الفصل 20 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
13
كلمة
3,960
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

طلعت مليكه من الحمام وهي لابسه بيجامه بيتي لطيفه وعملت شعرها على شكل كحكه وكان شكلها زي الأطفال. ألقت نظرة سريعه على يوسف اللي مش شايل عينه من عليها من لما خرجت، وعيونه بتلمع من إعجابه بيها. لحد ما قعدت قدام المرايه وأخذت المرطب بتاعها ودهنت منه على أيديها، فوصلت له ريحتها الحلوة اللي متتقاومش. فحاول بصعوبة يشيل نظره عنها وقام من مكانه واتجه للحمام. وهي فضلت مكانها بلا مبالاه.

وبعد دقايق طلع وهو نص عاري ولافف فوطه على وسطه. فانتبهت مليكه لهيئته المغريه وبرقت عينيها وبسرعه غطت وشها بأيديها وهي بتقول بغيظ: "إيه قلة الأدب اللي أنت فيها دي يا بني آدم أنت." بصلها بابتسامه جانبيه واتحرك ناحيتها بخطوات سريعه وبصمت. فاحست مليكه بقربه وفتحت عيونها ببطء وفجأة شافته قدامها. ومن الخضه ضربته ضربة مميته، فوقعت الفوطه منه. فارجعت غمضت عينها بسرعه وهو بيتأوه بوجع: "آآآآه إيه الغباء ده." اتكلمت

بحدة وهي مغمضة عينيها: "تستاهل عشان تبطل قلة أدب." رد بوجع: "أنتِ اللي دماغك متركبة غلط... أساسًا كنت باخد هدومي من وراكي يا غبية." بصت وراها وفعلاً لقت بيجامته، فابرقت عينيها على تصرفها المتهور. ولما جت تلف وشها ناحيته، لقته واقف قدامها بالشورت. فاغمضت عينيها وقامت من مكانها وهي بتقول بغيظ: "والله حلال فيك الضربة اللي أخدتها... ما كنت لبست في الحمام ولميت نفسك." رد بمشاكسه: "ليه حد قالك مش بتكشف على ستات ولا إيه...

ردت بغيظ: "لأ، في حاجة اسمها احترام... عارفة ده ولا ما عداش عليك." لبس بيجامته بسرعة وهو بيقولها بمشاكسه: "تعالي علميني." نفخت بغيظ وهي بتسأله: "أووف... لبست ولا لسه.؟ قال بمشاكسه: "لبست يا أختي... فتحي عينك أصلك وش كسوف أوي يا بت." فتحت عينيها وهي بتبصله بضيق وبتقول: "غصب عنك." واتحركت من قدامه وقعدت على الكرسي المتحرك وهي بتبص في الأشيئ بغيظ. فابتسم وقرب ناحيتها وقال: "طب ما تيجي نتكلم بعقل شوية."

بصتله ببربشة وردت: "مفيش بيني وبينك كلام." قعد على الكرسي اللي قدامها وقال بهدوء: "جربي مش هتخسري حاجة." بصتله بضيق وردت باختصار: "لأ." قال بلا مبالاه: "المهم كنا بنقول إيه بقى... بصتله بغيظ والتزمت الصمت. فالقيته بيقول بجدية: "مليكه أنا بتكلم بجد، إحنا دلوقتي مش قط وفار... إحنا متجوزين ولازم نتكلم ونصلح سوء التفاهم اللي حصل بينا بالعقل، سمعاني بالعققققل." بصتله واتكلمت بسخرية:

"أوعى تفكر إنك لما تجر ناعم معايا أفهم إنك متفهم وإنك الزوج الصالح وأخليك تقرب مني ببساطة." رد بجدية: "بس أنا فعلاً عايز أقرب منك." وقفت قدامه وقالتله بعصبية: "متحلمش إنك تلمس شعرة مني." وقف قدامها وقال باستغراب: "أنتِ فهمتي إيه... أنا قصدي إننا نحاول نفهم بعض ونبطل العند اللي كان فيه ده." ابتسمت بسخرية وردت: "عشان خلاص وصلت للي أنت عايزه صح... سألها: "اللي هو إيه بقى اللي أنا عايزه.؟ ردت وهي بتحرك أيديها

