في منزل عائلة الغريب أحد العمال: إبراهيم بيه، في حد عايزك بره. إبراهيم: مين يا اللي عايزني؟ العامل: سليم الشامي. إبراهيم بصدمة: سليم الشامي... أنت متأكد من كلامك ده؟ العامل: آه والله، هو سليم الشامي بذاته، وواقف بره. إبراهيم: طيب دخّله، خلينا نشوف عايز منا إيه. دلف سليم إلى داخل منزل عائلة الغريب. سليم: السلام عليكم. إبراهيم: وعليكم السلام. أنا أول مرة أشوف حد جاي لـقضاه برجله. سليم: أنا جاي عشان نفض الموضوع ده.
إبراهيم: إزاي يعني؟ مش فاهم. سليم: يعني ميبقاش فيه طار. إبراهيم: مستحيل. على جثتي، وطاري هاخده منك دلوقتي. وأخرج سلاحه ووضعه على رأس سليم. سليم بثقة: لو فكرت تضغط على الزناد هتكون ميت. إبراهيم بتوتر وهو ينزل سلاحه: طب اقعد فهمني عايز تعمل إيه. سليم: انتوا قتلتوا واحد مننا واحنا قتلنا واحد منكوا، يبقى كده خالصين. إبراهيم: عايزني أسيب حق أخويا؟ لا مستحيل.
سليم: يا حاج إبراهيم، دلوقتي لو أخدت حق أخوك وقتلتني، هييجي أبويا يقتل ابنك عربي، والدايرة دي هتخليها مفتوحة ومش هنخلص. أنا عايز أعيش حياتي زي الناس الطبيعية. اطلب اللي أنت عايزه وأنا هنفذ، بس نخلص من الموضوع ده. إبراهيم: كلامك مظبوط. كل ده مش ذنبك يا ولدي، ذنب كبار العيلة، وأنت كنت الضحية. وأنا مش عايز ده يحصل في ابني. سليم: هو ده الكلام المظبوط. كده يعني خلاص مفيش طار ولا غيره، صح؟
إبراهيم بابتسامة: مفيش حاجة يا ولدي. المسامح كريم. من دلوقتي هعتبرك زي عربي ابني. سليم: وأنا هعتبرك زي أبويا. كارم، ها لسه برضه عايز تضربني بسلاحك؟ إبراهيم بضحك: قوم امشي يا واد. سليم بضحك: ماشي، همشي أنا. وأثناء سيره، أوقفهم صوت عربي الغاضب. عربي: أنا شايف الضحك واصل لآخر الدار. إبراهيم: آه يا ولدي، خلاص موضوع الطار راح لحاله، وسليم من هنا ورايح زي ولدي. عربي: اتنازلت عن حق عمي يا أبويا؟
سليم: اللي هيحصل معايا، هييجي يوم ويحصل معاك يا عربي، وأنا ميرضينيش كده. وأنت عارف إنك طول عمرك تبقى صاحبي. عربي: صاحبك قبل ما تقتلوا عمي. سليم: يعني أبوك الحاج إبراهيم موافق، وأنت اللي معترض؟ عربي: آه، مش موافق. إبراهيم: خلاص يا عربي. سلم على صاحبك وخلونا نخلص من الموضوع ده. اقترب سليم من عربي. سليم: ها يا صاحبي، هتسلم عليا ولا أمشي؟ عربي: هسلم عليك يا صاحبي. سليم: كده أقدر أمشي. عايزين حاجة؟
إبراهيم: لا، كتر خيرك يا ابني. *** في غرفة تميم ونور كانت نور تضع آخر اللمسات على ملابسها قبل خروجها مع بسمة. وقاطع استعدادها دخول تميم إلى الغرفة. تميم: خلصتي؟ نور: آه. فيه حاجة؟ تميم: لا مفيش حاجة. خدي دي. نور: إيه ده؟ تميم: الفيزا بتاعتي عشان لو حبيتي تشتري حاجة. نور: لا، أنا مش هشتري حاجة. أنا هروح مع بسمة وخلاص. تميم: خدي الفيزا يا نور. أنا جوزك، وكل حاجة تخصك أنا المفروض أقوم بيها.
