يزيد في نفسه: لا يا هنا مش هسمح لنفسي أشك فيكي.. دي انتي أغلى من روحي.. وحياتي كلها واقفة عليكي يا هنا.. بحبك أكتر من نفسي. صباحًا، يقوم يزيد بجدية يلبس، وقبل ما يروح في اتجاه شغله، بيروح لصاحبه محمود (مهندس برمجة) وبيفهم في الحاجات دي كويس. بيعرض يزيد عليه الصور، بيقلب محمود فيهم بتركيز ويقول: "الصور دي حقيقية." يزيد بصدمة: "إيه! مستحيل.. بص تاني يا محمود اتأكد."
محمود بضحك: "ده انت غلبان خالص.. وشك جاب ألوان الطيف.. قلبك ضعيف انت يا زوزو." يزيد بيمسكه من لياقة تيشرته بعصبية: "هتنطق ولا أعلقك على باب المحل؟ انت بتهزر معايا بروح أهلك." محمود: "يا عم اهدي.. دي صور اللي عملها معندوش بربع جنيه احترافية.. انت أهبل أصلًا إنك ماخدتش بالك." يزيد: "يعني متفبركة.. صح؟! محمود: "طبعًا.. وواضح جدًا أقل عيل بتاع سيبر هيعرفها."
يزيد بفرحة: "عشان كده جيتلك يا أبو المحاميد.. الهي تحج سبع مرات يا محمود يا ابن سعاد يارب." محمود: "انت تقصد إيه يا ابني؟ يزيد: "مقصديش يا حودة.. اقعد بس كده وصل على النبي.. أنا عايز أعرف مين اللي بعت الصور دي وليه وساكن فين." محمود: "مش عايز كمان أعرفلك سنجل ولا مرتبط؟ يزيد: "مش وقت هزار يا محمود بالله عليك." محمود: "يا عم يزيد هو أنا ساحر؟
أنا أقدر أعرفلك نوع الفون اللي اتبعت منه الصور وموقعه.. غير كده انت محتاج ساحر بجد بقى." يزيد: "طب حلو اعرفلي." محمود ببلاهة: "طب أوصل لحد أول الشارع روح هات لي علبة كشري عشان جعان." يزيد: "طفحت السم يا جدع.. أنا في إيه ولا في إيه.. متنجز يا محمود." محمود: "الله.. ما بعرفش أشتغل وأنا على معدة فاضية يا عم.. روح بس وهات لك انت كمان علبة.. إن شاء الله ما حد حوش."
يزيد بنرفزة: "انجزي يا محمود وهطفحك محل كشري بحاله بس انجز." محمود بتنهيدة: "أمري لله... مكان الفون (القاهرة وبالتحديد منطقة.... أما نوع الفون يا سيدي (......... بيبرق يزيد بصدمة لما يسمع مكان وجود نيرة وكمان نفس نوع تلفونها. يزيد بتوعد: "نيرررره." محمود: "انت مش خطيبتك اسمها هنا يا ابني.. انت هتجنني؟! يزيد: "اسكت.. اسكت يا محمود." محمود بجدية: "على فكرة يا يزيد انت غلطان.. انت إزاي تسمح لنفسك تشك في خطيبتك دقيقة."
يزيد بتهكم: "أنا مش شكيت فيها ولا عمري هشُك فيها.. أنا كنت عايز أتأكد عشان أثبت لعقلي إن قلبي صح.. بس أنا فعلًا غبي إني خليت شيطاني يلعب في دماغي." ومكمل بتوعد: "بس معلش بكرة آخد حقي." محمود: "انت عرفت مين ده؟ يزيد بسرحان: "قصدك دي!؟ ورحمة أبويا لتشوف يزيد محدش يعرفه.. هخليها تندم بس إنها فكرت.... وكمل بانتباه: "وانت مال أهلك أنت.. عرفت ولا معرفتش.. قوم غور من هنا يلا."
محمود بيلتفت شمال ويمين: "حاضر.. هقوم أغور من بيتي حاضر." يزيد: "لمؤاخذة يا محمود معلش.. أنا همشي أنا.. شكرًا يا حودة والله ما عارف أقولك إيه." محمود: "تقولي إيه؟ قصدك تجيب لي إيه... روح يا يزيد هات علبة الكشري بدل م... يزيد وهو ماشي: "نجيلك في الأفراح يا حودة.. إن شاء الله هعشيك في فرحي مرتين." ...
