الكل جهز لحضور الحفله اللي عملها العمدة بمناسبة رجوع صوت بنته إسراء. والكل كان في قمة سعادته، بالأخص العمدة. *** في أوضة خالد، دخلت دلال عنده وهي لابسة أحسن حاجة عندها. قفلت الباب وراها بالمفتاح. خالد بص لها وهو بيعدل هدومه بضيق وقال: "إيه اللي جايبك هنا؟ قربت منه بنظرة ذات معنى وقالت: "وحشتني.. إيه موحشتكش؟ بص لها بضيق وقال: "ما تخلي عندك دم بقى." ردت بضيق: "والله المفروض أنت اللي تخلي عندك دم...
حضرتك وقفت جنب مراتك وقلت ماشي عشان محدش يتكلم، وخلتني أعتذر منها وعدتها... وكذبتني ومع ذلك جيت لك." ضحك باستهزاء وبعدين قرب منها خطوة وقال بمكر: "أنتِ فاكرة إني نايم على وداني ومش هعرف الكلام اللي قولتي عني لكارما؟ توترت ولكن رفعت حاجبها وقالت بحدة: "آه عشان كده بقى متغير بقالك كام يوم." سكت وفضل باصص لعيونها بحدة. قربت منه أكتر وهمست بمكر: "أيوه قولتلها إنك سادي... مش عايزاها تشاركني فيك... ودي أبسط حقوقي يا خالد."
رفع حاجبه ورد بسخرية: "حقوقك؟! ردت بدلع: "آه حقوقي... أنا اللي أستحق أكون مراتك مش هي." سألها: "ده بإمارة إيه؟ قربت أكتر وقالت بهمس: "بإمارة إن محدش بيلمسني غيرك وإني بتاعتك أنت وبس." بص لشفايفها ورد بابتسامة استهزاء: "لتكوني ناسية إنك متجوزة." ردت: "مخلتوش يلمسني ولا هخليه." رد: "مصيره يطلقك." ردت:
"لأ مش هيطلقني لأنه فاكر إنه بيلمسني بس أنا كل يوم بديله جرعة منوم وبينام قبل ما يقرب مني، وبعدين بجيلك لأني مبحسش بالحب غير معاك." للحظة قلق خالد على والده من كمية المنوم اللي بياخدها كل ليلة، وأن كل يوم صحة أبوه بتتدهور مقابل انبساطه مع دلال. فبص لها بغضب وقال: "أنتِ بتموتيه بالبطيء." ردت بهدوء: "تؤ، ده منوم مش سم يا حبيبي." قرب منها جداً ومسك دراعها بقوة وقال:
"قسمًا عظيمًا لو كنت أعرف اللي بتعمليه ده زمان كنت سكنتك ولا كنت لمست منك شعرة." ضحكت بسخرية وهي بتقرب شفايفها منه وتقول: "لأ يا شيخ.. اللي يسمعك يقول خايف عليه أوي... وما يصدقش إنك كل يوم بتبات في حضني لدرجة إن آخر مرة كنت عايزة يشوفنا... تفتكر لو شافنا هيموت على طول ولا هيموت بالبطيء برضه؟! حس خالد بالغضب من نفسه وهو بيبص لدلال بحدة. لحد ما كملت كلامها وقالت بدلع:
"متخليش ضميرك يصحى دلوقتي، لأن أنا وأنت في الهوا سوا. وسواء اتجوزت ولا لأ، فأنا اللي بقالك... وزي ما بحط المنوم لجوزي وأجيلك، اعمل شبهي مع مراتك وتعالى.. عشان محدش هيبسطك غيري." بصلها بكره ورد: "ومين قالك إني بتبسط معاكي؟ قربت من شفايفه ولفّت إيديها حول رقبته وردت بدلع: "إحساسي يا روحي." بص لعيونها ولللحظة افتكر عيون كارما البريئة، فاغمض عينه بقوة وزق دلال بعيد عنه وقال بغضب: "اطلعي بره." بصت له بضيق وقالت:
"هطلع يا خالد.. بس هستناك بعد الحفلة عشان تعوضني عن بعدك عني واللي عملته فيا الأيام اللي فاتت." بصلها من فوق لتحت بصمت. فابتسمت بمكر وطلعت من الأوضة. وهو فضل واقف يبص على الباب بغضب وجواه أحاسيس مختلطة. من ناحية خيانته لوالده وإنه اتسبب في تدمير صحته. ومن ناحية البني آدمة البريئة اللي محتاجة اللي يعوضها وما يخذلهاش. فحس بحمل تقيل على قلبه وفضل ينفخ بقوة.
