الفصل 13 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
25
كلمة
3,009
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

هنا بصوت مبحوح: يزيد. بيرق قلب يزيد أول ما يسمع هنا بتنطق اسمه. يزيد بصوت هادي: كنت حاسس إن هطلع ألاقيكي. بتقوم تقف ببطء وهي بتتكلم بصوت متقطع: يزيد أنا... أنا آسفة، أنا ما كنتش أقصد اللي... يزيد: ما تتأسفيش يا هنا، مش انتي اللي غلطانة. أنا ما كانش ينفع أعمل كده. أنا اللي آسف إني لمستك كده. هنا والدموع اتجمعت في عينها وبدأت تنزل ببطء على خدها وبتقول بصوت ضعيف: بس أنا... ما... يزيد بيشوف دموع هنا نازلة بيقاطعها.

يزيد بتنهيدة: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ هنا ولسا دموعها سرقاها وبتنزل غصب عنها. هنا بشهقات عياط: عشان أنا... ما كانش... ما كانش قصدي أزعق فيك. يزيد: اللي انتي قولتيه رد فعل عن اللي أنا عملته. مهما كان ما كانش ينفع أشدك من إيدك كده. وكمل بأسف: بس صدقيني ما كانش قصدي. أنا كان كل همي ما أخليكيش تدخلي عند الزفت ده. هنا بتبصله بنظرات استفهام.

يزيد بهدوء: بصي يا هنا، مش كل حاجة لازم نفهمها. كل اللي أقدر أقولهولك إن جمال شاب عينه زايغة. هنا بتقوّس حواجبها وبتقول بصوت هادي: إيه؟ يزيد: لما قولتلك ما تروحيش هناك تاني كان قصدي ما أخليكيش تتحطي في أي موقف يضايقك، سواء بنظرته ليكي أو طريقة كلامه اللي أنا عارفها كويس. هنا: أنا لما روحت الصبح كنت مستعجلة عشان ابن أختي كان في المستشفى وماما كانت عاوزة رصيد بسرعة عشان تطمن عليه، فـ روحت هناك عشان ده أقرب حاجة.

وكملت بعياط: ما كنتش أعرف اللي انت قولته ده. يزيد بصوت مطمئن: طب اهدي، أنا مش عاوزك تعيطي. أنا أكيد عارف إنك ما كنتيش تعرفي، بس خلاص، موضوع وانتهى. هنا ببراءة: يعني انت مش زعلان مني؟ يزيد بابتسامة: لو انتي مش زعلانة مني، فـ أنا كمان مش زعلان. هنا بتمسح دموعها وبتقول بتقطع: مش... زعلانة. يزيد بضحك: طب إيه هتفضلي تعيطي كده؟ مش هتعمليلي نسكافيه! هنا بابتسامة ولسا صوتها متقطع: حاضر... دقيقتين بس.

يزيد بيضحك وهو بيشوف ابتسامتها الخفيفة، وبصوت هادي: بس بسرعة عشان ما ترجعيش تلاقيني نايم على الكرسي. بتمشي هنا بسرعة ع المطبخ تعمل النسكافيه، وهي بتعمله بتحط إيدها على قلبها وتبتسم. وبعد خمس دقايق بتطلع ومعاها كوبايتين نسكافيه. بيشوفها يزيد وهي داخلة، بتترسم ابتسامة على وشه. هنا بتناوله الصينية. يزيد: امم، عملتي ليكي كوباية كمان؟ ويا ترى دي الكوباية الكام؟ هنا بضحك: والله دي لسه أول كوباية...

وكملت بملامح شاردة: طول اليوم كنا قلقانين على يزن ابن أختي. يزيد: طب هو أخباره إيه دلوقتي؟ هنا بإنتباه: بقى كويس وطلع من المستشفى. يزيد: الحمد لله. الحمد لله على سلامته. لحظات سكوت بسيطة، بيبصوا لبعض. هنا كانت عيونها مليانة شوية مشاعر مختلطة، بين الحيرة والراحة في نفس الوقت. يزيد كان حاسس إن في حاجة بينه وبينها مش ممكن يوضحها بالكلام، بس العيون كانت بتقول كل حاجة. بتهرب هنا من عيون يزيد وبتشرب النسكافيه.

