زعق جابر وقاله: متقولش مراتى. وهي مراتى برضه هتبات بره البيت من غير علم جوزها وكمان تروح تبات في بيت فيه 3 رجاله. رد صاحبه: يا عم ده بيت العمدة اللي أي حد محتاج مساعدة بيلجأ له والبت كانت خايفة منك. ده انت بهدلتها في نص الشارع. زعق جابر: وده مش مبرر يخليها تعمل العملة السودة دي. وبعدين خلاص الكلام ملهوش لازمة. أنا قررت أطلقها بس مش قبل ما ألبسها القضية. رد صاحبه: وناوي على إيه؟
رد جابر بحقد: خليك في ضهري ومتشغلش بالك بالباقي. *** وصل يوسف للمكان اللي هيتعمل عليه المشروع وأول ما نزل من عربيته شاف مليكة واقفة بعيد عنه بخطوات. فبص لها بغضب وهي بادلته بابتسامة بلهاء. فتجاهلها واتجه ناحية صاحب الأرض. فأجرت مليكة تلحقه ووقفت قدامه وقالت له بكل جرأة: احنا هنتخطب لبعض. بصلها بتفاجئ واستغراب. فصححت كلامها بلجلجة وقالت: ق. قصدى هنمثل إننا مخطوبين عشان نقدر ناخد الأرض.
قرب وشه منها ورد بضيق: ابعدي من طريقي وبطلي كلام فارغ عشان اللي جوايا نحيتك لو طلع دلوقتي هتقولي على نفسك رحمن يا رحيم. بصت له بخوف وبربشت عيونها براءة وقالت بهدوء: طب ممكن تهدى عشان فيه مشكلة ولازم نساعد بعض. رد بسخرية: انتي آخر واحدة تتكلم عن المساعدة بعد ما حطتيني قدام المدفع ومشيتي. ردت بتردد: ما... مانت اللي استفزتني بكلامك وتلميحاتك اللي ملهاش وجود. رد بسخرية: أه فعلاً ملهاش وجود. ولسه هيمشي اتحركت ووقفت
قدامه تاني وهي بتقول له: انت ليه مش مصدقني. إحنا لو خسرنا الأرض دي يبقى المشروع راح مننا. قالها بسخرية: طول ما انتي موجودة معايا طبيعي نخسر المشروع. ردت بضيق: بص بقى كلامك وبترجع تزعل. بعدين أنا بتكلم بجد. صاحب الأرض قالي إنه مش هيبيع أرضه. هو عايز يتبرع بيها للشباب اللي على وش جواز كمساعدة منه لكن مش هيبيعها. رد باستغراب: امتى الكلام ده؟ ردت: دلوقتي. أنا سبقتك واتكلمت معاه واتفاجئت بكلامه.
رد بتفكير: بس كده المشروع هيتلغي. ردت بضيق: منا عشان كده بقولك نمثل إننا مخطوبين وناخد الأرض. بصلها وقال بسخرية: ده على أساس إنه هيصدق. وقبل ما ترد سمعوا صوت صاحب الأرض بيسأل: هو ده خطيبك؟ بصوله بتفاجئ. وبعدين مليكة بصت ليوسف واتحركت بجرأة وشجاعة ومسكت إيده بسرعة وهي بتبص لصاحب الأرض وبتقول له بابتسامة سمجة: آه خطيبي. وقتها كان يوسف بيبصلها بتفاجئ على مسكة إيديها ومتفاجئ من الشعور اللي لمسه فجأة.
كأن كهربا جرت في جسمه من لمستها وما زال بيبصلها باستغراب وفي لمعة في عينه بتبين للأعمى درجة إعجابه بيها. طلع من شروده على جملة صاحب الأرض: أنا هاخد منكم شوية معلومات وعلى أساسها هشوف هسلمكم الأرض ولا لأه. وقتها بصت مليكة ليوسف ولقيته بيبصلها بنظرة غريبة أول مرة تشوفها في عينه فاستغربت. ولكن حاولت تبان عادية وابتسمت بسماجة وهي بتقول له: إحنا محتاجين الأرض دي جداً عشان هنبني عليها حياتنا واللي حضرتك هتطلبه هنعمله.
