كانت مليكة على وشك الاعتراف بالسر ليوسف، ولكن فجأة سمعا صوت صراخ قوي. أجرى يوسف ومليكة خارج الغرفة واتجها نحو الصوت. سمعاه من غرفة خالد وكارما. عندما فتحا الباب، شاهدا كارما تدفع دلال بكل قوتها وهي تلهث كأنها كانت تغرق. تصدم يوسف ومليكة من المنظر. أما دلال، فقد توجعت من الدفعة، ولكنها استغلت الوضع ونظرت ليوسف وقالت بعياط مزيف: "الحقني يا يوسف... كارما عايزة تسقطني."
نظر إليها بصدمة، أما كارما فوقفت وهي تنظر إليها بتفاجؤ وتعدل من نفسها وتقول بتوتر: "كذابة دي... دي كانت هتموتني." صرخت دلال وهي ترى دماً نازلاً على رجليها: "ابنننني." جرت مليكة على دلال وقالت بلهجة مضطربة: "أهدي طيب أهدي... اتصل بالإسعاف يا يوسف." تحرك يوسف بصدمة وطلع هاتفه ورن على الإسعاف، بينما كانت كارما واقفة ويداها على قلبها وما زالت تلهث والخوف يتملكها. في لحظة، سمعا صوت العمدة وهو ينادي: "يا يوسف... يا خالد...
يا سراء... فينكم يا ولاد." صرخت دلال بمكر: "الحقني يا عمدددددة." استغرب العمدة من صوت الصراخ وطلع جرى على فوق. رأى يوسف واقفاً ماسكاً الهاتف، وكارما واقفة مخضوضة وجسمها يرتعش خوفاً. أما مليكة، فكانت على الأرض مع دلال تحاول تهدئتها، ودلال لم تتوقف عن العياط المزيف. جرى العمدة نحوها وقال: "إيه اللي حصل؟ دخل يوسف ورد بضيق: "الإسعاف في الطريق." تكلمت دلال بعصبية ودموع: "مرات ابنك قتلت ابني يا عمدة... خد لي حقي منها."
بص لها العمدة بعدم استيعاب ورد: "ابنك... أنا مش فاهم حاجة... إيه اللي حصل بالضبط؟ ردت دلال بعياط: "أنا حامل وكارما لما عرفت نزلت فيا ضرب وزي ما أنت شايف ابني بيروح مني." بص العمدة لكارما بتفاجؤ وغضب وهي واقفة كالأطفال تبص له بصدمة وخوف وتقول بلهجة مضطربة: "والله... أنا ما عملتش حاجة... هي كانت عايزة تموتني و... وكنت بدافع عن نفسي والله." صرخت دلال بمكر: "آخررررسي طلعوها برة خلوها تغور من قدااااامي."
تكلم يوسف بضيق: "طب أهدي وبطلي صريخ عشان متأذيش اللي في بطنك أكتر من كده." رد العمدة وهو يحاول التحكم في أعصابه: "أهدي يا دلال أهدي يا حبيبتي." قامت مليكة واتجهت لكارما وأخذتها وطلعت بره الغرفة. أما العمدة، ففضل يبص لدلال وللدم اللي على رجليها بصدمة وتفاجؤ، ويوسف واقف يبص لهم بضيق. *** حطت كارما يداها على فمها وفضلت تعيط بانهيار. ومليكة واقفة تطبطب عليها بشفقة وتقول لها: "كفاية يا كارما واحكي لي إيه اللي حصل؟
بصت لها كارما بدموع وقالت بلهجة مضطربة وخوف: "أنا ما كنتش أعرف إنها حامل والله... وزقتها عشان كانت هتموتني يا مليكة والله كنت هموووت." فضل جسمها يرتعش بخوف ولم تتوقف عن العياط. فأخذتها مليكة في حضنها وقالت بحنية وحيرة: "طب أهدي يا كارما أهدي يا حبيبتي إن شاء الله خير." عيطت كارما في حضن مليكة وهي تقول: "محدش هيصدقني يا مليكة... محدش هيصدقني." طبطبت مليكة
عليها بحنية وقالت بحزن: "لو ليكي حق هتاخديه صدقيني ومتفكريش في حاجة دلوقتي... وأنا معاكي متقلقيش." فضلت كارما تعيط بانهيار وخنقة، ومليكة واقفة مصدومة من اللي حصل. *** بعد فترة قصيرة وصلوا على المستشفى بعربية الإسعاف ودخلوا دلال أوضة جراحة نسا. وهما فضلو مستنيين برة وبصوا لبعض بتوهان وصدمة. لحد ما العمدة بص لكارما وقرب منها وسألها بهدوء مميت: "عملتي فيها كده ليييه؟ بلعت كارما ريقها بخوف وردت بلهجة مضطربة: "ااا...
