هجوزك ابني خالد بعد ما عدتك تخلص. كانت الجملة دي كفيلة تصدم كارما، وبالأخص دلال اللي بصت للعمدة بتفاجئ وغضب، وقالت بتسرع: لا طبعًا، هو إيه ده اللي تتجوز خالد؟ بصلها رؤوف بغضب وقال: انتي هتعارضي كلامي ولا إيه يا ست هانم؟ حست دلال باللي قالته واتكلمت بلجلجة: ااا... مقصدش... أنا اتفاجئت مش أكتر. رد العمدة بضيق: وتتفاجئي ليه؟ مش ابني راجل ومن حقه يتجوز برضه ولا إيه؟ ضغطت دلال على إيديها بقوة تكتم غضبها وسألته بضيق:
بس اشمعنى خالد؟ ما يوسف برضه لسه متجوزش؟ بص العمدة لكارما اللي كانت بتبصلهم بتفاجئ ومازالت مطلعتش من صدمتها وقال: ابني خالد هو الكبير في ولادي، ولما اتجوز كان نفسه يجيب حتة عيل يكون ضهره في الدنيا، بس مراته ربنا يسامحها كانت بتاخد حبوب عشان جسمها ميتأثرش بالخلفة. كانت أنانية وابني طلقها. وأنا عايز أفرحه وأجيبه العيل اللي نفسه فيه. اتفاجئت كارما من كلامه وكانت بتبص له بتركيز لحد ما اتكلمت وسألته: بس اشمعنى أنا؟
رد العمدة بجدية: أنا عايز أساعدك وأخلصك من اللي كنتي فيه، ويمكن ده خير ليكي. وبعدين سألت عليكي وعرفت إنك ملكيش حد في الدنيا وإنك غليانة وسمعتك نضيفة عكس جابر جوزك. رغرغت عيونها بالدموع لما افتكرت معاملة جوزها معاها والقسوة اللي عاشتها معاه، وفضلت تفكر إن جوزها مش هيقبل يطلقها إلا إذا كان حد قوي وقف قدامه ودافع عنها، ومش هتلاقي أحسن من العمدة يقف في ضهرها، وإن ده أنسب حل عشان تتخلص من العذاب اللي كانت عايشة فيه.
رفعت عيونها وبصت للعمدة وردت بتوتر: وأنا موافقة. وقتها بصتلها دلال بحقد وغل مش طبيعي وكأنها هتقتلها بنظراتها، وفضلت تفكر وتقول في سرها: دي طلعت مش سهلة وهتخطف خالد مني... بس أنا مش هسمح بكده، ولازم خالد يعرف باللي بيحصل من ورا ضهره. *** وصلت مليكة على الجامعة وعقلها بيراجع اللي حصل امبارح، وبتفتكر لمسات الشخص اللي كان في بيتها وهي حاسة إنه (يوسف)
، ولكن مفيش دليل. فكان باين على وشها الغضب والضيق لحد ما شافته بيركن عربيته. وقتها الغضب زاد في قلبها وقامت راحت عنده بكل عصبية. ولما شافها بتقرب منه وقف مكانه وبيسألها بثبات لحد ما وصلت وقالت له: قسما بالله لو فكرت تلمسني تاني لهشتكي عليك وهخليك تقضي عمرك كله في السجن. بصلها باستغراب وهو بيحاول يداري معرفته بمعنى كلامها وقال: مع إنّي واثق إنك مش هتعرفي تعملي حاجة... بس تهديدك ده على أساس إيه؟ زعقت وقالت له:
متستعبطش... أنت بتدخل بيتي كل يوم بليل زي الحرامية وبتعمل حركات قذرة شبهك. قال وأهلك مفكرينك محترم وأبويا يقولي إنك نسخة منه وبيفتخر بيك وأنت مبترحمش. ادايق من كلامها لما عرف تفكير أبوه ناحيته وإنه بيفتخر بيه، ولكن هي وضحت له حقيقته، ف وقتها اتضايق من نفسه بالذات إن الحركات دي جديدة عليه وعمره ما فكر يأذي حد. فأنبه ضميره من كلامها وفضل يبصلها بتركيز، ولكن افتكر مشهد الحفلة وفضل يقنع نفسه إنها تستاهل اللي بيعمله فيها.