يقطع السكوت يزيد وهو بيقولها. يزيد بجدية وعيون متسائلة: هنا... مش هتروحي تاني، صح؟ هنا: أيوه طبعاً. يزيد: جدعة، برافو عليكي. وكمل بعيون مترقبة: هنا، هو أنا ممكن أقولك حاجة؟ هنا بخفوت: قول. يزيد وهو بيحط كوباية النسكافيه. يزيد بجدية: أنا مش عارف ليه ربنا بعتك في الوقت ده تسكني في الشارع. وف الوقت ده بالذات... يمكن لو ما كنتيش جيتي كان زمان في حاجات اتغيرت. ما كنتش حابب وجودها ولا حابب أعيشها. حاجات مفروضة عليا.

وكمل بعيون مبتسمة ابتسامة صافية: بس بوجودك ده، شكل كده هعيش اللي أنا كنت بدور عليه. حاجات نفسي أعيشها. هنا وعلى ملامح كل ملامح الاستغراب وعدم الفهم. هنا بصوت متقطع: ما... مش فا... فاهمة حاجة. يزيد بضحك وهو بيمسك كوباية النسكافيه تاني: يستي مش لازم تفهمي، أهم حاجة أنا فاهم. هنا ما ادتش رد فعل، ولسه على ملامحها الاستغراب. يزيد وهو بيشرب من النسكافيه: النسكافيه بتاع الواد جمال ده مغشوش. الله يحرقك يا جمال.

هنا بتضحك على طريقة كلام يزيد وبتحط إيدها على شفايفها برقة: يعني طعمه مش حلو؟ يزيد بيضحك وبيحرك راسه بالنفي: لا، زي الفل. كفاية إنك عملتيه يعني. بتبتسم هنا بخجل وتبص في الموبايل بتاعها، وبعدين تبص ليزيد. هنا باستئذان: أنا هقو... وم عشان... هصحى بدري. يزيد بهدوء: تصبحي على خير. تبتسم هنا وتدور عشان تدخل، يندهالها يزيد تاني. يزيد: هنا. هنا بالتفات: نعم. يزيد: أنا آسف مرة تانية... حقك عليا.

هنا بهدوء: انسي يا يزيد خلاص. حصل خير يا يزيد. تصبحي على خير. يزيد بابتسامة: وأنتي من أهل الخير. بتدخل هنا وهي جواها كمية راحة متتوصفش بالنسبالها. قلبها بيدق بفرحة والابتسامة ما فرقتش وشها. بتروح لسريرها بخطوات بطيئة وهي سرحانة في كلام يزيد، وبتسم تاني في ودنها. (بس بوجودك شكل هعيش اللي كنت بدور عليه، حاجات كان نفسي أعيشها) بتفرد نفسها على السرير وهي بتكلم نفسها... هو قصده إيه؟ ليه كل مرة بيتكلم بالألغاز؟

ولما افتكرت ضحكته وهو بيقول عن النسكافيه "مغشوش"، قلبها ابتسم تاني، وابتسمت هي كمان. حتى لو كان الكلام هزار ومش حقيقي، لكن طريقته كانت مختلفة. رفعت راسها وبتبتسم بخجل. "مجنون يزيد ده". وبعدين سحبت غطا السرير وغمضت عينيها.

أما يزيد، فـ لسه قاعد في بلكونته، ما شالش عينه من قدام بلكونتها. ما كانش عاوزاها تمشي وتسيبه. بالرغم إنه لسه ما عرفش شخصيتها كاملة، لكن إحساس الراحة والقبول اللي بيحسه لما بيشوفها بيخليه قلبه مشتاق يعرف كل حاجة عنها، من أول ما كانت طفلة لحد اللحظة اللي بيشوفها فيها. قلوبهم كانت لسه متشابكة من غير ما يصرحوا بكل حاجة. لكن بين السطور، كان في كلام كتير الله أعلم هيتقال إمتى. صباحاً الساعة ٨.