نور بخجل: عارفة، بس أنا فعلاً مش هشتري حاجة. تميم: خديها احتياط عشان لو حاجة عجبتك. أخذت نور الفيزا. نور: أنا همشي بقى عشان متأخرش على بسمة. تميم: طيب روحي. على فكرة شكلك حلو أوي. نور بابتسامة: بجد؟ شكراً. متنساش تاخد الدوا بتاعك. تميم بابتسامة: حاضر. وذهبت نور مع بسمة إلى المول للتسوق. بعد مرور ساعتين بسمة: إيه رأيك؟ حلو عليا؟ نور: اممم، مش قوي. شوفي حاجة غيره. بسمة: طب ده. نور: حلو ده.
بسمة: كده أنا خلصت. بس أنتِ مجبتيش أي حاجة خالص. كده مينفعش. نور: أنا عندي حاجات، مش عايزة. بسمة: لا استني، أنا هختار حاجة على ذوقي. إيه رأيك؟ شكله حلو. نور بفرحة: شكله حلو أوي يا بسمة. بسمة: خلاص هناخده. نور: إيه يا بنتي؟ مش هنروح؟ أنا تعبت من اللف. بسمة بضحك: عشان في الأول بس. عارفة لو جيتي معايا مرتين كمان هتتعودي. نور: أنا حرمت، مش هاجي معاكي تاني. *** في منزل عائلة الشامي كارم: إيه يا ولدي؟ اتأخرت كده ليه؟
وكنت فين كل ده؟ سليم بهدوء: كنت عند إبراهيم الغريب. رابحة: يالهوي! بتعمل إيه عندهم؟ دول يموتوكس. سليم: اطمني يا أمي، أنا زي الفل أهو. وخلاص مفيش مشاكل بعد كده. كارم بحيرة: مش فاهم تقصد إيه. سليم: أقصد أن موضوع الطار اتقفل، وأنا وعربي رجعنا حبايب تاني وكله تمام. رابحة: عملت كده إزاي يا سليم؟ سليم: اقعدوا بس وأنا هفهمكم كل حاجة. وجلس كارم وبجانبه رابحة للاستماع لحديث سليم.
كارم بفرحة: يعني كده مفيش طار ومش هنمشي خايفين؟ سليم بابتسامة: أه، خلاص هنعيش بأمان. رابحة: لولولولولي! فرحتني أول يا سليم. ربنا يجبر بخاطرك ويوقف لك ولاد الحلال. سليم: يارب يا أمي. أنا كنت عايزكم في موضوع تاني. كارم: موضوع إيه؟ سليم: أنا لازم أكون في إسكندرية بكرة الصبح، ومش عارف هرجع إمتى. رابحة: تاني يا سليم؟ هتروح الشغل ده؟
سليم: أنتِ عارفة يا أمي إني ليا وضع مهم هناك وليا أسهم في الشركة دي. وحصل شوية حاجات كده فلازم أرجع هناك. كارم: طب ورحمة اللي هنروح نقرأ الفاتحة عندهم النهارده، إيه وضعها؟ سليم: أنا استريحت لها وبقول نكتب الكتاب وآخدها معايا، ولمّا أرجع نبقى نعمل فرح كبير إن شاء الله. رابحة: أنا هقول لأمها كده ونشوف ردها هيبقى إيه. سليم: تمام. بلغوني برأيها. هي فين سلمى؟ كارم: بره في الجنينة. سليم: طيب. *** في قصر عائلة الهلالي
سيلين بفرحة وصوت مرتفع: النتيجة ظهرت! أنا نجحت، جبت مجموع كلية الهندسة. الجد نوح بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي، عقبال التخرج. أيمن: ألف مبروك يا سيلين. هتنافسي معتز بقى، مش كده؟ سيلين: أكيد طبعاً. وفي هذه الأثناء أتى صوت معتز. معتز: إيه الدوشة دي؟ سيلين: النتيجة بتاعتي ظهرت وجبت مجموع كلية الهندسة. أنا فرحانة أوي يا معتز. معتز: وأنا فرحت أوي يا سيلين. بس أنتِ كده هتبقى المنافسة بتاعتي، مينفعش الكلام ده.
سيلين: اهو نتعلم منك شوية، ولا مش ناوي تعلمني؟ معتز: أكيد هعلمك طبعاً. أنتِ المهندسة سيلين الهلالي. سيلين: خلاص متكسفنيش بقى. أيمن: خلاص يا ولاد، نروح عشان الأكل جاهز. *** في المساء (منزل رحمة) رابحة: والله يا حاجة سلوى، كان نفسنا في فرح وكده، بس هنعمل إيه؟ الشغل بتاع سليم. سلوى: مش مهم، ورحمة موافقة يبقى خلاص. سليم: أوعدكم أول ما الشغل يخلص هنعمل فرح كبير البلد كلها تحلف بيه. كارم: يلا يا شيخنا، ابدأ.
