الفصل 2 | من 11 فصل

رواية بنت المنياوي الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,888
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

رفعت نورسين رأسها لهشام وشفايفها كانت بيضا جداً. هتموت وتشرب. رغم إنها بتموت من العطش، لكن عندها تموت ولا إنها تطلب منه شوية ميه. نورسين حاولت ترفع رأسها بالعافية وبصتله. نورسين (ضحكة سخرية وصوتها طالع بالعافية) ههه ابن عم حجازي البواب، بقي هشام بيه الليثي. زمن ابن كلب صحيح. هشام (بغيط وكره)

أنا فعلاً ابن عم حجازي البواب وليا الشرف إني أكون ابنه، وعمري ما استعرّت من أبويا في يوم. بس اللي عايزك تتأكدي منه إن ابن البواب اللي بتتكلمي عليه هيخليكي تدوقي نفس اللي إنتي وعيلتك عملتوه فيه. إنتي فاهمة؟! هشام ساب راس نورسين ورماها في الأرض. نورسين قدام هشام كانت بتحاول إنها تلبس قناع البنت القوية اللي مهما الظروف حطت عليها هتفضل جامدة. بس أول ما مشي، دموعها نزلت منها وبقت تفتكر زمان. (Flash back)

نورسين وهي لسه عندها تسع سنين وهشام كان عنده ١٢ سنة. نورسين جريت على الأوضة اللي كان ساكن فيها عم حجازي وهشام ابنه. نورسين عم حجازي.. عم حجازي الحقني، ياهشام. هشام مالك يانورسين؟ في إيه؟ نورسين ماما، ياهشام. ماما وبابا سمعتهم وهما بيقولوا إنهم هيتطلقوا. عم حجازي يابنتي مش عيب تسمعي كلام الكبار. نورسين أنا مايهمنيش إنهم يتطلقوا. أنا كل اللي يهمني إن ماما هتاخدني معاها لبنان وهعيش معاها هناك ومش هشوفكم تاني.

هشام وقتها كان صغير، بس أول ما نورسين قالت كده حس بنغزة في قلبه. نورسين أنا مش عايزة أروح معاها ياعم حجازي، عشان خاطري خبيني عندك هنا. عم حجازي عيب يانورسين تقولي الكلام ده يابنتي. دي أمك ومهما حصل هي المسؤولة عنك. نورسين بقت تعيط واترمت في حضن هشام. نورسين بس أنا بعد كده مش هلعب معاك تاني ياهشام. هشام لا هنلعب تاني يانورسين، بس لما ترجعي بالسلامة. نورسين وإذا مارجعتش؟ هشام أنا هجيلك. نورسين

(ببراءة وفرحة أطفال صغيرة) بجد ياهشام؟ هشام بجد يانورسين، وتعالي بقي نلعب لعبتنا سوا. نورسين ماشي، بس اوعي تلاقيني بسرعة. هشام ماشي، هدور عليكي شوية. نورسين كانت بتستخبي كل مرة في نفس المكان، ماكانتش بتغيره أبداً. والمكان ده كان ورا ضهر عم حجازي عشان كانت بتحبه وبتحس معاه بالأمان اللي ماشافتهوش من مامتها وباباها وأخوها فاروق. وبعد ما هشام لقاها زي العادة. نورسين وهشام طلعوا بره سوا. نورسين

شايفة النجمة اللي هناك دي ياهشام؟ هشام وهو بيبص للسما أيوه شايفها يانورسين. نورسين كل ما توحشني هبص للسما وأول ما ألاقيها هفتكرك بيها. هشام وأنا كمان هعمل كده يانورسين. تاني يوم الصبح. نورسين مشيت وودعت هشام وعم حجازي. وهشام كان دموعه بتنزل عليها وهي كمان كانت بتشاورله من إزاز العربية وهي بتعيط عشان بعدت عنه. (في الوقت الحالي) نورسين كانت بتفتكر الفرق ما بين زمان ودلوقتي. هشام وهو فوق. هشام (بزعيق) يامو الزفت!