بتصحي أمل وتصحي يزيد قبل ما تسافر على الشغل وتسيبله أكل يكفيه وهي مش موجودة، لأنها هتغيب ٤ أيام في الشغل وبتبيت عند والدتها (جدة يزيد) زينب: أنا همشي يا يزيد، خلي بالك من نفسك. وبصت على أختك كل يوم يا يزيد، ما تسبهاش. ولو حصل حاجة كلمني، هاجي في ساعتها. يزيد: ما تقلقيش يا ماما، خدي بالك انتي من نفسك. بعد ما تمشي زينب، بيقوم يزيد ياخد دش ويلبس عشان ينزل شغله. عند هنا، في بعد ما بتصحى بتلاقي أمل قاعدة لوحدها.

فتنكشها هنا. هنا: قاعدة كده ليه يا أمووول؟ أمل: مستنياكي تصحي يا غيبوبة. عدي أخوكي في الحضانة ويمنى عليها درس الساعة ١٠. مشيت من شوية مع سلسبيل. هنا بنغاشة: ممم، طب فطرتي؟ ولا مستنياني بقا يا أم عدي؟ أمل: مستنياكي. قومي حضري الفطار. بس فوقي كده شوية. هنا: أفوق شوية إيييه! أنااا جاااااعااانة! أمل بتبص لـ هنا من فوق لتحت وبتضرب كف على كف: والنبي اللي يسمعك كده يقول عليكي ١٠٠ كيلو، وانتي قد خلة السنان.

هنا: أنا خلة سنان ي ماما؟ أمل: ظلمت خلة السنان، اتخن منك. هنا بتحط إيدها الاتنين على وسطها: ده اسمه عود فرنسي. أحسن ما أكون بكبوظة. أمل: طول عمري مشفقة على اللي هيجوزك يا هنا يا بنتي. الله يكون في عونه. هنا بفخر: ده امه دعايله هو يطول يبقى معاه هنا رؤوف. أمل: قصدك دعاية عليه. وف أذان الفجر.

هنا مدعية الزعل: ماشي يا ماما، خليكي كل شوية كده ما تشوفيني تقوليلي كده. ولما اتجوز مش هتعرفولي طريق، هخلي جوزي يعيشني في جزر القمر. أمل: طب روحي... روحي يا هنا، ربنا يردلك عقلك. بعد الظهر. عند دعاء وهي حاسة بألم الولادة وبتتحامل على نفسها، يمكن يكون ألم بسيط، لكن الألم بيزيد ومتقدرش تتحمله، فـ تكلم عمار جوزها ييجي على البيت بسرعة.

وتكلم يزيد أخوها، ومترفضش تكلم زينب عشان عارفة إنها في الشغل، مش عاوزة تقلقها غير لما تتأكد إنها ولادة. عند يزيد. يزيد بيقفل محله بتاعه بسرعة ويطلع على البيت يجيب فلوس زيادة وبطاقته وينزل. وهو نازل يلاقي جايب عدي من الحضانة وجاي، وبيتقابلوا عند مدخل البيت. هنا بخضة وهي بتشوف يزيد رايح ناحية الموتوسيكل بتاعه، بتسرع: مالك يا يزيد؟ في إيه؟ بتجري كده ليه؟ يزيد بقلق: دعاء بتولد يا هنا. ادعيلها ربنا يقومها بالسلامة.

هنا بحنان: إن شاء الله هتقوم بالسلامة. ما تقلقش. وكملت بصوت مرتعش وعيون قلق: "طب، طب في حد معاها؟ ما فيش حد غيرك معاها؟ يزيد: لا، أنا وجوزها بس. ماما سافرت الصبح، بس هكلمها دلوقتي، هتيجي هي ورضوي. وكمل بتسرع وهو ماشي: لازم أمشي دلوقتي. هنا بتسرع: استني يا يزيد، مينفعش تبقى لوحدها. لسه بدري عقبال ما طنط ورضوي يجوا. ثواني، هقول لماما تلبس وتيجي معاك. ثواني بس. وطلعت بسرعة من غير ما تستنى رد يزيد.