بعشوائية في الهوا وتقول: "إنك تأذيني ونجحت في كده لما بعتلي ستات تضربني، ده غير إنك رايح جاي تجيب في سيرتي وسمعتي، لأ وفي الآخر تحبسني وبدل ما تتسجن على عملاتك قمت متجوزني... فاطبيعي دلوقتي تتكلم ببساطة وتبقى حابب إننا نتفاهم، ما خلاص بقى عملت كل حاجة عشان تأذيني ودلوقتي بقى فاضل إنك تلمسني بس، ده بعينك..... وكل حاجة عملتها في حقّي هتترد لك." قاطعها لما قال بزعيق:

"ده على أساس إنك كنتي بتسكتي أو بتستسلمي، أنتِ كده كده بتردّيلي اللي بعمله من لما بهدلتيني في الكلية وأول مرة أتعارك مع حد هناك وكان بسببك وبسبب تهورك، بعد ما كنت الشاب المتفوق وكل الدكاترة رافعة راسها بيا، ده غير إن كل يوم بسمع كلام بسببك من أبويا وهزيت ثقته فيا... أنتِ اللي بأفعالك خلتيني أتصرف بجنون." زعقت وقالت: "أفعاااالي.... ليه كنت عملتلك إيه....

اللي طلع منك وقت خنقتك دي تبقى طبيعتك، لكن إنك متفوق ووالدك والدكاترة رافعة راسها بيك ده كان دور أنت راسمه عليهم ومصدق نفسك، لكن الشر اللي جواك طلع معايا..... وعلى أيييييه..... على سبب أنت اخترعته في دماغك وحكمت عليا من غير حتى ما تسمعني أو تسألني." رد بزعيق: "وأنا كنت أعرفك منين عشان أسألك.... أنا كل حاجة شفتها بعيني كانت بتأكدلي إني ماشي صح." زعقت وقالت: "مفتح عينك لكن لاغي تفكيرك وعقلك لدرجة إنك بقيت ظالم."

قرب منها خطوة وقال: "أنا مبقولش إني مش غلطان... أنا عرفت غلطي متأخر ومش عايز منك غير إنك تسمعيني." ردت: "وهو أنت كنت سمعتني..؟ .. ده أنا حتى لما جيت أبررلك سديت ودانك عن الحقيقة وجاي دلوقتي بكل بجاحة تقول لي اسمعيني.... بعد أيييييه.... أنا حتى لو سمعتك مش هنسى حقي... وهدوق من نفس الكاس اللي دوقتهولي يا يوسف." لسه هيرد عليها لقاها سابته وطلعت البلكونة تاخد نفسها وتتحكم في دموعها. ولكن مستسلمش ودخل وراها وهو بيقولها:

"ولحد إمتى يا مليكه هنفضل كده.... بصتله بثقة وقالت: "لحد ما أحس إني أخدت حقي." قرب خطوة وقال: "أنا مش خايف منك.... بس صدقيني طريقتك غلط عشان مينفعش تحاربي الغلط بالغلط، في الآخر مش هتكسبى حاجة... زي مثلاً كنتي عايزة تسجليني زي ما سجنتك والنتيجة إنك ضحيتي بسمعتك وبرضه مستفدتيش حاجة... لكن لو حكمتي عقلك هتعرفي إنك كده ماشية غلط." ردت بلا مبالاه: "وأنت مين عشان آخد بنصيحتك." رد ببساطة: "جوزك." ضحكت باستهزاء وردت:

"لأ جوزك دي اركنيها على جنب عشان أنا مش معترفة بيك زوج أساسًا.... ولو كنت وافقت على المهزلة دي فـأكلة عشان بابا ويهمني أرضيه، بس أنا هثبت له وهثبت للعالم كله إنك الشخص الغلط في حياة أي بنت مش أنا بس." كور إيده بقوة وهو بيبصلها بغضب وبيحاول يتمالك أعصابه. وقرب وشه من وشها وقال بهمس مميت:

"معترفة بيا زوج أو لأ، فـأنا كده كده بقيت جوزك وبقيتي حلالي وأنا هعمل الواجبات اللي عليا كزوج وهحاول أتصرف بعقل وأنسى أي حاجة حصلت وكمان هنسى الكلام اللي لسه قيلاله ده، مش عشان مش عارف أكسر دماغك على كل كلمة قولتيها لأ.... بالعكس أنا أقدر وأقدر كويس كمان، بس قطعت وعد وهبقى قدّه ومش أنا الزوج اللي يمد إيده على مراته أو ياخد منها حاجة هي مش عاوزاها."

