الفصل 27 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
17
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

أقلعى الاسدال وألبسي قميص نوم. جملة قالها خالد، كفيلة تصدم كارما وتقف قدامه بحرج وهي بتقول بعفوية: عيب على فكرة اللي انت بتقوله ده. ضحك وهو بيقول لها: عيب... ههههه... ده اللي ربنا قدرك عليه... وبعدين أنا جوزك مفيش بينا عيب دي. كحت بحرج وهي بتقول: أيوه... بس... يعني أنا لسه بقولك مأخدتش عليك عشان أقلع الاسدال تقول لي ألبس... ااا... ضحك بمشاكسة وهو بيقول: قميص نوم... قولي قولي مكسوفة من إيه. بصت له بغيظ وقالت له:

أصلًا مبيتسماش كده. ابتسم وقرب منها وقال بغمزة: امال اسمه إيه؟ بلعت ريقها بتوتر وردت بحرج: ااا... اسمه... لانجري. قرب منها أوي وهو بيغمز بمشاكسة قال: ياواد يا أجنبي. ابتسمت بخجل وبصت في الأرض فالقيته بيقرب إيده ناحية الطرحة وبيفكها فاتخضت ورجعت لورا، فابصلها وقال بهدوء وتفهم: متخافيش. بصت له ببربشة فالقيته ابتسم وقال بمكر: ده أنا شوفت شعراية هربانة من الطرحة قلت أداريها، أصل مينفعش تبيني شعرك قدام جوزك... حرام باين.

بصت في الأرض وردت بخجل: لأ مش حرام. قرب منها وسأل بمشاكسة: امال إيه يا جميل؟ لحظة وشافها بتفك الطرحة من على شعرها ببطء وبخجل محبب لقلبه، وأخيرًا بان شعرها، فابتسم بإعجاب وقال بمغازلة: أيوه بقااا... عقبال ما أشوف الباقي. رفعت عيونها بحرج وتحذير وقالت بمرح: شكلك داخل على طمع. ضحك وقال بمعاكسة: حقي ولا مش حقي؟ ابتسمت بخجل فأكمل كلامه: إنتي بقا اللي ماشية بمبدأ شوق ولا تدوق...

بس حقك بصراحة إذا كان شعرك عمل فيا كل ده امال الباقي بقا. ابتسمت بخجل ومعرفتش ترد من كسوفها، فاتحركت من قدامه، فامسك إيديها وقال: رايحة فين يابطل؟ ردت بكسوف: انت محتاج حاجة؟ ركز في عيونها للحظة ورد بهيام: محتاجك. بصت له براءة فالقيته بيقرب منها ومازال ماسك إيديها وبيقول بحنية: شكرًا على اللي إنتي عملتيه مع إسراء. ابتسمت برقة وردت: أختك غلبانة أوي ومتستاهلش اللي حصل لها بجد. ركز في عيونها ورقتها

اللي خطفت قلبه وقال بهيام: شبهك بالظبط... إنتي كمان متستاهليش أي حاجة من اللي حصل لك. ردت بهدوء: بس لو مكنش حصلي كل ده كنت هفضل فاكرة أن كل الناس طيبين... فالحمد لله. قرب منها وضغط على إيديها بحنية وقال: إنتي طيبة أوي يا كارما. بصت في الأرض بإحراج وردت: شكرًا. فابتسم وقال بإعجاب: بموت في الكسوف ده. كحت بخجل ورفعت عيونها واتكلمت ببرأة: هو ينفع أطلب منك طلب؟ قرب من وشها وطبع بوسة بشفايفه على خدها برقها ورجع بص

لعيونها المصدومة ورد بهمس: أمريني يابطل. توترت أكتر وفضلت تبربش بعيونها بخجل وكأنها أول مرة تشوف حنية في حياتها، فابلعت ريقها وهي باصة لعيونه بخجل وقالت: اااا... يعني... احم... كنت عايزة أزور إخواتي في الملجأ. همس قدام شفايفها بهيام: عيوني... اجهزي بكرة ونروح سوا. ابتسمت بفرحة: بجد... ده أنا فكرتك هتبقى مشغول ومش هترضى. رد خالد بجدية: كارما دي أبسط حقوقك فامتستكتريش على نفسك حاجة...