إنتي فييييييين؟ أم محمد أنا أهو.. أنا جيت ياهشام بيه. هشام البت اللي تحت دي تنضف، تحميها وتلبسيها وتاكليها. عايزها عروسة في ليلة دخلتها، إنتي فاهمة؟! أم محمد فاهمة.. فاهمة ياهشام بيه. (أم محمد جت تمشي) هشام (بزعيق) أوقفي يا أم الزفت! أم محمد أنا وقفت أهو. هشام عايزك تعملي رز. أم محمد رز الساعة ٢ بالليل ياسي هشام بيه؟ هشام إنتي مالك؟ ٢ بالليل ولا إن شاء الله تبقي الفجر. اعملي اللي بقولك عليه واخلصي. أم محمد

حاااضر.. حاضر ياسي هشام بيه، أنا هعمل أهو. أم محمد عملت الرز وهشام دخل عليها. هشام خلصتي يا أم الزفت؟ أم محمد أنا خلصت أهو. هشام احرقيه. أم محمد أحرقه؟ هو أي ده اللي أحرقُه ياسي هشام بيه؟ هشام الرز ياوليه ياللي معندكيش مخ! احرقي الرز. أم محمد خسارة ياسي هشام بيه، ليه بس! هشام يووووه! أوعي من وشي. هشام بعد أم محمد.

وخلي النار بتاعت البوتاجاز عالية جداً والرز بقي حرفياً الحلة بتطلع دخان. وهما عندهم جهاز إنذار في كل حتة. الدخان أول ما طلع جهاز الإنذار صفر. هشام بسرعة راح طفى جهاز الإنذار. وفتح الغطا لقي الرز اتفحم. راح طلعه وجاب طبق الكلب وحط الرز فيه ونزل لنورسين. ورماه في وشها وهي مرمية على الأرض. هشام

من هنا ورايح ده أكلك، وعشر دقايق تكوني واكلة الأكل ده. واه نسيت حاجة. هشام كان جايب علبة ملح معاه وكب علبة الملح كلها على طبق الرز المحروق. نورسين بصت لهشام كده. كانت فعلاً جعانة ولو ما أكلتش هتموت. هشام كان بيصور كل لحظة ونورسين مذلولة عشان يفضل ذلها طول عمرها بالفيديوهات دي.

هشام مشي وقفل الباب الحديد على نورسين. ونورسين من كتر جوعها قربت من الطبق وإيديها بتترعش ومش قادرة حتى تمسك حبة رز. وبقت تاكل غصب عنها. الرز بالملح كان صعب، والرز المحروق كان أصعب، بس الجعان بياكل الظلط زي ما بيقولوا. هشام كان مركب كاميرا في الزنزانة اللي كان عاملها مخصوص لنورسين وبييبص عليها وبيبتسم ابتسامة شماتة. وبقي يفتكر. (Flash back) ماما هشام كانت خدامة عند عيلة نورسين.

أخو هشام الصغير كان رضيع وكان تعبان وسخن مولع. وماما هشام قاعدة بتعمله كمادات وبتعمل الغدا. (ماما نورسين دخلت) ماما نورسين إنتي يازفتة! ماما هشام نعم ياست هانم. ماما نورسين عملتي الغدا ولا لسه؟ ماما هشام آه ياست هانم، أنا خلاص قربت أخلص أهو. ماما نورسين إيه الريحة اللي أنا شماها دي؟ دي ريحة حاجة بتتحرق. ماما هشام سابت حمزة أخوه بسرعة وأدته لهشام. ماما هشام امسك ياهشام، امسك يابني. هشام مسك أخوه حمزة منها.

