الفصل 18 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
15
كلمة
2,548
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

طلب مني العمدة أجيب لك هدوم فرحك وأنا مقدرش أرفض له طلب. بصت كارما لدلال باستغراب وردت: شكراً بس أنا مش محتاجة حاجة. شهقت دلال بدلع وردت: مش محتاجة حاجة إزاي يعني... ولا فاكرة هتقعدي لجوزك بالأسدال. ردت كارما بعفوية رغم عدم معرفتها بتلميحات دلال وردت: لا بس عندي هدوم كتير ومفيش داعي أجيب تاني. قربت منها دلال وردت بخبث: الهدوم اللي عندك دي تقابلي بيها الناس لكن جوزك عايز شوية دلع. فهمت كارما المعنى وفجأة احمر وشها

من الخجل وقالت بلجلجة: بس ب..ب... اااا. اتكلمت دلال: إنتي هتفضلي تتهتهي كتير... فتحي مخك كده معايا وأي حاجة جوزك يطلبها تقولي حاضر ونعم. انتبهت كارما وسألتها: يطلب مني إيه؟! ضحكت دلال بخبث وقالت: هو إنتي متعرفيش... ده إنتي حتى كنتي متجوزة قبل كده..! توترت كارما من جرأة دلال وقالت بلجلجة: ااا أنا ... أنا هروح للعمدة وأقول له إني مش محتاجة حاجة... واتحركت كارما بلهوجة فامسكتها دلال من إيديها بقوة فابصتلها كارما

بتفاجئ وسمعتها بتقول: اسمعي مني... أنا أعرف خالد أكتر منك بحكم إني مرات أبوه ومعاشراه وفهمت طبعه ده غير إن... إن مراته الأولانية كانت بتحكي لي حاجات أخاف أقولهالك تفركشي الجوازة. استغربت كارما وسألتها: حاجات إيه..؟! بعدت عنها دلال وردت بخبث: هقولك بس خليها سر بينا.. هزت كارما راسها بنعم فاكملت دلال بخبث: تعرفي مراته اتطلقت ليه؟ عقدت كارما حواجبها

باستغراب فاكملت دلال بخبث: بصي الله أعلم اللي هي قالته لي ده حقيقة ولا كذب بس الصراحة هي قالت لي إنه كان بيعذبها وبيستمتع بكده .... يعني كان سادي معاها وهي مستحملتش كده .... بالذات إنها عارضة أزياء وجسمها كله مليان علامات زرقا وده أثر على شغلها .... عشان كده العمدة قال لك إنها أنانية واختارت شغلها عن جوزها.

اتصدمت كارما وبدأت تتخيل اللي كان طليقها بيعمله فيها وحست إنها بتعيد المشوار من جديد فبان على وشها علامات التفاجئ والحزن ولكن ردت بخوف: ب... بس العمدة قال إنها مكنتش عايزة تخلف. ردت دلال باقناع: هتخلف إزاي من واحد زي ده بقولك بيعذبها.... تقوم تخلف منه .... وبرضه شغلها كان مهم بالنسبالها فاخدت حبوب حمل وبصراحة أنا لو مكانها كنت عملت شبهها .... أصل خالد ده مطبع بشغله مانتي عارفه إنه ظابط والتعذيب بالنسباله حاجة سهلة.

خافت كارما وحست إن نفسها بيضيق فاحاولت تاخد نفس عميق وبتحرك عيونها في أنحاء الأوضة وبتفتكر تجربتها مع طليقها ويفضل نفسها يضيق أكتر لدرجة إن دلال لاحظت اصفرار وشها وشافت كارما بتحط إيديها على قلبها وبتاخد نفسها بصعوبة فاقلقت عليها وسألتها: مالك يابت في إيه... بصتلها كارما وفجأة دموعها نزلت زي الشلال من الخوف وفضلت تقول برعشة: لا م... مستحيل .... مستحيل ... أنا مش عايزة أتعذب تاني.. أنا... أنا....

