الفصل 22 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
15
كلمة
2,969
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد أن فتح الباب، تكلم خالد بصوت عالٍ: "ماتسيبوش ركن في البيت من غير ما تفتشوه... سامعين." تفاجأ حازم وهو واقف على البيت ويبص لأخو خطيبته ويقول: "إيه اللي أنت بتعمله ده يا خالد... بيت إيه اللي يفتشوه؟ بصله خالد بكل غضب وقاله: "جالي معلومات إن بيتك فيه حشيش." تفاجأ حازم وقال: "نعم... حشيش إيه ده... أنا مليش في السكة دي." قرب منه خالد وهو بيبص لعينه بغضب شديد وقال: "أمال ليك في إيه يا ابن الـ... رد حازم بضيق:

"ألفاظك يا خالد... وأنا محترمك لحد دلوقتي عشان أنت أخو إسراء." قاطعه بزعيق وقال: "حط لسانك جوه بوقك ومتجبش سيرة أختي على لسانك يا نجس يا ابن الـ... زعق حازم بعصبية: "هو فيه إيه يا خالد أنت هتسوق فيها ولا إيه؟ فجأة طلعوا الظباط من الأوضة وفي إيديهم بودرة وواحد منهم بيقول: "لقينا ده في أوضته يا خالد بيه."

بص خالد للبودرة وافتكر إنه عطاها لواحدة شمال وزقها على حازم عشان تحط البودرة في بيته، فابتسم إن الخطة نجحت وأخد البودرة أثناء صدمة حازم اللي بيقول: "إيه ده... أنا معرفش حاجة عن القرف ده." بصله خالد بسخرية وقال بغل: "هعرفك أنا في القسم بس بطريقتي يا حيلتها... ***

وصل العمدة ويوسف على الفيلا ومعاهم إسراء اللي لا حول ولا قوة ليها، واستقبلوهم البنات ودلال بكل حب لحد ما وصلوا إسراء على أوضتها بلطافة، وبصلها العمدة وهي في سريرها بابتسامة بشوشة وقال: "حمدلله على سلامتك يا قلب أبوكي." بصتله إسراء بجمود وبدون رد، فاتكلمت كارما بهدوء: "هنزل أعملها شربة خضار وحاجة كده تقويها شوية." بصتلها دلال بضيق وردت: "في خدم تحت بيعملوا كل حاجة، بس انزلي خلي إيدك بإيدهم برضه."

بصتلها كارما بضيق وطلعت من الأوضة من سكات، أما مليكة كانت بتبص لدلال بغضب على قلة ذوقها وردت لتغيظ دلال: "والله جدعة أوي كارما... مكملتش كام يوم هنا وقلبها على أهل الفيلا... مع إن في ناس بقالها سنين وبيتعاملوا زي الغرب." بصتلها دلال بغضب وردت بغيظ: "عقبال ما تبقي جدعة زيها يا مليكة." ردت مليكة بلا مبالاة: "أنا وإنتي يا رب." بصلهم العمدة بضيق وقال: "هو فيه إيه بالظبط...

شوفلكم حاجة مفيدة اعملوها بدل الكلام اللي ملوش لازمة ده." ردت مليكة بجدية: "خليني مع إسراء يا بابا أساعدها شوية." بص العمدة لدلال وقال: "تمام يلا بينا إحنا يا دلال." بصت دلال لمليكة بغيظ وطلعت مع جوزها اللي بص لمليكة وقال: "اتكلمي معاها شوية يا مليكة وخليها تجهز عشان صحابها جايين يزوروها." بصتله مليكة وردت: "حاضر... ***

في آخر اليوم، الشاب اللي خبط إسراء بالعربية وصل على فيلا العمدة، واستقبله العمدة بالترحاب لحد ما استأذن الشاب إنه يقعد مع إسراء، وبعد محاولات وافق العمدة إنه يشوفها في حضور أخوها يوسف معاهم. وبعد لحظات وصل يوسف للقصر واشتد الكلام بينه وبين الشاب، ولكن العمدة تدخل وحل سوء الفهم، وبعدين طلعوا على أوضة إسراء بعد ما مليكة عرفتها إن فيه حد عايز يتكلم معاها، ولكن ما زالت إسراء ملتزمة الصمت ومفيش أي تعابير على وشها.