بصتله لثواني بدقة وبعدين ابتسمت باستهزاء وهي شيفاه اتحرك من قدامها بسرعة وعصبية. أما هي بصت للسما ونفخت بقوة وبعدين أخدت نفس عميق ومازالت بتفكر في كلامه. طول الليل كانت كارما قاعدة بفستان الفرح وبتبص في الإشيئ وبتفتكر الحوار اللي دار بينها وبين خالد. وبتفتكر ذكرياتها الأليمة مع طليقها. ومن كتر العياط والإرهاق نامت نوم عميق. وتاني يوم سمعت صوت خبط على باب الأوضة. فـأقامت مفزوعة وهي بتقول: "مم.... مين؟ سمعت الرد:

"أنا يوسف يا كارما..... معلش على الإزعاج بس خلي خالد يكلمني عشان فونه مقفول." اتوترت ومعرفتش تتصرف. فردت: "ثواني." رد يوسف بهدوء: "تمام، بلغيه بس إني مستني في الريسبشن تحت." سكتت كارما وهي بتبص على فستان فرحها. ورفعت عينيها وشافت نفسها في المرايه وهي بتسأل: (ياترى راح فين طول الليل... وأقول لأخوه على اللي حصل ولا لأ..... وأفضل مستنياه ولا أنزل)

فضلت تبص لنفسها وهي محتارة تقرر. لحد ما قامت تغير هدومها وتاخد دش على اعتقاد إن خالد ممكن يجي دلوقتي. في الجهة التانية عند خالد اللي كان نايم على السرير وفتح عينه ببطء بسبب أشعة الشمس اللي دخلت الأوضة. وفجأة حس بجسم تقيل على جسمه. ولما بص لقى دلال حضناه بقوة ونايمة بعمق. فـأبلع ريقه وافتكر كل اللي حصل امبارح. وفضل يحرك إيده على عينه وينفخ بقوة لأنه رجع تاني إحساسه بالضيق والعصبية. لحد ما فاقت دلال بسبب

حركاته وبصتله بنعاس وقالت: "مالك يا حبيبي..؟ معطهاش اهتمام. ولكن بص حواليه ولقى نفسه في أوضة والده. وبصلها وقال باستغراب: "هو جوزك مجاش من امبارح؟ استوعبت سؤاله وقامت وهي بتشد الملاية عليها تغطي جسمها المكشوف. وهي بتقول: "المفروض كان جه.... هو معقول يكون شافنا." بصلها بضيق وقام لبس بنطلونه وهو بيقولها: "ما تبطلي غباء، وهو لو شافنا هيسيبنا ويمشي؟! سألته باستغراب: "أمال هو مجاش ليه؟ لبس باقي هدومه وقال:

"معرفش، لما تشوفيه ابقي اسأليه..... أنا كل اللي هاممني إن خطتي فشلت." سألته باستغراب: "انت كنت عايزو يشوفنا..؟! رد بهدوء: "أمال جبتك هنا ليه... قالتله: "هو إيه اللي في دماغك بالظبط..... أنت كنت حريص على الموضوع ده أوي ودلوقتي عايزو يشوفنا... طب ليه... إيه اللي حصل؟ بص خالد في الإشيئ وقال: "عشان أكسره زي ما كسرني." سألته: "وهو عملك إيه؟ رد: "أنتِ لسه جاية تسألي النهارده؟ مانتي من زمان عاجبك اللي بيحصل." ردت:

"عشان بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك، بس المرادي في حاجة غريبة عشان كده بسأل." رد بهدوء: "مش لازم تعرفي، المهم تنفذي." بصتله بقله حيلة وشافته بيدور بعينه على شيئ. فاسألته: "بتدور على إيه؟ قالها: "مشوفتيش تليفوني؟ ردت: "أصلاً أنت مجتش بيه من امبارح." وقتها افتكر كارما والحوار اللي دار بينهم. وبسبب عصبيته خرج من غير فونه. فـأبص لدلال لثواني وطلع من الأوضة. أما هي قامت ودخلت الحمام. ولكن في دماغها مليون سؤال.

