الفصل 14 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
24
كلمة
2,733
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

هنا رفعت راسها وبصت ليه بابتسامة خجولة، لكن قلبها كان بيخفق بسرعة. يزيد، رغم إنه دخل وعارف انها موجوده، إلا إنه مش قادر يخفي نظراته اللي بتبحث عنها بين الكل. زينب: الله يسلمك ي يزيد. بستأذن زينب وبتسيب أمل وهنا مع دعاء وبتخرج هي ويزيد. زينب: خمس دقايق ي يزيد هحطلك تاكل يحبيبي. يزيد: براحتك ي ماما أنا مش راجع الشغل النهارده تاني. زينب: ليه يبني؟ يزيد: بقالي يومين مطحون ي أم يزيد هاخد راحة بقا شوية.

زينب: طب يحبيبي الله يقويك. وبيروح يزيد للصالة يقعد مع ولاد أخواته حسن وحور وعلي ومروان. وبتدخل زينب تاني لدعاء تلاقي أمل نقطت البيبي وبتسأل هي وهنا عشان يمشوا. زينب: انتو لحقتوا ي آنة هنا، دا انتوا لسا جايين. أمل: معلش بقا مرة تانية.. عشان عدي زمانه جاي. وهما طالعين بتقابلهم حور وهي بتجري على هنا تشدها وتقولها. حور بطفولة: هو انتي اسمك حور؟ بتضحك هنا وبتنزل لمستواها وبتقولها بنفس طريقتها الطفولية: لأ أنا اسمي هنا.

حور بضيق: يوووه هو مفيش حد خالص اسمه حور. رضوى متدخلة: سيبك منها ي هنا دي فاكرة إن كل البنات اسمهم حور زيها. هنا بضحك وهي بتقول لحور: طب مش انتي اسمك حور؟ ليه بقا عايزة البنات كلهم يبقي اسمهم حور، ما انتي حور قمورة لوحدك. حور بفرحة: بجد؟ هنا بسعادة: أيوه. حور وهي بتحضن هنا وبتقولها: وانتي هنا قمر لوحدك. بتضحك هنا بصوت وتطبطب على حور وتقوم تقف تبص قدامها تلاقي يزيد قاعد على كنبة متابع الحوار والابتسامة على وشه.

بتمشي أمل وهنا ناحية الباب ولسا يزيد عينه متعلقة بـ هنا اللي بصت بخجل وبعدها مشيت. رضوى بتضرب يزيد على جبهته: أي يعم السرحان. يزيد واضع أيده على جبهته: آآه ي أم إيد مرزبة، بتضربي ليه يبت انتي. رضوى مقلدة يزيد وهو بيبص لـ هنا وبتقول: ازيك ي هنا، متقوم تاخدها بالحضن أحسن. يزيد بفخر: لو ينفع أنا جاهز. رضوى بعين متسعة: آآه ي قليل الأدب ي سافل.

يزيد: قومي ي رضوى اعمليلي كوباية شاي وساندوتش جبنة عشان مليش نفس للفراخ المسلوقة اللي بتعملوها لدعاء دي، طب هي والدة بتطفحوني أنا منها، ليها هو أنا والد؟ رضوى: اتبتر اتبتر أوي على النعمة، ماشي حاضر، بكرة لما تتجوزي ومراتك تولد هتاكلي الفراخ المسلوقة دي وعلى قلبك زي العسل. يزيد وهو بيحدفها بالمخدة: يبت قوومي. مساءاً عند هنا. بتكون لسا بتفكر في آخر حوار بينها وبين يزيد وجملته مبتفرقهاش.

(بوجودك هعيش اللي كنت بدور عليه... حاجات نفسي أعيشها) هنا في نفسها: أنا لازم أفهم، أنا دماغي وجعتني من التفكير. وبتقرر إنها لما تشوفه هتسأله هو يقصد إيه. أما يزيد قاعد بين ولاد أخواته بيلعبهم لعبة. علي بزعيق: انت بتغش يا خالو، بتغش. يزيد: بقا أنا بغش يا حيوان، قول إنك مش عارف تلعب. حسن: أيوه يا خالو انت غشاش. يزيد: أنااا غشاش؟ طب مش لاعب معاكو تاني. حور: العب معايا أنا ي خالو. يزيد: يلا، عايزة تلعبي إيه؟

علي: حور بتحب تلعب لعبة "بس". خلي بالك ي حور خالو إيده تقيلة لو ضربك على إيديك هتتكسر على طول. حور بخوف: بجد يا خالو؟ يزيد بيمسك علي من قفاه: أكسر إيديها، دا أنا هدغدغك انت ي أبو لسان طويل، أنا أصلاً مش طايقك. رضوى بتجري على يزيد وهو مكتف علي وبيطوحو شمال ويمين: يالهوااي سيبه ي يزيد سييبه خلاص، امسحها فيا. علي بصويت: طب سبنييي سبني وأنا هوريك. يزيد بيطوحو أكتر: كبرت ياض وبقا ليك صوت.