لحد ما الباب اتفتح ودخل الشاب وألقى نظرة على مليكة وبسرعة بص لإسراء بشفقة وقعد قدامها على الكرسي وإسراء بتبص في اللاشيء. أما مليكة فكانت بتبص ليوسف اللي قال بجدية: "ده مصطفى يا إسراء اللي جابك على المستشفى وحابب يتكلم معاكي كلمتين." اتكلم مصطفى بهدوء وجدية: "مبدئياً حمدلله على سلامتك... ومش عارف بصراحة انتي فكراني ولا لأ؟ مفيش رد منها، فاكمل كلامه وقال:

"أنا متفهم وضعك وعارف إن مفيش حد هيرمي نفسه للموت إلا إذا كان جاب آخره، مع إن ده حرام وعمر ده ما كان حل للمشاكل... بس في العموم أنا مش جاي أقولك الصح من الغلط، أنا بس طالب منك تقولي الحقيقة... لأن مستقبلي كله واقف على كلمة منك." فضلت إسراء تبص في اللاشيء بصمت تام، لحد ما مصطفى بص ليوسف اللي كان بيبص لأخته بقله حيلة، لحد ما سمعوا مليكة اتكلمت بهدوء:

"حاولي يا إسراء تقولي أي حاجة ومش عشان حد، ده عشانك، مع احترامي ليك يا أستاذ مصطفى." رد مصطفى: "ولا يهمك، أنا كمان يهمني إنها تتحسن لأن إحساسي بالذنب هيموتني." وهنا بصتله إسراء بجمود، فبصله مصطفى ولهفة وقال: "أنا فعلاً مش عارف إذا كنت أنا السبب ولا انتي اللي رميتي نفسك." نزلت دموع إسراء وهي بصاله وجواها إحساس بالعجز والقهر، لحد ما تكلم يوسف بجدية:

"أنا من رأيي كفاية لحد هنا وأنت شوفت بعينك إنها مش قادرة تتكلم، فـ معلش نصبر معاها لحد ما تكون كويسة." بصله مصطفى وقال بجدية: "هصبر بس محتاج منها إشارة واحدة تريح ضميري مش أكتر." فبصلها مصطفى وسألها بلهفة: "أنا اللي آذيتك؟ استنى ردها بفارغ الصبر، لحد ما لقاها بتحرك راسها شمال ويمين بدموع بمعنى (لأ) ، فابتسم بارتياح وقالها بابتسامة بشوشة: "شكرًا بجد وأنا مستعد أصبر لحد ما يرجعلك صوتك من جديد...

إنتي بني آدمة قوية ومتأكد إنك هترجعي أحسن من الأول." نزلت دموعها ولكن وشها خالي من التعبير، لحد ما تحرك مصطفى وهو بيقول: "أنا هستأذن وإن شاء الله هبقى آجي مرة تانية." رد يوسف بجدية: "اتفضل." وردت مليكة: "تشرف في أي وقت." رد مصطفى: "شكرًا عن إذنكم." اتحرك يوسف معاه، أما مليكة قعدت قدام إسراء وابتسمت وهي بتقولها: "هتبقي كويسة والله... إن شاء الله هتبقي كويسة، بس انتي حاولي معانا وخليكي قوية."

فضلت إسراء تبصلها بدموع لحد ما مسحت مليكة دموع إسراء بحب وهي بتبصلها بحزن. وبعد لحظات دخل يوسف الأوضة وبص لمليكة وقال بجدية: "سيبيني معاها شوية." هزت راسها بنعم وطلعت من الأوضة، فـ قعد قدامها وبص لعيونها ومسك إيديها بحنية وقال: "أنا آسف." بصتله إسراء بدموع، فاكمل كلامه: "أنا عارف إني مذنب في حقك وإني قصرت معاكي أوي وعرفت ده بعد فوات الأوان... إحنا آه مش من أم واحدة بس دمنا واحد...

أنا فاهم يا إسراء إنك محتاجة اللي يفهمك ويطمنك ويحسسك بنفسك وعارف إنك محتاجة تحسي بالأمان... وغلطتك الوحيدة إنك اخترتي الشخص الغلط، عشان مش حازم اللي هيحسسك باللي انتي عايزاه، بالعكس هيضغطك هيخليكي تلومي نفسك لأتفه الأسباب وهيخليكي تشكي في نفسك... عشان هو بيدور على رغباته ومش بيحاول عشانك وإنتي أكيد حسيتي بده." فضلت إسراء تبص له بحزن ودموع، ولقيته مسك إيديها بحنية وبيصلها بحب وقال:

"سامحيني عشان خليتك تدوري على الاهتمام برة... متتخيليش أنا شايف نفسي إزاي... بس... بس إنتي ليه مقولتيليش... ليه مقربتيش إنتي مني... ليه استسلمتي للبعد... لو أنا وحش خليكي إنتي أحسن مني... بس خلاص إحنا هنبدأ من جديد... وأنا عمري ماهسيبك أبداً." ابتسمت إسراء بدموع وحضنت أخوها بقوة وهو فضل يطبطب على ضهرها بحنية... أثناء ما كانت مليكة واقفة بفضول تسمع كلامهم، ووقتها لمست شعاع الحنية في يوسف. *** دخل خالد مكتب

