الفصل 9 | من 11 فصل

رواية بنت المنياوي الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
21
كلمة
4,226
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فاروق: والله ما هسيبك إلا وأنت ميت يا ابن حجازي البواب. المنياوي: اسمع، أنا هعرف الرقم ده فين بالظبط، بس مش عايزك تعمل أي حاجة إلا لما ترجعلي الأول، أنت فاهم؟ فاروق: (ضحك ضحكة سخرية) ههه. المنياوي: أنت بتستقل بكلامي يا فاروق؟ فاروق: خلاص يا بابا، خلاص. مش هعمل حاجة إلا لما أرجعلك الأول. ماما هشام: مالك يا هشام؟ يا ابني، قلقان ومش قاعد على بعضك ليه؟

هشام: مش عارف يا أمي. نورسين، أخيراً تليفونها اتفتح. وأول ما جاتلي رسالة إنه اتفتح، اتصلت على طول. فضلت أقول "الو"، ما كانتش بترد. ماما هشام: وده معناه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. هشام: خايف يكون المنياوي هو اللي فاتح عليها. مش هي. ماما هشام: ممكن يا ابني تكون كانت ناوية ترد عليك، بس حد دخل عليها ولا حاجة، راحت قافلة السكة على طول. هشام: ممكن برضه. مش عارف، بس برضه مش مطمن.

ماما هشام: ادخل اتوضأ وصلي ركعتين، وسيب همومك على ربنا، وإن شاء الله خير. أم محمد: يا أم هشام! يا أم هشام! فينك يا حبيبتي؟ أم هشام: اتفضلي يا أم محمد، أنا هنا أهو. أم محمد: ازيك يا هشام؟ عامل إيه يا أخويا؟ هشام: الحمد لله. ازيك أنتِ؟ أم محمد: نحمد ربنا يا ابني. هشام: أنا هدخل عشان أصلي يا أمي. أم هشام: تعالي يا أم محمد. مالك وشك مخطوف كده ليه؟

أم محمد: محمد ابني تعبان ومش معايا حتى أروح بيه المستشفى ولا أجيبله الدوا. انتي عارفة الحال. أم هشام: بس كده. خدي دول، وابقي طمنيني عليه. أم محمد: تسلميلي يا أم هشام. ما اتحرمش منك أبداً. أم هشام: ولا منك يا غالية. ياسين طلع من أوضته بعد أم محمد ما مشيت. ياسين: انتي عملتي إيه يا أمي؟ إحنا لاقيين ناكل! لما تديها الفلوس اللي معانا؟ أم هشام: ربك هو اللي بيرزق. أنت مش فاهم حاجة. هشام: يا أمي، ياسين عنده حق.

أم هشام: يا ابني، الست ابنها تعبان وجت لحد عتبة باب بيتنا. أوعى يا هشام يا ابني، طول ما أنا حية ولا حتى وأنا ميتة، وأم محمد جت قصدت باب بيتك، تكسفيها دي وصيتي ليكي يا ابني. ياسين: يا ماما، ده تلاقي ابنها ولا تعبان ولا حاجة، وبتضحك عليكي. أم هشام: عارفة. بس هي بتعمل كده ليه؟ ما عايزة تأكل عيالها. أنا قولتك يا هشام يا ابني، وخلاص. وصيتي، تعمل بيها. هشام: حاضر يا أمي. ***

فاروق: ها، عملت إيه في الرقم اللي ادتهولك يا مازن؟ مازن (صاحب فاروق) : عرفتلك مكانه طبعاً، وبيتكلم منين بالظبط، وكل حاجة. فاروق: ومستني إيه؟ بقالي يومين مديك الرقم، مكلمتنيش ليه أول ما وصلت للعنوان؟ مازن: عشان أنت ماديتنيش حقي. أنت ماتعرفش أنا دفعت كام في العنوان ده يا حبيبي عشان أجيبهولك. فاروق: أنت طول عمرك كده. (فاروق طلع الفلوس من جيبه، فتح إيد مازن صاحبه، وحطها في إيديه) فاروق: اتفضل. اديني العنوان بقى.