وكل اللي إنتي تشاوري عليه هيجيلك واكتر كمان. فرحت من قلبها بكلامه وبان على ملامح وشها السعادة وردت بحرج: بس أنا مش عايزة أتعبك بطلباتي. حاوط وشها بإيده ورد بحنية: أنا مهما أعمل معاكي برضه هحس إني مقصر في حقك. ردت ببرأة: أنا كفاية عليا إنك حاميني من الشارع والمرمطة وجوازي منك بالنسبالي نجدة... بس... بس أنا مستغربة إزاي اتغيرت كده مع إنك كنت مستحلفلي... هههه. ضحك لضحكتها ورد بمشاكسة: منا مستحلفلك بس ناوي على خير مش شر.

ردت بمزاح: يعني هو كان شر ودلوقتي بقى خير؟ هز رأسه بنعم ورد: تقدري تقولي كنت هضيعك من إيدي بس لحقت نفسي على آخر لحظة. ابتسمت وقالت ببرأة: اممم ده عشان أنا مكتوبالك ومن نصيبك. أعجب بكلامها وقرب وشه من شفايفها وهمس: ده نصيبي طلع بطل أوي ومجنني. نزلت عيونها في الأرض بخجل وبابتسامة محببة، فقبلها، فأحركت مشاعره الرجولية ناحيتها أكتر، وبدأ يحرك إيده على شفايفها برقة، فأحس بتوترها...

وللحظة قلق أنه يخوفها منه، وفي نفس الوقت حس إنه مدايق من نفسه، فابعد عنها بسرعة، فابصت له باستغراب ولكن هدت مشاعرها وتوترها ناحيته... وهو فضل يبصلها بنهجان وخوف ومشاعر مختلطة، وبعدين حاول يتحكم في مشاعره وهو بيقول: أنا هروح أنام وإنتي جهزي عشان نروح الملجأ بكرة سوا. ابتسمت بهدوء وسعادة: شكرًا بجد... تصبح على خير. ابتسم لرقتها وطلع من الأوضة وهو بياخد نفسه بصعوبة، أما هي نامت في سعادة. ***

تاني يوم كانت إسراء واقفة قدام الجامعة بتبص عليها بلمعة دموع وهي بتفتكر لما مسكت شهادتها وعرفت إنها سقطت... فاغمضت عينيها بسرعة وأخدت نفس عميق كأنها بتطرد الأفكار السلبية من عقلها، وبعدين فتحت عينيها وفجأة شافت مصطفى قدامها تمام... فتفزعت ورجعت خطوة لورا وهي بتقول بتفاجؤ: إيه ده انت جيت امتى؟ ركز في عيونها وقال: هو إنتي حلوة في كل حالاتك كده سواء مغمضة أو فاتحة. ابتسمت بمجاملة وردت بمزاح:

وهو أنا كل ما أروح في حتة كده هلاقيك قدامي. ابتسم وقال بمشاكسة: لأ متزهقيش بسرعة كده وخلي روحك طويلة معايا. سألته بتفاجؤ: لأ بجد إيه اللي جابك هنا؟ حاول يفكر في تبرير مقنع فاقال بلجلجة: ااا... كنت... كنت معدي صدفة وفجأة شوفتك... سبحان الله. رفعت حاجبها بعدم اقتناع وردت بسخرية: والله... لأ سبحان الله سبحان الله بجد يعني. ابتسم وقال بمزاح: لأ حاسك مش مقتنعة. ردت بابتسامة بلهاء: لأ متخمنش اتأكد. ضحك وقال:

حقك بصراحة أصلها حجة بايخة وقديمة أوي. ابتسمت وردت: طب إيه الجديد أشجينى. رد بغمزة: لأ دي حكاية يطول شرحها... تعالي ندخل جوة واعزمك على ليمون بالنعناع واحكيلك بقا. قاطعته باستغراب: تعزمني على ليمون بالنعناع..!! رد وهو عامل نفسه عبيط لأنه عارف إنها هترفض تقعد معاه فاحاول يدخلها بسكة تانية: إيه مبتحبهوش؟ ردت باستغراب: لأ. سألها بغمزة: طب والنسكافيه؟ سكتت فاسألها: طب قهوة؟ سكتت باستغراب فاكمل: طب مانجا يامانجا؟

ابتسمت لمغازلته وسألته: استاذ مصطفى انت عايز إيه بجد؟! رد بتكشيرة: استاذ دي رشقِت في قلبي قتلتني... ماتقولي مصطفى على طول لازم تكبريني كده... على فكرة أنا عندي 28 سنة يعني مش كبير أوي كده... صحيح إنتي عندك كام سنة. لقت نفسها بتبتسم وترد بعفوية: 25. ابتسم ورد: حلو أوي فضلك 3 سنين وتوصليلي. ضحكت وهي بتقول: والله... ده على أساس هتفضل ثابت على 28 لحد ما أجيلك. قرب خطوة وغمز بمشاكسة:

والله عندي استعداد أستناك يا جميل بس إنت قول لي عايزة نسكافيه ولا قهوة ولا مانجا يامانجا..؟ ضحكت على مغازلته وردت بمزاح: أنا عايزة أدخل الجامعة ألم المحاضرات اللي فاتتني عشان ماعدش السنة دي كمان. انتبه لكلامها ورد: طب خمسة جد بقى... أساسًا أختي في كلية هندسة شبهك بالظبط كده وكنت بقعد معاها كتير فافهم المنهج... و.... وتقدر تقول لي بلقطها بسرعة... فخذي بالك أنا فرصة متتعوضش ها... متتعوضش.

فضل يغمز بعينه بحركات مسرحية لطيفة وهي مازالت على ابتسامتها وهي بتقول باستغراب: يعني هتمتحن مكاني مثلا؟ ابتسم وقال بمشاكسة: ياريت واهو أكون شلت حمل المذاكرة من عليكي شوية... بس أنا كان قصدي إني ممكن أقعد معاكي وأشرحلك أو أساعدك في أي حاجة واقفة معاكي واهو نذاكر سوا. رجع غمز تاني بنفس الحركة، فاضحكت وقالت له: طب انت بتغمزلي ليه دلوقتي... هي المذاكرة فيها معاكسة كمان. رد بابتسامة ومشاكسة:

إنت عايز تتعاكس في كل الأوقات يا جميل يا أبيض إنت. من جواها حست بالفرحة للحظة، ولكن بينت له عكس كده لما ردت بتحذير: طب خد بالك من معاكساتك عشان لصبري حدود هااا. وغمزت زي ما كان بيغمزلها، فاضحك بقوة وهو بيقول: لااااا قلبك أبيض خلاص هحاول أمشي لساني يا مانجا. بصت له بابتسامة: برضه. رد بمشاكسة: أيييه.... إنتي متعرفيش أن دلع إسراء مانجا ولا إيه. قالت بسخرية: ياسلام. ضحك وقالها:

طب تعالي نشرب مانجا وأذاكر لك شوية واهو عشان أحكيلك إيه اللي جابني هنا أصل شكلك نسيتي. ركزت وردت بعفوية: ااا... تصدق نسيت أنا كنت بسألك على إيه أصلاً. ضحك وقالها: منا موجود أفكرك ياست البنات.