وفجأة وقعت على الأرض فاقدة الوعي أثناء زهول دلال اللي صرخت من الخضة ونزلت لمستوى كارما وحاولت تفوقها: إيه اللي حصلك... فوقي... كارماااا.... حد يساعدني... يا خدم باللي هناااا... كانت إسراء قاعدة في أوضتها وماسكة صورة والدتها في إيديها ودموعها على خدها وهي بتكلمها كأنها عايشة وسامعاها وتقول: أنا عارفة إنك زعلانة مني وعارفة إني خيبت ظنك .... أنا حتى مكسوفة أروح أزورك في قبرك ... ومش لاقية كلام أقوله ...

كان نفسي أجيب مجموع يفرحك بيا .... تعرفي إن لحد دلوقتي مقلتش لبابا إني سقطت خايفة أوي من ردة فعله... هههه... أصلاً هو مش فاضيلي أصله هيجوز إخواتي بكرة ونسي شهادتي ..... ماما أنا محتاجاكي أوي انتي الوحيدة اللي حاسة بالخنقة اللي جوايا رغم إنك بعيدة... بس أنا عارفة إنك حاسة بيا .... سامحيني يا ماما إني خيبت ظنك.....

مكملتش كلام بسبب عياطها وشهقتها وسط العياط ورعشة جسمها وهي حاضنة صورة والدتها بكل اشتياق وحب وفجأة سمعت صوت دلال من برة وهي بتقول بصريخ ( يا خدم ياللي هنااا.. حد يساعدني البت هتمووووووت) استغربت إسراء من كلامها وسابت صورة مامتها على السرير وقامت فتحت باب أوضتها وهي بتمسح دموعها بلهوجة ... وفجأة شافت كارما واقعة على الأرض ودلال قاعدة جنبها وبتزعق بخوف فاقربت منهم بتفاجئ وسألت: إيه اللي حصل؟

ردت دلال بتوتر: إنتي لسه هتسألي .... هاتي أي حاجة نفوقوها. جرت إسراء على أوضتها واخدت برفان وطلعت بسرعة عندهم ونزلت لمستواهم ورشت على إيديها من البرفان وقربت إيديها من كارما اللي فاقدة الوعي وهي بتنادي باسمها: كارما.... كارما.... سمعاني. وبعدين اتجهوا الخدم ليهم وحاولوا يساعدهم وفجأة بربشت كارما بعيونها فاطمنت دلال إنها فاقت وطلعت زفير دليل على راحة بالها وقالت: أهي فاقت الست هانم. بصت إسراء لدلال بضيق

ورجعت بصت لكارما وسألتها: كارما إنتي كويسة.... سمعاني. بصتلها كارما بنص عين وفجأة افتكرت كلام دلال وبدأت عيونها ترغرغ بالدموع لحد عيطت بتعب فاستغربت إسراء وقالت: مالك .... بتعيطي ليه.... فضلت كارما تعيط وهي بتفتكر المشاهد اللي حصلت زمان لحد ما إسراء قالت لها: طب قومي معايا.... قومي. اتحركت دلال من قدامهم وهي بتقول: مش عارفة إيه الدلع ده .... مش قد الجواز متتجوزوش. بصتلها إسراء وردت بغضب: لو عندك كلمة حلوة قوليها ...

معندكيش سمعينا سكاتك. بصتلها دلال بقرف ومشت من قدامهم أما إسراء أخدت كارما على أوضتها والخدم كل واحد راح يكمل شغله. لبست مليكة الفستان الأبيض والطرحة البيضة ووقفت قدام المرايا تبص على نفسها للمرة الأخيرة وافتكرت كل اللي حصل معاها من لما قررت تسافر الصعيد لحد وقتها هذا وبقت تكلم نفسها بضيق ( مكنتش متخيلة إن كل ده هيحصل معايا ومكنتش أتمنى إني أتجوز بالطريقة دي بس لازم أكمل ولازم أثبت لهم إني قوية ....

