الفصل 13 | من 29 فصل

رواية بنت القرية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك كريم

المشاهدات
26
كلمة
2,344
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تميم بتوتر: نور أنا عايز أعترف بحاجة كده. نور بتوتر: أنا خوفت، حاجة إيه؟ تميم بقلق وتوتر: أنا... أنا... نور بقلق: أنت إيه يا تميم؟ تعبان أوديك للدكتور؟ تميم بتوتر: أنا فاكر كل حاجة. نور بفرحة: بجد؟ الذاكرة رجعتلك؟ أنت زعلان ليه دلوقتي طيب؟ تميم: أنا أقصد إني مفقدتش الذاكرة أصلاً وإني فاكر كل حاجة. نور بعدم فهم: يعني... يعني أنت تقصد إن كل ده كان لعبة؟ تميم: أيوه، بس والله عملت كده عشان بحبك.

صمتت نور عدة دقائق والدموع بدأت تتجمع في عينيها: عشان بتحبني تضحك عليا وأتجوزك؟ هو أنا رخيصة أوي كده بالنسبة لك؟ تميم: أنتي عمرك ما كنتي رخيصة يا نور، أنتي غالية أوي عندي، بس أنا حبيت جوازنا يكون مختلف عن الباقي ودي الفكرة الوحيدة اللي جت في دماغي. نور ببكاء: أنت مقتنع بكلامك ده؟

لو أنت مقتنع فأنا لأ. أنا لو كنت غالية عندك بجد كنت دخلت البيت من بابه، إنما أنت لعبت عليا لعبة وحشة وخلتني أتجوزك عشان أنا كنت السبب في اللي حصل، فلازم أصلح غلطي. أنت لعبت عليا يا تميم واستغلت إنّي هضطر أوافق عشان أنا السبب في المشكلة. استغلتني يا تميم.

تميم: أنا بس كنت عايز أتأكد من مشاعرك ناحيتي، ومستحيل كنت أعرف أعمل كده وإنتي مش مراتي، لأنك مكنتش هتوافقي أو ترضي تقوليلي حتى. أنا عملت كده عشانك مش عشاني، ياريت تقدري موقفي. نور بسخرية: أقدر موقفك. ثم تابعت ببكاء غاضب: حرام عليك، ليه عملت فيا كده؟ ليه كدبت عليا وانت كان بإيدك تتجوزني زي الناس الطبيعية؟

أنا اتجوزتك عشان مينفعش نعيش في بيت واحد وأنت مفكر إني مراتك. قولت هتجوزك لحد ما الذاكرة ترجعلك تاني وبعد كده هنطلق، وأنا عارفة إنك بتكرهني من أول ما شفتني عشان أنا متربية في حتة بيئة مش مناسبة للأستاذ تميم القاسم ابن الطبقة المخملية. ودلوقتي الذاكرة رجعتلك، يبقى اتفقنا، يكمل. ياريت تطلقني يا تميم وتبعد عني. سيبوني في حالي، أنا من أول ما جيت هنا والمصايب مش مفارقاني، حرام عليكم.

ثم جمعت بعض أشياءها وتوجهت للخروج من الغرفة. تميم بصوت مرتفع: نور استني، أنتي رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش كلامي، استني يا نور. نور ببكاء: أنا مش هقعد دقيقة واحدة في البيت ده، وياريت ورقة طلاقي توصلني. خرج منير وعصمت من غرفتهم: إيه يا ولاد صوتكم عالي كده ليه؟ تميم: يا نور، طب أنتي رايحة فين؟ عرفيني بس. لم تجبه نور وخرجت خارج المنزل. منير بغضب: تميم فهمني فيه إيه ونور رايحة فين في وقت متأخر زي ده؟

تميم بعصبية: معرفش، معرفش. عصمت: فهمنا يا تميم اللي حصل. تميم: أنا مفقدتش الذاكرة من الأصل. منير: بعم... مفقدتش الذاكرة؟ يعني كل ده كنت بتمثل؟ تميم: آه، عملت كده عشان أتجوز نور. عصمت بغضب: تتجوز نور؟ ضحكت عليها ولعبت بيها؟ وتسمي ده جواز؟ واتت بسمة: اللي أنا سمعاه ده صح؟ أنت ضحكت علينا كلنا يا تميم وكنت بتمثل علينا؟ تميم: ضحكت عليكم في إيه؟ أنا مش فاهم. أنا عملت كده عشان بحبها وجوازنا يبقى مختلف، ده كل قصدي.

