أنتِ متهمة بإقامة مشروع على أرض مسروقة. اصدمت وقالت: مسروقة؟ رد الضابط: تفضلي معنا يا أستاذة. ردت بلهجة: لا، أكيد في حاجة غلط. وفجأة وجدت شابين وضعا الكلبشات في يديها، فبصت لهما بتفاجؤ وقالت: ثواني بس... أنا تبع الكلية وده مشروع احنا شغالين عليه وخدينه من واحد اسمه إبراهيم ومعايا العقود. فضلت تتكلم وتشرح لهم ولكن بلا جدوى، وأخذوها على البوكس ومازالت تبرر لهم وهي في قمة صدمتها. ***
تحرك خالد بعربيه وهو باصص لكارما في المراية لما قعدت في الكرسي الخلفي للعربية، وكانت بتبص على الطريق وهي بتتنفس الهوا بعمق لحد ما سمعته بيسألها: عايزة تروحي فين؟ انتبهت له وبصت في المراية وردت بهدوء: يا ريت لو توصلني أجيب هدومي من البيت. غمزلها وهو بيقولها بمشاكسة: على البيت دغري كده... ده إيه السرعة دي! بصت للطريق بضيق لتلميحاته ومشاكسته الجريئة ومردتش، فضحك وساق عربيته واتجه لبيت جوزها.
ومطولش في الطريق لأن البيت قريب. وأول ما ركن عربيته نزلت كارما بهدوء واتجهت للبيت وهو اتحرك وراها. ولما جت تطلع على السلم لقيته في ضهرها وبيطلع وراها خطوة بخطوة، فالتفت وشها وشافته بيبصلها بجرأة، فاتحرجت ووقفت مكانها. فكان بعيد عنها بسلمة واحدة واستغرب وقوفها وسألها: وقفتي ليه؟ فضلت باصة في الأرض واتحركت للحيطة خطوة كأنها بتوسع الطريق له عشان يعدي قبلها وتطلع هي وراه عشان تتلاشى نظراته الماكرة.
فافهم تفكيرها وابتسم بسخرية، ولكن اتحرك واتقدم عنها خطوة وطلع قدامها، فاطلعت وراه وهي باصة في الأرض. أما هو فما زال مبتسم باستغراب. لحد ما وصلوا على الشقة وسمعها بتقول وهي بتشاور باديها على الجهة اليمين: ده... ده البيت. بصلها ورجع بص للبيت وسألها: في حد جوة؟ ردت وهي باصة للبيت: لأ... بس معايا المفتاح. قرب منها خطوة وسألها: وليه المفتاح لسه معاكي؟ بعدت خطوة وهي بترد بتوتر: خليته معايا عشان حاجتي كلها في البيت... و...
وكنت... يعني كنت بفكر إن في الوقت اللي هو مش هيكون موجود فيه هروح آخد حاجتي. سمعلها بإنصات وقال بعفوية: طب افتحي! بصتله لوهلة فكرر جملته: افتحي الباب. بعدت نظرها عنه وطلعت المفتاح من شنطتها وفتحت الباب بهدوء. وأول ما حطت رجليها في أرضية البيت... فضلت تبص في كل الأنحاء وفجأة رغرغت عيونها وهي بتفتكر معاملة جابر. (لما كان بيسحبها من شعرها... وكان يضربها بقسوة... ويسبها بجميع الألفاظ)
ووقتها شمت ريحة المخدرات محاصرة البيت، فافتكرت (لما كان بيجبرها تشرب وكانت تمثل إنها شربت وتفضل تكح لدرجة إنها كانت هتموت من الخنقة) وفاقت من شرودها على صوت خالد وهو بيقولها بسخرية: وقفتي تاني ليه؟ ... تحبي أدخل أنا أجبهوملك! اتخضت وبصتله لثواني ورجعت بصت في الأرض بسرعة، فالاحظ دموعها المحبوسة، وقبل ما يسألها عن السبب لقاها اتحركت بسرعة ودخلت الأوضة.
وأول مادخلت نزلت دموعها وهي حاطة ايديها على بقها بتكتم صوتها، لحد ما جت عينيها على السرير وافتكرت (لما كان بيربطها في السرير ويقطع هدومها ويبدأ يعذبها بكل الطرق) فأغمضت عينيها وهي بتشهق من العياط، لحد ما سمعت صوت خالد من برة وهو بيقول بسخرية: يارب ننجز... ولا هنبات هنا! مسحت دموعها بلهجة واتحركت تفتح الدولاب، واتفاجئت لما لقت إن هدومها كلها متقطعة ومكبوب عليها بنزين، فاحطت ايديها على أنفها تكتم الريحة.