أنا ما عملتش حاجة." زعق في وشها: "يعني هي اللي سقطت نفسها؟ غمضت كارما عيونها بفزع ورجعت لورا بخوف. فأقرب يوسف من العمدة وقال له بجدية: "هدّي أعصابك يا بابا ومتتسرعش." شال العمدة عينه من على كارما وبص لابنه بغضب وقال: "طب احكوا لي إيه اللي حصل بالضبط؟ قربت مليكة وردت بجدية: "بعد إذنك يا عمدة ممكن نستنى لحد ما الدكتور يطمنا على الولد وبعد كده نفهم اللي حصل عشان الناس كلها بتتفرج علينا."
بص العمدة لمليكة للحظة ورجع بص لكارما اللي بتبص له بخوف وقال: "لو ابني حصل له حاجة هتبقى نهايتك على إيدي... سااااااامعة." ارتعش جسمها من صوته ونزلت دموعها بخوف. ومشت من قدامه بسرعة. فاتحركت مليكة وراها بحزن لحد ما لقت كارما خبطت في خالد بسبب سرعتها. بصت له كارما بدموع وهو بادلها بنظرة قلق وسألها: "بتعيطي ليه... حد حصل له حاجة؟ فجأة لقت نفسها بتحضنه بقوة. فاتفاجئ من حركتها، ولكن بادلها
الحضن بحنية وهو يهمس: "مالك يا كارما متقلقنيش." همست بعياط وهي متعلقة في رقبته: "أنا ما عملتش حاجة والله العظيم ما كنت أعرف إنها حامل و... ووقتها اتصدم من كلامها وبعد عنها وفضل يبص لعيونها وقال بتوتر: "مين... ا... اللي حامل..؟ صدمته لما ردت بعياط: "دلال... هي جت لي الأوضة وقالت لي كلام غلط عنك وأنا ما صدقتهاش والله." سألها بقلق: "قالت لك إيه؟ ردت بانهيار: "هي... هي...
قالت لي إنك وهي بتحبوا بعض وجت عرضت عليا فلوس عشان أبعد عنك." اتصدم كأن تلج وقع على رأسه من خوفه ليخسر كارما وقال بلهجة مضطربة: "اا... و... وإنتي... صدقتيها..؟! هزت راسها (لا) وقال بعياط: "إزاي هصدقها وهي اللي قالت لي برضه إنك سادي... دي عايزة تشوه صورتك في عيني بأي طريقة... بس أنا المرة دي ما صدقتهاش والله." ارتاح قلبه للحظة، ولكن دموعها وخوفها بيأنبوا ضميره وبيزيدوا شعور الخنقة جواه. وفي
الآخر صدمته أكتر لما قالت: "وو... كانت عايزة تموتني... كنت هموت يا خالد." أول مرة يسمع اسمه منها. وفجأة حس إن قلبه هينفجر من مجرد تخيلها بتموت وتفارقه. وقاطعها بسرعة لما سحبها جوه حضنه بقوة وضغط عليها بكل قوته كأنه عايز يخبيها جواه من كتر خوفه عليها. وفضل يحرك إيده على راسها بحب ويقول بحنية: "أنا جنبك متخافيش محدش هيقدر يلمسك." همست بعياط وخوف وانهيار: "هي... هي حطت المخدة على وشي عشان تكتم نفسي و...
وأنا زقيتها وما كنتش أعرف إنها حامل... بس أنا كنت هموت في أيديها والله." ضغط أكتر عليها ودفس رأسه في رقبتها وهو مغمض عينه بقوة وبيقول: "ششش كفاية... إنتي دلوقتي كويسة ومعايا." توجعت من ضمته، ولكن حسّت بهدوء أعصابها وسألته بدموع: "يعني إنت مصدقني..؟ رد بسرعة: "أنا مش مصدق غيرك يا كارما." بعد عنها ومش فاصل بينهم غير سنتي، وحاوط وشها بإيده وفضل يمسح دموعها بحنية وهو بيبص لعيونها بحزن وحب وقال: "أنا السبب... سامحيني."
هزت راسها بلا وردت بدموع: "إنت مالكش ذنب هي اللي كد... قاطعها وهو بيحط إيده على بوقها وبيقول بتأنيب ضمير: "ششش أنا أهم حاجة عندي إنك كويسة وبخير... إنتي لو كان حصلك حاجة كنت هنتهي... إنتي الأمل الوحيد اللي بعافر عشانه يا كارما والنور اللي بيشدني من الضلمة... فاسامحيني."
