الفصل 29 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
17
كلمة
3,560
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

أنا حامل...... جملة كفيلة تصدم خالد كليًا وهو بيسألها بدون استيعاب: إيه ده اللي حامل.... إزاي أصلًا... وإمتى؟! بصتله بتفاجئ وردت: مالك يا خالد في إيه؟ بقولك أنا حامل منك. زعق: إنتي مش كنتي حاطة وسيلة... ردت: عادي يعني ناس كتير بتحمل عليها.... وربنا أراد إني أحمل... هنعترض بقى. حط إيده على جبهته بتوهان وفضل يتحرك في المكتب بهستيرية وهي فضلت تبص عليه باستغراب لحد ما بصّلها وقال بخنقة: اللي في بطنك ده لازم ينزل.

اتفاجئت وقالتله: لأ طبعًا ده أنا ما صدقت إني هبقى أم. زعق بغضب: ده ابن حرررراااام.... إنتي صدقتي نفسك ولا إيه... اللي بينا ده كان نزوة وراحت لحالها. زعقت بعصبية: نزوة إيه... اللي بينا حب يا خالد... أنا سلمتك نفسي ومأتمناك عليها ودلوقتي ربنا حط جوايا حتة منك... ولو إنت مش عايزه فأنا عايزاه ومش هنزله. قرب منها ومسك إيديها بقوة وقربها منه وقال بهدوء مميت: هتنزليه يا دلال عشان منزلهوش أنا بإيدي. بصتله بدموع وقالت:

يهون عليك ابنك. رد بزعيق: وأنا هعرف منين إنه ابني مش يمكن يبقى ابنه هو. ردت بعياط: والله ابنك وأنت عارف كويس إن العمدة ملمسنيش فابطل تتهمني اتهامات وأنت عارف إنها مش صح. نفخ بقوة ورد بعصبية: هو إنتي مستوعبة اللي إحنا فيه... متخيلة إن الولد اللي إنتي متمسكة بيه ده جاي بالحراااام. زعقت: دلوقتي افتكرت الحرام من الحلال.... وهو اللي كان بيحصل بينا حلال ولما حملت بقى حراااااااام... إنت عايز كل حاجة على مزاجك يا خالد...

معقول مبتحسش بيا خالص كده..... أنا نفسي أبقى أم من الراجل اللي حبيته ولو إنت مش معترف بيه فابراحتك لكن أنا هجيبه على الدنيا ودي هتبقى أول مرة أعارضك في حاجة يا خالد. مستنتش يرد عليها وخرجت بسرعة من المكتب ودموعها على خدها أما هو فضل واقف مكانه يبص على الباب بخنقة وضيق وبيفكر في كلامها وكأن هموم الدنيا فوق كتافه. ***

وصلت إسراء مع مصطفى على القسم عشان تقدم إفادتها بعد ما عرفت من العمدة إن مصطفى موقوف عن العمل بسبب الحادثة اللي حصلت ووقتها استجدعته أوي وحست بتفهمه ناحية موضوعها وإنه ضحى بشغله عشان بس ميفكرهاش باللي حصل ووقف حياته لحد ما هي تفوق من الحادثة وتبقى مرتاحة وهي بتقدم إفادتها.... والنقطة دي فرقت معاها جدًا وكبر في نظرها أكتر. وفعلًا دخلت وقدمت إفادتها وأثبتت براءة مصطفى في حادثة العربية ورجعت كل صلاحيته في البلد.

وبعد ما خرجوا من القسم ركبت معاه عربيته وأثناء الطريق لقيته بيقولها بامتنان: شكرًا يا ست البنات. بصتله بابتسامة وقالتله: أنا اللي المفروض أشكرك إنك استحملت كل الفترة دي ومحسستنيش بأي حاجة واتأسفلك إن حياتك كانت واقفة بسببى. ابتسم ورد بمشاكسة: إيه ده كله متكبريش الحكاية أوي كده... ده أنا حياتي أحلوت لما دخلتيها يا شيخة. ضحكت لكلامه المعسول وبصت للطريق بكسوف وردت: والله أنا مبقتش عارفة أقولك إيه. رد بمسرحية:

قولي لا إله إلا الله. ردت: محمد رسول الله. سكتوا للحظة وبعدين فكرت لثواني وسألته بجدية: مصطفى هو أنت بتعمل معايا كده ليه؟ رد بمشاكسة: أنا عملتلك إيه يا ست؟ هرمونات دي ولا إيه.... لا إله إلا الله. ضحكت وقالتله: ههه.. بطل هزار بقى أنا بتكلم بجد.... يعني... اهتمامك بيا ونصايحك وإنك موجود في كل مكان حواليا.... ده غير تضحيتك بشغلك عشاني.... يعني ده معناه إيه...... .... أو عملته ليه؟ ... مثلًا عايز توصل لحاجة أو......