بعد مرور فترة من الزمن. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. سلوى ورابحة: لولولولولولي! ألف مبروك يا ولاد. رحمة وسليم: ربنا يبارك فيكوا. سليم: هنمشي إحنا بقى عشان نلحق نوصل إسكندرية. ثم وجه حديثه لـسلمى. سليم: ثلاثة أيام بالكتير وتيجي إسكندرية عشان المشروع تمام. سلمى: تمام، بس ليه الاستعجال ده؟ هو إيه اللي حاصل؟ هنـ...
سليم: تميم ومعتز عملوا حادثة، وتميم فقد الذاكرة والشغل كله على معتز وهو لسه تعبان شوية، فلازم أكون هناك. سلمى بصدمة: كل ده حصل وأنا معرفش؟ طب يعني هما لسه في المستشفى ولا روحوا؟ سليم: لا، هما في البيت. لمّا تيجي هتعرفي كل حاجة. وبدأوا في توديع الأهل، ثم انطلق سليم ورحمة متجهين إلى مدينة الإسكندرية. *** في قصر عائلة القاسم عصمت: وروني يا بنات جبتوا إيه.
بسمة: جبت الفستان ده لحفلة التخرج، وجبت كمان دول للخروج العادي. ها، شكلهم حلو. عصمت: حلوين أوي، وألوانهم أحلى. وانتِ يا نور؟ نور: أنا جبت الفستان ده بس. عصمت: واو، شكله تحفة. بس ليه مجبتيش حاجة كمان؟ نور: أنا أصلاً مكنتش محتاجة هدوم، بس بسمة أصرت إني أشتري حاجة، فجبت ده. بسمة: نور بتتعب بسرعة أوي يا ماما. نور: عشان مش متعودة على اللف الكتير. ماما هي اللي كانت بتجبلي الهدوم، فمكنتش بخرج.
عصمت: اممم. طيب، اطلعوا استريحوا. أنتِ تعبتي النهاردة. نور: حاضر، عن إذنكم. *** وبعد مرور عدة ساعات سليم: اتفضلي يا رحمة، إحنا وصلنا. رحمة: هي دي الشقة اللي كنت عايش فيها؟ سليم: آه، شقة على قدي، بس ميزتها إنها على الكورنيش على طول. رحمة بفرحة: بجد؟ ممكن أشوف؟ سليم بابتسامة: آه طبعاً، تعالي. وأخذها على التراس. سليم: ها، عجبتك؟ رحمة: عجبتني أوي. أنا عمري ما جيت إسكندرية قبل كده. سليم: مجتيش خالص؟
رحمة بحزن: لا، ولا مرة. كنت بشوفها في الأفلام والمسلسلات، لكن عمري مشفتها. سليم: أوعدك كل يوم لمّا أخلص شغل هاخدك نتمشى وأعرفك على أماكن حلوة هنا. رحمة بسعادة: بجد؟ أنا هبقى أسعد واحدة في الدنيا. سليم: رحمة، أنا عارف إن كان نفسك في فرح زي باقي البنات وفستان أبيض وكده، بس ظروف شغلي مسمعتش بده. حقك عليّا. رحمة: متزعلش، عادي تتعوض. المهم إننا اتجوزنا وخلاص. تعرف أنا أسعد واحدة في الدنيا دي كلها دلوقتي. سليم: ليه بقى؟
رحمة بخجل: أنا مش عارفة هقول كده إزاي بس...
أنا بحبك يا سليم من وإحنا عيال صغيرين. كنت بشوفك وأنت بتلعب مع العيال وليك هيبة كده محدش يقدر يعملك حاجة. وحتى في المدرسة كنت كده لحد ما كبرنا. كنت بسمعك تقول إني لمّا أكبر هخش كلية حقوق ودخلتها. يوم النتيجة بتاعتك، أنا كنت فرحانة أوي. كان نفسي آجي أشوفك وأقولك ألف مبروك، بس مينفعش. وبعدها بيومين عرفت إنك سافرت عشان موضوع الطار ده، ومن اليوم ده وأنا حزينة جداً. وأول ما عرفت إنك رجعت البلد بعد السنين دي كلها ومعاك الرجالة بتوعك والناس كلها كانت بتتكلم عن الموضوع ده...
