الفصل 9 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل التاسع 9 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
26
كلمة
2,254
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

هجم الرجال على تميم ومعتز وبدأ الشجار. أتى أحدهم من الخلف وضرب تميم بعصا غليظة على رأسه. تميم: ااااااااااه. ثم سقط مغشى عليه على الأرض. أحد الرجال: عملت إيه يا متخلف! أحمد: باخد حقي منه. الرجل بعصبية: أنت غبي! إحنا اتفقنا نضربه مش نقتله. ده باين عليه مات. والراجل اللي معاه كمان مرمي جنبه. يلا بينا بسرعة قبل ما حد يجي. وفروا هاربين. ذهبت بسمة باتجاه أخيها الملقى على الأرض، وكذلك سيلين. اتصلت نور على سيارة الإسعاف.

بسمة ببكاء: تميم قوم عشان خاطري. قوم. اتصلوا على الإسعاف. سيلين: معتز.. أنت سامعني؟ معتززز. نور ببكاء: أنا اتصلت على الإسعاف، هييجوا بسرعة. *** وصلت سيارة سليم الشامي إلى وسط بلدته في الصعيد، وخلفه عدد كبير من السيارات المملوءة بالحراس. مما جعل البلدة تقف رهبة لدخولهما وتجمع أهل البلد حولهم. حتى توقفت سيارة سليم ونزل منها هو وأخته سلمى. فازدادت الصدمة. ها هو سليم الشامي عاد مرة أخرى.

تقدم سليم حتى تمركز في المنتصف ممسكاً بيده أخته. فتحدث بصوت مسموع: أهلاً يا هل البلد. طبعاً مش محتاج أعرف عن نفسي. أنا سليم الشامي، واللي جنبي دي تبقى أختي سلمى الشامي. اللي جه واحد زي عربي الغريب اتهمها في شرفها. أختي تبقى أشرف من البلد دي كلها. وأنا خلاص مبقاش ليا اللي أخاف عليه. وهرجع أعيش هنا. والراجل بس يحاول يقرب من القصر بتاعي، وأنا أخلي رجالتى يخلصوا عليه فوراً. أعتقد كلامي مفهوم. يلا يا سلمى.

واتجهوا إلى منزلهم. هرولت رابحة مسرعة لاحتضان ابنها سليم. رابحة: سليم حبيبي، أنت جيت. وحشتني أوي يا ولدي. سليم: وأنتِ أكتر يا أمي. عاملة إيه؟ رابحة: الحمد لله. بقيت كويسة أول ما شفتك يا حبيبي. تحدثت سلمى: آه خلاص، اللي لقى أصحابه نسي أحبابه. رابحة: وحد ينسى القمر؟ تعالي في حضني يا بنت بطني. يلا عشان الأكل جاهز. عملت كل الأكل اللي بتحبوه. سليم: أكلك وحشني أوي يا أمي. بدل أكل سلمى اللي يوجع البطن. سلمى: بقى كده؟

طب مش هعمل لك أكل تاني. رابحة: أمي هتعمله. مش عايزين منك حاجة. أخرج سليم لسانه لأخته. سليم: أمي حبيبتي، ربنا يخليها لي. سلمى: أنت عيل رخـم. والله ما هعمل لك حاجة تاني. وابقى خلي ماما هي اللي تعمل لك يا حلو. رابحة: يلا بطلوا خناق، الأكل هيبرد. *** جاءت سيارة الإسعاف وحملت معتز وتميم. في المستشفى. كانت نور جالسة في منتصف المقعد، وتجلس سيلين بجانبها، وعلى الجانب الآخر بسمة.

نور ببكاء شديد: كل ده حصل بسببى. أنا لو مكنتش جيتوا عندي، ماكنش كل ده حصل. بسمة ببكاء: أهدي يا نور. كل ده قدر، وإن شاء الله هما هيبقوا كويسين. سيلين: بسببك إزاي؟ ومين الناس دول أصلاً؟ بسمة: كان فيه واحد منهم جاي يضرب نور والحاجة نوال. فتميم ضربه. فهو رجع عشان ينتقم منه. نور ببكاء: كل ده بسببى. يارب ساعدنا وقومهم بالسلامة يارب. وقطع حديثهم دخول العائلات إلى المستشفى. نرمين بغضب: هي فين؟

وذهبت تجاه نور وأمسكت بها من ملابسها. نرمين: عملتي إيه في ابني يا ***؟ كل ده بسببك. أنتِ عارفة لو حصله حاجة، هقتلك بإيدي. هقتلك. نور ببكاء: والله أنا ما عملت حاجة. أنا ما عملت حاجة. عصمت: ممكن تفهمونا إيه اللي حصل؟ انطقوا.

