الاتنين بصوا لبعض بتفاجئ وكأن جملة المعيد نزلت على راسهم زي التلج، خلتهم يتجمدوا في مكانهم لحد ما بصوا للمعيد واتكلموا في نفس الثانية: نعمممممم. رجعوا بصوا لبعض تاني وهنا اتكلم يوسف وقال: هي دي شريكتي في المشروع؟! رد المعيد باستغراب: أيوه دي زميلتك مليكة، مالك مستغرب كده ليه؟ فضل يوسف يبص لمليكة بتفاجئ وهو مش مستوعب الصدفة اللي
جمعتهم لحد ما اتكلم بضيق: أنا بس مستغرب إني هشارك حد من سنة أولى، يعني احتمال كبير المشروع يكون ضعيف ومينجحش. وقتها طلعت مليكة من تفاجئها وردت بهجوم: ليه شايفني فاشلة وهضيع المشروع؟ بصلها ورد بهجوم: أنا عمري مادخلت في حاجة وفشلت، لازم أكون واثق في اللي معايا عشان أضمن نجاح المشروع. وقفت وردت عليه بعصبية: خليك واثق في نفسك وملكش دعوة بغيرك. قاطعها لما رد بهجوم: طبعًا واثق ومحدش يشغلني، بس مبحبش أشارك حد مش واثق فيه.
ردت بضيق: وإحنا مش بنسألك بتحب إيه أو مبتحبش إيه، الإنسان اللي واثق من نفسه مبيهمهوش حد وبيركز في هدفه وبس. رد بعصبية: أنا واثق من نفسي لدرجة إني لو لوحدي في المشروع متأكد إنه هينجح زي اللي قبله، لكن طول مانتي معايا… قاطعته وهي بتقول بعصبية: آه إيه اللي هيحصل يعني……؟ قاطعها المعيد لما قام من مكانه وهبد إيده على المكتب بقوة
وهو بيبصلهم بضيق واستغراب: إيه قلة الاحترام اللي انتوا فيها دي…. قلبتوا مكتبي قهوة بلدي….. جرى إيه يا يوسف بقا أنا مختارك عشان تكون قدوتها وتشجعها تقوم مهاجمها بالشكل ده…. ولا انتي يا مليكة أنا كنت فاكرك أعقل من كده….. بجد فاجئتوني. بص يوسف لمليكة بضيق وكان مستغرب إزاي نسى نفسه وهو بيتكلم معاها، حتى كمان نسى إنه في مكتب أستاذه وبسبب تهوره في الكلام بقى واقف قدامه زي التلميذ المعاقب، وطبعًا غضبه زاد من مليكة أكتر.
أما مليكة كانت بتبص في الأرض بخنقة وكلام يوسف ليها فكرها بكلام والدها وإنه دايماً كان شايفها فاشلة ومش قد المسؤولية، ومكنتش بتقدر ترد عليه احتراماً له، لكن دلوقتي جت لها الفرصة تدافع عن نفسها ونسيت إنها موجودة قدام أستاذها وزي كل مرة اتعرضت للتوبيخ. بصلهم المعيد وقال: اتفضلوا اطلعوا من مكتبي…. ولعلمكم المشروع ده المفروض يخلص بعد شهر، بس عقاباً ليكم على قلة احترامكم ليا هتسلموهولي بعد 10 أيام.
رجعوا بصوا لبعض بتفاجئ وبعدين بصوا للمعيد واتكلم يوسف: يا دكتور 10 أيام قليل أوي على مشروع زي ده. زعق المعيد وقال: لو هتفضل تعترض على كل حاجة كده اتفضل خد مكاني أحسن. رد يوسف بضيق: العفو بس أنا توقعت إن حضرتك هتخليني أنضم مع حد في سني ويبقى عندنا نفس الخبرة، لكن هي لسه جديدة وكمان عطتنا مدة قليلة جداً لحد ما نخلص المشروع…. فاكيد من هنطلع أحسن حاجة…. وده سبب عصبيتي.
رد المعيد بعصبية: المدة القليلة دي انتوا اللي حكمتوا على نفسكم بيها ده أولاً…. ثانياً بقا أنا اخترت مليكة بالذات عشان عايزها تثبت نفسها في المشروع ده وكنت متوقع منك تساعدها وتنجحوا المشروع سوا، لكن سيادتك فاجئتني بهجومك عليها بدون أي داعي… ثالثاً بقا والأهم إن الشاطر مش بتبان شطارته غير لما يتحط في ضغط، وقتها نقول ده عرف يتصرف، لكن إحنا في العادي عارفين إنك مجتهد وقدرت تثبت نفسك في فترة قليلة وعمري ماشوفتلك مشروع فاشل، فـ حبيت أطور منك وأشوفك وقت الضغط هتفضل مجتهد ولا لأ…..