منير: وتلعب بمشاعرها ليه؟ اتجوزتك عشان كانت حاسة إنها السبب في اللي حصلك. ولو هي حبتك حتى، ليه عملت فيها كده؟ ترضى حد يعمل كده في بسمة؟ تابعت بسمة: ليه يا تميم تكسرها؟ نور قلبها طيب والله ومتستاهلش اللي أنت عملته فيها ده. تميم بغضب: خلاص بقى، اللي حصل حصل ونور مشيت ومعرفش راحت فين. بعد مرور ساعة تقريباً. تميم بغضب: تليفونها مغلق، ومش عارف هي فين. منير: طب اتصل على معتز يمكن راحت عندهم. تميم: حاضر. الو يا معتز.

معتز بصوت نعسان: إيه يا تميم عايز إيه في الوقت ده؟ تميم: معلش صحيتك من النوم، بس كنت هسألك هي نور جت عندكم؟ معتز بقلق: لا مجتش. هي سابت البيت ولا إيه؟ تميم: آه، ياريت متقلقش حد من عندكم، وقولي كده أماكن تتوقع إنها راحتها. معتز بغضب: أنت إزاي سبتها تطلع في وقت زي ده لوحدها؟ أنت اتجننت يا تميم؟ وعملت فيها إيه؟ تميم بضيق: معتز مش وقتك دلوقتي، هتقول ولا أتصرف أنا؟

معتز: مش عارف، ممكن تكون راحت عند بيتها. روح شوفها هناك، وأنا هنزل أمشي بالعربية، ممكن تكون هنا ولا هنا. تميم: ماشي، انزل أنت وأنا هروح عند بيتها. سلام. منير: ها، طلع عارف حاجة؟ تميم: لا، أنا هروح أشوفها في بيتها وهو هينزل يلف بالعربية يمكن يشوفها. منير: وأنا كمان هروح أشوفها يمكن لسه حوالينا. بسمة: أنا هاجي معاك يا تميم. تميم: ماشي، يلا بينا. *** تحرك معتز من غرفته للذهاب للبحث عن نور، الذي لا يعلم أحد طريقها.

ولكن أوقفه صوت الجد نوح: رايح فين في الوقت المتأخر ده يا معتز؟ تحدث معتز بنبرة متوترة: لا مفيش، واحد صاحبي عايزني في موضوع كده، هخلصه وهارجع علطول. الجد نوح: صاحبك عايزك في الوقت المتأخر ده؟ معتز: آه يا جدي. أوقاته متخلفة زيه كده، معلش بقى. عايز مني حاجة أجبهالك وأنا راجع؟ الجد نوح: لا شكراً، أنا هطلع أنام. متتأخرش. معتز: حاضر، مش هتأخر. ***

وبعد مرور حوالي ساعتين وقد بدأت الشمس في الشروق، وصل تميم وبسمة إلى منزل نور. تميم: بسمة روحي أنتِ، شوفيها يمكن تكون في الجنينة اللي ورا البيت، وأنا هطلع أشوفها فوق. بسمة: حاضر. وانطلق تميم إلى منزل نور وظل يطرق الباب عدة مرات، ولكن لا يجيب أحد. فتوجه إلى منزل الحاجة نوال وطرقه عدة مرات حتى فتحت له محروس. تميم: محروس إزيك؟ معلش صحيتك بدري. محروس: لا عادي، ولا يهمك. بس هو حصل حاجة؟