مازن: ماتزعلش مني يا صاحبي، الحق... حق. العنوان أهو. في الأرياف، بلد صغيرة ومحدش يعرف عنها حاجة. فاروق: أنت متأكد إن العنوان اللي مكتوب في الورقة ده هو مكان الشريحة؟ مازن: عيب عليك. أنت بتكلم تلميذ ولا إيه؟ (فاروق أخد العنوان وطلع على الفيلا، ودخل على نورسين أوضتها) فاروق: ليكي عندي مفاجأة يا نورسين، تحفة، هتعجبك أوي. نورسين: امشي، اطلع بره يا فاروق. فاروق: من غير ما تعرفي المفاجأة اللي أنا محضرهالك.

نورسين: مش عايزة أعرف حاجة. فاروق: براحتك. أنا كنت عايز أعرفك بس مش أكتر. بس طالما مش عايزة تعرفي، يبقى خلااااص. (وهو بيفتح الباب عشان يطلع) فاروق: بس بصراحة، ذوقك يقرف. يوم ما تحبي... تحبي واحد عايش في قرية الـ *** بين البهايم والزرايب. يع، بصراحة مقرفة. نورسين: (بتوتر) أنت... أنت... بتقول إيه؟ (فاروق قفل الباب ورجع يكلم نورسين، وقرب منها وشدها من شعرها)

فاروق: يعني يا روح ماما، يا بنت الناس الأكابر، يا محترمة. عرفت أجيب عنوان حبيب القلب بتاعك. وهبعت البودي جارد يجيبه من تحت الجاموسة اللي نايم جنبها. ووقتها هاخد حقي منه هو وأخوه العيل اللي ضربني أنا وكان عايز يقتلني. وهقتلهم قدام عينيكي. وبكرة تشوفي. يا نورسين، أنا مانساش حقي أبداً. أنتِ فاهمة؟ (فاروق رمى نورسين على السرير، ونورسين جريت على فاروق ومسكته من رجله)

نورسين: أبوس إيدك، سيبهم في حالهم يا فاروق. هو مكانش قصده. وعهد الله ما كان قصده. سيبهم، وأنا هعملك اللي انت عايزه. فاروق: هتعملي اللي أنا عايزه يا نورسين؟ نورسين: ورب العزة، اللي أنت عايزه. بس أبوس إيدك، سيبهم في حالهم. بلاش تأذيهم. فاروق: موافق. بس بشرط. نورسين: شرط إيه؟ فاروق: كتب كتابك على هيثم، يبقى الخميس اللي جاي. قولتي إيه؟ نورسين: أنت بتقول إيه؟

فاروق: اللي سمعتيه. ومافيش وقت حتى إنك تفكري تديني ردك دلوقتي حالا. وإلا، أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل. نورسين: _فاروق: يبقى أنتِ اللي اخترتي يا بنت المنياوي. فاروق: (بصوت عالي وزعيق) عزت! يا عززززت! عزت: أيوه يا فاروق بيه. فاروق: حضّر العربيات والبودي جارد بسرعة. هانروح مشوار صغير كده لحد القرية، وراجعين على طول. فاروق لسه هيمشي. نورسين جريت عليه. نورسين: أنا موافقة... أنا موافقة يا فاروق إني أتجوز هيثم.

فاروق: ده آخر كلام عندك؟ نورسين: (بعياط) أيوه، آخر كلام. فاروق طلع تليفونه واداه لنورسين. فاروق: خدي، كلمي هيثم وقوليله إنكِ مستعجلة أوي على الفرح، وياريت يكون الخميس اللي جاي. نورسين: أيوه، بس... فاروق (بزعيق) : من غير "بس". نورسين: (اتنفضت من مكانها) نورسين: م... موافقة. اتصل بي. نورسين كلمت هيثم وقالتله على اللي فاروق عايزه بالظبط. هيثم فرح جداً وقفل الفون مع نورسين. فاروق: قالك إيه؟ نورسين: (وهي بتمسح دموعها)

قال... قال إنه موافق، وجاي كمان شوية عشان نتكلم سوا. فاروق: طيب. روحي ظبطي خلقتك دي، واغسلي وشك، والبسي طقم كويس عشان لما ييجي ما يهربش منك على الأقل. (فاروق ساب نورسين ومشي، وقفل عليها بالمفتاح من بره) المنياوي: (بينادي على فاروق) يافاروق... فاروق! عملت إيه؟ فاروق: عيب عليك. كل اللي أنت عايزه حصل. المنياوي: يعني خلاص وافقت إن الجواز يبقى الخميس اللي جاي؟ فاروق: طبعاً وافقت عشان خايفة على حبيب القلب بتاعها.