ولكن لسوء حظه، وقبل ما تطلع دلال من الأوضة، كانت مليكة معدية من قدام الأوضة وسمعت كلامهم بالصدفة. والصدمة احتلتها تماماً وحست بنغزة قوية في قلبها لما افتكرت كلام كارما والحزن اللي عاشته. ومع ذلك هتتعرض للخيانه، فغرغرت الدموع في عيونها بقهر. *** الكل كان منشغل بترتيبات الحفلة. وبعد فترة جهزت إسراء ونزلت من أوضتها وشافت الفيلا متزينة بأبهى صورة. فابتسمت براءة. وشافها العمدة من بعيد واتجه ليها. فاقربت منه وسألته بهدوء:
"ليه كل ده يا بابا؟ ابتسم وقال: "أنا نفسي أعمل أكتر من كده... ده لحد دلوقتي مش مصدق إنك بتكلميني والابتسامة منورة وشك كده." ابتسمت بحب قالت له: "والله يا بابا مفيش داعي لكل ده... أنا عارفة إنك مبسوط و... قاطعها بفرحة: "مبسوط بس... ده أنا طاير من الفرحة وخلتهم كمان يدبحوا ويوزعوا لحمة للبلد كلها حلاوة رجوعك بالسلامة." ضحكت إسراء بحب ولاحظت دخول مصطفى على الفيلا. وأول ماشافهم قرب منهم بخطوات جريئة وابتسم لإسراء.
ورجع بص للعمدة وسلم عليه بحرارة وقال: "إزيك يا عمدة؟ أنا لسه عارف بالخبر دلوقتي ومن الفرحة مستنتش تعزموني." ضحكت إسراء بصوت. فبص لها وقال بمشاكسة: "اللهم صلي على النبي." رد العمدة بابتسامة: "أهلاً وسهلاً بيك يا أستاذ مصطفى. البيت بيتك في أي وقت... أنا مقدرش أنسى وقفتك معانا." مصطفى لإسراء وقال بمشاكسة: "والله إحنا طالبين المنا... استغربت إسراء طريقته ولكن كانت مبتسمة. لحد ما العمدة قال بتعجب: "نعم؟ رد مصطفى بلهجة:
"قصدي أنا معملتش حاجة، المهم إن آنسة إسراء بكامل صحتها... هعوز إيه تاني بعد كده." ردت إسراء: "كتر خيرك يا أستاذ مصطفى... بابا قالي على اللي عملته معايا فا... شكراً بجد." ابتسم مصطفى ورد بمشاكسة: "بالله عليكِ ينفع تخبي علينا الصوت القمر ده كل المدة دي؟ بصله العمدة وقال: "أنت بتعاكسها قدامي ولا إيه يا أستاذ؟ بصله مصطفى ورد بمرح: "مش أحسن ما أعاكسها من وراك يا عمدتنا." ضحكت إسراء على جرأته. أما العمدة ابتسم وقال بتحذير:
"طب تعالى نشوف الموضوع ده بيني وبينك." ضحك مصطفى وقال: "لأ يا عمدة ده أنا بهزر." ضحك العمدة وقال: "عارف، بس أنا فعلاً عايزك في موضوع." مصطفى لإسراء وقال بغمزة: "عنيا ليك يا عمدة." ابتسمت إسراء بحرج. أما العمدة مسك إيد مصطفى وقال بتحذير: "طب يلا قدامي عشان اليوم ده يعدي على خير." ضحك ومصطفى واتحرك مع العمدة بهدوء. أما إسراء كانت بتبص عليهم بابتسامة لحد ما دخلوا المكتب. *** في أوضة مليكة ويوسف.
دخل يوسف الأوضة ودور بعينه على مليكة. لقاها واقفة في البلكونة فاقرب منها وهو بيقول بسخرية: "احلوت البلكونة دلوقتي؟ ده بدل ما تلبسي عشان ن... قطع كلامه لما شافها بتمسح دموعها. فاقرب منها وبص لعيونها وقال بقلق: "مالك... بتعيطي ليه؟ بصت له وافتكرت اللي سمعته بين دلال وخالد. واحتدت نظرتها وهي بتقول بقرف: "انتوا إزاي كده! ... إيه القرف اللي انتوا عايشين فيه ده... أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب إن انتوا بالحقارة دي بجد."
قاطعها وقال باستغراب: "بس بس... إيه اللي أنتِ بتقوليه ده! ... وقصدك على إيه؟ زعقت: "على نجاستكم... ومش لوحدك اللي طلعت مؤذي.. كلكم نفس العجينة." قرب منها خطوة وقال بغضب: "لمي لسانك يا مليكة واتكلمي على طول من غير غلط." زعقت بعياط وقالت: "عايزني أقول إيه... عايزني أقول إن أخوك بي... قطعت كلامها لما الباب اتفتح ودخلت كارما. فبصوا لها باستغراب. فقالت باعتذار:
"أنا آسفة إني دخلت فجأة، بس والله خبطت كتير أوي ومكنتوش بتردوا فقلقت و... قاطعها يوسف وقال: "ولا يهمك... في حاجة ولا إيه؟ بصت كارما لمليكة اللي كانت بتمسح دموعها وبتحاول تتحكم في أعصابها. لحد ما كارما قالت باستغراب: "لأ... آآآ... كنت عايزة مليكة تساعدني في التجهيزات." اتحركت مليكة من البلكونة وبصت لكارما وقالت بخنقة: "ماشي يلا أنا معاكي." بصت لها كارما باستغراب وطلعوا من الأوضة. فقالت لها:
"مالك يا مليكة أنتِ مدايقة من حاجة؟ بصتلها مليكة بحزن وسألتها: "كارما أنتِ بتحبي خالد؟ استغربت كارما من السؤال وقالت: "آآآ... إيه السؤال ده؟ نفخت مليكة وفضلت تبص في اللا شيء. وحست إنها هتتسرع لو قالت لها على السر. فابلعت ريقها وقالت بلجلجة: "و... ولا حاجة خلينا نمشي." سألتها كارما باستغراب: "في إيه يا مليكة بجد؟ مسحت مليكة عيونها وقالت: "مفيش حاجة يا كارما أنا متوترة شوية بس مش أكتر."
