الممرضة بقلق: دكتور، نبضات قلبه ضعفت جداً. ثم تابعت: المريض قلبه وقف. الدكتور: هاني، جهاز الصدمات بسرعة. واحد... اتنين... تلاتة... صعق. الممرضة: مفيش استجابة يا دكتور. الدكتور: خليهم 300. يلا... واحد... اتنين... تلاتة... صعق. الممرضة: ضربات القلب منتظمة. المريض رجع. الدكتور: الحمد لله. وبعد عدة دقائق، فتح تميم عينيه ببطء، ثم أغلقهما، وفتحهما وأغلقهما عدة مرات متكررة.
الممرضة: المريض فاق، والإشارات الحيوية كلها مظبوطة. الحمد لله. الدكتور: أنا هروح أطمن أهله. خرج الطبيب عند مجلس العائلة. منير: طمنا يا دكتور، حصل حاجة؟ هو كويس؟ الدكتور: اهدأ يا أستاذ، هو الحمد لله فاق وكل شيء كويس، مفيش أي خطر. بسمة وقد احتضنت والدها من الفرحة: أخويا فاق، تميم فاق، الحمد لله. نور بارتياح: الحمد لله. عصمت: طب نقدر ندخله إمتى يا دكتور؟ الدكتور: دلوقتي لو تحبوا.
منير: شكراً ليك يا دكتور. يلا يا جماعة نخش نطمن عليه. دلف الجميع إلى غرفة تميم، ما عدا نور التي ذهبت لتصلي صلاة شكر. في غرفة تميم. اقتربت بسمة من تميم: حبيبي، أنت كويس مش كده؟ تميم بضعف: آه الحمد لله. بس أنا بعمل إيه هنا؟ منير: حمد الله على سلامتك يا تميم. أنت جيت هنا علشان تعرضت لحادثة بسيطة كده، بس عدت على خير. تميم: حادثة؟ أنا مش فاكر حاجة عن الحادثة دي. بسمة باستغراب: مش فاكر أحمد اللي أنت ضربته لما كنا عند نور؟
تميم: أنا مش فاكر حد بالاسم ده. وفين مراتي؟ الكل باستغراب: مراتك؟ أنت مش متجوز يا تميم. تميم بضعف: لا متجوز. فين مراتي؟ عملتوا فيها إيه؟ بسمة: تميم يا حبيبي، أنت مش متجوز أصلاً. إزاي بقي بتسأل على مراتك فين؟ تميم بغضب طفيف: بقولكم متجوز. وقطع حديثهم دخول نور الغرفة. نور بابتسامة: حمد الله على السلامة يا أستاذ تميم. وأنا آسفة جداً، كل ده حصل بسببي. أنا مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل.
تميم بابتسامة ضعيفة: مراتي جت أهي. أومال بتقولوا مش متجوز إزاي. نور بصدمة: مراتك!!! إزاي؟ أنا مش متجوزة. هو إيه اللي بيحصل هنا؟ أيمن: مش عارفين، ومحدش فاهم حاجة. في غرفة الطبيب. الدكتور: الظاهر كده إنه عنده فقدان ذاكرة، وكمان فيه تشوش جامد في دماغه. منير: يا دكتور، ده بيقول إنه متجوز. إزاي هو أصلاً مش متجوز؟ الدكتور: كل ده تشويش في دماغه بسبب الضربة، فعادي جداً.
منير: إزاي يا دكتور، بقول إنه بيقول إنه متجوز. طب ذنب إيه البنت يحصل فيها كده؟ وكمان أول مرة أسمع حاجة زي كده. الدكتور: الأمور دي طبيعية جداً يا أستاذ منير، متستغربش. منير: طب اشمعنا نور بالذات؟ أو إيه أصلاً اللي يتخيل إنه متجوز؟ الدكتور: مفيش تفسير غير إنه بيحبها وكان نفسه يتجوزها، فعقله الباطن صورله كده بعد الحادثة. منير: طب هنتعامل معاه إزاي أصلاً؟
الدكتور: هتتصرفوا طبيعي جداً، والبنت هتعمل إنها مراته لحد ما يرجع زي الأول. منير: طب هو هيرجع زي الأول إمتى؟ الدكتور: الله أعلم. محدش يقدر يحدد معاد. منير: طيب. هو إحنا نقدر نروح بيه، وهنهتم بيه في البيت؟ الدكتور: آه ينفع. أنا هكتبله خروج وتقدروا تروحوا. منير: شكراً يا دكتور. في غرفة الانتظار بالمستشفى. جاء منير وقال ما حدث بينه وبين الطبيب. نور ببكاء: أنا مش متجوزاه، ومينفعش أعيش معاه في بيت واحد. مستحيل.