والده وهو بيقول بجمود: "كنت عايزني في إيه؟ بصله العمدة وقال بضيق: "الناس بتسلم الأول وبعد كده تسأل، ولا إيه يا حضرة الظابط." فضل خالد يبصله بضيق لحد ما تكلم العمدة وقال: "بس أنا مبسوط منك على اللي عملته في حازم... أساسًا كان لازم يتأدب." رد خالد بجمود: "وأنا أدبتهولك ومخلتش حتة في وشه سليمة." ابتسم العمدة وقال: "راجل ابن راجل." تجاهل خالد هزاره ورد: "ده اللي كنت عايزني فيه؟ رد العمدة: "لأ...

أنا عارف إنك مدايق مني وإن فيه سوء تفاهم حصل ولازم أوضحهولك." بصله خالد باستغراب لحد ما كمل العمدة كلامه: "كارما كلمتني وكانت مدايقة إني خبيت عنك الاتفاق اللي كان بيني وبينها... وإن جيت للحق أنت ليك حق تزعل، بس أنا كل همي إنك تتجوز وتكون أسرة وعيلة وتجيب الطفل اللي نفسك فيه."

وهنا صدق خالد إن كارما ملهاش دخل بخصوص الاتفاق لأنها اعترضت ووصلت للعمدة إنها مدايقة لزعل خالد وإن العمدة أخفى الموضوع ده عن خالد، فارتاح قلبه من ناحيتها، ولكن جواه إحساس بالغضب من العمدة. رد بضيق: "ومن وجهة نظرك دي الطريقة اللي هجيب بيها الطفل اللي نفسي فيه... إنك تستغفلني." رد العمدة بجدية: "فين الغلط في إني لقيت واحدة مناسبة لابني؟ ولا تقول لي بقى أنا خايفة جسمي يبوظ من الحمل والولادة، ولا تتحجج لك بأي حاجة...

يعني لقيت لك واحدة عايزة تعيش، ده غير إن طليقها كل يوم بيعذبها، فانقذتها منه وجوزتهالك... يعني أنا كانت نيتي سليمة... يمكن الطريقة غلط وكان لازم أقولك، بس أنا كنت فاكر إنك هتفهمني." عقل خالد وقف عند جملة (طليقها كل يوم بيعذبها) ، وهنا افتكر كلام كارما لما قالته (إنت متعرفش أنا مريت بإيه ولا اللي أنا عيشته وصلني لإيه) ، وافتكر برضه لما قالت

(أنا اتجوزتك عشان أخلص من العذاب اللي كنت عايشة فيه مش عشان أعيده من أول وجديد تاني) كان الكلام بيتكرر في عقله لحد ما افتكر كلامها عن دلال لما قالت (هي قالت لي إنك سادي) . وهنا جمع الكلام في بعضه واكتشف إن جوزها كان سادي وكلام دلال خلاها تتأكد إنه شبه جوزها وإنها هتتعذب تاني من أول وجديد... وده خلاه يحس بالشفقة والحزن عليها. لحد ما طلع من أفكاره على صوت العمدة بيقول له: "إنت مبتردش ليه يا خالد...

إنت لازم تفهم إن مراتك ملهاش ذنب، هي فكرت إني معرفك الموضوع من البداية." بصله خالد وقاله بجمود: "أنا مشكلتي مش معاها." رد العمدة: "عارف إن مشكلتك معايا، بس والله يا ابني أنا نيتي كانت سليمة وحقك عليا لو مكنتش خدت رأيك من البداية." ابتسم خالد بسخرية: "كده... بالبساطة دي... حقك عليا يا ابني فـ خلاص الموضوع يخلص صح... على العموم متشغلش بالك بيا، دي مش أول غلطة ليك، فـ وفر اعتذاراتك." رد العمدة بضيق:

"إنت ليه بتتعامل معايا كده... هو ده جزاتي إني عايزك مبسوط." رد خالد بحدة: "متأكد إنك عايزني مبسوط، ولا أنت اللي عايز تتبسط." بصله العمدة باستغراب، وقبل ما يتكلم كمل خالد كلامه وقال بملل: "المهم فكك، ولو على كارما فأنا مش شاغل بالي وهجيب لك الحفيد اللي إنت عايزه... أو آه معلش قصدى الطفل اللي أنا نفسي فيه... بس بالله عليك خلي مراتك تبعد عنها، أحسن هي السبب اللي بوظ عليا ليلة دخلتي." رد العمدة باستغراب:

"إيه علاقة دلال بيكم؟ رد خالد بهدوء: "اسألها، هي قالت إيه لكارما خلتها تخاف مني أوي كده وتمنعني المسها." زعق العمدة: "ما تقول اللي عندك يا خالد وبطل لف ودوران." ضحك خالد باستهزاء: "أنا قلت اللي عندي يا عمدة." وقبل ما يتكلم العمدة لقى خالد اتحرك وخرج من المكتب بسرعة وساب العمدة لدماغه. *** تاني يوم، وصلت مليكة على الكلية ودخلت مكتب المعيد، وبعد كلام كتير بينهم قالت له: "طبعًا المشروع اللي فات يعتبر كده باظ...

فـ أنا محتاجة من حضرتك تديني مشروع جديد أثبت نفسي فيه." رد المعيد: "ماهو ده اللي كنت عايزك فيه يا مليكة، بس قولت أديكِ هدنة بما إنك لسه متجوزة قريب جدًا، وأصلًا متوقعتش إنك هتيجي الجامعة بالسرعة دي." ابتسمت مليكة وردت بمزاح: "فاجئتك صح." ضحك المعيد وقال: "بصي يا مليكة أنا عارف إن المشروع اللي فات إنتي ملكيش ذنب فيه، وعشان كده هدخلك مشروع جديد مع زمايلك مازن وحنان، وهبعتلكم تفاصيله على الواتس... اتفقنا." ردت بسعادة:

"اتفقنا جدًا جدًا." وبعد فترة وصل يوسف على الكلية وشاف مليكة واقفة مع مازن وبيضحكوا بقوة، فاغلى الدم في عروقه واتحرك ناحيتهم ووقف معاها وهو باصص لمليكة بغضب. فبصتله مليكة بتفاجؤ وقالت: "إيه ده خضتني." رد باستهزاء: "لأ والله." اتكلم مازن بهدوء: "أهلاً يا يوسف... كويس إنك جيت." ساله يوسف بضيق: "اشمعنى." رد مازن: "كنت بفكر مع مليكة على أفكار جديدة للمشروع اللي هنشتغل عليه سوا." رد يوسف بغيظ:

"هو إيه ده اللي هتشتغلوا عليه سوا." ردت مليكة: "ماهو قالك المشروع الجديد." بصلها وقال بغيظ: "وده إمتى الكلام ده إن شاء الله." رد مازن: "لسه المعيد مبلغنا النهاردة." فضل يوسف يبصلهم بضيق لحد ما استأذن مازن: "هرد على الاتصال ده وأجيلكم." وبعد ما مشي بص يوسف لمليكة وقال: "هو إنتي محرمتيش من اللي حصل في المشروع اللي فات." ردت مليكة: "وأنا مالي باللي حصل... أساسًا المرادي هشتغل مع حد عنده ضمير." رد بضيق:

"ومالك واثقة أوي كده." ردت: "وأثق ليه، إنت فاكرهم كلهم شبهك." قرب منها خطوة وقال: "متستفزنيش عشان مطلعش أسوأ ما فيا." ردت بسخرية: "إيه ده هو فيه أسوأ من كده." رد بزعيق: "آه يا مليكة فيه أسوأ، ولو شفتك تاني واقفة تضحكي وتدلعى مع أي شاب هزعلك." زعقت: "إيه تضحكي وتدلعى دي، ما تخلي بالك على كلامك." زعق وقال: "وإنتي خلي بالك على تصرفاتك... لأنك مش حرة إ... قاطعته بعناد: "لأ حرة ومليش دعوة بيا." زعق:

"لأ مش حرة، إنتي متجوزة واسمك على اسمي وسمعتك من سمعتي، فاحترمي نفسك وإلااااا." زعقت: "آآآه وإلا إيه... هتعمل إيه أكتر من اللي عملته." رد بزعيق: "متخلطيش الأمور ببعض ومش عايز تاني مرة أشوفك بتضحكي وصوتك جايب لآخر الكلية." قربت منه وردت بعناد وتقطيع في الكلام: "وأنا... بقولك... ملكيش... دعوة... بيا... ملكيش دعوة بيا يا يوسف."

واتحركت من قدامه بسرعة وسابته يغلي من الغيرة والغيظ، فاخطر في باله فكرة واتحرك على مكتب المعيد بكل عصبية. وخلال لحظات قاله: "عايزك تبدلني مع مازن وأكون أنا شريك مليكة في المشروع الجديد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...