بيمشي يزيد وجواه إحساس بالفرحة إن إحساسه ما خونهوش وإن هنا مش ممكن تعمل كده أبدًا.. لكن بيجيله لحظة ندم إنه ساب عقله لشيطانه.. وكلم هنا بأسلوب وحش وقاسي. فبيقرر يتصل بهنا يصلح طريقة كلامه معاها من امبارح. يزيد: "هنايا.. صاحية؟ هنا بزعل: "آه.. واستنيت حضرتك تعبرني حتى بس شكلك نسيت إن في حياتك رجل كنبة." يزيد بهزار: "هنااا متقوليش على نفسك رجل كنبة." هنا بغيظ: "يزيد أنا مش عايزة رخامة."
يزيد: "حقك عليا يا هنايا متزعليش مني.. أنا كنت مخنوق امبارح غصب عني." هنا بزعل: "كان المفروض تحكي لي مالك يا يزيد مش تهرب مني كأن أنا اللي مزعلاك.. المفروض إنك بتعتبرني شريكة حياتك.. لكن انت من دلوقتي بتبعد لما تحس إنك مخنوق.. المفروض تروح تكلم مين.. رجل الكنبة بجد بقى." يبتسم يزيد: "وأنا مقدرش أهرب منك يا هنايا.. عشان انتي هنايا.. بس صدقيني محبتش أوجع دماغك بحاجة مش مستاهلة.. وخلاص اتحلت."
هنا: "لأ يا سيدي تاني مرة ابقى أوجع دماغي براحتك." يزيد: "طب خلاص بقى متزعليش." هنا بتمثيل: "لأ.. نكد أسبوع وبدون اعتراض يتنكد عليك وانت ساكت." يزيد بضحك: "حاضر يا ستي.. شوفي عايزة تنكدي على إيه بالليل وأنا جاهز.. هرجع من الشغل مفضي دماغي للنكد." هنا: "جدع.. هو ده يزيد اللي أنا أعرفه." يزيد بتنهيدة: "متزعليش مني يا هنا." هنا بعدم فهم: "أزعل منك!! ليه؟ يزيد: "مش.. على حاجة... متزعليش مني وخلاص."
هنا: "انت بتخونيني.. بتخووووني يا يزيد صح؟ يزيد: "الله يخربيت شكل اللي يتكلم معاكي يا شيخة.. روحي يا هنا شوفي وراكي إيه.. أنا راجل شقيان عايز أشوف أكل عيشي.. روحي." بيقفل يزيد وبيسيب هنا بتسأل نفسها ليه قالها متزعلش منه.. وإنها مجرد بتناكشه لما بتقوله إنه بيخونها.. من جواها عارفة إنه مش ممكن يعمل كده ولا يجي في باله.
أما يزيد فمفيش حاجة بتدور في باله غير إنه يشوف نيرة.. ولو طال هيقتلها.. لكن يفتكر إنها في الأول والآخر بنت خاله.. بيقرر إنه هيسافر بكرة يروح لخاله وينهي الموضوع ويعرفه أفعال بنته ويوقفها عند حدها. عصرًا في منزل هنا.. أمل: "رمضان داخل علينا يا هنا عايزين ننزل نشتري خزين رمضان." هنا: "ليه يا ماما بتعامليني على إني شيالة؟ أمل: "أنا نفسي أعرف انتي هتفتحي بيت إزاي؟
هنا: "زي الناس.. البركة فيكي انتي وحماتي.. هاجي عندك يوم وهي يوم." أمل: "وهي حماتك فاضيالك.. طب والله أنا عايزة أستعجل في جوازك من يزيد عشان وحدته دي.. يعيني بيرجع بيته ولا بيلاقي حد معاه ولا أكلة ياكلها.. وفين وفين كل أسبوع على ما حماتك تيجي." هنا: "عندك حق.. جوزوني بقى." أمل: "يا بجاحتك.. هو ده.. أنا لسا صغيرة يا ماما.. إيه كبرتي فجأة إمتى؟ هنا: "أمي.. مش انتي اللي لسا قايلة عايزة أستعجل في جوازك؟
أمل بجدية: "عارفة.. يا هنا أول ما أخلص جهازك أقول ليزيد يجي ياخدك يومها." هنا: "ماشي يا ماما الله يسامحك." في منزل محمد خال يزيد. نيرة: "من امبارح ومفيش حاجة حصلت يا ماما.. أنا مش فاهمة بجد.. في إيه؟ سلوي: "وهو لو سابها عايزاه يجيلك يومها يقولك يلا نتجوز ولا إيه؟ نيرة: "مش قصدي.. بس ده لسا حاطط إنه خاطبها على الفيس.. مفيش حاجة اتشالت." سلوي: "بطلي تفاهة يا نيرة.. وكده كده هنعرف." وبعد فترة محمد بيرجع من الشغل..