منير: أنا عارف إنه مستحيل، بس أنتي لازم تمثلي إنك مراته يا نور، علشان يخف. مفيش حل تاني. الجد نوح: أنا مستحيل أوافق على الهبل ده. إزاي تعيش معاه في بيت واحد وهمي مش متجوزين؟ مستحيل. انسوا. أيمن: طب الدكتور مقالش أي طريقة تانية غير دي؟ منير: مع الأسف مفيش غير الحل ده. أنا عندي فكرة. أيمن: إيه هي؟ منير: أنا بطلب إيد نور منك يا حاج نوح لابني تميم. تفاجأ الجميع من فعله منير.
الجد نوح: أنا خلاص مش هاخد قرار يخص حياتها. هي أدرى. نور بهدوء: ممكن أقعد شوية مع نفسي، وبعد كده أرد عليكم. منير: خدي وقتك يا نور. ذهبت نور إلى حديقة بجانب المستشفى وجلست بها لتفكر في الكارثة الواقعة بها. نور لنفسها: يارب ساعدني. أنا السبب في اللي حصله، ولازم أتحمل النتيجة لوحدي. يارب ساعدني. في الصعيد (منزل العروسة) كانت رحمة جالسة على الأريكة تنظر إلى الخارج، فسمعت طرقات الباب، ثم دلفت أمها إلى الغرفة.
سلوى: رحمة حبيبتي، عايزة منك في موضوع مهم. رحمة بهدوء: اتفضلي يا ماما، موضوع إيه؟ سلوى: عارفة مين كان عندنا النهارده؟ رحمة: لا معرفش. سلوى: دي خالتك رابحة. كانت جايه تطلب إيدك لابنها سليم. رحمة بصدمة: سليم هيتجوزني أنا؟ أنتي متأكدة يا ماما؟ سلوى: آه متأكدة. وكمان هييجوا النهارده علشان تتعرفوا على بعض. جهزي نفسك بقى يا عروسة. وخرجت سلوى من الغرفة تاركة رحمة في صدمتها.
رحمة تحدث نفسها: أخيراً سليم هييجي يتجوزني. أنا مش مصدقة. لو تعرف بحبك قد إيه يا سليم. أنا مستنياك من زمان. عادت نور إليهم مرة أخرى لتخبرهم برأيها، لتتحدث قائلة: أنا موافقة أتجوزه، وده كله حصل بسببي، فلازم أصلحه. بس عندي شوية شروط. منير: شروط إيه؟ نور: أول حاجة، الجواز ده هيبقى على الورق وبس. وتاني حاجة، بعد ما يرجع زي الأول إن شاء الله، يعني هطلق وأرجع لحياتي الطبيعية. اتفقنا؟ منير بابتسامة: اتفقنا.
الجد نوح: واثقة من قرارك يا نور؟ نور بثقة: آه واثقة منه. نهضت بسمة لاحتضان نور: أنا مش عارفة أفرح عشان هتبقى مرات أخويا، ولا أزعل عشان كل ده لعبة وهتخلص في يوم من الأيام. سيلين: بصي، إحنا هنفرح حالياً، وبعد كده نبقى نشوف. الحاج نوح: هنقنع تميم إزاي إنه يكتب الكتاب وهو أصلاً مقتنع إنه متجوزها؟ منير: هنخلي نور تقوله إن عقد الزواج ضاع، أو عايزين يجددوا كتب الكتاب، أي كلام يعني. أيمن: طب نور هتروح معانا ولا معاكم؟
منير: هتيجي معانا علشان هي حالياً تعتبر مرات تميم، ومينفعش تسيبه في الحالة دي. وإن شاء الله كتب الكتاب بليل علشان نور متبقاش محرجة. وتم إعطاء أمر خروج معتز وتميم من المستشفى، وانطلقت سيارات عائلة الهلالي والقاسم للعودة إلى المنزل. في منزل عائلة الهلالي. معتز: هي نور مرجعتش معانا ليه وراحت مع عمي منير؟ أيمن: علشان هي خلاص هتعيش معاهم طول. معتز: أنتوا بتتكلموا بالألغاز ليه؟ حد يفهمني.