ركزت في كلامه بدموع وفضلت تبص في عينه اللي مرغرغة بالدموع وشايفة لهفته وخوفه وصدق كلامه. وكل ده كان قدام مليكة اللي كانت واقفة بعيد بتبص عليهم وسمعت الحوار ودموعها على خدها والحيرة متملكاها. *** رجعت سراء على الفيلا وملقتش حد من أهلها. وكانت بتتكلم في الفون مع مصطفى وهي طالعة على أوضتها وبتقوله: "أنا خلاص وصلت هغير بقى وأنام." رد بحب: "تعبتي النهاردة يا بطة."
ردت بتعب: "جدا والله دماغي مليانة شوية معلومات حساها هتنفجر." ضحك وقالها: "لا نامي بسرعة بقى... ولما تصحي ابقي كلميني." ردت بهدوء: "حاضر... سلام." قفلت معاه وفتحت باب أوضتها واتصدمت لما شافت حازم قاعد على سريرها. فاتكلمت بزعيق: "إنت إيه اللي جابك... ودخلت هنا إزاي أساساً؟ قام ووقف قدامها وبص لعيونها وقال: "عايز أتكلم معاكي." اتفاجئت وردت بغضب: "إنت اتجننت... سألتك دخلت هنا إزااااي رررررد؟
رد بثقة: "ما إنتي عارفة إني لما بعوز حاجة باخدها." ردت بغضب: "وإنت جاي تاخد إيه إن شاء الله؟ رد: "نبرة صوتك غريبة بالنسبالي ومش دي إسراء اللي أنا أعرفها." ردت بغضب: "وإنت كنت تعرف إسراء منين أساساً... أنا مش فاهمة جايب البجاحة دي منين." رد بعصبية: "عيزاني أعمل إيه... بتتصل بيكي مبترديش ببعت لك رسايل مبترديش وأجيلك الكلية ترفضي تقابليني... فاكان لازم أتصرف." ردت بزعيق: "تقوم داخل عليا أوضة نومي...
دايماً تصرفاتك متهورة... وبعدين أصلاً إنت تكلمني ليه ولا تبعتلي أو تيجي أو بتعمل كل ده ليه أساساً... رد ببساطة: "عشان عايز نرجع وتدي لعلاقتنا فرصة تانية." ردت بغضب: "كل شيئ بينا انتهى وأنا نسيتك وببدأ من جديد." رد بضيق: "بتبدأي من جديد مع العيل الصايع اللي إنتي ماشية معاه صح؟ ردت بجرأة: "والله ما حد عيل هنا غيرك... على الأقل ده عمل حاجات عشاني... إنت بقى عملت إيه... كل همك نفسك وبس."
قرب منها خطوة وقال: "أنا عارف إني كنت وحش معاكي بس أنا عايز فرصة تانية." ردت بضيق: "رصيدك خلص عندي ومبقاش عندي طاقة للفرص." قالها: "أنا هبقى واحد تاني صدقيني." زعقت: "أنا مش عيزاااااك افهم بقاااااا." رد بتفاجؤ: "يااااه للدرادي استقويتي عليا... بصيلي كويس أنا حازم حبيبك اللي متقدريش تعيشي من غيره معقول نسيتيني في يوم وليلة كده.... ضحكت باستهزاء ودموع: "غلطاتك زادت قوي وما فيش حاجة تشفع لك...
بعد ما كنت بحبك بقيت مش طايقاك." قرب خطوة وقال: "طب تحبي تعرفي أنا عملت إيه عشاني... إنتي متخيلة إني جايلك دلوقتي وعارف إن أخوكي كان سبب في دخولي السجن بس رميت ورا ضهري وقولت مش عايز حاجة غيرك." زعقت بدموع: "بطل تضحك عليا بكلام مزيف ودخولك السجن كان جزاه أعمالك وأخويا كان سبب مش أكتر، لكن إنت تستاهل وتستاهل أوي كمان." رد بغضب: "من امتى وإنتي قاسية عليا بالشكل ده يا إسراء."
ردت: "من لما عرفتك على حقيقتك من بعد ما خسرت كل حاجة بسببك... مستقبلي وصحبتي حتى نفسي بقيت بقرف من نفسي... شوفت وصلتني لايه... قرب منها أكتر وقال: "ارجعيلي وهعوضك عن كل حاجة وحشة عيشتيها بسببى اديني فرصة أصلح اللي كسرته." فضلت تبص له لثواني وهي بتفتكر أيامها معاه و... *** طلع الدكتور وقال بهدوء: "المدام فاقت وبقت كويسة والحمد لله لحقناها بحقن تثبيت للبيبي." الكل ارتاح ما عدا خالد اللي كان بيبص للدكتور بتوهان.
