضوي أيوه أكيد هتيجي انتي وطنط ويمنى وعدي.. لو مجتوش هزعل بجد. هنا إن شاء الله نيجي بس أدخل أنام لحسن منمتش بقالي يومين. رضوي بغمزة

اللي واخد عقلك يا هنوون. هنا بضحك لأ متقلقيش مفيش حاجة... أنا بس اتعودت على أوضتي هنا. رضوي امممم... هستناكي بالليل بقا.. هدخل أنا أجهز معاهم الحاجة. بتدخل رضوي بسعادة وتجري على التليفون تكلم يزيد تقوله إن هنا جت بالسلامة. يزيد ايههه جتتت امتي؟ رضوي لسه شايفاها حالا وعزمتها على السبوع. يزيد طب اقفلي أنا جاي. رضوي استني بس يا عبيط هتيجي تعمل إيه هي لسه هتيجي بالليل في السبوع. يزيد بتنهيدة ط..يب.. سلام.

بتعدي الساعات على يزيد ببطء خلاص مش مصدق إنه هيشوفها بعد يومين غياب مكنش يعرف إنه حبها ومحتاجها بالطريقة دي. وقت السبوع الكل متجمع من أهل يزيد وقرايبهم وبعض الجيران وأطفال الشارع. وبتروح أمل وهنا واخواتها للسبوع بتستقبلهم زينب بترحاب. زينب حمدلله على سلامتكم يا أم هنا إيه الغيبة دي كلها. أمل بابتسامة ده هما يومين يا أم يزيد مطولناش. زينب نورتوا الشارع والله. رضوي بتدخل وبتمسك إيد هنا وبتقولها بضحك

تعالي يا هنون معايا نوزع السبوع على العيال دي أحسن دول مقتحمين الشقة. هنا يلا. بيوصل يزيد يدخل شقته يلاقي زحمة الموجودين. الأطفال كانوا بيلعبوا، والناس بتتكلم وتضحك. من بعيد، شاف هنا وهي واقفة مع رضوي، بتضحك مع الأطفال وتديهم سبوع وكان قلبه بيرقص من الفرحة. ابتسم لحظة من غير ما يحس، وقلبه دق بسرعة. حس إنه أخيرا قلبه ارتاح بعد أيام من الغياب. قرب ناحيتهم وهو بيقول. يزيد بابتسامة ممكن أساعدكم على فكرة.

هنا، لما سمعت صوت يزيد، لفتت على طول واتسعت عيونها لحظة لما شافته. قلبها دق بسرعة، وكل مشاعرها اللي كانت مخبيّاها ظهرت فجأة على وشها. لكن حاولت تسيطر على نفسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...