أنا قد أي حاجة بتحصلي وهتخطى كل أزمة وهكسب وعمري ماهضعف أبداً ) قوت نفسها بالكلام ومسحت دموعها أول ما سمعت خبط على باب أوضتها ودخل والدها بخفة وابتسامة بشوشة وقرب منها فابتسمت له بمجاملة لحد ما حاوط وشها بإيده وقال بحب: شكلك حلو أوي وطالعة زي القمر ... ربنا يحميكى ويسعدك في حياتك ياحبيبتي.

بصت له مليكة ردت بلطف: رغم إني مش موافقة على الجوازة دي بس عارفة إنك مش هتختار لي حاجة وحشة وأنا هفضل أثبت لك إني قد أي قرار بأخده وهخليك فخور بيا في يوم من الأيام. بصله بحب ورد: أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة في حياتك وإن شاء الله يبقى يوسف نصيبك الحلو من الدنيا. ابتسمت بسخرية والتزمت الصمت لحد ما مسك إيديها وقال لها: تعالي أسلمك لعريسك ياحبيبتي.

اتحركت معاه بخطوات بطيئة ونزلت معاه على سلم الفيلا وهي بتبص على كل ركن فيها كأنها بتودعها لحد ما عينيها جت على يوسف وهو مستنيها في آخر السلم وهو لابس بدلة اللي عطيا له طلة حلوة وماسك بوكيه الورد كأنه مستني أميرته لحد ما شافها بتقرب هي والدها وبتبصله بنظرة خالية من التعبير لحد ما وقفت قدامه وفضل يبص لملامحها البريئة وفستانها زادها جمال وطلع من شروده فيها على صوت والدها: حافظ عليها يايوسف أنا ماليش غيرها.

بصله للحظة ورجع بص لمليكة بمشاكسة ورد بغمزة: دي في قلبي وعنيا. بربشت مليكة بعيونها وقالت بسخرية وهمس: نينينينيني. ابتسم يوسف على طريقتها الطفولية وبعدين مد إيده ليها بالبوكيه فابصت له للحظة واخدته منه بقوة فانتبه والدها لتصرفها وبص ليوسف وقال بسخرية: ربنا معاك. بصت مليكة لوالدها بغيظ ورجعت بصت ليوسف لما لقيته ضحك على كلام والدها فانفخت بغيظ. في المساء......

بدأ الفرح واجتمعوا المعازيم من مختلف البلاد والمدن وبدأت الموسيقى والكل كان باين عليه الفرح والسعادة ما عدا العرسان اللي كانوا قاعدين كأنهم قاعدين في عزاء وكل واحد بيفكر في حياته الجديدة وياترى هيتعامل إزاي. يعني مثلا كارما كانت بتبص للمعازيم بحزن وكل ما تفتكر كلام دلال جسمها يرتعش وفجأة بتلاقي إيد خالد حاوطت إيديها فابصت له بفزع وشافته بيبصلها بإعجاب وهمس: خلاص بقيتي ليا يابطل.

بلعت ريقها بخوف وفضلت تبصله وهي بتبربش بعيونها فاستغرب نظرتها وفجأة لقاها بتسحب إيديها من إيده ببطء ورجعت بصت للمعازيم بنفس نظرة الخوف ومازال كلام دلال بيدور في عقلها وفضلت تتخيل معاملة جوزها الأولاني وفضل جسمها يرتعش بخوف. أما مليكة فاكانت بتبص على فستانها الأبيض بابتسامة وافتكرت مشهد وهي صغيرة مع والدتها. فلاش باك قدام الأتيليه مليكة: الله أنا نفسي ألبس الفستان ده يامامي.

