صرخت هنا بقوة أول ما الكرسي اتحرك وحست إنها بتقع، ويمنى سابت هنا وجريت ناحية الأوضة. "يييييزيييييد! بصوت أعلى: "حااسبي ي هنااا! وقعت هنا ورجليها اتلفت تحتها وصوتت بوجع. "ااااه الحقيني ي ماما رجلييي الحقيني! أمل جت جري على صوت صويت هنا، ويزيد نزل بجري يروح لهنا. فتحتله يمنى الباب بخوف. "هنااا اي ال حصل.. في اايه؟ "مش قادرة أحرك رجلي ي ماما الحقييني! "وريني كده وريني.. دي مورمة شكلها اتكسرت."
"لالالا لازم نروح المستشفى بسرعة! "لا والنبي خلاص هحركها أهو... اااه." "متتحركيش ي هنا. هنزل أشوف أي عربية ولا توكتوك حتى." "خليكي قاعدة مع أخوكي ي يمنى. أوعي تنزلي. اندهي سلسبيل تقعد معاكي حتى لو اتأخرت. أوعي ي يمنى تسيبي أخوكي." بيجي يزيد بعد خمس دقايق. "امجد ابن عمي هيودينا بالعربية. يلا ي هنا بسرعة." هنا بتحاول تقوم بس مش بتقدر. قرب منها يزيد وشالها بحذر. "خليكي زي ما انتي.. يلا ي طنط."
"على مهلك ي يزيد دي رجلها ورمت أوي." أثناء ركوب العربية، هنا بكت بتوتر من قرب يزيد. "لا والنبي اربطيهالي وخلاص مش عايزة أروح المستشفى." "اهدي ي هنا متخافيش إحنا معاكي أهو." "ألف سلامة ي آنسة هنا. معلش هتعدي إن شاء الله." هنا بتعيط بوجع بدون صوت في حضن أمل. "الله يسلمك يبني. معلش هنتعبك معانا." "ولا تعب ولا أي حاجة... خير إن شاء الله." "بسرعة شوية ي امجد معلش."
بعد ربع ساعة بيوصلوا المستشفى ويدخلوا للطوارئ. الدكتور يأكد إنها حالة كسر. "هتقعد في الجبس شهر كامل. ويا ريت تكون الحركة خفيفة عشان الكسر يلم بشكل أسرع وميبقاش في مدة أطول." "حاضر ي دكتور.. ربنا يكرمك ياربي." "طب في علاج أو أي حاجة تمشي عليها ي دكتور؟ "حضرتك زوجها؟ "أيوه.. أنا خطيبها." "طيب هي هتمشي على شوية الفيتامينات دي بس مش أكتر." "طيب ي دكتور شكراً تعبناك معانا.. نقدر نروح صح؟ "آه مفيش مشكلة."
بعد ما وصلوا البيت، أمل كان على وشها التوتر من خوفها على هنا. ويزيد بملامح ضيق من تصرف هنا المتهور ومزيج من خوفه عليها ومن شعوره بالغضب. "ارتحتي شوية ي هنا صح؟ "الحمد لله." "والله ي يزيد معرفش أقولك إيه، لولاك يابني كان زمانا محتاسين." "جت سليمة ي طنط أمل... أهم حاجة بس تاخد الدوا وتاكل كويس عشان الكسر ده يلم." "هو أنا هقعد طول رمضان بالجبس ده؟
"انتي مش ركبتي الفانوس وعملتي اللي في دماغك. استحملي بقى نتيجة عنادك ومكابرتك." "انت بتزعقلي ليه.. هو أنا وقعت نفسي.. يمنى هي اللي سابتني فجأة." "وأنا قلتلك تصبري هاجي أركبه أنا. انتي اللي ركبتي دماغك." "متزعقش ي يزيد." "أنا مكنش قصدي والله." "اللي حصل حصل خلاص.. يزيد خايف عليكي ي هنا مش بيزعق. متعيطيش يبنتي إن شاء الله هتفكي الجبس قبل العيد." "أنا همشي يا طنط أمل. ولا احتجتي حاجة كلميني. متخرجيش انتي."