حط يوسف إيده على جبهته بتفكير وضيق. أما مليكة بصت للمعيد وهي سامعاه بيكمل كلامه: هدخلكم في جروب على الواتس وهبعتلكم الموقع والأوراق وأي حاجة بخصوص المشروع وهستلموا منكم بعد 10 أيام…… يلا اتفضلوا. بلعت مليكة ريقها بتوتر وبصت ليوسف للحظة، شافته بيبص للمعيد بتفاجئ وبعدين بصلها بعصبية واستأذن من المعيد وخرج بسرعة، واتبعته مليكة بهدوء. بعد ما خرجوا قعد المعيد على مكتبه وفتح
تليفونه واتكلم باحترام: صباح الخير يا سعادة الوزير….. أنا عملت زي ما حضرتك بلغلتني بالظبط وخلتها تدخل في المشروع اللي حضرتك اخترته وكمان ضميت معاها أشطر واحد في دفعة تالتة. رد فؤاد الدين بابتسامة: شكراً يا أستاذ أسامة…. بس بلغتها إن المشروع ده لو نجح هيدخل مبلغ في حسابها؟ رد أسامة بأسف: لأ والله…. بس مستني لما أشوف البداية وبعدين هحفزهم أكتر بالمكافأة.
رد الوزير: تمام كده أحسن….. لأن عايز أبعتلها فلوس ومفيش طريقة أحسن من دي عشان أبعتها. رد أسامة: أنا متفائل خير ويكفي إن بنت حضرتك عندها عزيمة واصرار على النجاح. ابتسم الوزير وأخيراً سمع كلمة حلوة في مستقبل بنته ورد بهدوء: شكراً ليك…. يا ريت تخلي الموضوع ده سر بينا….. لأني مش عايزها تعرف إني بساعدها في أي حاجة. رد أسامة: تحت أمرك يا سعادة الوزير.
رجعت مليكة شقتها بعد يوم طويل واتأكدت إنها قفلت كل أبواب الشقة ودخلت على أوضتها ومازالت بتفكر في اللي حصل في مكتب المعيد. وفجأة جالها رسالة على تليفونها ولما فتحته لقتها رسالة على الواتس من المعيد وهو كاتب على الجروب الخاص بيها هي ويوسف والمعيد فقط:
(ده شكل البيت اللي عايزو يتعمل على الأرض…. ودي كل الرسومات اللي هتعرفكم هتبدأوا إزاي… وجهزوا نفسكم عشان بكرة تروحوا لصاحب الأرض وتتفقوا معاه وتشوفوا طلباته وتحاولوا تقنعوه بالأنسب ليكم…. وبالتوفيق)
قرأت مليكة الرسالة بتركيز وبعدين سابت الفون ودخلت تاخد شاور وهي بتحاول تفكر وتستعد لبكرة….. وبعد فترة طلعت وهي لابسة بيجامة بيتي حرير وبتنشف شعرها بالفوطة قدام المراية. وفجأة…… النور قطع، فاتخضت ووقعت الفوطة من إيديها وفضلت تبص
حواليها بخوف وقالت بلجلجة: ياربي بقاااا…. أنا نسيت أبص على الكهربا…… وفجأة لقت إيد قوية بتتلف على وسطها وبتشدها بقوة ولقت نفسها اتخبطت في جسم رجالي، فـ صرخت من الخضة ولكن كان أسرع منها وحط إيده على بقها وقرب وشه من رقبتها، فـ أحست بأنفاسه اللي قشعرّت جسمها… فـ حاولت تفك نفسها من قبضة إيده ولكن بلا جدوى لحد ما سمعت همس مألوف بالنسبالها بيقولها: ليه ضيعتي برائتك.