وبعدين اتكلم العمدة بلهفة: "بحمدك وأشكر فضلك يارب... شكراً يا دكتور... أنا عايز أشوفها بعد إذنك." رد الدكتور: "طبعاً يا عمدة بس بعد إذنك تيجي معايا المعمل عشان نعمل شوية فحوصات للمدام ومحتاجك توافق عليها." رد العمدة بهدوء: "أكيد اتفضل أنا معاك." حطت كارما يداها على قلبها بتهدي نبضاته وهي تقول: "الحمد لله." ركز خالد في كارما وبصلها وقال: "تعالى معايا."
هزت راسها بنعم واتحركت معاه. أما مليكة بصت لهم بحزن ورجعت بصت ليوسف لقيته بيبصلها وبعدين اتنهد بضيق وقال: "خليكي معاها وأنا هروح الجامعة عشان المعيد عايز يراجع شوية حاجات ولما أرجع نتكلم في اللي كنتي عايزة تقوليه لي." اتوترت للحظة وبعدين هزت راسها بنعم وسكتت وشافته مشي من قدامها. فقععدت على الكرسي بهمدان وبتبص في الفراغ بحيرة وحزن. في المعمل...
طلب الدكتور من العمدة يسحب منه عينة عشان يعوض الدم اللي فقدته دلال. وبعد حوالي ساعة طلعت نتيجة العينة. فاتكلم الدكتور وقال بتردد: "بصراحة يا عمدة مش عارف أجبهالك إزاي أو أقولك إيه بس... يعني... قلق العمدة للحظة وسأله: "في إيه يا دكتور اتكلم على طول... اتكلم الدكتور بتردد: "اللي واضح قدامي في التحليل إن فصيلة دمك غير فصيلة الطفل." رد العمدة بقلق: "و... وإيه يعني... ما يمكن واخد فصيلة أمه."
رد الدكتور بضيق: "ماهو للأسف برضه مش واخد فصيلة الأم." رد العمدة بصدمة: "يعني إيه... بلع الدكتور ريقه بتوتر ورد: "يعني الطفل مش ابنك يا عمدة." اتصدم العمدة وبرق عينه بتفاجؤ وهو بيقول بهستيرية: "مستحيل... أكيد... أكيد التحليل غلط... خد اسحب مني تاني... جرب تاني... مستحيل تخونى مستحيل." رد الدكتور بتفهم: "للأسف يا عمدة إحنا جربنا كتير وفي كل مرة بتطلع نفس النتيجة." اتعصب العمدة وضرب الدكتور
بوكس قوي وهو بيقول: "إنت اتجننت مستحيل مراتي تخوني... مستحيل يبقى مش ابني." جرى الأمن وحاولوا يبعدوا العمدة عن الدكتور بصعوبة واتمكنوا منه. أثناء ما كان العمدة بيبص لهم بتوهان وغضب وحزن كبير جواه. *** في عربية خالد وكارما... كان خالد بيبص للطريق ودماغه مشغولة باللي بيحصل في حياته وخوفه إنه يخسر كارما بيزيد يوم عن التاني. وفجأة قرر يعترف لكارما. فاداس فرامل وبص لكارما اللي بتبصله باستغراب وسألته: "وقفت ليه...
قالها بتردد وقلق: "كارما في حاجة خبيتها عنك ولازم تعرفيها." بربشت بعيونها وسألت: "حاجة إيه؟ اخد نفس عميق وقال: "مش عارف أبدأ منين أو أقول إيه بس أنا في أسرار كتير في حياتي وحاجات كتير غلط عملتها خلتني شايل حمل كبير فوق كتافي." ردت بهدوء وعقل: "ومين فينا مبيغلطش... محدش خالي من الغلط وكلنا حياتنا مليانة أسرار لدرجة إن كل واحد فينا حياته تتكتب رواية... فإرمي حمولك عليا ومتقلقش." بصلها بحب وحس بعقلانيتها
فأعطاه الشجاعة يكمل ويقول: "بس في غلطات بتتغفر وفي غلطات مستحيل تتنسى." ردت بهدوء: "بس ربنا غفور رحيم ولو ربنا بيغفر فإحنا مين عشان نعاقب أو نشيل الواحد هم فوق ندمه." مسك إيديها وتخيل إنه قاعد قدام أمه من حنية كلامها وقال بدموع: "أنا ما كنتش حاسس إني بغلط وكنت شايف إني ماشي صح وباخد حقي... بس... بس من لما إنتي دخلتي على حياتي صحيتي ضميري... وخلتيني لأول مرة أخاف... أخاف إني أخسرك يا كارما...