"طب استنى ي يزيد اتغدى معانا." يزيد بيبص لهنا بنظرة عتاب: "لأ معلش أنا هروح على الشغل. أنا كنت جاي ساعة نعلق الزينة اللي ست هانم شَبِطَانة فيها وراجع على الشغل تاني." "معلش يبني.. حصل خير. الحمد لله إنها جت على قد كده." بتنفجر هنا من العياط فور خروج يزيد من البيت وبتتكلم بصوت متقطع. "مكنش قصدي أقع كده.. يماما ده بيزعقلي كأن وقعت نفسي."
"انتي غلطانة ي هنا انتي عنتي وصممتي انتي اللي تركبيه واديكي خدتي إيه أهو يبنتي رجليكي اتكسرت." هنا بنظرة لوم ليمنى: "الحيوانة دي اللي سابتني وطلعت تجري." "خلاص بقى.. احمدي ربنا إنها جت على قد كده.. واعذري يزيد. انتي مكنتش شايفة كان شايلك إزاي وداخل بيكي المستشفى." "و انتي.. انتي إزاي تخليه يشلني كده؟ "يعني أنا هقدر أشيلك أنا ي هنا.. وهو إحنا نعرف حد غيره معانا يبنتي." "بس.. أنا كنت...
"أنا هقوم أفرغ الأكل عشان تاخدي علاجك وتاكلي كويس ي هنا.. وكمان شوية ترني على يزيد تراضيه. سامعة." *** مساءً بيرجع يزيد من الشغل على وجهه ملامح انزعاج. عاوز يروح يطمن على هنا لكن بيحس بالضيق وإنه هيتخانق معاها غصب عنه من تصرفها. لكن بيهدي شوية لأن ده قد ربنا واللي حصل حصل. وبيقرر يكلمها ويراضيها. في نفس التوقيت عند هنا قاعدة في أوضتها على سريرها. يمنى قاعدة جنبها حاسة بتأنيب ضمير.
"متزعليش مني ي هنا والله ما كان قصدي أسيبك." هنا بدون رد. "ردي عليا ي هنا بقى انتي من الصبح مبتكلمنيش." "أديني هقعد في الجبس شهر يدوب هتحرك عشان أدخل الحمام.. حلو كده؟ "أنا آسفة والله." "خلاص ي يمنى روحي نامي انتي عندك مدرسة الصبح." "طب انتي مش هتنامي؟ "هكلم يزيد أطمنه عشان مكلمتوش من الصبح. نامي انتي أنا كويسة لو احتاجت حاجة هصحيكي." "طي..ب." *** هنا بتمسك تليفونها تكلم يزيد.
تلاقيها باعتلها رسالة: "حقك عليا مكنش قصدي أزعق. أنا كنت خايف عليكي." بتشوفها لكن مبتردش وبتقرر تتصل عليه. "الوه." "مكنتش أعرف إن لما أركب الفانوس كل ده هيحصلي." "حصل خير ي هنا... انتي مش زعلانه مني صح؟ "عمري ما أزعل منك ي يزيد." "بس انتي طلعتي خفيفة ريشة... كده أنا اطمنت هقدر أشيلك في فرحنا كذا مرة." "يزيد.. بص.. اسكت هو أنا في إيه ولا في إيه دلوقتي." "رجليكي لسه بتوجعك؟ "شوية.. حاسة إنها سخنة."
"عشان في حاجة قافلة عليها. معلش استحملي شوية.. ياريتني كنت أنا ي هنا." "بعد الشر عليكي." "هتفضلي قاعدة في الجبس شهر.. يعني مش هتشوفي حد غيري أنا وأمك وأبوكي وإخواتك. حتى مش هتنزل تصلي التراويح ولا حتى في نزول كلية. وشي في وشك بقى طول الشهر أنا فاضيلك." "انت فرحاااان فيا.. فرحان فياا ي يزيد حرام عليك." "أنا ي هنا اخسي عليكي... "اقفل ي يزيد مش عايزة أكلمك."