مقتنعتش كارما بمبرر مليكة ولكن التزمت الصمت واتحركوا. أما يوسف كان واقف في البلكونة بيفكر في كلام مليكة. وفكر إنها بتضايقه بالكلام مش أكتر. فبدأ يفكر إنه لازم يوقفها عند حدها. ولو فضل يسكت على أفعالها وكلامها هتسوق فيها أكتر. فافكر في خطة جديدة لها. *** الكل كان مبسوط بأجواء الحفلة. وفي آخر اليوم انتبهت إسراء لدخول صحبتها مروة وهي واقفة على باب الفيلا وبدور بعيونها على إسراء. وأخيراً اتلاقت عيونهم ببعض. فاقربت
مروة من إسراء وسلمت عليها: "عاملة إيه يا إسراء؟ بصتلها إسراء بتفاجئ وردت: "أنا كويسة بس متوقعتش إنك تيجي." ردت مروة بحزن: "أنا جيت عشان أسمعك حاجة وأمشي على طول." سألتها إسراء باستغراب: "حاجة إيه؟ ردت مروة: "امبارح زرت خطيبك في السجن وواجهته باللي... قاطعتها إسراء بضيق: "متكمليش، أنا مش عايزة أسمع سيرته. ولو جاية تبرري موقفك يبق... قاطعتها مروة بزعيق:
"أنتِ لازم تسمعيني، عشان إحنا مش عشرة يوم أو يومين، إحنا بقالنا سنين ومش كلب زي ده اللي يفرقنا... فكرك أنا مبسوطة وأنا شايفاكي بتدمرى قدامي وساكتة؟ أنا للأسف مقدرتش أزعل منك لأنك عمية وغبية... فاللازم تسمعي." ردت إسراء بخنقة: "عايزاني أسمع إيه يا مروة؟ أصلاً خلاص كل شيئ بيني وبينه انتهى." ردت مروة بحزن: "بس اللي بيني وبينك لسه منتهاش ولا عمره هينتهي. ولازم تسمعي التسجيل ده عشان تفضل صورتي حلوة في عينك...
أنتِ صحبتي الوحيدة وأنا مش قادرة أخسرك." حست إسراء بغصة بقلبها وبخنقة وصلت لدموع عينها وهي بتقول: "أنا خسرت كل حاجة، وما كنتش أتمنى إننا نوصل للمرحلة دي بجد." ردت مروة بحزن: "ولا أنا... ولسه باقية عليكي لأخر لحظة." عيطت إسراء بقهر وردت: "وأنا مش بيكِ، بس حطي نفسك مكاني. لو أنا اللي كنت بجري ورا خطيبك وسمعتي الكلام ده بودانك كنتي هتعملي إيه؟ ردت مروة بدموع: "كنت هسمع منك وعمري ما هكدبك." مسحت إسراء دموعها وقالت:
"عايزة تسمعيني إيه يا مروة؟ ردت مروة: "تعالي نطلع أوضتك أحسن." هزت إسراء راسها بنعم واتحركت معاها للأوضة. *** أثناء الحفلة كانت مليكة بتبص على خالد بضيق. وفجأة قررت إنها تواجهه. فاتجهت عنده ووقفت قدامه وبتبصله بحدة. فبصلها باستغراب وسأل: "فيه إيه؟ قالت له بحدة: "أنا عرفت كل حاجة." شرب من العصير اللي في إيده وبصلها باستغراب ولا مبالاة: "عرفتي إيه؟ قربت منه خطوة وقالت بحدة: "عرفت باللي بينك وبين دلال...
وبجد مكنتش متخيلة إنك بالحقارة دي... إزاي جالك قلب تخون أبوك... ومراتك الغلبانة دي ذنبها إيه تجرحها بالشكل ده." بصلها بتفاجئ وصدمة وقال بمكر: "إيه... إيه التخريف اللي بتقوليه ده؟ بصت له بقرف وقالت: "هو أنت ليك عين تنكر كمان... ده إيه البجاحة دي." بص حواليه وحس بالخنقة للحظة. وبعدين بصلها وقال: "تعالي نتكلم فوق." وقبل ما ترد، لقيته اتحرك من قدامها. فاتحركت وراه بضيق لحد ما طلعوا الأوضة.
وأول ما دخلت لقيته زقها بقوة لجوه وقفل الباب بالمفتاح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!