فرد بجمود: قبل ما تتكلمي عني شوفي نفسك الأول... وبعدين مش يمكن اللي بيجيلك بليل ده حد معرفه... أصل حبايبك كتير. اتعصبت من كلامه لدرجة إنها رفعت إيديها عشان تضربه، بس كان أسرع منها لما مسك إيديها بقوة وقرب وشه منها وبص لعيونها بغضب، وهي بادلته نظرة الغضب لحد ما لقت مجموعة من الشباب بتقرب منهم. وواحد منهم اتكلم: في إيه يا عم أنت بتفرد عضلاتك على البنت ولا إيه؟
بصله يوسف بطرف عينه ومازال ماسك إيد مليكة، ولكن وقتها افتكرت الستات اللي بعتهم يضربوها. فخطر في بالها فكرة وبصت للشباب ومثلت العياط وقالت بكذب: الحقوني منه... عايز يضربني. بصلها يوسف بتفاجئ. بصت له بطرف عينيها وبربشت براءة، وسمعته بيقول بضيق: بقا كده... مثلت العياط وقالت: أوعى سيب إيدي... الحقوني منه بالله عليكم. وقتها واحد من الشباب مسك إيد يوسف بقوة وقاله بهجوم: إيدك من على إيد البت لكسرهالك.
ساب يوسف إيد مليكة بقوة وبص للشاب بقوة وقال بثبات: تعالى وريني نفسك. وقتها اتلقى يوسف بوكس قوي في عينه، فاتخضت مليكة وبرقت عينيها بقوة، ولكن فجأة اترسمت ابتسامة انتصار بسيطة على وشها وسحبت نفسها ببطء من وسط الشباب. وبعدين اتحركت بسرعة وهي بتضحك وتقول بمرح: يا عيني عليك... ده أنت هتتفرم. وقتها كان يوسف بيتعارك مع أربع شباب وبيتلقى الضربات ولكن بيردها بكل قوة. وانتهى الأمر لما الأمن أخذهم على مكتب المدير. ***
اتفاجئ المعيد لما شاف يوسف قدامه وقاله بصدمة: أنت يايوسف اللي كنت بتتعارك!!! أنت إيه اللي حصلك... مرة تدايق زميلتك من غير أي سبب ومرة تانية جاي ووشك متبهدل وأنت بتتعارك مع شوية عيال... والأسوأ إنك كنت عايز تضرب بنت... أنت بقيت كده إزاي... ده أنا بقول إن الدفعة كلها مفيهاش إلا يوسف وبمدح في احترامك وأخلاقك وبقول لهم يتعلموا منك... ليه توطي راسي بالشكل ده؟
مسح يوسف الدم اللي على بقه بقوة نتيجة غضبه وفضل يبص في الأشيء وهو بيفتكر مليكة وغضبه منها بيزيد كل يوم. لحد ما اتكلم المعيد وقال بضيق: أنا هديك آخر فرصة يايوسف وصدقني لو وصلني حاجة تاني عنك هضطر أشيلك من المشروع نهائي واعتبر نفسك إن ده هيكون نقطة سودا في صفحتك عندي. بصله يوسف بخنقة ولاول مرة يحس بالفشل، فكانت عينه عبارة عن كتلة غضب ولكن تماسك وهو بيقول: إن شاء الله مش هتتكرر... عن إذنك.