المنياوي: حلو أوي. أنا عايزك تعرف الكل إن نورسين بنت المنياوي بيه، فرحها يوم الخميس اللي جاي على هيثم. نزل على الفيس والإنستا، وخد الأكونت بتاعها ونزل عليه الكلام ده. عايز الكل يعرف، أنت فاهم؟ فاروق: فاهم طبعاً. بس هنعمل إيه مع هشام وأخوه ياسين؟ المنياوي: نخلص من جوازه أخته الأول، وبعد كده مش هسيبهم. فاروق: وليه نستنى لحد ما أخته تتجوز؟ لما ممكن نجيبهم من دلوقتي ونعلمهم الأدب.

المنياوي: أنا قولت بعد فرح أخته، يعني بعد فرح أخته. أنت فاهم ولا لأ؟ (المنياوي ساب فاروق ومشي) فاروق: هي بقت كده. ماشي، أنا هتصرف. فاروق نزل بوستات على الأكونت بتاعه وعلى الإنستا، وعند نورسين أخته، وعرف الكل إن فرحها الخميس اللي جاي. *** هشام وهو بيبص على الفيس، بيبص لقى إن نورسين هتتجوز هيثم. هشام كان قاعد وساند على الحيطة وماسك الفون. أول ما شاف الخبر، زي ما يكون قلبه اتخلع من مكانه، ومبقاش مصدق.

ماما هشام: مالك يا ابني؟ وشك أصفر كده ليه؟ هشام: نورسين... نورسين هتتجوز يا أمي. ماما هشام: أكيد يا ابني. أهلها جبروها على كده. هشام: وأنا مش هسيبها تعمل حاجة زي كده غصب عنها. ماما هشام: يعني هتعمل إيه يا ابني؟ إحنا مش قد الناس دي. حرام عليك تتعب قلبي. أنا مش ناقصة. هشام: مهما قولتي يا أمي، أنا سبتها مرة ومش هسيبها المرة دي. ماما هشام: استني يا ابني... استني يا ابني. حرام عليك. مش كده. (هشام ساب مامته وسافر على مصر)

وراح وقف بعيد وبقي يراقب باب الفيلا. كل ما يتفتح ويشوف مين اللي طالع واللي داخل، والبودي جاردات في كل حتة. فضل واقف طول النهار. يوم وعدى، والتاني، وبرضه نورسين ما طلعتش. وهو مش عارف يدخل خالص من كتر البودي جاردات. *** المنياوي: اعملي حسابك إنك هاتنزلي النهارده عشان تختاري فستان الفرح وتشتريه. نورسين: مش فارقة كتير، أي حاجة. المنياوي: هو إيه اللي "أي حاجة"؟ عروسة ماتختارش فستان فرحها؟ نورسين: (بصت لباباها كده)

غريبة. مش معني الفستان اللي عايزني أختاره، مع إن العريس نفسه أنا مخترتوش. المنياوي: أنتِ لسه صغيرة ومش عارفة مصلحتك. نورسين: وطبعاً أنت اللي عارفها. المنياوي: طبعاً. أنتِ عايزاني أسيبك تتجوزي ابن الخدام بتاعنا ده؟ ما حفظش على ثقتي، ليه أديته بنتي؟ وهو خاني وعض الإيد اللي اتمدتله.

نورسين: ابن البواب ده، من غيره كنت زمانك ميت دلوقتي مش عايش. ابنك اللي من صلبك استخبى وجرى. وهو اللي وقف مكانه وحماك بروحه. نسيت ولا أفكرك يا بابا؟ المنياوي: لا ما نسيتش. بس برضه، عمري ما هنسى إنه البواب مهما عمل. ويلا، حضري نفسك. العربية مستنياكي. واعملي حسابك، وحطي دايماً قدامك إني سايبه عايش بس هو وأهله، عشان انتي وافقتي على الجوازة. أي حركة منك، أعرفي إني مش هرحمه. لا هو ولا أهله. وأنتي عارفاني كويس.