بيفكر يزيد في كلام هنا، وبيلاقي فعلاً عندها حق، خصوصاً إن حماتها متوفية ولازم يكون معاها ست. بتنزل أمل بسرعة وهي بتكمل لف طرحتها على السلم. أمل: خير يا يزيد، يلا بينا يا ابني. يزيد: هتعبك معانا يا طنط أمل، معلش. (بيقولها يزيد وهو بيحرك الموتوسيكل عشان يمشوا بسرعة) أمل: عيب يا يزيد، ما تقولش كده. إحنا من ساعة ما جينا هنا واحنا أهل يا ابني.

بعد خمس دقايق بيوصلوا وياخدوا دعاء بالعربية للمستشفى. وبتكون فعلاً ولادة، فيكلم يزيد زينب ورضوي يجوا. وبعد ساعة ونص بتوصل زينب ورضوي، وبتكون دعاء ولدت بنوتة بصحة كويسة ومكتملة، مش محتاجة حضانة، ودعاء بخير، وأمل معاها في الغرفة، ما سابتهاش، وشايلة البيبي (جويرية) . وعمار ويزيد واقفين برا. زينب بلهفة: إيه يا عمار؟ دعاء في أنهي أوضة يا ابني؟ بيشاور عمار للأوضة

وياخدهم ويدخل وهو بيقول: ما تقلقيش، دعاء الحمد لله كويسة، ومعاها جارتكم أم هنا. بتدخل زينب ورضوي بلهفة يطمنوا على دعاء ويباركوها. زينب: دعاء، حمدلله على سلامتك يا حبيبتي. رضوي بدموع فرح وهي شايلة جويرية: واخده كل ملامحك يا دعاء. دعاء بصوت تعبان: دي كلها عمار يا رضوي. زينب بحنان: وواخده من عمار كمان يا رضوي. دي كلها عمار. عمار بضحك: أنا أبوها يا جماعة، لازم تاخد مني. زينب بشكر لـ

أمل: ربنا يخليكي يا أم هنا يا رب، والله ما عارفة أقولك إيه. دعاء بتعب: أه والله يا ماما، طنط أمل ما سابتنيش. كأنك كنتي معايا. أمل: انتي زي نرمين يا دعاء. نرمين بنتي الكبيرة برضه كانت زيك كده، يا بنتي. ولادتها سهلة وعدت على خير. زينب: عقبال ما تشوفي ولاد ولادها يا رب، في عمرك يا أم هنا. أمل باستئذان: طب هستأذن أنا عشان العيال لوحدهم. حمدلله على سلامتك يا دعاء، وإن شاء الله هاجي أطمن عليكي وأنتي في بيتك يا حبيبتي.

زينب مشاورله لـ يزيد: يزيد هيوصلك يا أم هنا، ما تمشيش لوحدك. بعد وصول زينب للبيت، بتكون هنا كل الوقت ده قلقانة وعقلها مشغول. بتدخل زينب، بتجري عليها هنا بلهفة. هنا: ماااما! إيه؟ دعاء كويسة؟ أمل: كويسة يا هنا الحمد لله. قامت بالسلامة وبنوتتها زي القمر. هنا بارتياح: الحمد لله، الحمد لله. كنت قلقانة عليها أوي، رغم إني عمري ما شفتها، بس حسيتها يوم ولادة نرمين. زينب: أخواتك فين؟

هنا: عدي أكل ونيمته، ويمنى جوه من ساعة ما جت من الدرس وهي عاملة فيها نجيبة متولي الخولي، وقالت هاذكر من أول دقيقة. زينب بضحك: طب، سيبيها، ربنا يهديها. هنا: يارب يا أمولة. وبتكمله وهي بتدعيلها ورافعة إيديها للسما: ياااارب يا أمول يخليكي للغلابة ياارب. بتضحك زينب وهنا مع بعض. بعد مرور يومين. بتكون دعاء في بيت زينب من وقت ما خرجت من المستشفى، وبيجي عمار جوزها كل يوم ويطمن عليها ويقعد معاها.