أنا حقيقي مبقتش عايز حاجة من الدنيا غيرك... وخايف إن ربنا يعاقبني فيكي... أنا ندمان وعايزك تساعديني وتمسكي إيدي ومتسبنيش." نزلت دموعه من وجع كلامه وقهر قلبه. فبصت له بحنية ومسحت دموعه بإيديها وقالت له بحنية: "أنا جنبك... ولو صعب عليك تحكي لي فأنا يكفيني إنك عارف بغلطك وندمان عليه... وأنا هساعدك ومش هسيبك صدقني." باس إيديها بحب وهو بياخد نفس عميق
وبيبص لعنيها بدموع وقال: "أنا مش عارف إيه الحلو اللي عملته في حياتي عشان ربنا يبعتك عليا هدية ونعمة كبيرة أوي ما كنتش حاسس بيها بس فجأة لقيتني مرتحلها وبحبها." بربشت بعيونها بخجل. فاقرب وشه منها وقال: "أيوة بحبك يا كارما... إنتي البني آدمة الوحيدة اللي حسيت بحنان أمي فيها." ابتسمت وقالت له بدموع: "وإنت الشخص الوحيد اللي حسستني بالأمان اللي كنت مفتقداه."
قرب وشه منها وبهيام طبع بوسة رقيقة على شفايفها. وفجأة اتعمق فيها بحب ودموعه على خده، ولكن قلبه مطمئن. وبعد لحظات بعد عنها ولقاها بتبص في الأرض بخجل وابتسامة بسيطة. فاقالها بحب: "أول مرة أدوق حاجة وأستلذ بيها أوي كدة." فضلت تبص في الأرض بكسوف. فابتسم وقالها: "كارما أنا مش هخبى عليكي حاجة وهحكيلك كل حاجة حصلت معايا من لما اتولدت لحد اللحظة دي وهتبقي إنتي بير أسراري."
ابتسمت وقالت له: "وأنا مستعدة أسمعك ومتخافش مهما كان غلطك هفضل جنبك... عشان لمعة الندم اللي في عينك دي هتمحي أي غلطة." ابتسم وباس إيديها بحب وقرب أكتر وباس راسها وهو حاسس بارتياح ودقات قلبه بتهدى بالتدريج. *** دخل العمدة الأوضة اللي محجوزة فيها دلال. فلقاها بتبص له بدموع وتقوله: "الحمد لله يا عمدة الدكتور طمني وقالي إن ابننا بخير... بجد اتبسطت أوي." قرب منها بجمود وسألها بهدوء مميت: "اللي في بطنك ده ابن مين يا دلال؟
اتصدمت من سؤاله وردت برعشة خوف: "ااا... إيه السؤال ده... إنت بتشك فيا يا عمدة... أكيد اللي اسمها كارما دي ملت دماغك بكلام فاضي." سكت وهو بيبص لعيونها بغضب ورد بهدوء مميت: "التحاليل بينت إنه مش ابني... فاتكلمي قولي اللي في بطنك يبقى ابن مين." بلعت ريقها بصدمة وفضلت تبص له بخوف. فاقرب أكتر وهمس: "ردي يا دلال." اخدت نفس عميق وقررت تعترف وتقول بخوف: "ابن خالد." برق عينه بصدمة وهو بيسأل: "خالد مين؟!
بلعت ريقها وردت بتردد: "ااا... ابنك... احمرت عينه من الغضب وجسمه تلج من الصدمة وهو بيحرقها بنظراته. وفضل يجمع الأحداث اللي حصلت الفترة الأخيرة وزاد غضبه أكتر. وفجأة قرب من دلال ونزل رأسه لمستواها وهي على السرير وبيقول: "نهايتك على إيدي يا دلال إنتي والكلب التاني."
لسه هتصرخ ولكن كان أسرع منها لما حط إيده على بقها عشان يكتم صريخها. وفضل يهددها بكلام ووعود كتير ومش واخد باله إنه بيكتم نفسها بإيده. وفضل يضغط أكتر وأكتر وهي الدم بيهرب من جسمها بالتدريج وبتبرق عينها وحاطة إيديها على بطنها كأنها بتحمي ابنها اللي اتمنته من الدنيا. والصدمة نستها إنها بتودع ابنها والدنيا كلها. وبعد دقايق انتهت حياتها بين إيد العمدة وطلعت روحها للي خلقها. أما العمدة كان بيبص في الفراغ وغضبه نساه إنه قضى على حياة مراته في لحظات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!