نزلت مليكه مع يوسف على الريسبشن عشان يفطروا. وكان قاعد قدامها وهو ماسك الفون وبيتصل بوالده ولكن مقفول. فانفخ بقلق وعينه جت على مليكه شافها بتاكل بلا مبالاه. فاسألها بغيظ: "أنتِ بقالك سنة مكلتيش ولا إيه؟! بصتله والاكل في بقها زي الأطفال وبربشت عينيها وكملت اكل. فـأقالها بغيظ: "طب حتى اسأليني مالك... مش ملاحظة إني بقالي ساعة ماسك الفون، أكيد في حاجة ولا البعيدة مبتشوفش." بلعت وهى بتقوله:

"لأ، البعيد هو اللي مش شايف إني قاصدة أتجاهله." رد بضيق: "لأ واخد بالي، بس قولت هيبقى عندها دم وتسأل." ردت والاكل في بقها بسخرية: "لأ عندي انيميا." بص على بقها وقال بغيظ: "طب ابلعي ابلعي بلاش قرف." رفعت حاجبها لفوق وفضلت تاكل بتلذذ كأنها قاصدة تغيظه. وهو يبصلها بغيظ لحد ما شاف كارما جاية من بعيد. فاوقف واتجهه عندها. أما مليكه بصتله باستغراب واتبعته بعينيها لحد ما جه تاني مع كارما وهو بيقولها:

"إزاي يعني يا كارما متعرفيش حاجة عنه من امبارح." ردت بحرج: "بصراحة شدينا مع بعض شوية ولقيته مشي ونسي تليفونه." استغربت مليكه وفضلت تبص لكارما بتعجب. لحد ما اتكلم يوسف وقال: "حتى بابا تليفونه مقفول." ردت مليكه وقالت: "طب ما تكلم إسراء." بصلها للحظة واتصل بأخته ولكن ملقاش رد. وفضل يكرر اتصاله بيها ولكن بلا جدوى. فانفخ وهو بيقول: "مبتردش." بصت مليكه لكارما وسألتها باستغراب: "إيه يخليكم تشدوا مع بعض في ليلة زي دي؟!

بصتلها بحرج. ولكن يوسف بصلها بسخرية وعفوية وقال: "اللي يشوفك يقول إنك طول الليل بترقصيلي." برقتله وهي متفاجأة من كلامه وقالت: "ما تتلم." حرك إيده بلا مبالاه ورجع مسك تليفونه واضطر إنه يتصل بدلال. وبعد خطوات عن البنات عشان عارف كلام دلال وانه احتمال يتعصب عليها. أما مليكه قالت لكارما: "أنا مش قصدي أدخل بينكم بس استغربت شوية، فاعذريني على سؤالي معلش." هزت كارما راسها بهدوء وردت: "ولا يهمك." لحد ما جه يوسف وقال:

"دلال متعرفش عنه حاجة ولا هو ولا بابا.... أنا بدأت أقلق." فجأة انتبهت كارما وهي شايفة خالد بيقرب منهم من بعيد. فـأ قالت بسرعة ولهفة: "أهو جه." كلهم بصوله وقرب يوسف منه وهو بيقوله: "فينك يا عم... في حد يسيب مراته في ليلة زي دي طول الليل لوحدها." تجاهل سؤاله وقال: "أنتو كنتوا بتدوروا عليا ولا إيه؟! رد يوسف: "مش الفكرة بس، أبوك كمان فونه مقفول واختك مبتردش فـأقلقت." رد خالد: "أنا تليفوني سيبته فوق، هطلع أجيبه وأجيلكم."

ردت كارما بسرعة وهي بتمد إيديها بالفون: "أنا أخدته معايا قبل ما أنزل." بصلها للحظة وسحبه من أيديها بقوة. فالاحظت مليكه أسلوبه الجاف معاها ولكن التزمت الصمت. لحد ما اتكلم خالد: "والعمل دلوقتي هنعمل إيه." رد يوسف: "هنرجع الڤيلا طبعًا." رد خالد: "طب يلا بينا وأنا هبلغ الأمن يبعتلنا هدومنا على هناك." رد يوسف: "هجهز العربية لحد ما تيجي." وبعدين بص للبنات وقال: "يلا بينا." اتحركت مليكه مع يوسف. ولكن خالد نده على مراته:

"كارما." بصتله فـأقال: "خليكي معايا هنركب في عربيتي." هزت راسها بنعم باستغراب. وأما يوسف ومليكه اتجهوا لعربيته. في عربية خالد وكارما. كانت كارما قاعدة تضغط على إيديها بقوة من توترها. وبين اللحظة والتانية بتلقي نظرة على خالد اللي بيسوق بجمود. وقالتله الحاجة اللي كانت شاغلة بالها بهدوء: "ع... على فكرة أنا مقولتش لأخوك حاجة عننا.... الصبح لقيته جه وبيسأل عنك فـأماكنتش عارفة أتصرف إزاي." كان سامعها باهتمام، ولكن

كان مبين عكس كده لما رد: "فين الغلط إنك تحكيله... خليه يعرف إني اتخدعت فيكي أنتِ وأبوه." ردت بسرعة: "أنا لو كنت أعرف إنك متعرفش كنت قلت لك بس والله فكرت العمدة قالك." ضحك باستهزاء وقال: "إيه فايدة الكلام دلوقتي وأنا متأكد إنك مجبورة عليا، فأوفري مبرراتك عشان ملهاش لازمة." ردت بضيق: "هوفّر مبرراتي بس بطل تتهمني عشان أنا مغلطتش في حقك... و... ولو... ولو كنت منعتك عن حقوقك الشرعية فـأدة عشا... قاطعها بزعيق:

"متقدريش تمنعيني عن حاجة.... أنا اللي مكنتش عايزك.... لتكوني مفكرة نفسك ملكة جمال وإني هموت عليكي، أنتِ بالنسبالي واحدة كذابة ولئيمة وعملتيني محطة عشان توصلي للي أنتِ عايزاه." رغرغت الدموع في عيونها وهي بتقول: "أنا مش كده وعمري ما هكون كده ومش من حقك تظلمني وتتهمني على مزاجك.... أنت متعرفش أنا مريت بإيه ولا اللي أنا عيشته وصلني لأيه....

أساسًا كنت هكمل معاك في الجوازة دي وأنا راضية بس اللي خلاني أعمل اللي عملته امبارح هو إني عرفت حقيقتك من مرات أبوك..... سكتت فجأة لما لقيته داس فرامل بسرعة. فاتخضت وبصتله بخوف لقيته بيبصلها بغضب وفي دماغه احتمال إنها عرفت بعلاقته مع دلال. وقالها بهدوء مميت: "عرفتي إيه..؟ سكتت وهي بصاله بخوف فـأزعق في وشها وقال: "انطقققققى." اهتز جسمها بخوف وردت بدموع: "عرفت إنك... إنك س... س... سادي." استغرب بتفاجئ وهو بيقول: "س...

إيه يا روح أمك." نزلت عيونها في الأرض وهي بتقول بدموع: "هو ده اللي كان مخوفني منك و... قاطعها بزعيق: "مين قالك التخريف ده..؟ ردت بتردد: "مدام دلال." رفع حاجبه بتفاجئ وحس بصدق كلامها بسبب غيرة دلال القوية عليه. فاسألها بهدوء ما قبل العاصفة: "قالتلك إيه بالظبط؟ ردت كارما بخوف: "حكتلي على اللي كان بيحصل بينك وبين مراتك وإنها.... يعني طلبت الطلاق بسبب اللي كنت بتعمله فيها." ابتسم بسخرية وقال: "دلال قالتلك كده؟!

هزت كارما راسها بنعم وردت: "لو مش مصدقني خليني أتواجه معاها، واصلاً هو ده السبب اللي مخوفني منك، لكن موضوع الاتفاق ده أنا مكنتش هجيب سيرته أساسًا بس لما عرفت حقيقتك كنت عايزة أبعدك عني بأي طريقة." افتكر لما دخل الأوضة وشافها ماسكة السك*ينة وكانت هتم*وت نفسها من كتر خوفها. فـأرجع بصلها بنظرة مختلفة وقالها بجدية: "مصدقك..... بس لو دي فعلاً حقيقتي كنت خدت حقوقي منك امبارح ومهتمتش إنك أغمى عليكِ أصلاً.....

ده غير إني كنت ناوي أطلقك وخليتك تركبي معايا عشان نروح للمأذون وننهي كل حاجة." بصتله بتفاجئ وبربشت عيونها بلمعة وهي بتبصله وعقلها مش مستوعب كلامه. لحد ما قرب وشه منها وقال: "كنت عايز أطلقك عشان مش أنا الراجل اللي واحدة تنجبر عليا، وفي نفس الوقت هكون طلقتك في نفس يوم جوازك عشان أنتقم منك على اتفاقك مع العمدة عليا... بلعت ريقها وهي بتسمعه بتركيز وحزن وردت بجمود: "فين الانتقام في إنك تطلقني....