وقتها بص يوسف لصاحب الأرض وهو بياخد نفس عميق وبيخرجه بقوة وهو سامع صاحب الأرض بيقول: أنا عايز منكم البطايق وصور الخطوبة وبالإضافة لشهود على كلامكم. بصوا لبعض بتفاجئ وهمس يوسف بسخرية: ردي بقى يا عبقرية. همست بضيق: وانت مش ناوي تشغل دماغك معايا ولا إيه. وقتها كان بيبصلهم الراجل باستغراب وسأل: إيه الوشوشة اللي بينكم دي. هو أنا طلبت حاجة صعبة ولا إيه؟
وقتها ردت مليكة بلهوجة: لا لا ولا صعبة ولا حاجة وكل اللي طلبته هيكون عندك بكرة إن شاء الله. بصلها يوسف بغضب على تسرعها. ولكن سمع الراجل بيقول بتحذير: قدامكم ساعة ولو اتأخرتم هسلمها لحد غيركم. وده آخر كلام عندي. مشى الراجل بهدوء أما هما كانوا واقفين بشرود وكل واحد فيهم بيفكر في حل. ولكن ما زالت إيديهم في إيد بعض كأنهم ما صدقوا يتلاقوا. *** وصل خالد للقصر بأقصى سرعة بعد ما عرف من دلال بموضوع جوازه.
وأخيراً ركن عربيته واتجه لجوه القصر. فانتبه لحركة في المطبخ فبص باستغراب. بس مقدرش يتعرف على اللي موجود بسبب انقطاع الكهرباء. فاتحرك ببطء ناحية المطبخ ولاحظ إن اللي موجودة تبقى بنت. فتوقع إنها دلال. فاقرب أكتر وحضنها من ضهرها بقوة ودفس راسه في رقبتها وهو بيشم ريحة شعرها. وقتها اتخضت كارما وبرقت عينيها وارتعش جسمها من لمسته وضمتهم ليها. وثواني ولقيته بيبعد عنها ببطء وبيسألها: انتي مين؟
سألها السؤال ده بعد ما حس إنها مش دلال وحتى ريحتها مختلفة وده اللي أكدله شكوته. فألفت كارما وشها ولكن مقدرتش تشوف ملامحه بسبب انقطاع الضوء ومن الخضة فضلت واقفة قدامه وكأن لسانها اتعقد. وفجأة ظهر الضوء في المكان. فاضموا عيونهم بسرعة بسبب تأثرهم بالإضاءة. وبعدين فتح عينه وشافها بتحرك إيديها على عينيها بطفولية. فبصلها بتفحص أكتر. من رجليها لحد راسها ورجع سألها بغمزة إعجاب: انتي مين؟
كانت شيفاه وهو بيبص لملامح جسمها بجرأة. فافضلت تعدل في هدومها رغم إنها كانت سترة جسمها بالأسدال ولكن بسبب نظراته حست إنها من غير هدوم. وبصت في الأرض بتبعد نظرها عنه وهي بتقول برقة خوف: أأ... أنا... أنا كارما. لاحظ حركاتها وكان مستغرب توترها الكبير منه وهو شايف إن مقالش حاجة تخوف. فاقرب منها خطوة وسألها بنفس النظرة الجريئة: انتي جديدة هنا؟ رفعت عيونها وقابلت عيونه بنظرة بريئة منها ونظرة تفحص منه. لحد ما قرب منها
خطوة تاني وقالها بإعجاب: أنا أول مرة أشوفك. حست بالخوف منه ومن حركاته ونظراته فاهربت بعيونها واتحركت من قدامه من غير ما تتكلم. ولكن سبقها لما أسرع ووقف قدامها. فارجعت رفعت عيونه وبصتله وشافته بيقولها باستغراب: انتي إزاي تمشي وأنا بكلمك؟ فضل جسمها يرتعش بطريقة ملحوظة. ولكن هو فهم خوفها بطريقة غلط وابتسم وقالها بجرأة: انتي عشان حلوة هتتقلّي عليا بقى ولا إيه. وقتها استجمعت كارما قوتها
وردت وهي باصة في الأرض: لو سمحت عديني. ضحك بهدوء وقالها بغمزة: طب ما تيجي نعدي أنا وانتي على أوضتي شوية. بصتله بتفاجئ على جرأته. لقيته بيرفع راسه معاها ويدقق في ملامح وشها. وثبت عيونه بعيونها وما زال مبتسم بجرأة. لحد ما قالته بضيق وخوف: أنا عايزة أمشي. لو سمحت ابعد عني. قرب منها خطوة وقال بمكر: انتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ بصتله ببربشة وخوف
لحد ما كمل كلامه وقال: أنا خالد رؤوف العاصي ابن العمدة رؤوف العاصي وأكبر ظابط في الداخلية وعمري ما اتقالي كلمة لأ. اتفاجئت لما افتكرت كلام العمدة لما قالها: (هجوزك ابني خالد بعد ما عدتك تخلص) وفضلت تسأل نفسها: (معقول هتجوز ده. معقول هتخلص من جبروت خالد عشان تتجوز واحد زاني. معقول ده يبقى الظابط اللي بياخد حقوق الناس. ده يبقى ابن العمدة اللي هتقضي معاه حياتها؟ كانت بتبص له وأسئلة كتير بتخطر في بالها.