وفجأة لقت الباب اتفتح ودخل خالد وهو بيقول بعصبية: إنتي بتعملي إيه كل ده؟ بصتله وما زال علامات التفاجئ على وشها، لحد ما لاحظ هدومها المتقطعة وشم ريحة البنزين ورجع بصلها باستغراب وسألها: مين عمل كده؟ اتحركت وطلعت من الأوضة وهي بتتكلم: أكيد جابر عمل كده قبل ما يتحبس... عشان محدش بيجي هنا غيره. طلع وراها وبيسألها: وليه يعمل كده أساسًا؟ إيه التخلف ده! طلعت زفير قوي وفضلت تبص في اللا شيء، لحد
ما قرب منها وقالها بجمود: تعالي، هشتريلك غيرهم. بصتله للحظات وردت بحرج: بس... بس معيش فلوس. ابتسم بسخرية على عفويتها ورد: بس أنا قولت هشتريلك يعني أنا اللي هدفع مش إنتي. ردت وهي باصة في الأرض: لا مينفعش... متعودتش آخد حاجة من حد من غير ما أدفع تمنها. بصلها باستغراب ولكن عجبه كسوفها وعفويتها، فاقرب منها خطوة وشاكسها بكلامه: هخليكي تدفعي... بس مش شرط يبقى فلوس. رفعت عيونها وبصتله ببربشة
فالقيته بيغمزلها وبيقول: ممكن تبقى بوسة... هتبقى كفيلة عندي من فلوس الدنيا. اتلون وشها باللون الأحمر وظهرت في عيونها لمعة عجبتها أوي وخلته يبتسم وهو بيقرب منها أكتر وبيقولها بغمزة: قولتي إيه؟ بلعت ريقها بصعوبة من شدة توترها وخوفها واتحركت بسرعة ولهجة من قدامه، وفضلت تبربش بعيونها وتعدل طرحتها وهي بتاخد نفسها بقوة. فاستغرب رد فعلها وسمعها بتقوله: أنا... أنا قولتلك قبل كده إني... إني مبحبش الكلام ده.
ضحك وقرب منها وقال بغمزة: أما بتحبي إيه؟ وفجأة جت عينه على صورة ليها مع بعض الأولاد والبنات الصغيرين، فاركز في الصورة وخدها من جنبها، فاتخضت كارما ورجعت لورا بسرعة بسبب فهمها الغلط له وفكرت إنه هينفذ مشاكسه ليها، فارجع بصلها باستغراب وقال: متخافيش أوي كده... لفتت انتباهي الصورة دي مش أكتر. بصت للصورة ببربشة ورجعت بصت في الأرض، وسمعته بيسألها: مين دول؟ بصت للصورة وقالتله بهدوء: دول أخواتي. رفع حواجبه
بتفاجؤ وقالها بمشاكسة: كل دول أخواتك؟ دول عدو الـ 15 واحد... ماما كانت أرنبة ولا إيه! بصتله بضيق على سخريته وردت: إحنا أخوات من الملجأ. اتفاجئ إنها بنت ملجأ فادايق من كلامه ورد بجمود: مكنتش أعرف. مردتش ولكن هزت راسها بنعم، وهو فضل يبص لملامحها ويرجع يبص في صورتها، وفجأة هجم عليهم بعض الشباب وكانوا ماسكين عصيان وسيوف في إيديهم، فاتفزعت وبصت على الباب، أما خالد ف... *** فضلت إسراء في أوضتها طول اليوم...
نايمة على السرير وبتبص في السقف بدموع وبتفتكر اللي حصل بينها وبين خطيبها، اللي ما زال بيحاول يكلمها ولكن مبتردش على اتصالاته أو رسايله. ولحظة وجت عينيها على صورة والدتها اللي على الكومودينو، فاقامت ومسكتها وفضلت تحرك ايديها على الصورة بحب وبتبص بدموع واشتياق وقالت بعياط: إنتي وحشتيني أوي يا ماما...