بسمة: إحنا كنا قاعدين أنا ونور وتميم في الجنينة. وبعد شوية بنت جت لنور وقالت إن فيه واحد اسمه أحمد جه. فنور اتخضت وقامت تجري معاها. واحنا رحنا وراها. كان راجل بيضرب ابنه وأمه. فنور تدخلت، حاول يضربها معاهم ويهددها تهديدات غريبة. فتميم ضربه. وبعد كده لما سيلين ومعتز جم، كنا قاعدين في الجنينة لقيناه جاب رجالة كتير. ومعتز وتميم اتخانقوا معاهم. معتز ضربوه كتير قوي وأغمي عليه. وواحد ضرب تميم على دماغه. هو ده كل اللي حصل.

اقترب الحاج نوح من نور وضـمها إلى أحضانه. الحاج نوح: خلاص يا نور، متعيطيش. إن شاء الله هيقوموا ويبقوا كويسين. وأثناء حديثهم، خرج الدكتور. اقترب منهم الطبيب. الطبيب: أنتوا أهل الحالة، مش كده؟ أيمن: آه. طمنا يا دكتور، هما كويسين؟ وأخبارهم إيه؟ تحدثت سيلين: ده الدكتور اللي أخد مننا معتز. هو عامل إيه؟ الطبيب: المريض حالته كويسة. ويخرج دلوقتي أوضته. هو جسمه فيه كدمات كتير. آثار الضرب. يومين بالكتير وهيتحسن. متقلقوش عليه.

نرمين: طب نقدر ندخله؟ الطبيب: آه، تقدروا تدخلوا عادي. مفيش مشكلة. وبعدها بدقائق، خرج الطبيب الآخر. بسمة: تميم عامل إيه يا دكتور؟ الطبيب: الحالة حالتها مستقرة. وهيخش العناية المركزة. لأن فيه ضربة قوية في دماغه. ودي أثرت عليه شوية. فممكن يدخل في غيبوبة أو يصحى، الله أعلم. لسه هنشوف. منير: طب نقدر ندخله إمتى؟ الطبيب: بعد ما يفوق إن شاء الله. هبلغ حضرتك. وذهبوا جميعاً داخل غرفة معتز. جلست نرمين بجانب ابنها معتز.

نرمين: أنت كويس يا حبيبي؟ فيه حاجة بتوجعك؟ معتز بصوت ضعيف: أنا بخير يا أمي. تميم عامل إيه؟ هو فين؟ منير: تميم في العناية المركزة. هو كويس. معتز: في العناية وكويس؟ أنتوا بتضحكوا عليا؟ هو حصله حاجة ولا إيه؟ أيمن: هنضحك عليك إيه؟ هو كويس. ريح نفسك أنت. تحدثت نور: ألف سلامة عليك يا معتز. ربنا يقومك بالسلامة. معتز: الله يسلمك يا نور. الحاج نوح: ألف سلامة عليك يا بطل. يلا يا جماعة، نسيبه يستريح شوية. وخرج الجميع من الغرفة.

*** في الصعيد. كارم: وهنتعمل إيه يا ولدي بعد كده؟ سليم: مش هنعمل حاجة يا بابا. أنا هقعد هنا فترة، وبعد كده هروح شغلي في إسكندرية. وهروح وأجي عادي. ومش هبقى خايف منهم ومن الطار بتاعهم. وبعد اللي حصل النهارده، أتوقع هيخافوا. رابحة: ولازمته إيه تروح إسكندرية يا ابني؟ خليك هنا واشتغل هنا. سليم: لا، مينفعش يا أمي. أنا بشتغل حاجة مهمة في إسكندرية. ومينفعش أسيب الشغل هناك. وكمان أنا واخد إجازة يومين. هقعدهم معاكي.

رابحة: اللي يريحك يا ولدي. وفي اليومين دول، نجيب لك عروسة زينة تتجوزها. سليم: بصي يا أمي، أنا تعبت من الموضوع ده. اعملي اللي يريحك فيه. سلمى بفرحة: أخويا هيتجوز! أخويا هيتجوز! سليم: سلمى، نقطينا بسكاتك. أنا هطلع أنام. ولو حصل حاجة، صحوني. *** في منزل عائلة الغريب. عربي: شوفت يا أبويا، سليم ولد الشامي كان داخل البلد إزاي؟ ده ولا كأنه رئيس الوزراء.

إبراهيم: أنا قلت نقتله وهو في إسكندرية، أهو نخلص. إنما أنت أصرت نقتله هنا. أهو جاي معاه حراسة تسد عين الشمس. هنتصرف إزاي يا فالح؟ عربي: هدخله أنا بيته وأقتله. ومحدش هيعرف غير لما يطلع عليه النهار. إبراهيم: وهتخش إزاي تقتله والحراسة في كل مكان؟ عربي: يا أتصرف وأخش، أو أجيب قناص. وأول ما يخرج يصيبه ونخلص بقى. إبراهيم: اعمل اللي أنت عايزه يا عربي. المهم نخلص. ولو فشلت المرة دي، أنا اللي هتصرف. ***

منير: يلا يا جماعة، الوقت اتأخر. روحوا أنتوا. وأنا هقعد معاهم. ولو حصل حاجة، هكلمكم. أيمن: أنا هقعد معاك يا منير. والباقي هيروح. القاعدة هنا ملهاش لازمة. واذهب الجميع إلى المنزل. وتبقى أيمن ومنير بالمشفى. أيمن: يارب عدّيها على خير. منير: إن شاء الله. أزمة وهتعدي وهيقوموا بالسلامة. *** في قصر عائلة الهلالي. دلفت العائلة إلى الداخل وكان الحزن والصمت يسود. وكانت نور تصعد إلى غرفتها بتعب شديد. ولكن أوقفها صوت الجد.

