الفصل 28 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
18
كلمة
2,243
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

ازاى دى كانت متجوزة قبل منى؟ اصل جوزها السابق كان ضعيف جنسيا وكان بيطلع عقدته عليها وبيعذبها عشان يحس بقوته. وانت عرفت منين الكلام ده؟ أنا اللي أعرفه إن كارما مبطلعش أسرارها لحد. أنا صاحبة كارما وإحنا أكتر من أخوات، ده غير إني بفهم في علم النفس ومن فترة كان جوزها بيجي يتعالج عندي بما إني مبدفعوش فلوس كتير زي أي دكتور بره، وبتدريج عرفت أخليه يثق فيا وهو اللي قالي على الكلام ده.

وانت معاك حق، كارما فعلاً مبطلعش أسرارها لحد، بس أنا كنت بشوف بعيني خدوش وعلامات زرقا وأثر تعذيب على جسمها. ومبلغتيش عنه ليه؟ هبلغ مين؟ انت مش شايف إحنا فين؟ إحنا في ملجأ حضرتك وكلمتنا هنا مش مسموعة. بس بصراحة كنت بنبهه كارما إنها تخليه يطلقها بس هو اللي مكنش بيرضى.

ضغط خالد على إيده بقوة وفضل يتخيل مناظر تعذيب كارما وهي لا حول ولا قوة ليها، فبيغلي الدم في عروقه والغضب بيتملكه لحد ما جت عينه عليها وهي قاعدة وسط أولاد الملجأ وبتضحك معاهم من قلبها والسعادة على وشها ببهجة جميلة، خلاه يبتسم للحظة وهو بيقول في سره: (كان نفسي أكون العوض ليكي، عشان كده أنا هحارب وهتغير عشانك يا كارما، وده وعد مني قدام ربنا) ***

عرفت دلال بطريقتها الخاصة إن مليكة بترسم مشروع مهم بالنسبالها، فخطر في بالها قرصة ودن ليها عشان تبعد عنها هي وخالد، ففكرت وخططت. وبعد فترة دخلت أوضة مليكة ويوسف أثناء وجودهم في الكلية وفضلت تدور بعنيها على مخطط الرسم بتاع مليكة، وأخيراً لقيته وانتبهت للرسمة وهي بتبصلها باستهزاء. وبعدين بكل هدوء قطعتها لميه حتة ولزقتها بـ بلاستر عريض وكتبت عليه:

"ياريت خليكي في حالك عشان المرة الجاية مش هتبقى سهلة كده، وقد أعذر من أنذر." وابتسمت برضا وخرجت من الأوضة ببساطة ويسر. *** خرج حازم (خطيب إسراء سابقاً) من القسم بكفالة مادية، واتفاجئ من أخوه لما قاله: على فكرة خطيبتك اتكتب كتابها امبارح. بصله حازم بعقدة حاجب وسأله: مين فيهم؟ قصدك إسراء؟ رد أخوه: لأ التانية. اتفاجئ وقاله: نعم! إزاي؟ ومقولتليش لييييه؟ رد أخوه: كنت هتعمل إيه يعني؟

البنت لقت واحد متريش ومعاه قرشين فباعتك. وجت لأمك امبارح وعطتها الدهب بحجة إن أهلها رافضين تكمل معاك وانت رد سجون. الغضب اتملك منه وهو بيقول بعصبية: بت ال*****! وأنا اللي كنت فاكرها باقية عليا، بس العيب مش عليها، كله من ابن ال**** خالد أخو إسراء، هو اللي لفقلي القضية دي. بس مااااشي، وربي ماهسيبه. ***

وصلت مليكة لأوضتها بعد يوم طويل في الكلية واتصدمت لما شافت الرسمة متقطعة، ولما قرت الكلام المكتوب أول حاجة خطرت في بالها (يوسف) ولحسن حظها إن مش دي الرسمة اللي كانت ناوية تقدمها للمعيد، وإن من بعد الكلام اللي سمعته امبارح من يوسف قررت تلعب معاه لعبة وترسم رسمة وهمية وتشوف رد فعله. ولما شافتها متقطعة توقعت إن يوسف اللي عمل كده عشان يعطلها ويخليها تفشل في المشروع، فـ هزت راسها بنعم وهي بتقول بغضب وتسرع:

(مكنتش عايزة أظلمك وده كان اختبار ليك يا يوسف وانت سقطت فيه، مع إني كنت أتمنى تخيب توقعاتي، بس للأسف انت مش هتتغير. عشان كده أنا هردلك اللي انت عملته فيا، مع إني كنت مقررة إني أتنازل عن حقي وعن سمعتي اللي انت شوهتها وقولت سوء تفاهم وعدى، لكن دلوقتي هخليك تدوق من نفس الكاس) *** في عربية خالد، كانت كارما قاعدة جنبه وبتبص من الشباك باستمتاع، وهو كان بيلقي النظر لها بين اللحظة والتانية. لحد ما سألها: مبسوطة؟ انتبهتله