رضوى: سيبه ي يزيد عشان خاطري، عيل قليل الأدب وغلط، سيبه بقا. بيسيبه يزيد وعلي بيبصله بغيظ. علي: ماااشي، خليك فاكرها كويس ي خالو، اصبر عليا. يزيد: ياض انت كنت بتصوت من شوية، لو مسكتك تاني هعلقك. رضوى متدخلة: خلاص ي علي، دا مهما كان خالك برضو، روحوا العبوا انتوا بس بصوت هادي عشان جويرية متصحاش. رضوى: هتعمل عقلك بعقل عيل ٧ سنين. يزيد: دا واد رخيم بيخوف البت مني. رضوى بضحك: دا بيقولها كده عشان يلعب معاها هو.

يزيد: آآه يبللل.. رضوى: المهم..... عمرو وعمار جايين بكرة هيفاتحوا ماما في موضوعك. يزيد بقلة حيلة: طيب. رضوى بنغاشة: أنا واثقة إنهم هيقدروا يقنعوها ياض ي زوز. يزيد بضحكة يأس: يمكن. رضوى بتخيل وهي بتمثل بإيديها: وساعتهااا هجيب الفستان اللي نفسي فيه. يزيد بضيق: ارحمني يا رب، هو انتو هتمشوا امتى ي رضوى يحبيبتي انتي وولادك. رضوى: قاااااعديين. يزيد: هونها يارب. رضوى وهي بتربع رجليها: المهم ي زوز قولي اتخانقت مع هنا ليه.

يزيد: هحكيلك وامري لله، ما انتي مش هتنزلي من على دماغي. بيحكيلها يزيد باختصار. رضوى بجدية: غلطان طبعاً ي يزيد. يزيد بتنهيدة: والموضوع اتحل خلاص، متقطممش. رضوى: بس هنا بتحبك على فكرة. يزيد: وانتي عرفتي منين ي أم العري. رضوى: عيب عليك، كفاية بس لما شفتك وأنت بتقولها "ازيك ي هنا"... هيييح، بتفكروني بأيام ما كنت مخطوبة لعمرو، كنت بتكسف كده برضه. يزيد بسرحان: شكلي حبيتها أوي ي رضوى.

رضوى بفرحة: والله ي واد ي زوز، لاخطبهالك، بس سيبها عليا. يزيد: هتعملي إيه يعني؟ رضوى: قولتلك سيبها عليا..... يلا بقا انزل هاتلنا شوية حاجات حلوة كده زيك ي حلو انت ي حلو. يزيد بضحك: حااضر. عند هنا. بتكون قاعدة بتحفظ عدي القرآن وبتذاكر ليمني. وبعدها شوية بتحس بشوية تعب ف تقول لأمل إنها حاسة إنها سخنة وتعبانة. هنا: تعبانة أوي ي ماما مش قادرة.

أمل: طب قومي نامي بس وادفي، وانتِ هتبقي كويسة الصبح، الدوا بتاع السخنية اللي انتي خدتيه ده كويس. هنا بتعب: حاسة جسمي كله مولع. أمل بقلق: كنتي زي الفل الصبح، إيه اللي جالك بس يبنتي؟ هنا بتعب: م ش عاررفة. أمل: طب نامي والصبح لو فضلتِ تعبانة هاخدك ونروح على المستشفى. بتدخل هنا تنام بتعب والسخونية مخليها بتخترف بالكلام. وهي نايمة جمب يمني. هنا بكلام غير مفهوم: ت عب..انهه... مااا... ماا.. ي..ز..ي..د .. داا..يي..خههي.