أما هو كان واقف قدامها ومعجب بجمال عيونها وما زال بيبصلها بتفحص. وفجأة دخلت دلال واتفاجئت من قربهم. فاقالت بغضب: انتي بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟ وقتها طلع خالد من شروده بجمالها وبص لدلال بجمود. أما هي فاتخضت وبصتلها بتوتر وقالت بلجلجة: كنت... أأ... كنت بدور على حاجة آكلها... عشان جوعت. بصلها خالد برفعة حاجب وابتسم على عفويتها. أما دلال ردت بغضب وسخرية: ولقيتي حاجة تاكليها يا قطة. ولا الوقفة مع ابن العمدة شبعتك.
زعلت كارما من استهزاء دلال. ولكن بصت في الأرض بضيق من غير ما ترد. لحد ما اتكلم خالد بجمود: هي مين دي يا دلال؟ ردت دلال بغضب: دي واحدة صعبت عليا وأخدتها من تحت إيد جوزها قبل ما يموتها. ومكنتش أعرف إنها هتبقى عروستك المستقبلية. اتفاجئ خالد وبص لكارما باستغراب وسأل: دي العروسة؟ بصتله كارما ببربشة وضيق وحست بالإهانة من كلامهم. فاتحركت وقالت بصوت مخنوق: عن إذنكم.
فضل يبصلها وهي ماشية واعجابه بيها وصل لدرجة إنه ابتسم لما تخيلها وهي مراته. لحد ما طلعته دلال من شروده وسألته بعصبية: انت كنت بتعمل إيه مع البت دي في المطبخ؟ بصلها خالد ورد بمشاكسة: بعلمها أصول الطبخ. ردت دلال بضيق: مبهزرش يا خالد. أنا مش قولتي لك تقابلني في أوضتك وفضلت مستنياك وانت قاعد هنا معاها. قرب منها خطوة وقال بثبات رغم العصبية اللي باينة في صوته: لو مزاجي معاكي فا ده مش معناه إنك تديني أوامر أو تقفي تحاسبيني.
ومتنسيش إنك تسلية بالنسبالي مش أكتر. بصتله بغضب وردت بضيق: مش كل مرة تفكرني بالكلام ده يا خالد. ولعلمك بقى أنا لو بالنسبالك مجرد تسلية فا خليك متأكد إنك مش بتلاقي راحتك غير معايا. ابتسم وقالها بمكر: عشان انتي مزاج مش أكتر. وبعدين تعالي هنا. يعني قولتيلي كل حاجة بخصوص العروسة ونسيتي تقوليلي إنها تحل من على رقبة المشنقة بجمالها. ردت بغيظ: هي عجبتك ولا إيه؟ رد بغمزة: أوووي. قربت منه لدرجة
كبيرة وقالت له بعصبية: متحاولش تستفزني لأنك هتلف تلف وترجع لحضني. انت ليا وبس يا خالد. وقبل ما يرد فاجأته لما طبعت بوسة على شفايفه بتثبت له تملكها به. *** كانت مليكة قاعدة في عربية يوسف وبتبص في اللا شيء بتفكير ويوسف كذلك الأمر. لحد ما لفت وشها وقالت له بحماس: لقيتها. بصلها باستغراب ورد بسخرية: لقيتي إيه يا عبقرية؟ ردت متجاهلة سخريته وقالت: إحنا ممكن نتصور صورتين ونسلمه بطايقنا.
وبخصوص الشهود ممكن انت تكلم خالد أخوك وتفهمه اللي حصل وأنا هكلم حد من صحابي. وهتتحل. ابتسم باستهزاء وقال: شايفك بتخططي وترسمي لمستقبل ملهوش ملامح. ردت بضيق: بس على الأقل بفكر مش شبهك. عامل فيها سبع البرومبة ومسمعتش صوتك لحد دلوقتي. كرر كلامها بضيق: سبع البرومبة!!! حاولت تداري على عفويتها وردت بجدية: بص إحنا للأسف مشتركين في مشروع مهم ولازم نتعاون.
ورغم إني مش طايقاك ولا فاهمة انت ليه بتتهمني وبتتعامل معايا بالطريقة دي بس هضطر أستحملك لحد ما المشروع يخلص على خير. فيا ريت تحط مشاكلنا على جنب وتحاول تفكر معايا عشان ننجز بقى وكل واحد يروح لحاله. كان مركز في عيونها وطريقة كلامها وحركات إيديها وهي بتتكلم وحس إنه شرد للحظة فيها. ولكن رجع تاني ورد باستهزاء: ده على أساس لما المشروع يخلص مش هشوف خلقتك دي تاني. بصت مليكة للسقف وردت بضيق: استغفر الله العظيم يا رب.
