الفصل 19 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
2,844
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

دخل خالد الأوضة بعد ما ودع باقي المعازيم. كان متوقع إنه هيشوف كارما مستنياه بخجل، وفضل يتخيل شكلها بين إيديه. لكن لما فتح الباب، خالفت كل توقعاته وصدمته. شافها واقفة بالفستان الأبيض ودموعها مغرقة وشها، لدرجة إن الميك أب اختفى والكحل مبهدل وشها. واللي صدمه أكتر إنها واقفة ماسكة سك*ينة بإيديها وبترتعش وهي بتقول: "لو... لو... اا... قربت مني ه... هموت نفسي." كان بيبصلها بتفاجئ وقفل باب الأوضة، ومازال بيبصلها وقال:

"إيه الجنان ده؟ نَزّلي السك*ينة دي، لتعوّري نفسك." شافته بيقرب منها بخطوات بطيئة، فقالت بخوف ودموع: "م... متقربش... ابعد." رد باستغراب: "في واحدة تقول لجوزها يوم دخلته ابعد عني؟ ردت بعياط: "اا... أنا اتجوزتك عشان أخلص من العذاب اللي كنت عايشة فيه، مش عشان أعيده من أول وجديد تاني." كان مستغرب كلامها، فرد: "ومين قالك إني هعذبك؟ كانت بترتعش بخوف وتفتكر كلام دلال وتزيد أكتر في العياط، لحد ما كمل خالد كلامه بهدوء:

"أنا عمري ما هجبرك على حاجة إنتي مش عايزاها." ردت بعياط: "ده كلام... ومش هثق في حد تاني بعد كده." رد بسخرية: "وإنتي جايا تاخدي القرار ده دلوقتي؟ استنى ردها، ولكن لقاها بتعيط ومازالت ماسكة السك*ينة. فأنفخ بضيق ورد بهدوء، رغم الاستغراب اللي باين عليه وقال: "أنا متفهم إنك خايفة، وده شيء طبيعي مع إنك كنتي متجوزة قبل كده، بس ما علينا. هقول إنك خايفة برضه... بس مش لدرجة إنك تمو*تي نفسك."

من خوفها وتوترها، مسحت دموعها بإيديها اللي فيها السك*ينة، فبالغلط عو*رت رقبتها بخدش بسيط، ولكن اتألمت: "آه." قرب منها بخطوات سريعة وهو بيقول بخضة: "شفتي... آهو ده اللي كنت خايف منه." وأول ما لقيته بيقرب منها، وجهت السك*ينة عليه وقالتله رغم الألم اللي حاسة بيه والدم اللي نازل من رقبتها: "خليك عندك أحسن لك." وقف مكانه بزهول وهو بيقولها: "مالك يا كارما؟ إيه... عو*رتي نفسك ودلوقتي عايزة تق**تليني؟ إيه الجنان ده."

ردت بعياط وخوف: "أنا مش عايزة أقت*لك... أنا بس مش عايزك تقرب مني." رد بسرعة: "مش هقرب منك ومش هلمسك كمان، بس اهدّي وخليني أشوف جرحك." ردت برعشة: "جرحي هداويه، بس خليك إنت بعيد." رد بزهول: "للدرجة دي مش عايزاني؟ أخدت نفس قوي وفضلت تبصله بصمت. وسمعته بيسألها بجدية: "طب اتجوزتيني ليه طالما خايفة مني أوي كدة؟ سكتت وبصت في الأرض بدموع. فازعق بعصبية وقال: "متردددددددي." بصتله بفزع من صوته وردت بفلت أعصاب:

"أنا مخترتش أتجوزك، أنا انجبرت عليك." رفع حواجبه لفوق بتفاجئ ورد بزهول: "انجبرتي... !!؟ سكتت وفضلت تبصله بدموع. فاسألها: "يعني إيه انجبرتي؟ بلعت ريقها وقالت برعشة: "جوازى منك كان هو الحل الوحيد عشان أطلق من جابر." قرب منها بخطورة ورد بزهول: "يعني إنتي عملتيني كوبري عشان توصلي للي إنتي عايزاه." شافته بيقرب منها، فاخافت أكتر وردت برعشة وعياط: "اا.. أنا مكنتش عايزة ده يحصل... بس انجبرت." سألها باستغراب:

"انجبرتي تطلقي ولا انجبرتي تتجوزيني عشان أبقى فاهم؟ ردت بعياط: "انجبرت اتجوزك." وسألها بهدوء مميت: "ومين اللي جبرك؟ أترددت قبل ما تقول: "العمدة." رد بزهول: "أبويا جبرك عليا؟! هزت رأسها بنعم وقالت: "قال لي إنه هيطلقني من جابر بشرط إني أتزوجك، وأنا مكنش قدامي حل تاني عشان أخلص من جابر." اتعصب لدرجة إنه قربها منه جداً وضرب إيدها اللي فيها السك*ينة، فوقعت السك*ينة على الأرض. واتألمت كارما وهي بتبصله بخوف

وشيفاه بيقول بكل صوته: "وأنا كنت لعبة في إيدييييييكم." رجعت لورا وهي بتبص للسك*ينة وترجع تبصله بخوف ودموع، وهو مازال بيزعق ويقول: "ومقولتليش ليه الكلام ده من بدري... مترددددددددي؟ فضلت ترتعش وهي بتقول: "ع.. عشان... عشان ف.. فكرتك.. فكرتك تعرف." زعق وقال: "ولو أنا عرفت فعلاً كنت هرضى أتجوزك... مش أنا اللي واحدة زيك تتغصب عليا... لا وكمان رافعة السك*ينة في وشي ومفكراني هقرب منك... ده أنا قرفان حتى أبص لك...

واللعبة دي هتدفعي تمنها غالي أوي." زعيقه مع كلامه مع قربه ومع شكله وهو متعصب كان كوكتيل كفيل يدخل الرعب قلبها، لدرجة إنها متحملتش وحست بدوخة قوية وبدأ نفسها يعلى وتنهج كأنها في سباق. فالاحظ حالتها، ولكن تجاهلها وكمل كلامه بزعيق أكتر: "أوعي تفكري إن الحركات اللي بتعمليها دي دلوقتي هتخليني أحن، بالعكس... أنا هخلي اللي كنتي خايفة منه يحصل."

وبدأ يفك زراير قميصه وفك الحزام ولفه على إيده بقوة، وهو بيبص لعيونها بغضب. وهي حطت إيدها على قلبها بسبب إحساسها القوي بضربات قلبها العالية. وفجأة لقيته زقها على السرير بقوة، وهنا مقدرتش تستحمل أكتر من كده وفقدت الوعي تمامًا.

قرب منها وكان هيبدأ تهديده، ولكن لقاها فقدت قوتها ومبقاش حاسس بنفسها. فا حط إيده على رقبتها وحس بنبض ضعيف جداً، وقتها اتأكد إنها أغمى عليها. فاخد نفس قوي بيحاول يسيطر على غضبه، وبدأ يشيلها من على السرير بقوة، وخدها على الحمام وغسل وشها وهو بيبص لملامحها وبيفتكر كلامها، لحد ما فتح الدش عليها.

فبدأت تبربش بعيونها وتفوق بتدريج. وأول ما استجمعت قوتها، لقت نفسها بين إيديه، فاتفزعش وحاولت تبعد، ولكن كان محاوطها بكل جسمه. وبيبص لعيونها وهو بيقول بغضب: "حظك حلو... وربنا نجدك من تحت إيدي." فضلت ترتعش وتبصله بخوف، لحد ما سابها وخرج من الحمام. وهي فضلت واقفة تحت الدش واختلطت الماية مع دموعها وقعدت في البانيو ومبطلتش عياط.

أما هو، كان بيكسر كل حاجة في الأوضة وبيصرخ بعلو صوته، وهو بيفتكر أبوه وبيفتكر العذاب اللي والدته حست بيه بسبب جوازات العمدة المتكررة، وفي الآخر ماتت بحسرتها. وافتكر جملة جدته لما قالت للعمدة: "أنا هسلمك خالد عشان ملهوش حد في الدنيا غيرك، وإنت أكتر واحد عارف إن أمه كانت بتحبك قد إيه. ورغم إن خالد مش ابنك، بس عشان خاطر ربنا تعامله كأنه ابنك."

والمعنى إن خالد مش ابن العمدة ومن صلبه، ولكن هو ابن الست اللي كانت بتحبه. ولكن بسبب سوء التفاهم طلقها وبعد عنها، فاتجوزت وخلفت خالد من راجل تاني غيره، ولكن قلبها فضل مع العمدة وماتت بحسرتها. وافتكر زمان لما كان بيحب واحدة، واستأذن أبوه عشان يتقدم لها، ولكن العمدة رفض تمامًا. وبعدها اكتشف إنه اتجوزها، وبعد فترة عرف إنها حرامية وبتسرق فلوس العمدة، فاسجنها.