وابتسمت وهي بتقول: جداً. أصل مكنتش باجي الملجأ بقالي فترة كبيرة، فـ أوحشوني أوي بصراحة. سألها بحب: انتي متعلقة بالملجأ أوي كده؟ ردت بطفولية: أوي أوي. أصل ده بيتي وإخواتي هما الحاجة الوحيدة اللي فتحت عيني عليها. ابتسم وهو بيقول بعمق: بحسدك على البساطة اللي انتي فيها دي بجد. ردت بمزاح: والله بقا اللي متغاظ مننا يعمل زينا. ضحك لطافتها ورد: طب أنا عاملك مفاجأة. سألته بفضول: إيه هي؟ طلع ورق من جيبه وعطهاولها وهو بيقول:

خدي اقري. بصت في الورقة وبعد لحظات من القراءة اكتشفت حاجة صدمتها بفرحة، فـ ابرقت وبصتله وهي بتقول بتفاجئ: إيه ده؟ ابتسم وقرب وشه منها وقال: اشتريتلك الملجأ وكتبته باسمك، وأي حاجة هتبسطك مستعد أجيبها حتى لو كانت نجمة من السما. بربشت بعيونها وهي بتقول بابتسامة لطيفة: بس ده كتير أوي، أنا كنت كل اللي طلباه إني أزور أخواتي مش أكتر. رد بابتسامة: خلاص بقا المكان مكانك.

ضحكت بسعادة وعيونها لمعت من الفرحة، وهو كان بيبص لملامحها وحس بسعادة لسعادتها. وسمعها بتقوله: مش عارفة أقولك إيه والله. رد بغمزة: قوليلي بحبك. بربشت بخجل وابتسامة كسوف، فأبتسم لخجلها وقال بمشاكسة: متتكسفيش أوي كده، مش شرط تقوليها دلوقتي، بس هبقى مستني بفارغ الصبر تقوليها يابطل. بصت في الأرض وردت بخجل ومزاح: مش هخليك تستنى كتير عشان انت بتاخد قلبي واحدة واحدة. قرب منها ومسك إيديها وهو مبتسم وقرب إيديها من قلبه وبص

لعيونها وهو بيقول بمشاكسة: طب بصي انتي عاملة إيه في قلبي. ردت بطفولية وخجل: عاملة إيه بس ماهو حلو أهو. ضحك وقرب من وشها وطبع بوسة رقيقة على خدها ورجع بص لعيونها اللي بتلمع بحب وبص للحظة على شفايفها وقال: والنبي انت اللي حلو يا حلو. *** آخر اليوم جهزت إسراء للنوم ولكن وصلتلها رسالة، فـ فتحتها ولقت مكتوب فيها:

"إسراء أنا حازم، أنا طلعت من السجن وإنتي أول واحدة أكلمها، وكنت عايز أقولك إني ندمان أوي يا إسراء ونفسي تديني فرصة تانية، وصدقيني هتغير وهكون بني آدم جديد معاكي، صدقيني." اتفاجئت إسراء بالرسالة وبدأت تسترجع ذكرياتها القديمة وعيونها بترغرغ بالدموع. وفجأة لقت فونها بيعلن اتصال، اتخضت وافتكرت إنه حازم، ولكن بصت في شاشة الفون ولقيت اسم مصطفى، فحست إن اتصاله حالها زي نجدة وفتحت بسرعة وردت بضيق: نعم يا مصطفى. رد بمزاح:

عارفة لو كنتي قولتيلي "أستاذ" كنت هعمل فيكي إيه. سكتت للحظة وهي بتفكر في رسالة حازم، وبعدين انتبهت لكلام مصطفى وهو بيقول: انتي معايا ولا نمتي ولا إيه؟! ردت بخنقة: لأ معاك. استغرب وسأل: مال صوتك؟ فيكي حاجة؟ ردت بعمق وحزن: معرفش... دلوقتي جتلي رسالة من حد أعرفه وأعرف كل تفصيلة في حياته وبيحب إيه وبيكره إيه وإيه اللي بيفرحه وإيه اللي يدايقه، بس حاسة إني معرفوش كأنه حد غريب عليا، وبقيت محتارة أعمل إيه. انت فاهمني؟

رد بهدوء: فاهماك. وهقولك تعملي إيه. ردت بلهفة: ياريت. اتكلم بهدوء وجدية: بصي يا إسراء، طالما قولتيلي إنك تعرفي عنه كل حاجة كده يبقى أكيد حبيته ومش عارفة تردي عليه، لردك يرجع اللي مضى ولا مترديش وتقفلي الصفحة دي نهائي. فـ أنا هقولك حاجة. إحنا عارفين إن كلنا بنغلط، بس فيه غلطة بتمحيها الحاجات الحلوة، وفيه غلطة بتمحي كل حاجة حلوة. فـ انتي بقا فاكرة الحاجات الحلوة اللي تخليكي تردي ولا اتمحت من دماغك؟ ردت بتردد وحيرة:

صدقيني مش عارفة. وحالياً بفكر إن اللي بيغلطوا في حقي مش مضطرة أدورلهم على مبرر، وإن تكرار التقصير معناه إن صاحبه عارف بيعمل إيه، وإني مش شرط أكون وحشة وده سبب إن فلان اتغير معايا؛ لأن فيه ناس مشكلتهم جواهم مش بسببي، وإن عتابي غالي وله حدود. أصلًا طاقتي على العتاب قلت جدًا، بقيت أحتفظ بيه للي يستحقوه وبس، بعد ما اتعلمت إني أمشي من سكات، لما أحس إن مفيش أمل من المعافرة. أعجب بتفكيرها فرد بعقلانية:

معاكي حق، كتر العتاب مش حلو، اللي بيحبك عمره ما يزعلك، فأنا من رأيي مترديش وارمي اللي فات ورا ضهرك. ولا لتكوني من النوع اللي بيشغل دماغه بكل تفصيلة في حياته ويتعب نفسه على الفاضي. بدأت تتكلم معاه بارتياحية وتقول: والله يا مصطفى أنا شخصية تلقائية جداً وواضحة وصريحة في مشاعري، وسهل ترضيني وتلاقيني بعدي كتير عشان المركب تمشي، مع إني مزاجية شوية وممكن مودي يتقلب عشان كلمة، بس برضه بـ صفي بسرعة والله.

لكن لما بيفيض بيا بمشي ومش ببص ورايا. ابتسم وقالها بمشاكسة: إيه الشخصية القمر دي؟ طب والله عبيط اللي يفرط فيكي. ضحكت بهدوء، فاكمل كلامه بجدية: حقيقي يا إسراء، انتي بشخصيتك الجميلة دي تستاهلي تتحبي من كل الناس، لأنك مبتكرهيش حد وتستاهلي وجودك يبقى مرغوب فيه في أي مكان تروحيه. انتي معنى كده إنك بتدي من غير مقابل ومش بتستني مقابل من حد عشان عينك مليانة، فـ تستاهلي يتعمل عشانك كل حاجة حلوة. حبت كلامه ووصفه ليها،

فابتسمت وقالتله: على فكرة مبعرفش أرد على الكلام الحلو، بس بكون مبسوطة بيه أوي. رد بأعجاب: وأنا مش عايز حاجة غير إنك مبسوطة. فضلو يتكلموا بالساعات بدون ملل لحد ما ناموا والخط مفتوح، ولكن جواهم انجذاب ناحية بعض بيزيد كل يوم. ***

تاني يوم اتجهت مليكة للكلية واختارت كام بنت معجبة بيوسف وبدأت تبحث عنهم على الفيس بوك وعرفت إنهم متابعين يوسف، فـ بدأت تفكر بتركيز وقدرت تدخل على إيميل يوسف وتسرق صفحته بطريقة ذكية، وبدأت تكلم البنات على أساس إن يوسف اللي بيكلمهم، وبدأوا يتجاوبوا معاها، ودي كانت بداية خطتها لتشويه سمعته.

بجانب إنها كانت بترسم المشروع بتاعها في الشقة اللي كانت قاعدة فيها قبل ما تتجوز يوسف علشان تبعد عن عينه، ولكن متعرفش إنه متابعها خطوة بخطوة باستمتاع. *** ادايقت دلال من بعد خالد عنها لفترات طويلة، وبدأت تفكر في حيلة جديدة تشغله، فـ لبست هدومها وخرجت من الڤيلا واتجهت لمكان شغله ودخلت مكتبه، فاتفاجئ بيها وبصلها بحدة وقال: بتعملي إيه هنا يا دلال؟ انتي اتجننتي؟ قربت منه وقال بمكر: بعمل إيه يا خالد؟

مانت مبتردش على اتصالات ولا على رسايلي، وكل ما تشوفني بتبعد وشك عني كأني عدوتك. نفخ بضيق وقالها بجدية: عشان خلاص مبقتش عايز أرجع للقرف ده تاني. بصتله بتفاجئ وردت: بتسمي اللي بينا قرف؟ سألها بعصبية: امال اسميه إيه؟ ردت: يعني انت مش شايف إني بحبك؟ رد بخنقة: ماتبطلي الشغل الفاضي ده بقا، مانتي عارفة إن اللي بينا لعب مش أكتر وأنا زهقت. ردت بزعيق بعد ما فاض بيها: مش من حقك تزهق وأنا في بطني حتة منك. استغرب وسألها: مش فاهم؟

يعني إيه؟ ردت بحدة: أنا حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...