بص أنا بقولك إيه وانت برضه بتحاول تضايقني. وبعدين مالها خلقتي إن شاء الله. أصلاً خلقتي اللي مش عاجباك دي هتبقى الحاجة العدلة في يومك. قرب وشه منها وابتسم وهو بيبصلها بتفحص وقال: مش عارف الثقة اللي عندك دي جايباها منين؟ قربت وشها منه وبصت في عيونه بجرأة وقالت بابتسامة ثقة: من نظراتك. رفع حواجبه بتفاجئ من ردها وما زال بيبصلها بابتسامة إعجاب.
وفجأة نزل عيونه لشفايفها وهو شايف ابتسامتها الحلوة ورجع بص لعيونها ويدقق في ملامح وشها. لدرجة إنها اتوترت. وأخيراً تليفونها أعلن اتصال ينقذها من نظرات يوسف ليها. فأبعدت وشها عنه وحركت إيديها على شعرها بحرج وردت بسرعة على الفون بلجلجة: أأ... الو... نعم. اتكلم صاحب الأرض: أنا إبراهيم صاحب الأرض. بصت مليكة ليوسف اللي كان بيحرك إيده على شعره بلهوجة وبيبص في اللا شيء. وسمعها بتقول له: ده صاحب الأرض.
بصلها باستغراب وقال: بيتصل ليه. لسه بدري معداش ساعة حتى. تنت شفايفها بعدم معرفة ورجعت ردت على صاحب الأرض: نعم يا أستاذ إبراهيم. حضرتك معطتناش وقت كافي عشان. قاطعها وقال: لا خلاص ملهوش لازمة لأني سألت عليكم وقررت أسلمكم أرضي. اتفاجئت وبصت ليوسف بابتسامة مشرقة وردت: بجد هتسلمنا الأرض. رد إبراهيم: إن شاء الله. ولو إنتوا قريبين تعالوا عشان تمضوا العقود. ضحكت بفرحة وقالت: خلاص تمام إن شاء الله مش هنتأخر على حضرتك.
قفلت معاه وبصت ليوسف اللي كان بيدقق في ملامحها وفرحتها وسألها: إيه اللي خلاه يوافق بالسهولة دي؟ ردت بمرح وضحكة بشوشة: عشان خلقتي اللي مش عاجباك دي وش الخير عليك. ابتسم على طريقتها وقال: مالك مسكتي في الكلمة وعلقي جامد كده ليه. وبعدين هتلاقي الموضوع ده وراه حاجة. ردت بملل: هيكون وراه إيه يعني. وبعدين تفائلوا بالخير تجدوه. ده انت مش معقول بجد. نفخ بملل وقالها: طب يلا انزلي يا وش الخير وبطلي رغي كتير.
فتحت الباب وعلى وشها ابتسامة سعادة واتحركت مع يوسف ناحية الأرض. وبعد شوية شافوا إبراهيم مستنيهم وقدامه الأوراق. وبعد كلام كتير بينهم اقتنعوا بكلامه ومضوا العقود. وبعدين بصوا لبعض للحظات ورجعوا بصوا للأرض بتفكير. وبعد ما خرجوا من عند إبراهيم وقتها اتصل بالوزير وقاله: هما لسه ماشيين من عندي يا سعادة الوزير وسلمتهم الأرض زي ما اتفقت مع حضرتك. تأمرني بحاجة تانية يا فندم؟
رد فؤاد الدين بهدوء: الله ينور عليك وأهم حاجة إنك متجبش سيرتي في أي حاجة. وفلوسك هتتحط في حسابك حالا. رد إبراهيم بفرحة: متقلقش يا بيه مجبتش سيرتك خالص. *** كانت إسراء في أوضتها وبتتكلم مع خطيبها في الفون. وفضلت تضحك وتهزر معاه. ومردتش تقوله على موضوع الفرح اللي لغته عشانه لأنها أخيراً لقيته بيهزر معاها بطريقة لطيفة. لحد ما قالها: إسراء انتي وحشتيني أوي. ابتسمت ونسيت زعلها منه وردت: بفرح أوي لما بسمع كلام حلو منك.
قالها: بس ده مش كلام ده إحساس. وعارفة إحساسي بيقولي إيه كمان؟ سألته بابتسامة رقيقة: إيه كمان؟ رد بمكر: عايز أشوفك. ما تفتحي الكاميرا وريني انتي لابسة إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!