أنا كنت فخورة بيك بشكل. ولا اليوم اللي أمي قالت فيه إنك جاي تطلبني للجواز... أنا كنت هموت من الفرحة. وقعدت أرقص بعد ما أمي مشيت وأقول أخيراً دعائي استجاب. أصل أنا كنت بدعي في صلاتي إنك تكون من نصيبي، وأهو اتحقق. سليم بفرحة متعجبة: كل ده وأنا مش واخد بالي منك؟
أنا تقريباً كنت مغفل. بس تعرفي، أنا لمّا شفتك أول مرة حسيت إني أعرفك من زمان، مش عارف. وكمان اليوم اللي وصلتك فيه الجامعة، أنا بعد ما سبتك حسيت بفرحة غريبة. باين كده إني وقعت فيكي وحبيتك. رحمة بضحك: بس أنا حبيتك الأول. سليم بضحك: بس أنا حب من أول نظرة. ربنا يفرح قلبك زي ما فرحتي قلبي. رحمة: يارب يا سليم. *** في غرفة تميم نور بهدوء: تميم، أنت قاعد بقالك كتير بتشتغل على اللاب توب. استريح شوية، وكمان أنت لسه تعبان.
تميم: أنا خلصت أهو. وأغلق الحاسوب. ثم تابع: تميم: تعالي اقعدي جنبي، عايزك في حاجة مهمة. ذهبت نور وجلست بجانب تميم. نور: إيه بقى الحاجة المهمة؟ تميم: شايفه الدولاب ده؟ افتحيه هتلاقي صندوق هادية وتعالي. ذهبت نور وأخذت الصندوق وعادت مرة أخرى بجانب تميم. نور: الصندوق ده فيه إيه؟ تميم: افتحيه وانتِ تعرفي. فتحت نور الصندوق ووجدت بداخله نفس الكتب اللي أحضرها لها والدها، وكوبين، واحد مرسوم عليه كتاب والآخر قهوة.
نور بفرحة: ده نفس الكتاب اللي القهوة وقعت عليه أول مرة اتقابلنا فيها، وكمان موقع من الكاتب. تميم بسعادة: وكمان شوفي، جبت لك كوباية عليها كتاب وليا عليها قهوة. نور: بجد؟ ربنا يخليك يا تميم، الهدية عجبتني أوي. تميم: ممكن أسألك سؤال؟ نور: آه طبعاً. تميم: هو مين البحر اللي كنتِ بتتكلمي عليه لمّا كنا بنلعب صراحة؟ نور بخجل: اممم... بصراحة كده، البحر ده يبقى أنت. تميم بابتسامة: بجد؟ البحر ده يبقى أنا...
يعني أنتِ شايفاني بحر؟ نور: آه... شكلك جذاب، بس جواك غموض محدش يفهمه. شوية تبقى هادي وشوية تبقى عصبي زي موج البحر كده. قول لي، أنت مين بقى النجمة؟
تميم بضحك: النجمة دي تبقي أنتِ. أول مرة شوفتك فيها لقيت فيكِ حاجة مختلفة مش موجودة في بنات كتير. أنا كل البنات اللي شفتهم كانوا عايزيني عشان فلوس والكلام ده، بس أنتِ غير. شبهتك بالنجمة عشان بعيدة، صعبة المنال، في وسط ضلمة الليل بتبقى منورة، وأنتِ جيتي نورتي حياتي كلها. بحبك يا نور من أول مرة شفتك فيها. نور بخجل: وأنا كمان بحبك يا تميم. اعتدل تميم. تميم: أنتِ قولتي إيه؟ أصل صوت المزيكا عالي فمش سامع. ممكن تعيدي تاني؟
نور بضحك: أعيد إيه؟ أصلاً مفيش حاجة شغالة. نهض تميم واحتضن نور وظل يدور بها في أنحاء الغرفة. تميم: بحبك يا نور... بحبك أوي. نور بضحك: وأنا كمان والله بحبك، بس نزلني أنا دوخت. أنزلها تميم. تميم: نزلتك بس عشان دوختي، وأنا عادي ممكن أخليكي فوق طول الوقت، معنديش مانع. نور: لا، خليني على الأرض أفضل بكتير. تميم بتوتر: نور، أنا عايز أعترف بحاجة كده. نور بتوتر: أنت خوفت؟ حاجة إيه؟ تميم بقلق وتوتر: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!