قاطعها لما ركن عربيته فجأة وبصلها فبصتله بخضة وسمعته بيقولها وهو متعمق في عيونها: عايز أوصل لقلبك يا سراء. ردت بسرعة وعفوية: اشمعنى أنا..؟ ... ده أنت حتى متعرفش عني حاجة و... قاطعها بإعجاب: معرفش بس فجأة لقيت نفسي عايز أعرف كل حاجة عنك وعايز أقضي معاكي أكبر وقت ممكن..... واشمعنا إنتي بالذات فادة بجد مش لاقيله إجابة... إنتي طلعتي في طريقي صدفة وبعدين لقيتني بتشد ليكِ وبأرتحلك.

كلامه دخل قلبها وحبته لدرجة إن ابتسامة السعادة بتظهر بالتدريج على وشها وهي بتسأله بتردد: طيب ما يمكن دي بدايات مش أكتر وبعد ما تعرف عني كل حاجة وتقضي معايا الوقت اللي أنت محتاجه... تزهق وتمل. قرب وشه منها وهو بيغمز بمشاكسة: إنتي ميتزهقش منك يا أبيض. ابتسمت بكسوف وفضلت بصاله وسمعاه بيكمل بجدية:

أنا مش قصدي أضايقك بس اللي يوصلك للانتحار فادة معناه إنك دفعتي تمن كل فتفوتة حلوة في حياتك وجبتي آخرك من الدنيا وهمها وإن مفيش حاجة جتلك ببلاش أو من غير خسائر..... فإنتي اللي بتزهقي بسرعة وبتملي.... ما تعيشي الدنيا دي على إنها تجارب وإن حياتك مش هتقف على حد وحبي مرة واتنين وتلاتة وعشرة وخذي خبرة من الدنيا عشان في الآخر تختاري الحب اللي بجد. اقتنعت بكلامه ولكن ردت بعفوية وحزن: بس أنا مكنتش عايزة كده...

كنت عايزة الإنسان اللي اختاره يبقى هو ده اللي أكمل معاه حياتي. رد بسرعة: مش دايما اختياراتنا بتكون صح ولو كان ينفع نختار نحب مين يا سراء يبقى هنختار اللي بنكون مطمنين لوجوده وعارفين وحاسين بوجوده طول الوقت في كل فعل ورد فعل.... هنختار اللي لما نبص ليه نحس إننا بنشوف نفسنا في مراية... هنختار اللي بيحسسنا إنه فخور بينا وبيدينا أمل في بكرة وبيدوقنا الحب اللي اتمنيناه..... إنتي بقا حسيتي بده في اللي اخترتيه؟

للحظة افتكرت معاملة حازم لها وأنه كان بيقارنها بصحابها ومقلل من ثقتها في نفسها ودايما قلقانة وماشية في الطريق الغلط... فبصت لمصطفى بدموع حزينة وقالت: لأ.... تقدر تقول إنني حبيت من غير مقابل أصلي لما بحب من قلبي ببقى عايزة أبقى معاه طول الوقت حتى لو هيتنفس بس ومش ضروري نتكلم، ببقى عايزة أسمعه، أراضيه، أطبطب عليه، أشتغل بداله حقيقي ببقى عايزة راحته راحته وبس حتى لو هاجي على نفسي. ابتسم وقال بإعجاب وغيرة:

ده يا بخت اللي هتحبيه بقى! ويابخت أي حد هتقع الأيام فيكي. ابتسمت ومسحت دموعها وهي بتبصله بطفولية فاقرب وشه أكتر وبص لعيونها بحب وقال: بصي يا حبيبتي محدش فينا اختار ظروفه.. اللي جاله الشغلانة الفلانية مكنش عارف إنها هتجيله... اللي دخل الكلية الفلانية كان عامل حسابه على كلية تانية... دايما ربنا اختياراته أجمل حتى لو مش عجبانا وقتها... دايما بنفهم بعدين ليه حصل كده...

اتعودي متزعليش من اختيارات ربنا ليكي والكلام ده بقوله لنفسي قبل ما أقوله ليكي والله... يعني مثلًا صحبتك اللي بعدت عنك.... بكرة تصاحبي غيرها... حبيبك اللي سابك.. بكرة يجيلك الأحسن منه... الشغلانة اللي سبتيها..... بكرة ربنا يرزقك بالأحسن منها... الحياة مش بتقف عند موقف معين أو عند حد...