والدتها بابتسامة: بس ده بتاع العرايس يامليكة. مليكة: طب منا عروسة... بس صغننة شوية... وده كبير أوي عليا مفيش واحد مقاسي. ضحك الأم وردت: لا في مقاسك كتير بس أنا عايزك تلبسي الأبيض لما تكبري هيبقى أحلى عليكي. بااااااااااااااااااااااااااااااااك

مسحت مليكة الدمعة اللي نزلت من عيونها وبصت لوالدها اللي كان واقف يبص عليها من بعيد بابتسامة بشوشة فابتسمت له رغم الحزن اللي في عيونها ورجعت بصت ليوسف اللي كان قاعد بيبص في اللا شيء وطلع من شروده على صوت مليكة: بقولك إيه..! بصله وغمز بمشاكسة: قول ياجميل. ردت بقوة: أنا وافقت أتزوجك عشان مكسرش كلام بابا بس أوعى تفكر إني مبسوطة بيك أو لقدر الله حبيتك ودبت في دباديبك. ابتسم رغم

إنه حس بالضيق وقال بثقة: بس هتحبيني وهتدوبي في دباديبى يا... يابنت الوزير. قلقت من ثقته الزايدة ولكن بربشت بعيونها ولفت وشها وهي بتقول بسخرية: نفسي يبقى عندي ربع الثقة اللي عندك. قرب وشه منها وقال: أعملك ياجميل. بصت له بطرف عينيها وردت: متقربش واقعد عاقل أحسن لك. قرب تاني وقال: مكسوفة ولا إيه... ردت بضيق: لا متعصبة وربنا ما يوريك لما بتعصب بعمل إيه.. ردت بمشاكسة: ومتعصبة ليه ياعروسة ده الليلة ليلتك.

بصت له بقرف وردت بهمس: ليلة سودة على دماغك. كتم ضحكته ورجع بص للمعازيم بابتسامة. أما إسراء فاكانت بتبص لإخواتها بابتسامة وفرحانة بيهم وبصت لوالدها اللي كان مبسوط إنه جوز عياله في يوم واحد وكان مهتم بمعازيمه ... للحظة حست إنها ملهاش وجود وإن الكل مبسوط ومحدش حاسس بالألم اللي جواها .... كانت فرحانة لإخواتها لكن زعلها مغطي على فرحتها فاتحركت بسرعة وطلعت برة الفندق ووقفت تبص للسما وتاخد نفسها بقوة.

وبعد لحظات شافت حازم بيركن عربيته قدامها ونزل شباك العربية وبصلها وهو بيقول بمساكشة: واقفة لوحدك ليه ياقمر؟ ابتسمت بعد ما مسحت دموعها وركبت جنبه وبصت له وقالت: خلينا نمشي. استغربها وقال: إنتي عزماني عشان نمشي؟! ردت: مخنوقة وعايزة أمشي. بصلها بمكر وقال: وماله. في مكان بعيد خالي من الناس والضلمة مغطية على المكان كانت إسراء قاعدة مع حازم في العربية وبتبص

في اللا شيء وبتقول بدموع: حاسة إن مفيش حد جنبي ولا إخواتي مهتمين بيا ولا حتى بابا كل همه عياله الشباب وبس لكن أنا ناسيني. أنا نفسي أحس إنهم جنبي .... تخيل إني لحد دلوقتي مقلتلهمش إني سقطت ومحدش يعرف مجموعي لحد دلوقتي ولا حتى سألوني. فضل يبصلها بنظرات مكر ويقرب منها بخبث ومسح دموعها ببطء ونظراته على شفايفها وهو بيقول بهيام: أنا جنبك ومش هسيبك. بصت له بحب ومسكت إيده وسألته بدموع: بجد مش هتسيبني ياحازم.

قرب منها أكتر وقال: مقدرش أسيبك. ومسبلهاش فرصة ترد وقرب منها بجراءة وبدأ يعيش معاها أجواء كان بيتمناها من زمان واستغل الفرصة واستغل حزنها وهي استسلمت تماماً وعلى وشك تفقد أعز ما تملك.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...