خرج يوسف من مكتب المعيد وهو في قمة عصبيته وبدأ يفكر بمكر لمليكة وهو بيقول بكل غضب: صدقيني مش هعديلك اللي حصل ده بالساهل. *** بعد انتهاء المحاضرات اتجهت مليكة للمكان اللي هيتعمل عليه المشروع وقابلت صاحب الأرض وبدأت تقترح عليه أفكار جديدة. ولكن فاجأها لما قال: بس أنا قررت مش هبيع الأرض. ردت بتسرع نتيجة تفاجئها: إيه ده أنت بتتكلم بجد؟ رد صاحب الأرض:
أيوه يا أستاذة بصراحة أنا عندي مبدأ ومش هبيع أرضي لشركات الله أعلم ممكن يعملوا بيها إيه يضرني وربنا يغضب عليا... أنا لو هبيعها هيكون عندي شرط. ردت مليكة بزعل: إيه اللي أنت بتقوله ده يا أستاذ... مانت هتستفاد لما تبيعها... وبعدين إحنا مش شركات إحنا تبع كلية هندسة وهنبني على الأرض مشروع مفيد. رد صاحب الأرض بجدية: بس أنا مش عايز أي مشاريع تتبني على الأرض...
ده غير إنّي مش هبيعها أنا هقدمها كاتبرع منّي ومش كسبان منها حاجة... ف أنا حر أحط الشروط اللي أنا عايزها. اتفاجئت من كلامه ولكن ردت بملل: ومقولتش الكلام ده ليه من الأول وبعدين هتكون إيه شروطك يعني؟ رد بجدية: أنا مبلغ المعيد بالكلام ده بس هو فضل مصر وحاطط أمل إنكم هتقنعوني بس أنا عايز أقدمها لاتنين بيبتدوا حياتهم لأن الجواز صعب الأيام دي وعايز أساعد الشباب وأقدم لهم حتة الأرض دي وأكسب ثواب وده شرطي. وقتها خطر في بالها
فكرة مجنونة لما ردت بتسرع: طب منا على وش جواز ويتيمة ومليش حد في الدنيا... و... وخطيبي برضه على باب الله... ودخلنا المشروع ده عشان كانوا هيكافئونا في الكلية لو نجحنا فيه... ف اللي انت بتقوله ده عطاني أمل من جديد. بصلها بشك وسألها: مين هو خطيبك؟ فكرت لثواني وردت: اا... حد معايا في الكلية. قال لها: إذا كان كلامك صح فاخليني أشوف خطيبك وأتأكد من كلامك قبل ما أسلمك أرضي. قالت في سرها بضيق: إيه الهم ده...
هتصرف إزاي دلوقتي. وبعدين بصت له وردت بلجلجة: ماشي بس اديني فرصة لبكرة عشان هو مشغول أوي النهارده. قال لها بصرامة: حالا تتصلي بيه وتخليه يجي يا أما هسلم الأرض لحد تاني. سابها ومشي وفضلت مليكة واقفة تبص للأرض بضيق وترجع تفكر في الكذبة اللي قالتها بتسرع. ولكن طلعت تليفونها واتصلت بالمعيد وشرحت له اللي حصل معاها فالقيته بيقول لها: كويس إنك لحقتي المشروع قبل ما يسلم الأرض لحد غيركم...
ومش مهم إنك تكذبي كذبة بيضة بس الأهم إنك عرفتي تتصرفي... أنا شايف إنك تتكلمي مع يوسف وتشوفي رأيه إيه. افتكرت مليكة اللي عملته في يوسف وفضل قلبها يدق بقوة وهي بتفكر في سرها: ده لو يوسف سمع صوتي ولا لمحني هيعمل مني لحمة مفرومة. طلعت من شرودها على صوت المعيد: سمعاني يامليكة؟ ردت بلجلجة: اا... أه سمعتك... بس سرحت شوية. رد المعيد: تقريبا دلوقتي يوسف جاي عندك... ابقوا اتفاهموا وقولولي وصلتوا لإيه. ردت بخوف: إن شاء الله.
قفلت معاه وفضلت واقفة تفكر في يوسف وفي اللي هيعمله فيها. *** كانت إسراء قاعدة في أوضتها وماسكة تليفونها بتسليها. لحد ما صاحبتها مروة اتصلت بيها فردت إسراء بمرح وفضلوا يتكلموا في مواضيع مختلفة لحد ما قالت مروة: صحيح ماتيجي معايا النهاردة فرح سلمى. ردت إسراء بتذكر: آه صح دي عزمتني بس أنا نسيت خالص. ردت مروة: خلاص إحنا فيها لسه الفرح بليل جهزي نفسك ونروح سوا. ردت إسراء: بس أنا لسه مقولتش لحد في البيت ولا حتى قولت لحازم.