يمني: هنااا انتي بتخترفي.. دا انتي حالتك صعبة خالصص... طب أنا عايزة أنام اسكتي بقا. بعد منتصف الليل. عند يزيد. بيكون قاعد في البلكونة مستني يشوف طيف هنا قدامه. بيستنى ساعة والتانية وفجأة بيلاقي الباب بيتفتح، بيبتسم بشدة وبعدها يشوف يمني اللي طالعة، فالابتسامة تختفي من على وشه. يمني بتمتمة وهي بتقعد على الكرسي: شكلي كده هنام في البلكونة. يزيد: ازيك ي عسولة؟ يمني بالتفات: كويسة، انت مين؟

يزيد: أنا يزيد، انتي متعرفنيش ولا إيه؟ يمني: لاء... بس ممكن نقفل نور بلكونتك معلش عشان أنا هنام هنا والنور كده هيضرب في عيني. يزيد بضحك: حاضر يستي.. بس انتي هتنامي هنا ليه؟ يمني بضيق: عشان أختي بتخترف وهي نايمة. يزيد باستغراب: بتخترف!!! يمني: أيوه أصلها سخنة وتعبانة ف بتخترف. يزيد بعين متسعة: هنا؟ يمني: أيوه.. اقفل بقا النور.. ويا ريت لو تدخل تنام انت كمان، أنا مصدعة أوي. بيدخل يزيد أوضته

بشرود وهي بيكلم نفسه: هناا تعبااانة. طب ازاي دا أنا لسا شايفها من كام ساعة كويسة. وبيفضل قلقان طول الليل، شوية ينام وشوية يصحي وعاوز يطمن عليها بأي طريقة، وبيقرر إن أول ما النهار يطلع يطمن عليها حتى لو كان يروحلهم البيت. صباحاً. بتفوق هنا حاسة شوية تحسن لكن جسمها واجعها وعندها دور برد شديد وبتعطس. أمل: هي حقنة برد هتبقى زي الفل ي هنا. هنا: لاء يماما حقنة لاء يعني لاء.

أمل: يبنتي بقالي ساعتين بتحايل عليكي ننزل الصيدلية ناخد الحقنة ده، هي دقيقة واحدة. هنا: لاااء أنا عايزة أفضل كده بس حقن لاء. أمل بنفاذ صبر: انتي حرة ي هنا، اهو أبوكي جاي بالليل وبقاله أسبوع مجاش، هخليه ياخدك ويروح بيكي غصب عنك. هنا: خلاص بقا ي ماما هخف لوحدي إنشاء الله. بعد الظهر عند يزيد.

بيحاول يزيد يعرف أي أخبار عن هنا بس مش عارف ولا لاقي أي فرصة. ف بينزل شغله ويكلم رضوى يخليها تعرف أي حاجة، ف بتطمنه رضوى إنهم شوية برد وعرفت لما قابلت أمل في السوق. بيطمن يزيد شوية ويبدأ في شغله، لكن في قلبه عاوز هو اللي يطمن عليها بنفسه. عصراً في بيت يزيد. بيوصل عمرو وعمار للبيت وبيستقبلهم رضوى ويقعدوا كلهم في الصالة بعد ما يطمن عمار على بنته ومراته. ويبدأ عمار هو اللي يتكلم مع زينب: عاوزين نفرح بيزيد بقا ي أم يزيد.

زينب: إيدي على كتفك ي عمار يبني، بس هو يوافق وأنا أزوجه بكرة. عمرو متدخل: يزيد موافق ي طنط زينب.. هو عاوزك انتي اللي توافقي. زينب بضيق: أوافق على إيه؟ عمرو إنه يعمل حاجة عكس اللي أنا عاوزاها. عمار: صلي على النبي بس ي طنط زينب... يزيد لو كان عاوز يعمل حاجة عكس اللي انتي عاوزاها كان زمانه عمل كده.. لكن هو صابر لحد ما انتي توافقي.. وموقف كل دنيته عليك.