"بهزر معاكي ي هنايا. مال خلقك ضيق ليه.. دا حتى الجبس عايز صبر كده." "يزيييييد." "خلاص والله حقك عليا... شوفي بس انتي عايزة إيه وأنا أجيبلك اللي انتي عايزاه.... أقولك هجيلك كل يوم في رمضان ونقف في البلكونة نولع بومب ونرميه في الشارع." "بجد؟ "ونولع سلك كمان يلا خلي النار تمسك في السجاد وأمك تولع فينا وتطردنا من البيت." "لالا ماما غلبانة مش هتعمل كده."
"لأ أنا عايزها تطردنا عشان أقولهم انتو محدش فيكو مستحمل البت وهي مكسورة هاتوها أنا هاخدها أخلي بالي منها ونطلع على المأذون نكتب الكتاب ونروح." "ياااااا سلااام." "ياااه هي دي فرصتي اللي لازم استغلها." "إيه اللي انت بتقوله ده اعقل ي يزيد كده إحنا لسه قدامنا سنة ونص." "هأاااو ده في المشمش... وربنا ي هنا تفكي انتي الجبس بس وبعد العيد ل تكوني مراتي." "بس ي يزيد بطل أنا قولتلك قراري."
"احتفظي بيه لنفسك وبكرة تشوفي مين فينا كلامه اللي هيمشي." "ماشي ي يزيد بكرة نشوف." *** (أول يوم رمضان) "كفاية ي ماما رز كده هيتبقى كتير." "لأ مش هيتبقى لسه في محشي البتنجان." "يالهووي عليكي يماما عاملة وليمة." "وليمة إيه يبنتي مش خطيبك وحماتك جايين يفطروا معانا.. وبعدين لو اتبقى حاجة نبقى نخليها لبكرة." "أيوووا اهو إحنا هنفضل ناكل في الفاضل ده باقي الأسبوع."
"بس يبت روحي يلا هاتي البلح قطعيه عشان أحطه في اللبن يتنقع." "اشطااا عليك ي اموول." "اقعدي ي هنا انتي في الصالة عشان رجليكي." "زهقتت ي ماما بقاا." "هانت خلاص كلها ٢٠ يوم ولا حاجة." "لسه ٢٠ يوم هكون خللت بمنظري ده." "اطلعي بس اقري قرآن واقعدي ادعي كده.. يمكن ربنا يكرمك وتفكي الجبس بدري." "يااااارب." *** مساءً أثناء تجمع العائلة. "سفرة دايمة يا جماعة.. تسلم إيديك ي أم هنا." "الله يخليكي ي أم يزيد...
دي حاجة بسيطة كده المرة الجاية تكون رضوى ودعاء معاكي." "كان نفسهم يبقوا موجودين بس كل واحدة مع زوجها وعيلته بقى يتعوض مرة تانية عندنا إن شاء الله...... والخير كتير اهو انتي تعبتي نفسك والله.. أكيد هنا حبيبتي مقدرتش تعمل معاكي حاجة." "هنعمل إيه بس ي زينب يلا الحمد لله." "هنا بنتي لو تبطل فرط الحركة اللي عندها ده بس هتبقى زي الفل." "اهوو حتى عم رؤوف عارف إن عندك فرط حركة." "أنا!! "أومال أنا اللي ركبت الفانوس."
"يزييد مش هنفتح الموضوع ده تاني بقى." "عشان انتي اللي غلطانة." "كلوو بس انتوا خلاص اللي فات فات... بكرة نفرح بيهم وهتبقي زي الفل." "بالمناسبة ي عمي رؤوف... أنا بستأذنك يعني لو نكتب الكتاب على العيد كده إن شاء الله." "والله يبني مش عارف أقولك إيه.. إنتوا لسه قدامكم كتير على الفرح و... "لأ كتير ولا حاجة الشقة جاهزة وكله تمام.. ونحدد الفرح بعد امتحانات هنا إن شاء الله."