ردت مروة ببساطة: طيب قول لهم وعرفيني. قفلت إسراء مع صاحبتها وبدأت تفكر بصوت عالي: أصلا لو قولت لبابا أو إخواتي مش هيمنعوني بس حازم مبحبش جو الأفراح والشباب اللي بتكون هناك والمعاكسات وكدة... طب أقنعه إزاي دلوقتي بالذات إنّي مصدقت في فرح وهتبسط مع صحابي شوية. قررت إنها تتصل بيه وتتكلم بلطافة يمكن يوافق. ولكن خاب ظنها لما فضل يكنسل عليها أو مش بيرد، ف أقلقت عليه وفكرت: ممكن في إيده شغل... هصبر عليه شوية.
وفعلا صبرت فترة واتصلت ولكن نفس النتيجة في كل مرة بتتصل بيكنسل. بدأت تقلق أكتر وأفكار كتير بتسيطر عليها. في الجهة التانية في كافيه على البحر... كان حازم قاعد مع بنت وبياكلوا بهدوء. وكل ما يجيله اتصال من إسراء كان يكنسل عليها بتوتر. فاسألتها البنت (رحاب) ما ترد ياحازم... ممكن يكون في حاجة مهمة. رد حازم بضيق: لا متشغليش بالك... دي قريبتنا اللي حكيتلك عنها وقولتلك رامية نفسها عليا... مش بتحل عني.
رفعت رحاب حاجبها وقالت له: والله... وأنت ليه متديهاش كلمتين من الآخر... عشان تحل عنك. رد حازم بتبرير: مانتي عارفة ياقلبي إنّي مبحبش أدايق حد بكلامي وبعدين دي قريبتنا وأنا مش ناقص مشاكل. قالت له بعصبية: طب خليني أرد عليها وأوعدك من بعدها مش هتتجرأ تتصل بيك تاني. ضحك بلغوشة: آه يا واد يا جامد أنت. ابتسمت ولكن لقت تليفونه بيعلن اتصال تاني، ف قالت له بضيق: وريني اسمها على تليفونك كدة. نفخ وقال:
اليوم ده مش هيعدي أنا عارف... ودي غلطتي إنّي بصارحك. قالت له: طب وريني اسمها وريحني. وفعلا فتح شاشة الفون وشافت اسمها مكتوب (إسراء رؤوف) فاسألتها: هي اسمها إسراء. قال لها بعصبية: أنتي شايفة إيه... أكيد يعني لو بحب واحدة تانية غيرك كنت سميتها اسم تاني أو حتى مكنتش صارحتك من البداية. ردت رحاب بزعل: خلاص ياحبيبي حقك عليا متقلبهاش نكد بقا... مانت عارف إنّي بغير عليك. قال لها بمكر: أنا يهمني زعلك عشان كده بكون صريح معاكي.
ابتسمت ومسكت إيده بحب. في الجهة التانية عند إسراء في أوضتها... كانت متعصبة جدا وقلقانة من كنسلته وعدم رده عليها، ف بعتت له رسالة بيقول فيها (ممكن تطمنّي عليك) . دقايق ووصلتلها رسالة منه بيقولها (مشغول هخلص وأكلمك) . ابتسمت وحمدت ربنا إنه بخير. وبعد لحظات اتصلت بيها مروة تسألها: إيه النظام هتيجي معايا ولا إيه؟ ردت إسراء: بصراحة متعودتش أخرج من غير ما أقول لحازم وهو دلوقتي مشغول ومش فاضي يكلمني...
ف مش مشكلة نبقى نعوضها في يوم تاني بقا. ردت مروة بملل: ماشي يامحنو... سلام بقا عشان ألحق أجهز نفسي. قفلت إسراء وفضلت تبص في الأشيء وبتحاول تداري زعلها وهي بتقنع نفسها: مش مشكلة أكيد حازم هيخرجني ويعوضني عن الفرح ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!