تميم: أنا كنت هسألك، هي نور مجتش هنا؟ محروس: لا محدش جه والبيت مقفول من آخر مرة كنتم هنا. تميم: طيب شكراً، متقولش لحد إني جيت، تمام؟ محروس: حاضر. ترك تميم المنزل ونزل إلى الأسفل حتى قابلته بسمة أمام السيارة: ها، لقيتها؟ بسمة: لا مفيش حد. تميم بغضب: هتكون فين بس؟ بسمة: اللي أنت عملته فيها يا تميم برضه مش قليل، وأي واحدة مكانها كانت عملت كده وأكتر. تميم: خلاص يا بسمة، كفاية كلام. الو يا معتز، لقيتها؟

معتز: لا مفيش أي أثر حوالينا. أنت عملت إيه يا تميم بس فهمني؟ تميم: مش وقته يا معتز. نتقابل عندنا في البيت. سلام. وأغلق الهاتف، ثم اتصل على والده: الو يا بابا، وصلت لحاجة؟ منير: لا مفيش أي أثر حوالينا، وحتى دورت في المستشفيات مفيش أي حاجة. تميم: تمام. روح على البيت وأنا هاجيلك على هناك. منير: تمام. تميم: يلا يا بسمة عشان نلحق نروح البيت. *** وبعد مرور عدة ساعات أخرى. في منزل سليم ورحمة.

استيقظت رحمة باكراً وأعدت الفطور لزوجها سليم، ثم اتجهت إلى غرفتهم مرة أخرى. رحمة: سليم، سليم، يلا الفطار جاهز. سليم: شوية كمان وهقوم، خمس دقايق. رحمة بضحك: قوم يا سليم، الفطار هيبرد. يلا بسرعة. سليم بنعاس: قمت أهو. اطلعى أنتِ وأنا جاي وراك. رحمة: آه عشان اطلع أنا وانت تكمل. قوم بقى، ده أول فطار ليا أنا وانت. نهض سليم من على الفراش: وأحلى فطار من إيدك الحلوين. هاخد شاور وأجي علطول، مش هتأخر.

رحمة: ماشي، هستناك بره، أوعى تتأخر. سليم: حاضر، مش هتأخر. وبعد مرور فترة من الزمن. رحمة بغضب: يا سليم، كل ده تأخير؟ سليم: أنا جيت أهو. إيه كمية الأكل دي؟ هو فيه حد هياكل معانا؟ رحمة: لا مفيش حد، أنا وانت بس. تعال يلا. اتجه سليم نحوها وطلع قبلة على وجنتيها، ثم جلس جوارها. وكان سيبدأ في تناول الطعام ولكن أوقفه رنين هاتفه المنير باسم معتز. سليم: الو يا معتز. فيه حد يتصل على عريس الصبح كده؟ والله أنت رخمة.

معتز: إيه ده، أنت اتجوزت إمتى ياض؟ أنا سايبك من يومين كنت سنجل بائس. سليم بضحك: لا دي أيام وراحت لحالها. إنما دلوقتي أنا راجل متجوز. معتز: ماشي يا عم المتجوز. المهم، أنا مش هاجي الشركة النهاردة. أنت اللي هتتولى كل حاجة لوحدك، أوي تودينا في داهية. سليم: مش هتيجي الشركة؟ مش عوايدك يعني، حصل حاجة ولا إيه؟ معتز: شوية مشاكل كده هحكيلك عليها بعدين. فمش هعرف أجي الشركة، معلش بقى النهاردة هيبقى يوم تعب عليك.