برقت عيونها والخوف زاد في قلبها وهو حس برعشة جسمها بين إيده، فـ قرب وشه أكتر من شعرها ودفس راسه في رقبتها وفضل يحرك وشه على رقبتها ويشم ريحتها بقوة…. وهي بتحاول تفك نفسها منه وبتركز في وشه ولكن الأوضة ضلمة ومقدرتش تشوف وشه ومش قادرة تصرخ بسبب ضمة إيده على بقها…… وبعد لحظات حست إن جسمه بيرخي، فـ كان ممكن تستغل اللحظة وتهرب منه، ولكن فاجئها لما سابها بسرعة واختفى من الأوضة في أقل من دقيقة…. وفي نفس اللحظة النور رجع تاني للمكان…. فضلت تبص في الأوضة بلهفة ولكن ملقتهوش وشافت باب الأوضة مفتوح، فاطلعت تجري على بره ولكن اتصدمت لما لقت باب الشقة مقفول
وفضلت تسأل نفسها بخوف: (هو دخل إزاي؟ تاني يوم وفي مكان تاني في الصعيد دار حوار قوي بين جابر وكارما. أنت عايز تبعت مراتك للرجالة وتقبض تمنها؟!! أخد نفس من سيجارته ورد ببساطة وهو واقف قدامها وبيـبص لعيونها: يا عبيطة دي مصلحة حلوة هتخلينا نقب على وش الدنيا. ردت عليه بصدمة: انت اكيد مش في وعيك…. انت شارب حاجة صح؟
قرب منها خطوة وقالها: فتحي مخك معايا وفكري بعقل…. انتي عارفة الليلة الواحدة بكام….. 5 آلاف جنيه…. عارفة يعني إيه 5 آلاف جنيه…. يعني هنبقى أغنية وهنلعب بالفلوس لعب. بصتله باشمئزاز وهي بتقول بزعيق: أنا مرررراتك…. يعني عرضك… انت إزاي فكرت فيا بالطريقة دي. أخد نفس من سيجارته ونفخه في وشها بزهق وقالها: جرا إييييه….. هو كل يوم الجيران هتسمع صوتنا بسببك ولا إيه…. ماتوطي صوتك.
كتمت نفسها بإيديها من ريحة السجاير وفضلت تبصله بقرف وبعدين سابته ودخلت على أوضتها…. فـ بصالها برفعة حاجب ورما سيجارته على الأرض وضغط عليها برجله بقوة ودخل وراها وهو بيقولها: وبعدين معاكي بقااااا… انتي إمتى هتسمعي الكلام من أول مرة. مسحت دموعها وبصتله بقرف وقالت: حقيقي دي آخر حاجة كنت متوقعاها منك…. انت… انت عايز ترميني للكلاب تنهش في لحمي عشان تقبض وتعرف تجيب مخدرات لمزاجك.
قرب منها وقال بضيق: بصي نيتك وحشة إزاي…. يابت أنا عايز أسيك وأتقلك بالدهب وأكلك وأشربك اللي نفسك فيه وأجيبلك اللي تشاوري عليه…. والمخدرات دي أنا بشربها عشان أنسى الفقر والهم اللي إحنا عايشين فيه، لكن لما الفلوس تيجي هتجيب الفرحة معاها وأوعدك عمري ما هحطها في بقي تاني… بس انتي وافقي. بصتله باستحقار وحطت إيديها على
ودنها وهي بتزعقله بدموع: كفاااايه بقاااا….. كل كلمة بتقولها بتخليك تنزل من نظري أكتر…. انت فاكرني جاية من الشارع وهتبيع وتشتري فيا على مزاجك… مش كفاية مستحملة قرفك كمان عايزني أزني وأترمي في حضن الرجالة عشان سيادتك تتمتع بالفلوس….. ده أنا أموت من الجوع ولا أغضب ربنا ثانية واحدة…. سامعني.
أخد نفس عميق وفجأة هجم عليها ومسكها من شعرها بقوة وجرها بره الأوضة، فاتكعبلت ووقعت على الأرض وهي بتصرخ من الوجع، فانزل لمستواها وجرها من شعرها وهو بيقول بغضب: انتي شكلك نسيتي نفسك…. ده أنا جايبك من الملجأ… احمدي ربنا إن حد عبرك وطلعك تشوفي الدنيا ولا نسيتي…. قال مستحملة قرفي قال….. مش كفاية مشيلاني الهم وكل يوم نكد وفضايح قدام الناس كمان مش عاجبك كلامي وبتعصي أوامري يابت ال****.