سيلين: نور هتتجوز تميم، فهتعيش معاهم علشان هي مراته. معتز: هو مش المفروض خطوبة والحاجات دي، ولا إيه؟ الجد نوح: باختصار كده، تميم عنده تشوشات في دماغه ومتخيل إنه متجوز نور. ونور هتمثل إنها مراته لحد ما يخف. وطبعاً نور مش هتقعد معاه غير لما يكونوا متجوزين، فكتب الكتاب بليل. معتز: وبعد كده لما يخف... نور أكيد هتطلق منه صح؟ الجد نوح: الله ينور عليك، هو ده اللي هيحصل. يعني مسرحية بس بجد شوية. معتز: تمام. فهمت.
في قصر عائلة القاسم. وصلت سيارة العائلة واستند تميم على والده حتى صعدوا إلى غرفته. منير: كده مستريح، ولا أحط حاجة ورا ضهرك؟ تميم: لا كده كويس أوي. معلش تعبتك معايا. منير: تعبك راحة. إحنا هننزل بقى علشان تستريح شوية. وهموا بالذهاب، وحتى نور كانت ذاهبة، ولكن أوقفها صوت تميم. تميم: نور، أنتي رايحة فين؟ نور بتوتر: أنا هنزل أقعد تحت معاهم شوية، وبعد كده هطلع تاني. تميم: امم، طيب روحي. في غرفة جلوس عائلة القاسم.
عصمت: بصي يا نور، مرات عمك حكتلي كلام كتير عليكي وحش، بس لما شوفتك لقيتك مختلفة تمام عن كلامها، والصراحة حبيتك واستريحتلك. وربنا يشهد عليا، هعاملك الفترة اللي هتقعدي فيها معانا زي بسمة بنتي بالظبط. نور بابتسامة: ربنا يخليكي يا طنط، وأكون عند حسن ظن حضرتك.
منير: بسمة، هاتي هدوم لنور علشان تغير هدومها لحد ما نشتري هدوم جديدة والهدوم بتاعتها تيجي. نور المفروض دلوقتي تاخد أكل علشان تميم ياكل وياخد الأدوية بتاعته. استحملي لحد كتب الكتاب، وبعد كده الموضوع هيبقى حلال عادي. أنا عارف إنك مش عايزاه يتعامل معاكي وإنتي مش على ذمته، بس معلش تعالي على نفسك. وفي كل الأحوال هو هيبقى جوزك. نور: حاضر. أنا هاخد الأكل وأطلعله.
وذهبت نور إلى المطبخ وأخذت بعض الطعام وصعدت إلى الغرفة، ودلفت إلى داخلها ووجدت تميم غارقاً في نومه. وضعت الطعام على الطاولة، وذهبت لإفاقته، ولكن قطع سيرها طرقات الباب. فتحت نور الباب ببطء. بسمة: ده حاجة زي دريس كده بكم وطويل، بس بيتي والحجاب بتاعه. دي الحاجة الوحيدة المناسبة عندي. نور: مش مهم أي حاجة وخلاص. شكراً يا بسمة. وأغلقت الباب واتجهت إلى الحمام الملحق بالغرفة، وخرجت بعد عدة دقائق. ووجدت تميم نائم كما هو.
اقتربت منه ثم قالت: تميم... تميم اصحى يلا. تميم بصوت ضعيف: فيه إيه؟ نور: اصحى علشان تاكل وتاخد الدوا. استيقظ تميم ووجه نظره على تلك الواقفة أمامه، فأبتسم وقال: لو هصحى على وش القمر ده كل يوم، فهنام علطول. احمرت وجنتا نور من كثرة الخجل، ثم اعتدل في جلسته ووضعت نور أمامه الطعام: اتفضل الأكل. تميم: هو أنتِ لابسة الحجاب في الأوضة ليه؟ توترت نور: لا مفيش، أنا اتوضيت علشان أصلي، فعلشان كده. تميم: امم.