وأنا واثق إنك قادرة تتخطي الزعل وقادرة تتخطي الأشخاص إنتي قوية فـ اختاري نفسك أولًا عشان محدش هيختارك يا سراء. سلامك النفسي والتخطي لزعلك أهم من أي شيء لأن إحنا بنعيشها مرة واحدة بس. بصتله بلمعة وابتسامة رضا وهي مقتنعة بكل كلمة قالها وحست بشعور غريب أول مرة تحسه (إنها راضية عن نفسها وحاسة إن عندها القدرة تتخطى اللي حصلها وتبدأ من جديد) ولكن ردت بعفوية: بس أنا خايفة.... خايفة أتجرح تاني. ابتسم وقالها بحنية:

تعالى نجرب وعن نفسي بوعدك إني هحطك تاج على راسي وهحافظ عليكي وإن شاء الله أكون الاختيار الصح وعوضك عن أي حاجة أذتك.... عشان الحلو اللي جواكي مش أي حد يستاهله. غمزلها وهو بيقول بمشاكسة: أنا بس اللي أستاهله يا أبيض يا قمر إنت. ابتسمت بخجل وفضلت تبص لعيونه بلمعة إعجاب وجواها بتتمنى تنسى اللي حصلها وتبدأ حياة جديدة مع مصطفى. ***

كانت مليكة قاعدة في البلكونة بتفكر في الرسائل اللي بتبعتها للبنات من على أكاونت يوسف وأخدت أرقامهم وبدأت تكلمهم على إنه يوسف. بصت للسما وفضلت تسأل نفسها (ياترى اللي أنا بعمله ده صح؟ هو أذاني كتير وشوه سمعتي وسجني وفى الآخر انجبرت أتجوزه....... قطعت حيرتها لما افتكرت المواقف الحلوة اللي بينهم (لما وقعوا على السرير وفضلوا يضحكوا ودي أول مرة تشوفه بيضحك من قلبه ومتنكرش إنها أعجبت بضحكته....

وافتكرت غيرته عليها لما مازن شاركها في المشروع وبدل معاه عشان يبقى معاها.... ده غير لما اتخبطت في الباب وقتها شافت لهفته عليها وحنينه وهو بيمشي التلج على رجليها وافتكرت المجادلة اللي حصلت بينهم أول يوم جواز لما سألته (وأنت مين عشان آخد بنصيحتك…؟ رد: (جوزك) ردت: (لأ جوزك دي أركنها على جنب عشان أنا مش معترفة بيك زوج أساسًا....

ولو كنت وافقت على المهزلة دي فـ أكله عشان بابا ويهمني أرضيه بس أنا هثبتله وهثبت للعالم كله إنك الشخص الغلط في حياة أي بنت مش أنا بس) رد: (معترفة بيا زوج أو لأ فـ أنا كده كده بقيت جوزك وبقيتِ حلالي وأنا هعمل الواجبات اللي عليا كزوج وهحاول أتصرف بعقل وأنسى أي حاجة حصلت وكمان هنسى الكلام اللي لسه قايلها ده مش عشان مش عارف أكسر دماغك على كل كلمة قولتيها لأ....

بالعكس أنا أقدر وأقدر كويس كمان بس قطعت وعد وهبقى قدّه ومش أنا الزوج اللي يمد إيده على مراته أو ياخد منها حاجة هي مش عايزاها) نفخت مليكة بخنقة وفضلت تسأل نفسها (طب أنا بفكر في الحاجات دي ليه... المفروض إني دلوقتي أضايقه زي ما ضايقني فـ ليه بفكر في المواقف اللي شدتني وحبيتها.... ليه كل ما أضايقه بيظهر لي صفاته الحلوة.... واصلًا ليه مضايقة إني اتكلمت مع البنات باسمه ماهو كان مشوه سمعتي....