فضلت تصرخ من الوجع وهي بتتجر على الأرض وحاطة إيديها على شعرها بتحاول تسحبه من إيده وبتعيط بقوة لحد ما فتح باب الشقة وطلع بيها على الشارع…. فـ بدأت الناس تتلم عليهم. واحدة من الناس كانت واقفة في البلكونة وشافت المنظر ده فـ قالت: يالهوي… هما كل يوم على الموال ده….. الحقي يا دلال. طلعت دلال مرات العمدة من الشباك وقالت: فيه إيه يا ولية مالك؟ ردت الجارة بزعل: شوفي جابر ماسك مراته وبيجرها في الشارع إزاي.
بصت دلال عليهم وحطت إيديها على صدرها من الفجعة وقالت: يالهوي… إيه اللي هو عامله في البت ده… تعالي انزلي خلينا نلحقها. ردت أم فتحي: والله زهقت من مشاكلهم بس أعمل إيه البت بتصعب عليا. ردت دلال: طب يلا يا أختي انجزي. الناس اتلمت في الشارع والرجالة اللي قاعدين على القهوة هجموا على جابر وبعدوه عن مراته بالقوة وواحد من الرجالة بيقوله بعصبية: حرام عليك يابني اللي بتعمله ده…. دي مراتك.
رد جابر بغضب وزعيق: دي بت و***…. كل يوم فضحانا. رد واحد تاني: ما كفاية بقا يا جابر…. هتجيب لنفسك مصيبة بسببها. راجل آخر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…. ليه كده بس… هي البت الغلبانة دي حمل ضرب كل يوم والتاني…. حرام عليك… اتقي الله فيها…. افرض في مرة كانت حامل وأذيتها. رد جابر بهمجية: ماهو ده السبب…. الهانم اللي بتقول عليها غلبانة مش عايزة تخلف مني وكل شوية تعايرني وحاطة مرضها فيا.
كانت قاعدة على الأرض ومحاوطها ستات المنطقة بيحاولوا يواسوها ولكن لما سمعت كذب جوزها بصتله بقوة وعيونها مليانة دموع ولسه هـتدافع عن نفسها سمعت دلال بتقولها: ليه كده.. ماتجبيله حتة عيل يمكن ربنا يهديه. صرخت بدموع وقالت: ده كداااااب. بصاله جابر بغضب واتجه عندها وهو بيقول بزعيق: شوف بت ال**** بتكذبني بعين بجحة إزاااااي. وقف قصاده راجل عجوز وقال: ماتستهدى بالله بقا… تعالي معايا وأغذى الشيطان.
بصله جابر بغضب وزعقلها: والله لـ أـوريكـي يـابـت الـ****ـ. زقه الراجل وقال بأمر: كفايااااااك بقااااا…. وامشي قدامي. وبعدين بص للستات وقال لدلال: خدي البت عندك في بيت العمدة عشان ميتجراش يتعرضلها وخليها تهدى أعصابها…. البت جسمها بيرتعش من الخوف. ردت دلال بهدوء: قومي معايا يلا… ربنا يهدي سركم يارب…. قعدت كارما
قدام العمدة وقالتله بدموع: أنا اسمي كارما ومتجوزة جابر من سنة… واللي حصل ده كان مشكلة من ضمن مشاكلنا ودي أمور عائلية بتحصل في العادي مش أكتر. كانت بتتكلم وهي بتبص في الأرض ودموعها على خدها، فـ بص العمدة لدلال اللي كانت واقفة ورا كارما وبتبصلها بشفقة،
لحد ما اتكلم العمدة وقال: بس اللي عرفته إنكم كل يوم بتعملوا مشكلة في الشارع وده ميصحش يحصل في البلد بالذات إني داخل على انتخابات في ناس هتيجي تمر على بلدنا… وافرض حصل كده قدامهم. بصتله كارما بـراءة ومعرفتش ترد ورجعت بصت للارض بعياط، فاتكلمت دلال بشفقة: معلش يا عمدة هقاطع كلامك بس هي ملهاش ذنب ده جوزها هو اللي كل يوم مبهدلها كده زي ما أنت شايف. ركز في كلام دلال ورجع سأل كارما: حابة تكملي مع جوزك؟
ردت كارما بدموع: نفسي أطلق بس هو مش هيسيبني. رد العمدة بهدوء وجدية: هطلقك منه بس عندي شرط. ردت كارما بلهفة: اللي حضرتك هتقول عليه هنفذه. رد العمدة: حتى لو قولتلك إني هجوزك ابني خالد بعد ما عدتك تخلص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!