نورسين: طبعاً عارفك. نورسين لبست ونزلت. ركبت العربية والسواق بقي يسوق بيها ومعاها بودي جارد. هشام قام بسرعة أول ما شافها طالعة من باب الفيلا. ووقف تاكسي ومشي وراها لحد ما وصلت للأتيليه. ولسه هيجري عليها، بيبص لقى معاها بودي جارد. اتخبى بسرعة لحد ما دخلت. ودخل وراها. صاحبة الأتيليه: عروستنا المنتظرة! ألف مبروك يا عروسة. ☺️ نورسين: شكراً. صاحبة الأتيليه: تحبي تختاري بنفسك ولا تحبي أنا أختارلك؟ نورسين: مش فارقة أي حاجة.

صاحبة الأتيليه استغربت. صاحبة الأتيليه: طيب، أي رأيك تجربي ده ونشوفه عامل إيه عليكي؟ نورسين: شدت الفستان منها ودخلت جوه في البروفة عشان تقيس الفستان. ولسه بتدخل، هشام شدها من إيدها وقفل الباب بسرعة. هشام مسك نورسين من دراعتها وبقي لازق ضهرها في المراية. وقرب منها أوي. نورسين أول ما شافته، زي ما تكون روحها رجعتلها. نورسين: هشام! أنت بتعمل إيه هنا؟

هشام قرب من نورسين ولمس وشها بإيديه. وبقي وشها ما بين إيديه، وبصوابعه بقي يلمس شفايفها. وعنيها في عينيها. نورسين بقي نفسها طالع نازل منها. مبسوطة إنها شافته وقربه منها بيحرك كل مشاعرها. وأخيراً هشام اتكلم. هشام: وحشتيني... وحشتيني أوي يا نورسين. نورسين بصتله وابتسمت. ولسه هتقوله "أنا كمان"، افتكرت كلام باباها ليها. غمضت عينيها وداست على شفايفها. نورسين: خلاص يا هشام. مش هينفع. هشام: أنتِ بتقولي إيه يا نورسين؟

إيه اللي مش هينفع؟ نورسين بعدت خطوة عنه. نورسين: يعني أنا كلها كام يوم وهتجوز. هشام: أنا عارف إنك مغصوبة على الجوازة دي. أنا جاي عشان آخدك ونهرب. نورسين سكتت شوية وبعد كده. نورسين: مين قالك إني مغصوبة؟ بالعكس، أنا مبسوطة جداً بالجوازة دي. على الأقل واحد من مستوايا، وهيعرف إزاي يخليني عايشة بنفس المستوى اللي أنا فيه. لكن أنت هتقدر؟ يا هشام، أنت حتى كليتك مبقتش تروحها. هشام: أنا مابقيتش أروحها عشانك.

نورسين: خلاص. مبقاش في حاجة اسمها "عشاني". ارجع كليتك تاني. أنت بالنسبالي كنت مجرد نزوة، مش أكتر. حاجة مختلفة عني، قولت أجرب يومين. بس يوم ما أتچوز، كان لازم أتچوز حد من مستوايا. يا هشام، ومش هلاقوا أحسن من هيثم. هشام: أنتِ بتكدبي يا نورسين. أنا عارف إنك بتقولي كده عشان خايفة علينا.

نورسين: أنت مبقتش تهمني يا هشام. وعشان تصدق كلامي، أنا ممكن أنادي على البودي جارد دلوقتي يعمل معاك الصح. أنا كنت محتاجة مساعدة عشان أبطل اللي كنت بشربه، بس دلوقتي خلاص، مبقتش محتاجالك. هشام: أنتِ بتتكلمي جد؟ نورسين: عزت! يا عزززز... ولسه هتكمل. هشام حط إيدها على بوقها. هشام: يا خسارة. للدرجة دي أنا مبقتش أهمك. نورسين شالت إيد هشام من على بوقها.