"لسه في جهاز مجبنهوش يبني.. وهنا مش عارفة تنزل معايا تنقي حاجتها عشان رجليها." "اللي تقدروا عليه هاتوا ي أم هنا والباقي نجيبه إحنا. متشليش هم بس نفرح بيهم." "يارب يخليكي ي زينب... بس اللي فاضل مش كتير ده هو لبس هنا وحاجتها والحاجات هي اللي تنقيها أنا مليش خلق وي عالم تفك الجبس امتى وتنزل تجيب حاجتها.. ونرتب أمورنا بس." "يبقى نكتب على العيد ي عمي رؤوف ونخلي العيد بفرحتين."
"ربنا يسهل ي يزيد إن شاء الله يبني ربنا يتمم فرحتكو على خير يارب." هنا بتتابع الحديث بسكوت تام مستغربة من طريقة إقناع يزيد لوالدها بسهولة. بيلاحظ يزيد سكوت هنا بيبصلها من غير ما حد ياخد باله ويغمزلها بطرف عينه. *** مساءً وبعد السهرة في جو عائلي في أجواء رمضان. بتقعد زينب مع أمل في الصالون. ويمنى وعدي مع أطفال الشارع. ويزيد وهنا في بلكونة هنا. "بص بيلعبوا إزاي... أنا عايزة أنزل أوووي."
"تنزل فين ي هنا.. انتي كبرتي ياحبيبتي انتي شوية وهتبقي أمرأة متزوجة." "اسمع أما أقولك أنا جواز مش هتجوز دلوقتي. وابقي وريني بقى هتتجوزني إزاي." "بالعافية... هتجوزك عافية... قوة واقتدار.. أبوكي موافق وأمك موافقة.. مش محتاجين رأي حضرتك." "اسمع ي يزيد انت يبابا عايز تكتب الكتاب وبعدين الفرح لسااااا كمان كام شهر بعد امتحاناتي.. وأنا مش عايزة كده.. أنا مش عايزة فرح أصلاً ودوشة وقرف." "مش عايزة فرح؟!
"أيوه.. كنت عايزة كتب كتاب هادي وسط ناس بنحبهم وبعدين نتصور كام صورة للذكرى وبس." "اممممم بس محدش هيوافق على كده ولا عمي رؤوف ولا طنط أمل ولا أمي.. دا أنا أمي وإخواتي من دلوقتي بيخططوا للفرح." "هيبقى فرح برضه وف قاعة شيك وراقية بس وسط عيلتنا بس مش عايزة حد ملوش لازمة يجي كمالة عدد يقول رأيه فيا ولا فيك ولا في أي م الموجودين." "سيبيها لربنا ي هنا.. سبيني أفكر شوية بس وأشوف الدنيا."
وكمل بضحك: "أهم حاجة رجليكي دي تلحم بقى عايزن نروح نصلي العيد وأنا واخدك في إيدي كده." "طبعاً أووومال." "عرفتي بقى عايز أكتب الكتاب ليه!! نفسي أحس إني من حقي المس إيديك أو آخدك ونخرج لوحدنا.. دا إحنا من ساعة ما اتخطبنا واحنا مخرجناش إلا مرة واحدة مع عدي ويمنى... عايز أحس إنك بقيتي ليا بجد ي هنا ومن حقي أشوفك في أي وقت.. ولو على الفرح مستعد ناجل شوية على الشقة والجهاز يخلصوا وبعدين نكتب الكتاب ونتجوز على طول...
"إن شاء الله.. أهم حاجة هتبقى تنزل معايا واحنا بنختار باقي حاجتي ولا هنزل لوحدي وماما مش هترضي تنزل معايا." "لأ يستي هاجي معاكي يارب بس متفرهدنيش وتلفيني وراكي." "لأ هلففك وإذا كان عاجبك بقى." "عاجبني وعلي قلبي زي العسل ي هنايا." "طايب.. أما نشوف." "أحلى واحدة بتتكسف في الدنيا ي جدعان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!