بس وقتها كان فاهم غلط بس برضه أنا مخدتش حقي.... بس هو دلوقتي جوزي وسمعته من سمعتي) نفخت أكتر وفضلت تتحرك في البلكونة بخنقة وحيرة وتأنيب ضمير لحد ما جالها رسالة من إيميل يوسف ففتحت الأكاونت ولقت رسالة من والدها مبعوتة ليوسف مكتوب فيها (أنا كلمت المعيد واتفقت معاه على اللي قلتلي عليه وقولتله إنو ينجح رسمة مليكة وهو وافق) فكرت لثواني في الرسالة ورجعت افتكرت مكالمة يوسف الأخيرة لما قال

(أنا كمان هرسم مشروعي ومش هحسسها بحاجة خالص) . وقتها سابت الفون وحطت إيديها على بقها بصدمة لما استوعبت سوء ظنها فيه وسألت نفسها (يعني هو اتفق مع بابا عشان ينجحوا رسمتي... طب إزاي.... ولما رسمت لقيته قطعها.... في حاجة غلط) فجأة سمعت صوت جوزها بيسألها باستغراب: مالك واقفة كده ليه؟ بصتله بفزع وفضلت تبربش بعينيها فاقرب منها وبص لعيونها باستغراب وسأل؛ مالك يا مليكة... متغيرة بقالك كام يوم... فيكي إيه؟ اتلجلجت وردت: ااا...

م... مفيش... اا... أنا كويسة.... أصلًا إنت جيت إمتى؟ قرب منها وحاوط وشها بإيده وهو باصص لعيونها وسأل بخوف: لسه داخل.... إنتي متأكدة إنك كويسة.... بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لعيونه وفجأة خطرت في بالها فكرة عشان تتأكد من شكوكها فابتعدت عنه وقالتله: عايزة أوريك حاجة. اتحرك وراها بفضول وشافها فتحت كيسة فيها ورقة كبيرة متقطعة فابصتلها باستغراب وسألها: إيه ده؟ طلعت الورقة اللي كانت كاتبهالها دلال من بين الورق وسألته:

إنت اللي كتبت الكلام ده؟ قرأ الورقة بتركيز ورد: ده مش خطي أصلًا... هو فيه إيه بالظبط أنا مش فاهم... ما ترسيلي على الحوار من أوله. اتفاجئت من صدق كلامه واخدت نفس عميق وردت بضيق: رسمت مشروعي وبعدين اتفاجئت إنه اتقطع ولقيت الورقة دي عليه. ركز في كلامها ورد بضيق: إمتى الكلام ده..!! ومقولتليش ليه؟ بلعت ريقها وهي بتقول بلجلجة: اا... ي... يعني مش إنت اللي عملت كده يا يوسف؟ اتعصب أكتر ورد: إيه الجنان اللي بتقوليه ده....

أنا مستنيكي تنجحي بفارغ الصبر. ردت بضيق: وأنت مستني نجاحي بعد اللي عملته فيك وإني سافرت القاهرة بدالك وصغرتك في عين باباك..... طب إزززززاي؟ رد بسخرية وتفاجئ: آآآه.... عشان كده شغلتي دماغك الجهنمية وفكرتي إن أنا اللي قطعت الرسمة وكاتبلك كلام أهبل وبكدة رديتلك اللي عملتيه فيا صح.... فضلت تبصله بقلق فالقيته بيصفق بسخرية وبيضحك باستهزاء وهو بيقول: متوقعتش إن عقلك يبقى صغير أوي كده....

هو أنا هستفاد إيه لما أقطعلك المشروع... أساسًا المعيد عطانا مهلة طويلة لحد ما الكل يخلص مشروعه فـ اللي يخليكي رسمتي واحد هترسمي عشرة.... فين الفايدة إني أقطعولك بقا.... دي حركات نسوان أنا مليش فيها يا مليكة. حست بصدق كلامه وفضلت تبصله بحزن وصمت كأن لسانها عجز عن الرد لحد ما قرب منها وقال بضيق:

بصي أنا مش هلومك لأنه حقك تشكي فيا إنتي مشوفتيش مني غير الأذى وبس فاطبيعي ميبقاش فيه ثقة حتى مش عارف إذا كنتي مصدقاني دلوقتي ولا لأ ..... بس أنا لو عملت حاجة مش هنكرها حتى لو على قطع رقبتي. بصت لعيونه وخزلتها دموعها بسبب تأنيب ضميرها فالقيته بيقرب أكتر وبيسألها بتفاجئ وفجأة لقيته بيمسح دموعها بحنية وبيقولها بهمس: متعيطيش... أنا مش بلومك... حقك تضايقي مني وتشكي فيا... بس والله أنا مستني نجاحك... ومبحبش أشوف دموعك...