نورسين: ماتبصش فوق تاني يا هشام. لما تحب بعد كده، حب على قدك. بلاش تبص لاسيادك. هشام ضرب نورسين حتة قلم على وشها من غيظه، وطلع وسابها ومشي. وقتها نورسين قعدت في الأرض ورمت الفستان من إيدها وقعدت عليه، وبقت تعيط. هشام مشي اليوم ده وهو مخنوق جداً ومش شايف قدامه. لدرجة إن العربيات كانت هتخبطه. اللي سايق العربية: مش تفتح يا أعمى.

هشام بصاله كده وهو تايه، مش شايف فعلاً قدامه. زي ما يكون اتعمى ومش شايف حد قدامه غير صورة نورسين وهي بتقوله "بلاش تبص لاسيادك بعد كده". ومن كتر ما هو مش عارف يروح فين، راح لصاحبه اللي في الحارة. صاحب هشام: أهلاً... أهلاً يا هشام. ليك وحشة يا راجل. هشام: ينفع أقعد عندك هنا لحد بكرة؟ صاحب هشام: يا عم، أنت تقعد طول العمر، مش بكرة بس. *** صاحبة الأوتيل: نورسين هانم، مالك قاعدة كده ليه وبتعيطي ليه؟ نورسين: أنا... أنا...

عايزة أروح. صاحبة الأوتيل: طيب، على الأقل قستي الفستان. نورسين: أيوه... أيوه كويس. بس خليني أروح. صاحبة الأوتيل: طبعاً، اتفضلي. نورسين ركبت عربيتها وروحت. *** فاروق: عرفت هتعمل إيه؟ البودي جارد: ماتقلقش يا فاروق بيه. هجيبهملك الاتنين حيين. فاروق: برافو عليك. أنت عارف مكان المخزن اللي هنا؟ هتجيبهملي من غير ما حد يحس بيك. البودي جارد: اعتبره حصل. ***

البودي جارد راح البلد بتاعت هشام. وهناك، أول ما شاف، لقي ياسين وكان لوحده محدش معاه. ياسين: أنتوا مين وعايزين إيه؟ البودي جارد: أنت ياسين؟ ياسين: أيوه أنا. البودي جارد: فين أخوك هشام؟ ياسين: مش هنا. سافر على مصر. أنتوا مين؟ البودي جارد: فاروق بيه عايز يردلك هديتك. وضرب ياسين روسية على دماغه. راح لدنيا تانية خالص. البودي جارد: الوو. أيوه يا فاروق بيه. ياسين كان لوحده. هشام في مصر مش في البلد. فاروق:

_البودي جارد: حاضر يا فاروق بيه. إحنا جايين. فاروق: _البودي جارد: ماتقلقش يا فاروق بيه. محدش هيشوفنا واحنا داخلين. هندخل من الباب اللي ورا. فاروق قفل الفون وكان متعصب جداً إن هشام مش معاهم. راح رامي الفون في الحيطة من كتر عصبيته. ومش عارف يجيب هشام إزاي. فون هشام على طول مقفول. وقافل على نفسه الأوضة اللي عند صاحبه. ولا بياكل ولا بيشرب. وأخيراً، جه يوم الفرح بتاع نورسين بالنهار.

وهشام فتح تليفونه. وأول ما فتحه، لقى أبوه بيتصل. هشام: الوووو يابويا. ماتقلقش يابويا، أنا كويس. عم حجازي: _هشام: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ بقاله يومين مش باين. عم حجازي: _هشام: طيب يا بوي أنا جاي. هركب القطر وجاي. هشام قام عشان يلبس بسرعة. وهو بيلبس. صاحب هشام: رايح فين يا صحبي؟ هشام: لازم أمشي حالا. أخويا مش باين. هشام كان بيلبس وهو مستعجل جداً. بيبص لقي فونه رن. هشام لقى رقم غريب. صاحب هشام: مين؟ هشام: مش عارف. رقم غريب.

صاحب هشام: طيب، ماترد. يمكن يكون أخوك ولا حاجة. هشام رد بسرعة. هشام: الوووو. فاروق: _هشام: هو مالهوش ذنب في حاجة. أنت كل مشكلتك معايا أنا. خلص حقك مني أنا. فاروق: _هشام: أنا جاي... جاي. بس أوعى تعمله حاجة. هشام قفل الفون بسرعة. صاحب هشام: رايح فين يا صحبي؟ هشام: مافيش وقت أحكيلك. صاحب هشام: مش هينفع أسيبك كده غير لما تقولي حصل إيه. وابقى معاك كمان. هشام حكى لصاحبه على كل حاجة.