وزينب واخده إجازة من الشغل لحين ما دعاء ترجع شقتها. ورضوي وأولادها مع زينب ودعاء. ويزيد بيروح شغله وبيكون عنده ضغط شغل كبير، لدرجة بيروح من ٨ الصبح يرجع ٢ بالليل. وتفكيره في هنا ما بيخلصش، وصورتها قدام عينيه، وشوقه ليها بيخليه يتمنى يشوفها، لكن ما بيلاقيش فرصة لأنه بيرجع متأخر جداً وبيلاقي بلكونتها مقفولة، فـ بينام بإرهاق وتعب. عند هنا.

بتكون سرحانة، عقلها كله يزيد، وإنها ما شفتوش بقالها يومين من يوم ولادة دعاء. وقلبها بيقولها إنه كويس، لكن مش فاهمة ليه مش بيظهر تماماً في اليومين اللي فاتوا. بتفوق على صوت زينب: هنا... هتيجي معايا. هنا بإنتباه: فين يا ماما؟ أمل: عند أم يزيد، هنزور دعاء ونقط بنتها. هنا بفرحة: بجددد؟ طب ثواني بس هلبس وأجي على طول.

بيكون ساعتها عدي في كُتّاب القرية، ويمنى عند سلسبيل، اللي من ساعة ما الدراسة بدأت وهي عند سلسبيل، أو سلسبيل عندها. بعد خمس دقايق بتكون جهزت. هنا بتلبس دريس بيج وفي بعض الورود الرقيقة، وطرحة بنفس لون الورد. بيروحوا عند أم يزيد، بتستقبلهم رضوي بترحاب. رضوي: أهلاً أهلاً! ده البيت نور. وبتسلم على هنا وبتبوسها: إزيك يا هنا؟ هنا بخجل إنها داخلة بيت يزيد: الحمد لله. إزيك يا رضوي؟ أمل بضحك: إحنا جايين نطمن يا نونة.

رضوي: دا انتوا تنوروا في أي وقت يا طنط، والله. وبيدخلوا لـ دعاء، اللي اتحسنت وفايقة نوعاً ما عن يوم الولادة. دعاء وهي بتسلم على أمل: أهلاً، اتفضلوا. إزيك يا طنط أمل. دعاء بتبص لـ هنا وبتقولها: أكيد انتي هنا؟ هنا بابتسامة: أيوه. دعاء: كلك طنط أمل. زينب بترحا ب: وأنا أقول البيت منور ليه؟ إزيك يا أم هنا؟ عاملة إيه؟ أمل: الحمد لله يا أم يزيد، البيت منور بصحابه. وبيقعدوا سوا يفتحوا حوار مع بعض ويتكلموا بألفة.

بعد عشر دقايق. بيرن جرس الباب وبتفتح رضوي، تلاقيه يزيد. بتبصله رضوي بعيون متسعة وتقرب عليه توشوشه: عارف مين جوا؟ يزيد مقترب منها وبيوشوشها بنفس الطريقة: مين؟ رضوي بصوت هادي وبتغمزله: هنااا. يزيد بصوت عالي وبيبعد رضوي عن الباب: إيه! طب أوعي كده، انتي واقفة كده ليه؟ رضوي متمسكة بذراعه: خد هنا يا ولا، رايح فين؟ يزيد: يبت سيبي، هدخل جوه. دا أنا بقالي يومين ما شفتهاش من يوم ما اتخانقت معاها. رضوي بتضرب بإيديها الاتنين

على خدها بصوت عالي: آآآي! أحيييه! اتخانقت معاهااا؟ تااااني يا يزيد؟ تااااني؟ يزيد بمقاطعة وهي بيكتم على بوقها ويتكلم بوشوشة: شششش! اسكتي! صالحتهااا! صالحتهااا! بس من ساعتها ما شفتهاش. رضوي بغيظ: دا انت مفتري. يزيد بيزقها: طب ابعدي من قدامي بقى. بيدخل يزيد عند دعاء، متمثلاً إنه مش عارف إن في حد هنا. يزيد: سلام عليكم. احمم، إزيك يا طنط أمل؟ إزيك يا هنا؟

هنا رفعت راسها وبصت ليه بابتسامة خجولة، لكن قلبها كان بيخفق بسرعة. يزيد، رغم إنه دخل وعارف إنها موجودة، إلا إنه مش قادر يخفي نظراته اللي بتبحث عنها بين الكل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...