أنا من غيرك ضايعة، مش عارفة اللي بيحصل ده صح ولا غلط، وبخاف أتكلم مع بابا أو في حاجات مش عارفة أحكيها لبابا، أنا محتاجاكي أوي... كان نفسي تشوفي حازم وتقوليلي رأيك فيه لأني بحبه أوي، بس فجأة بلاقي نفسي بمشي في الغلط وأنا فاكرة إن ده حب... أنا مش برخص نفسي بس والله أنا بحبه أوي وبحب أشوفه مبسوط ومش عايزاه يبص لحد غيري وأكون مالية عينه، بس دايماً بحس إني غلط.
فضلت تعيط بقهر وعقلها مشوش والخنقة مسيطرة عليها، لحد ما دخلت مرات أبوها فجأة على الأوضة، فاتخضت إسراء وبصت على الباب بضيق وقالت: في إيه؟ مش تخبطي! شهقت دلال بدلع: جرى إيه يا قطة... كل حاجة هتتخضي منها كده ولا إيه! نفخت إسراء بضيق ومسحت دموعها وحطت صورة مامتها على الكومودينو ورجعت بصت لدلال اللي كانت متبعاها بعيونها وقالت: خطيبك مستنيكي تحت... وبعدين خفي خناقات شوية مش كل يوم والتاني ييجي يصالحك.
قامت إسراء وردت بعصبية: ملكيش دعوة بيا... وقوليله إني نايمة ومش قادرة أقابل حد. شهقت دلال وردت: يابت عيب، ده جاي لحد عندك... لو منزلتيش معايا هقوله إنك مش عايزة تشوفيه. ردت إسراء بعصبية: قوليله اللي تقوليه واطلعي بقى عشان عايزة أرتاح. ردت دلال بغضب: الحق عليا إني جايا أطمن عليكي... وكل اللي بتعمليه ده هيوصل لأبوكي عشان تتعلمي إزاي تردي عليا. نفخت إسراء بملل: أنا زهقت من الأسطوانة بتاعتك دي بجد.
وفجأة قفلت بابها بالمفتاح في وش دلال وسندت ضهرها عليه وهي بتبص لصورة والدتها ورجعت الدموع لعيونها مرة تانية. أما دلال فاوقفت تهز رجليها بتوتر وغضب وهي بتقول: أنا هوريكي. ونزلت بسرعة تقابل حازم وقالتله بتمثيل: بص أنا حاولت معاها بس هي مش عايزة تقابلك ومعرفش إيه السبب. اخد نفس عميق ورد بضيق: تمام على راحتها... عن إذنك. ردت دلال بدلع: طب استنى أغدى معانا؟ قالها: لا شكرا ورايا شغل.
وخرج من الفيلا وهو في قمة عصبيته، أما هي فابتسمت بانتصار. *** وصلت مليكة على القسم وهي بتحاول تقنع الظباط إنها ملهاش علاقة بالأرض المسروقة، ولكن محاولاتها بلا فائدة، لحد ما دخل يوسف أوضة الظابط، فبصتله مليكة وجرت عنده وهي بتقوله بخوف: يوسف... الأرض طلعت مسروقة... وعايزين يحبسوني... قولهم حاجة... أو اتصل بأخوك خالد، أنا... أنا مستحيل أتحبس. فضل يبصلها وملاحظ الخوف اللي على وشها، وقبل
ما يتكلم سمع الظابط بيقول: إزيك يا أستاذ يوسف... تفضل اقعد. بص يوسف للظابط وبعد عن مليكة وقعد على الكرسي وهو بيقوله: أهلاً بيك يا حضرة الظابط... تسمحلي أقعد مع مليكة وأفهم منها الموضوع على انفراد. رد الظابط بجمود: أنا هخليك استثناء بما إنك أخو الظابط خالد وهسيبكم براحتكم. رد يوسف: شكراً يا حضرة الظابط. وأول ما خرج الظابط قعدت مليكة قدام يوسف وهي بتبصله بخوف وبتقوله: اعمل حاجة يا يوسف...