ماما هشام بتفتح الغطا لاقت الرز اتحرق. ماما هشام معلش ياست هانم، حقك عليا أصل.. أصل الواد ابني تعبان وكنت... (ولسه بتكمل كلامها) ماما نورسين نزلت بالقلم على وشها. ماما نورسين إنتي إزاي ياغبيه تحرقي الرز؟ إنتي عارفة الرز اللي حرقتيه ده بكام؟ وبنجيبه من بره مخصوص ولا لأ؟ ماما هشام بقت حاطة إيدها على وشها من القلم اللي أخدته وصعبت عليها نفسها ودموعها بقت تنزل منها. وبقت تبص لماما نورسين. ماما نورسين إيه بتبصيلي كده ليه؟

مش عاجبك كلامي؟ ماما هشام لا ياست هانم، عاجبني. ماما نورسين لا أنا شايفة إنك بتبصيلي كده مش تمام، وعشان كده إنتي هتاكلي الرز اللي إنتي حرقتيه ده. ماما هشام أيوه ياست هانم، بس... ماما نورسين لو ما أكلتيش الرز اللي إنتي حرقتيه حالا، اعملي حسابك إن إنتي وجوزك وعيالك الاتنين هتبقوا في الشارع حالا. ماما هشام فتحت الحلة وبقت تحط في الطبق الرز اللي اتحرق، وهو أسود وبقى فحمة حرفياً.

وبقت تاكل منه وهي بتاكل منه دموعها كانت بتنزل منها. وحمزة كان عمال يصرخ وهو أصلاً تعبان. وهشام كان باصص لمامته وهو بيعيط عليها ومش عارف يعملها إيه وهو شايف مامته كده. ولسه هيتكلم راحت مامته بصاله إنه ما يتحركش من مكانه. وماما نورسين كانت واقفة. استنت خالص لما ماما هشام خلصت الحلة كلها وبوقها بقى أسود. راحت ماشية وهي ماشية. ماما نورسين الرز يتعمل تاني، ولو حصلت واتكررت إنتي عارفة هيجرى فيكي إيه. (في الوقت الحالي)

هشام كان قاعد على المكتب بتاعه والشاشة كانت قدامه اللي بيراقب منها نورسين وهي في الزنزانة بتاعتها. مرة واحدة أم محمد بقت تنادي على هشام. أم محمد هشام بيه. هشام سرحان وبيفتكر اللي كان بيحصل زمان. أم محمد (بصوت عالي) الله ياسي هشام بيه، ماترد عليا بقي يا أختي. هشام اتخض وفاق من مكانه. هشام في إيه يا أم الزفت إنتي؟ أم محمد حضرت الحمام، أعمل إيه تاني؟ هشام

خدي المفتاح وافتحي للبت اللي تحت دي وخديه على الحمام. نضفيها، عايزها عروسة. أنا مجهز لها قميص نوم هتلاقيه في أوضتي. خليها تلبسه. أم محمد أيوه تلبسه، وماله ياخويا ما تلبسهوش ليه؟ أم محمد أخدت المفتاح ودخلت على نورسين وفتحت الباب عليها. لاقيتها واكلة الرز المحروق والباقي كان واقع على الأرض. نورسين مايه، عايزة مايه. أم محمد ياحبيبتي يا أختي، عايزة تشربي. نورسين أيوه، هموت عايزة أشرب. أم محمد

تعالي.. تعالي معايا وأنا هشربك. نورسين من كتر الملح اللي كان في بوقها كانت هتموت وتشرب. وأول ما أم محمد جابتلها كوباية مايه، نورسين زقت كوباية المايه وأخدت الشفاط وبقت تشرب.. تشرب وكانت بتوقع على نفسها وهي بتشرب من كتر ما كانت عطشانة. أم محمد شافت كده. أم محمد ياعيني يا أختي، كنتي عطشانة أوي كده. منه لله المفترى بيعمل فيكي كده ليه. هشام مركب كاميرات صوت وصورة. هشام (بزعيق) يا أم الزفت! أم محمد

آه يقطعني، نسيت إنه بيسمع وبيشوف كل حاجة في الشقة. نورسين (وهي تعبانة ومش قادرة تقف) أنا.. أنا تعبانة وعايزة أنام. أم محمد لا يا أختي تنامي إيه، ده إنتي لازم تستحمي وتبقي نضيفة. استحمي يا أختي الأول وبعد كده اعملي اللي إنتي عايزاه. أم محمد دخلت نورسين الحمام وبقت تقلعها الفستان اللي كانت لبساه. كان فستان مترب وعليه تراب ويقرف ومتقطع. ونورسين من كتر ما كانت متبهدلة كان شعرها مشبك في بعضه ورجليها كلها طينة وقرف.