صاحب هشام: تمام. أنا هبقى معاك. ولو حصلك أي حاجة أو اتأخرت، هبلغ البوليس على طول. ماتقلقش. أنا في ضهرك. هشام راح هو وصاحبه. وصاحبه دخل من الفيلا في وسط تجهيزات الفرح. وبقي مراقب المخزن اللي هشام دخله بسرعة. واول ما هشام دخل. فاروق: أخيراً شرفت يا هشام بيه. وراح ضربه حتة بونية في بطنه جابته الأرض. هشام: آآآه. فاروق: أنت لسه شوفت حاجة؟ ده أنا هوريك.

فاروق فضل يضرب في هشام هو والبودي جارد لحد ما كل حتة في جسمه بقت بتجيب دم. صاحب هشام قلق عليه. بيبص لقي نورسين في أوضتها ونازلة. صاحب هشام: (في نفسه) مش دي البت اللي جت مع هشام قبل كده الشقة؟ أيوه هي. صاحب هشام جرى بسرعة عشان يحكيلها عن اللي حصل. صاحب هشام: أنتِ فاكراني؟ نورسين: أنت مين ودخلت هنا إزاي؟

صاحب هشام: أنا دخلت هنا على إني جرسون بنظم معاهم الفرح. وأنا صاحب هشام اللي جيتي معاه قبل كده الشقة بتاعتي اللي في الحارة. نورسين: هشام؟ صاحب هشام: أيوه. هما دخلوه المخزن هو وأخوه. ومن وقتها وأنا معرفش عنهم حاجة. نورسين جريت بسرعة على المخزن اللي هشام فيه. وصاحب هشام بلغ البوليس. نورسين: فاروق! أنت بتعمل إيه يا فاروق؟ فاروق: (مسكها من شعرها) أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ ومين قالك إني هنا؟ نورسين: سيبهم يا هشام...

سيبهم عشان خاطر ربنا. فاروق: كويس إنك جيتي برضه عشان أدي لياسين باشا هديته قدامك، زي ما اداني قدامك. هشام: اعمل فيا اللي أنت عايزه. بلاش هو. فاروق: (ضحك ضحكة سخرية) وجاب طوبة وضرب ياسين على دماغه بكل عزيمة. هشااااام: يااااااسين. ياسين وقتها ساح في دمه. وهشام فك نفسه بسرعة وجري عليه وعمال يفوق فيه وينادي عليه. بس خلاص كان راح فيها ومقدرش يتحمل الضربة. والبوليس جه لقي هشام ماسك أخوه وماسك الطوبة وما بيتكلمش.

الفرح اتقلب لمأتم. وعم حجازي ومامته جم. ومكانش معاهم حتى حق محامي. وفاروق بقي يتهم هشام في قتل أخوه، وإنه كان بيحجز ما بينهم. وبقي كلمة فاروق قدام كلمة هشام. والشهود جم. القاضي نادى على الشاهد الأول. القاضي: قول والله العظيم أقول الحق. صاحب هشام: والله العظيم أقول الحق. القاضي: إيه اللي حصل بالظبط؟

صاحب هشام: اللي حصل إن هشام كان بيتخانق مع أخوه ياسين. وكان فاروق بيه بيحجز ما بينهم عشان كان بيحبهم ومتربي معاهم. بس هشام من غضبه على أخوه جاب الطوبة وضربوا بيها. بس هو مكانش قصده. دي كانت خناقة ما بينهم. هشام: كدب! والله العظيم كدب. القاضي: اسكت أنت. نادى على الشاهد الثاني. القاضي: قول والله العظيم أقول الحق. نورسين: والله العظيم أقول الحق. القاضي: شوفتي إيه في ليلة الواقعة؟

نورسين: شوفت ياسين وهو كان عايز يموت هشام. راح هشام مسكه وضربوا بالطوبة دفاع عن النفس. هشام: حتى أنتِ يا نورسين؟ القاضي: حكمت المحكمة حضورياً على المتهم هشام حجازي في القضية رقم ٧٨٦ بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...