الجد نوح: نور، خلاص من النهارده هترجعي تعيشي هنا. نور: بس أنا بحب أعيش في بيتي. الجد نوح: مفيش اعتراض. بعد اللي حصل النهارده، مفيش رجوع هناك تاني. نور: اللي حضرتك تشوفه يا جدي. واكملت صعودها إلى غرفتها. واتجهت نحو سريرها مباشرة. وظلت تبكي وتحدث نفسها: كل ده حصل بسببى. بس الحمد لله معتز كويس. إنما تميم لسه مفاقش. واحتمال يخش في غيبوبة. يارب ساعده ووقف معاه. هو قلبه طيب بس بيحاول يخبي ده. يارب ساعده. وخلدت إلى النوم.

*** وها هو أتى صباح اليوم الثاني. وقد اخترقت أشعة الشمس نافذة تلك النائمة. لتستيقظ نور وتؤدي صلاتها وتدعو الله أن يشفي تميم ومعتز. ثم ارتدت نور ملابسها استعداداً للذهاب إلى المشفى. في غرفة الجلوس الخاصة بعائلة الهلالي. سيلين بقلق: محدش طمنك يا جدي؟ بابا اتصلش بيك؟

الجد نوح: أبوك اتصل بيا وقال إن تميم لسه مفاقش ومش عارفين السبب. بس بيقولوا عشان الضربة اللي أخدها على راسه. ومعتز حالته مستقرة وبياخد أدوية عشان جروحه والكدمات تخف أسرع. سيلين: يارب استرها عليهم. إحنا هنروح إمتى؟ الجد: لما نور تنزل هنمشي. وأثناء الحديث، دلفت نور إلى الغرفة وقالت: أنا جاهزة. يلا بينا. وانطلقت السيارة ذاهبة باتجاه المشفى. *** في إحدى منازل الصعيد. جلست الحاجة رابحة مع واحدة السيدات بمنزلها.

رابحة: بصي يا حاجة سلوى، أنا جيت لك في أول النهار أهو. عشان أقول لك إننا هنيجي بالليل. عشان العرسان يتعرفوا على بعض. سلوى: تنوروا يا حاجة. رابحة: أستأذن أنا بقى. وربنا يكتب اللي فيه الخير. وذهبت الحاجة رابحة لمنزلها مجدداً. في منزل عائلة الشامي. سليم: هي أمي راحت فين على الصبح كده؟ كارم: مش عارف. ممكن تكون بتجيب حاجة من السوق. وفي هذه الأثناء، أتت الحاجة رابحة. رابحة: صباح الخير. الجميع: صباح النور.

سلمى: كنتي فين كده يا ماما؟ رابحة بفرحة: كنت عند عروسة ابني. سليم بفزع: عروسة ابنك؟ أنتي لحقتي؟ أنا كنت بهزر امبارح. أنا مش عايز أتـجوز. رابحة: أنا أخدت كلامك جد. وروحت النهارده عرفتهم إننا هنروح بالليل علشان تتعرف على عروستك. سلمى بفرحة: لولولولولولي! عندنا فرح! أنا هطلع أجهز نفسي بقى. سليم: هو لازم أروح؟ رابحة: آه. مش أنت العريس يبقى لازم تروح. كارم: ومين بقى العروسة؟ رابحة: لا، دي بقى خلوها مفاجأة. ***

في المستشفى. منير بقلق: لا، أنا هتـجنن. إزاي تميم لحد دلوقتي لسه مصحاش؟ أنا خايف يحصله حاجة. أيمن: أهدى يا منير. هو إن شاء الله هيفوق دلوقتي. متقلقش. وبعد عدة دقائق، خرجت الممرضة مسرعة من غرفة تميم. الممرضة: هاتوا الدكتور بسرعة! عصمت: إيه اللي بيحصل لابني؟ حد يرد عليا. أتى الطبيب مسرعاً إلى غرفة تميم. الممرضة: هو كان كويس. ومرة واحدة ابتدى يجيله نوبات زي ما حضرتك شايف يا دكتور. الطبيب: حطوا مهدئات في المحلول بسرعة.

الممرضة بقلق: دكتور، نبضات قلبه ضعفت جداً. ثم تابعت: المريض قلبه وقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...