ابتسمت وحست بشعور غريب ناحيته، وفجأة لقت نفسها بتتكلم معاه بعفوية وبتضحك من قلبها، وفعلاً دخلوا كافيه الجامعة وقعد يتكلم معاها، وبالتدريج عرف معظم أسرارها وأعجب بشخصيتها وطيبة قلبها وعفويتها المحببة للقلب، وفعلاً بدأ يذاكر معاها وبدأت تفهم منه، وكانت حاسة كأنها قاعدة مع حد تعرفه بقالها سنين، وده شعور كان مطمنها جدًا... وهو ده المطلوب. *** فاقت مليكة من النوم على رسالة على الواتس أب من معيد الكلية بيقول فيها

(عايز كل واحد فيكم يرسم المشروع اللي حابب يعمله بطريقة سلسة وأكتر رسمة هتعجب اللجنة... هي دي اللي هنشتغل عليها الفترة الجاية... وبالتوفيق للجميع) قامت مليكة من مكانها وابتسمت بحماس وهي بتقول في سرها (وأخيرًا هرسم المشروع اللي نفسي فيه ولو عجبهم هيشتغلوا عليه... يعني هحقق حلمي وأوري لبابا إني نجحت وأخليه يبقى فخور بيا)

قامت بسرعة على الحمام عشان تاخد دوش، واتفاجئت بيوسف طالع من الحمام، فاتخبطوا الاتنين في بعض بدون قصد. فابصت له بوجع وهو بادلها بوجع وهو بيقول: فيه إيه بتجري كده ليه؟ سألته: إنت مشوفتش الرسالة اللي بعتها المعيد على الجروب ولا إيه؟ رد بلا مبالاة: شوفتها وكلمته وقالي إن المشروع المشترك اللي إحنا داخلين فيه هيتلغي لفترة وهيبدأ كل واحد يشتغل لوحده. ابتسمت بحماس وقالت له بعفوية:

أنا كان نفسي يحصل كده من زمان بجد عشان أقدر أثبت نفسي لوحدي. رد بمشاكسة: طبعًا... ما صدقتي تخلعي مني. طلعت لسانها بطفولية وردت بمزاح: شوفت ربنا عمل إيه في الآخر عشان تبطل تحشر نفسك في مشاريع مكنتش ليك من البداية. رد بابتسامة: ربنا على المفترى. ابتسمت وردت بمزاح: طب أوعى بقى يا مفترى عشان متأخرنيش.

ضحك على تصرفاتها الطفولية وهو شايفها بتدخل الحمام بسرعة رهيبة وحماس جميل، فاحس بالخوف من ناحية حماسها وقلق من فكرة رفض رسمتها، فاحاول يفكر في حاجة تخليها تكسب المسابقة وتفضل السعادة على وشها. *** فضلت دلال تتصل بخالد ولكن مفيش رد، فاغضبت جدا واتجهت لأوضته وخبطت على الباب بقوة، فافتحتلها كارما وهي بتبصلها باستغراب، فابادلتها دلال نظرة ضيق وقالت: خالد فين؟ استغربت كارما ولكن ردت بهدوء: في الحمام... هو فيه حاجة ولا إيه؟

ردت دلال بخنقة: العمدة عايزة... عندك مانع. بربشت كارما بعيونها بملل وردت: لما يطلع هقول له يروح للعمدة على المكتب. توترت دلال وقالت: ااا... لأ العمدة عايزه في أوضته... لما يخلص خليه يجيله على هناك. هزت كارما رأسها بنعم وهي شايفة دلال بتبصلها بقرف ومشت وسابتها، فاستغفرت كارما في سرها من تعامل دلال معاها وحاولت تتجاهل أفعالها، وقفلت الباب وراها. ووقتها طلع خالد من الحمام وهو بيسأل كارما: فيه حاجة ولا إيه؟ بصت له وردت:

العمدة عايزك في أوضته. هز خالد رأسه بنعم ومردش، فشافها بتتحرك وبتجيب المصلاية وبتفردها على الأرض، فاسألها باستغراب: أنا لسه شايفك مخلصة صلاة... هتصلي تاني ولا إيه؟ بصت له وقالت ببرأة: لأ أنا سيباها لك تصلي عليها. جملتها عقدت لسانه، خليته واقف مش عارف يرد، ولقاها بتكمل كلامها ببساطة: وأنا هدخل الحمام أغير عشان منتأخرش على الملجأ.