وأثناء العشاء بيقولهم: محمد: "اعملوا حسابكم يزيد جاي يتغدى معانا بكرة." نيرة وسلوي بيبصوا لبعض بصدمة. محمد: "مالكم مبحلقين كده ليه؟ سلوي بفرحة: "هه.. لا.. مفيش.. مقالكش جاي ليه؟ محمد: "ابن اختي وجاي يتغدى معايا.. هقوله جاي ليه." سلوي: "لأ طبعًا.. ده ينور في أي وقت." بتبص سلوي لنيرة بخبث.. معتقدين إن خطتهم نجحت.. ويزيد اتصدم في هنا ورجع لعقله وجاي يطلب إيد نيرة.
مساءً في منزل يزيد.. بيرجع وزينب بتكون رجعت من شغلها ومستنية يزيد. يزيد: "ست الكل حمدلله على السلامة." زينب: "الله يسلمك يا حبيبي... زمانك وحشك أكل أمك.. عملت لك صينية سمك مشوي اللي بتحبها." يزيد: "يااه أخيرًا يا زوزو.. طب أدخل آخدلي دش وأطلع بسرعة تكوني فرغتي عشا عشان واقع من الجوع." أثناء العشاء بتسأل زينب يزيد: زينب: "هنا عاملة إيه يا يزيد؟
يزيد: "بخير يا ماما.. على فكرة عايزة تكلمك دايما.. بس هي حاسة إن في فجوة بينك وبينها بسبب إنك مش موجودة وبتتكسف تكلمك." زينب: "بتتكسف مني!! هو أنا عمري أحرجتها أو كلمتها بأسلوب وحش يا ابني؟ يزيد: "مقصديش بس على طول تقولي إنها بتحبك.. بس لسا مش واخدة عليكي." زينب: "المهم.. هي عاملة معاك إيه؟ يزيد: "زي الفل والله يا زوزو وبتحب ابنك."
زينب: "وده أهم حاجة.. طول ما هي بتحبك وشرياك.. أنا كمان أحبها وأحطها في عيني.. غير كده لأ." يزيد: "بكرة لما تتعاملي مع هنا أكتر وتعرفيها.. هتحبيها زي ما بتحبي ابنك كده." زينب: "عمري ما أحب حد قدك أنت وأخواتك يا يزيد." يزيد: "ربنا يخليكي لينا يا زوزو ويطول عمرك وتشيلي عيالي وعيال عيالي كمان." في منزل هنا. هنا بتبعت ليزيد: "أنا هنام يا يزيد.. تصبح على خير." يزيد: "قديمة.. شوفي نكدية كريتڤ كده."
هنا: "أنا حاسة برضو إن مستوايا قل في النكد.. أنا لازم أذاكر شوية." يزيد: "تحبي أغششك؟ هنا: "يا ريت." يزيد: "أنا هسافر بكرة وهبقى مشغول.. مش هعرف أكلمك." هنا باستغراب: "مسافر!! مسافر فين؟! يزيد: "مسافر أجيب بضاعة للشغل.. واحممم.. رايح عند خالي." هنا: "إيه!! مسمعتش آخر حتة أنت قلتها كده ليه؟ يزيد: "بقولك رايح عند خالي." هنا: "أنهي خال؟ يزيد: "بصراحة ومن غير كدب.. خالي محمد."