عشان ضحكتك أحلى بكتييير. لأول مرة تبصله بنظرة مختلفة مفهاش كره أو خنقة بالعكس نظرتها بريئة وفيها لمعة حزن بالرغم من تأنيب ضميرها بس حبت صدقه وحنية كلامه واطمنتله لدرجة إنها فكرت تعترفله بغلطها فاقالت بتوتر وهدوء: أنا عايزة أعترفلك بحاجة... ابتسم ورد بمشاكسة: أوعى تقولي إنك بتحبيني... بربشت بعيونها بملل واتحركت من قدامه فاتحرك وراها ووقف قدامها وقال: خلاص قولي ده إنتي قفوشة أوي.

فكرت لثواني في رد فعله ولكن حسمت أمرها و... *** في نفس الوقت كانت مليكة في أوضتها بتكلم العمدة في الفون وبتقول: قدامك قد إيه كده؟ رد العمدة: ساعة بالكتير أوي وأكون عندك. ردت بملل: ترجع بالسلامة إن شاء الله. رد: يلا أشوفك على خير. قفلت معاه ورمت الفون على السرير بخنقة لأن دماغها مشغولة بكلام خالد لها وفضلت تفكر إن خالد اتغير من لما اتجوز كارما وزاد الغضب في قلبها من ناحيتها فأقامت وراحتلها أوضتها وهي بكامل عصبيتها.

فتحت كارما الباب بهدوء بعد ما سمعت خبط دلال وفجأة لقيتها دخلت الأوضة وقفت الباب وبصت لكارما بغيظ وقالت: تاخدي كام وتبعدي عن خالد؟ اتفاجئت كارما من سؤالها وردت بتعجب: وأنا أبعد عن جوزي ليه؟ ضحكت دلال بسخرية وقالت: لتكوني فاكرة نفسك مراته بجد.... إحنا لمناكي من الشارع عشان تجيبيله حتة عيل فامتنسيش ده كويس. نفخت كارما بملل وردت بضيق: لأ إنتي اللي فاهمة غلط....

أنا زي أي واحدة اتعرض عليها الجواز من ابن العمدة وأنا وافقت وحالياً أبقى مراته وإن شاء الله هكون أم عياله وده يغنيني عن فلوس الدنيا. اتعصبت دلال أكتر من رد كارما وقربت منها خطوة وهي باصة لعيونها بغل وقالت: بصي يا كارما أنا هكلمك بكل صراحة ومن غير مقدمات.... إنتي واقفة في طريقي وفي طريق سعادتي... وأنا عارفة إنك مليكيش ذنب في اللي بيحصل بس للأسف الظروف هي اللي حطتني وحطتك في الموقف ده. ردت كارما بعدم فهم:

ممكن توضحلي تقصدي إيه بالظبط. قربت دلال واتكلمت بهمس ماكر: أنا يا كارما مستعدة أعمل أي حاجة في الدنيا عشان خالد وممكن أهد الدنيا عشانه. اتفاجئت كارما وسألتها: ده بصفتك مرات أبوه يعني؟ ضحكت دلال وردت: لأ يا حبيبتي... أنا وخالد بنحب بعض وإنتي عقبة في حياتنا وأنا مستعدة أمحي العقبة دي من قدامنا بأي طريقة حتى لو فيها مو*تى. اتصدمت كارما من اعتراف دلال وبرقت عيونها وهي بتقول بتفاجئ: إيه اللي إنتي بتقوليه ده...

إنتي كدابة ولو أنا صدقت إنك قولتيلي على خالد ساد**ي فأنا مش هغلط نفس الغلطة وأصدق إنه زا**ني... ومتحاوليش تشوهي صورته في نظري. ردت دلال بضيق: تصدقي أو متصدقيش براحتك بس دي الحقيقة وأنا مش جايا أعترفلك أنا جايا أقولك ابعدي عنه أحسنلك يا كارما. ردت كارما بقوة: لو اللي إنتي بتقوليه ده حقيقي... ما كنتي رحتي قولتي له هو الكلام ده....

قوليله ابعد عن كارما ووقتها لو هو فعلًا بيحبك هيطلقني بس أنا عن نفسي مش هبعد عن جوزي مهما حصل. نفخت دلال بقوة وردت بعصبية: شكل الكلام زي قلته معاكي فـ هضطر أتعامل بطريقتي. بصتلها كارما بلامبالاة وضيق وفجأة دلال مسكت كارما من شعرها بقوة ووقعتها على الأرض فصرخت كارما بوجع: ااااااااه!

جرت دلال واخدت المخدة من على السرير ونزلت على الأرض وحاولت بكل قوتها تثبت كارما لحد ما تمكنت منها بسهولة بسبب قلة حجم كارما وبسهولة حطت المخدة على وشها تكتم نفسها و... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...