سابته واقف قدام المصلاية بثبات ومش عارف يبدأ منين، كأنه طفل تايه في غابة، وجواه إحراج من نفسه لأنه متوضاش، وتوقعت إنها تعمل الحركة دي معاه... وفجأة لقاها طلعت من الحمام وبتبصله وتقول ببساطة وببراءة: أنا نسيت حاجة عند طنط عفاف تحت في المطبخ هجيبها بسرعة وأجي مش هاخرك.

وقتها عرف إنها قالت كده عشان تديله فرصة يرجع يتوضى من غير ما يتحرج منها، بالذات إنها من لما قابلته عمرها ماشافته بيصلي، وحركاتها اللطيفة لمست قلبه من غير ما تحرجه ولا تحسسه بسيطرتها عليه، بالعكس عرفته إن ده شيء طبيعي لازم يحصل كل يوم وإنه بيصلي كل يوم على الرغم إنه مكنش بيصلي... فكان واقف يبصلها بحب لحد ما طلعت من الأوضة...

وبعدها اتشجع ودخل اتوضى وبدأ يصلي بخشوع، وهي بتبص عليه من فتحة الباب بابتسامة بشوشة، كأنه عمل شيء عظيم مع إنه شيء عادي وفرض مفروض عليه. *** وقف يوسف في البلكونة واتكلم في الفون مع الوزير (والد مليكة) وقاله بجدية: زي ماقولت لحضرتك كده... هي مليكة متحمسة أوي للمشروع ده، فاكلمه منك للمعيد تخليه يختار رسمة مليكة من بين الرسومات التانية، فاهتبقى دي خطوة كويسة أوي ليها وهتخليها مبسوطة... إيه رأيك؟ رد الوزير بابتسامة:

أنا متفائل بيها أوي وحاسس إنها هتركز وتحط كل طاقتها في المشروع ده عشان تكسب... بنتي وأنا عارفها. رد يوسف: وأنا حقيقي بتمنى ميتكسرش بخاطرها وتنجح. رد الوزير: خلي إيدك معاها متسبهاش. رد يوسف بجدية: أنا مش هسيبها وهفضل وراها. وقتها طلعت مليكة من الحمام وسمعت آخر جملة قالها يوسف، فاستغربت وحاولت تركز في كلامه أكتر، فالقيته بيقول: أنا كمان هرسم مشروعي ومش هحسسها بحاجة خالص. رد الوزير بمزاح:

بس خد بالك بنتي شاطرة ولما تحط حاجة في دماغها هتعملها وتكسب فيها كمان. سمعت مليكة يوسف وهو بيضحك ويقول: ههههه بقا كده... طب يانا يا هي في المشروع ده بقى. فاتخضت مليكة وحست إن يوسف داخل منافسة معاها في المشروع، وفهمت المكالمة بطريقة غلط خااالص، ومن توترها وهي بتتحرك خبطت رجليها في باب البلكونة، فاتأوهت بوجع: آآآه. فانتبه يوسف وجرى عليها بقلق وسألها: مالك... إيه اللي حصل؟ بصت له بضيق وردت باختصار: مفيش.

واتحركت من قدامه وقعدت على الكنبة وهي بتحرك يديها على رجليها بضيق، فااستغرب رد فعلها واتحرك وراها ونزل لمستوى رجليها وقال: وريني رجلك. بعدت رجليها عنه وهي بتقول بضيق: ماقولتلك مفيش حاجة. رد بعصبية: فيه إيه يامليكة أنا مش هاكلك ومش هعملك حاجة ت... قاطعته بزعيق: متقدرش تعمل معايا حاجة إنت فاااهم. زعقلها: إيه الأسلوب اللي بتتكلمي بيه ده ماتوطي صوتك.