ده بالعكس أنا كده هكون خلصت من جوازتين في نفس الوقت كنت مجبورة عليهم." أدايق من كلامها للحظة وقرب وشه منها أكتر وقال: "بس أنا غيرت رأيي." ردت في نفس الثانية وقالت: "وأنا مش لعبة في إيدك... أنا من حقي أقول رأيي." رد بسرعة: "لو كان من حقك مكنتيش انجبرتي بدل المرة اتنين." بلعت ريقها بضيق وهي بصاله وحست بمرارة كلامه. وردت بدموع:

"من حق أي حد يقول رأيه بس ساعات ربنا بيبقى رايد حاجات تانية وأنا مش هعترض على أي حاجة ربنا يبعتها لي عشان متأكدة إن آخرة صبري خير." ركز خالد في كلامه للحظة وحس بغصة بقلبه. ولكن كابر لما ضحك باستهزاء وقال: "لما معرفتيش تردي بقيتي تتكلمي بقال الله وقال الرسول." ردت بقوة: "لو أنت معتبر إن إيماني مش رد يبقى دي مشكلتك مش مشكلتي.... أنا عن نفسي رديت الرد الصح وأنت لما سمعت اسم ربنا معرفتش ترد."

بصلها باستيعاب واتحرك ضميره بقوة لدرجة إن بان على وشه العصبية. فـأبعد نظره عنها وبدأ يسوق عربيته بأقصى سرعة ممكنة. ولكن كلامها بيرن في عقله وبيفتكر علاقته الغير شرعية مع دلال وكل الغلط اللي بيعمله في حياته. ولما جت كارما تفكره بدينه حس إنه عاجز ومتكتف والكلام هرب من لسانه، ولكن بيحاول يغلطها عشان يخفي خوفه وعجزه.

أما هي فاكنت بتبص للطريق بخوف وتمسك في الكرسي بقوة. وفضلت تذكر ربنا بصوت عالٍ نتيجة خوفها من سرعة العربية. وغمضت عينيها بقوة وفضلت كده طول الطريق. أما هو فضل يزعق فيها ب: "اخرسي بقاااا... مش عايز أسمع صوتك." ردت عليه بخوف: "طب ما تقلل السرعة شوية هتموتنا." بصلها بضيق ورد بغضب: "إييه ما كنتي شجاعة من شوية وبتردي عليا دلوقتي خايفة." ردت بحدة: "هخاف من إيه...

أنت اللي المفروض تخاف عشان لو أنا مت بسببك هيضاف على أعمالك السودة إنك قتلت... لكن أنا مفيش حاجة أخاف منها." وقف العربية فجأة وبصلها بغضب لأنها بتلعب على ضميره. لحد ما قرب وشه منها بدرجة كبيرة وقال: "أنتِ عارفة لو مسكتيش هعمل فيكي إيه..... متحاوليش تداري على المصيبة اللي أنتِ عاملاها في حقّي بسبب كلامك ده..... اللي هيخليني أذيكِ." بربشت عيونها بخوف وفضلت تبصله بصمت. وهو ركز في عيونها بقوة وكمل كلامه:

"الكلام اللي دلال قالتلك هو هتتحاسب عليه لما تعرف إنّي مش هطلقك." سألته بتردد: "وهي ليه تقول كده لو مكنش الكلام حقيقي." بصلها لثواني ورد بضيق: "أنا قولتلك إنه مش حقيقي وانتِ براحتك، حابة تصدقي صدقي لو مش حابة عنك ما صدقتي." ورجع بص للطريق وبدا يسوق بسرعة معقولة. وسابها لدماغها وأسئلة كتير بتدور في عقلها. ولكن حاولت تهدى نفسها لحد ما يوصلوا على الڤيلا. أخيرًا بعد فترة وصلوا الشباب على الڤيلا. وأول ما دخلو استقبلتهم

دلال وهي بتقول بلهجة: "كويس إنكم جيتوا.... أبوكم لسه متصل بيا وبيقولي إن أختكم إسراء انتحرت امبارح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...