ثم بدأ تميم في تناول الطعام، ولكنه تناول القليل منه. تميم: أنا شبعت. نظرت نور إلى الأطباق أمامه: أنت مأكلتش حاجة، والمفروض تاكل علشان الأدوية بتاعتك. تميم: بجد والله مش قادر آكل. نور: أنا عارفة إنك تعبان لسه، وعشان تخف لازم تاخد الأدوية وتاكل كويس. تميم: أنا أكلت والله. هات الأدوية أخدهالي علشان أكمل نوم. حقيقي جسمي مكسر أوي. أحضرت نور الأدوية: اتفضل. أخذ تميم جميع الأدوية واعتدل للنوم. تميم: مش هتنامي ولا إيه؟
نور: لا لا، أنا هفضل صاحية. نام أنت. وبعد عدة دقائق، خلد تميم إلى النوم. ظلت نور جالسة على الأريكة تتأمل الغرفة. بعد مرور عدة ساعات. في الصعيد. كرم: يا سليم، يلا بينا هنتأخر على الناس. سليم: أنا جيت أهو. رابحة: زي القمر يا ولدي. ربنا يتمم لك على خير. وانطلقوا متجهين إلى منزل رحمة وسط حراسة مشددة للغاية. ارتفعت طرقات الباب لتعلن وصول عائلة الشامي. فتحت سلوى الباب وقالت بترحاب: أهلاً أهلاً، البيت نور، اتفضلوا.
كرم: منور بأصحابه والله. سلوى: إزيك يا سليم يا ابني، أخبارك إيه؟ سليم: الحمد لله، أنا بخير. وحضرتك عاملة إيه؟ سلوى: أنا عال العال. رابحة: أومال فين العروسة؟ مش موجودة ولا إيه؟ ولم تنهِ حديثها حتى دلفت رحمة الغرفة وهي تحمل بيديها بعض العصائر. سلوى: آخر العروسة جت. قدمت رحمة العصائر وجلست جانب والدتها. تحدث الحاج كرم: طبعاً، أنتِ عارفة يا حاجة سلوى، إحنا جاين ليه. إحنا جاين نطلب إيد بنتك رحمة لسليم ابني.
سلوى: أنا عن نفسي، مش هتلاقي واحد زي سليم. ابنتي راجل وشهم ويعتمد عليه. بس برضه الرأي رأيها. رابحة: وإنتي رأيك إيه يا رحمة؟ رحمة بهدوء: أنا هصلي صلاة استخارة، بعد كده هرد عليكم. كرم: ربنا يكتب اللي فيه الخير. نسيب العرسان يقعدوا مع بعض شوية. وخرجوا، وتبقى سليم ورحمة في الغرفة. جاءت عائلة الهلالي إلى منزل عائلة القاسم لحضور كتب الكتاب. في غرفة تميم. تميم: أنا مش فاهم، هنكتب الكتاب تاني ليه؟ مش إحنا متجوزين أصلاً.
نور: معلش، إجراء عادي. ربع ساعة بالكتير وهتطلع تستريح تاني. تميم: حاضر، هنزل وأمري لله. بالأسفل. كان الجميع يجلس بانتظار تميم ونور. الحاج نوح: أهم جم، يلا يا شيخنا، ابدأ كتب الكتاب. بدأ المأذون في كتابة الكتاب. وبعد فترة: أمضي هنا يا عروسة، أمضي هنا يا عريس. ثم أردف قائلاً: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. سعد الجميع وبدأوا بالتهاني لهما. وبعد مرور نصف ساعة.
معتز: بقيت جوز أختي يا عم. أوعى تزعلها، والله أشرب مش دمك. تميم: أنت بتهزر يلا، ما إحنا أصلاً متجوزين. معتز: آه معلش، نسيت. منير: اطلع يا تميم فوق، أنت باين عليك تعبان. تميم: أنا كويس. أيمن: اطلع يا تميم، اسمع الكلام. أنت مش شايف وشك أصفر إزاي؟ تعالى يا منير نطلعه الأوضة، لحسن باين عليه تعبان أوي. وصعد أيمن ومنير تميم في الصعود إلى غرفته. وكانت نور بالأسفل تودع عائلتها حتى ذهبوا جميعاً، وصعدت هي مرة أخرى إلى تميم.
فتحت نور الباب ودلفت إلى الداخل ووجدت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!