هنا بغيظ: "اممممممممم.. قولتلي.. عند نيرة.. يا فرحة قلبي.. وأي كمان؟ يزيد: "هتغدى عندهم." هنا: "يا عسل.." يزيد: "هما ساعتين زمن وهمشي.. والله العظيم." هنا بجدية: "انت بتهزر يا يزيد.. رايح عند البني آدمة دي تعمل إيه.. انت بجد بتهزر." يزيد: "رايح لخالي يا هنا مش رايح لها.. عايز خالي في موضوع وماشي." هنا: "بجددد.. لأ تمام.. براحتك.. اعمل اللي انت عايزه." يزيد بضحك: "كده خلاص نكدتي وكله تمام؟
هنا: "أنا مبهزرش.. انت شايف مروحك هناك عادي؟ يزيد: "ورحمة أبويا يا هنا.. رايح لخالي في موضوع مهم.. لو على نيرة مش عايز ألمحها ولا أشوف وشها.. وتبقي هبلة لو فكرتي إنها ممكن تلفت انتباهي.. انتي محفورة كده جوه قلبي.. لو حد فكر يطلعك.. هيلقيني واقف في وشه." هنا بابتسامة: "هتكلمني وانت هناك؟ يزيد: "حاضر." هنا: "وتقولي... تقول لي يا هنايا." يزيد بضحك: "حاضر يا هنايا." هنا: "وتبصلها بقرف." يزيد: "مش هبص لها أصلًا."
هنا: "أما أشوف." يزيد: "طب ممكن أشوفك قبل ما أمشي.. أنا بقالي يجي شهر مشوفتكيش." هنا بصدمة: "يا نصاب.. ده انت كنت عندنا أول امبارح." يزيد: "ببقى عايز أشوفك وأنتي قاعدة قصادي.. اطلعي بقى.. ومتنسيش النسكافيه." هنا: "حاضر." صباح اليوم التالي.. أثناء وصول يزيد لمنزل محمد. محمد: "ده البيت نور يا يزيد." سلوي: "أومال زينب مجتش معاك ليه يا يزيد؟ يزيد: "لأ.. أنا اللي عايز خالي.. فـ موضوع." نيرة بتبتسم بفرحة.
سلوي: "أجلوا الكلام لبعد الغدا.. ده عاملة محشي هتاكلوا صوابعكم وراه." يزيد: "لأ ملوش لزوم.. أنا عايز خالي في كلمتين كده وماشي على طول عشان عندي شغل." محمد: "بقى تيجي المسافة دي كلها وتمشي من غير غدا يا يزيد.. هو خالك قليل ولا إيه يا ابني؟ يزيد: "العفو يا خالي.. لأ طبعًا.. بس نتكلم الأول معلش." محمد: "طب قول يا ابني.. سامعك." بيبص يزيد لنيرة باقتضاب: "تعالي يا نيرة.. انتي قاعدة بعيد ليه.. عايز الكلام يبقى قدامك."
بيدق قلب نيرة وبتفكر إنها هتسمع الجملة اللي نفسها تسمعها. يزيد: "بص يا خالي محمد.. لولا إنك عارف معزتك عندي.. كنت أنا اتصرفت تصرف تاني.. بس أنا قولت في الآخر نيرة دي أختي الصغيرة.. وده طيش ومرة وعدت وكلمتها بيني وبينها.. لكن شكل مفيش فايدة." بيشحب وش نيرة وسلوي والابتسامة تختفي.. وتبص ليزيد بصدمة. محمد: "مش فاهم حاجة يا ابني.. نيرة مالها.. إيه اللي حصل؟ نيرة بخوف: "بابا.. أنا.. مش أنا.. دي دي فكرة ماما والله."
بيقوم محمد يضرب نيرة بالقلم لدرجة تقع على الأرض من قوته.. ويقول يزعق قوي: "انتي متربتيش... بس العيب مش عليكي.. العيب على الست الهااانم مربية الأجيال.. المدرسة المحترمة... بس هقول إيه بقى.. نصيبي اللي وقعني فيها."
يزيد بهدوء: "بعد إذنك يا خالي.. أنت على راسي.. بس أنا مش داخل هنا تاني.. لأ.. اللي يجي على خطيبتي اللي هتبقى مراتي.. يبقى جه عليا.. ونيرة من انهاردة ولا أختي ولا أعرفها.. وزي ما كنت سندها وأخوها في يوم من الأيام.. دلوقتي ولا أعرف حد اسمه نيرة." "أنا بقول قدام خالي أهو.. يا نيرة لو جيتي على هنا تاني.. مش هستأذن خالي في اللي أنا هعمله." "عن إذنكم." بيمشي يزيد ويسيب محمد يواجه قدره مع عيلته وزوجته. يزيد: "هنايا."
هنا: "لأ.. على صوتك.. حاسة إنها لسا مسمعتش." يزيد بضحك: "أنا مشيت من عندهم أصلًا يا عبيطة." هنا بجز على أسنانها: "ينهاردك أسوووود يا يزيييد.. يومك مش معدي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!