بصت له بقرف ورجعت حركت إيديها على رجليها بوجع، وهي شيفاه بيطلع من الأوضة بعصبية، فافضلت تبص على الباب وهي بتقول بخنقة: عايز يكسر فرحتي بأي طريقة ويرد لي اللي عملته معاه آخر مرة، بس المشروع ده... أنا أملي كله في الرسمة دي... يارب قواني عليه. وفجأة لقيته دخل الأوضة بعصبية وماسك كيس تلج في إيده وقرب منها ونزل لمستواها وقرب التلج من رجليها بحنية، فابعدت رجليها بضيق، فابصلها بتحذير وقال:

بطلة شغل العيال ده وكفاية عناد بقااا. متنكرش إنها خافت من نظرته، فاسابته يحط التلج على رجليها بحنية وبطء، وهي بتبص عليه بضيق، وهي بتقوله بسرحان: إنت عارف قد إيه المشروع ده مهم بالنسبالي صح؟ بصلها وهو ماسك رجليها وبيحرك التلج ببطء وقال: عارف وبتمنى تنجحي فيه. ابتسمت بسخرية وقالت: من قلبك. رد بسخرية: لأ من بوقي... وبعدين تاني مرة ابقي بصي قدامك وإنتي ماشية عشان مش عايز حاجة تأذيكي.

بصت لعيونه وهي حاسة بشعور غريب وبتسأل نفسها بحيرة (هو بيمثل ولا خايف عليها فعلاً) *** دخل خالد أوضة العمدة وشاف دلال رايحة جاية في الأوضة بهستريا، فابصلها باستغراب وسألها: امال جوزك فين؟ بصت له بلهفة وجرت عنده وقفلت الباب بالمفتاح، وبعدين بصت له بضيق وسألته: انت مجتش ليه امبارح.... فضلت مستنياك طول الليل. رد بضيق: أظن امبارح كان كلامي واضح وقولتلك طول ما إنتي بتحطي الزفت المنوم ده أنا مش هلمس منك شعرة.

بصت له بسخرية وقالت: ده انت طلعت خايف عليه بجد بقا. فضل يبصلها بثبات وقال: لأ.... أو يمكن بقيت قرفان. بصت له بتفاجؤ وردت: قرفان مني؟! قرب منها خطوة وقال بجمود: آه يادلال... قرفان من برودك وعدم إحساسك باللي بيحصل حواليكي... هو إنتي مش شايفة اللي إحنا فيه... أختي من يومين كانت في المستشفى في محاولة انتحار والجديد كمان إن مليكة عرفت باللي بينا... وإنتي برضه عايزاني أجلك... ماتحسي شوية بقى. اتصدمت وهي بتقوله: يالهوي...

عرفت إزاي؟ رد بجمود: ابقى روحي اسأليها.... وبطلي حركاتك دي عشان محدش تاني يعرف وتفضحي. ردت بضيق: وهو أنا هتفضح لوحدي ولا إيه ما إحنا في الهوا سوا، وبعدين مالك كده بقيت خواف مانت مكنش بيهمك ولا مليكة ولا عشرة زيها.... ولا المشكلة بقى مش في مليكة دي في ست الحسن والجمال ست كارما.... إيه دوقت حلاوتها فابقيت تقرف من دلال ياحضرة الظابط. قرب منها وهمس بهمس مميت: تصدقي وتؤمني بالله....

أنا مبقتش قرفان من حاجة في الدنيا غير من نفسي والبركة فيكي. بصت له برفعة حاجب وقالت: لأ متقرفش هو إنت في زيك، ولو على مليكة هعلم لك عليها وهخليها تكتم السر... الدور والباقي على مراتك اللي خايف حد يدوسلها على طرف. بلع ريقه بصعوبة وحاول يتحكم في أعصابه وهو بيقولها بخنقة: ماتيجي نبعد فترة عن بعض يادلال.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...