ولكن خالد فضل ينتقم من العمدة لأنه البني آدم الوحيدة اللي حبها استخسرها العمدة فيه وأخدها له بكل أنانية. فبينتقم منه لما بيخونه مع دلال. وهنا افتكر دلال وحس إن الغضب اللي جواه هينتهي لما يشوفها، فبص للحمام للحظة وهو سامع صوت عياط كارما، ولكن سيطر عليه غضبه وخرج من الأوضة ومن الأوتيل نهائي. دخل يوسف ومليكة على الأوضة. فبصتله وقالت بتسرع: "إنت رايح فين؟ رد باستغراب: "هو إيه اللي رايح فين؟ ... داخل الأوضة."

سألته بعفوية: "ولما سياتك تدخل، أنا هغير الفستان فين؟ رد بغمزة: "قدامي." قربت منه خطوة وقالت وهي بتبص لعيونه بقوة: "لم لسانك أحسن لك." قرب وشه منها وقال بغمزة: "هتعملي إيه يا بطة... ردت بغيظ: "من ناحية العمايل، فأنا هعمل كتير، اصبر عليا بس." رد بمشاكسة: "مستنيكي بفارغ الصبر." نفخت في وشه بغيظ ومسكت فستانها ومشيت من قدامه بسرعة ودخلت الحمام وقفلت الباب بقوة. فاضحك على تصرفاتها الطفولية وهو بيقول:

"هتعبيني معاكي أوي يا مليكة." وصلت إسراء على القصر وجسمها كله بيرتعش، وشعرها وهدومها وميكياچها متبهدلين. وحاولت تطلع على أوضتها بأقصى سرعة، ولكن وقعت بالغلط على الأرض. فاطلعت دلال من أوضة السفرة بسرعة على اعتقاد إن العمدة وصل، ولكن اتفاجئت بإسراء واقعة على الأرض. فاسألتها: "إيه اللي حصلك؟ بصتلها إسراء بتوتر وقامت وقفت قدامها وحاولت تظبط شكلها بتوتر وهي بتقول: "مفيش حاجة... اا... اتزحلقت ووقعت." سألتها دلال باستغراب:

"وهي الوقعة تبهر دلك بالشكل ده... إنتي كنتي فين؟ ردت إسراء بخوف وعصبية: "يعني إيه كنتي فين... ه.. هكون فين يعني؟ ردت دلال باستغراب: "ومالك متعصبة كده... أنا بسألك عشان أنا وأبوكِ فضلنا ندور عليكي كتير وإنتي اختفيتي." ردت بنرفزة: "هكون روحت فين يعني؟ ... اا... ك.. كنت... كنت مع صحابي و.. وطلعنا كملنا سهرتنا بره." ردت دلال: "طب كنتي قولتي لابوكي واستأذنيه الأول، ولا خلاص مبقاش فيه احترام للكبير." ردت إسراء بنرفزة:

"آخر مرة هقول لك متدخليش في اللي ملكيش فيه، ولو في حاجة غلط عملتها بابا اللي يقولي عليها مش إنتي." ومعطتهاش فرصة ترد ومشت من قدامها بسرعة. ولكن دلال مسكتتش وردت: "مش عارفة رافعة مناخيرك لفوق على خيبة إيه، ولا بقيتي تحترمي كبير ولا صغير. دلوقتي أبوكِ يوصل ونشوف هيعاقبك إزاي... قال وأنا اللي كنت خايفة عليكي وعايزة أدافع عنك، بس مبينفعش فيكي حاجة."

وفضلت دلال تتكلم، ولكن كانت إسراء وصلت لأوضتها وقفلت الباب بقوة وقعدت على الأرض وضمت رجليها عليها بقوة وفضلت تعيط وهي بتفتكر اللي حصل بينها وبين خطيبها في عربيته. فلاش باك. كان على آخر لحظة هتخسر أعز ما تملك، ولكن جت صورة والدتها قدامها. فزقت حازم بقوة وفضلت تبصله بنهجان وبدأت تعيط. فاسألها: "إيه يا إسراء؟ مش معقول كل ما أقرب منك تعملي اللي بتعمليه ده... إنتي كده هتقرفيني بعد الجواز." عيطت وهي بتقول:

"مش هقدر يا حازم، مش هقدر أعمل اللي إنت عايزه... افهمني، أنا مش كده." زعق بنرفزة وقال: "هو إيه ده اللي مش كده... مرة تيجيلي البيت، ومرة تبقي في عربيتي، ومرة تفتحي الكاميرا في البيت وتيجي في أهم لحظة وتفصليني... ماهي دي مش هتبقى عيشة يا إسراء." استغربت وردت بدموع: "كل اللي إنت قلته ده محاولات عشان أرضيك، ولكن اللي إحنا بنعمله ده غلط." رد بجراءة:

"لو غلط، مكنتيش جيتي معايا بيتي، أو حتى فضلتِ قاعدة لحد دلوقتي معايا في العربية." ردت بتفاجئ: "يعني إيه..... أنا مش فاهمة، هو إنت شايفني إزاي؟ قرب وشه منها وقال: "أنا مش شايف حاجة غير إني عايزك وعايز أبسطك وأحاول أنسيكِ زعلك، بس إنتي اللي دايما بتبدأي بالغلط... إنتي لو بتحبيني بجد هتعملي أي حاجة عشاني." سألته بتفاجئ: "يعني لو سبتك تقرب مني، هثبتلك إني بحبك؟ رد بجرأة: "آه يا إسراء... أنا عايزك." ردت بدموع:

"وأنا بحبك يا حازم، بس مش هقدر أعمل اللي إنت بتطلبه مني." رد ببرود: "يبقى إنتي محبتنيش، وللأسف مش هينفع نكمل بالطريقة دي." ردت بتفاجئ: "مش فاهمة." قلع الخاتم وحطه على شنطتها وقال: "كل شيء بينا انتهى يا إسراء." فضلت تبصله بزهول ودموعها على خدها وهي بتقول: "للدرجة دي أنا رخيصة عندك." رد: "إنتي كل حاجة بالنسبالي، وبحاول أعمل أي حاجة عشان أرضيكي، بس إنتي مش بتحاولي عشاني، يعني أنا اللي بحبك مش إنتي يا إسراء." ردت بدموع:

"والله بحاول، بس مش بقدر. وفي نفس الوقت مش هعرف أعيش من غيرك، إنت ليه مش قادر تصدق إني بحبك بجد." بصله بخداع وقال: "يبقى تسلميني نفسك وإنتي راضية، ووقتها هعرف إنك ضحيتي عشاني وهتأكد من حبك ليا." مسحت دموعها وقالت: "يعني ده اللي هيثبتلك؟ رد وهو باصص لعيونها بقوة: "صدقيني، آه... أنا محتاجك، ومتأكد إنك محتاجاني." غمضت عيونها وأخدت نفس قوي، وقالتله: "وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك يا حازم." بصلها بجرأة وقرب

منها أكتر وهمس في ودنها: "صدقيني مش هتندمي." كل ما تغمض عينيها تظهر صورة والدتها قدامها وتفتكر ذكرياتها معاها، ورجعت تاني زقت حازم بقوة. وبصتله لقيته بيبصلها بملل وخنقة. وفجأة أخدت نفس عميق وقلعت الدبلة وهي بتقول بعياط: "أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي." أخد منها الدبلة بقوة ورماها من العربية. وبص قدامه أثناء استغرابها وقال: "انزلي."

بصتله وقتها عرفت إنه باعها، فالتزمت الصمت ونزلت من العربية. وشافته اتحرك بأقصى سرعة عنده، وحتى مبصش وراه. فقعت في الأرض وفضلت تصرخ بعلو صوتها وتعيط بهستيرية. باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك. شهقت إسراء من كتر العياط وفضلت تأنب نفسها. وحطت المخدة على وشها وفضلت تصوت بكل صوتها عشان تطلع الغضب اللي جواها. ومن كتر العياط نامت على الأرض ودموعها على خدها. وبعد فترة خطر في بالها فكرة متهورة.

وصل خالد للقصر وشاف دلال واقفة متعصبة من كلام إسراء. ولكن لفت نظرها دخول خالد وهو متعصب، فسألته بخضة: "إيه اللي حصل؟ إيه اللي جابك." بصلها بغضب وقال: "أنا عايزك." قالتله بتفاجئ: "إنت سايب مراتك وجاي تقول لي عايزك." رد بغضب: "هتيجي معايا من سكات، ولا أسيبك وأرجع لها." ردت بتردد: "يا خالد افهم، أبوك على وصول، عايزني أجي معاك إزاي بس." رد: "هتطلعي معايا أوضتك إنتي وهو." ردت بتفاجئ: "نعم... إنت اتجننت...

إنت عايزو يقتلنا." رد بزعيق: "آخر مرة هقولهالك، هتطلعي معايا ولا لأااا." قربت منه وقالت: "مش معقول تسيب مراتك عشاني، وأنا أستغنى عنك... أنا بايعه كل حاجة وشرياك." مسك إيدها ومن غير ما يتكلم، أخدها وطلع على أوضة والده. وطلع كل الغضب اللي جواه، وبكدة كأنه بيعاقب والده على كل حاجة عملها في حقه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...