عمرو: الجواز سنة الحياة ومحدش هيقدر يعيش من غير شريك حياته اللي يختاره بقلبه وعقله.. والأهم من ده كله يبقى مبسوط ومرتاح معاه.... وبصراحة كده ي طنط زينب كلنا عارفين إن يزيد لا عاوز نيرة ولا في عنده قبول ليها. زينب: عشان هو اللي رافض حتى يتع... عمار بمقاطعة: ي ست الكل افهمينا بس... دا واحد معندوش قبول أصلاً ناحية واحدة هيوافق إزاي؟ طب فلنفترض إنه وافق واتجوزهااا ييجي بعد سنة ولا اتنين ولقدر الله يتطلقوا؟ ليييه؟

عشان مش مرتاحين. عمرو: إحنا عارفين إنك كده شايفه إنك بتعملي حاجة تسعد يزيد بس لااء العكس تماماً، انتي كده بتحكمي عليه يعيش معاها غصب عنه لمجرد إنك هتكوني راضية عنه مش غضبانه عليه.. بس هو هيعيش حياة مش بتاعته. عمار: فكري في الموضوع ي أم يزيد.... دا ابنك الوحيد، متربطيش موضوع جوازه ب ابنك تمسكيه من إيده اللي بتوجعه وتقوليله مش هبقى راضية عليك وسيبه يختار البنت اللي بيحبها وراضي بيها.

زينب بتنهيدة: بس يزيد مش في دماغه واحدة معينة.. هو بس مش عاوز نيرة عشان مي.... رضوى متدخلة: مين قالك ي ماما إن يزيد مش في دماغه واحدة؟ زينب: قصدك إيه يعني رضوى؟ رضوى: مش قصدي حاجة بس أنا هقولك حاجة واحدة يماما.. لو انتي فعلاً بتحبي يزيد وعاوزاه مبسوط متربطيش جوازه برضاكي عنه.. لأن واحد تاني غير يزيد أخويا كان زمانه اتجوز وحطنا كلنا قدام الأمر الواقع...

لكن معملش كده، دا منفسوش في حاجة غير سعادتنا كلنا، وانتي أولنا يا ماما. عمرو: إحنا كده قولنا اللي يتقال كله ي أم يزيد وربنا يهدي ما بينكم إنشاء الله. زينب كانت قاعدة ساكتة، بتفكر في الكلام اللي قاله عمار وعمرو. هي طول الوقت كان عندها أمل إن يزيد يعمل زي ما هي عايزة، لكن دلوقتي بدأت تشك إنها ممكن تكون غلطانة. قلبها كان مقسوم ما بين حبها ليه وقلقها عليه، وبين رغبتها في إنه يعيش حياة مستقرة وسعيدة.

مساءاً وبعد ما يزيد رجع من الشغل، على وشه ملامح الضيق، بيدخل أوضته ورضوى تدخله تشوفه ماله. رضوى: مالك ي يزيد؟ يزيد بخنقة: مش عارف ي رضوى مش عارف، حاسس إني متكتف وتعبت. رضوى: فهمني بس مالك، إيه اللي حصل؟ في حاجة في الشغل؟ يزيد: مش الشغل بس.. أنا بعمل كل اللي أقدر عليه.. بس.. بس حاسس الدنيا بتتقفل في وشي. رضوى: اهدي بس يحبيبي، ورق كده.. على فكرة شكل كده في أخبار هتبقى حلوة الفترة الجاية. يزيد: إيه؟

رضوى: عمرو وعمار كانوا قاعدين النهارده مع ماما زي ما قولتلك وماما كده من تعابير وشها شكلها اقتنعت. يزيد بدون ملامح: معلش ي رضوى أنا عايز أبقى لوحدي، سبيني.. وأنا مش جعان، أنا هنام. رضوى بتنهيدة: طيب ي يزيد، على راحتك.. ولو عايز حاجة صحيني. بيطلع يزيد وبيسلط نظره لبلكونة هنا وشوقه اللي ملي قلبه وعاوز يشوفها ويتكلم معاها حتى كلمتين ويطمن عليها. بيتنفس يزيد بعمق وبيمسك مشبك يحدفه على بابها بعصبية..

وهو بيقول: اطلعي بقااا. ويرمي كمان واحد بقوة. وفجأة هنا فتحت الباب ببطء، وكان واضح عليها التعب الشديد، وشال كان ملفوف حوالين كتفها بطريقة غير مرتبة، وعيونها كانت مليانة إرهاق. لما شافت يزيد واقف قدام بابها، قلبها خفق بشدة، لكنها حاولت تخفي التعب اللي جواها بابتسامة صغيرة.

يزيد، كان واقف مكانه، عينيه بيبص على ملامحها، واضح إنه مش قادر يتحمل يشوفها كده. كان عارف إنها تعبانة، بس كل اللي كان قادر يعمله هو إنه يفضل ساكت، مش قادر يقول ولا كلمة. يزيد: (بصوت منخفض ومتردد) "إنتي تعبانة، صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...