سليم: عادي يا عم، خلص مشوارك وابقى طمني عليك. يلا، عايز حاجة؟ معتز: شكراً. مع السلامة. ..... وأغلق الخط. سليم وهو يأكل طعامه مسرعاً: معلش بقى يا رحمة مش هعرف أقعد معاكي في الفطور الرومانسي ده عشان ورايا شغل زي الجبل. رحمة بغضب مصطنع: شغل إيه دلوقتي؟ علفكرة بقى أنا محبتش معتز ده خالص. سليم بضحك: ليه بس؟ ده معتز ده سكرة، لمي تشوفيه هتحبيه. رحمة: أنا مش بحب حد غيرك أنت يا سليم. سليم: عارف يا روحي، بس هنعمل إيه؟

ورايا شغل. تتعوض إن شاء الله. رحمة: إن شاء الله. *** في منزل عائلة الهلالي. أيمن: معتز مش في الأوضة بتاعته، هو راح الشغل بدري ولا إيه؟ الجد نوح: لا، واحد صاحبه اتصل عليه بليل وهو راح يقابله شوية وهيجي، أو ممكن يكون راح الشركة. أيمن: طيب كويس. هي نور عاملة إيه؟ كلمتها ولا حاجة؟ الجد نوح: آه كلمتها امبارح الصبح وكانت كويسة الحمد لله. سيلين: هي وحشتني أوي، عايزة أروح عندها. الجد نوح: حاضر هوديكِ. حاجة تانية؟

سيلين: شكراً يا جدو يا قمر، مش عايزة حاجة تاني. *** في منزل عائلة القاسم. اجتمع معتز وتميم ومنير وباقي العائلة داخل غرفة الجلوس. منير: أنا دورت في المنطقة بتاعتنا وشوية مناطق جنبنا والمستشفيات اللي حواليا، بس للأسف مش موجودة. معتز: وأنا عملت نفس الكلام وبرضه مش موجودة. ممكن بقى حد يفهمني إيه اللي حصل؟ تحدثت بسمة وقصت ما حدث على معتز. معتز بغضب: أنت يا تميم تعمل كده في نور؟ حرام عليك. أنت عملت كده ليه؟

تميم بغضب: عشان بحبها، عملت كده عشان عمرها ما كانت هتعترفلي بمشاعرها، وأنا مش محلل ليها لأنها شايفاني طول الوقت أجنبي عنها. عملت كده عشان تكون جنبي وتقول كل اللي جواها وهي مش خايفة مني. عملت كده عشان أقدر أعبر عن مشاعري تجاهها وميكنش فيه حاجة غلط، فهمت ليه عملت كده؟ معتز بغضب: كان فيه ألف طريقة تعمل كده، بس أنت كسرتها يا تميم. محدش يقدر يستحمل اللي أنت عملته ده.

تميم: وهي دي الطريقة الوحيدة اللي جت في دماغي، أعمل إيه يعني؟ معتز: بسبب طريقتك الغبية دي نور ضاعت من إيدك ومشيت ومش عارفين هي فين دلوقتي. تميم: نور مرحتش من إيدي، وأنا هقدر أرجعها ليا تاني. نور ليا أنا وبس. منير بغضب: أنت أناني يا تميم. بصيت للأمور من وجهة نظرك أنت بس ومبصتش للأمور من وجهة نظر نور، هل يمكن تتقبل الوضع ده ولا لأ؟

هي وافقت تتجوزك عشان كانت مفكرة إن فقدان الذاكرة حصل بسببها، وقالت لازم ترجعك لحالتك الطبيعية عشان تبقى ريحت ضميرها ونفذت كلام الدكتور، واتفقت معايا إنك أول ما تخف هترجع لحياتها الطبيعية. نور عملك كده عشان خاطرك، إنما أنت عملت إيه؟ كسرتها ولعبت بمشاعرها. أردف تميم بغضب: يعني... ثم أوقفه رنين الهاتف برقم غريب: الو، مين معايا؟ الشخص: أنت تميم القاسم؟ تميم: أيوه، أنا مين معايا؟

الشخص: أنا اللي معايا الأمانة، معايا نور الهلالي، اللي هي تبقى مراتك يا حلو. تحدث تميم ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...