شوف الزفت اللي اسمه إبراهيم ده فين أو اتصل بالمعيد، لازم نلاقي حل. قرب منها بجسمه ورد بجمود وهو بيبص في عيونها: الحل موجود. بصتله باستغراب وردت: ومستني إيه؟ رد يوسف بجمود: نتفق. ردت مليكة بعصبية: هو ده وقت اتفاق؟ بقولك هتحبس... والأرض مسروقة وأنت تقولي نتفق. رد يوسف: وطّي صوتك... وبعدين الأرض مش مسروقة ولا حاجة. كررت بتفاجؤ: مش مسروقة؟ إزاي؟ أمّال حبسني ليه؟
رد بجدية: تقدري تقولي لعبت في الأوراق شوية ومسحت اسمي من العقد ونوّرت الورقة باسمك بس. ردت بتفاجؤ: إيه اللي انت بتقوله ده؟ وعملت كده ليه؟ رد: عشان نتفق. سألته: نتفق على إيه؟ قالها: هطلعك من القضية مقابل إنك تسيبي الشقة وتبعدي عنا نهائي. اتفاجئت وفضلت تبصّله بتفاجؤ وردت: يعني انت عملت كل ده عشان أطلع من الشقة؟ رد بثقة: أنا معملتش حاجة... إنتي اللي عملتي في نفسك كده... يعني لو كنتي محترمة نفسك هتلاقي اللي يحترمك...
لكن إنتي بايعه جسمك للكلاب تنهش فيها وجاية تستخبي عندنا وفكرانا نايمين على ودانا... بس إحنا بيتنا أنضف منك ومتستحقيش تكوني موجودة بينا. ركزت في كل كلمة قالها ورغرغت عيونها من قسوة كلامه ونظراته وفضلت تبصّله بغضب، وفي الآخر سمعته بيقولها: قررتي إيه؟ نزلت دموعها وهي بتقول بضيق: ولا انت ولا بيتك ولا البلد دي تفرق معايااااا... وشرفي وسمعتي أهم حاجة عندي في الدنيااااا... وأنت شايف إنّي مستحقش أكون بينكم...
وبصراحة معاك حق لأنّي متشرفش أتنفّس من نفس الهوا اللي أنت بتتنفسه... أنت شخصية مريضة بتفهم على مزاجك وتحط أوهام في دماغك وتعاقب على أساسها... أنت ظااااااالم ومفترى... وافتكر إن عندك أخت واللي أنت بتعمله فيا هيتردلك. قاطعها لما قرب منها بقوة وبص في عيونها بغضب وزعق: متجيبش سيرة أختي على لسانك وإلا والله العظيم هخليكي تعيشي باقي عمرك في السجن...
ومتعمليش عليا إنك شريفة لأنّي شوفتك بعيني يوم الحفلة اللي في إسكندرية وإنتي داخلة أوضة واحد وسكرانة... ده غير الكلام اللي سمعته عليكي من أصحابك... أظن إنتي تعرفي أحمد مسعود لأنه أعز أصحابك قال لي إنك شمال وكان بيعرضك عليا عشان أقضي معاكي ليلة... وكل ده كوم وإنك جاية امبارح مع واحد تاني في نص الليل كوم تاني... كل ده وعايزاني أصدق إنك شريفة.
كانت بتبصّله بدموع وصدمة وبتتحاول تستوعب كلامه وبتفتكر يوم الحفلة لما داخت وفاقت وهي في أوضة عمر وصاحبتها حكتلها اللي كانوا ناوين يعملوه فيها، ووقتها صدقت كلام يوسف وردت بعياط وصدمة: يعني عشان كده كنت بتعاملني بالطريقة دي وعايزني أمشي. رد بعصبية وسخرية: أمّال عشان كان بيني وبينك طار مثلا. ردت بدموع وحزن: بس أنا مش كده... أنا... قاطعها وقال بعصبية: مش عايز أسمع مبررات، أنا شوفت كل حاجة بعيني... ودلوقتي هسيبك تقرري...
هتمشي من الشقة هطلعك من هنا... غير كده معنديش كلام تاني. سابها وطلع من الأوضة وهي ما زالت على صدمتها، لحد ما جه الظابط وأمر بحبسها. كانت قاعدة بين أربع حيطان بقله حيلة وبتبص في الأرض ودموعها على خدها وما زالت بتفكر في كلام يوسف... وفضلت على الوضع ده لساعات لحد ما فتح باب التخشيبة ورفعت عيونها شافت العسكري بيقولها: تعالي معايا... عندك زيارة. سألته بضعف: مين؟ رد: معرفش... أنا بنفذ اللي بلغوني بيه.
قامت من مكانها ومشيت معاه بتعب وقلة حيلة ودخلت على مكتب مدير القسم ورفعت عيونها وشافت والدها قاعد قدامها، فابرقّت عيونها وقالت بصدمة: بابا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!