وأول ما أقلعتها الفستان. هشام كان شايفها من الكاميرا اتعدل من مكانه وهو بيبص عليها وقرب من الشاشة. أم محمد راحت بصت للكاميرا اللي في الحمام. هي عارفة مكانها. أم محمد ما تبصش، أحميها الأول. نورسين خبت جسمها بسرعة بإيديها. نورسين بتكلمي مين؟ أم محمد خدت فستان نورسين وحطيته على الكاميرا. أم محمد ده أنا بكلم نفسي ياحبيبتي، ساعات كده بتهبل في دماغي.

نورسين طلعت في البانيو وقعدت والمايه بقت تنزل عليها وحست بإحساس جميل أوي بقالها فترة كبيرة ماحستهوش. المايه حرفياً بقت سودا من كتر ما نورسين كانت فعلاً معفنة. أم محمد إنتي بقالك قد إيه ما استحمتيش يا أختي؟ نورسين ههه، ماتعديش. أم محمد طيب أنا هطلع عشان أحضرلك هدومك، تكوني إنتي استحمتي والبسي البرنص ده ياحبيبتي. نورسين بقت تغسل شعرها كويس أوي بالشامبو وجسمها. وبقت تفتكر وهي كانت كل الحاجات دي تحت أمرها في يوم.

والرفاهية اللي كانت عايشة فيها وحالها دلوقتي. وبعدها قعدت في البانيو وربعت رجليها وبقت تعيط.. تعيط والدش مفتوح. والمايه نازلة عليها. أم محمد فتحت الباب. نورسين بسرعة مسحت دموعها. أم محمد خلصتي حمام يا أختي؟ نورسين أيوه خلصت. أم محمد خدي بقي نشفي نفسك والبسي البرنص بتاعك. أنا حضرتلك هدومك.

نورسين لبست البرنص من هنا وأم محمد خدت الفستان بتاعها. وهشام رجع يشوفها من الكاميرا تاني. وبقت نورسين تبص على نفسها في المراية وعلى وشها وتحسس على وشها وهو نضيف. بقالها كتير ما استحمتش. هشام بقي يبص عليها في الكاميرا وابتسم. هشام هتفضلي طول عمرك حلوة وزي القمر يانورسين، يا أم الشعر شبه السلاسل الدهب. هشام (لنفسه) إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت هترجع تحن ولا إيه؟

هشام اتعصب وراح وقف شال الكرسي اللي هو قاعد عليه ورماه على لوح الإزاز. لوح الإزاز اتكسر وعمل صوت جامد. نورسين اتخضت إيه ده؟ في إيه؟ أم محمد (بلا مبالاة) لا ماتقلقيش، إحنا واخدين على كده. ده هشام بيه حب يغير الأوضة ويتعبني شوية. هشام (بزعيق) إنتي يا أم الزفت! أم محمد شفتي ما يقدرش يستغنى عني، كل لحظة يناديني. أم محمد أيوه جاية، أنا جيت أهو. هشام شيلى الز... (ولسه هيكمل) أم محمد حاضر هشيل الزفت وأنضف الأوضة حاضر.

هشام بصلها كده واتنرفز. وسابها ومشي وهو بيقول. هشام لو أمي مكانتش موصياني عليكي كنت زماني قتلتك. أم محمد عارفة ياسي هشام، عارفة. نورسين كانت بتدور على الهدوم اللي أم محمد قالت لها إنها طلعتها لها. بتبص لاقيته قميص نوم أحمر شفاف والآندر بتاعه مش موجود أساساً. نورسين بصت كده وهي مستغربة. هشام دخل الأوضة وقفل الباب ووقف على الباب وسند ضهره على الباب. هشام نظرات عنيه كانت باينة أوي. هو هيعمل إيه في نورسين.

نورسين قفلت البرنص عليها أكتر وبعدت. نورسين ابعد عني.. اوعي تقرب مني. هشام قفل الباب بالمفتاح. نورسين إنت هتعمل إيه.. هتعمل إيه ياهشام؟ هشام (مسك نورسين ورماها على السرير) تعاااااالي ونام فوقيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...